مرات ابني حكايات زيزي

لمحة نيوز

مرات ابني كانت كل شوية تيجي بيتي بشنط غسيل كتير، ومتوقعة إني أغسل لها كل حاجة. فبدل ما أفضل أجادلها كل مرة، قررت أتعامل مع الموضوع بطريقة مختلفة.
الحكاية بدأت بسلة غسيل واحدة.
قالتلي داليا
معلش، تحطي دول مع غسيلك وإنتِ بتغسلي؟
معنديش مشكلة.
سلة واحدة يعني مش نهاية الدنيا.
بس بعد كده السلة بقت اتنين.
وبعد فترة قصيرة، كل يوم سبت كانت داليا تيجي هي وابني أحمد وعيالهم، شايلين 3 شكاير غسيل هدوم وسخة لحد السقف.
وبقت حتى مبقتش تسأل.
كانت تدخل تحط الشنط جنب الغسالة، وكأنها متأكدة إن لما يمشوا، هتكون كل هدومهم اتغسلت واتنشرت واتطبقت وبقت جاهزة ياخدوها معاهم.
في الآخر، اتكلمت معاها.
قلتلها
يا داليا، أنا عندي 68 سنة. أنا معنديش مانع أساعد من وقت للتاني، بس أنا مش مغسلة هدوم بتاعتك.
ضحكت وقالت
ما إنتِ قاعدة في البيت طول اليوم أصلًا!
بصيت لأحمد.
كان قاعد قدام طبقه، وباصص لتحت ومش قادر حتى يبصلي.
والحقيقة إن سكوته وجعني أكتر من كلامها.
السبت اللي بعده، داليا ظهرت قدامي وهي شايلة 4 شكاير غسيل.
المرة دي معملتش مشكلة.
ابتسمت بس وقلتلها
سيبيهم تحت.
بصتلي باستغراب.
يمكن كانت مستنية إني أبدأ خناقة تانية.
بعدها، وأنا قاعدة في الجنينة مع الكل، دخلت الشنط أوضة الغسيل.
لكن عمري ما شغلت الغسالة.
بدل كده، عملت الحاجة اللي كنت بفكر فيها طول الأسبوع.
فتحت كل الشنط، وفضيت الهدوم كلها على الأرض.
وبدأت أفرزها.
هدوم داليا لوحدها.
هدوم أحمد لوحدها.
وهدوم العيال لوحدها.
خطتي كانت بسيطة جدًا.
هرتب حاجات كل واحد، وأرجعها له زي ما جت بالظبط.
وسخة.
من غير غسيل.
ياخدوا غسيلهم معاهم ويروحوا يتصرفوا فيه بنفسهم.
لا خناقة.
ولا محاضرة.
ولا حتى كلمة زيادة.
مجرد حدود واضحة.
لكن وأنا في نص فرز هدوم داليا، إيدي وقفت فجأة.
كان وسط هدومها قمصان رجالي رسمية.
قمصان أنا عمري ما شفت أحمد لابسها.
وبعدها لقيت بنطلون غالي جدًا.
واضح إنه أصغر من مقاس أحمد بكتير.
وبعدين لقيت 3 قمصان بيضا مكوية بعناية، ولسه عليهم تيكيتات بتاعة المغسلة.
فضلت باصة على الهدوم قدامي.
وللحظة، أول حاجة فكرت فيها إني أنادي أحمد ينزل.
إيدي راحت فعلًا ناحية موبايلي.
لكن وقفت.
الهدوم دي ممكن يكون وراها حاجة.
وممكن تكون ملهاش أي معنى أصلًا.
أنا معرفتش.
ومكانش عندي معلومات كفاية إني أتهم حد بحاجة.
وبعدين ده أصلًا مش السبب اللي خلاني أفرز الغسيل.
فكملت اللي كنت بدأت فيه.
فرزت كل حاجة بعناية.
وحطيت هدوم كل واحد في شنطة لوحدها.
وسبت كل قطعة زي ما كانت.
لا اتغسلت.
ولا اتنشرت.
ولا حتى اتطبقت.
وبعدين طلعت فوق.
الساعة ستة، داليا قالت إنها نازلة تاخد الغسيل.
بعد كام ثانية، صوتها دوّى في البيت
إنتِ عملتي إيه؟!
الكل بص لبعض.
وبدأت أصوات خطوات سريعة ناحية السلم.
أحمد نزل الأول.
والعيال جريوا وراه.
أنا فضلت في المطبخ.
بعد لحظات، البيت كله سكت بشكل غريب.
وبعدين سمعت صوت أحمد
داليا... الهدوم دي بتاعة مين؟
وهنا كل حاجة اتغيرت.
لأن القمصان الرجالي الغالية بقت قدامهم في كومة لوحدها.
والبنطلون كمان.
والقمصان البيضا اللي عليها تيكيتات المغسلة الغريبة.
الحاجات اللي كان سهل محدش ياخد باله منها وهي مدفونة وسط 4 شكاير غسيل، بقت دلوقتي قدام عينين الكل.
ولما نزلت أخيرًا ناحية السلم، لقيت وش داليا شاحب.
وأحمد كان بيبص للهدوم...
وبعدين يبص لمراته.
وفجأة، الغسيل اللي داليا كانت متعودة تسيبه عندي كل أسبوع بمنتهى الراحة...
بقى هو آخر حاجة في الدنيا كانت عايزة حد يبص فيها.
أنا مكنتش فتشت في حاجاتها.
ومكنتش بحاول أكشفها أو أفضحها.
أنا بس بطلت أعمل شغل عمره ما كان شغلي من الأساس.
لكن ساعات، أول ما تبطل تنظف فوضى الناس التانية في هدوء...
بتبدأ أخيرًا تشوف إيه اللي كان مستخبي جواها.
حكايات زيزي 
أحمد فضل واقف مكانه، وعينه بتتنقل بين الهدوم وبين داليا.
قال بصوت هادي، بس كان واضح إن جواه غضب
داليا... إيه القمصان دي؟
داليا بلعت ريقها، ومدت إيدها بسرعة تحاول تجمع الهدوم.
مفيش حاجة يا أحمد... سيبني ألمهم.
لكنه مسك واحدة من القمصان قبل ما توصل لها.
بص على التيكيت اللي عليها، وقال
دي من مغسلة في وسط البلد... وإنتِ عمرك ما روحتي هناك.
داليا سكتت.
وأنا كنت واقفة على أول السلم، مش عايزة أتدخل.
أحمد رفع البنطلون وقال
وده مقاسه كام؟
داليا حاولت تضحك
هو لازم تحقق معايا في كل قطعة هدوم؟
أحمد مردش.
فجأة، واحد من العيال قال بعفوية
ماما، ده مش بتاع بابا... ده بتاع خالو؟
داليا بصت له بسرعة.
اسكت!
الصوت كان عالي لدرجة إن الولد اتخض.
أحمد لف ناحيتها ببطء.
خالك مين؟
داليا قربت منه وقالت
أحمد، بلاش الكلام ده قدام العيال.
لأ... دلوقتي بالذات هنتكلم.
أنا حسيت إن الموقف بيكبر، فقلت
يا أحمد، أنا مش عايزة أدخل في حاجة بينكم. أنا فرزت الهدوم بس عشان كل واحد ياخد حاجته. اللي لقيته غريب حطيته لوحده، وبس.
بصلي أحمد شوية، وبعدها قال
وأنا مصدقك يا أمي.
رجع بص لداليا.
بس إنتِ ليه خايفة بالشكل ده؟
داليا بدأت تتوتر أكتر.
عشان إنت بتفهم غلط!
بفهم إيه غلط؟
سكتت.
وفجأة، موبايلها اللي كان محطوط على الترابيزة رن.
داليا جريت عليه.
لكن قبل ما تلحق ترد، ظهر اسم المتصل على الشاشة.
أحمد شاف الاسم.
وشها اتغير تمامًا.
مد إيده للموبايل، وقال
مين محمود الشاذلي؟
داليا خطفت الموبايل من إيده.
ده واحد من الشغل!
أحمد عقد حاجبيه.
شغل إيه؟ وإنتِ مش شغالة أصلًا.
داليا فضلت ساكتة.
وفي اللحظة دي، جالي إحساس إن القصة أكبر من مجرد هدوم.
لكن قبل ما أحمد يقول كلمة تانية، موبايله هو كمان رن.
بص للشاشة.
كان رقم غريب.
رد
ألو؟
جاله صوت راجل من الناحية التانية.
وأحمد فضل ساكت حوالي خمس ثواني.
وبعدين وشه اتغير.
قال
حضرتك متأكد إنك بتتكلم معايا أنا؟
سكت يسمع.
وبعدين قال
إمتى حصل الكلام ده؟
داليا كانت بتبص له وملامحها بتتبدل.
وأنا قربت خطوة.
أحمد قفل المكالمة.
فضل ماسك الموبايل في إيده، وبص لداليا.
وقال جملة واحدة
إنتِ مخبية عني موضوع أكبر بكتير من موضوع الهدوم.
داليا بدأت تعيط.
لكن أحمد رفع إيده وقال
متعيطيش دلوقتي... جاوبيني الأول.
وبص ناحية الشنط.
والهدوم دي... أنا عايز أعرف جت منين بالظبط.
داليا فتحت بوقها عشان تتكلم...
لكن قبل ما تقول أي حاجة، سمعنا صوت خبطة قوية على باب البيت.
الكل سكت.
أحمد بص ناحية الباب.
مين اللي جاي دلوقتي؟
ولا حد رد.
الخبطة اتكررت.
أقوى من الأول.
وأنا لأول مرة حسيت إن اللي حصل في أوضة الغسيل كان مجرد بداية.
لأن الشخص اللي واقف بره...
كان جاي مخصوص عشان داليا أحمد اتحرك ناحية الباب، لكن داليا سبقتُه بخطوتين.
استنى!
وقف وبصلها باستغراب.
ليه؟
داليا وقفت قدام الباب، ووشها كان متوتر بشكل واضح.
محدش يفتح.
أحمد قرب منها.
ليه محدش يفتح؟ مين بره؟
داليا مردتش.
الخبطة اتكررت.
المرة دي كانت أخف، وبعدها جه صوت راجل من بره
داليا؟ افتحي، أنا محتاج أكلمك.
أحمد بص لها.
محمود؟
داليا حطت إيدها على بوقها من الصدمة.
أحمد مد إيده وفتح الباب.
دخل راجل في أواخر الأربعينات، لابس هدوم بسيطة، وفي إيده ملف بني.
أول ما شاف أحمد، وقف مكانه.
حضرتك أحمد؟
أيوه.
الراجل بص لداليا، وبعدين رجع بص لأحمد.
أنا كنت أتمنى أقابلك لوحدك.
أحمد رد بهدوء
اتفضل، قول اللي عندك قدامنا كلنا.
الراجل تردد.
داليا قالت بسرعة
محمود، إنت جاي ليه؟
عشان الموضوع مبقاش ينفع يتأجل أكتر من كده.
أحمد شد الملف من إيده.
موضوع إيه؟
محمود بص لداليا، وقال
هي المفروض كانت قالتلك من زمان.
أحمد فتح الملف.
وفي اللحظة اللي شاف أول ورقة، ملامحه اتبدلت.
قرأها مرة.
وبعدين رجع قرأها تاني.
أنا قربت منه، لكن ما بصتش في الورق.
قلت
أحمد، إنت كويس؟
قفل الملف وقال
أيوه.
وبعدين بص لمحمود
الورق ده حقيقي؟
محمود هز راسه.
أيوه.
داليا بدأت تبكي.
أحمد، أنا كنت هقولك...
قاطعها
إمتى؟
سكتت.
إمتى يا داليا؟
لما ألاقي الوقت المناسب.
ضحك أحمد ضحكة قصيرة من غير أي فرحة.
الوقت المناسب؟ بقالك كام شهر بتخبي عني؟
محمود تدخل
هي مكنتش بتخبي علشان تعمل مشكلة. كانت بتحاول تحل الموضوع من غير ما تدخل البيت كله فيه.
أحمد بص له
وإنت مالك؟
محمود فتح الملف تاني وأشار لورقة.
لأن الموضوع له علاقة بالمكان اللي بتشتغل فيه... وبالفلوس اللي اتحولت من حسابك.
أحمد اتجمد.
فلوس إيه؟
داليا مسحت دموعها بسرعة.
أحمد...
فلوس إيه يا داليا؟
محمود قال
التحويلات اللي اتعملت باسمك خلال الشهور اللي فاتت.
أحمد بص لمراته.
إنتِ استخدمتي حسابي؟
لأ!
أمال إيه؟
الحساب كان مربوط بخدمة قديمة، وأنا...
توقفت.
أحمد قرب منها
وإنتِ كنتِ بتستلمي هدوم رجالي ليه؟
داليا بصت للشنط.
وسكتت ثواني طويلة.
وبعدين قالت
الهدوم دي مش لشخص واحد.
أحمد عقد حاجبيه.
يعني إيه؟
دي هدوم ناس كانت بتتعامل معايا.
في إيه؟
داليا ما ردتش.
محمود هو اللي قال
داليا كانت بتساعد ناس في تجهيز شققهم قبل التسليم.
أحمد بص له.
وده يفسر إيه؟
يفسر الهدوم.
داليا هزت راسها بسرعة.
بس أنا غلطت إني مخبيّة الموضوع.
أحمد فضل ساكت.
وأنا كنت مستغربة أكتر منه.
لأن كل اللي حصل بدأ بسلة غسيل.
وفجأة بقى فيه تحويلات مالية، وأوراق، وناس غريبة، وهدوم مش بتاعتهم.
أحمد قال
طب ليه الهدوم اتغسلت هنا؟
داليا بصتلي.
وسكتت.
وأنا فهمت إنها مش عايزة تجاوب.
فقلت
لأ، المرة دي أنا اللي هسأل.
بصت لها مباشرة.
إنتِ كنتِ بتستخدمي غسالتي في شغل؟
داليا وطت راسها.
أيوه.
أحمد اتفاجئ.
من إمتى؟
من حوالي ست شهور.
سكت البيت كله.
أنا حسيت بغصة.
مش عشان الغسيل.
عشان إنها كانت داخلة بيتي كل أسبوع، وأنا فاكرة إنها بتستغل مساعدتي كحماتها...
بينما الحقيقة إنها كانت بتستخدم بيتي في حاجة تانية خالص.
لكن السؤال اللي شغل بالي وقتها كان واحد
ليه كانت بتخبي الموضوع عن أحمد نفسه؟
وقبل ما أقدر أسأل، محمود مد إيده بورقة تانية.
وقال
ولسه في حاجة أهم.
أحمد أخذ الورقة.
قرأها.
وفجأة رفع عينه لداليا وقال
إنتِ عملتي كل ده من غير ما تعرفيني... عشان تسدي دين مين؟
داليا انهارت في العياط.
وأنا بصيت لها.
لأول مرة من يوم ما اتجوزت ابني، حسيت إن الست اللي قدامي مش الشخص اللي كنت فاكرة إني أعرفه.
لكنها رفعت عينيها وقالت جملة واحدة خلت أحمد يسكت تمامًا
الدين مش بتاعي يا أحمد...
الدين ده باسمك إنت أحمد فضل باصص لها كأنه مش فاهم اللي سمعه.
باسمي أنا؟!
داليا هزت راسها، ودموعها نازلة.
أيوه.
أحمد قرب منها.
وإنتِ عرفتي إمتى؟
من أول شهر تقريبًا.
وسكتي كل ده؟!
كنت خايفة عليك.
محمود حط الملف على الترابيزة وقال
خلينا نفهم الأول قبل ما حد يلوم حد.
أحمد بصله بضيق.
أنا مش محتاج حد يفهمني حاجة في بيتي.
محمود رد بهدوء
بالعكس. لأن اللي حصل بدأ من غير ما حد يقصد يعمل مشكلة.
فتح الملف وطلع منه صورة عقد.
من سنة تقريبًا، أحمد وقّع على ورق ضمان لصالح شخص كان شريكه في مشروع صغير.
أحمد قطب جبينه.
أنا مضيت على ورق كتير وقتها، بس المشروع متوقف من زمان.
هو متوقف فعلًا، لكن الديون اللي عليه لسه موجودة.
داليا تدخلت
ولما عرفت إن الموضوع ممكن يوصل للمحكمة، بدأت أدور على حل.
أحمد بص لها
فبدأتي تشتغلي من ورايا؟
أنا كنت بحاول أسدد اللي أقدر عليه.
بالفلوس دي؟
داليا هزت راسها.
آه.
أحمد سكت.
أنا بصيت للقمصان والبنطلونات اللي كانوا سبب كل المصيبة.
فجأة فهمت إن شكلهم كان مضلل.
قلت
طب والهدوم دي؟
داليا مسحت وشها وقالت
كنت بشتغل في تجهيز شقق مفروشة للناس اللي بتأجرها. بنستلم المفروشات والهدوم ونجهزها قبل ما أصحابها يستلموا الشقة.
أحمد بص للشنط.
وعشان كده كنتِ بتجيبيهم هنا؟
كنت محتاجة مكان أغسل فيه كمية صغيرة في البداية... وبعدها الموضوع كبر.
أنا قلت
وكان سهل جدًا تقوليلي.
داليا وطت راسها.
عارفة.
طب ليه مقولتيش؟
رفعت عينيها وقالت
عشان كنت خايفة تقوليلي لأ.
الكلمة وجعتني.
مش لأنها استخدمت غسالتي.
لكن لأنها كانت شايفاني شخص ممكن يرفض يساعدها، فاختارت تستغل مساعدتي من غير ما أعرف.
أحمد أخذ نفس طويل.
والفلوس اللي دخلت حسابي؟
محمود رد
جزء منها كان مقدم شغل، وجزء تاني كان تحويلات خاصة بسداد الدين.
أحمد سأله
طب ليه الورق مكتوب فيه إن فيه مبلغ لسه مستحق؟
محمود سكت لحظة.
وبعدين قال
لأن في حد تاني دخل في الموضوع.
داليا بصت له بسرعة.
محمود!
أحمد انتبه.
مين؟
محمود فتح آخر صفحة في الملف.
الشخص اللي كان شريكك في المشروع.
أحمد اتغير وشه.
مستحيل.
هو اللي قدم مطالبة جديدة.
أحمد أخذ الورقة.
قرأ الاسم.
وفجأة قال
بس الراجل ده سافر من سنتين.
محمود هز راسه.
هو سافر فعلًا.
أمال مين اللي قدم الورق؟
محمود ما ردش.
داليا قربت من أحمد وقالت
عشان كده أنا كنت بحاول أحل الموضوع قبل ما تعرف.
أحمد رفع عينه لها.
مين اللي بيقدم الورق باسمه؟
داليا سكتت.
محمود قال
دي بالضبط الحاجة اللي كنا جايين

تم نسخ الرابط