12 دكتور
١٢ دكتور فشلوا ينقذوا زعيم المافيا اللي كان بيموت قدام عينيهم لكن عاملة النظافة وهي بتمسح الأرض جنب سريره، لمحت حاجة صغيرة جدًا في سلة الزبالة!
بقاله ٤ أيام، قصر أدريان مورتي اتحول لمستشفى كامل.
أجهزة طبية في كل مكان، أطباء داخلين وخارجين، وممرضين شغالين طول اليوم، والحراس واقفين عند كل باب.
أدريان كان عنده 35 سنة، ورجل أعمال قوي جدًا، معروف إن قراراته حاسمة، والناس اللي بتشتغل معاه بتحترم كلمته.
لكن من أربعة أيام، حصل حادث خطير.
عربيته اتعرضت لانفجار قدام مكتبه.
الحراس أنقذوه في آخر لحظة، ونقلوه للمستشفى، وهناك خضع لعملية طويلة.
العملية نجحت.
والأطباء كانوا متفائلين.
لكن في اليوم التالي، حصل شيء غريب.
ضغطه بدأ ينخفض.
وبعدها ظهرت مشكلة في التنفس.
ثم فقد الوعي.
الدكاترة عملوا كل الفحوصات الممكنة، وغيروا الأدوية، وراجعوا نتائج العملية أكثر من مرة.
لكن مفيش تفسير واضح.
وفي اليوم الرابع، اجتمع 12 طبيبًا داخل القصر.
قال كبير الأطباء
إحنا عالجنا الإصابات الناتجة عن الانفجار، لكن جسمه بدأ يتدهور بشكل غير متوقع.
سأل أخوه بقلق
يعني إيه؟
الطبيب سكت لحظة.
يعني لازم نعرف السبب بسرعة لأن الوقت مش في صالحنا.
في اللحظة دي، كانت صوفيا، عاملة النظافة، بتدخل الغرفة لتنظيف المكان.
صوفيا كانت هادية جدًا، ومش بتحب تتدخل في أي حاجة مش تخص شغلها.
بدأت تجمع المناديل والأكياس الصغيرة من سلة الزبالة.
لكن فجأة
إيدها توقفت.
وسط المناديل كان فيه أمبول صغير مكسور من طرفه.
صوفيا مسكته بحذر.
قلبت الأمبول بين صوابعها.
وبصت على الملصق.
ملامح وشها اتغيرت.
لأنها شافت اسم مادة طبية كانت تعرفها من شغل قديم.
قالت لنفسها
مستحيل
جريت ناحية الأطباء.
دكتور!
الكل بص لها.
في إيه؟
رفعت الأمبول.
لقيت ده في الزبالة.
أحد الأطباء أخده منها.
وبمجرد ما قرأ الاسم، سأل
مين كان مسؤول عن التخلص من الأدوية هنا؟
الممرضة ردت
الفريق الطبي فقط.
قالت صوفيا بسرعة
بس الأمبول ده أنا شفته قبل كده.
سألها الطبيب
فين؟
في مستشفى كنت بشتغل فيها زمان.
سكت الطبيب.
ثم قال
وإيه اللي تعرفيه عنه؟
ردت
المادة الموجودة فيه ممكن تعمل أعراض شبه اللي عنده خصوصًا لو اتاخدت بجرعات غير مناسبة.
نظر الأطباء لبعضهم.
وفي نفس اللحظة، بدأ جهاز المراقبة يصدر إنذارًا.
ضغط أدريان انخفض مرة أخرى.
جرى الجميع ناحية السرير.
وبعد دقائق من التدخل الطبي، استقرت حالته مؤقتًا.
قال كبير الأطباء
محدش يلمس أي دواء في الغرفة.
ثم التفت إلى الحراس
اقفلوا الجناح.
بدأ التحقيق فورًا.
راجع الأطباء كل الأدوية الموجودة.
واكتشفوا أن أحد الأمبولات الموجودة في الخزانة الطبية لا يتطابق مع الرقم المسجل في ملف المريض.
هنا فهموا أن المشكلة لم تكن في جسم أدريان.
كان هناك خطأ متعمد في الدواء.
لكن السؤال الأصعب كان
مين دخل الدواء الغلط؟
راجعوا كاميرات القصر.
وظهر أكثر من شخص يدخل الغرفة خلال الأيام الماضية.
لكن لا أحد منهم كان يستطيع الاقتراب من الخزانة بدون تصريح.
وبينما الجميع منشغل بالتسجيلات، كانت صوفيا واقفة بعيد.
ثم قالت
ممكن أشوف حاجة؟
نظر إليها الطبيب.
إيه؟
سلة الزبالة.
استغرب الجميع.
قالت
أنا لقيت الأمبول ده النهارده، لكن امبارح لقيت أمبول شبهه ورميته مع الزبالة.
تجمد الطبيب.
وإنتِ رميتيه؟
أيوه، لأنه كان مكسور.
قال الطبيب فورًا
السلة لسه موجودة؟
صوفيا جريت ناحية المخزن.
وبعد دقائق رجعت ومعاها كيس صغير.
فتحه الطبيب.
وكانت المفاجأة
ثلاث أمبولات مختلفة، لكن كلها تحمل نفس رقم التشغيلة.
قال الطبيب
ده معناه إن الموضوع مش غلطة واحدة.
كان فيه شخص بيكرر نفس الفعل كل يوم.
لكن ليه؟
ولما فحصوا الأدوية، اكتشفوا أن الجرعات المستخدمة كانت محسوبة بدقة شديدة.
الشخص اللي فعل كده كان فاهم الطب كويس.
وفي وسط التحقيق، سأل الطبيب صوفيا
إنتِ قلتي إنك اشتغلتي قبل كده في مستشفى؟
قالت
أيوه.
ودرستي إيه؟
كنت بدرس تمريض، لكن ظروف عائلتي خلتني أوقف الدراسة.
نظر إليها الطبيب باهتمام.
ثم قال
إنتِ اللي لاحظتي الأمبول وإنتِ اللي افتكرتي المادة وإنتِ اللي احتفظتي بالكيس.
صوفيا ردت
أنا بس عملت شغلي.
بعد ساعات، تم تغيير كل أدوية أدريان.
وبدأ جسمه يستجيب للعلاج لأول مرة.
وفي صباح اليوم التالي
فتح أدريان عينيه.
الأطباء وقفوا حوله.
وكان أول سؤال قاله
مين اكتشف السبب؟
أشار كبير الأطباء إلى صوفيا.
نظر إليها أدريان للحظات، ثم قال
شكرًا.
ردت بهدوء
الحمد لله إننا لحقنا نعرف السبب.
لكن القصة ما انتهتش هنا.
لأن التحقيق كشف أن الشخص المسؤول لم يكن عدوًا لأدريان، ولا أحدًا من أفراد عائلته.
كان موظفًا طبيًا مؤقتًا دخل القصر باستخدام أوراق مزورة.
وكان هدفه أن يجعل الأطباء يعتقدون أن حالة أدريان نتيجة طبيعية لإصاباته.
لكن خطته انهارت بسبب تفصيلة صغيرة جدًا
أمبول مرمي في سلة الزبالة.
أما صوفيا، فلم تعد مجرد عاملة نظافة في القصر.
بعد ما عرف الأطباء مستواها، ساعدوها ترجع تكمل دراسة التمريض.
وبعد فترة، أصبحت تعمل في المجال الذي كانت تحلم به من البداية.
أما أدريان، فخرج من الأزمة أقوى من قبل.
وكان كلما سُئل عن سبب نجاته يقول
أكبر غلطة ممكن تعملها إنك تفتكر إن الشخص اللي بيشتغل في أبسط وظيفة مش ممكن يكون عنده علم ينقذ حياة.
ومن يومها، بقى في القصر قانون جديد
أي ملاحظة صغيرة، مهما كان صاحبها، لازم تتسمع.
لأن الأمبول الصغير اللي محدش اهتم بيه
كان السبب في إن حياة أدريان اتغيرت بالكامل لكن اللي محدش كان يعرفه إن خروج أدريان من الخطر ماكانش نهاية الحكاية
كان مجرد بدايتها.
بعد يومين من استقرار حالته، طلب كبير الأطباء مراجعة كل التقارير مرة أخيرة.
وأثناء مراجعة النتائج، لاحظ حاجة غريبة.
الأمبولات اللي اتلاقت في سلة الزبالة كانت من نفس النوع، لكن كل أمبول كان مستخدم في وقت مختلف.
قال الطبيب
اللي كان بيحصل لأدريان ماكانش عشوائي.
دخل أخوه الغرفة بسرعة.
يعني إيه؟
الجرعات كانت بتتغير حسب حالته. الشخص اللي عمل كده كان بيراقب المؤشرات الحيوية ويعدل اللي بيعمله بناءً عليها.
سكت أخوه.
يعني كان فيه حد بيتابع حالته لحظة بلحظة؟
بالضبط.
في نفس اللحظة، دخل أحد الحراس وقال
لقينا حاجة في غرفة المراقبة.
وضع جهازًا صغيرًا على الطاولة.
الجهاز ده كان متوصل بشبكة الأجهزة الطبية.
نظر الطبيب إليه بدهشة.
الجهاز ده مش تابع للمستشفى.
بدأ فريق متخصص يفحصه.
وبعد دقائق، اكتشفوا إن الجهاز كان بيرسل بيانات أدريان إلى مكان خارج القصر.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر ملف محفوظ.
كان فيه جدول مكتوب عليه مواعيد الأدوية، ومعدل نبض أدريان، وضغطه، ونسبة الأكسجين.
كل شيء كان مسجلًا بالدقيقة.
قال أخوه
حد كان بيراقبه من بره!
بدأ الحراس يفتشون القصر غرفة غرفة.
وفي أثناء التفتيش، لاحظت صوفيا شيئًا على الأرض بالقرب من غرفة الأجهزة.
قطعة صغيرة من البلاستيك.
انحنت وأخذتها.
كانت نفس العلامة الموجودة على الجهاز الغريب.
قالت
دي كانت موجودة جنب سلة الزبالة أول يوم.
أخذها الطبيب منها.
وبعد فحصها، قال
دي مش قطعة عادية دي جزء من جهاز إرسال.
وفجأة، أدريان نفسه تكلم من سريره
أنا أعرف العلامة دي.
التفت الجميع إليه.
قال بصوت ضعيف
شفتها قبل كده في عربية الشركة.
سأله أخوه
إمتى؟
قبل الانفجار بأسبوع.
سكت الجميع.
معنى كده إن الشخص اللي كان بيتلاعب بعلاجه
كان مرتبطًا بالحادث من البداية.
قرر أدريان ألا يخرج من القصر حتى تنتهي التحقيقات.
وفي الليلة نفسها، طلب من صوفيا أن تأتي إلى الغرفة.
دخلت وهي متوترة.
قال لها
أنا عارف إنك أنقذتيني من غير ما تعرفي حتى أنا مين.
ردت
أنا عملت اللي أي حد كان هيعمله.
هز رأسه.
لأ. ناس كتير شافت الأمبول قبلك، لكن إنتِ الوحيدة اللي وقفتِ عنده.
ثم سألها
فاكرة أول يوم لقيتي فيه حاجة غريبة؟
فكرت صوفيا قليلًا.
ثم قالت
أيوه.
إيه؟
كان فيه صوت.
صوت إيه؟
كل ليلة تقريبًا، بعد منتصف الليل، كنت بسمع صوت جهاز بيشتغل في الممر.
نظر أدريان إلى أخيه.
ثم قال
وإنتِ ماقلتيش؟
افتكرت إنه جهاز طبي.
قال الطبيب
لازم نعرف مكان الصوت.
في منتصف الليل، بدأت صوفيا تمشي في الممرات مع أحد الحراس.
لحد ما وصلت عند غرفة قديمة في آخر القصر.
كان الباب مقفول.
لكن الصوت كان واضحًا من الداخل.
طنين إلكتروني خفيف.
فتح الحارس الباب.
الغرفة كانت فاضية تقريبًا.
لكن خلف خزانة قديمة، وجدوا جهازًا آخر.
وبجواره دفتر صغير.
فتح الطبيب الدفتر.
كل صفحة كانت فيها أرقام وتواريخ.
وفي آخر صفحة
كان مكتوبًا
المرحلة الأخيرة تبدأ الليلة.
رفع الحارس رأسه بسرعة.
يعني إيه المرحلة الأخيرة؟
قبل ما يرد أحد، انطفأت أنوار القصر بالكامل.
وسمع الجميع صوت إنذار من غرفة أدريان.
جري الحراس ناحية الغرفة.
لكن المفاجأة كانت أن أدريان لم يكن وحده.
كان هناك شخص يقف عند باب غرفته.
والشخص قال بهدوء
لو عايزين تعرفوا مين ورا كل ده لازم تسمعوا اللي هقوله الأول.
وقف الجميع في مكانهم.
أما صوفيا، فلاحظت شيئًا صغيرًا في يده
شيئًا جعلها تدرك أن القصة كلها مرتبطة بسر قديم في حياة أدريان.
يتبعوقف الشخص عند باب الغرفة، والحراس أحاطوا به فورًا.
لكن أدريان رفع إيده بصعوبة وقال
استنوا محدش يقرب منه.
أخوه بص له بدهشة
إنت تعرفه؟
أدريان فضل ساكت ثواني، ثم قال
أيوه بس مش زي ما أنتم فاكرين.
الشخص حط جهاز صغير على