مراتي الي عشت حكايات زيزي

لمحة نيوز

من المكتب كل واحد في طريق.
من غير خناقة.
من غير انتقام.
ومن غير كراهية.
لأن أحيانًا نهاية الجواز مش معناها إن حد كسب وحد خسر.
أحيانًا معناها إن شخصين فهموا متأخر إنهم بقوا عايزين حياتين مختلفتين.
بعد ستة شهور، رجعت أشتغل في مجال أنظمة التكييف والتدفئة.
لكن المرة دي بدأت شركتي الخاصة.
مايك اشتغل معايا.
وديريك، بعد ما شهد في القضية، قفل الجيم القديم وفتح مكان جديد.
وفي يوم من الأيام، دخل عندي المكتب.
قلت له
محتاج إيه؟
ضحك وقال
جاي أصلح الغلطة الأخيرة.
مد إيده.
نصيبك من البيت.
بصيت له.
أنا أخدته.
قال
لأ، أنا كنت أقصد حاجة تانية.
ثم قال
عايز أعتذر.
صافحته.
وقلت
خلاص.
خرج.
وقفت عند الشباك أبص للعربية وهي بتبعد.
وفكرت في اللي حصل.
كل الناس شافتني راجل هادي، بيعرج، واشتغل شغل عادي بعد سنين الخدمة.
لكنهم ما عرفوش إن الهدوء أحيانًا بيكون نتيجة سنين طويلة من الحرب.
وإن الرجل اللي مش بيضرب...
مش بالضرورة يكون عاجز عن الضرب.
أحيانًا بيكون ببساطة اختار السلام.
وفي النهاية، أنا ما كسبتش كلير.
وما كنتش محتاج أكسبها.
أنا كسبت حاجة أهم
نفسي.
وقبل ما أقفل باب المكتب، وصلني إشعار على الموبايل.
رسالة من مايك
جاهز لبداية جديدة؟
ابتسمت.
وكتبت له
المرة دي... من غير أسرار.
وبكده انتهت الحكاية.
مش بانتصار راجل على راجل...
لكن بانتصار الحقيقة على كل الأسرار اللي خلتنا نعيش سنين وإحنا فاكرين إننا عارفين بعض.

تم نسخ الرابط