كانت مستخبية حكايات بسمه

لمحة نيوز

لو لمست ابني
حسن قاطعه
استنى.
ثم اقترب من الرجل.
إنت مش جاي عشان الطفل.
الرجل سكت.
حسن كمل
إنت جاي عشان الملف.
الرجل ابتسم.
أخيرًا فهمت.
ملك بصت للملف.
ملف إيه؟
حسن قال
ملف يثبت مين كان بيمول كمال، ومين كان بيحرك الناس من ورا الستار.
ملك قالت
ومين؟
حسن بص لها.
قبل ما يجاوب
وصل صوت نوال من أعلى السلم
أنا عارفة مين.
الجميع رفع عينه.
نوال كانت واقفة هناك، وملامحها مختلفة تمامًا.
قالت
بس لو قلت اسمه مش هتطلعوا من البيت ده أحياء.
ملك صرخت
قولي!
نوال نزلت أول درجة.
ثم الثانية.
وقالت
الشخص اللي دمر حياة أبوكي
وقفت.
واللي دفعني أبيعك
ثم نظرت مباشرة إلى أدهم.
هو أقرب شخص ليك.
أدهم اتجمد.
مين؟
نوال فتحت فمها لتجيب
لكن قبل ما تنطق، انطفأت أنوار البيت بالكامل.
وفي الظلام
اتسمع صوت مفتاح بيلف في باب الغرفة.
ثم صوت طفل صغير من خلف الباب
ملك
ملك شهقت.
الصوت كان صوت آدم.
لكن آدم كان واقف جنبها ملك تجمدت مكانها.
الصوت اتكرر من خلف الباب
ملك افتحي.
آدم اللي واقف جنبها شد على إيدها.
أنا هنا.
ملك بصت له، وقلبها بيدق بعنف.
عارفة.
الصوت من ورا الباب قال
ملك أنا خايف.
آدم قرب من الباب.
ده صوتي!
أدهم شده بعيد فورًا.
متقربش.
حسن بص للباب، ووشه اتغير.
هما بيستخدموا تسجيل لصوته.
نوال قالت من فوق السلم
مش تسجيل.
الجميع بص لها.
نزلت درجة كمان.
أنا سمعت الصوت ده قبل كده.
ملك قالت
فين؟
نوال ردت
في بيتكم القديم ليلة اختفاء أبوكي.
حسن رفع رأسه.
إنتِ كنتِ هناك؟
نوال سكتت.
ملك صرخت
كنتِ هناك؟!
نوال بدأت تبكي.
أيوه.
حسن قرب منها.
قولي كل حاجة.
أنا كنت رايحة أحذر أمك لكن لما وصلت، كان البيت مليان ناس.
ملك قالت
ناس مين؟
نوال بصت لأدهم.
ناس تابعين لشخص واحد.
أدهم قال
مين؟
نوال همست
والدك.
أدهم اتجمد.
أبويا مات من سنين.
عارفة.
يبقى إزاي؟
نوال قالت
لأنه قبل ما يموت، كان سايب تعليمات تتنفذ بعد وفاته.
حسن أغمض عينيه.
كنت خايف اليوم ده ييجي.
ملك سألت
وإيه علاقته بأبويا؟
حسن قال
والد أدهم كان شريكي.
أدهم بص له بغضب.
شريكك في إيه؟
حسن لم يرد.
نوال قالت
في مشروع كبير جدًا واتحول بعد كده لحرب بينهم.
ملك قربت من حسن.
وبعدين؟
حسن قال
لما اكتشفت إن المشروع بيستخدم أطفال وبيغيّر هوياتهم حاولت أوقف كل حاجة.
أدهم اتصدم.
أطفال؟
حسن هز رأسه.
أيوه.
ثم نظر إلى آدم.
وعشان كده ابنك الأول اختفى.
أدهم قال بصوت مبحوح
ابني ماكانش جزء من أي حاجة.
حسن رد
هو ماكانش جزء من أي حاجة لكنه كان دليل.
ملك سألت
دليل على إيه؟
حسن فتح الملف.
أول صفحة كانت فيها صورة طفلين حديثي الولادة.
وتحت الصورة
الطفل الأول آدم.
الطفل الثاني مجهول الهوية.
ملك حطت إيدها على بوقها.
توأم
أدهم بص للصورة.
مستحيل.
فجأة
اتسمع صوت المفتاح مرة تانية.
لكن المرة دي الباب اتفتح.
وظهر طفل صغير.
نفس شعر آدم.
نفس ملامحه.
لكن كان لابس هدوم مختلفة.
وقف يبص لهم بخوف.
آدم قرب خطوة.
إنت
الطفل بص له.
وسأله
إنت مين؟
آدم قال
أنا آدم.
الطفل سكت لحظة.
ثم قال
وأنا كمان اسمي آدم.
ملك بصت لأدهم.
أدهم ماقدرش يتكلم.
الطفل رفع إيده.
وفي معصمه كانت نفس العلامة الموجودة على الطاسة.
حسن قال بصوت منخفض
خلاص
ثم نظر إلى ملك.
السر اللي أبوكي خبّاه 16 سنة ظهر بنفسه.
لكن قبل ما حد يتحرك
جاء صوت رجل من أعلى السلم
محدش هياخد الولد.
الجميع رفع رأسه.
كمال كان واقف هناك.
وفي إيده ملف أسود.
وبجانبه شخص لم تتوقع ملك أبدًا إنها تشوفه.
والدتها ملك فضلت واقفة مكانها كأن الزمن وقف.
بصت لأمها، ثم لأبوها، ثم للطفلين اللي واقفين جنب بعض.
ماما؟
الست اللي واقفة جنب كمال كانت بتبص لها ودموعها نازلة، لكن ملامحها كانت مترددة.
ملك قربت خطوة.
إنتِ عايشة؟
أمها حطت إيدها على بوقها.
ملك
ملك صرخت
16 سنة وأنا فاكرة إنك متي! وأبويا كمان! إيه اللي بيحصل؟!
كمال رفع الملف الأسود.
اللي بيحصل إنك أخيرًا هتعرفي الحقيقة.
أدهم وقف قدام ملك.
سيب الملف وانزل.
كمال ضحك.
لسه فاكر نفسك تقدر تأمرني؟
حسن قال
كمال كفاية.
كمال بص له.
إنت تحديدًا مكنتش المفروض تعيش لحد النهارده.
ملك بصت لأبوها.
ليه؟
كمال رد بدلًا منه
لأن أبوكي سرق مني أهم حاجة في حياتي.
حسن قال
أنا أنقذت طفلين من إنك تستخدمهم.
كمال رفع الملف.
وأنا رجعت أخد حقي.
أدهم قال
الطفلين مش ملكك.
كمال ابتسم.
ولا هما ملكك.
ثم فتح الملف.
لأن الحقيقة إن الاتنين اتبدلوا يوم الولادة.
ملك بصت لأدهم.
يعني إيه؟
كمال قال
واحد من الطفلين هو ابن أدهم الحقيقي.
ثم أشار للطفل الأول.
والتاني
توقف.
الطفلان بصوا لبعض.
ملك قربت منهم.
والتاني مين؟
كمال قال
ابن رجل مات من 16 سنة.
حسن وشه اتغير.
ملك بصت له.
بابا؟
حسن لم يرد.
كمال قال
أيوه.
ملك رجعت خطوة.
يعني واحد منهم ابني أبويا؟
كمال هز رأسه.
بالضبط.
أدهم صرخ
كدب!
كمال رمى ورقة على الأرض.
اعمل تحليل DNA لو مش مصدق.
أدهم نزل وأخذ الورقة.
قرأها.
وشه اصفر.
ملك قربت منه.
إيه المكتوب؟
أدهم بص لها.
التحليل اتعمل من أسبوع.
ملك اتصدمت.
من أسبوع؟!
حسن قال
كمال كان بيراقبنا من قبل ما نعرف إن الولد التاني موجود.
أم ملك أخيرًا تكلمت
أنا حاولت أوقفه.
ملك بصت لها بغضب.
وقفتيه إزاي؟! سيبتيني 16 سنة لوحدي!
أمها بكت.
كنت مجبرة.
ملك قالت
كلهم بيقولوا مجبرين!
ثم بصت للطفلين.
واحد منهم كان ماسك إيدها.
والتاني كان واقف بعيد، خايف.
ملك قربت منه.
ونزلت لمستواه.
اسمك إيه؟
الطفل قال
آدم.
ملك ابتسمت بحزن.
طب عشان نعرف مين فيكم آدم الحقيقي
حسن قاطعها
مش الاسم هو المهم.
ملك بصت له.
أمال إيه؟
حسن أشار إلى العلامة الموجودة على معصم الطفل.
العلامة دي أنا رسمتها على إيد ابني يوم ولادته.
ملك قربت أكثر.
يعني صاحب العلامة هو ابن أبويا؟
حسن هز رأسه.
أيوه.
ملك بصت للطفلين.
ثم نظرت إلى معصم آدم اللي كانت تعرفه.
ماكانش عليه أي علامة.
لكن الطفل الآخر
كان عنده العلامة.
أدهم وقف مصدوم.
كمال ابتسم.
دلوقتي فهمتوا؟
ملك بصت للطفل الآخر، ودموعها نزلت.
يعني إنت
وقبل ما تكمل، الطفل مد إيده لها.
ملك
نعم؟
هو أنا كنت مستنيكي ليه كل السنين دي؟
ملك ماعرفتش ترد.
لكن حسن فجأة صرخ
ملك! ابعدي عنه!
الجميع اتجمد.
ملك بصت لأبوها.
ليه؟
حسن قال
لأن العلامة اللي على إيده
ثم أشار إلى ظهرها.
موجودة كمان على جسمك من يوم ما اتولدتي.
ملك شهقت.
كمال ابتسم.
وأخيرًا
ثم قال
وصلنا للحقيقة.
وفي اللحظة نفسها، رن هاتف ملك.
رسالة من رقم مجهول
متصدقيش حسن هو لسه مخبي عنك أخطر جزء.
ملك رفعت عينيها ناحية أبوها.
بابا
حسن لم ينطق.
لأن ملامحه قالت لها إن الرسالة
ماكانتش كدب ملك فضلت باصة لأبوها، والموبايل في إيدها بيرتعش.
بابا إيه الحاجة اللي مخبيها عني؟
حسن ما ردش.
كمال ضحك ضحكة قصيرة.
أخيرًا حد بعتلك الرسالة اللي أنا كنت مستنيها.
أدهم بص له.
إنت اللي بعت الرسالة؟
كمال هز راسه.
لأ.
ملك بصت للموبايل تاني.
الرسالة اختفت.
كأنها ما اتبعتتش أصلًا.
ملك شهقت
الرسالة اتمسحت!
حسن قال بسرعة
ملك، متحاوليش تفتحي أي حاجة في الموبايل.
ليه؟
لأنهم عايزينك تدوري بنفسك.
مين هم؟!
حسن سكت.
كمال قال
أنا أقدر أجاوبك.
ثم رفع الملف الأسود.
أبوكي ماكانش بيهرب منك أبوكي كان بيحميكي من الحقيقة.
ملك قربت منه.
قول.
كمال فتح الملف على صورة قديمة.
كانت صورة لملك وهي رضيعة.
لكن الغريب إن الصورة ماكانتش في بيتهم.
كان وراها باب مستشفى.
وعلى الصورة تاريخ
قبل التاريخ اللي ملك كانت تعرفه بيومين.
ملك عقدت حواجبها.
دي صورتي؟
حسن قال
أيوه.
والتاريخ غلط.
كمال ابتسم.
مش التاريخ اللي غلط.
ملك بصت لأبوها.
حسن أخيرًا قال
إنتِ اتولدتي قبل ما أمك تقول للناس إنك اتولدتي بيومين.
ملك اتصدمت.
ليه؟
أمها قالت من فوق
لأن في اليومين دول حصلت حاجة غيرت كل حياتنا.
ملك بصت لها.
إيه؟
أمها نزلت السلم ببطء.
كان فيه طفل تاني.
أدهم شد نفسُه.
طفل تاني؟
الأم هزت رأسها.
أيوه.
ملك بصت للطفلين.
توأم؟
الأم سكتت.
حسن قال
لأ.
ملك اتلخبطت.
أمال إيه؟
حسن فتح درج صغير في الملف، وطلع ورقة قديمة مطوية.
في الليلة دي، اتولد تلات أطفال.
الصمت نزل على المكان.
أدهم قال
تلاتة؟
حسن حط الورقة على الترابيزة.
تلات أطفال في نفس المستشفى وفي نفس الساعة تقريبًا.
ملك قربت.
وأنا واحدة منهم؟
حسن هز رأسه.
أيوه.
ثم أشار للطفلين.
وواحد من الاتنين دول هو التاني.
ملك سألته
والتالت؟
حسن بص ناحية كمال.
كمال ابتسم.
هو اللي فضل مختفي 16 سنة.
وفجأة
صدر صوت خبط قوي من تحت الأرض.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
آدم غطى ودانه.
الصوت ده سمعته قبل كده.
أدهم قرب منه.
فين؟
آدم بص للحيطة.
في بيتنا.
ملك قالت
بيتكم فين؟
آدم رد
البيت اللي بابا ممنوع يفتح أوضة فيه.
أدهم اتغيرت ملامحه.
حسن قال
أدهم لازم نروح هناك فورًا.
كمال ضحك.
متتعبوش نفسكم.
ثم أخرج مفتاحًا صغيرًا من جيبه.
الأوضة اتفتحت من زمان.
ملك بصت للمفتاح.
وإيه اللي جواها؟
كمال قرب من ودنها وقال
الحقيقة اللي خلت أبوكي يختفي 16 سنة.
وقبل ما ملك تسأله
انفتح باب البيت فجأة.
ودخل رجل مسن، متكئ على عصاه.
الكل بص له.
كمال لأول مرة فقد ابتسامته.
حسن همس
مستحيل
ملك بصت للرجل.
الرجل رفع عينيه وقال
حسن إنت كان لازم تفضل ميت.
ثم بص لملك.
لكن بما إنك كبرتي
سكت لحظة.
يبقى خلاص جه وقت تعرفي مين أبوكي الحقيقي ملك حسّت إن الأرض بتتحرك تحت رجليها.
أبويا الحقيقي؟!
بصت لحسن، وبعدين للرجل المسن.
حسن كان ساكت.
لكن وشه كان كفاية يقول إن الكلام لمس سر قديم جدًا.
الرجل المسن دخل خطوتين، واتكلم بهدوء
حسن مش أبوكي بالدم.
ملك قربت منه.
إنت مين؟
الرجل ابتسم.
أنا الدكتور فؤاد.
حسن صرخ
متصدقهوش يا ملك!
فؤاد رد
اسألي أمك.
كل العيون اتوجهت لأم ملك.
كانت واقفة على السلم وبتعيط.
ملك قالت
ماما قولي الحقيقة.
أمها نزلت درجة.
حسن هو أبوكي اللي رباكي وهو أبوكي بكل معنى الكلمة.
ملك قالت
أنا بسألك عن الدم.
الأم سكتت طويلًا.
وبعدين قالت
لأ.
ملك شهقت.
حسن أغمض عينيه.
فؤاد قال
أبوكي الحقيقي مات قبل ما تتولدي.
ملك بصت له.
مين؟
قبل ما يرد، كمال اندفع ناحية فؤاد.
كفاية!
لكن أدهم وقف بينهم.
محدش هيلمس حد.
كمال رجع خطوة.
فؤاد بص لأدهم وقال
أبوك كان يعرف الحقيقة.
أدهم رد
عن ملك؟
عن ملك وعن آدم وعن الطفل الثالث.
ملك اتوترت.
الطفل الثالث لسه عايش؟
فؤاد ما ردش.
بدلًا من كده، طلع من جيبه صورة صغيرة.
حطها قدام ملك.
كانت الصورة لطفل رضيع.
وعلى ظهرها مكتوب
رقم 3 لم يُسلَّم.
ملك بصت لحسن.
يعني إيه لم يُسلَّم؟
حسن قال
يعني الطفل اختفى من المستشفى قبل ما يتسجل رسميًا.
آدم قرب من الصورة.
هو ده؟
فؤاد بص له.
إنت شفته قبل كده؟
آدم هز رأسه.
لأ.
ثم سكت لحظة وقال
بس أنا أعرف عينه.
الجميع اتجمد.
أدهم انحنى لمستوى ابنه.
تعرف عينه إزاي؟
آدم أشار للصورة.
لأنه بيبصلي من المراية.
ملك اتخضت.
إيه؟
آدم قال ببساطة
كل ليلة.
أدهم بص لحسن.
حسن قال
لازم نخرج من هنا.
كمال قال
متأخر.
وفجأة، النور انطفى مرة تانية.
لكن المرة دي
سمعوا صوت باب حديد بيتفتح تحت الأرض.
ثم صوت خطوات صغيرة.
واحد
اتنين
تلاتة
الخطوات قربت.
آدم مسك إيد ملك.
هو جه.
ملك همست
مين؟
آدم رفع عينيه لها.
أخويا.
وفي نفس اللحظة، ظهر طفل عند آخر الممر.
كان في نفس سن آدم تقريبًا.
نفس الطول.
نفس الملامح.
لكن كان لابس قميص أبيض، وفي إيده مفتاح صغير.
الطفل بص لأدهم وقال
بابا
أدهم شهق.
والطفل كمل
أنا رجعت.
ملك بصت لأدهم.
هو ده ابنك؟
أدهم ما ردش.
لأن فؤاد قال الجملة اللي خلت الكل يسكت
لأ.
ثم أشار للطفل.
ده مش ابن أدهم ده ابن حسن.
حسن رفع عينيه بصدمة.
مستحيل.
الطفل ابتسم وقال
إنت بتكدب يا بابا.
حسن قرب منه خطوة.
مين قالك تناديني بابا؟
الطفل رفع المفتاح.
الراجل اللي كان بيزورني كل سنة.
ملك سألت
مين الراجل ده؟
الطفل بص مباشرة ناحية كمال.
كمال اتجمد.
ثم قال الطفل
كمال.
ملك شهقت.
وكمال لأول مرة
ماعرفش يقول كلمة واحدة كمال فضل واقف مكانه، ووشه اتغير تمامًا.
ملك بصت له.
إنت كنت بتزوره؟
كمال ما ردش.
الطفل قرب خطوة.
كنت بتجيبلي شوكولاتة كل عيد ميلاد.
حسن قرب منه بحذر.
إنت اسمك إيه؟
الطفل رد
اسمي يونس.
ملك بصت للطفلين.
آدم ويونس كانوا شبه بعض بشكل يخض.
أدهم قال
طيب ليه كمال كان بيخبيك؟
يونس بص له.
عشان قالولي إن لو خرجت من المكان ده ناس كتير هتموت.
حسن سأله
مين قالك كده؟
يونس أشار للملف الأسود.
الراجل اللي كتب الورق ده.
ملك أخذت الملف بسرعة.
قلبت الصفحات.
وفي آخر صفحة لقت توقيعًا قديمًا.
ح. السيوفي.
أدهم اتصدم.
ده توقيع أبويا.
ملك بصت له.
يعني والدك هو اللي كان مخبي يونس؟
أدهم قال
أنا ماكنتش أعرف.
فؤاد قاطعهم
لأن والدك ماكانش عايزك تعرف.
كمال أخيرًا اتكلم
كفاية.
حسن بص له.
ليه؟ خايف نعرف الباقي؟
كمال قال بعصبية
أنتم مش فاهمين.
ملك ردت
لأ، إحنا فاهمين إنك بتعرف كل حاجة من 16 سنة.
كمال سكت.
ملك قربت منه.
وإنت اللي دفعت نوال تبيعني.
كمال قال
أنا ماطلبتش منها تبيعك.
أمال؟
طلبت منها تخليكي تختفي.
ملك اتصدمت.
ليه؟
كمال بص لحسن.
لأن وجودك كان هيكشف إن حسن خبّى الحقيقة.
حسن قال
أنا خبّيت الحقيقة عشان أحميها.
كمال ضحك بمرارة.
وإنت فاكر إنك كنت بتحميها؟
ثم أشار إلى ملك.
إنت ماكنتش بتحميها يا حسن
إنت كنت بتحمي نفسك.
ملك بصت لأبوها.
بابا؟
حسن ما ردش.
كمال كمل
لأن لو ملك عرفت الحقيقة وهي صغيرة، كانت هتسأل سؤال واحد.
ملك قالت
إيه هو؟
كمال نظر لها مباشرة.
مين أبوها الحقيقي؟
الصمت ملأ المكان.
ملك حست إن نفسها اتقطع.
وإنت تعرف؟
كمال هز رأسه.
أيوه.
مين؟
كمال فتح فمه
لكن قبل ما ينطق، سمعوا صوت عربية وقفت قدام البيت.
ثم أبواب عربيات اتفتحت.
أدهم تحرك ناحية الشباك.
وبص للخارج.
كان فيه أربع
تم نسخ الرابط