حطيت 100الف دولار حكايات زيزي

لمحة نيوز

ليلي وابعديها عن القصر. ومتثقيش في أي حد حتى لو قال لك إنه من عيلتي.
سألتها
وإنتِ رجعتي تشتغلي عندي ليه؟
دموعها نزلت.
لأن آنا طلبت مني أكون قريبة منك.
سكت.
كل الأحداث بدأت تركب فوق بعضها.
إيما ما كانتش مجرد عاملة.
كانت بتحاول تنفذ وصية آنا.
وليلي ما كانتش مجرد طفلة ظهرت في حياتي بالصدفة.
كانت جزءًا من سر قديم.
لكن فجأة
دخل أحد الحراس بسرعة.
مستر زاندر، في عربية خرجت من البوابة الخلفية.
مين كان فيها؟
تردد.
ابنك الكبير.
بصيت لإيما.
ثم للصورة.
ثم للتسجيل.
قلت
هاتوا العربية قدامي.
بعد دقائق، وصل الحرس.
قال
العربية كانت فاضية.
فاضية؟
أيوه.
لكن لقيّنا حاجة على الكرسي.
مد لي ظرفًا صغيرًا.
فتحته.
كان جواه مفتاح معدني قديم.
وعليه رقم
17
وتحته ورقة قصيرة
لو عايز تعرف الحقيقة كاملة، روح للمخزن القديم قبل منتصف الليل.
بصيت للساعة.
كانت 1135.
قدامي 25 دقيقة.
وقبل ما أتحرك، ليلي مسكت إيدي.
مستر زاندر
بصيت لها.
قالت
متروحش لوحدك.
ابتسمت.
المرة دي مش هروح لوحدي.
لكن وأنا خارج من القصر
وصلتني رسالة على تليفوني.
رقم مجهول.
فتحتها.
وكان فيها صورة حديثة جدًا
لابني الكبير وهو واقف أمام المخزن القديم.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو دخلت هتكتشف ليه ابنك كان بيخاف منك طول السنين دي.
رفعت عيني ناحية المخزن.
النور كان مطفي.
والباب
كان مفتوح.
ودخلت أول خطوة.
لكن قبل ما أقفل الباب ورايا
سمعت صوت ابني من جوه
بابا متقفلش الباب.
وقفت.
ليه؟
قال
لأن الشخص اللي مستنيك هنا مش أنا.
ثم سمعت صوت خطوات تانية في الظلام.
خطوات بطيئة
بتقرب ناحيتي ثبتُّ مكاني عند باب المخزن.
الصوت اللي سمعته من جوه كان صوت ابني فعلًا
لكن الجملة الأخيرة خلت إيدي تقبض على مقبض الباب.
الشخص اللي مستنيك هنا مش أنا.
دخلت ببطء.
الظلام كان تقيل، وريحه الخشب القديم مالية المكان.
ناديت
ابني؟
جالي صوته من آخر المخزن
هنا يا بابا.
شغلت الكشاف.
لقيته واقف جنب رفوف قديمة، وإيده مرفوعة كأنه بيحاول يثبت لي إنه مش بيخبي حاجة.
قربت منه.
ليه جيت هنا؟
قال
عشان كنت عايز أسبقك للحقيقة.
وإيه الحقيقة؟
قبل ما يرد
سمعنا صوت باب حديد بيتقفل من الناحية التانية.
ابني بص لي.
هو وصل.
مين؟
ما ردش.
وبعدين ظهر شخص من بين الظلال.
ولما النور وقع على وشه
اتجمدت.
كان محامي العيلة.
نفس الرجل اللي شوفته في صورة آنا.
قلت
إنت؟
ابتسم.
كنت عارف إنك هتوصل هنا في النهاية.
رفعت المفتاح اللي عليه رقم 17.
المفتاح ده ليه؟
قال
افتح الخزنة.
بصيت حوالينا.
فين؟
أشار ناحية الأرض.
كان فيه باب حديد صغير مغطى بالتراب.
نزلت على ركبتي.
دخلت المفتاح.
لكن قبل ما ألفه، ابني قال
بابا اسمعني الأول.
بصيت له.
قال
أنا خبيت عليك حاجات.
صرخت
عارف!
بس مش علشان أسرقك.
أمال ليه؟
قال بصوت مكسور
علشان أحميك.
ضحكت بمرارة.
تحميني من إيه؟
بص للمحامي.
ثم قال
من الشخص اللي قتل ثقة أمي في كل الناس.
المحامي اتغيرت ملامحه.
قلت
آنا كانت بتخاف منك؟
رد المحامي
آنا كانت تعرف أكتر مما كان لازم تعرفه.
ابني قال
لأ هي كانت تعرف إن فيه حد بيستخدم اسم أبي في حاجات غير قانونية.
المحامي قاطعه
كفاية!
هنا فهمت إننا قربنا من الحقيقة.
فتحت الخزنة.
جواها ملفات كثيرة.
لكن كان فيه ملف واحد مختلف.
ملف أبيض.
عليه اسم
آنا فولوف الحقيقة الأخيرة.
فتحته.
أول ورقة كانت تقريرًا طبيًا.
تاني ورقة كانت صورة لسيارة آنا.
والتالتة
كانت وصية مكتوبة بخط إيدها.
قرأت أول سطر
زاندر، لو أنت وصلت للملف ده، يبقى ابني أخيرًا قرر يقول لك الحقيقة.
رفعت عيني ناحية ابني.
دموعه كانت نازلة.
كملت القراءة
ابني لم يخونك.
اتجمدت.
بصيت له.
إنت مش خائن؟
هز راسه.
لا يا بابا.
رجعت للورقة.
لكنه كان يعرف أن الخيانة قادمة وكان يحاول إيقافها.
قلبي بدأ يهدأ للحظة.
لكن السطر اللي بعده قلب كل حاجة
أما الشخص الذي خانني فهو الشخص الذي وثقت به أكثر من أي شخص آخر.
سكت.
المحامي بدأ يتراجع خطوة.
بصيت له.
آنا كانت تقصدك؟
ما ردش.
ابني قال
أيوه.
المحامي رفع إيده.
أنت مش فاهم الصورة كاملة.
قلت
فهمني.
قال
أنا ما سرقتش أبوك.
ابني رد
لكنك استخدمت حساباته.
المحامي قال
لأن حد أجبرني.
سكتنا كلنا.
قلت
مين؟
المحامي بص ناحية الباب.
الشخص ده أخطر مني ومنك ومن عيلتك كلها.
اسمه!
قال
لو قلت اسمه هنا، مش هتخرج من المخزن.
وفجأة
سمعنا صوت سيارة بتقف برا.
ثم أصوات خطوات كتيرة.
ابني قرب مني وقال
بابا خد الملف.
وإنت؟
أنا هأخرهم.
قلت
مش هسيبك.
ابتسم لأول مرة من سنين.
أنت طول عمرك كنت بتقول لي إن العيلة أهم من الفلوس.
سكت.
ثم قال
دلوقتي جه وقت تثبت إنك كنت بتقصدها.
وفجأة
انفتح باب المخزن بعنف.
دخل رجال مسلحون.
لكن الشخص اللي دخل وراهم
خلاني أنسى كل حاجة.
لأنه كان رجلًا أعرفه منذ طفولتي.
رجل كنت أظن أنه مات منذ أكثر من عشرين سنة.
رفع عينيه ناحيتي وقال
وحشتني يا زاندر.
تجمد الدم في عروقي.
لأن الرجل اللي واقف قدامي
كان أخويا الأصغر.
اللي قيل لي إنه مات في حادث قديم.
والأغرب
إن ابني أول ما شافه، قال
مستحيل
أما أخي فابتسم وقال
ولا مستحيل ولا حاجة.
ثم نظر إلى الملف في يدي وقال
دلوقتي هات اللي آنا خبته عني.
وأنا لأول مرة فهمت إن كل اللي حصل من البداية
كان مجرد بداية للحكاية فضلت واقف مكاني وأنا ببص لأخويا.
العقل بيقول إن اللي قدامي مستحيل يكون هو.
لكن عيني كانت شايفاه.
نفس الملامح
نفس الشامة الصغيرة فوق حاجبه
حتى نفس الطريقة اللي كان بيبتسم بيها لما يكون مخبي حاجة.
قلت بصوت مبحوح
إنت ماتت.
ضحك بهدوء.
دي كانت القصة اللي خليتهم يصدقوها.
ابني قرب مني.
بابا ده عمي فعلًا؟
هزيت راسي ببطء.
أيوه.
أخويا قال
بس أنا مش الشخص اللي أنت فاكره.
سألته
أمال إنت كنت فين كل السنين دي؟
بص للملف اللي في إيدي.
بعيد عنك.
وليه؟
لأن وجودي جنبك كان هيعرضك للخطر.
ضحكت بمرارة.
والخطر اللي حصل لي كل السنين دي كان إيه؟
ما ردش.
المحامي اتدخل
لازم تعرف الحقيقة كاملة قبل ما تحكم عليه.
لفيت له.
إنت اخر واحد يتكلم عن الحقيقة.
قال
آنا كانت عارفة إن أخوك عايش.
اتجمدت.
إيه؟
أخويا بص للأرض.
هي كانت الوحيدة اللي عرفت.
وفضلت ساكتة؟
لأنها وعدتني.
صرخت
وعدتك بإيه؟
قال
إنها تحميك.
سكت.
كل حاجة بدأت تتغير.
آنا كانت عارفة.
ابني كان عارف جزء من الحقيقة.
المحامي كان بيخبي حاجة.
وأخويا اللي المفروض مات من عشرين سنة كان واقف قدامي.
لكن السؤال الأهم كان
مين اللي قتل آنا؟
بصيت لأخويا.
إنت كنت موجود يوم الحادث؟
سكت طويلًا.
ثم قال
أيوه.
قلبي وقع.
إنت كنت هناك؟
كنت قريب.
وشفت اللي حصل؟
هز راسه.
شفت آخر شخص خرج من عربيتها.
اقتربت منه.
مين؟
نظر إلى ابني.
ثم إلى المحامي.
ثم إليّ.
وقال
الشخص ده كان لابس نفس الساعة اللي أنت لابسها دلوقتي.
نظرت إلى معصمي.
ساعتي القديمة.
ساعة ورثتها عن أبي.
قلت
مين كان لابسها؟
أخويا قال
آنا.
اتجمدت.
إيه؟
الشخص اللي خرج من العربية كان لابس جاكت آنا وحاطط ساعتها في إيده.
المحامي قال بسرعة
وده سبب إن الشرطة اعتبرت إن الحادث حصل بالطريقة اللي اتقالت.
قلت
يعني حد لبس حاجتها؟
أخويا هز رأسه.
أيوه.
ثم أخرج صورة قديمة من جيبه.
مدها لي.
الصورة كانت مهزوزة، لكن كان فيها شخص واقف بجانب سيارة آنا.
وشه مش واضح.
لكن في إيده
كانت الساعة.
نفس الساعة.
قلت
مين ده؟
أخويا قال
ما عرفتش وقتها.
ودلوقتي؟
سكت.
ثم قال
دلوقتي عرفت.
قبل ما يكمل
جالي اتصال.
رقم إيما.
رديت فورًا.
إيما؟
لكن الصوت اللي رد ما كانش صوتها.
كان صوت ليلي.
مستر زاندر
قلبي اتقبض.
ليلي؟ إنتِ فين؟
قالت بخوف
أنا مع ماما.
مين معاكي؟
سكتت.
وبعدين قالت
الراجل اللي كان بيحكي عنك.
بصيت لأخويا.
فجأة ملامحه اتغيرت.
قال
اقفل الخط.
لكن ليلي كملت
مستر زاندر هو قال لي إنك لو عرفت الحقيقة
سكتت.
كملي يا ليلي.
قالت
هيحصل لك نفس اللي حصل لجدتي.
وفجأة الخط اتقطع.
جريت ناحية الباب.
أخويا مسكني.
رايح فين؟
هجيبهم.
مش لوحدك.
دي بنت صغيرة!
قال
عشان كده لازم تفكر قبل ما تتحرك.
بصيت له.
أنا قضيت سنين بفكر في الفلوس والحماية والانتقام.
ثم رفعت الإسورة اللي كانت ليلي حطتها في إيدي.
المرة دي هفكر في طفلة وثقت فيا.
أخويا سكت.
وبعدين قال
فيه مكان واحد ممكن يكونوا فيه.
فين؟
قال اسم المكان.
ولما سمعته
افتكرت إن آنا كانت بتروح هناك كل سنة في نفس اليوم.
مكان كنت فاكر إنها كانت بتروح له عشان تفتكر شخصًا من عيلتنا.
لكن دلوقتي
بدأت أشك إن زيارتها ما كانتش للذكرى.
كانت لمقابلة شخص.
خرجنا من المخزن.
وقبل ما نركب العربية، أخويا مسكني من كتفي وقال
زاندر
بصيت له.
لو شفت الشخص اللي هناك، مهما قال لك ما تصدقوش قبل ما تشوف الدليل.
سألته
إنت عارف هو مين؟
قال
أيوه.
مين؟
نظر لي بعينين مليانين خوف وقال
الشخص اللي هتلاقيه هناك
هو الشخص اللي آنا كانت بتعتبره أقرب إنسان ليها بعدك وصلنا للمكان قبل الفجر بقليل.
كان بيتًا قديمًا على أطراف المدينة، مهجورًا من الخارج، لكن فيه نور خافت ظاهر من شباك في الدور الأرضي.
وقفت العربية.
أخويا قال
المكان ده آنا كانت بتيجي له كل سنة.
بصيت له.
مع مين؟
ما ردش.
دخلنا.
الباب كان مفتوحًا.
جوه، كان فيه كرسيين وطاولة صغيرة.
وعلى الطاولة
كانت صورة آنا.
جنبها صورة ليلي.
وتحت الصورتين ورقة مكتوب عليها
الحقيقة أحيانًا بتوصل متأخرة لكنها بتوصل.
سمعت صوت حركة من آخر الممر.
ناديت
ليلي!
جالي صوتها
مستر زاندر!
جريت ناحية الصوت.
لكن أخويا مسكني.
استنى!
في نفس اللحظة، ظهر رجل من الظلام.
وكان واقف جنب ليلي وإيما.
رفعت إيدي.
سيبهم.
قال
لو كنت عايز أؤذيهم، ما كنتش استنيتك تيجي.
بصيت لوشه.
وفجأة
عرفته.
كان طبيب آنا.
الطبيب اللي قال لنا يوم الحادث إن وفاتها كانت نتيجة إصابات الحادث.
قلت
إنت؟
هز راسه.
أيوه.
إيما قالت
هو اللي ساعدني أحمي ليلي.
بصيت له.
يبقى إنت مش عدوي؟
قال
أنا حاولت أحمي آنا.
حاولت؟
خفض عينه.
لكني فشلت.
قربت منه.
قول الحقيقة.
أخرج ملفًا صغيرًا.
آنا ما ماتتش بالطريقة اللي اتقالت لك.
قلبي اتقبض.
أمال إزاي؟
قال
قبل الحادث بيوم، آنا جت لي وطلبت مني أراجع تحاليلها.
فتحت عيني.
تحاليل؟
أيوه.
وكانت مريضة؟
هز رأسه.
لا.
ثم أخرج ورقة.
كانت سليمة.
سكت.
طيب إيه اللي حصل؟
قال
آنا كانت بتبحث في ملفات الشركة، واكتشفت إن حد بيستخدم بياناتها الطبية القديمة عشان يصنع ملف مزيف يثبت إنها كانت في حالة صحية سيئة.
بصيت له بصدمة.
ليه؟
عشان بعد موتها، محدش يشك في أي حاجة.
إيما بدأت تبكي.
آنا كانت عارفة إنها مراقبة.
الطبيب أكمل
وفي الليلة الأخيرة، قالت لي جملة واحدة.
إيه؟
لو حصل لي حاجة، زاندر لازم يعرف إن الشخص اللي خاننا مش غريب.
بصيت لأخويا.
هو كان ساكت.
قلت
الشخص اللي قريب منها
الطبيب هز رأسه.
أيوه.
قلت
مين؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت سيارة برا.
الطبيب اتوتر.
لازم تمشوا دلوقتي.
مش همشي من غير الحقيقة.
قال
الحقيقة في الملف.
فتح الملف.
لكن قبل ما أقرأ أول صفحة
وقع شيء من داخله على الأرض.
مفتاح صغير.
نظرت له.
الطبيب قال
ده مفتاح مكتب آنا.
قلت
مكتبيها مقفول من سنين.
قال
فيه درج سري تاني.
قلبي بدأ يدق.
فين؟
قال
تحت مكتبها مباشرة.
لكن ليلي فجأة قربت مني.
وقالت
مستر زاندر
نعم؟
بصت ناحية الباب.
الراجل اللي كان هنا امبارح
مين؟
أشارت ناحية صورة آنا.
هو كان واقف جنب جدتي في الصورة.
أخدت الصورة بسرعة.
ركزت فيها.
وفعلًا
كان فيه شخص واقف في الخلفية.
الشخص اللي ما كنتش واخد بالي منه.
رفعت الصورة قدام أخويا.
تعرفه؟
أخويا اتغير لونه.
قال بصوت منخفض
أيوه.
مين؟
نظر إليّ.
ثم قال
ده الشخص اللي دفناه من عشرين سنة.
سكت الجميع.
بصيت للصورة مرة تانية.
الشخص كان واضح.
وكان لابس
نفس الساعة اللي ظهرت في صورة الحادث.
وقبل ما أستوعب،
تم نسخ الرابط