بنتى اخدت طبق لحمه بقلم محمد نور

لمحة نيوز

تانية.
ولقيت ورقة جديدة ما كنتش لاحظتها.
كان مكتوب
يا سلمى، لو وصلتي للورقة دي، يبقى خلاص بقيتي قادرة تديري حياتك بنفسك.
وتحتها
أنا لم أكن أخشى على أموالي. كنت أخشى أن يأتي يوم يطلب منك أحد أن تختاري بين كرامتك وبين استقرار بيتك.
قعدت ساكتة.
وبعدين كملت
لو جاء هذا اليوم، اختاري كرامتك أولًا، لأن البيت الذي يقوم على الخوف لا يستحق أن يسمى بيتًا.
قفلت الدفتر.
وفي اللحظة دي دخلت ملك.
كانت ماسكة ورقة.
قالت
ماما، عندي فكرة للمركز.
قلت
قولي.
قالت
عايزة نعمل برنامج للبنات عن حقوقهم المالية.
ابتسمت.
ليه؟
قالت
عشان البنت لما تعرف حقها، محدش يقدر يخوفها بسهولة.
بصيت لها.
وفهمت إن كل اللي حصل من سنين ما كانش مجرد مشكلة عائلية.
كان درسًا كاملًا.
درس بدأ بطبق لحمة صغير...
وانتهى ببنت صغيرة عرفت إن صوتها له قيمة.
لكن وأنا بحط دفتر أبويا في الدرج، وصلني إشعار على الموبايل.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
وكان فيها سطر واحد
كل اللي عرفتيه عن شركة السعد لحد دلوقتي مش الحقيقة الكاملة.
وتحت السطر صورة قديمة لأبويا...
واقف جنب شخص ما كنتش أعرفه.
وفي إيده ملف مكتوب عليه
المشروع السري.
وهنا عرفت إن الحكاية...
لسه ما خلصتش فضلت باصة للصورة وقت طويل.
الرجل اللي واقف جنب أبويا كان غريب عني تمامًا.
لكن الملف اللي في إيده كان مكتوب عليه
المشروع السري لا يُفتح إلا بعد مرور عشرين سنة.
بصيت لتاريخ الصورة.
من تلاتة وعشرين سنة.
يعني أبويا كان عامل حاجة من قبل ما الشركة تكبر أصلًا.
اتصلت بأحمد فورًا.
قلت له
عايزاك تدورلي على اسم الراجل ده.
بعتله الصورة.
بعد حوالي نص ساعة، رد
عرفته.
قلت بسرعة
مين؟
قال
اسمه عادل منصور.
سكت لحظة، وبعدين قال
والأغرب إن اسمه موجود في أول أوراق تأسيس الشركة.
فتحت الملفات القديمة.
وفعلًا...
لقيت اسمه.
لكن مش كشريك.
كان مكتوب
المستشار القانوني للمؤسس.
اتصلت برقم قديم كان موجود في ملف الشركة.
الرقم ما اشتغلش.
لكن العنوان كان موجود.
روحت أنا وأحمد للمكان.
لقينا مكتب صغير فوق عمارة قديمة.
وعلى الباب لافتة
مكتب عادل منصور للمحاماة مغلق.
سألنا البواب.
قال
الأستاذ عادل سافر من سنين، بس ابنه بييجي هنا من وقت للتاني.
اسمه إيه؟
قال
طارق.
اداني رقم تليفونه.
اتصلنا.
طارق وافق يقابلنا.
ولما شاف الصورة، قال
كنت مستني اليوم ده.
قلت
مستني إيه؟
فتح درج مكتبه وطلع مفتاح صغير.
وقال
أبوكي سلّم المفتاح ده لأبويا، وقال له لما سلمى تسأل عن المشروع، ادّيه لها.
قلبي دق بسرعة.
قلت
فين المكان؟
قال
المخزن القديم رقم 7.
رجعنا الشركة.
دخلنا المخزن.
كان مهجور من سنين.
وسط الصناديق لقينا خزنة صغيرة.
المفتاح فتحها.
جواها ملف واحد.
على الغلاف
إلى سلمى.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت صادمة.
والدي كان كاتب إن الشركة من البداية ما اتأسستش علشان تكون مجرد شركة تجارية.
كان عنده هدف تاني.
إن جزء من أرباحها يتحول بعد مرور عشرين سنة إلى مؤسسة تعليمية مستقلة.
والأغرب...
إن المؤسسة دي كان المفروض تكون تحت إدارة بناته وأحفاده.
مش الأولاد بس.
البنات كمان.
وفي آخر الورقة كتب
أنا لا أريد أن أترك ثروة لأحفادي، بل أريد أن أترك لهم فرصة.
بدأت أقلب الصفحات.
لقيت قائمة بأسماء عائلات موظفين قدامى.
ناس كتير.
والد كل عيلة كان شغال معاه.
وبجانب كل اسم، مبلغ مخصص لتعليم أولاده.
قلت
يعني المشروع ده صندوق تعليم؟
أحمد قال
أكبر من كده.
كان فيه نظام كامل.
منح دراسية.
تدريب مهني.
مساعدة للموظفين وقت الأزمات.
وتمويل مشروعات صغيرة لأبناء العاملين.
لكن كان فيه شرط.
المشروع ما يبدأش إلا لما الشركة تحقق أرباح مستقرة لمدة خمس سنوات متتالية.
بصيت لأحمد.
والخمس سنين خلصوا.
قال
بالضبط.
يعني الوقت جه.
لكن فيه حاجة ناقصة.
آخر صفحة كانت عليها جملة
المفتاح الحقيقي موجود عند الشخص الذي ظن الجميع أنه لا يفهم شيئًا.
فضلنا نفكر.
مين الشخص ده؟
رجعنا البيت.
وكانت حماتي نجوى قاعدة مع ملك.
سألتها
ماما نجوى، بابا كان بيديك أي حاجة زمان تحفظيها له؟
فكرت شوية.
وقالت
أبوكي كان دايمًا يقول إن الورق المهم ما يتحطش كله في مكان واحد.
سألتها
كان بيسلمك حاجة؟
قالت
مرة، من سنين طويلة، اداني علبة صغيرة وقال لي أخليها عندي.
قمت بسرعة.
العلبة فين؟
قالت
لسه موجودة.
راحت جابت صندوق قديم.
فتحته.
جواه مفتاح نحاسي صغير.
وعليه رقم
17.
ملك بصت للمفتاح وقالت
ماما... مش ده رقم الدرج القديم في مركز التدريب؟
سكتنا كلنا.
روحنا المركز.
الدرج رقم 17 كان مقفول من سنين.
المفتاح فتحه.
جواه دفتر قديم.
فتحت أول صفحة.
وكان مكتوب
المشروع السري يبدأ عندما تتعلم أول بنت أن المال وسيلة، وليس وسيلة لإذلال أحد.
بصيت لملك.
افتكرت طبق اللحمة.
افتكرت اليوم اللي اتقال لها فيه إنها ما تستحقش تاكل زي غيرها.
وفهمت أخيرًا ليه أبويا كان مصر إن المشروع يكون في إيدي أنا.
لأنه ما كانش بيجهزني لإدارة شركة.
كان بيجهزني أعلّم غيري إن الكرامة مش لها سعر.
وفي اليوم التالي، عقدت اجتماع مجلس الإدارة.
وقلت
من النهارده، هنبدأ مشروع أبويا.
حسام سأل
وهنسميه إيه؟
بصيت لملك.
قلت
مؤسسة الحق في الفرصة.
ملك ابتسمت وقالت
وأول منحة تكون لطفلة محتاجة تتعلم.
لكن قبل ما ننهي الاجتماع، دخل الموظف المسؤول عن الأرشيف.
كان ماسك ملف جديد.
وقال
مدام سلمى، لقينا حاجة تانية في مخزن 7.
قلت
إيه؟
فتح الملف.
وقال
فيه قائمة بأسماء أشخاص كانوا المفروض يستلموا حصص من المشروع من عشرين سنة...
وبعدين بص لي وقال
واسمك مش موجود بينهم.
اتجمدت مكاني.
لأن أبويا هو اللي أسس المشروع.
فليه اسمي مش موجود؟
قلبت الصفحة.
ولقيت تحت القائمة جملة واحدة
سلمى ليست مستفيدة من المشروع... سلمى هي المسؤولة عنه.
رفعت عيني.
وفهمت إن أبويا ما كانش بيترك لي فلوس.
كان بيترك لي أمانة.
لكن السؤال الأصعب كان لسه موجود
مين الشخص اللي كان لازم يستلم إدارة المؤسسة قبلي...
وليه اختفى اسمه من كل الأوراق؟فضلت ماسكة الورقة ومش قادرة أتكلم.
أحمد أخدها مني وقرأها مرة واتنين.
قال
الموضوع مش طبيعي.
سألته
ليه؟
قال
لأن اسم الشخص ده موجود في كل أوراق التأسيس... وبعد سنة واحدة اختفى تمامًا.
قلت
مين هو؟
قلب آخر صفحة.
كان الاسم
محمود السعد.
اتجمدت.
قلت
محمود ده مين؟
حسام كان واقف بعيد، وأول ما سمع الاسم وشه اتغير.
سألته
إنت تعرفه؟
فضل ساكت شوية.
وبعدين قال
ده أخويا الأكبر.
بصيت له بدهشة.
إنت عمرك ما قلتلي إن عندك أخ أكبر.
قال
لأنه توفى وأنا صغير.
أحمد سأله
إزاي اسمه موجود في مشروع تأسس بعد وفاته؟
حسام ما ردش.
فتحنا سجلات قديمة.
اكتشفنا إن محمود لم يتوفَّ وقتها.
كان موجودًا بالفعل، لكنه ترك الشركة فجأة، وسافر إلى محافظة تانية، وقطع علاقته بالعيلة.
والأغرب إن شهادة الوفاة اللي كانت موجودة في ملفات العيلة اتضح إنها لشخص تاني بنفس الاسم.
يعني محمود اختفى من حياة الجميع...
لكن قانونيًا كان حيًا.
بدأنا نبحث عنه.
وبعد أيام، وصلنا لعنوان قديم.
روحنا هناك.
لقينا راجل كبير في السن قاعد قدام محل صغير.
سألته
حضرتك محمود السعد؟
بص لي طويلًا.
وقال
إنتِ بنت حسن؟
قلت
أيوه.
ابتسم ابتسامة هادية.
كنت مستنيكي من زمان.
دخلنا.
وأول حاجة قالها
أبوكي ما ماتش وهو مطمّن على الشركة.
سألته
ليه؟
قال
لأنه كان خايف إن المشروع يتحول في يوم من الأيام لوسيلة للسيطرة على الناس.
طلع دفتر قديم.
وقال
أبوكي طلب مني أكون المسؤول عن المشروع بعده.
قلت
طب ليه اختفيت؟
قال
لأن حسام كان صغير، ووالدك كان خايف إن وجودي في الشركة يعمل خلاف بين أفراد العيلة.
بص لحسام وقال
وأبوك وقتها كان عايز الشركة كلها تبقى تحت إيده.
حسام نزل عينه.
محمود كمل
علشان كده والدك كتب شرط.
سألته
إيه الشرط؟
قال
المشروع لا يديره شخص واحد.
لا أنا.
ولا حسام.
ولا حتى إنتِ.
لازم يبقى فيه مجلس مستقل، وأغلبية أعضاءه من خارج العيلة.
سكتنا كلنا.
لأول مرة فهمت ليه أبويا كان دايمًا بيكتب عن العدالة والحدود.
هو ما كانش واثق في شخص بعينه.
كان واثق في النظام.
محمود سلّمني صندوقًا صغيرًا.
وقال
ده آخر شيء عندي.
فتحته.
كان فيه خطاب.
خط أبويا.
قرأته بصوت منخفض
يا سلمى، لو وصلتي للخطاب ده، يبقى إنك فهمتي إن حماية الخير مش معناها إنك تتحكمي فيه. أي مال من غير نظام ممكن يتحول إلى ظلم، وأي سلطة من غير رقابة ممكن تفسد.
وقفت لحظة.
ثم كملت
علشان كده، لا تخلي اسم عيلتنا أكبر من حق أي طفل.
قفلت الخطاب.
ملك كانت واقفة جنبي.
قالت
جدو كان فاهم حاجات كتير.
قلت
كان بيحاول يعلّمنا.
محمود ابتسم وقال
وأهم حاجة لازم تعرفيها إن المشروع مش ناقصه فلوس.
سألته
ناقصه إيه؟
قال
ناقصه أول قرار.
رجعنا الشركة.
عقدت اجتماعًا كبيرًا.
ووضعت قدام مجلس الإدارة كل المستندات.
وقلت
من النهارده، مؤسسة الحق في الفرصة مش ملك لعيلة السعد.
دي مؤسسة مستقلة.
والفلوس هتتحاسب كل سنة قدام الناس.
أي حد محتاج مساعدة يقدم طلبه.
مش مهم اسمه.
ولا عيلته.
ولا هو ولد أو بنت.
حسام قال
وأنا موافق.
نجوى قالت
وأنا كمان.
حتى يوسف، اللي بقى شاب صغير وقتها، قال
وأنا عايز أشارك في تعليم الأطفال إدارة مصروفهم.
ضحكت ملك وقالت
بس المرة دي من غير أطباق غالية!
ضحكنا.
لكن وأنا بجمع الأوراق، لقيت ورقة صغيرة وقعت من الملف.
كانت آخر رسالة من والدي.
وفيها جملة واحدة
لو قدرتِ تخلي طفل واحد ياخد فرصته من غير ما يمد إيده لحد، يبقى أنا ما سبتش الدنيا فاضي.
بصيت لملك.
وقلت
فاهمة ليه بدأت الحكاية كلها بطبق لحمة؟
قالت
عشان نعرف إن الحاجة الصغيرة ممكن تكشف مشكلة كبيرة.
ابتسمت.
لكن قبل ما نخرج من المكتب، رن تليفون أحمد.
رد.
وسكت.
وبعدين قال
سلمى... عندنا مشكلة جديدة.
قلت
إيه؟
قال
الحساب اللي أبوكي خصص منه فلوس المؤسسة...
حد سحب منه مبلغ كبير قبل ما المشروع يبدأ.
بصيت له.
مين؟
قال
التحويل اتعمل من عشرين سنة.
وباسم شخص واحد.
حسام السعد.
ساد الصمت.
حسام نفسه بص لنا مصدومًا وقال
أنا؟!
وفي اللحظة دي...
عرفنا إن السر الحقيقي لسه ما اتكشفش فضلنا واقفين قدام شاشة الكمبيوتر.
اسم حسام ظاهر قدامنا.
وتحت اسمه
مبلغ التحويل 4 ملايين جنيه.
حسام قال بصوت متوتر
أنا ما خدتش الفلوس دي.
أحمد رد
التحويل باسمك فعلًا، لكن ده مش معناه إنك أنت اللي نفذته.
قلت
يبقى لازم نعرف الفلوس راحت فين.
رجعنا لسجلات البنك القديمة.
واللي ظهر كان أغرب من كل توقعاتنا.
المبلغ ما دخلش حساب حسام الشخصي.
اتحوّل مباشرة لحساب شركة مقاولات.
اسمها
شركة النور للمقاولات.
حسام أول ما شاف الاسم قال
دي الشركة اللي بنت أول مصنع.
بصيت له.
وليه أبويا يدفع لها أربعة ملايين؟
سكت.
ثم قال
لأن المصنع كان هيقفل.
أحمد فتح سجل قديم.
وقال
الشركة كانت عليها مديونية ضخمة، والمصنع كان مهدد بالحجز.
حسام بدأ يفتكر.
أنا كنت وقتها عندي حوالي خمسة وعشرين سنة.
والدي كان مسافر.
أبوكي هو اللي كان ماسك كل حاجة.
وبعدين حصلت أزمة كبيرة.
المقاول الرئيسي وقف الشغل.
ولو المصنع ما اشتغلش خلال شهرين، الشركة كانت هتخسر عقدًا ضخمًا.
قلت
والفلوس؟
قال
أبوكي دفعها علشان يكمل المصنع.
أحمد هز رأسه.
بس فيه حاجة ناقصة.
فتح مستندًا آخر.
التحويل كان مكتوب عليه دفعة إنقاذ المشروع تُرد عند أول أرباح.
سكتنا.
قلت
يعني الفلوس ما كانتش مسروقة.
أحمد قال
بالضبط.
لكن فيه سؤال أهم...
ليه اتسجلت باسم حسام؟
بصينا لحسام.
قال
أنا كنت المسؤول القانوني وقتها.
والدك كان عايز يحمي المشروع من أي نزاع بين الشركاء.
لو ظهر إن المؤسسة هي اللي موّلت المصنع، كان ممكن حد يعتبر ده تضارب مصالح.
عشان كده سجلها باسمي.
قلت
طب وليه الفلوس ما رجعتش للصندوق؟
حسام نزل عينه.
رجعت.
أحمد بص له بسرعة.
إمتى؟
قال
على دفعات.
فين المستندات؟
حسام قال
مش عندي.
رجعنا للأرشيف.
وبعد ساعات من البحث، لقينا إيصالات قديمة.
المبالغ رجعت بالفعل.
لكن مش كلها.
كان باقي ثمانمائة ألف جنيه.
قلت
والباقي؟
حسام رد
ما أعرفش.
بدأنا ندور.
وفجأة ملك، اللي كانت قاعدة بتراجع الأوراق معانا، قالت
ماما... هو ليه فيه إيصال بتاريخ قبل ما بابا يرجع من السفر؟
أخدت الورقة منها.
كان التاريخ واضحًا.
قبل وصول حسام لمصر بثلاثة أيام.
يعني حسام ما كانش موجود أصلًا وقت تنفيذ التحويل.
بصيت له.
هو نفسه اتصدم.
أحمد قال
يبقى حد استخدم اسم حسام.
بدأنا مراجعة التوقيعات.
التوقيع الموجود على أمر التحويل لم يكن توقيع حسام.
وكان فيه ختم قديم للشركة.
الختم اللي كان موجود وقتها مع شخص واحد فقط.
المحاسب القديم.
بحثنا عنه.
وبعد أيام، عرفنا إنه توفى من سنوات.
لكن ابنه كان محتفظًا بأرشيف والده.
روحنا له.
وفي وسط الملفات، لقينا دفترًا صغيرًا.
آخر صفحة فيه كانت بتشرح كل حاجة.
المحاسب كتب إن والد سلمى أعطاه تعليمات بتحويل المبلغ باسم حسام لحماية المشروع، وإن باقي الأموال تم ردها تدريجيًا.
أما ال ألف المتبقية...
فلم تكن أموالًا مفقودة.
كانت
تم نسخ الرابط