مراتي الي عشت حكايات زيزي
المحتويات
آمن. ليه؟
سكتت ثانيتين.
ثم قالت
في حد دخل البيت.
وقفت مكاني.
إيه؟
أنا مستخبية في الأوضة.
صوت ارتطام جه من بعيد.
ثم قالت بسرعة
كول...
أيوه.
الراجل اللي دخل...
صوتها ارتجف.
كان بيسأل عليك بالاسم.
وبعدين المكالمة انقطعت.
بصيت لمايك.
ثم للعقيد.
وقلت
أنا راجع.
العقيد وقف قدامي.
لو رجعت، هتدخل في اللعبة رسمي.
بصيت له.
هما دخلوا بيتي.
ثم حطيت الملف تحت ذراعي.
دلوقتي بقت لعبتهم هم.
وخرجت أجري ناحية العربية.
لكن قبل ما أفتح الباب...
وصلتني رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة لكلير.
واقفة في بيتنا.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزها تفضل بخير... سيب الملف وروّح لوحدك ما اتحركتش.
فضلت باصص للصورة ثواني.
مش لأنني خايف.
لكن لأن الصورة كان فيها تفصيلة واحدة غلط.
كلير كانت واقفة قدام باب المطبخ...
لكن الساعة اللي على الحيطة كانت بتشير ل 215.
وأنا كنت عارف إن الساعة دي واقفة من شهور.
بصيت لمايك وقلت
الصورة قديمة.
مايك قرب مني.
متأكد؟
أيوه.
كبرت الصورة على الموبايل.
ولقيت انعكاس في زجاج الشباك.
عربية سوداء.
ورقم اللوحة ظاهر جزئيًا.
مايك قال
دي مش العربية اللي كانت قدام بيتك؟
بصيت له.
أيوه.
العقيد أخذ الموبايل.
فضل ساكت لحظات.
ثم قال
دي عربية مراقبة.
سألته
تقدر تحدد مكانها؟
هز رأسه.
لو الرقم واضح.
قلت
أنا أعرف مين ممكن يساعدنا.
اتصلت بشخص كنت أعرفه من شغلي القديم.
ما شرحتش له حاجة.
قلت بس
محتاج تتبع لوحة عربية.
وبعد دقائق، رجع لي بمعلومة.
العربية كانت مسجلة باسم شركة.
شركة مقاولات صغيرة.
لكن لما بحثنا عن عنوانها...
اكتشفنا إنها موجودة في نفس المنطقة اللي فيها مقر شركة ديريك.
مايك قال
يبقى ديريك جزء من الموضوع.
العقيد رد
أو حد بيستخدمه.
قلت
كلير في البيت.
العقيد مسكني من كتفي.
لو الصورة قديمة، يبقى ممكن تكون كلير مش في البيت أصلًا.
وقتها فهمت.
الرسالة مش تهديد.
الرسالة كانت محاولة تسحبني لمكان معين.
قلت
هنروح.
مايك قال
لوحدك؟
ابتسمت.
لا.
بعد حوالي عشرين دقيقة، وصلنا بالقرب من البيت.
لكننا ما دخلناش من الطريق الرئيسي.
راقبنا المكان من بعيد.
البيت كان مظلم.
مفيش أي حركة.
وبعد دقائق...
باب الجراج اتفتح.
خرج منه رجل.
بص حواليه.
وبعدين ركب العربية السوداء.
مايك قال
هو ده.
قلت
استنى.
الرجل اتحرك بالعربية.
وإحنا مشينا وراه من مسافة.
بعد حوالي نصف ساعة، دخل منطقة صناعية.
وقف قدام مخزن كبير.
نزل.
ودخل.
بصيت لمايك.
نعرف مين جوه.
دخلنا بعده بدقائق.
المكان كان فاضي تقريبًا.
إلا من مكتب صغير في آخر المخزن.
سمعنا أصوات.
قربنا.
وكان صوت ديريك واضح.
أنا عملت اللي طلبتوه.
صوت تاني رد
لكن كول ما ابتلعش الطُعم.
ديريك قال
إنتوا قلتوا إنه خرج من الخدمة ومبقاش يعرف يقاتل.
الصوت الآخر رد
وإنت صدقته.
سكت ديريك.
ثم قال
ومراته؟
الصوت قال
هي مش هدفنا.
اتجمدت.
على الأقل كلير لم تكن جزءًا من الخطة.
ثم سمعت الجملة اللي غيرت كل حاجة
هدفنا الحقيقي هو الملف.
مايك بصلي.
الملف اللي كان معايا.
عرفوا إننا معانا الدليل.
وفي اللحظة دي...
صدر صوت من ورايا.
إنتوا اتأخرتوا.
لفينا.
كان العقيد واقف.
لكن المرة دي...
كان ماسك سلاحًا في إيده.
ديريك خرج من المكتب.
بصلي.
ثم قال
أنا آسف يا كول.
قلت
على إيه؟
قال
على اللي حصل مع مراتك.
ثم بص للعقيد.
بس أنا مش هقدر أكمل.
العقيد رفع السلاح ناحيته.
أنت خلص دورك.
ديريك اتجمد.
وأنا فهمت في اللحظة دي...
إن ديريك نفسه كان مجرد أداة.
وإن الشخص اللي كنت فاكره طول السنين إنه أنقذ حياتي...
هو نفسه الشخص اللي كان بيحاول يدفن الحقيقة للأبد العقيد رفع السلاح ناحية ديريك، لكن قبل ما يعمل أي حركة، رميت نفسي ناحية إيده.
السلاح وقع على الأرض وانزلق تحت المكتب.
ديريك اتجمد مكانه.
مايك صرخ
كول!
العقيد حاول يبعدني، لكنني مسكت ذراعه وثبّتّه للحظات كفاية إن مايك يوصل للسلاح ويبعده عن متناولنا.
العقيد بصلي بغضب.
إنت مش فاهم أنت بتعمل إيه!
قلت
لأ، المرة دي أنا فاهم كويس.
ديريك كان واقف في الركن، وشه شاحب.
قال
أنا مكنتش عارف إن الموضوع هيوصل لكده.
بصيت له.
إنت كذبت عليا، واتحديتني، وحاولت تخوفني.
هز رأسه.
عارف.
ليه؟
سكت.
ثم قال
لأنهم هددوني.
مايك سأله
هددوك بإيه؟
ديريك بلع ريقه.
أخويا عليه ديون كبيرة، والشركة دي كانت ماسكة عقود الجيم. قالولي لو ماسمعتش كلامهم، هخسر كل حاجة.
العقيد قاطعه
كفاية كلام.
لكن ديريك لأول مرة ما سمعش كلامه.
قال
لأ.
وبصلي.
كول يستحق يعرف.
ثم أشار ناحية المكتب.
كل المستندات موجودة هناك.
دخلنا المكتب.
كان فيه جهاز كمبيوتر، وملفات، وصور.
مايك فتح أحد الملفات.
وبدأ يقلب الصفحات.
وفجأة وقف.
كول...
قربت منه.
كان فيه تقرير قديم عن المهمة اللي اختفى فيها مايك.
وفي آخر الصفحة توقيع العقيد.
لكن تحت التوقيع كان فيه اسم شخص آخر.
الشخص اللي أصدر الأمر الحقيقي.
والاسم ده...
كان اسم رجل أعمال كبير كان شريكًا سابقًا في إحدى الشركات التي تعاملت معها بعد خروجي من الخدمة.
قلت
يبقى العقيد مش الرأس.
العقيد سكت.
مايك قال
لأ.
ثم بص له.
هو كان بيحاول يخبي على مين؟
العقيد نزل عينيه.
وقال
الشخص اللي فوقي.
سألته
مين؟
قبل ما يرد...
جهاز الكمبيوتر أصدر صوتًا.
ظهر تنبيه على الشاشة.
تم حذف الملفات عن بُعد.
مايك قال
حد دخل على النظام!
العقيد بص للشاشة.
ثم قال
عرفوا إننا هنا.
ديريك سأل
وهنعمل إيه؟
العقيد قال
نهرب.
قلت
لأ.
بصلي.
إيه؟
رفعت الموبايل.
كنت مسجل كل الكلام اللي حصل من أول ما دخلنا.
قلت
المرة دي، محدش هيدفن الحقيقة.
وفجأة سمعنا سيارات بتقف برا.
صوت أبواب بتتقفل.
مايك بص من الشباك.
فيه عربيات كتير.
العقيد قال
خلاص.
ثم بصلي.
دلوقتي أنت فاهم ليه حاولت أبعدك عن الماضي.
قلت
كنت فاكر إنك بتحميني.
سكت.
لكنك كنت بتحميني بطريقة خلتني أعيش 14 سنة وأنا مش عارف الحقيقة.
العقيد قال
كنت عايزك تعيش حياة طبيعية.
بصيت له.
ونجحت.
ثم ابتسمت بحزن.
بس الظاهر إن الماضي كان مستنيني.
في اللحظة دي، موبايلي رن.
كلير.
رديت فورًا.
كلير؟
جالي صوتها، لكن المرة دي كانت هادية.
قالت
كول... أنا عارفة أنت فين.
اتجمدت.
إزاي؟
قالت
لأن الشخص اللي بعتلك الصورة...
سكتت لحظة.
ثم قالت
كان موجود عندي قبل ما تمشي.
قلت
مين؟
ردت
الشخص اللي دخل البيت مش كان بيدور عليك.
ثم قالت الجملة اللي خلت الدم يتجمد في عروقي
كان بيدور على حاجة تخصني أنا.
بصيت لمايك.
وبعدين للعقيد.
لأننا كنا فاكرين إن كلير مجرد زوجة اتورطت بالصدفة.
لكن واضح إن الحقيقة...
كانت أكبر من كده بكتير سألتها بسرعة
حاجة تخصك إنتِ؟ إيه هي؟
قالت
هقولك لما ترجع.
قفلت المكالمة.
بصيت لمايك.
لازم نرجع البيت.
رجعنا بسرعة.
ولما وصلنا، لقينا كلير مستنيانا في الصالة.
كانت ماسكة صندوق خشبي صغير.
حطته قدامي وقالت
ده اللي كانوا بيدوروا عليه.
فتحته.
جواه فلاشة قديمة، ومجموعة أوراق.
قلت
إيه ده؟
قالت
أبويا كان محاسب في الشركة اللي كانت بتعمل التحويلات المشبوهة.
بصيت لها.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
هزت رأسها.
مش كل حاجة. قبل ما يموت، سلّمني الصندوق وقاللي لو حصل لي حاجة، متفتحيهوش إلا لو ظهر شخص اسمه كول هاربر.
سكت.
ولما اتجوزنا، أنا مكنتش أعرف إنك إنت الشخص ده.
مايك فتح الفلاشة.
وكان عليها تسجيلات ووثائق تثبت شبكة التحويلات، وأسماء المتورطين، والأهم...
تسجيل يثبت إن العقيد حاول بالفعل إخراجنا من المهمة وحمايتنا، وإن الشخص الذي أصدر أمر التخلص من الأدلة هو المدير السابق للشبكة.
اتسلمت الأدلة للجهات المختصة.
وخلال أسابيع، بدأت التحقيقات الرسمية.
ديريك وافق يشهد بكل اللي يعرفه.
والعقيد سلّم باقي الملفات اللي احتفظ بها طوال السنين.
أما أنا...
فأخيرًا عرفت الحقيقة كاملة عن المهمة اللي قضيت 14 سنة فاكر إن مايك مات فيها.
كان حي.
والعقيد كان بيحاول يحمينا.
واللي حصل في الماضي ما كانش خطأي.
بعدها بشهر، اتقابلت مع كلير في مكتب المحامي.
حطت ورقة الطلاق قدامي.
وقالت
أنا مش هضغط عليك.
بصيت للورقة.
ثم قلت
وأنا مش هلومك.
دموعها نزلت.
كنت فاكرة إن الهدوء ضعف.
ابتسمت.
وأنا كنت فاكر إن السكوت هو الحل.
سكتنا.
ثم وقعت.
وقّعت هي كمان.
خرجنا
متابعة القراءة