خدت مراتي عند طليقتي حكايات زهرة

لمحة نيوز


إيه؟
أميرة قالت
يعني إن فيه ملفين طبيين مربوطين بنفس تاريخ الميلاد.
مراتي بدأت تبكي.
بس أنا اتولدت قبل القضية دي بسنين!
الدكتور سامح قال
وده معناه إن حد كان بيستخدم بيانات قديمة.
سألت
بيانات مين؟
أميرة ردت
مش عارفين.
فجأة وصل إشعار جديد.
المرة دي ماكانش من رقم أبويا.
كان من رقم مجهول.
فتحت الرسالة.
كفاية بحث. لو كملتوا، هتكتشفوا إن مريم مش الشخص اللي اتكتب في الملف.
مراتي قالت
يعني إيه مش الشخص؟
وبعد ثواني وصلت صورة.
كانت صورة قديمة جدًا لطفلة رضيعة في حضّانة.
وتحت الصورة مكتوب
ملف 17 مريم.
مراتي قربت من الشاشة.
ثم قالت بصوت مرتعش
دي مش صورتي.
أنا بصيت للصورة.
ثم بصيت لها.
إنتِ متأكدة؟
قالت
أيوه.
أميرة أخدت الموبايل.
وبصت للصورة.
ثم فتحت صورة قديمة كانت مراتي محتفظة بيها لوالدها يوم ولادتها.
قارنت الصورتين.
وقالت
مريم عندها حق.
الدكتور سامح سأل
إزاي عرفتي؟
قالت
الحضّانة اللي في الصورة كانت في مستشفى تاني.
ثم قربت الصورة أكتر.
وكمان...
سكتت.
قلت
وكمان إيه؟
أميرة أشارت لبطاقة صغيرة معلقة جنب سرير الرضيعة.
كان عليها رقم.
17
لكن تحت الرقم...
كان فيه اسم آخر.
اسم لم نسمعه طوال كل البحث.
أميرة قرأته بصوت منخفض
سلمى.
مراتي قالت
مين سلمى؟
ماحدش رد.
وفجأة...
وصلت رسالة أخيرة.
لو عايزين تعرفوا مين سلمى... افتحوا غرفة 17.
وساعتها فهمنا إن الشخص اللي بيبعت الرسائل...
مش بيحاول يبعدنا عن الحقيقة.
كان بيوصلنا ليها خطوة خطوة وصلنا قدام المستشفى القديم بعد منتصف الليل.
المكان كان مهجور، والبوابة الحديد مقفولة بسلسلة صدئة.
الدكتور سامح قال
المكان ده مقفول من سنين... مين اللي بيبعتلنا وإزاي عارف كل حاجة؟
ما رديتش.
كنت ماسك المفتاح رقم 17 في إيدي.
دخلنا من باب جانبي كان مفتوح.
الممرات كانت مليانة تراب، والحيطان عليها لافتات قديمة.
فضلنا نمشي لحد ما وصلنا للسلم.
أميرة قالت
غرفة 17 في الدور التاني.
طلعنا.
كل خطوة كانت بتعمل صدى غريب.
ولما وصلنا للممر، لقينا أبواب الغرف مرقمة.
13...
14...
15...
16...
ثم وقفنا قدام باب مكتوب عليه
17
لكن الباب ماكانش عليه قفل.
كان مفتوح أصلًا.
أميرة بصتلي.
حد سبقنا.
دخلنا.
الغرفة كانت شبه مكتب قديم.
مفيهاش أسرّة ولا أجهزة.
بس كان فيه مكتب خشب، وخزانة حديد، وكرسي واحد.
وفوق المكتب...
كان فيه ظرف.
عليه اسم
أحمد.
فتحته بإيد مرتعشة.
جواه ورقة واحدة
لو وصلت هنا، يبقى عرفت إن مريم ما كانتش محور القضية.
قريت الجملة مرة تانية.
مراتي قالت
أمال مين؟
قلبت الورقة.
كان فيه سطر تاني
سلمى هي المفتاح.
أميرة بدأت تفتح الخزانة.
جواها عشرات الملفات.
لكن واحد منهم كان عليه نفس الرقم
17
فتحناه.
أول ورقة كانت تقرير ولادة قديم.
في خانة اسم الأم كان مكتوب
غير معروف.
وفي خانة اسم الأب
مجهول.
مراتي قالت
دي سلمى؟
الدكتور سامح قلب الصفحات.
استنوا...
ظهر تقرير تاني.
ثم تقرير ثالث.
كلهم عن نفس الطفلة.
لكن في كل تقرير اسم مختلف.
مرة سلمى.
ومرة مريم.
ومرة الاسم كان مش واضح بسبب تعديل بالقلم.
أميرة قالت
حد كان بيغير بياناتها باستمرار.
وفجأة لقيت صورة صغيرة مثبتة في آخر الملف.
كانت لطفلتين رضيعتين في حضّانين جنب بعض.
وتحت كل واحدة رقم.
16
و
17
مراتي قربت من الصورة.
هما توأم؟
الدكتور سامح قال
واضح.
أميرة قلبت الصورة.
وكان مكتوب على ظهرها
تم تسجيل الطفلتين في نفس اليوم، لكن واحدة خرجت باسم غير اسمها.
مراتي سكتت.
ثم قالت
مين الطفلة التانية؟
قبل ما حد يرد...
سمعنا صوت باب الغرفة بيتقفل.
لفينا كلنا.
الباب كان مقفول.
أميرة جريت عليه.
حاولت تفتحه.
مفيش فايدة.
ثم سمعنا صوت من السماعة القديمة الموجودة في سقف الغرفة.
نفس الصوت المجهول
أخيرًا وصلتوا.
قلت
إنت مين؟
قال
أنا مش مهم.
قلت بعصبية
أمال مين المهم؟
قال
الشخص اللي اتبدلت حياته بسبب الملف ده.
مراتي صاحت
إحنا عايزين نعرف مين سلمى!
الصوت رد
إنتِ عارفاها.
مراتي قالت
مستحيل.
بالعكس.
ثم قال
إنتِ قابلتيها قبل كده.
أميرة بصت لمراتي.
فاكرة حد اسمه سلمى؟
مراتي بدأت تفكر.
وفجأة...
وشها اتغير.
قالت
فيه واحدة...
سكتت.
قلت
مين؟
قالت
ست قابلتها وأنا صغيرة.
أميرة سألت
فين؟
مراتي قالت
في بيت جدتي.
ثم بصت للملف.
كانت دايمًا بتيجي تزور بابا.
الدكتور سامح قال
اسمها إيه؟
مراتي همست
كانت بتقول إن اسمها...
وسكتت.
ثم رفعت عينيها وقالت
سلمى.
في اللحظة دي...
اشتغلت شاشة صغيرة في الحائط.
وظهر عليها تسجيل قديم.
امرأة شابة كانت قاعدة قدام الكاميرا.
وشكلها كان مألوف جدًا.
مراتي قربت من الشاشة.
وبصوت مخنوق قالت
دي...
أميرة سألت
تعرفيها؟
مراتي ما ردتش.
فضلت باصة للصورة.
ثم قالت
دي ست كانت بتيجي بيتنا.
سألتها
مين؟
ردت
كانت بتقول إنها صاحبة بابا.
فجأة ظهرت جملة على الشاشة
سلمى لم تكن صاحبة والدك.
ثم ظهرت جملة ثانية
كانت أختك.
مراتي شهقت.
وأميرة قالت
أختك؟!
لكن قبل ما نستوعب الكلام...
ظهر تسجيل آخر.
وكان فيه صوت والد مراتي
لو بنتي عرفت إن ليها أخت توأم... لازم تعرف ليه أنا اضطريت أخفي عنها الحقيقة.
ثم انقطع التسجيل.
والباب اتفتح فجأة.
دخل خالد وهو بيجري وقال
اخرجوا حالًا!
بصينا له.
قلت
ليه؟
قال
لأنكم مش لوحدكم في المستشفى.
وفي اللحظة نفسها...
سمعنا خطوات جاية من آخر الممر.
خطوات بطيئة...
لكنها كانت بتقرب ناحية غرفة 17 الخطوات قربت.
خطوة...
خطوتين...
وبعدين وقفت قدام باب غرفة 17.
خالد أشار لنا نسكت.
الباب كان مفتوح، لكن محدش ظهر.
وفجأة دخلت ست كبيرة في السن.
كانت ماسكة ملف بني قديم.
بصت لمريم مباشرة.
وقالت
أخيرًا عرفتي.
مريم اتراجعت خطوة.
إنتِ سلمى؟
الست ابتسمت بحزن.
لا.
خالد قال
دي الممرضة اللي كانت موجودة ليلة الولادة.
أميرة قربت منها.
إنتِ تعرفي سلمى؟
الست ردت
أنا أول واحدة شافتها بعد الولادة.
ثم حطت الملف على المكتب.
وأنا آخر واحدة شافت الحقيقة قبل ما تتدفن.
مريم قالت
إيه اللي حصل؟
الست فتحت الملف.
في اليوم ده كان فيه طفلتين اتولدوا في نفس الوقت.
أشارت لصورة الطفلتين.
واحدة اتسجلت باسم مريم.
ثم أشارت للتانية.
والتانية اتسجلت باسم سلمى.
مريم قالت
بس إنتوا قلتوا إنهم توأم.
الست هزت رأسها.
كانوا أخوات... لكن مش توأم.
سكتنا.
أميرة سألت
إزاي؟
الست قالت
اتولدوا في نفس اليوم، لكن كل واحدة من أم مختلفة.
مريم شهقت.
يعني إيه؟
الست بصت لها طويلًا.
والدك كان مسؤول عن حماية واحدة منهم.
قلت
مين؟
قالت
سلمى.
مريم قربت منها.
طب ليه كانت بتزور بابا؟
الست ردت
لأن والدك هو الشخص الوحيد اللي كان عارف الحقيقة كاملة.
ثم أخرجت ورقة من الملف.
لكن قبل ما يموت، سلّمني دي.
مريم أخدتها.
كان مكتوب عليها
لو مريم وصلت لملف 17، سلموها الورقة دي.
فتحتها.
وكان أول سطر
يا بنتي، سلمى مش أختك بالدم.
مريم اتجمدت.
أميرة قالت
يبقى مين سلمى؟
الست ردت
بنت امرأة ماتت في نفس المستشفى.
الدكتور سامح قال
الحالة القديمة؟
الست هزت رأسها.
أيوه.
مريم بصت للملف.
يعني القضية اللي ماتت من سنتين مرتبطة بولادتي؟
الست قالت
مش بولادتك.
وسكتت.
ثم قالت
مرتبطة باللي حصل بعد ولادتك.
في اللحظة دي، خالد قاطعها
كفاية.
بصت له.
لازم تعرف.
خالد قال
مش هنا.
لكن الست أخرجت صورة من جيبها.
قبل ما نمشي، لازم تشوف دي.
ناولتها لمريم.
كانت صورة قديمة لطفلة صغيرة واقفة جنب رجل.
مريم بصت للصورة.
ثم قالت
ده بابا.
أشارت للطفلة.
ودي...
سكتت.
دي أنا.
أميرة قالت
إنتِ متأكدة؟
مريم هزت رأسها.
أيوه.
الست قالت
بصي ورا الصورة.
مريم قلبتها.
كان مكتوب
مريم 6 سنوات.
وتحتها تاريخ.
لكن التاريخ كان بعد وفاة والد مريم بسنة.
مريم قالت
ده مستحيل.
خالد أخذ الصورة.
وبص للتاريخ.
ثم قال
مش مستحيل.
سألته
يعني إيه؟
رد
يعني إن الصورة دي اتعدلت بعد وفاة والدها.
أميرة قالت
حد كان بيحاول يثبت إن مريم كانت موجودة في مكان ما كانتش فيه.
الدكتور سامح فجأة قال
مش بس كده.
كلنا بصينا له.
قال
لو الصورة متعدلة... يبقى ملف السونار القديم ممكن يكون متعدل لنفس السبب.
مريم قالت
بس ليه حد يعمل كده؟
وقبل ما حد يجاوب...
تليفوني رن.
نفس الرقم المجهول.
رديت.
الصوت قال
دلوقتي فهمتوا نص الحقيقة.
قلت
إنت مين؟
قال
الشخص اللي عنده النص التاني.
ثم قال
لو عايز تعرف ليه اسم مريم ظهر في ملف سلمى...
وسكت ثانيتين.
اسأل أميرة عن اللي حصل في الليلة اللي اتطلقت فيها من أحمد.
أميرة اتجمدت.
بصتلي.
ثم قالت
الليلة دي... أنا ماحكتش كل حاجة.
الصوت قال
لأنها وعدت والد مريم إنها ما تقولش.
ثم انقطع الاتصال.
أنا بصيت لأميرة.
إنتِ كنتِ عارفة حاجة عن الموضوع من وقتها؟
أميرة سكتت.
وبعد لحظات قالت
أيوه.
إيه؟
نزلت عينيها للأرض.
في ليلة طلاقنا... أحمد ماكانش جاي ياخدني من المستشفى.
ثم بصتلي مباشرة.
كان جاي يسلّمني حاجة.
سألتها
إيه؟
قالت
كان معاه ظرف.
مريم سألت
ظرف فيه إيه؟
أميرة ردت
نتيجة تحليل.
ثم فتحت الملف القديم أمامنا.
وأخرجت ورقة مطوية.
وقالت
والنتيجة دي... كانت باسمك يا مريم.
سكتت لحظة.
لكنها ما كانتش نتيجة حمل.
ثم فتحت الورقة.
وأول سطر ظهر قدامنا كان
نتيجة تحليل الهوية الجينية...فضلنا كلنا باصين للورقة.
أميرة كانت ماسكاها بإيد بتترعش.
مريم قالت
تحليل هوية جينية؟
أميرة هزت رأسها.
أيوه.
أنا قربت منها.
والنتيجة كانت إيه؟
قالت
النتيجة نفسها اتشالت من الملف.
مريم سألت
يعني إيه اتشالت؟
أميرة قلبت الورقة.
في آخر الصفحة كان فيه ختم المعمل، لكن خانة النتيجة كانت ممسوحة.
الدكتور سامح قرب.
دي مش ممسوحة.
بصينا له.
قال
دي اتغطت بطبقة حبر مخصوصة.
أميرة قالت
يعني حد أخفى النتيجة.
الدكتور سامح هز رأسه.
وأنا أقدر أرجع الكتابة.
مريم قالت بسرعة
اعملها.
أخرج جهاز صغير من حقيبته، وبدأ يمرره على الورقة.
ثواني...
وبدأت كلمات باهتة تظهر.
أول كلمة ظهرت
تطابق...
مريم حبست نفسها.
ثم ظهرت كلمة ثانية
غير...
الدكتور سامح قال
استنوا.
كمل الجهاز.
ظهرت الجملة كاملة
لا يوجد تطابق مباشر مع العينة المرجعية المسجلة باسم مريم.
مريم بصت لأميرة.
يعني إيه؟
أميرة قالت
يعني العينة اللي اتفحصت وقتها ما كانتش عينة مريم.
ساد الصمت.
قلت
طب عينة مين؟
الدكتور سامح أشار لأسفل التقرير.
كان فيه رقم العينة
17B
مريم قالت
نفس رقم الملف.
أميرة ردت
وده معناه إن العينة كانت مرتبطة بملف سلمى.
وفجأة...
الممرضة الكبيرة قالت
لا.
كلنا بصينا لها.
قالت
سلمى ماكانتش هي صاحبة العينة.
أميرة قالت
أمال مين؟
الست فتحت الملف بسرعة.
الشخص اللي أخد العينة...
وسكتت.
ثم قالت
كان شخص بالغ.
مريم سألت
مين؟
الست قالت
والدك.
اتصدمنا.
أنا قلت
والدها؟
هزت رأسها.
أيوه.
مريم بدأت تبكي.
ليه بابا يعمل تحليل هوية لنفسه؟
الممرضة قالت
لأنه كان بيحاول يثبت حاجة.
إيه؟
قالت
إن الشخص اللي اتكتب في ملف 17... مش الشخص اللي المفروض يكون فيه.
الدكتور سامح قال
يعني والد مريم كان بيحقق بنفسه في تبديل الملفات.
الست ردت
وكان قرب جدًا من الحقيقة.
مريم سألت
وبعدين؟
الست بصت لأميرة.
بعدها بيومين، حصلت واقعة وفاة في المستشفى.
أميرة قالت
الحالة اللي ماتت من سنتين.
أيوه.
لكن دي كانت بعد سنين من ولادة مريم.
الست قالت
والملف القديم فضل مستخبي.
ثم أشارت للتقرير.
لحد ما أحمد ظهر.
أنا قلت
أنا؟
هزت رأسها.
أبوك كان عارف إنك هتوصل للملف يومًا ما.
سألتها
ليه أنا بالذات؟
قالت
لأنك الوحيد اللي والدك وثق فيه.
مريم قربت مني.
بس إنت قلت إنك مش فاكر اللي حصل.
قلت
مش فاكر.
الدكتور سامح قال
يمكن مشكلتك مش في الذاكرة.
بصيت له.
أمال في إيه؟
قال
يمكن اللي حصل إن حد خلاك تفتكر القصة بشكل مختلف.
أميرة قالت
إزاي؟
الدكتور أشار للورقة.
لو أحمد استلم ظرف التحليل، وبعدها حد غيّر محتوى الملف، ممكن يكون اتقال له إن الموضوع مجرد خطأ إداري.
أنا بدأت أحاول أفتكر.
الممر...
الأرشيف...
خالد...
الظرف...
وفجأة ضربتني صورة في دماغي.
قلت
استنوا...
الكل بصلي.
أنا افتكرت حاجة.
أميرة قربت مني.
إيه؟
قلت
ليلة الأرشيف...
وسكت.
أنا ما خرجتش من الغرفة لوحدي.
خالد قال
مين كان معاك؟
غمضت عيني.
الصورة بدأت ترجع.
شخص واقف قدامي.
صوت بيقول
لو سألوك عن مريم... قول إنك ما تعرفهاش.
فتحت عيني فجأة.
وقلت
كان فيه شخص تاني.
مريم سألت
مين؟
بصيت لأميرة.
واحد من موظفي المستشفى.
خالد قال
اسمه إيه؟
قلت
مش فاكر اسمه...
ثم توقفت.
لأنني فجأة تذكرت الاسم.
وقلت
اسمه... محمود.
الدكتور سامح وشه اتغير.
محمود؟
قلت
أيوه.
قال
محمود مات من سنة.
الست الكبيرة قالت
محمود ما ماتش.
الجميع سكت.
ثم أضافت
هو الشخص اللي كان مسؤول عن غرفة 17.
وفجأة...
اتسمع صوت حركة من داخل الخزانة الحديد.
فتحناها بسرعة.
مفيش حد.
لكن كان فيه ظرف جديد ظهر بين الملفات.
وعليه جملة واحدة
لو عايزين تقابلوا محمود... روحوا للمكان اللي بدأ منه كل شيء.
وتحتها عنوان قديم.
عنوان بيت والد مريم.
البيت اللي اتقفل من خمس سنين.
مريم بصت للورقة وقالت
بابا كان سايب حاجة هناك.
الدكتور سامح قال
أو محمود لسه مستخبي هناك.
خرجنا من غرفة 17 بسرعة.
لكن وإحنا نازلين السلم، تليفوني وصلته رسالة جديدة.
فتحتها.
كانت من نفس الرقم.
متروحوش بيت والد مريم لوحدكم.
وبعدها بثواني ظهرت الرسالة الثانية
لأن محمود مش الشخص الوحيد اللي مستنيكم هناك فضلنا واقفين في الضلمة.
مريم كانت بتبص للسلم، وصوت محمود لسه بيرن في دماغنا
لو طلعتوا... هتعرفوا الحقيقة.
خالد همس
ماتطلعوش.
أميرة قالت
لازم نعرف مين فوق.
الدكتور سامح أخرج كشاف صغير من جيبه.
هنطلع كلنا.
طلعنا السلم ببطء.
درجة...
وراها درجة...
لحد ما وصلنا للدور العلوي.
كان فيه باب واحد مفتوح.
دخلنا.
الغرفة كانت مكتب والد مريم القديم.
لكن الغريب إن المكتب كان منظم، كأن حد كان بيستخدمه لحد وقت قريب.
وفوق المكتب كان فيه جهاز لابتوب مفتوح.
مريم قربت منه.
على الشاشة كان فيه ملف بعنوان
17 النسخة الأخيرة.
ضغطت عليه.
ظهر تسجيل فيديو.
والد مريم كان قاعد قدام الكاميرا.
قال
لو بتشوفوا التسجيل ده، يبقى محمود ظهر.
ثم بص للكاميرا مباشرة.
ومحمود هيقول لكم إن اللي حصل كان عشان يحمي مريم.
سكت لحظة.
وده صحيح.
مريم قالت
طب ليه حذرنا منه؟
والدها كمل
لأن محمود كان بيحميها من ناحية... وبيخفي عنها الحقيقة من ناحية تانية.
فجأة سمعنا صوت من خلفنا
أنا ماخبيتش الحقيقة.
لفينا.
رجل واقف عند الباب.
شعره أبيض، وملامحه مرهقة.
قال
أنا كنت بحاول أحميها.
خالد تقدم خطوة.
محمود.
الرجل هز رأسه.
أيوه.
مريم بصت له.
إنت تعرفني؟
قال
من قبل ما تعرفي نفسك.
وسلمى؟
محمود سكت.
ثم قال
سلمى عايشة.
مريم شهقت.
فين؟
قال
قريبة منك أكتر مما تتخيلي.
أميرة قالت
يعني إيه؟
محمود بص لي.
وأحمد لازم يعرف حاجة قبل أي حد.
قلت
إيه؟
قال
أبوك ماكانش بيحمي مريم من المستشفى.
سكت.
ثم قال
كان بيحميها من شخص داخل عيلتها.
مريم قالت
مين؟
محمود ما جاوبش.
فتح درج المكتب وأخرج ظرفًا.
مده لي.
أبوك طلب مني أسلمهولك لو وصلت للحظة دي.
فتحت الظرف.
كان جواه تقرير قديم.
وفي أعلاه
تحليل هوية ملف 17.
لكن المرة دي كانت النتيجة واضحة.
قرأت
 

تم نسخ الرابط