كانت مستخبية حكايات بسمه
المحتويات
متوترًا.
ملك بدأت تبكي.
ده هو
أدهم قال
لسه ما نقدرش نتأكد.
فجأة الفيديو انقطع.
وبعدها ظهرت رسالة جديدة على هاتف ملك
تعالي لوحدك الساعة 12 بالليل ولو جيتي مع أدهم، مش هتشوفي أبوكي أبدًا.
ملك بصت لأدهم.
هروح.
لا.
هروح.
قلت لا.
ملك رفعت صوتها
دي أول مرة في حياتي ألاقي فرصة أعرف أبويا مات إزاي! مش هضيعها!
أدهم سكت.
ثم قال
هتروحي.
ملك اتفاجأت.
إيه؟
هتروحي لكن مش لوحدك.
ملك فهمت فورًا.
هتستخبى ورايا؟
أدهم ابتسم لأول مرة.
مش وراكي.
ثم نظر للحراس.
حوالين البيت.
وبعدين بص لآدم.
وإنت هتفضل في مكان آمن.
آدم هز رأسه.
لكن قبل ما يمشي، نادى على ملك.
ملك؟
نعم؟
قال بجدية شديدة
لو قابلتي باباكي
ملك ابتسمت وسط دموعها.
أقول له إيه؟
فكر ثواني.
ثم قال
قولي له إن بنته استنته كتير.
ملك حضنته.
ولأول مرة من سنين، حست إنها مش لوحدها.
لكنها ماكنتش تعرف
إن آدم نفسه كان شايل سر أكبر مما يتخيل أي حد.
لأن قبل ما يخرجوا من المطعم
آدم فتح جيب الجاكت بتاعه.
وطلع منه مفتاح صغير جدًا.
نفس شكل المفتاح اللي كان في إيد ملك.
وبص له بخوف.
لأن على المفتاح كان محفور اسم واحد
حسن ملك ماخدتش بالها من المفتاح اللي آدم خبّاه في جيبه.
كانت مشغولة بتجهيز نفسها للذهاب للبيت القديم، وأدهم كان بيتأكد من الحراسة حوالين المكان.
قبل منتصف الليل بدقائق، وصلت العربية قدام البيت المهجور.
المكان كان زي ما ملك فاكرته
سور مكسور.
شبابيك متفحمة.
وشجرة كبيرة أبوها كان زرعها وهي صغيرة، ولسه واقفة رغم إن البيت كله تقريبًا اتدمر.
ملك نزلت من العربية.
أدهم نزل وراها.
قال
خليكي جنبي.
ملك بصت له.
الرسالة قالت أجي لوحدي.
وإحنا هنخليهم يفتكروا إنك لوحدك.
دخلوا من الباب الحديد المخلوع.
كل خطوة كانت بتفكر ملك بطفولتها.
هنا كانت بتلعب.
وهنا كان أبوها بيقعد يقرأ لها قبل النوم.
وفجأة
سمعت صوت خافت.
ملك
وقفت مكانها.
أدهم رفع إيده للحراس.
الكل سكت.
الصوت جه من ناحية المطبخ القديم.
ملك مشت ببطء.
بابا؟
مفيش رد.
دخلت المطبخ.
على الحيطة كان فيه رسم قديم بالقلم الرصاص.
نفس العلامة.
لكن تحتها كانت مكتوبة جملة
اللي بيدور على الحقيقة يدور تحت أول مكان اتخبى فيه.
ملك بصت للأرض.
أول مكان اتخبى فيه؟
أدهم بدأ يدور بعينيه.
وفجأة قال
القبو.
ملك افتكرت.
كان فيه قبو تحت المطبخ بابا كان بيمنعني أدخله.
دوروا على الباب، لكن الأرض كانت مغطاة بطبقة تراب وحطام.
وبعد دقائق، ظهر غطاء حديد صغير.
ملك أخرجت المفتاح اللي في إيدها.
حاولت تدخله.
لكن المفتاح ما دخلش.
أدهم بص لها.
المفتاح ده مش بتاع القبو.
ملك اتوترت.
أمال بتاع إيه؟
وفجأة
سمعوا صوت خطوات فوقهم.
حد كان داخل البيت.
الحراس تحركوا فورًا.
أدهم همس
محدش يتحرك.
صوت الرجل جه من الصالة
ملك متخافيش.
ملك شهقت.
الصوت نفسه.
صوت أبوها.
لكن المرة دي كان أقرب.
أدهم أشار للحراس يطوقوا المكان.
ملك همست
بابا؟
ظهر رجل من الظلام.
كان كبير في السن.
شعره أبيض.
وجهه متعب.
وفي إيده عصا.
ملك فضلت باصة له من غير ما تتنفس.
الرجل وقف على بعد خطوات منها.
وعينه امتلأت بالدموع.
كبرتي يا ملك
ملك رجعت خطوة.
إنت مين؟
الرجل رفع إيده ناحية وجهه.
وشال نظارة سوداء.
ثم قال
أنا أبوكي.
ملك ماقدرتش تتحرك.
أدهم قرب منها، لكن الرجل رفع إيده.
أدهم متدخلش.
أدهم اتجمد.
حسن؟
الرجل هز رأسه.
أيوه.
ملك بدأت تبكي.
إنت عايش؟
حسن قال
عايش بس ماكنتش أقدر أرجع.
ليه؟!
لأن رجوعي كان هيعرضك للخطر.
ملك صرخت
وأنا كنت فاكرة إنك مت!
حسن نزل رأسه.
عارف.
16 سنة يا بابا!
دموعه نزلت.
كل يوم فيهم كنت بتمنى أحضنك.
ملك جريت عليه.
لكن قبل ما توصل
دوّى صوت طلقة من خارج البيت.
الحراس انحنوا فورًا.
أدهم شد ملك بعيدًا.
حسن صاح
هما وصلوا!
ملك بصت له بخوف.
مين؟
حسن قال
الناس اللي كنت بهرب منهم.
ثم نظر لأدهم.
والأخطر إنهم مش جايين عشاني.
أدهم قال
عايزين ملك.
حسن هز رأسه.
لأ.
ثم بص لملك.
عايزين الحاجة اللي أنا خبّيتها في بيتنا قبل ما أختفي.
ملك اتجمدت.
إيه الحاجة؟
حسن قرب منها وقال
الحقيقة اللي تثبت إن أبوكي ماكانش الضحية الوحيدة
ثم سكت لحظة.
وإن أمك كانت عارفة كل حاجة من البداية.
ملك اتصدمت.
أمي؟
حسن هز رأسه.
أيوه يا ملك
لكن قبل ما يكمل
وصل صوت من القبو.
ثلاث خبطات متتالية.
حسن بص ناحية الأرض.
وشه اتغير تمامًا.
مستحيل
أدهم سأله
في إيه؟
حسن همس
أنا كنت فاكر إني قفلت القبو من 16 سنة
ثم نظر إلى ملك.
بس واضح إن حد فتحه من جوه البيت كله سكت.
حتى صوت المطر اللي كان بيخبط على الشبابيك المكسورة اختفى من ودان ملك.
كانت باصة للباب الحديد اللي تحت الأرض.
ثلاث خبطات
وبعدين سكون.
ملك قربت من أبوها.
بابا إنت متأكد إن مفيش حد جوا؟
حسن رد بصوت منخفض
أنا بنفسي قفلت الباب ده قبل ما أختفي.
أدهم أشار للحراس.
افتحوه.
الحارس قرب، لكن قبل ما يلمس المقبض
جاءت خَبطة رابعة.
أقوى من التلاتة.
ملك رجعت خطوة.
هو في حد عايش هناك؟
حسن قال
لو فيه يبقى الشخص ده عارف كل أسرار العيلة.
أدهم فتح الباب بحذر.
نزلوا السلم واحد ورا التاني.
ريحة تراب ورطوبة كانت مالية المكان.
وفي آخر السلم، ظهر ممر ضيق.
على الحائط كانت صور قديمة معلقة.
ملك قربت من أول صورة.
كانت صورتها وهي طفلة.
وبجانبها أبوها.
الصورة التانية كانت لأمها.
والثالثة
كانت لنوال.
ملك بصت لأبوها.
نوال كانت بتشتغل مع أمي؟
حسن قال
كانت أقرب لها مما تتخيلي.
فجأة
سمعوا صوت طفل.
ملك؟
ملك اتجمدت.
آدم؟!
جريت ناحية الصوت.
أدهم لحقها.
وفي نهاية الممر، لقوا آدم واقف قدام باب حديد صغير.
ملك جريت عليه.
إنت جيت هنا إزاي؟!
آدم بص لأدهم.
أنا استخبيت في العربية.
أدهم غضب
آدم!
لكن الولد أشار للباب.
أنا جيت عشان المفتاح ده.
طلع المفتاح الصغير من جيبه.
ملك بصت له بدهشة.
ده كان معاك منين؟
آدم قال
لقيته في شنطة بابا.
أدهم اتغيرت ملامحه.
شنطتي؟
آدم هز رأسه.
أيوه.
حسن قرب من المفتاح.
وأول ما شافه
وشه شحب.
المفتاح ده مستحيل يكون معاك.
أدهم سأله
إنت تعرفه؟
حسن ما ردش.
ملك قالت
بابا، إيه حكايته؟
حسن أخد نفسًا عميقًا.
المفتاح ده كان معايا يوم اختفيت.
ملك بصت لآدم.
يعني إزاي وصل له؟
حسن قال
ده معناه إن حد من الماضي كان قريب منكم طول الوقت.
قبل ما حد يستوعب كلامه
آدم حط المفتاح في القفل.
تك.
الباب اتفتح.
جوا الغرفة كان فيه مكتب صغير.
وفوق المكتب صندوق خشب.
وفوق الصندوق صورة قديمة لأربع أشخاص.
حسن.
أم ملك.
أدهم.
ورجل رابع وجهه متخفي في الظل.
ملك قربت من الصورة.
مين ده؟
حسن سكت.
أدهم بص للصورة.
وفجأة قال
ده كمال.
ملك شهقت.
كمال كان يعرف أبويا؟
حسن قال
كمال ماكانش مجرد واحد يعرفني.
ثم فتح الصندوق.
جواه ملفات قديمة، وحسابات بنكية، وصور، ووثائق.
وفي آخر الملف
كانت هناك شهادة ميلاد.
ملك مسكتها.
قرأتها.
وبعدين رفعت عينيها لأبوها.
بابا
حسن قال
إيه؟
ملك صوتها ارتعش
ليه شهادة الميلاد دي فيها اسم شخص تاني مكان اسم الأب؟
أدهم قرب بسرعة.
قرأ الورقة.
وساد الصمت.
ثم قال
دي مش شهادة ميلاد ملك.
ملك بصت للورقة.
أمال شهادة مين؟
حسن لم يرد.
آدم اقترب منهم، وبص للصورة الموجودة فوق المكتب.
وفجأة قال
الراجل ده أنا شفته قبل كده.
أدهم التفت له.
مين؟
آدم أشار للرجل الرابع في الصورة.
ده كان بييجي بيتنا زمان.
أدهم اتجمد.
إمتى؟
آدم فكر قليلًا.
قبل ما ماما تموت.
ملك بصت لأدهم.
آدم كان يعرفه؟
لكن قبل ما أدهم يرد
وصل صوت باب البيت من فوق وهو بيتقفل بعنف.
ثم صوت رجل
كفاية لعب يا أدهم.
حسن رفع رأسه.
وعينه امتلأت بالقلق.
هو وصل.
ملك سألت
مين؟
حسن قال
الشخص اللي قضيت 16 سنة بهرب منه.
ثم نظر إلى أدهم.
وده معناه إن الوقت خلص.
ومن فوقهم
جاء صوت الرجل مرة أخرى
حسن اطلع.
ملك شهقت.
لأن الرجل أضاف
ولا أخلي بنتك تدفع ثمن إنك فضلت عايش كل السنين دي ملك أول ما سمعت التهديد، قربت من أبوها.
بابا مين الراجل ده؟
حسن حط إيده على كتفها.
مهما حصل، متطلعيش من هنا.
أدهم أشار للحراس.
اقفلوا الممر.
لكن حسن مسك ذراعه.
لا.
أدهم بص له.
إنت بتعمل إيه؟
لو واجهناه هنا، هيعرف إننا لقينا الغرفة.
أدهم سكت.
حسن كمل
إحنا لازم نخليه يفتكر إننا لسه بندور.
ملك بصت للملفات.
بس إحنا لقينا الحقيقة.
حسن هز رأسه.
لأ يا ملك.
فتح الملف الأخير.
إحنا لقينا جزء منها بس.
ثم سحب ورقة صغيرة كانت مخبية بين الصفحات.
الجزء الأخطر لسه ماطلعش.
أدهم أخذ الورقة.
قرأها.
وفجأة قال
العنوان ده
حسن رد
هو المكان اللي اتخبى فيه أصل الحكاية.
ملك قربت منه.
فين؟
حسن بص لها.
في المكان اللي اتولدتِ فيه.
ملك اتصدمت.
المستشفى؟
حسن هز رأسه.
لأ.
ثم قال
البيت اللي عشتِ فيه أول سنة من حياتك.
ملك حاولت تفتكر.
لكنها ماكنتش تعرف إن أبوها كان محتفظ بصورة قديمة للبيت.
في نفس اللحظة، آدم كان واقف جنب المكتب.
فتح درج صغير.
ولقى ظرف أبيض.
عليه اسمه.
آدم السيوفي.
الولد فتح عينيه بدهشة.
بابا
أدهم التفت.
إيه؟
آدم مد له الظرف.
أدهم أخده، لكن أول ما شاف خط الكتابة
اتجمد.
حسن لاحظ.
تعرف الخط؟
أدهم قال بصوت منخفض
ده خط والدتي.
ملك بصت له.
والدتك ماتت من زمان؟
من 12 سنة.
أدهم فتح الظرف.
وكان بداخله ورقة واحدة.
قرأ أول سطر، ووشه اتغير.
ملك سألت
مكتوب إيه؟
أدهم ما ردش.
حسن أخذ الورقة منه.
قرأها.
ثم نظر إلى آدم.
واضح إن أبوك كان بيخبي عنك حاجة.
آدم قرب.
إيه؟
حسن طوى الورقة بسرعة.
حاجة تخص عيلتك.
آدم مد إيده.
عايز أشوفها.
أدهم قال بحزم
لأ.
الولد لأول مرة زعل من أبوه.
ليه؟
أدهم سكت.
وفجأة
اتسمع صوت خطوات على السلم.
واحد
اتنين
تلاتة
أدهم رفع سلاحه.
حسن همس
وصلوا.
ملك مسكت إيد آدم.
لكن آدم فجأة بص لها وقال
ملك أنا فاكر حاجة.
إيه؟
الست اللي كانت بتتكلم مع نوال
ملك عقدت حاجبيها.
مين؟
قبل ما أهرب من البيت.
كانت بتقول لنوال إن لازم ملك تختفي قبل يوم الجمعة.
ملك شهقت.
الجمعة؟
بصت في الساعة.
كان باقي أقل من ساعة على منتصف الليل.
ثم فهمت شيئًا.
النهارده الخميس.
حسن قال
يعني عندنا أقل من ساعة.
أدهم سأله
على إيه؟
حسن بص لملك.
على تنفيذ الخطة اللي بدأت من 16 سنة.
وفجأة
صوت رجل جاء من خلف الباب
حسن آخر فرصة.
ثم سمعوا صوت مفتاح يدخل في القفل.
حسن همس
هو معاه مفتاح الغرفة.
أدهم بص له.
يبقى حد من جوه العيلة هو اللي اداله المفتاح.
ملك افتكرت نوال.
نوال؟
حسن هز رأسه.
نوال كانت مجرد أداة.
ملك قالت
أمال مين؟
قبل ما حد يرد
الباب بدأ يفتح ببطء.
ظهر رجل طويل.
ملك كانت متوقعة تشوف كمال.
لكن الرجل اللي ظهر
كان شخصًا آخر تمامًا.
وأول ما شافته، ملك شهقت
إنت؟!
لأن الرجل كان الشخص الوحيد اللي كانت فاكرة إنه وقف جنبها بعد موت أبوها
خالها.
ابتسم وقال
وحشتيني يا ملك.
حسن وقف أمام ابنته.
متقربش منها.
خالها ضحك.
لسه بتحاول تحميها يا حسن؟
ثم نظر إلى أدهم.
وإنت كمان لسه مصدق إنك تقدر تصلح اللي حصل من 16 سنة؟
أدهم رفع سلاحه.
خطوة واحدة كمان
لكن خال ملك رفع هاتفه.
وعلى الشاشة ظهرت صورة لآدم
واقف في مكان مجهول.
ملك بصت للولد اللي جنبها.
ثم للشاشة.
صرخت
بس آدم هنا!
الرجل ابتسم.
الصورة اتاخدت من خمس دقايق.
الجميع اتجمد.
ملك بصت لآدم.
آدم كان واقف جنبها بالفعل.
حسن قال
يبقى الصورة مش لآدم اللي هنا
ثم سكت.
لأن في أسفل الصورة
ظهر طفل آخر بنفس الطول
وبنفس جاكت الديناصورات.
آدم نفسه.
لكن في مكان آخر.
ملك همست
إزاي؟
أدهم أخذ الهاتف من الرجل.
وعينه اتسعت.
مستحيل.
الرجل قال بهدوء
دلوقتي فهمتوا ليه آدم كان لازم يهرب من البيت؟
ثم نظر إلى ملك.
لأن الشخص اللي كنا بندور عليه 16 سنة
كان بيراقبه من أول يوم اتولد فيه ملك فضلت باصة للصورة، ومخها مش قادر يستوعب.
ده آدم مفيش شك.
أدهم قرب من الشاشة أكتر.
الصورة دي اتصورت من خمس دقايق فعلًا.
ملك بصت للطفل اللي جنبها.
آدم كان واقف قدامها، ماسك إيدها.
يبقى مين اللي في الصورة؟
الرجل ابتسم.
السؤال الصح مش مين
ثم بص لحسن.
السؤال ليه فيه طفلين شبه بعض بالشكل ده؟
حسن وشه اتغير.
إنت كمان ماكانش المفروض تعرف.
ملك التفتت لأبوها.
تعرف إيه؟
حسن سكت.
ملك مسكت ذراعه.
بابا، كفاية أسرار!
حسن أخذ نفسًا طويلًا.
آدم مش هو أول طفل اتولد في عيلة السيوفي.
أدهم عقد حاجبيه.
حسن
حسن بص له.
لازم تعرف.
ثم قال
قبل ولادة آدم بسنين، كان فيه طفل تاني اختفى من العيلة.
أدهم اتجمد.
إيه؟
الرجل عند الباب ضحك.
أهو بدأ يفتكر.
أدهم قرب منه.
إنت بتتكلم عن مين؟
الرجل قال
عن ابنك الأول.
سكت المكان كله.
أدهم بص لحسن بذهول.
أنا معنديش غير آدم.
حسن قال
ده اللي اتقال لك.
أدهم قرب من حسن.
مين أخد ابني؟
حسن رد
مش أخدوه
ثم نظر لملك.
خبّوه.
ملك قالت
ليه؟
حسن أشار للصندوق.
لأن الطفل كان مفتاح سر كبير.
أدهم بدأ يهز رأسه.
أنا مش فاهم.
حسن مد إيده لملف قديم.
يوم ولادة آدم، حصلت حاجة غريبة.
فتح الملف.
اتسجل طفلان في المستشفى في نفس اليوم.
أدهم خطف الملف.
توأم؟
حسن هز رأسه.
أيوه.
أدهم بص للورقة.
إيده بدأت ترتعش.
بس والدته قالت إن الطفل مات
حسن رد
لأنها كانت مضطرة تقول كده.
ملك بصت لأدهم.
يعني آدم عنده أخ؟
الرجل عند الباب قال
مش مجرد أخ.
ثم رفع هاتفه مرة تانية.
الصورة اتغيرت.
ظهر طفل صغير جالس في غرفة مظلمة.
نفس الشعر.
نفس العينين.
نفس الجاكت.
آدم بص للشاشة.
وسأل بصوت ضعيف
ده أنا؟
الرجل قال
لأ.
ثم ابتسم.
ده أخوك.
آدم قرب من الشاشة.
هو فين؟
الرجل لم يرد.
ملك مسكت إيده.
متخافش.
الولد بص لها.
بس هو لوحده.
ملك دموعها نزلت.
هنلاقيه.
أدهم قال بحزم
محدش هياخد ابني التاني مني.
الرجل ضحك.
لو عايز تعرف مكانه، هاتلي الحاجة اللي حسن خبّاها.
حسن قال
مش هتوصّل لها.
يبقى الطفل هيفضل عندنا.
أدهم رفع سلاحه.
متابعة القراءة