سلفتي حكايات زهرة
المحتويات
بالمعلقة والطبق... ودخلتي المخزن.
أنا قربت من بنتي بسرعة، لكن حماتي سبقتني وسألتها
وإمتى الكلام ده؟
قالت
الصبح... قبل ما خديجة ماما تنزل.
حماتي بصت لانتصار.
وانتصار وشها اصفر.
لكن بنتي كملت الجملة اللي قلبت الموقف كله
وقالتلي كمان...
وسكتت.
حماتي قالت
قالتلك إيه؟
بنتي بصتلي الأول، وبعدين بصت لحماتي وقالت
قالتلي لو جدتك سألتك عن الطبق، قولي إن ماما خديجة هي اللي حطته هنا.
سكت المكان كله.
أنا حسيت إن نفسي اتقطع.
وحِماتي بصت لانتصار نظرة عمري ما شوفتها في عينيها قبل كده.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه ما حصلتش...
لأن انتصار فجأة ضحكت وقالت
البنت بتكدب!
حماتي زعقت
بنتي ما بتكدبش!
انتصار ردت بسرعة
لأ، بتقول الكلام اللي أمها لقنتهولها!
وقتها بنتي قربت مني، ومسكت إيدي...
وقالت جملة واحدة
ماما، أنا كمان سمعتها بتقول لحد في التليفون إن الخطة نجحت...
انتصار شهقت.
وأنا بصيت لها.
لأني عرفت وقتها إن الحكاية أكبر بكتير من مجرد كام حتة لحمة...بصيت لبنتي وأنا ماسكة إيدها، وسألتها بهدوء
خطة إيه يا حبيبتي؟
قبل ما ترد، انتصار اندفعت ناحيتها وقالت
خلاص بقى! البنت صغيرة ومش فاهمة حاجة!
لكن حماتي وقفت بينها وبين بنتي وقالت بحدة
محدش يقرب منها.
انتصار رجعت خطوة.
حماتي بصت لبنتي وقالت
قولي يا حبيبتي... سمعتيها بتقول إيه؟
بنتي بصتلي، وبعدين قالت
كانت بتقول في التليفون أيوه، حطيت الطبق زي ما اتفقنا... أول ما خديجة تدخل المطبخ هخليها تطلع فوق، وبعدها نقول إنها بتسرق اللحمة.
اتجمدت مكاني.
حماتي شهقت
اتفقنا مع مين؟!
انتصار بدأت تتوتر
هي سمعت غلط!
بنتي هزت راسها
لأ، وسمعتها بتقول اسم...
وسكتت.
حماتي قربت منها
اسم مين؟
بنتي قالت
عمي.
الصمت نزل علينا.
أنا بصيت لانتصار.
وهي لأول مرة ما قدرتش تبص في عيني.
حماتي قالت
ابني؟!
انتصار بسرعة
لا! هي تقصد كلام تاني!
لكن حماتي كانت خلاص بدأت تربط الخيوط.
قالت
ليه جوزك يدخل في موضوع زي ده؟
انتصار ما ردتش.
فقلت
يمكن لأنه هو اللي عارف حاجة إحنا مش عارفينها.
انتصار بصتلي بغضب
إنتِ عايزة تبوظي بيتي كمان؟!
رديت
أنا مش عايزة أبوظ بيت حد. أنا عايزة أعرف بس ليه اتهمتيني بحاجة ما عملتهاش.
وفجأة حماتي قالت
اتصلي بجوزك.
انتصار اتخضت
دلوقتي؟!
أيوه، دلوقتي.
طلعت انتصار موبايلها بإيد بتترعش، واتصلت.
الموبايل رن مرة...
مرتين...
تلاتة...
ومحدش رد.
حماتي قالت
اتصلي تاني.
اتصلت مرة كمان.
المرة دي رد.
لكن أول ما سمعت صوته، ملامح انتصار اتغيرت.
قالت
ألو... إنت فين؟
جالها صوته من الناحية التانية
أنا في الشغل، خير؟
حماتي مدت إيدها وقالت
هاتيهولي.
انتصار اترددت.
حماتي خطفت الموبايل منها.
وقالت
يا ابني، إنت كنت متفق مع مراتك على إيه بخصوص خديجة؟
صمت طويل.
صمت خلاني أحس إن قلبي هيقف.
وبعدين سمعنا صوته
ماما... مين قالك الكلام ده؟
حماتي بصت لانتصار.
وقالت
يعني فيه كلام؟
رد بسرعة
لا يا ماما، مفيش حاجة.
حماتي قالت
أمال ليه مراتك كانت بتقول إنها هتخلي خديجة تتهم بسرقة اللحمة؟
سكت.
المرة دي أطول.
ثم قال
ماما... خلي خديجة تبعد عن الموضوع ده.
أنا قربت من الموبايل وقلت
ليه؟
سكت ثانية.
وبعدين قال
لأن انتصار مش هي اللي بدأت الحكاية.
اتسمرت مكاني.
حماتي قالت
أمال مين؟!
رد بصوت متردد
أنا كنت عايز أقولك من بدري...
وبعدين سكت.
قلت
قول.
قال
المشكلة مش في اللحمة أصلًا.
حماتي سألت
أمال في إيه؟
رد
في حاجة بتختفي من البيت بقالها شهور... وإنتِ فاكرة إن خديجة هي اللي بتاخدها.
أنا بصيت لحماتي.
وحماتي بصتلي.
انتصار كانت واقفة جنب الحيطة، وشكلها كأنها عايزة تختفي.
ثم سمعنا صوته يقول
والطبق اللي لقيتوه في المخزن... مش هو أول طبق بيتحط هناك.
قلت بسرعة
يعني إيه؟
رد
يعني حد كان بيستخدم المخزن من فترة... وأنا شفت مين.
وقبل ما يقول الاسم...
المكالمة اتقطعت فجأة.
بصيت للموبايل.
حماتي قالت
اتصلّي بيه تاني!
انتصار مدت إيدها للموبايل.
لكن قبل ما تضغط اتصال، سمعنا صوت باب البيت الخارجي بيتفتح...
وبعدين صوت خطوات طالعة على السلم.
حد كان راجع من الشغل.
وكان جوز انتصار نفسه.
وأول ما دخل الصالة، بص علينا كلنا...
وبص تحديدًا للطبق اللي في إيد حماتي.
وبعدين قال جملة خلت انتصار تتراجع لورا
مين فتح الموضوع ده قدام أمي؟وقف جوز انتصار عند باب المخزن، وبص للطبق اللي في إيد أمه، وبعدها بص لانتصار.
أنا سألت سؤال... مين فتح الموضوع قدام أمي؟
حماتي ردت بعصبية
مراتك هي اللي فتحته! قالت إن خديجة بتسرق اللحمة وبتطلعها فوق.
جوز انتصار بص لمراته.
إنتِ قلتي لها كده؟
انتصار ردت بسرعة
أيوه، لأني شفتها!
هز راسه وقال
كفاية كذب يا انتصار.
الجملة وقعت علينا كلنا كأنها صدمة.
انتصار شهقت
كذب؟! إنت بتقول عليا كدابة؟
قال
أيوه... لأنك عارفة كويس مين كان بياخد الحاجة من البيت.
حماتي قربت منه
يعني إيه؟!
جوز انتصار بص لأمه وقال
ماما، من فضلك اسمعيني للآخر قبل ما تحكمي على حد.
أنا كنت ساكتة، لكن قلبي كان بيخبط من القلق.
حماتي قالت
اتكلم.
قال
من فترة، أنا بدأت ألاحظ إن حاجات من البيت بتخلص أسرع من الطبيعي. مش بس اللحمة... رز، سكر، زيت، حتى علب الشاي.
حماتي ضربت كف على كف
وأنا كنت فاكرة إن العيال بياكلوا!
قال
وأنا كمان كنت فاكر كده في الأول.
وبص لانتصار.
لحد ما شفتك بنفس عيني.
انتصار رجعت لورا.
شفتني في إيه؟
قال
شفتك وإنتِ بتاخدي حاجات من المطبخ وتحطيها في شنطة صغيرة.
حماتي شهقت
انتصار؟!
قالت بسرعة
كنت باخد حاجات لبيتي! يعني إيه؟ إحنا كلنا بيت واحد!
رد
طب ليه بالليل؟ وليه من غير ما تقولي لماما؟
انتصار سكتت.
حماتي قالت
طب واللحمة؟
جوز انتصار رد
اللحمة كانت بتتداق على النار فعلًا... بس مش عشان خديجة.
وبص لانتصار
إنتِ كنتِ بتاخدي جزء منها وتخبّيه.
انتصار بدأت تعيط
أنا ما سرقتش!
قلت بهدوء
محدش قال سرقة... بس ليه اتهمتيني أنا؟
انتصار بصتلي، وسكتت.
جوزها قال
لأنها كانت خايفة ماما تكتشف اللي بتعمله، فاختارت حد تحط عليه اللوم.
حماتي قربت منها وقالت
وإنتِ عملتي كل ده عشان إيه؟
انتصار فضلت ساكتة.
جوزها قال
قولي لها.
انتصار مسحت دموعها وقالت
عشان أنا كنت بجهز حاجات لبنتي.
حماتي عقدت حواجبها
بنتك؟ بنتك عندها أكل وشرب.
انتصار قالت بصوت مكسور
مش عشان الأكل...
وسكتت.
أنا بصيت لها باهتمام.
أمال عشان إيه؟
بصت لجوزها، وبعدين لأمه.
وقالت
أنا كنت بحوش لها فلوس من وراكم.
حماتي اتصدمت
فلوس؟!
قالت
أيوه... لأن فيه موضوع كبير حصل من فترة، وأنا خفت أقول لكم.
جوزها اتنهد وقال
وأنا كنت عارف.
حماتي بصت له
وإنت كمان؟!
قال
كنت عارف جزء منه، لكن ما كنتش عارف إنها هتوصل إنها تتهم خديجة.
أنا قلت
طيب إيه الموضوع؟
انتصار بصتلي بعينين مليانين دموع.
وقالت
لو حكيتلكم، هتفهمي ليه عملت كده...
حماتي قالت
احكي!
انتصار فتحت بوقها عشان تتكلم...
لكن في اللحظة دي، سمعنا صوت خبط شديد على باب البيت.
الكل سكت.
جوز انتصار راح يفتح.
وأول ما فتح الباب، وقف مكانه مصدوم.
وكان واقف قدامه شخص من أهل البيت...
وفي إيده كيس أسود كبير.
وقال
أنا جيت أرجّع الحاجة اللي اتاخدت...
حماتي قربت من الباب.
وأول ما شافت اللي جوه الكيس...
صرخت
يا نهار أبيض! دي مش حاجات المطبخ!حماتي قربت من الكيس وهي مش مصدقة عينيها.
مدت إيدها وفتحت الكيس أكتر...
وبصت جواه.
وبعدين رفعت عينيها للشخص اللي واقف على الباب وقالت
إنت جبت الحاجات دي منين؟!
الراجل اتردد وقال
من المكان اللي انتصار قالتلي أحطها فيه.
انتصار صرخت
إنت مجنون؟! إنت بتقول إيه؟!
جوزها بص لها بصدمة
إنتِ طلبتي منه يحط حاجات فين؟!
الراجل حط الكيس على الأرض وقال
أنا ما كنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لكده. هي قالتلي بس أخلي الحاجات عندي كام يوم.
حماتي فتحت الكيس قطعة قطعة.
كان فيه أكياس رز، سكر، زيت، مكرونة...
لكن تحتهم كان فيه حاجة تانية.
علبة صغيرة ملفوفة في كيس نايلون.
حماتي مسكتها.
دي إيه؟
انتصار قربت بسرعة
سيبيها يا حماتي!
لكن حماتي فتحتها.
وفجأة سكتت.
أنا قربت منها، ولقيت جوه العلبة مجموعة إيصالات وأوراق.
حماتي قالت
إيه الورق ده؟
انتصار بدأت تبكي.
خلاص... خلاص يا حماتي.
جوزها أخذ ورقة من إيد أمه، وقراها.
وشه اتغير.
قال
إنتِ عملتي ده كله من غير ما تقوليلي؟
انتصار ردت
كنت خايفة!
خايفة من إيه؟
ما ردتش.
حماتي قالت
حد يفهمني!
جوز انتصار حط الورقة على الترابيزة وقال
انتصار كانت بتجمع فلوس عشان تسدد دين قديم.
حماتي اتصدمت
دين؟!
انتصار هزت راسها ودموعها نازلة.
أيوه.
بصيت لها وقلت
طب ما كنتِ قلتي!
قالت
ما كنتش أقدر.
حماتي قالت
ليه؟
انتصار مسحت دموعها وقالت
لأن الدين ده بسبب حاجة حصلت بسببي... ولو جوزي عرف من البداية، كان ممكن يسيبني.
جوزها وقف مكانه.
حاجة إيه؟
انتصار سكتت.
هو قرب منها
انتي قولتيلي إن الموضوع خلص من سنين.
قالت
كنت بكذب عليك.
حماتي حطت إيدها على قلبها
يا ساتر...
أنا بدأت أحس إن القصة خرجت من موضوع اللحمة تمامًا.
لكن فجأة الراجل اللي واقف عند الباب قال
أنا آسف... بس لازم أقول الحقيقة كلها.
جوز انتصار بص له
قول.
قال
انتصار ما كانتش بتاخد الحاجات لنفسها.
حماتي قالت
أمال لمين؟
بص للكل وقال
كانت بتوديها لحد تاني.
انتصار شهقت
متقولش!
جوزها قال
لمين يا عماد؟
الراجل بص لانتصار.
وبعدين قال
لأخوها.
حماتي اتجمدت.
أخوها؟!
قال
أيوه... أخوها عليه مشكلة كبيرة، وهي كانت بتحاول تساعده من غير ما حد يعرف.
جوز انتصار قال بغضب
وإيه المشكلة دي؟
الراجل سكت لحظة.
ثم قال
المشكلة إن أخوها كان بيطلب منها فلوس كل أسبوع...
وسكت.
ولما الفلوس خلصت، بدأ يطلب منها حاجات من البيت.
حماتي بصت لانتصار وقالت
يعني عشان أخوكي كنتِ بتاخدي من أكل البيت؟
انتصار انهارت في العياط
أنا غلطت... بس والله ما كنت عايزة أضر حد!
أنا قربت منها وقلت
والغلط الأكبر إنك اتهمتيني أنا.
انتصار رفعت عينيها لي.
وقالت
أنا كنت مرعوبة إن حماتي تعرف... ولما لقيتك لاحظتي إني باكل من الحلة، خفت تفضحيني.
حماتي قالت
فسبقتي واتهمتيها؟
هزت راسها وهي بتعيط.
لكن جوزها فجأة مسك واحدة من الأوراق وقال
استنوا...
بص للورقة مرة تانية.
وبعدين قال بصوت متغير
الدين ده... مش بتاع أخوها.
انتصار رفعت رأسها بسرعة.
إنت بتقول إيه؟
قال
الورقة دي باسم شخص تاني.
حماتي قربت منه.
مين؟
جوز انتصار بص للورقة، وبعدين بص لمراته.
وقال
اسم خديجة.
أنا حسيت الدم اتسحب من وشي.
اسمي أنا؟!
انتصار شهقت.
والراجل اللي عند الباب قال
عشان كده أنا رجعت الحاجات...
لأن اللي حصل في الماضي، واللي انتصار كانت بتحاول تخبيه، كان له علاقة بيا أنا من غير ما أعرف...فضلت باصة للورقة وأنا مش مستوعبة.
اسمي أنا؟! إزاي يعني اسمي أنا؟!
حماتي أخدت الورقة من إيد جوز انتصار، وبصت فيها، وبعدين بصتلي.
خديجة... إنتِ موقعة على الورقة دي؟
قربت منها، وبصيت على الاسم.
الاسم فعلًا اسمي.
لكن الإمضاء مش إمضتي.
قلت فورًا
لأ! أنا عمري ما شفت الورقة دي!
انتصار كانت ساكتة.
وده أكتر شيء خوّفني.
بصيت لها وقلت
إنتِ تعرفي الورقة دي؟
رفعت عيني وقالت
أيوه.
حماتي زعقت
يعني إنتِ عارفة؟!
انتصار بدأت تعيط.
أيوه... بس والله خديجة مالهاش ذنب.
قلت
أمال اسمي مكتوب ليه؟!
جوز انتصار بص لمراته وقال
إنتِ قلتيلي إن الورقة دي باسم أخوكي!
ردت وهي منهارة
كنت بخاف أقول الحقيقة.
قلت لها
قوليها دلوقتي.
سكتت شوية.
وبعدين قالت
من سنتين، أخويا دخل في مشروع مع شخص... والشخص ده كان بيطلب ضمانات.
حماتي قالت
وإيه دخل خديجة؟
انتصار بصتلي وقالت
دخلها إن جوزك كان موجود يومها.
أنا اتصدمت.
جوزي؟
هزت راسها.
أيوه.
قلت
جوزي كان موجود فين؟
قالت
في مكتب الشخص ده.
جوز انتصار قرب منها
وإنتِ ليه ما قلتيش الكلام ده قبل كده؟
قالت
لأن الموضوع اتقفل.
قلت
طب إزاي اتقفل واسمي على ورقة دين؟
انتصار مسحت دموعها وقالت
لأن الورقة الأصلية مش عندنا.
سألتها
أمال فين؟
سكتت.
جوزها قال
انتصار... قولي.
قالت بصوت ضعيف
عند الشخص اللي كان ماسك المشروع.
حماتي قالت
وإنتِ كنتِ بتدفعي فلوس عشان إيه؟
قالت
عشان ما يطالبش بالورقة.
أنا حسيت برعشة في إيدي.
يعني كل اللحمة والحاجات اللي كنتِ بتاخديها... كانت عشان تجمعي تمن تسوية الموضوع؟
قالت
أيوه.
قلت
طب ليه اتهمتيني؟
بصت في الأرض.
لأنك في اليوم اللي بدأتِ تشكي فيه، سمعتي جوزي وهو بيتكلم معايا.
جوزها قال
وإنتِ كنتِ فاكرة إنها سمعت إيه؟
قالت
سمعت كلمة خديجة... فافتكرت إنكوا هتعرفوا كل حاجة.
سكتنا كلنا.
وبعدين قلت
بس أنا مش فاهمة حاجة... ليه اسمي موجود أصلًا؟
انتصار رفعت عيني وقالت
لأن الشخص ده كان محتاج اسم حد من العيلة كضامن...
حماتي قاطعتها
وإنتِ حطيتي اسم مرات أخو جوزك؟
انتصار هزت راسها.
أنا ما حطتش اسمها.
أنا اتنفست براحة للحظة.
لكنها كملت
هو اللي حطه.
قلت
مين؟
وقبل ما تجاوب، جوز انتصار بص للراجل اللي جاب الكيس وقال
إنت قلت إنك شفت الورقة الأصلية؟
الراجل هز راسه.
أيوه.
قال
والاسم كان إيه؟
الراجل بصلي مباشرة.
وقال
خديجة.
قلبي وقع.
قلت
والإمضا؟
رد
مش إمضتها.
حماتي قالت
أمال إمضت مين؟
الراجل سكت.
جوز انتصار قال
اتكلم.
رفع الراجل عينه وقال
إمضة جوزها.
اتجمدت.
أنا بصيت لبعض وأنا مش فاهمة.
لكن جوز انتصار قال جملة واحدة خلّت كل اللي حواليا يسكت
يبقى جوز خديجة هو اللي كان مخبي الحقيقة عنها من البداية.
وفي اللحظة دي، موبايلي رن.
بصيت للشاشة...
وكان المتصل هو جوزي.
والأغرب إن أول ما رديت، ما قالش حتى ألو.
قال بصوت متوتر
خديجة... إنتِ عرفتي موضوع الورقة؟سكتُّ ثانيتين، وأنا ماسكة الموبايل وإيدي بتترعش.
قلت
عرفت أنهي ورقة يا جوزي؟
سكت.
وكان سكوته أبلغ من أي إجابة.
قلت بصوت ثابت
الورقة اللي عليها اسمي وإمضتك؟
سمعت نفسًا طويلًا من الناحية التانية.
وبعدين قال
إنتِ فين دلوقتي؟
في البيت.
مع مين؟
بصيت لحماتي، ولانتصار، ولجوزها، وللراجل اللي جاب الكيس.
وقلت
مع كل الناس اللي المفروض تعرف الحقيقة.
سكت تاني.
ثم
متابعة القراءة