12 دكتور
المحتويات
الطاولة.
أنا مش اللي حاولت أقتلك.
قال كبير الأطباء
أمال إنت مين؟
رد
اسمي ماركوس، وكنت مسؤول عن أنظمة الأمان في شركات أدريان من سبع سنين.
أخو أدريان قال بعصبية
وإيه اللي رجعك دلوقتي؟
ماركوس أخرج ملفًا قديمًا.
لأن الانفجار اللي حصل لعربيته ماكانش حادثًا عاديًا.
فتح الملف.
كانت فيه صور للعربية قبل الانفجار وبعده، وتقارير فنية.
قال
قبل الحادث بأسبوع، اكتشفت إن نظام السيارة اتعدل من غير علمي.
أدريان سأله
وليه ما قلتليش؟
حاولت.
سكت لحظة.
لكن الرسالة اللي بعتها لك اختفت من جهازك.
الجميع سكت.
ثم أضاف
بعدها بدأت أراقب أنظمة القصر، واكتشفت إن فيه جهاز بيرسل بياناتك الطبية لشخص مجهول.
قال الطبيب
وليه ما أبلغتش الشرطة؟
ماركوس رد
لأن الشخص اللي كان بيستقبل البيانات كان بيستخدم شبكة مشفرة، وكنت محتاج دليل كامل قبل ما أتحرك.
صوفيا كانت واقفة في آخر الغرفة، تستمع لكل كلمة.
وفجأة قالت
بس في حاجة مش منطقية.
التفت الجميع إليها.
لو الشخص اللي ورا الموضوع كان عايز يقتله، ليه كان بيراقب حالته الطبية بدقة؟
ساد الصمت.
ابتسم ماركوس لأول مرة.
عشان كده أنا جيت.
فتح صفحة أخرى من الملف.
الشخص ده مش عايز أدريان يموت بسرعة.
أخو أدريان قال
أمال عايز إيه؟
عايزه يفضل ضعيف لحد ما يوقع على أوراق معينة.
أدريان رفع عينه.
أوراق إيه؟
ماركوس أخرج نسخة من عقد.
ووضعها أمامه.
تنازل عن مجموعة من أهم شركاتك.
أدريان بص للورقة طويلًا.
ثم قال
التوقيع ده مش توقيعي.
ماركوس رد
عارف.
وأشار إلى أسفل الصفحة.
لأن التوقيع اتعمل بعد الحادث.
قال الطبيب
يعني فيه حد كان بيحاول يزور توقيعه وهو فاقد الوعي؟
بالضبط.
صوفيا قربت من الورقة.
وبصت إليها جيدًا.
ثم قالت
الورقة دي فيها حاجة غريبة.
أدريان سألها
إيه؟
أشارت إلى التاريخ.
التاريخ مكتوب بطريقة مختلفة عن باقي الأوراق.
نظر الجميع.
وكانت ملاحظة بسيطة، لكنها مهمة.
التاريخ الموجود في العقد كان يسبق تاريخ دخول أدريان المستشفى بيومين.
يعني العقد تم تجهيزه قبل الانفجار أصلًا.
أدريان سكت.
ثم قال
يبقى الخطة كانت موجودة قبل الحادث.
ماركوس أومأ.
وده معناه إن الانفجار، والدواء، والعقد كلهم جزء من خطة واحدة.
في تلك اللحظة، عاد التيار الكهربائي.
اشتغلت الأنوار.
لكن الحارس الموجود عند الباب جرى ناحية أدريان.
في خبر جديد.
إيه؟
الشرطة وصلت للقصر.
سأله أدريان
مين طلبهم؟
الحارس قال
محدش.
ثم أضاف
هم بيقولوا إن عندهم أمر تفتيش باسمك.
نظر أدريان إلى ماركوس.
ماركوس قال
دي المرحلة الأخيرة.
صوفيا سألت
مرحلة إيه؟
قال ماركوس
تحويل كل الأدلة ضد أدريان بحيث يظهر أمام القانون إنه هو اللي دبر الانفجار بنفسه.
أدريان فهم الخطة.
لو نجحوا، لن يخسر شركاته فقط
بل سيجد نفسه متهمًا بجريمة لم يرتكبها.
فتح باب القصر.
دخل الضباط.
لكن قبل أن يبدأوا التفتيش، تقدمت صوفيا خطوة للأمام.
وقالت
قبل ما تفتشوا أي حاجة لازم تشوفوا ده.
وأخرجت الأمبول الصغير الذي بدأت به الحكاية.
ثم قالت
لأن ده هو أول دليل كشف الحقيقة.
وهنا بدأ التحقيق الحقيقي
لكن المفاجأة القادمة كانت أن صوفيا نفسها كانت تملك معلومة عن الانفجار لم تخبر بها أحدًا حتى تلك اللحظة.
يتبعبمجرد ما صوفيا قالت إن عندها معلومة عن الانفجار، كل العيون اتجهت لها.
قال كبير الضباط
إيه المعلومة دي؟
صوفيا بصت لأدريان، ثم قالت
قبل الانفجار بيوم شفت عربية واقفة قدام بوابة القصر.
سألها الضابط
عربية إيه؟
عربية نقل صغيرة. لونها أبيض.
وإيه اللي لفت نظرك فيها؟
كان عليها شعار شركة صيانة لكن الشعار كان مقلوب.
استغرب الضابط.
مقلوب؟
أيوه. وقتها افتكرت إنه مجرد خطأ.
ثم أضافت
لكن السواق نزل وسألني عن مكان غرفة الأجهزة.
أدريان اعتدل في سريره.
غرفة الأجهزة؟
أيوه.
قالت صوفيا
قلت له إنها ممنوعة على العمال، وإن لازم يسأل الإدارة.
وبعدها؟
مشي.
سألها الضابط
إنتِ متأكدة إن العربية دي كانت هنا قبل الانفجار؟
متأكدة.
ماركوس تدخل
الشعار اللي بتقوله صوفيا مش تابع لشركة صيانة أصلًا.
نظر له الجميع.
ده شعار شركة كانت بتورّد أجهزة إلكترونية للقصر من سنين.
قال أدريان
والشركة دي مين كان مسؤول عنها؟
ماركوس فتح ملفه.
الشركة أغلقت من ثلاث سنين.
ساد الصمت.
لكن صوفيا قالت
يبقى اللي جه بالعربية كان بيستخدم شعار قديم عشان يدخل.
هنا طلب الضابط تسجيلات الكاميرات.
وبعد دقائق، ظهرت السيارة نفسها.
كان وجه السائق غير واضح، لكن لوحة السيارة ظهرت للحظات.
أدخل الضابط الرقم في النظام.
وبعد لحظات، قال
اللوحة مسجلة لسيارة اتباعت من سنتين.
قال ماركوس
يعني اللوحة مزورة.
لكن صوفيا لم تكن تنظر إلى الشاشة.
كانت تنظر إلى شيء آخر.
قالت
استنوا
إيه؟
أشارت إلى باب السيارة.
العلامة دي.
كبّر الضابط الصورة.
كان هناك خدش طويل على الباب.
قالت صوفيا
أنا شفت نفس الخدش يوم الانفجار.
سألها الضابط
فين؟
على قطعة معدنية اتوجدت جنب العربية.
أدريان طلب من أخيه إحضار صندوق الأدلة الذي احتفظ به الحراس.
فتحوه.
وبالفعل
كانت هناك قطعة معدنية صغيرة عليها نفس العلامة.
بدأت الصورة تكتمل.
لكن كان هناك سؤال واحد
من أين جاء الشخص الذي يقود السيارة؟
عاد ماركوس إلى تسجيلات القصر.
وفي لحظة معينة، توقف.
هنا.
ظهر رجل يدخل من البوابة الخلفية قبل الانفجار بيوم.
كان يحمل حقيبة أجهزة.
وبعد دقائق، خرج من نفس الباب.
الضابط قال
كبّروا الصورة.
ظهر وجهه.
وفجأة تغير وجه أدريان.
أنا أعرفه.
مين؟
مهندس كان مسؤول عن صيانة أنظمة الحماية عندي.
قال ماركوس
لكنه اختفى من المدينة من سنتين.
الضابط بدأ يبحث عنه.
وبعد دقائق وصلت نتيجة البحث.
لقيناه.
سأل أدريان
فين؟
الضابط نظر إلى الشاشة وقال
في نفس المدينة.
ثم أضاف
والأغرب من كده إنه حاليًا موجود في مستشفى خاص.
صمت الجميع.
قال الطبيب
مستشفى؟
أيوه.
ليه؟
رد الضابط
دخل المستشفى قبل الانفجار بيوم وخرج بعدها بساعات.
صوفيا شعرت أن هناك شيئًا ناقصًا.
قالت
لو هو اللي جه للقصر، ليه دخل مستشفى قبل الانفجار؟
ماركوس رد
عشان يعمل لنفسه حجة غياب.
أدريان قال
أو عشان حد تاني كان بيستخدم اسمه.
وهنا وصل تقرير جديد للضابط.
فتح التقرير.
ثم قال
عندنا مشكلة.
إيه؟
الشخص اللي كنا بندور عليه اتضح إن له أخ توأم.
نظر الجميع لبعضهم.
أدريان سأل
وإحنا كنا بندور على مين؟
الضابط قال
على الشخص الخطأ.
وفي نفس اللحظة، رن هاتف صوفيا.
نظرت إلى الشاشة.
رقم مجهول.
ترددت لحظة، ثم فتحت المكالمة.
لم يتكلم أحد.
فقط صوت رجل قال
لو عايزة أدريان يعيش بأمان ابعدي عن التحقيق.
ثم أُغلقت المكالمة.
صوفيا تجمدت مكانها.
لكنها لم تخبر أحدًا بما سمعته.
لأنها فهمت شيئًا أخطر
الشخص اللي بيتصل بيها كان يعرف كل خطوة بيعملوها داخل القصر.
وكان يتابعهم لحظة بلحظة.
يتبعصوفيا فضلت واقفة مكانها بعد المكالمة، والهاتف في إيدها.
كانت عايزة تقول للدكتور وللضابط فورًا، لكن قبل ما تتكلم، سمعت صوتًا من جهاز المراقبة.
أدريان كان بيبص لها.
مين اتصل؟
صوفيا اتوترت.
رقم غريب.
الضابط قرب منها.
قال إيه؟
سكتت ثواني، ثم قالت الحقيقة
قال لي أبعد عن التحقيق وإلا أدريان مش هيكون بأمان.
الحراس انتشروا فورًا في الممرات.
قال الضابط
من اللحظة دي، محدش يخرج من القصر.
ثم نظر إلى صوفيا
الرقم ده ممكن يساعدنا نوصل له.
بدأ فريق الاتصالات يتتبع المكالمة.
وبعد دقائق، ظهرت نتيجة مفاجئة.
المكالمة لم تأتِ من خارج القصر.
كانت من داخل القصر نفسه.
الكل بص لبعضه.
أدريان قال
يعني الشخص موجود هنا؟
الضابط هز رأسه.
أو حد بيستخدم جهاز موجود هنا.
بدأ التفتيش من جديد.
غرفة وراء غرفة.
مكتب وراء مكتب.
لحد ما وصلوا إلى المكتبة القديمة.
صوفيا كانت ماشية خلفهم، وفجأة وقفت.
استنوا.
أشارت إلى رف الكتب.
الكتاب ده مكانه اتغير.
سألها الضابط
إنتِ متأكدة؟
أيوه. أنا بنظف المكتبة كل يوم.
سحب الحارس الكتاب.
وظهر خلفه جهاز صغير.
قال ماركوس
جهاز إرسال.
أخذه الضابط وبدأ يفحصه.
كان الجهاز متصلًا بشبكة القصر.
لكن كان فيه شيء أخطر.
الجهاز كان يسجل الأصوات.
يعني كل كلامهم خلال الساعات الماضية كان مسجلًا.
أدريان قال
شغلوه.
استمعوا للتسجيلات.
مرّت دقائق من الكلام
حتى ظهر صوت الشخص الذي اتصل بصوفيا.
لكن المفاجأة لم تكن في الصوت.
كانت في الجملة التي قالها قبل المكالمة بدقائق.
كان يتحدث إلى شخص آخر
هي بدأت تفهم الموضوع.
ثم جاء صوت ثانٍ
مين؟
رد الأول
صوفيا.
ساد الصمت.
أدريان بص إلى صوفيا.
قالت
أنا؟
ثم استمر التسجيل.
الصوت الثاني قال
يبقى لازم نعرف هي عرفت إيه.
ماركوس وقف فجأة.
الصوت ده أعرفه.
سأله الضابط
مين؟
ماركوس لم يرد فورًا.
ثم قال
مدير الأمن القديم للقصر.
أدريان اتفاجئ.
لكنه مات من سنتين.
ماركوس هز رأسه.
أيوه المفروض.
أعادوا التسجيل مرة أخرى.
الصوت كان واضحًا.
والضابط بدأ يبحث في سجلات الوفاة.
بعد دقائق، قال
عندنا مشكلة أكبر.
إيه؟
الرجل ده لم يمت.
اتضح أن شهادة الوفاة التي أُصدرت باسمه كانت مزورة.
والأخطر
أنه كان يستخدم هوية شخص آخر منذ سنتين.
أدريان قال
يعني كان قريب مني طوال الوقت؟
ماركوس رد
وكان عارف نظام الحماية بالكامل.
صوفيا فجأة افتكرت شيئًا.
استنوا.
قالت
أنا شفته.
الجميع التفت إليها.
فين؟
يوم الانفجار.
سألها الضابط
شكله كان عامل إزاي؟
صوفيا وصفت الرجل بدقة.
ثم أضافت
لكنه ماكانش لابس زي الحراسة.
ماركوس قال
كان متنكرًا كعامل صيانة.
وهنا وصلت رسالة إلى هاتف الضابط.
فتحها.
كانت صورة حديثة للرجل.
وفي خلفية الصورة
ظهر نفس القصر.
لكن الصورة كانت ملتقطة من الداخل.
قال الضابط
هو لسه
متابعة القراءة