خدت مراتي عند طليقتي حكايات زهرة

لمحة نيوز


أول سطر.
ثم اتجمدت.
أميرة سألت
إيه النتيجة؟
ماقدرتش أتكلم.
مريم أخذت الورقة من إيدي.
قرتها.
وبدأ وشها يتغير.
قالت
ده مش تحليل بيني وبين بابا.
محمود قال
لأ.
أمال بين مين ومين؟
محمود أشار للورقة.
بينك وبين الشخص اللي كان مسجل في المستشفى باعتباره والدك.
مريم رفعت عينيها.
إيه؟
قال
والنتيجة كانت...
وسكت.
ثم فجأة انفتح باب الغرفة بعنف.
ودخلت ست.
مريم بصت لها.
واتجمدت مكانها.
قالت بصوت مخنوق
إنتِ؟!
الست كانت نفس المرأة اللي ظهرت في التسجيل القديم.
المرأة اللي كانت بتزور والد مريم وهي طفلة.
محمود قال
سلمى.
مريم قربت منها ببطء.
إنتِ سلمى؟
المرأة هزت رأسها.
أيوه.
مريم بدأت تبكي.
إنتِ كنتِ فين كل السنين دي؟
سلمى ردت
كنت بحاول أوصلك.
ثم بصت للورقة اللي في إيد مريم.
وقالت
بس قبل ما تقري النتيجة...
سكتت.
لازم تعرفي إن أبوكي مات وهو فاكر إنك ماعرفتيش الحقيقة.
مريم سألت
حقيقة إيه؟
سلمى قربت منها.
وقالت
إن الشخص اللي رباكي طول عمرك...
وسكتت لحظة.
ثم قالت
مش هو الشخص اللي التحليل أثبت إنه والدك.
مريم وقعت الورقة من إيدها.
والغرفة كلها سكتت.
لكن قبل ما تستوعب الكلام...
سلمى بصت لي أنا.
وقالت
وأحمد هو الشخص الوحيد اللي عنده الجزء الأخير من القصة.
أنا اتصدمت.
أنا؟
هزت رأسها.
أيوه.
ثم قالت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
لأن والدك هو اللي سلّم أحمد الملف الحقيقي قبل وفاته بصيت لسلمى ومقدرتش أتكلم.
والدي؟
هزت رأسها.
أيوه... والدك كان آخر شخص استلم الملف.
مريم قالت
بس إزاي؟ والد أحمد ملوش علاقة بالمستشفى!
سلمى ردت بهدوء
كان ليه علاقة بالحقيقة، مش بالمستشفى.
أميرة سألت
يعني إيه؟
سلمى بصت لمريم.
والدك كان صديق قديم لوالد أحمد.
مريم سكتت.
سلمى كملت
والدك كان عارف إن فيه حاجة غلط في سجلات ولادتك، لكن قبل ما يقدر يصلحها حصلت مشكلة.
الدكتور سامح قال
وفاة الحالة؟
سلمى هزت رأسها.
أيوه.
ثم أشارت للورقة.
بعدها والد مريم قرر يحتفظ بكل الأدلة بعيد عن المستشفى.
مريم سألت
وليه سلم الملف لوالد أحمد؟
سلمى قالت
لأنه كان مريض، وكان عارف إن وقته قليل.
أنا افتكرت فجأة مشهد قديم.
أنا عند باب بيتنا...
وأبويا واقف قدامي...
وفي إيده ظرف بني.
قال لي وقتها
لو حد سألك عن الملف ده، قول إنك ما تعرفش عنه حاجة.
كنت فاكر إنها كانت وصية عادية.
لكن دلوقتي فهمت.
قلت
أنا فاكر.
الكل بصلي.
فاكر إيه؟
قلت
أبويا اداني ظرف قبل ما يموت.
مريم قربت مني.
فين الظرف؟
سكت.
مش فاكر.
سلمى قالت
لا... إنت فاكره.
هزيت رأسي.
لأ.
قالت
إنت خبّيته بنفسك.
أميرة سألت
فين؟
سلمى ردت
في مكان أحمد بيروحه كل يوم.
فضلنا نبص لبعض.
أنا بدأت أفتكر.
بيت...
مكتب...
درج...
ثم فجأة قلت
مكتبي.
خرجنا من البيت بسرعة.
رجعنا على شقتي.
دخلت المكتب، وبدأت أفتح الأدراج.
ولا حاجة.
فتشت في المكتبة.
ولا حاجة.
ثم لمحت صندوق صغير قديم تحت المكتب.
فتحته.
كان مليان حاجات شخصية قديمة.
صور...
أوراق...
مفاتيح...
وفي القاع كان فيه ظرف بني.
مكتوب عليه بخط أبويا
لا تفتحه إلا إذا ظهر ملف 17.
مريم كانت واقفة جنبي.
قالت
افتحه.
فتحت الظرف.
جواه فلاشة صغيرة.
ومعها ورقة.
قرأت
يا أحمد، الحقيقة مش إن مريم بنت شخص تاني.
مريم تنفست براحة.
لكن كملت القراءة
الحقيقة إن ملف الهوية اتزور عشان يخفي شيئًا أخطر.
أميرة قالت
إيه الأخطر؟
قلبت الورقة.
آخر سطر كان
الشخص اللي غيّر الملف كان عنده سبب يخاف من ظهور اسم واحد فقط.
وتحتها اسم.
أول ما قرأته...
مريم صرخت
ده اسم أمي!
سكتنا.
الدكتور سامح قال
أم مريم؟
مريم هزت رأسها.
أمي ماتت وأنا صغيرة.
سلمى قالت
وده بالضبط اللي لازم تعرفيه.
مريم بصتلها.
إيه؟
سلمى قالت
أمك ما ماتتش بسبب المرض اللي اتقال لكم.
الجو كله اتجمد.
مريم قالت
يعني إيه؟
سلمى أخرجت صورة قديمة.
أمك اختفت من المستشفى في نفس اليوم اللي اتغير فيه ملف 17.
أميرة قالت
اختفت؟
سلمى هزت رأسها.
أيوه.
ثم أضافت
والدك قضى آخر سنين حياته بيدور عليها.
مريم بدأت تبكي.
بس أنا كنت فاكرة إنها ماتت.
سلمى قالت
وده اللي كانوا عايزينك تصدقيه.
وفجأة الفلاشة اللي كانت في إيدي اشتغلت لوحدها.
ظهر على الكمبيوتر ملف فيديو.
الصورة كانت مشوشة.
ثم ظهرت امرأة جالسة أمام الكاميرا.
مريم قربت من الشاشة.
صوتها خرج ضعيفًا
لو مريم بتشوفني دلوقتي...
مريم تجمدت.
وقالت
ماما؟
المرأة رفعت عينيها للكاميرا.
ثم قالت
أنا مش عارفة التسجيل ده هيوصل لبنتي إمتى...
وتوقفت.
ثم قالت
بس لو وصل... يبقى لازم تعرف إن والدها ماكانش بيخبي عنها الحقيقة.
سكتت لحظة.
كان بيحميها من الحقيقة.
وفجأة ظهرت على الشاشة جملة واحدة
آخر جزء من الملف موجود في المكان الذي عاشت فيه مريم أول سنة من حياتها.
مريم همست
أنا عشت أول سنة فين؟
سلمى بصت لها.
ثم قالت
هنا.
وأشارت إلى بيت والدها.
لكن قبل ما نتحرك...
وصلت رسالة جديدة على هاتف مريم.
متدوروش على أمك... لأنها هي اللي كانت بتدور عليكم بصيت لسلمى ومقدرتش أتكلم.
والدي؟
هزت رأسها.
أيوه... والدك كان آخر شخص استلم الملف.
مريم قالت
بس إزاي؟ والد أحمد ملوش علاقة بالمستشفى!
سلمى ردت بهدوء
كان ليه علاقة بالحقيقة، مش بالمستشفى.
أميرة سألت
يعني إيه؟
سلمى بصت لمريم.
والدك كان صديق قديم لوالد أحمد.
مريم سكتت.
سلمى كملت
والدك كان عارف إن فيه حاجة غلط في سجلات ولادتك، لكن قبل ما يقدر يصلحها حصلت مشكلة.
الدكتور سامح قال
وفاة الحالة؟
سلمى هزت رأسها.
أيوه.
ثم أشارت للورقة.
بعدها والد مريم قرر يحتفظ بكل الأدلة بعيد عن المستشفى.
مريم سألت
وليه سلم الملف لوالد أحمد؟
سلمى قالت
لأنه كان مريض، وكان عارف إن وقته قليل.
أنا افتكرت فجأة مشهد قديم.
أنا عند باب بيتنا...
وأبويا واقف قدامي...
وفي إيده ظرف بني.
قال لي وقتها
لو حد سألك عن الملف ده، قول إنك ما تعرفش عنه حاجة.
كنت فاكر إنها كانت وصية عادية.
لكن دلوقتي فهمت.
قلت
أنا فاكر.
الكل بصلي.
فاكر إيه؟
قلت
أبويا اداني ظرف قبل ما يموت.
مريم قربت مني.
فين الظرف؟
سكت.
مش فاكر.
سلمى قالت
لا... إنت فاكره.
هزيت رأسي.
لأ.
قالت
إنت خبّيته بنفسك.
أميرة سألت
فين؟
سلمى ردت
في مكان أحمد بيروحه كل يوم.
فضلنا نبص لبعض.
أنا بدأت أفتكر.
بيت...
مكتب...
درج...
ثم فجأة قلت
مكتبي.
خرجنا من البيت بسرعة.
رجعنا على شقتي.
دخلت المكتب، وبدأت أفتح الأدراج.
ولا حاجة.
فتشت في المكتبة.
ولا حاجة.
ثم لمحت صندوق صغير قديم تحت المكتب.
فتحته.
كان مليان حاجات شخصية قديمة.
صور...
أوراق...
مفاتيح...
وفي القاع كان فيه ظرف بني.
مكتوب عليه بخط أبويا
لا تفتحه إلا إذا ظهر ملف 17.
مريم كانت واقفة جنبي.
قالت
افتحه.
فتحت الظرف.
جواه فلاشة صغيرة.
ومعها ورقة.
قرأت
يا أحمد، الحقيقة مش إن مريم بنت شخص تاني.
مريم تنفست براحة.
لكن كملت القراءة
الحقيقة إن ملف الهوية اتزور عشان يخفي شيئًا أخطر.
أميرة قالت
إيه الأخطر؟
قلبت الورقة.
آخر سطر كان
الشخص اللي غيّر الملف كان عنده سبب يخاف من ظهور اسم واحد فقط.
وتحتها اسم.
أول ما قرأته...
مريم صرخت
ده اسم أمي!
سكتنا.
الدكتور سامح قال
أم مريم؟
مريم هزت رأسها.
أمي ماتت وأنا صغيرة.
سلمى قالت
وده بالضبط اللي لازم تعرفيه.
مريم بصتلها.
إيه؟
سلمى قالت
أمك ما ماتتش بسبب المرض اللي اتقال لكم.
الجو كله اتجمد.
مريم قالت
يعني إيه؟
سلمى أخرجت صورة قديمة.
أمك اختفت من المستشفى في نفس اليوم اللي اتغير فيه ملف 17.
أميرة قالت
اختفت؟
سلمى هزت رأسها.
أيوه.
ثم أضافت
والدك قضى آخر سنين حياته بيدور عليها.
مريم بدأت تبكي.
بس أنا كنت فاكرة إنها ماتت.
سلمى قالت
وده اللي كانوا عايزينك تصدقيه.
وفجأة الفلاشة اللي كانت في إيدي اشتغلت لوحدها.
ظهر على الكمبيوتر ملف فيديو.
الصورة كانت مشوشة.
ثم ظهرت امرأة جالسة أمام الكاميرا.
مريم قربت من الشاشة.
صوتها خرج ضعيفًا
لو مريم بتشوفني دلوقتي...
مريم تجمدت.
وقالت
ماما؟
المرأة رفعت عينيها للكاميرا.
ثم قالت
أنا مش عارفة التسجيل ده هيوصل لبنتي إمتى...
وتوقفت.
ثم قالت
بس لو وصل... يبقى لازم تعرف إن والدها ماكانش بيخبي عنها الحقيقة.
سكتت لحظة.
كان بيحميها من الحقيقة.
وفجأة ظهرت على الشاشة جملة واحدة
آخر جزء من الملف موجود في المكان الذي عاشت فيه مريم أول سنة من حياتها.
مريم همست
أنا عشت أول سنة فين؟
سلمى بصت لها.
ثم قالت
هنا.
وأشارت إلى بيت والدها.
لكن قبل ما نتحرك...
وصلت رسالة جديدة على هاتف مريم.
متدوروش على أمك... لأنها هي اللي كانت بتدور عليكم مريم فضلت باصة للرسالة، ومحدش قدر يتكلم.
لأنها هي اللي كانت بتدور عليكم.
الجملة فضلت ترن في دماغنا.
رجعنا كلنا لبيت والد مريم.
سلمى قالت إن والدها كان محتفظ بغرفة صغيرة في آخر البيت، عمرنا ما دخلناها.
فتحنا الباب، لقينا صور قديمة ودفاتر.
وفي درج مقفول، لقينا آخر ملف.
كان مكتوب عليه
ملف 17 الحقيقة الكاملة.
فتحناه.
وهنا ظهرت الحقيقة أخيرًا.
مريم ما كانتش بنت مجهولة النسب، ولا حصل تبديل أطفال زي ما كل القرائن كانت بتوحي.
والد مريم ووالدتها كانوا اكتشفوا من سنين إن فيه موظفًا في المستشفى كان بيزور سجلات المرضى والعينات الطبية عشان يخفي أخطاء قديمة.
ولما والد مريم حاول يكشفه، الموظف اكتشف إن مريم كانت مرتبطة بالملف اللي ممكن يفضحه.
فغيّر بيانات الملف، وأضاف اسم سلمى، وخلّى تقارير قديمة تظهر كأن مريم مرتبطة بواقعة ما حصلتش أصلًا.
أما سلمى، فكانت بنت مريضة توفيت وقتها، ووالد مريم كان قد وعد والدتها إنه يحافظ على حقها ويكشف الحقيقة.
ولهذا السبب اتداخل الاسمان في الأوراق.
أما تحليل الهوية الجينية، فكان هدفه الحقيقي إثبات أن البيانات الموجودة في ملف 17 لا تخص مريم أصلًا.
لكن قبل ما والد مريم يقدر يكشف كل شيء، حصلت وفاة المريضة القديمة، واختفت النسخ الأصلية من الملفات.
والد مريم سلّم الأدلة لوالد أحمد.
ووالد أحمد بدوره سلّمها لأحمد ليلة دخوله الأرشيف.
لكن أحمد لم يكن يعرف وقتها قيمة الملف؛ كان يظن أنه مجرد أوراق تخص قضية إدارية، ولذلك خبّأه بناءً على وصية والده.
وهنا اتفهم سبب ظهور اسمه في القضية.
لم يكن متورطًا في أي شيء.
كان فقط يحمل دليلًا لم يكن يعرف قيمته.
أما أم مريم...
فلم تكن ميتة.
كانت قد نجت من حادث قديم، لكنها فقدت جزءًا من ذاكرتها، وعاشت سنوات بعيدة عن عائلتها بعدما ظن الجميع أنها ماتت.
والرسائل التي وصلت لنا طوال الرحلة كانت منها.
كانت تراقب من بعيد، وتختبر إن كان الملف قد وصل أخيرًا إلى الشخص الذي يستطيع كشفه.
وبعد ساعات من البحث، وصلنا إليها.
كانت في بيت صغير خارج المدينة.
أول ما شافت مريم...
وقفت مكانها.
مريم قربت منها ببطء.
ماما؟
المرأة دموعها نزلت.
وقالت
كبرتي يا بنتي.
مريم حضنتها، وانفجرت في البكاء.
وأنا وقفت بعيد.
لأول مرة فهمت ليه كل الأحداث بدأت من السونار.
الصورة القديمة ما كانتش بتقول إن مريم كانت حامل قبل زواجها، ولا إن فيه سر غريب في حياتها.
كانت مجرد صورة تم وضعها عمدًا في ملفها عشان تفتح باب القضية القديمة من جديد.
أما أميرة...
فكانت هي أول واحدة لاحظت إن البيانات مش متطابقة.
وده أنقذ الملف من إنه يختفي مرة تانية.
بعد أيام، اتجمعت كل المستندات، واتقدمت للجهات المختصة، وتم فتح التحقيق في سجلات المستشفى القديمة.
وخالد وسلّم ومحمود قدموا شهاداتهم.
والملفات الأصلية اتسلمت رسميًا.
أما أنا...
فاحتفظت بورقة واحدة فقط من كل اللي حصل.
ورقة والدي.
وكان مكتوب فيها
يا أحمد، ساعات الحقيقة بتتأخر... لكنها لما تظهر، بتعرف كل واحد مكانه الحقيقي.
أما مريم، فكان أهم شيء عندها إنها أخيرًا عرفت الحقيقة عن أمها.
وأميرة؟
رجعنا نتعامل باحترام، وكل واحد فينا فهم إن الماضي انتهى، وإن اللي جمعنا من جديد ماكانش حبًا قديمًا ولا علاقة قديمة...
كان مجرد حقيقة لازم تظهر.
وبعد شهور، مريم ولدت طفلها.
وفي يوم الولادة، طلبت مني أميرة تشوف أول صورة للسونار.
بصينا للصورة.
وضحكنا.
قالت مريم
المرة دي... التاريخ والاسم والملف كلهم صح.
ضحكت وقلت
وأهم حاجة محدش يخبّي ملف تاني.
لكن قبل ما نقفل الملف القديم نهائيًا...
وصلت لمريم رسالة أخيرة.
كانت من رقم والدها القديم.
فتحتها.
وكان مكتوب فيها
دلوقتي تقدري تقفلي ملف 17... لأن الحقيقة أخيرًا رجعت لأصحابها.
بصت لماما.
ثم ابتسمت.
وقفلنا الهاتف.
وقفلنا ملف 17...
للمرة الأخيرة.

 

تم نسخ الرابط