سلفتي حكايات زهرة

لمحة نيوز

قال
خديجة، اسمعيني كويس... أنا ما كنتش عايز أخبي عنك.
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
ما كنتش عايز تخبي؟! اسمي اتحط في ورقة دين وأنا آخر واحدة تعرف!
قال
الورقة دي مش زي ما إنتِ فاهمة.
قلت
أمال زي إيه؟
قال
أنا مضيت على ورقة ضمان... لكن ما كانش المفروض اسمك يتحط عليها أصلًا.
حماتي قربت مني وهي بتسمع الكلام.
قلت
مين حط اسمي؟
قال
الشخص اللي كان ماسك الورق.
سألته
وليه؟
سكت.
قلت
جاوبني.
قال
لأنه كان عايز يضمن إن الموضوع يتسدد حتى لو أنا مقدرتش.
قلبي دق أسرع.
يعني أنا كنت ضامنة من غير ما أعرف؟
قال بسرعة
قانونيًا الموضوع مش بالبساطة دي.
حماتي قالت بصوت عالي
خليه ييجي البيت ويتكلم!
أنا نقلت له كلامها.
رد
أنا جاي.
وقفل.
بصيت للكل.
حماتي قالت
هو جاي دلوقتي؟
أيوه.
انتصار كانت واقفة في ركن المكان، ووشها مليان خوف.
قربت منها وقلت
إنتِ كنتِ عارفة إن جوزي مضى؟
قالت
أيوه.
وعارفة إن اسمي اتحط؟
هزت راسها.
وعارفة إنه بيحاول يسدد من ورايا؟
أيوه.
قلت
وبدل ما تقولي الحقيقة، اتهمتيني بسرقة اللحمة؟
انتصار نزلت عينيها.
كنت خايفة.
قلت
الخوف مش مبرر إنك تظلميني.
حماتي قالت بحدة
ولا يبرر إنك تاخدي من أكل البيت من غير ما تقولي.
انتصار بدأت تعيط
أنا عارفة إني غلطت.
لكن فجأة جوزها قال
لأ... فيه حاجة لسه ما اتقالتش.
الكل بص له.
قال
أنا فتشت في أوراقي من شوية، ولقيت نسخة من الورقة.
أنا قربت منه.
عندك نسخة؟
طلع ورقة مطوية من جيبه.
فتحها على الترابيزة.
وكان فيها اسمي...
وتحت الاسم إمضتي.
أنا بصيت للإمضاء.
وقلت فورًا
دي مش إمضتي.
جوز انتصار قال
عارف.
قلت
طب مين قلدها؟
ماحدش رد.
قلب الورقة على الناحية التانية.
وكان فيه ختم وتاريخ.
أول ما شفت التاريخ، حسيت إني مش قادرة أتنفس.
لأن التاريخ كان في يوم...
أنا كنت فيه أصلًا في مكان تاني تمامًا.
قلت
مستحيل...
حماتي سألت
مالك؟
قلت
التاريخ ده... أنا كنت يومها في المستشفى.
جوز انتصار قال
يبقى مستحيل تكوني وقعتي.
انتصار بصت للورقة، وفجأة قالت
أنا عارفة مين كان موجود يومها.
جوزها لف لها بسرعة
مين؟
انتصار سكتت.
أنا قربت منها
قولي.
قالت بصوت منخفض
الشخص اللي أخد الورقة مني...
حماتي سألت
مين؟
انتصار رفعت عيني وقالت
أخوكي.
اتصدمت.
أخويا؟!
هزت راسها.
أيوه... أخوكي كان موجود معايا يومها.
لكن قبل ما ألحق أسألها ليه، سمعنا خبط على باب البيت.
حماتي راحت تفتح.
وكان جوزي واقف.
دخل، وبص للورقة فوق الترابيزة.
وبعدين بصلي.
وقال
خديجة... قبل ما تسمعي أي حاجة، لازم تعرفي إن اللي حصل ده بدأ قبل ما تتجوزيني أصلاً.
وقتها حسيت إن الحكاية اللي بدأت بحتة لحمة من الحلة...
كانت بتكشف سر قديم في عيلتي أنا.
وسر أخويا بالذات...
السر اللي محدش كان عايزني أعرفه جوزي دخل وقفل الباب وراه، وبص للكل.
حماتي قالت
اتكلم يا ابني... إحنا سمعنا كلام كتير، وكل واحد فيهم بيقول حاجة.
جوزي قرب من الترابيزة، ومد إيده للورقة.
بص عليها ثواني، وبعدين قال
الورقة دي أنا شفتها لأول مرة من خمس سنين.
أنا بصيت له بصدمة
خمس سنين؟!
هز راسه.
أيوه.
وإنت مخبيها عني خمس سنين؟
قال بسرعة
لأن وقتها ما كانش ليها علاقة بيكي.
قلت
أمال ليه اسمي عليها؟
تنهد وقال
لأن الشخص اللي كنت شغال معاه كان عايز ضمان قوي.
جوز انتصار قاطعه
وضمان باسم مراتك؟
قال
لا.
وسكت لحظة.
الورقة الأصلية كانت باسمي أنا.
انتصار قالت
أمال إزاي اسم خديجة ظهر؟
جوزي بص لها، وبعدين قال
لأن أخو خديجة هو اللي دخل في الموضوع بعد كده.
أنا قربت منه
أخويا عمل إيه؟
قال
أخوكي كان عليه فلوس للشخص ده.
قلت
فلوس إيه؟
فلوس مشروع.
حماتي سألت
طب وإنت مالك؟
قال
لأنه كان صاحبي وقتها، وطلب مني أساعده.
بصيت له بعتاب
ساعدته إزاي؟
قال
ضمنت جزء من المبلغ.
وبعدين بص للورقة.
وبعدها حصلت مشكلة... والمشروع خسر.
جوز انتصار قال
وهنا ظهر اسم خديجة؟
جوزي هز راسه.
لأ.
وسكت.
اسم خديجة ظهر بعد ما أنا خرجت من الموضوع.
أنا قلت
طب مين حطه؟
جوزي بص لأخو انتصار، ثم لانتصار.
وبعدين قال
الشخص اللي كان ماسك الحسابات.
انتصار شهقت
مستحيل!
جوزي قال
إلا.
حماتي قالت
طب ليه انتصار كانت بتدفع له؟
جوزي رد
لأنها كانت بتحاول تمنع الموضوع يوصل لخديجة.
أنا بصيت لانتصار.
يعني إنتِ كنتِ بتحاولي تحميني؟
قالت وهي بتعيط
أيوه... بس أنا غلطت في الطريقة.
جوزي قال
انتصار عرفت إن اسمك اتحط، وخافت لو الموضوع اتفتح، تحصل مشكلة بينك وبين أخوكي وبين البيت كله.
قلت
فقررت تتهمني بسرقة اللحمة؟
قالت
أنا كنت محتاجة سبب أخلي حماتي تصدق إنك بتاخدي من البيت... عشان لو ظهرت ورقة الدين، أقول إنك كنتِ بتاخدي حاجات وبتبيعيها أو بتتصرفي فيها.
حماتي شهقت
إنتِ كنتِ مخططة لكل ده؟!
انتصار انهارت
أنا كنت خايفة... والله ما كنت عايزة أوصلها لكده.
أنا بصيت لجوزي
وإنت؟ ليه ما قلتليش من البداية؟
سكت.
قلت
جاوبني.
قال
لأن أخوكي طلب مني ما أقولكيش.
ليه؟
لأنه كان بيحاول يحل الموضوع بنفسه.
قلت
خمس سنين وأنا عايشة وأنا مش عارفة إن اسمي على ورقة؟!
قال
أنا كنت فاكر إن الموضوع انتهى.
جوز انتصار أخذ الورقة من على الترابيزة وقال
بس واضح إنه ما انتهيش.
ثم أشار للتاريخ.
لأن الورقة دي اتعملت بعد ما الموضوع المفروض انتهى بسنة كاملة.
جوزي اتجمد.
إيه؟
قال
بص على التاريخ.
جوزي أخد الورقة.
ولما شاف التاريخ، وشه اتغير تمامًا.
قال
مستحيل.
أنا قربت منه
إيه اللي مستحيل؟
رفع عينه ليا وقال
التاريخ ده كان بعد وفاة الشخص اللي كان ماسك المشروع.
الكل سكت.
حماتي قالت
يعني الورقة اتعملت بعد موته؟
جوزي هز راسه.
أيوه.
جوز انتصار قال
يبقى حد زور الورقة بعد وفاته.
وبعدين بصلي وقال
والسؤال الحقيقي مش مين زور إمضاء خديجة...
سكت لحظة.
السؤال مين كان عنده مصلحة يحط اسمها في الورقة بعد كل السنين دي؟
وفجأة...
موبايل جوزي رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
وقال
ده أخوكي.
رد على المكالمة، وقبل ما يقول ألو، سمعنا صوت أخويا من الناحية التانية وهو بيقول
لو الورقة وصلت لخديجة... يبقى انتصار قالت لها كل حاجة.
جوزي بصلي.
وانتصار حطت إيدها على بقها.
وأنا حسيت إن آخر جزء في اللغز بدأ يتكشف...جوزي فضل ماسك الموبايل من غير ما يتكلم.
وصوت أخويا اتكرر من الناحية التانية
ألو؟ إنت سامعني؟
جوزي رد بصوت هادي بشكل غريب
سامعك.
أخويا قال
هي عرفت؟
جوزي بصلي، وبعدين قال
أيوه.
سكت أخويا.
وبعدين قال
طب اسمعني كويس... خديجة ما ينفعش تعرف التفاصيل كلها.
أنا قربت من الموبايل وقلت
ليه يا أخويا؟
سكت تمامًا.
قلت
أنا سامعاك.
صوته اتغير
خديجة؟!
أيوه.
سمعت نفسًا طويلًا.
إنتِ فين؟
قلت
في بيت حماتي.
مين معاكي؟
قلت
كل الناس اللي الموضوع يخصهم.
سكت.
وبعدين قال
أنا هجيلك.
قلت
لأ. إنت هتتكلم دلوقتي.
حماتي قالت من بعيد
أيوه، خليه يتكلم.
أخويا سكت ثواني.
ثم قال
أنا غلطت.
قلت
في إيه؟
في الورقة.
جوزي قاطعه
قول الحقيقة كاملة.
أخويا قال
أنا اللي طلبت من الشخص ده يحط اسم خديجة.
حسيت إني اتخبطت في دماغي.
إنت؟!
قال
كنت مديون، ومكنتش عارف أتصرف.
وإمضتي؟
أنا اللي قلدتها.
حماتي شهقت.
أنا ما قدرتش أتكلم.
جوزي قال
وليه ما قلتلهاش؟
رد
لأني كنت عارف إنها لو عرفت، هتروح تواجه الشخص ده، وساعتها الموضوع كان هيكبر.
قلت
إنت حطيت اسمي في دين من غير علمي عشان تنقذ نفسك؟
قال بصوت مكسور
أيوه.
قلت
وانتصرار كانت عارفة؟
سكت.
انتصار قالت
أيوه.
بصيت لها.
وإنتِ كنتِ بتحاولي تسددي الدين من أكل البيت؟
قالت
كنت بحاول أمنع الموضوع يوصل ليكي.
جوزي قال
وأنا كمان حاولت أسد جزء منه.
بصيت له
وإنت ساكت؟
قال
كنت غلطان.
حماتي قعدت على الكرسي وهي مش مستوعبة.
يعني خديجة كانت متهمة ظلم؟
قلت
أيوه.
لكن أخويا فجأة قال
لأ.
الكل سكت.
قال
في حاجة أهم.
سألته
إيه؟
قال
الورقة دي مش أخطر حاجة.
قلبي دق بسرعة.
أمال إيه الأخطر؟
قال
لأن الشخص اللي كنا مديونين له...
وسكت.
جوزي قال
مات من خمس سنين.
أخويا رد
بالضبط.
قلت
طب مين اللي بيطالب بالدين دلوقتي؟
أخويا قال
ابنه.
حماتي قالت
وابنه عايز إيه؟
أخويا رد
عايز أصل الورقة.
أنا قلت
وليه؟
قال
لأنه بيقول إن أبوه كان سايب له مستندات، ومن ضمنها ورقة باسمي...
وسكت.
واسم خديجة موجود فيها.
جوزي قال
يعني الموضوع لسه ممكن يتحول لقضية؟
أخويا ما ردش.
قلت
رد عليا.
قال
لو الورقة وصلت لمحامي، ممكن تحصل مشكلة.
سكتنا كلنا.
ثم انتصار قالت فجأة
الورقة الأصلية معايا.
كلنا بصينا لها.
جوزها قال
إيه؟!
قالت
أيوه.
أنا قربت منها
فين؟
قالت
في مكان محدش يعرفه.
حماتي قالت
هاتيها.
انتصار هزت راسها
مش دلوقتي.
جوزها اتعصب
ليه؟
بصتلي وقالت
لأن لو طلعتها دلوقتي، مش هتثبت إن خديجة بريئة بس...
سكتت.
قلت
أمال هتثبت إيه؟
قالت
هتثبت إن الشخص اللي زور الورقة...
وبصت لجوزي.
كان موجود في بيتنا يوم اتعملت.
جوزي اتجمد.
أنا بصيت له.
إنت كنت موجود؟
رد بسرعة
أيوه، بس مش لوحدي.
سألت
كان معاك مين؟
قبل ما يجاوب...
انتصار قالت الاسم.
والاسم اللي نطقته كان لشخص مستحيل أتوقع إنه يكون له أي علاقة بالموضوع أصلًا...انتصار قالت الاسم...
وأنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
أبويا؟!
حماتي بصتلي باستغراب.
أبوكي كان موجود؟
جوزي هز راسه ببطء.
أيوه... كان موجود.
قلت
إنت بتقول إيه؟! أبويا ماله بالموضوع ده؟
قال
أنا نفسي ما كنتش فاهم وقتها.
انتصار قالت
بس أنا كنت فاهمة.
بصيت لها.
إنتِ كنتِ عارفة إن أبويا موجود؟
أيوه.
وكنتِ عارفة إن الورقة اتعملت قدامه؟
هزت راسها.
أيوه.
أنا حسيت إن دماغي بتلف.
طب ليه محدش قال لي؟
انتصار قالت
لأن أبوكي هو اللي طلب مننا نخبي الموضوع.
جوزي قاطعها
مش بالظبط.
أمال إيه؟
قال
أبوكي كان فاكر إنه بيحل مشكلة.
حماتي سألت
يحلها إزاي؟
جوزي رد
أخو خديجة كان داخل في مشكلة مالية كبيرة، وأبوها حاول يلم الموضوع قبل ما يوصل للبيت.
قلت
يعني أبويا كان عارف إن أخويا مديون؟
قال
أيوه.
سكت.
وبعدين قلت
بس ليه اسمي أنا؟
جوزي بص في الأرض.
دي النقطة اللي محدش عرف يفسرها.
انتصار قالت
أنا أعرف.
بصيت لها.
قولي.
قالت
أبوكي هو اللي قال إن اسمك يتحط.
اتجمدت.
أبويا؟!
هزت راسها.
أيوه.
قلت
مستحيل.
قالت
هو كان فاكر إن الشخص ده مش هيستخدم الورقة، وإنها مجرد ضمان مؤقت لحد ما أخوكي يسدد.
أنا حسيت بغصة.
يعني أبويا ضحى باسمي عشان ينقذ أخويا؟
جوزي قال بسرعة
هو ما كانش فاهم إن الورقة هتفضل موجودة.
قلت
بس إمضتي مزورة!
انتصار قالت
أبوكي هو اللي جاب صورة من إمضتك القديمة.
أنا بصيت لجوزي.
وإنت كنت واقف وساكت؟
قال
كنت فاكر إن الموضوع هينتهي في نفس الأسبوع.
وفجأة حماتي قالت
استنوا...
كلنا بصينا لها.
قالت
لو أبو خديجة كان عارف كل ده، يبقى ليه انتصار كانت بتاخد اللحمة والحاجات من البيت؟
انتصار سكتت.
جوزها بص لها.
وأنا قلت
أيوه... ليه؟
انتصار بدأت تبكي.
لأن أبو خديجة ما كانش الوحيد اللي طلب مني أساعد.
قلت
مين كمان؟
قالت
أخو خديجة.
أخويا؟
أيوه.
كان بيطلب منك فلوس؟
هزت راسها.
وكان بيقول لي إن لو ما ساعدتوش، هيحصل شيء أسوأ.
حماتي سألت
إيه أسوأ؟
انتصار بصتلي وقالت
كان بيهدد إنه يبيع حاجة تخص خديجة.
قلت
حاجة تخصني إيه؟
ما ردتش.
جوزها قال
قولي لها.
انتصار مسحت دموعها وقالت
البيت القديم اللي باسم أبوكي...
أنا شهقت.
بيت أبويا؟
قالت
أيوه.
جوزي قال
عشان كده أنا كنت بحاول أقفل الدين قبل ما الموضوع يوصل للبيت.
أنا بصيت له
يعني كل اللي حصل ده كان عشان بيت أبويا؟
هز راسه.
لكن فجأة موبايل انتصار رن.
بصت للشاشة، واتغير لون وشها.
جوزها قال
مين؟
قالت بصوت مرتعش
أخو خديجة.
ردت.
ما قالتش ألو حتى.
وسمعنا صوته بيقول
الورقة وصلت لها؟
انتصار سكتت.
قال
لو وصلت، يبقى لازم نتصرف قبل ما أبوها يعرف.
أنا قربت من الموبايل وقلت
أبويا يعرف إيه؟
سكت الصوت في الناحية التانية.
وبعدين قال
خديجة؟!
قلت
أيوه.
رد بصوت متوتر
إنتِ ما كانش المفروض تسمعي الكلام ده.
قلت
أنا سمعت.
وسألته
إيه اللي أبويا ما يعرفوش؟
الصمت طال...
ثم قال جملة واحدة جعلتني أحس إن كل اللي عرفته لحد دلوقتي كان مجرد بداية
أبوكي فاكر إن البيت لسه بتاعه... لكنه من سنين اتنقل ملكيته لشخص تاني اتجمدت مكاني.
يعني إيه البيت اتنقلت ملكيته؟!
أخويا سكت شوية، وبعدين قال
يعني البيت اللي أبوكي فاكر إنه لسه باسمه... مبقاش باسمه من زمان.
حماتي قالت
يا ساتر!
أنا قربت من الموبايل
ومين اللي بقى مالكه؟
أخويا ما ردش.
زعقت
بسألك مين؟!
قال
الشخص اللي كان ماسك الدين.
حسيت إن نفسي اتقطع.
يعني هو خد البيت مقابل الدين؟
مش بالضبط.
أمال إيه؟
أبوكي مضى على تنازل مؤقت... على أساس إن أخوكي يسدد المبلغ خلال مدة معينة.
جوزي قاطعه
وأنا كنت فاكر إن التنازل ده اتلغى.
أخويا قال
ما اتلغاش.
حماتي بصت لجوزي
وإنت كنت عارف؟
قال
كنت عارف إن فيه ورق... لكن ما كنتش عارف إن نقل الملكية تم فعلًا.
أنا مسكت رأسي.
كل حاجة بدأت تبان قدامي كأنها قطع بازل بتتركب واحدة واحدة.
اللحمة...
الطبق...
اتهام انتصار...
الورقة...
اسمي المزور...
وبعدين البيت.
قلت لأخويا
وإنت كنت بتدفع لإنتصار عشان تساعدك تسدد؟
أيوه.
وهي كانت بتاخد من أكل البيت عشان تجمعلك؟
أيوه.
بصيت لانتصار.
طب ليه ما قلتيليش؟
قالت وهي بتعيط
لأن أخوكي أقسم لي إن الموضوع هيتحل، وكل مرة كان يقول أسبوعين كمان... شهر كمان... وأنا صدقته.
حماتي قالت
واللحمة؟
انتصار نزلت رأسها.
كنت باخدها عشان أوفر فلوس الأكل وأحطها بدلها في الفلوس اللي بسددها.
حماتي قالت بغضب
يعني كنتِ بتوفري على حساب أكل البيت كله؟!
انتصار بدأت تعيط
أنا عارفة إني غلطت.
قلت
وغلطتي لما اتهمتيني كمان.
هزت رأسها.
عارفة.
لكن قبل ما أكمل، جوزي قال
في حاجة أهم.
بصينا له.
طلع موبايله وفتح رسالة.
قال
الرسالة دي وصلتني
تم نسخ الرابط