12 دكتور

لمحة نيوز

هنا.
انتشر الحراس في كل الممرات.
لكن قبل أن يجدوه، انطفأت الكهرباء مرة أخرى.
وفي الظلام، سُمع صوت باب يُفتح.
ثم صوت خطوات تبتعد بسرعة.
ركض الحراس نحو الصوت.
لكنهم لم يجدوا أحدًا.
فقط ورقة موضوعة أمام غرفة أدريان.
رفعها الضابط.
كان مكتوبًا عليها
أنتم تبحثون عن شخص واحد بينما الحقيقة أن هناك ثلاثة.
نظر أدريان إلى الجميع.
لأول مرة، لم يكن يعرف من يمكن الوثوق به.
لكن صوفيا قالت بهدوء
أنا عارفة نبدأ منين.
سألها الضابط
منين؟
أشارت إلى الورقة.
من كلمة ثلاثة.
ثم أضافت
لأن الشخص اللي كتبها عايزنا نعرف إن اللي حصل لأدريان ماكانش شغل شخص واحد.
وفي اللحظة نفسها، صدر صوت من جهاز المراقبة.
ضغط أدريان ارتفع فجأة.
الأطباء أسرعوا إليه.
لكن صوفيا لاحظت شيئًا على شاشة الجهاز.
رقمًا صغيرًا يتكرر كل عدة ثوانٍ.
قالت
دكتور الرقم ده كان موجود قبل كده.
اقترب الطبيب.
وبعد لحظات، قال
ده مش قياس طبي.
ماركوس فهم فورًا.
ده كود.
نظر أدريان إليهم.
كود لإيه؟
ماركوس قال
لإرسال رسالة من جهاز المراقبة.
وبمجرد ما فكوا الكود، ظهرت جملة واحدة على الشاشة
المرحلة الثانية بدأت.
وكان واضحًا أن الخطر الحقيقي لم ينتهِ بعد.
بل إن الشخص الذي يقف وراء كل شيء
كان لا يزال داخل القصر بمجرد ما ظهرت الجملة على الشاشة، الدكتور فصل الجهاز من الكهرباء.
محدش يلمس أي جهاز تاني!
أدريان كان بيبص للشاشة بتركيز.
يعني إيه المرحلة الثانية؟
ماركوس رد
معناها إن اللي خطط لكل ده لسه عنده خطوة تانية.
الضابط أصدر أوامر للحراس بتأمين القصر بالكامل.
لكن صوفيا كانت واقفة ساكتة، وبتفكر في حاجة واحدة.
الأمبول.
قالت فجأة
لو الشخص ده كان عايز يقتل أدريان كان يقدر يعمل ده من أول يوم.
سألها الضابط
قصدك إيه؟
الجرعات اللي لقيناها كانت محسوبة. هو كان بيضعف أدريان، مش بينهي حياته.
نظر الطبيب إليها.
وده معناه؟
إنه كان محتاج أدريان يفضل عايش لسبب معين.
ساد الصمت.
أدريان قال
الأوراق.
ماركوس أومأ.
بالضبط.
لكن فجأة دخل أحد الحراس وهو يحمل حقيبة سوداء.
لقينا دي في غرفة الأرشيف.
فتح الضابط الحقيبة.
كان بداخلها جهاز كمبيوتر صغير، وملفات، وعدة مفاتيح.
بدأ ماركوس يفحص الكمبيوتر.
وبعد دقائق، قال
فيه ملفات مشفرة.
الضابط سأله
تقدر تفتحها؟
محتاج وقت.
صوفيا قالت
جربوا تاريخ الانفجار.
كتب ماركوس التاريخ.
رفض الجهاز.
قالت
تاريخ العملية.
رفض أيضًا.
ثم فكرت قليلًا.
جربوا تاريخ أول يوم اشتغل فيه أدريان في شركته.
فتح الجهاز.
ظهر ملف واحد فقط.
اسمه
الحقيقة التي لم يعرفها أدريان.
أدريان عقد حاجبيه.
افتحه.
فتح ماركوس الملف.
ظهرت صورة قديمة لمبنى مهجور.
وتحتها عنوان
المخزن رقم 17.
سأل الضابط
المكان ده فين؟
ماركوس قال
في المنطقة الصناعية القديمة.
أدريان قال
أنا عمري ما شفت المكان ده.
لكن صوفيا كانت تنظر للصورة باهتمام.
ثم قالت
أنا شفت المبنى ده قبل كده.
الجميع التفت إليها.
فين؟
من كام شهر لما كنت بروح الشغل، كنت أعدي من هناك.
ماركوس قال
هل دخلتيه؟
لأ.
قالت
لكن كان فيه نفس شعار شركة الصيانة القديم على الباب.
الضابط فهم فورًا.
يبقى لازم نروح هناك.
لكن أدريان قال
أنا مش هفضل هنا.
الطبيب اعترض
حالتك لسه مستقرة بصعوبة.
لو الموضوع متعلق بيا، لازم أعرف الحقيقة.
وبعد ساعة، خرجت مجموعة صغيرة من القصر.
الضابط، ماركوس، صوفيا، وأدريان تحت حراسة مشددة.
وصلوا إلى المخزن رقم 17.
الباب كان مقفولًا.
لكن المفتاح الموجود في الحقيبة السوداء فتحه.
دخلوا.
المكان كان مليان صناديق قديمة.
وفجأة سمعوا صوت جهاز يعمل في آخر المخزن.
اتجهوا نحوه.
كان هناك جهاز تسجيل.
ضغط ماركوس زر التشغيل.
خرج صوت رجل
لو وصلتوا للمكان ده، يبقى الخطة فشلت.
أدريان قال
مين ده؟
الصوت أكمل
أدريان أنت فاكر إن الانفجار كان بسبب أعدائك. لكن الحقيقة مختلفة.
سكت التسجيل لحظة.
ثم قال
قبل عشر سنوات، حصلت واقعة في المخزن ده، وأنت الوحيد اللي كنت شاهد عليها.
أدريان تجمد.
عشر سنين؟
حاول يتذكر.
ثم قال
أنا كنت هنا فعلًا لكن كنت صغير.
الصوت أكمل
أنت شفت حاجة كان لازم تفضل سر.
فجأة انطفأ الجهاز.
صاح الضابط
حد موجود هنا!
بدأوا يفتشون المكان.
وبعد لحظات، وجدوا بابًا سريًا خلف أحد الصناديق.
فتحوه.
وكانت المفاجأة
الغرفة السرية مليانة ملفات وصور وأجهزة تسجيل.
وفي منتصف الغرفة، كانت هناك شاشة تعرض بثًا مباشرًا للقصر.
صوفيا اقتربت منها.
هو بيراقبنا.
لكن قبل ما يكملوا، ظهرت رسالة على الشاشة
لو عايزين تعرفوا الحقيقة كاملة افتحوا الصندوق الأسود.
كان هناك صندوق حديدي صغير على الطاولة.
أدريان اقترب منه.
ووجد على الغطاء اسمه مكتوبًا.
فتحه ببطء.
في الداخل كان هناك ملف قديم جدًا.
وصورة لطفل صغير.
أدريان أخذ الصورة.
وشه تغير.
أنا أعرف الطفل ده.
سأله الضابط
مين؟
أدريان قال بصوت منخفض
ده أنا.
قلب الصورة.
كان مكتوبًا خلفها
اليوم الذي بدأ فيه كل شيء.
لكن تحت الجملة كان هناك اسم آخر.
اسم جعل صوفيا تنظر إلى أدريان بدهشة.
لأن الاسم كان
اسم والد أدريان فضل أدريان ماسك الصورة، ومش قادر ينطق.
والده كان متوفي من سنين طويلة، وكان طول عمره فاكر إن وفاته كانت حادثًا عاديًا.
قلب الصورة مرة تانية.
كان تحت اسم والده تاريخ قديم جدًا.
قال أدريان
التاريخ ده يوم وفاة أبويا.
ماركوس قرب منه.
يبقى لازم نعرف إيه اللي حصل في اليوم ده.
فتحوا الملف الموجود داخل الصندوق.
كان فيه تقارير قديمة، خرائط، صور للمخزن، ومستندات بأسماء أشخاص كتير.
لكن أهم ورقة كانت في آخر الملف.
كانت عبارة عن تقرير فني عن حريق حصل في المخزن قبل عشر سنين.
قرأ الضابط بصوت مرتفع
سبب الحريق غير محدد.
أدريان هز رأسه.
مستحيل.
قال
أنا فاكر اليوم ده. قالوا إن ماس كهربائي هو السبب.
صوفيا سألت
وإنت كنت موجود؟
أيوه لكن ذاكرتي عن اللي حصل بعدها مش كاملة.
ماركوس وجد تسجيلًا قديمًا.
شغله.
ظهر صوت والد أدريان
لو حصل لي أي حاجة، لازم ابني يعرف الحقيقة لما يكبر.
أدريان تجمد.
كان أول مرة يسمع صوت والده منذ سنوات.
استمر التسجيل
اللي بيحصل هنا مش حادث. فيه ناس بتستخدم المخزن لتخزين أجهزة وملفات من غير علم الشركة.
ثم توقف التسجيل فجأة.
قال الضابط
يعني والدك كان بيحقق في الموضوع؟
أيوه.
فجأة سمعوا صوت باب المخزن يُغلق.
التفتوا.
كان شخص يقف في نهاية الممر.
قال الضابط
ارفع إيدك!
الرجل لم يتحرك.
ثم قال
أنا مش عدوكم.
اقترب ببطء.
كان رجلًا كبيرًا في السن.
نظر أدريان إليه طويلًا.
ثم قال
أنا أعرفك.
الرجل رد
كنت شغال مع والدك.
سأله أدريان
ليه اختفيت؟
لأن والدك طلب مني أختفي.
ليه؟
الرجل نظر إلى الملف.
لأنه عرف إن فيه شخصًا من داخل شركته بيسرب المعلومات.
أدريان سأل
مين؟
الرجل قال
ماعرفتش اسمه وقتها.
ثم أضاف
لكن بعد حادثة والدك، وصلتني رسالة منه.
أخرج ورقة قديمة.
فتحها.
كان مكتوبًا فيها
لو حصل لي شيء، احمِ أدريان من الشخص الذي يحمل المفتاح الثالث.
صوفيا سألت
المفتاح الثالث؟
الرجل أشار إلى المفاتيح الموجودة داخل الحقيبة السوداء.
كان هناك ثلاثة مفاتيح.
أحدها استخدموه لفتح المخزن.
والثاني فتح صندوق الملفات.
أما الثالث
فلم يعرف أحد إلى أين يؤدي.
ماركوس أمسكه.
قال
المفتاح ده عليه نفس الرقم الموجود على جهاز الإرسال.
أدريان قال
يبقى هو المفتاح الحقيقي.
لكن قبل أن يتحركوا، وصلت رسالة جديدة على الشاشة.
لو استخدمتوا المفتاح الثالث هتعرفوا مين بدأ كل شيء.
ثم ظهرت صورة حديثة.
صورة لصوفيا.
كانت ملتقطة وهي تدخل القصر في أول يوم عمل لها.
صوفيا تراجعت خطوة.
ليه صورتي موجودة عنده؟
ماركوس نظر إلى الصورة، ثم إلى أدريان.
لأن الشخص اللي بيراقبكم كان يعرف صوفيا قبل ما تبدأ تشتغل هنا.
أدريان التفت إليها.
إنتِ عمرك شفتِ الشخص ده؟
صوفيا هزت رأسها.
لأ.
ثم سكتت لحظة.
وفجأة افتكرت شيئًا.
استنوا
إيه؟
قالت
قبل ما أشتغل في القصر بأسبوع، حد بعتلي رسالة وقال لي إن المكان ده محتاج عاملة نظافة.
نظر الجميع إليها.
مين بعتلك؟
صوفيا فتحت هاتفها القديم.
كانت الرسالة ما زالت موجودة.
والاسم الذي أرسلها كان
والد أدريان.
ساد صمت تام.
أدريان بص لها بصدمة.
أبويا مات من سنين.
صوفيا ردت
عشان كده أنا عمري ما فهمت الرسالة دي.
ثم ظهر إشعار جديد على هاتفها.
رسالة وصلت في نفس اللحظة.
وكانت جملة واحدة
دلوقتي عرفتِ ليه اخترتكِ أنتِ.
رفع الضابط رأسه بسرعة.
اقفلوا كل الأبواب!
لكن صوفيا كانت قد فهمت شيئًا أخطر.
هي لم تكن موجودة في القصر بالصدفة.
كان وجودها جزءًا من الخطة منذ البداية صوفيا فضلت واقفة وهي ماسكة الموبايل، وعينيها على الرسالة.
أدريان قال بسرعة
صوفيا، إنتِ تعرفي أبويا؟
هزت رأسها.
لا عمري ما شفته.
الرجل العجوز اللي كان شغال مع والد أدريان قرب منها وقال
متأكدة؟
أيوه.
قال
يبقى فيه سبب تاني لاختيارك.
صوفيا بصت له باستغراب.
سبب إيه؟
فتح الرجل الملف القديم مرة تانية، وبدأ يقلب الصفحات.
لحد ما وصل لورقة فيها مجموعة أسماء.
كان أول اسم هو اسم والد أدريان.
والاسم الثاني كان اسم امرأة.
صوفيا أول ما شافته، اتجمدت.
الاسم ده
سألها أدريان
تعرفيه؟
قالت بصوت منخفض
ده اسم والدتي.
ساد الصمت.
صوفيا كانت فاكرة إن والدتها ماكانش ليها أي علاقة بعائلة أدريان.
قالت
أمي كانت بتشتغل في شركة زمان بس عمرها ما قالت لي إنها تعرف والدك.
الرجل العجوز قال
كانت بتشتغل في قسم الأرشيف.
صوفيا قربت من الورقة.
إيه اللي حصل لها؟
الرجل سكت.
ثم قال
اختفت بعد الحريق.
صوفيا تراجعت خطوة.
تم نسخ الرابط