جوزي قشر
جوزي قشّر 4 جمبريات لمرات أخوه، وما بصّش حتى في طبقي!
سِبت المعلقة وقلت بابتسامة مكسورة
كده عرفت أنا كنت بطبخ لمين النهارده.
الصمت ساد الترابيزة.
بس أنا ما كنتش أعرف إن الأربع جمبريات دول هيكونوا بداية كشف سر عائلي مستخبي بقاله سنتين
سر فيه أكتر من 200 ألف جنيه، وفاتورة مجوهرات ذهب، وتحويلات بنكية غريبة
لكن الصدمة الحقيقية؟
إن الفلوس دي ما كانتش لمرات أخوه زي ما أنا توقعت!
وكان الشخص الكبير اللي في العيلة مخبي الحقيقة عني عشان سبب ما كنتش أتخيله أبدًا.
ما بتاكليش ليه يا مريم؟
حماتي سألتني وهي بتبص لطبقي.
سِبت الشوكة والسكينة، وبصيت لجوزي حازم وهو بيقشر جمبري تاني ويحطه في طبق مرام، مرات أخوه.
وقلت بابتسامة حاولت أخليها عادية
أصل باين كده إن ابنك قرر من بدري مين اللي يستاهل الأكل كله النهارده.
الترابيزة كلها سكتت.
حازم اتجمد والجمبري بين صوابعه.
مرام نزلت عينيها في الأرض بإحراج.
أما حماتي الحاجة ماجدة، فبصت لي بحدة وقالت
مريم، هو لازم كل حاجة تعملي منها مشكلة؟
أنا ما رديتش.
لأني لو كنت رديت وقتها، كان ممكن أقول كلام أندم عليه.
عزومة السبت دي كانت في شقة حماتي في التجمع.
كنا ستة أشخاص حماتي، حازم، أنا، مرام، بنتها الصغيرة تقى، وكريم أخو حازم وجوز مرام، اللي كان مسافر دبي بسبب شغله.
وأنا وصلت قبل العزومة بساعتين.
زي كل مرة.
دخلت المطبخ، اشتريت الطلبات، عملت السمك، والرز الصيادية، والسلطات، وقشرت حوالي عشرين جمبري واحدة واحدة.
حتى السلسلة الرملية شلتها.
وتبلتهم بالتوم والزبدة.
كنت عايزة العزومة تطلع حلوة.
بقالنا 3 سنين على الحال ده.
أنا اللي بشتري.
أنا اللي بطبخ.
أنا اللي بساعد حماتي.
وفي الآخر أنا اللي بغسل المواعين.
ومرام عمرها ما كانت بتتحرك من مكانها تقريبًا.
وكل مرة حماتي تقول
سيبيها يا مريم، كفاية عليها البنت ومسئوليتها.
وكنت بسكت.
مش عشان أنا ضعيفة.
لكن عشان كنت بحب أعيش من غير مشاكل.
بس اللي حصل النهارده وجعني بطريقة غريبة.
حازم مسك جمبري.
قشره بعناية.
وحطه في طبق مرام.
كليها قبل ما تبرد.
وبعدين واحدة تانية.
وثالثة.
ورابعة.
أربع جمبريات ورا بعض.
ولا واحدة حطها في طبقي.
يمكن حد يشوف الموضوع تافه.
لكن أنا افتكرت أيام أول جوازنا.
كان حازم وقتها يقشر لي الجمبري بنفسه.
وكان يقول لي
إنتِ بتتعبي طول اليوم، سيبيلي أنا الحاجات دي.
فوجعني مش الجمبري.
وجعني إحساس إني بقيت آخر واحدة في حساباته.
قمت من على السفرة.
حماتي قالت بعصبية
مريم! بلاش نكد على آخر الليل.
حازم قال
أنا كنت بساعد مرام بس، إيه المشكلة؟
بصيت له وقلت بهدوء
مفيش مشكلة.
لكن جوايا كان فيه ألف سؤال.
رجعنا البيت.
دخل حازم وهو متضايق.
إنتِ كسفتيني قدام أمي ومرات أخويا.
بصيت له
وأنت ما حسيتش إن اللي عملته وجعني؟
استغرب
أنا عملت إيه؟ قشرت لها كام جمبري!
سكت.
وبعدين قلت
خلاص.
دخلت أوضتي.
ما كانش عندي طاقة أجادله.
لكن في نص الليل، وأنا صاحية، سمعت تليفونه بيرن.
قام حازم بسرعة.
لبس هدومه وخرج للبلكونة.
سمعته بيتكلم بصوت منخفض
ما تقلقيش الفلوس هتتحول في معادها.
سكت شوية.
وبعدين قال
بس محدش يعرف الموضوع ده دلوقتي.
أنا قعدت على السرير.
قلبي بدأ يدق.
مين اللي بيكلمه؟
وليه بيقول محدش يعرف؟
الصبح، حازم خرج بدري.
قال لي
عندي شغل مهم في الشركة.
بعد ما خرج، فضلت واقفة عند البلكونة.
وفجأة لاحظت إنه بدل ما يروح ناحية الشركة، أخد طريق تاني.
فضلت باصة للعربية لحد ما اختفت.
في البداية قلت
يمكن عنده مشوار.
لكن الكلام اللي سمعته بالليل ما خرجش من دماغي.
وبعد ساعة، وأنا برتب حاجاته، لقيت ورقة صغيرة واقعة من شنطته.
كانت إيصال تحويل بنكي.
المبلغ
85000 جنيه.
المستفيد
مرام.
إيدي اتجمدت.
لكن قبل ما أفكر في أي حاجة، لاحظت خانة الملاحظات.
وكان مكتوب فيها
دفعة علاج.
فضلت باصة للكلمة دي وقت طويل.
علاج؟
مرام مفيهاش حاجة على حد علمي.
قلبت الورقة.
ولقيت إيصال تاني.
60000 جنيه.
وبعده إيصال ثالث.
75000 جنيه.
المجموع كان أكتر من 200 ألف جنيه.
وفي نفس اليوم، لقيت فاتورة من محل مجوهرات.
قطعة ذهب باسم مرام.
هنا بدأت أشك.
مش في جوزي.
لكن في إن فيه حاجة كبيرة بتحصل وبيتخبي عني.
بالليل، لما حازم رجع، ما واجهتوش.
سألته بهدوء
مرام تعبانة؟
بص لي فجأة.
وسكت.
قلت
أنا بس بسأل.
قال
ليه بتسألي؟
سمعت إنها كانت بتراجع عند دكتور.
اتوتر.
وبعدين قال
آه موضوع بسيط.
لكن أنا عرفت إنه بيخبي حاجة.
تاني يوم اتصلت بمرام.
ردت بصوت متوتر.
قلت
مرام، إنتِ كويسة؟
سكتت.
وبعدين قالت
أنا كويسة يا مريم.
طب ليه حازم محول لك أكتر من 200 ألف جنيه؟
الصمت اللي حصل بعدها كان أطول من أي إجابة.
وأخيرًا قالت
أنا ما ينفعش أقولك.
قفلت المكالمة.
وقتها فهمت إن الموضوع مش عادي.
بعد يومين، كنت عند حماتي.
دخلت المطبخ.
لقيتها بتتكلم في التليفون بصوت منخفض.
أول ما شافتني قفلت.
بصيت لها.
هي بصت لي.
وبعدين قالت
إنتِ كنتِ بتدوري على إيه؟
قلت
ولا حاجة.
لكن وأنا خارجة من المطبخ، سمعتها بتقول لنفسها
لسه بدري تعرف.
وقفت مكاني.
رجعت لها.
تعرف إيه يا حماتي؟
اتوترت.
وقالت
إنتِ فهمتي غلط.
أنا فهمت إيه؟
ما ردتش.
ساعتها حسيت إن كل العيلة مخبية عني حاجة.
لكن مين؟
وليه؟
وال ألف جنيه راحوا فين؟
وفاتورة الذهب دي كانت ليه؟
وليه مرام رفضت تقول لي الحقيقة؟
وليه حماتي قالت لسه بدري تعرف؟
وفي اليوم التالي، حازم حط قدامي ظرف أبيض.
وقال
مريم قبل ما تسألي أي سؤال تاني، افتحي الظرف ده.
فتحت الظرف.
طلعت منه صورة قديمة جدًا.
صورة ليا أنا وحازم وكريم ومرام
لكن في خلفية الصورة كان فيه شخص خامس.
شخص أنا عمري ما شفته في العيلة.
قلبت الصورة.
ولقيت جملة مكتوبة بخط إيد حماتي
الوقت جه تعرفي مين صاحب الفلوس ومين كنا بنحاول ننقذه.
رفعت عيني لحازم.
مين ده؟
حازم ما ردش.
وبعد ثواني قال
أخويا كريم مش مسافر دبي عشان الشغل زي ما كلنا قلنا لك.
اتجمدت.
أمال فين؟
حازم بلع ريقه وقال
كريم في مشكلة كبيرة وكل الفلوس دي كانت عشان نخرجه منها.
لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها
إن المشكلة ما كانتش مالية بس.
وإن الشخص اللي كان سبب كل المصيبة
كان قريب جدًا من العيلة.
وأقرب مما كنت أتخيل فضلت باصة للصورة على موبايل حازم.
دي أمي
قالها حازم بصوت واطي.
قلت
هي كانت بتعمل إيه في البنك؟
مش عارف.
والملف اللي في إيدها؟
معرفش.
سكتنا شوية.
وبعدين قلت
إنت مصدق إن أمك ممكن تكون مخبية حاجة عنك؟
حازم ما ردش.
لأن الحقيقة كانت إن الحاجة ماجدة كانت بتخبي حاجات عن الكل.
وصلنا المستشفى.
أول ما دخلنا، لقينا مرام قاعدة قدام أوضة كريم، ووشها كله خوف.
أول ما شافتنا قامت.
حازم!
كريم عامل إيه؟
الدكتور قال إنه فاق بس مش عايز يتكلم غير معاك.
دخل حازم.
وأنا ومرام فضلنا بره.
بعد حوالي عشر دقايق خرج حازم ووشه شاحب.
قلت
قالك إيه؟
بص لي.
كريم بيقول إن فؤاد مش اللي كان بيهدده.
مرام قربت منه.
أمال مين؟
حازم قال
الشخص اللي كان بيحوّل له فلوس من حساب كريم كان حد من العيلة.
مرام حطت إيدها على بقها.
مستحيل.
أنا افتكرت صورة حماتي.
وقلت
الحاجة ماجدة؟
حازم هز راسه.
كريم قال مش هي.
سكت.
قلت
أمال مين؟
قبل ما يجاوب، باب الأوضة اتفتح.
كريم كان واقف رغم تعبه.
قال
أنا عارف مين.
دخلنا كلنا.
كريم قعد على السرير.
وقال
من سنتين، بعد ما المشروع خسر، اكتشفت إن فيه حد كان بيسحب فلوس من حساب الشركة.
حازم سأله
مين؟
المحاسب.
قلت
وفؤاد؟
فؤاد كان عارف.
مرام قالت
يعني هو اللي سرق؟
كريم هز راسه.
لأ.
وسكت.
المحاسب كان بيسرق لكن حد كان بيديله تعليمات.
حازم قرب منه.
مين؟
كريم بص لنا كلنا.
أبويا.
سادت لحظة صمت.
والديهم كان متوفي من خمس سنين.
قلت
أبوك؟ إزاي؟
كريم فتح درج صغير جنب السرير، وطلع منه فلاشة.
أبويا كان عامل حساب احتياطي للشركة قبل ما يموت.
حازم أخد الفلاشة.
وإنت لقيتها إمتى؟
من شهرين.
وليه ما قلتليش؟
كريم بص له بحزن.
لأني اكتشفت إن الفلوس اللي اختفت من الشركة ما اتسرقتش كلها.
أمال راحت فين؟
كريم قال
اتدفعت كتعويضات لناس أبويا كان سبب في خسارتهم.
سكتنا.
وبدأت أفهم.
أبوهم كان عامل مشروع كبير.
حصلت مشاكل.
ناس خسرت فلوس.
وبدل ما يسيبهم من غير حق، كان بيحاول يرجع لهم أموالهم سرًا.
لكن بعد وفاته، الحسابات اتلخبطت.
وكريم لما حاول يكمل، اكتشف تحويلات قديمة.
وفؤاد استغل الفوضى وبدأ يضغط عليه.
لكن السؤال الأهم كان
فين راحت ال ألف جنيه؟
كريم بص لحازم وقال
ال ألف مش فلوس كريم.
حازم سأله
أمال فلوس مين؟
كريم رد
فلوس مريم.
اتصدمت.
فلوسي أنا؟!
مرام بصت لي باستغراب.
كريم قال
من سنتين، أبويا كان سايب مبلغ باسمك.
باسمي أنا؟!
أيوه.
حازم اتصدم هو كمان.
ليه؟
كريم طلع ورقة من الملف.
عشان قبل ما يموت، كان عارف إنك أكتر واحدة في العيلة وقفت جنب أمي.
بصيت للورقة.
وكان فيها اسمي.
وتوقيع والد حازم.
لكن كان فيه سطر أخير خلاني أرفع عيني فجأة.
لا تُسلَّم الأموال لمريم إلا بعد مرور عامين وبعد التأكد أنها لم تطلبها لنفسها.
بصيت لحازم.
هو كان بيختبرني؟
كريم قال
لأ كان بيحميك.
من مين؟
كريم سكت.
وبعدين قال
من أخويا.
حازم اتجمد.
مني؟
كريم هز راسه.
أبوك كان عارف إنك هتعارض فكرة الفلوس دي، وإنك ممكن تصرفها على أي حد محتاج قبل ما تفكر في نفسك.
بصيت لحازم.
وفجأة افتكرت كل مرة كان بيرفض ياخد مني فلوس.
كل مرة كان يقول
فلوسك ليكي.
كل مرة كنت أفتكر إنه عنيد.
طلع هو كان بينفذ وصية أبوه.
لكن لسه فاتورة الذهب.
بصيت لمرام.
طب والذهب؟
مرام ابتسمت والدموع في عينيها.
الذهب ده كان جزء من المبلغ اللي أبو حازم سايبه.
بس الفاتورة باسمك.
قالت
عشان أنا كنت الوصية على الحساب.
سكت.
كل حاجة بدأت تتفسر.
الجمبريات.
التحويلات.
الذهب.
حتى الطريق اللي حازم كان بيروحه.
لكن فجأة
باب الأوضة اتفتح.
الحاجة ماجدة دخلت.
وفي إيدها نفس الملف البني اللي شوفناه في الصورة.
بصت لنا واحد واحد.
وقالت
كفاية كده.
حازم قام.
أمي إنتِ كنتِ فين؟
قالت
في البنك.
ليه؟
حطت الملف على السرير.
وقالت
عشان أقفل الحساب.
كريم شهق.
مين قالك تقفليه؟
حماتي بصت له.
وبعدين بصت لي.
وقالت
أنا.
فتحت الملف.
وطلعت آخر ورقة.
وقالت
لأن الفلوس دي مش كلها حق مريم.
سكتنا.
جزء منها حق ناس تانية.
وبعدين رفعت عينها لنا وقالت
والشخص الوحيد اللي يقدر يحدد مين ياخدها ومين لأ هو الشخص اللي أبوكم كتب اسمه في آخر الوصية.
حازم سأل
مين؟
حماتي مدت الورقة.
وفي آخرها كان مكتوب اسم واحد.
مريم.
اتجمدت مكاني.
حماتي قالت
أبوك اختارك إنتِ مش أولاده.
لكن قبل ما أقدر أتكلم، موبايل كريم رن.
رد.
وشه اتغير.
قال
إيه؟
سكت.
وبعدين قال
فؤاد خرج من المستشفى.
قفل المكالمة.
وبص لنا.
وفؤاد اختفى ومعاه كل المستندات الأصلية للشركة.
حماتي مسكت إيدي وقالت
دلوقتي بس بدأت الحكاية الحقيقية بصيت للحاجة ماجدة وأنا مش فاهمة.
يعني إيه بدأت الحكاية الحقيقية؟!
مسكت إيدي وقالت
يعني اللي حصل لكريم من سنتين ما كانش صدفة.
كريم قرب منها
أمي، قولي لهم كل حاجة.
حماتي قعدت على الكرسي، ووشها كان باين عليه التعب.
أبوكم قبل ما يموت بشهور اكتشف إن حد بيزوّر مستندات الشركة.
حازم قال
فؤاد؟
كنا فاكرين كده.
أمال مين؟
حماتي فتحت الملف.
موظف كبير في الشركة.
كريم ضرب كف على كف.
إنتِ كنتِ عارفة؟
عرفت بعد وفاة أبوكم.
وسكتي؟
لأني ما كانش معايا دليل.
أنا سألت
طب الفلوس اللي اتحولت؟
حماتي قالت
كانت فلوس تعويضات.
تعويضات لمين؟
لعمال وموظفين اتظلموا وقت المشروع.
بصيت لحازم.
طب ليه كل السرية دي؟
رد كريم
لأن الشخص اللي كان بيزور المستندات كان عنده نسخة من توقيعات أبويا.
وفجأة افتكرت الرسالة اللي وصلت لحازم.
محدش يعرف الموضوع ده دلوقتي.
ما كانش بيخونني.
كان بيحاول يحمي ملف كامل.
لكن لسه سؤال واحد
طيب فؤاد ليه هرب بالمستندات؟
حماتي ردت
عشان المستندات تثبت إن فؤاد نفسه كان متورط بس مش لوحده.
سألت
مع مين؟
قبل ما تجاوب، سمعنا خبط شديد على باب الغرفة.
دخل رجل في الخمسينيات.
أول ما شافه كريم، وشه اصفر.
أنت؟!
الرجل قال
لازم نتكلم.
حازم وقف قدامه.
إنت مين؟
قال
أنا المحامي القديم لوالدكم.
حماتي قامت بسرعة.
إنت إزاي عرفت إننا هنا؟
قال
لأن فؤاد اتصل بيا من عشر دقايق.
سكتنا كلنا.
وقال إيه؟
المحامي بص لكريم.
قال إن عنده النسخة الأصلية من عقد الشراكة.
كريم قال
وإيه المطلوب؟
عايز يقابلك لوحدك.
حازم رفض فورًا
مستحيل.
لكن المحامي أخرج ورقة من جيبه.
فيه حاجة أهم.
مد الورقة لي.
أخدتها.
كانت صورة من عقد قديم.
قرأتها مرة.
وبعدين مرة تانية.
ما فهمتش.
قلت
إيه ده؟
المحامي قال
ده عقد تنازل.
حازم سأله
تنازل عن إيه؟
المحامي قال
عن نصيب كريم في الشركة.
كريم اتصدم.
أنا ما وقعتش على حاجة.
المحامي هز راسه.
أنا عارف.
أمال التوقيع ده توقيع مين؟
المحامي قال
هنا المشكلة.
قربنا كلنا من الورقة.
التوقيع كان شبه توقيع كريم جدًا.
لكن كريم قال
ده مش توقيعي.
حازم بص لي.
يعني التزوير كان أكبر مما كنا فاكرين.
وفجأة حماتي قالت
لا.
بصينا لها.
قالت
التوقيع ده مش مزور.
كريم اتجمد.
أمي إنتِ بتقولي إيه؟
حماتي بدأت تبكي.
أبوك هو اللي وقّع.
سادت لحظة صمت مرعبة.
أبويا؟
أيوه.
بس ليه؟
حماتي مسحت دموعها.
عشان يحميك.
كريم صرخ
يحمني من إيه؟!
قالت
من نفسك.
سكت.
وبعدين كشفت الحقيقة
قبل ما أبوك يموت، اكتشف إنك كنت داخل في مشروع جديد مع فؤاد من غير ما تقول له.
كريم نزل عينه.
حازم بص له بصدمة.
كريم الكلام ده صحيح؟
كريم ما ردش.
حماتي كملت
أبوك عرف إن المشروع فيه مخاطرة كبيرة. فعمل التنازل ده بشكل مؤقت، وحط أموالك في حساب منفصل.
قلت
يعني الفلوس اللي كانت بتتحول لمرام
كانت فلوس كريم نفسه.
كريم قال
بس أنا ما كنتش عارف.
حماتي ردت
لأن أبوك طلب مني ما أقولكش غير لما تتعلم إن مش كل حد يعرض عليك مشروع يبقى بيحب مصلحتك.
هنا فهمت ليه كل حاجة كانت سرية.
لكن فجأة المحامي قال
فيه حاجة واحدة أبوكم ما كانش يعرفها.
حازم سأله
إيه؟
المحامي فتح حقيبته.
وأخرج ظرفًا أسود.
فؤاد مش هو اللي بدأ التزوير.
سكتنا.
مين؟
المحامي حط الظرف قدامنا.
وقال
الشخص اللي بدأ كل ده موجود بينكم من أول يوم.
بصيت لحماتي.
ثم لحازم.
ثم لكريم.
لكن المحامي هز راسه.
ولا واحد منكم.
فتح الظرف.
وطلع منه صورة.
صورة لرجل واقف جنب والد حازم في افتتاح الشركة.
كريم بص للصورة.
وفجأة قال بصوت مرتعش
ده مستحيل
قلت
مين؟
كريم رفع عينه.
وقال
عمي.
حماتي شهقت.
أخويا؟
المحامي قال
أيوه.
وبعدين أضاف
وهو الشخص الوحيد اللي كان عنده نسخة من كل مفاتيح الحسابات القديمة.
سكتنا جميعًا.
ثم وصل لحازم إشعار على هاتفه.
فتح الرسالة.
وكان