جوزي قشر

لمحة نيوز

فيها عنوان واحد فقط
لو عايزين تعرفوا الحقيقة كاملة تعالوا للمخزن القديم اللي جنب الشركة.
وتحت العنوان جملة
بس مريم تيجي لوحدها.
بصيت لحازم.
وقلت
واضح إنهم عايزينني أنا.
حازم رد فورًا
ومش هتروحي لوحدك.
لكن حماتي مسكت إيده وقالت
لأ يا حازم.
وبصت لي.
المرة دي لازم مريم تروح.
سألتها
ليه؟
قالت
لأن الشخص اللي بعت الرسالة ما يعرفش إن مريم دلوقتي عرفت الحقيقة.
سكتنا.
وفي اللحظة دي، فهمت إن الشخص اللي كان بيحرّك كل الخيوط من سنتين
كان مستني أنا أوصل للحقيقة.
والأغرب؟
إنه كان عارف عني أكتر مما كنت متخيلة في اليوم التالي، الساعة كانت داخلة على عشرة بالليل.
كنت قاعدة في العربية قدام المخزن القديم، وحازم قاعد جنبي.
قال لي
آخر مرة هسألك متأكدة؟
بصيت له.
أنا اللي طلبت أعرف الحقيقة.
بس لو حصل أي حاجة، هتدخلي فورًا.
اتفقنا.
كريم كان في عربية تانية بعيد شوية، ومعاه المحامي.
أما حماتي، فكانت في البيت مع مرام وتقى.
دخلت المخزن لوحدي.
المكان كان ضلمة، وريحتُه تراب وحديد قديم.
ناديت
في حد هنا؟
مفيش رد.
مشيت خطوتين.
سمعت صوت باب بيتقفل ورايا.
لفيت بسرعة.
وفجأة النور اشتغل.
وكان واقف قدامي
عم حازم.
عمّي جوزي.
بص لي وقال
أخيرًا جيتي يا مريم.
اتوترت.
إنت اللي بعت الرسالة؟
أيوه.
إنت اللي ورا كل اللي حصل؟
ابتسم ابتسامة حزينة.
مش كل اللي حصل.
أمال إيه؟
حط ملف على الترابيزة.
افتحيه.
فتحته.
لقيت كشوف حسابات.
عقود.
إيصالات.
وتحويلات.
لكن حاجة لفتت نظري.
كل التحويلات اللي اتعملت من سنتين كانت راجعة لحساب واحد.
حساب باسم والدي أنا.
اتجمدت.
ده حساب أبويا.
قال
بالضبط.
بصيت له.
بس أبويا مات من أربع سنين.
عارف.
إزاي الحساب اتستخدم بعد وفاته؟
قال
لأن الحساب ما كانش مقفول.
قلبي دق بسرعة.
مين كان بيديره؟
مد لي ورقة.
كان عليها توكيل قديم.
والاسم اللي عليها كان
الحاجة ماجدة.
حماتي.
اتصدمت.
حماتي؟!
قال
أم حازم كانت بتساعد والدك في موضوع قديم.
إيه الموضوع؟
سكت.
ثم قال
أبوك وأبو حازم كانوا شركاء في مشروع قبل ما تتجوزي حازم.
ما كنتش أعرف أي حاجة عن ده.
قلت
طب ليه الفلوس اتحولت بعد وفاة أبويا؟
قال
لأن أبوكي كان سايب وصية.
وصية ليا؟
هز راسه.
أيوه.
قلبت الورق.
لقيت نسخة من الوصية.
وفيها
أرغب في تخصيص جزء من أموالي لتأمين مستقبل ابنتي مريم، على أن تُدار الأموال مؤقتًا بواسطة شخص تثق به العائلتان.
رفعت عيني.
وعشان كده حماتي كانت بتدير الفلوس؟
أيوه.
طب ليه محدش قالي؟
عم حازم قال
لأن والدك كان عايزك تعيشي حياتك من غير ما الفلوس تدخل بينك وبين زوجك.
بدأت أفهم.
لكن لسه فيه حاجة مش راكبة.
طب إنت ليه كنت بتراقب الموضوع؟
سكت.
ثم قال
لأن أبو حازم قبل ما يموت اكتشف إن فيه شخص بيحاول يستولي على فلوسكم.
مين؟
قبل ما يرد
سمعنا صوت خطوات.
عم حازم بص ناحية الباب.
جالك حد؟
هزيت راسي.
الباب اتفتح.
ودخل
كريم.
خلفه حازم والمحامي.
قلت
إنتوا كنتوا هنا؟
حازم قال
كنا قريبين.
بص عم حازم لحازم.
أبوك كان عارف إن اليوم ده هييجي.
المحامي قال
دلوقتي لازم نفتح آخر ملف.
حط ملف أسود على الترابيزة.
فتحه.
وكان فيه عقد واحد فقط.
عقد ملكية.
قلت
ده عقد إيه؟
المحامي قال
المخزن ده.
يعني إيه؟
المخزن ملك والدك.
اتصدمت.
أبويا؟
أيوه.
حازم بص لي.
والأهم المخزن مش مجرد مخزن.
المحامي أشار إلى الأرض.
تحته خزنة.
كريم قال
أبويا وأبوك كانوا حاطين فيها كل مستندات المشروع.
سألته
وإيه اللي جواها؟
المحامي قال
الحقيقة الكاملة.
نزلنا إلى القبو.
عم حازم فتح بابًا حديديًا قديمًا.
جوه الخزنة كان فيه صندوق خشبي.
فتحناه.
وكان جواه دفتر قديم، وفلاشة، ومظروف كبير.
فتحت المظروف.
طلعت منه ورقة.
قرأت أول سطر
واتجمدت.
كان مكتوب
إلى ابنتي مريم لو وصلتي للرسالة دي، يبقى الوقت جه تعرفي الحقيقة عن سبب زواجك من حازم.
وقفت عن القراءة.
بصيت لحازم.
هو نفسه كان مصدوم.
إنت كنت تعرف؟
هز راسه.
والله ما أعرف.
رجعت أبص للرسالة.
وتحتها كان فيه سطر واحد
حازم لم يتزوجك من أجل المال لكن زواجكما كان مرتبطًا بسر قديم بين العائلتين.
حازم قرب مني.
مريم، أنا عمري ما عرفت الكلام ده.
كملت القراءة.
لكن قبل ما أوصل للنهاية
سمعنا صوت إنذار قوي من فوق.
المحامي قال
حد دخل المخزن.
كريم طلع يجري.
حازم مسكني من إيدي.
خليكي هنا.
لكن قبل ما يطلع، سمعنا صوت رجل من فوق
مريم! أنا عارف إنك تحت!
صوت غريب.
ثم قال
ولو عايزة تعرفي أبوكي كتب إيه عن حازم اطلعي دلوقتي.
بصيت لحازم.
والرسالة كانت لسه في إيدي.
ولأول مرة، بدأت أشك إن السر اللي بين العيلتين
مش متعلق بالفلوس أصلًا.
بل بحقيقة قديمة عن زواجي أنا وحازم فضلنا واقفين في القبو.
الصوت اللي فوق كان بيكرر
مريم! اطلعي وإلا مش هتعرفي الحقيقة كاملة.
حازم بص للمحامي.
المحامي هز راسه وقال
ما تطلعيش.
عم حازم قال
هو عايز يخرجكم من هنا.
كريم قرب من باب القبو، وبص من فتحة صغيرة.
رجع وقال
فيه اتنين فوق.
حازم سأل
فؤاد؟
كريم هز راسه.
لأ.
وبعدين قال
عمي.
بصيت لعم حازم.
إنت قلت إنه كان بيساعدنا!
رد بهدوء
كنت بحاول أحميكم منه.
اتصدمت.
يعني إنت عارف إنه ورا الموضوع؟
عرفت متأخر.
فجأة سمعنا صوت تكسير فوق.
حازم قال
لازم نخرج من الباب الخلفي.
المحامي أشار لباب صغير في آخر القبو.
فتحناه، وكان بيؤدي لممر ضيق خارج المخزن.
خرجنا واحد واحد.
وأول ما طلعنا، حازم اتصل بالشرطة.
بعد دقائق، وصلت قوة للمكان.
لكن الرجلين كانوا اختفوا.
وتركوا حاجة واحدة فقط.
ظرف أبيض.
كان مكتوب عليه اسمي.
مريم.
فتحته بإيدي المرتعشة.
جواه صورة قديمة.
أنا وأنا طفلة.
واقفة جنب أبويا.
وعلى ظهر الصورة مكتوب
أبوكِ لم يكن مدينًا لعائلة حازم بل العكس.
بصيت لحازم.
يعني إيه؟
المحامي أخذ الصورة.
يعني إن كل اللي اتقال لكم عن ديون أبوكم كان غلط.
قلب الورقة.
وكان فيه رقم مكتوب.
3400000 جنيه.
كريم شهق
ده مبلغ كبير جدًا.
المحامي قال
ده كان أصل المبلغ اللي اتشارك فيه والدك ووالد حازم.
حازم سأل
وأبو مريم كان نصيبه قد إيه؟
المحامي رد
النص.
سألت
طب الفلوس راحت فين؟
المحامي قال
جزء كبير منها دخل مشروع خسر، والباقي اتحط في استثمارات باسم العيلتين.
سكت.
يعني الفلوس اللي أنا كنت فاكرة إنها فلوس حازم
جزء منها كان حق والدك.
حسيت إني مش قادرة أستوعب.
كل السنين اللي عشتها
كل مرة كنت بقول إن حازم هو اللي شايل البيت
طلع فيه حساب قديم باسم أبويا.
لكن لسه فيه السؤال الأكبر.
طب إيه علاقة جوازي بحازم بالموضوع؟
المحامي فتح الرسالة اللي كانت معانا.
وقال
اقري آخر فقرة.
مسكت الورقة.
وكان مكتوب
أنا لا أريد لابنتي أن تتزوج من أجل المال أو بسبب اتفاق بين العائلتين. لكن إذا اختارت مريم حازم بنفسها، فلا تمنعوا عنها حقها.
رفعت عيني.
حازم قال
يعني مفيش اتفاق زواج؟
المحامي ابتسم
مفيش.
بصيت لحازم.
قال
أنا أصلًا ما كنتش أعرف إن أبوكي كان شريك أبويا.
ابتسمت لأول مرة من ساعات.
لكن الفرحة ما كملتش.
لأن كريم كان ماسك الفلاشة.
قال
فيه ملف عليها اسم مريم.
فتح اللاب توب.
ظهر ملف مشفّر.
كتبنا كلمة السر الموجودة في الوصية.
فتح.
ظهر تسجيل صوتي قديم.
صوت أبويا.
صوته اللي ما سمعتهوش من سنين.
قال
لو بنتي وصلت للتسجيل ده، يبقى لازم تعرف إن أخطر حاجة في الموضوع مش الفلوس.
سكت لحظة.
وبعدين قال
أخطر حاجة إن واحد من أقرب الناس لينا حاول يستخدم ثقة العيلتين عشان يسرق حقوقهم.
حازم قرب من الشاشة.
أبويا كمل
أنا عرفت اسمه، لكن ما قدرتش أواجهه قبل ما أموت.
صوت التسجيل توقف ثواني.
ثم عاد
والاسم موجود في آخر صفحة من الدفتر.
كريم قلب الدفتر بسرعة.
وصل لآخر صفحة.
وكان فيها اسم واحد.
أول ما قرأناه
حماتي شهقت.
مستحيل.
كان الاسم
فؤاد.
كريم قال
بس فؤاد كان شريكنا!
المحامي هز راسه.
وده اللي كان بيحاول يخبيه.
حازم قال
يعني فؤاد هو اللي بدأ كل حاجة؟
المحامي رد
هو بدأ لكن ما كانش لوحده.
سكتنا.
معاه مين؟
المحامي أشار إلى آخر سطر.
وكان تحته اسم ثانٍ.
اسم من العيلة.
بصيت للاسم.
واتجمدت.
لأن الشخص اللي مكتوب اسمه
كان آخر شخص ممكن أتخيل إنه يكون له علاقة بالموضوع.
الحاجة ماجدة حماتي.
حازم بص لأمه.
أمي؟
حماتي بدأت تبكي.
أنا مش اللي سرقت.
أمال ليه اسمك موجود؟
رفعت إيدها على وشها.
وقالت
لأني وقعت على ورقة وأنا فاكرة إنها هتحميكم.
كريم صرخ
ورقة إيه؟
حماتي قالت
ورقة كانت سبب في إن فؤاد يقدر يتحكم في جزء من فلوس العيلتين.
حازم سأل
ليه عملتي كده؟
بصت لي.
وقالت
عشان أحمي مريم.
اتصدمت.
تحميني أنا؟
هزت راسها.
أبوك كان قبل ما يموت خايف إنك تخسري حقك وأنا وعدته إني مهما حصل، فلوسك هتفضل محفوظة.
ثم أخرجت من حقيبتها مفتاحًا صغيرًا.
وقالت
بس فيه خزنة تانية.
حازم سأل
فين؟
حماتي ردت
في بيت أبو مريم القديم.
وسكتت لحظة.
ثم قالت
وفي الخزنة دي الدليل الوحيد اللي يقدر يثبت إن حقك اتسرق من سنتين.
بصيت لها.
لكنها أضافت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
والخزنة اتفتحت النهارده وقفت مكاني مش قادرة أتكلم.
اتفتحت النهارده؟
حماتي هزت راسها.
أيوه.
حازم قرب منها.
إزاي عرفتي؟
مدّت له المفتاح.
لأن المفتاح ده ما عادش بيفتحها.
المحامي أخده وبص له.
يعني حد غيّر القفل.
كريم قال بسرعة
بس مين كان يعرف أصلًا إن فيه خزنة؟
حماتي بصت لي.
أبوكِ كان كاتب في وصيته إنك الوحيدة اللي تعرف.
سكتنا كلنا.
أنا همست
يبقى اللي فتحها كان معاه نسخة من الوصية.
المحامي رد
أو كان بيتابعكم من فترة.
حازم مسك إيدي.
هنروح البيت القديم.
وصلنا بعد حوالي نص ساعة.
البيت كان مقفول من سنين، والتراب مغطي كل حاجة.
دخلنا الصالة.
كل حاجة كانت زي ما فاكرها.
الكرسي اللي كان أبويا بيقعد عليه.
المكتبة.
حتى الساعة القديمة اللي كانت واقفة من يوم وفاته.
مشيت ناحية الحيطة.
قلت
الخزنة كانت هنا.
شِلنا اللوحة.
وكان مكانها بالفعل.
لكن الباب كان مفتوح.
وفاضي.
إلا من ورقة صغيرة.
أخدتها.
كان مكتوب
لو عايزة تعرفي مين سرق حقك اسألي عن الليلة اللي اتدفن فيها أبوكي.
قلبي وقع.
بصيت للمحامي.
يعني إيه الليلة اللي اتدفن فيها أبويا؟
قال
لازم نفتكر كل اللي حصل وقتها.
فجأة حازم قال
أنا فاكر حاجة.
بصينا له.
بعد الدفنة، والدي اختفى حوالي ساعتين.
حماتي قالت
مش اختفى قال إنه رايح يخلص ورق.
حازم هز راسه.
أنا كنت صغير، بس فاكر إنه رجع ومعاه فؤاد.
المحامي سأل
وكان معاهم حد تالت؟
حازم سكت.
وبعدين قال
أيوه.
مين؟
حازم قرب من المكتبة.
طلع صورة قديمة.
فيها أبويا، والد حازم، فؤاد
وشخص رابع.
بصيت للصورة.
وشعرت إن الدنيا بتلف بيا.
الشخص الرابع كان...
خال أمي.
قلت
ده مستحيل.
حماتي قالت
أنا عمري ما شفت الصورة دي.
المحامي أخدها.
وبص عليها طويلًا.
يبقى إحنا كنا بندور على الشخص الغلط.
كريم سأل
يعني فؤاد مش الرأس المدبر؟
المحامي قال
فؤاد كان منفذ.
سألته
والشخص ده؟
أشار للصورة.
كان صاحب التوقيع اللي سمح بتحويل جزء من أموال والدك لحساب خارجي.
سكتنا.
ثم سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
حازم قرب من الشباك.
حد جاي.
بعد ثواني
الباب الخارجي اتفتح.
ودخل رجل كبير في السن.
كان ماسك عصاية.
وأول ما شافني، وقف مكانه.
قال
إنتِ مريم؟
هزيت راسي.
ابتسم بحزن.
أبوك كان عارف إن اليوم ده هييجي.
حازم وقف قدامي.
إنت مين؟
الرجل قال
أنا المحاسب اللي كان مسؤول عن حسابات شركتهم زمان.
المحامي اتصدم.
إنت؟!
الرجل بص له.
أيوه.
وبعدين مد إيده لي بظرف بني.
أبوك ساب ده عندي من 18 سنة.
أخدته.
كان عليه اسمي.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة.
وكان مكتوب
يا مريم، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى الشخص اللي وثقت فيه خان الأمانة لكن متدوريش على فلوسك الأول. دوري على السبب.
رفعت عيني.
سبب إيه؟
الرجل قال
سبب إن أبوكي قبل يخسر ملايين عشان ينقذ شخص واحد.
حازم سأله
مين الشخص؟
الرجل بص لحازم.
ثم قال
والدك.
سكت حازم.
الرجل كمل
والدك كان وقتها متورط في توقيع مستند ممكن يوديه السجن.
حازم قال
إيه المستند؟
الرجل
عقد بيع أرض مش بتاعه.
المحامي قرب منه.
يعني حد زوّر توقيع والد حازم؟
الرجل هز راسه.
بالضبط.
سألته
وأبويا دفع من فلوسه عشان يمنع القضية؟
أيوه.
ليه؟
الرجل بص لي وقال
لأن والد حازم كان أنقذ حياة أبوكي قبلها بسنين.
حازم بص لي.
وأنا بدأت أفهم لأول مرة
إن العلاقة بين العيلتين ما بدأتش بفلوس.
بدأت بمعروف قديم.
لكن الرجل لم يتركني أفرح بالاستنتاج.
لأنه قال
بس فيه حاجة واحدة أبوكي ما كانش يعرفها.
إيه؟
الشخص اللي زوّر العقد كان موجود في جنازة أبوكي.
سألته
مين؟
الرجل أخرج صورة ثانية.
وفي الصورة، كان كل أفراد العيلة واقفين أمام المقابر.
وأشار إلى رجل في الخلف.
وقال
ده هو.
بصيت للصورة.
وقربتها من عيني.
ثم شهقت.
لأن الرجل اللي أشار له
كان واقف يوم جنازة أبويا بجانب حازم مباشرة.
وكان الشخص الوحيد اللي كان يعرف كل تفاصيل الحسابات.
المحامي القديم للعيلتين.
لكن المحامي اللي واقف قدامنا الآن قال فجأة
لا ده مش هو.
بصيت له.
إزاي؟
أخذ الصورة.
وقلبها.
وجدنا تاريخًا مكتوبًا خلفها.
قبل وفاة أبويا بثلاثة أيام.
سكت الجميع.
الرجل العجوز قال
وده معناه إن الصورة دي مستحيل تكون من يوم الجنازة.
حازم قال
يبقى الصورة متفبركة.
المحامي بص للصورة مرة تانية.
ثم قال جملة خلتنا كلنا نسكت
مش متفبركة لكن الشخص اللي فيها كان متخفي.
وفي نفس اللحظة
وصلت رسالة على موبايلي من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة حديثة للبيت اللي إحنا واقفين فيه.
وتحتها جملة واحدة
خرجوا من البيت فورًا لأن اللي سرق الخزنة لسه جواه فضلت باصة للموبايل وأنا حاسة إن إيدي بتترعش.
قلت
حد بعتلي صورة البيت دلوقتي.
حازم أخد الموبايل بسرعة.
قرأ الرسالة.
اللي سرق الخزنة لسه جواه.
كريم بص حوالين المكان.
بس إحنا كلنا هنا.
المحاسب العجوز قال
مش كلنا.
بصينا له.
وأشار ناحية الدور العلوي.
فيه حد تاني.
حازم اتحرك فورًا ناحية السلم.
المحامي مسكه من دراعه.
استنى. لو الشخص ده عايزنا نطلع، يبقى غالبًا بيحاول يبعدنا عن حاجة هنا.
وقف حازم.
وفجأة
سمعنا صوت خطوة فوق.
وبعدها خطوة تانية.
ثم صوت باب بيتقفل.
كريم همس
حد في الدور التاني.
حازم قال
أنا هطلع.
قلت بسرعة
لأ. كلنا نطلع مع بعض.
طلعنا السلم ببطء.
كل خطوة كانت بتعمل صدى في البيت الهادي.
وصلنا للممر.
باب أوضة أبويا كان مفتوح.
لكن محدش جواه.
دخلنا.
السرير القديم.
المكتب.
الدولاب.
ولا حاجة.
المحاسب العجوز وقف فجأة قدام المكتب.
وقال
استنوا.
حط إيده على سطح المكتب.
ضغط في مكان معين.
سمعنا صوت طقة.
جزء صغير من المكتب اتحرك.
وظهر درج سري.
حازم قال
أبويا كان يعرف الدرج ده؟
الرجل رد
والدك هو اللي ساعد أبو مريم يعمله.
فتحت الدرج.
كان جواه دفتر صغير جدًا.
ومفتاح.
وورقة مكتوب عليها
الحساب رقم 17.
المحامي أخد الدفتر.
قلب الصفحات.
كل صفحة كانت فيها أرقام وتواريخ وأسماء.
وفي آخر صفحة
كان فيه تحويل مالي ضخم.
والجهة المستلمة كانت شركة باسم
النور للتجارة.
كريم قال
دي شركة فؤاد!
المحامي هز راسه.
لا.
قلب الصفحة.
بصوا
تم نسخ الرابط