خدت مراتي عند طليقتي حكايات زهرة
اخدت مراتي تكشف على حملها عند طليقتي، الدكتورة اللي كنت فاكر إني رايح أوريها إني كملت حياتي من غيرها...
لكن أول ما حطت جهاز السونار على بطن مراتي، شافت حاجة على الشاشة خلت وشها يتغير فجأة، وبصتلي وقالت جملة خلتني أتمنى إني ما دخلتش العيادة من الأساس!
أنا وأميرة اتطلقنا من سنتين.
ومع إن الطلاق كان رسمي وهادئ، إلا إن الحقيقة إن محدش فينا خرج منه بسهولة.
أميرة كانت دكتورة نسا شاطرة جدًا، ومن أول يوم عرفتها وهي بتحلم يكون ليها اسم كبير في مجالها.
وأنا في البداية كنت فخور بيها.
كنت بحضر معاها المؤتمرات، وأستناها بعد المناوبات، وأفرح لما حد يشكر فيها قدامي.
لكن مع الوقت، شغلها كبر بشكل كبير.
بقت معروفة في منطقتنا، وعيادتها بقت مليانة، والمستشفى بتطلبها في حالات كتير.
وأنا بدأت أحس إن حياتنا الزوجية بتضيع وسط كل ده.
كنت محتاجها أكتر، وهي كانت شايفة إن شغلها جزء أساسي من حياتها.
اتكلمنا كتير.
اتخانقنا أكتر.
وفي كل مرة كنت أقول لها
أنا مش طالب منك تسيبي شغلك... أنا بس عايز أحس إن ليّا مكان في حياتك.
وكان ردها دايمًا
وأنا مش عايزة أعيش طول عمري وأنا حاسة إني قصرت في حلمي علشان أرضي أي حد.
ماكانش في خيانة.
ماكانش في حد تالت.
كان فيه اتنين بيحبوا بعض، لكن كل واحد فيهم كان شايف إن التنازل عن جزء من حياته معناه إنه بيخسر نفسه.
وفي النهاية... انفصلنا.
بعد الطلاق، كل واحد بدأ حياته من جديد.
وأنا بعد فترة اتجوزت.
مراتي الحالية كانت إنسانة هادية وبسيطة، ووقفت جنبي من أول يوم.
وبعد فترة ربنا رزقنا بالحمل.
كانت في بداية الشهر الرابع.
وفي يوم، وأنا ماسك ورق المتابعة الطبية، جاتلي فكرة غريبة.
عيادة أميرة كانت قريبة.
وقلت لنفسي
ليه ما أخليها هي اللي تكشف؟
في الحقيقة، ماكانش عندي سبب طبي حقيقي.
كنت عايز أشوف رد فعلها.
عايز أعرف هل فعلًا نسيتني؟
هل حياتها مشت؟
وهل أنا الوحيد اللي فضل شايل أثر اللي حصل؟
لما قلت لمراتي، وافقت لأنها كانت عارفة إن أميرة دكتورة شاطرة، وماتعرفش أصلًا كل التفاصيل اللي كانت بيننا.
دخلنا العيادة.
وأول ما أميرة رفعت عينيها وشافتني، سكتت ثواني.
وبعدين بصت لمراتي.
ثم رجعت بصتلي.
وقالت بكل هدوء
اتفضلوا.
حاولت أبان طبيعي.
لكن جوايا كان فيه إحساس غريب بالانتصار.
قعدت جنب مراتي، ومسكّت إيدها.
وقلت لأميرة بابتسامة متعمدة
الحمل متعبها شوية، وأنا بصراحة بقيت قلقان عليها جدًا.
ردت ببرود
القلق طبيعي... بس اللي يهمني دلوقتي حالة الحمل.
مراتي ابتسمت لها وقالت
أنا سمعت عن حضرتك كتير، وقالولي إنك شاطرة جدًا.
أميرة ردت بابتسامة صغيرة
ربنا يتمم لكِ على خير.
وبدأت تجهيز جهاز السونار.
أنا كنت مستني لحظة أعرف فيها نوع الجنين.
وكنت متخيل إن أميرة هتقول لنا خبر عادي، ونخرج من العيادة، وأنا أكون أثبت لنفسي إني بقيت سعيد من غيرها.
حطت الجيل على بطن مراتي.
بدأت تحرك جهاز السونار ببطء.
في البداية كانت ملامحها طبيعية.
بعدين وقفت.
حرّكت الجهاز ناحية تانية.
رجعت للشاشة.
وبصت مرة تانية.
السكوت طال.
ابتسامتها اختفت.
قربت من الشاشة أكتر.
أنا اعتدلت في قعدتي وقلت
في حاجة يا دكتورة؟
ما ردتش.
مراتي بدأت تقلق وقالت
هو البيبي كويس؟
أميرة فضلت ساكتة.
وبعدين رفعت عينيها ناحية مراتي، وبعدها بصتلي أنا.
لكن النظرة اللي كانت في عينيها المرة دي ماكانتش غيرة...
ولا حزن...
ولا حتى غضب.
كانت نظرة خوف.
وقالت بصوت منخفض
أحمد... أنا محتاجة أسألك سؤال قبل ما أكمل الكشف.
حسيت بقلبي وقع.
قلت
اسألي.
أميرة بصت للشاشة مرة تانية وقالت
مراتك كانت بتعمل متابعة الحمل عند دكتور تاني قبل كده؟
مراتي ردت
أيوه، ليه؟
أميرة سكتت لحظة.
ثم قالت
والدكتور ده قال لكم إن كل حاجة طبيعية؟
مراتي هزت رأسها
أيوه.
أميرة رجعت تبص للشاشة.
وبصوت أكثر جدية قالت
يبقى لازم نفهم حاجة حصلت في الكشف السابق... لأن اللي أنا شايفاه هنا مش المفروض نتجاهله.
حسيت إن كل الدم انسحب من وشي.
وقلت
يعني إيه؟
أميرة ما ردتش.
مدت إيدها ناحية جهاز السونار، وكأنها بتحاول تتأكد للمرة الأخيرة.
وفجأة...
اتسعت عينيها.
وبصتلي مباشرة وقالت
أحمد... إنت لازم تسمعني كويس جدًا قبل ما نعمل أي حاجة.
مراتي بدأت تبصلي ولها بتوتر.
وأنا ماكنتش فاهم أي حاجة.
لكن الجملة اللي قالتها بعدها...
خلتني أنسى تمامًا سبب مجيئي للعيادة، وأنسى كل اللي كنت ناوي أثبته لأميرة...
لأن الموضوع ماكانش متعلق بيا ولا بيها.
كان متعلق بالطفل اللي في بطن مراتي أميرة فضلت ساكتة ثواني، وبعدين قالت
أنا مش عايزة أخوفكم... بس لازم نعيد الفحص بجهاز أدق.
مراتي اتوترت وقالت
هو في إيه يا دكتورة؟
أميرة ما جاوبتش فورًا.
بصتلي وقالت
أحمد، خلي مراتك ترتاح شوية، وإنت استنى بره.
أنا اتفاجئت.
ليه؟
قالت بحزم
لأن في حاجة محتاجة تركيز، وأنا مش عايزة أي كلام أو توتر أثناء الفحص.
مراتي مسكت إيدي وقالت
خليك هنا يا أحمد.
أميرة بصتلها وقالت بهدوء
وجوده مش هيضر، بس لازم نعيد القياسات.
رجعت أميرة للجهاز.
حركته على بطن مراتي مرة تانية، وبدأت تسجل أرقام على الورقة.
كل ما تكتب رقم، كانت ملامحها تتغير أكتر.
وأنا بدأت أفقد صبري.
قلت
يا دكتورة، قولي في إيه.
رفعت عينيها وقالت
إنت قلتلي إن الحمل في الشهر الرابع، صح؟
قلت
أيوه.
والكشف الأول كان إمتى؟
مراتي ردت عليها بالتاريخ.
أميرة فتحت ملف المتابعة، وقارنت التاريخ بالقياسات اللي قدامها.
وبعدين قالت
في فرق مش بسيط.
قلت
فرق في إيه؟
قالت
في عمر الحمل.
مراتي شهقت
يعني إيه؟
أميرة قربت الورقة مننا.
القياسات اللي قدامي بتقول إن عمر الحمل مختلف عن العمر اللي مكتوب في الملف.
أنا بصيت لمراتي.
مراتي بصتلي.
ولا واحد فينا فهم.
قلت
يعني الدكتور الأول غلط؟
أميرة هزت رأسها
ممكن.
وسكتت.
لكن طريقة سكوتها كانت بتقول إن الموضوع أكبر من مجرد خطأ.
وفجأة، سمعت صوتها وهي بتقول
بس في حاجة تانية.
قلبي دق أسرع.
إيه؟
أميرة أشارت للشاشة.
بص هنا.
قربت من الشاشة.
مافهمتش أي حاجة في البداية.
مجرد صورة رمادية متداخلة.
لكن أميرة بدأت تشرح
أنا شايفة علامة هنا... وعايزة أتأكد منها بجهاز تاني.
مراتي قالت بخوف
علامة على إيه؟
أميرة ما جاوبتش.
قامت بسرعة وراحت ناحية المكتب، واتصلت بحد في العيادة.
جهزوا جهاز ال حالًا.
رجعت لنا.
وكان واضح جدًا إنها بتحاول تحافظ على هدوئها.
أنا قلت
أميرة، بالله عليكِ قولي في إيه.
بصتلي مباشرة.
أنا لسه ما عنديش تشخيص نهائي.
وبعدين أضافت
وعشان كده مش هقولكم حاجة قبل ما أتأكد.
دخلت ممرضة وشغلت الجهاز التاني.
مراتي بدأت تبكي بهدوء.
مسكت إيدها.
المرة دي ماكانش في تمثيل ولا استعراض.
كنت فعلًا خايف.
بعد دقائق، بدأت أميرة الفحص من جديد.
وفجأة...
وقفت.
بصت للشاشة.
ثم طلبت من الممرضة
كبّري الصورة هنا.
الصورة ظهرت أوضح.
أميرة قربت منها.
وسكتت.
أنا قلت
في إيه؟
ما ردتش.
وبعدين قالت جملة واحدة
أنا محتاجة أشوف ورقة الكشف القديم.
مراتي فتحت شنطتها وطلعت الملف.
أميرة أخدته.
قلبت الصفحات بسرعة.
لحد ما وصلت لآخر تقرير.
وأول ما قرأت السطر الأخير...
وشها اتغير تمامًا.
قالت
مين كتب التقرير ده؟
مراتي قالت اسم الطبيب.
أميرة سألت
وهو شاف الصورة دي؟
مراتي هزت رأسها.
أيوه.
أميرة فضلت ساكتة.
أنا بدأت أتوتر أكتر.
يعني الدكتور أخطأ؟
قالت
لسه مش عارفة.
ثم رفعت الورقة قدامي وقالت
لكن في حاجة مؤكدة.
قلت
إيه؟
بصتلي في عيني.
التقرير القديم ناقص.
ناقص إزاي؟
قالت
في قياس أساسي لازم يكون موجود هنا... ومش موجود.
مراتي قالت
يعني إيه الكلام ده؟
أميرة رجعت للشاشة.
ثم قالت
يعني لازم نعرف ليه القياس ده ما اتسجلش.
سكتنا كلنا.
وفي اللحظة دي...
رن موبايل مراتي.
نظرت للشاشة.
ملامحها اتغيرت فجأة.
وقالت
غريبة...
سألتها
مين؟
ناولَتني الهاتف.
الرقم كان نفس رقم عيادة الدكتور اللي عمل لها الكشف السابق.
لكن الرسالة اللي وصلت منه كانت أغرب من أي حاجة حصلت جوه العيادة.
فتحتها...
وكان مكتوب فيها
لو سمحتي، ما تعمليش أي فحوصات إضافية للحمل قبل ما تكلميني.
بصيت لأميرة.
وأميرة كانت بتبص للرسالة وكأنها شافت حاجة كانت خايفة منها من البداية.
ثم قالت بهدوء
أحمد... ما تتصلش بالدكتور ده دلوقتي.
قلت
ليه؟
قالت
لأن لازم نفهم الأول... هو كان عارف إيه.
وساعتها، قبل ما حد فينا ينطق...
وصلت رسالة تانية.
لكن المرة دي كانت من رقم مختلف.
والكلمة اللي كانت فيها خلت أميرة تقوم من مكانها فجأة...فتحت الرسالة وأنا مش فاهم مين صاحب الرقم.
كانت رسالة قصيرة جدًا
لو ظهرت لكِ حاجة غير طبيعية في السونار، ما تخافيش... بس ما تسيبيش الدكتور يلمس الملف.
رفعت عيني لأميرة.
مين اللي بعت الرسالة دي؟
مراتي هزت رأسها بسرعة
والله ما أعرف.
أميرة أخدت الموبايل من إيدي، وبصت للرقم.
فضلت ساكتة.
قلت لها
إنتِ تعرفي الرقم ده؟
قالت
لا.
ثم رجعت للرسالة.
بس اللي كتبها عارف إنكوا هنا.
اتجمدت مكاني.
يعني إيه؟
أميرة بصت ناحية باب العيادة.
وبعدين قالت للممرضة
اقفلي الباب.
الممرضة استغربت.
ليه يا دكتورة؟
أميرة قالت بحزم
اقفليه بس.
الباب اتقفل.
مراتي بدأت تقلق أكتر.
أميرة، أنا مش فاهمة حاجة.
أميرة قربت منها ومسكت إيدها.
وأنا مش عايزة أخوفك. بس لازم نتصرف بهدوء.
قلت
قولي اللي عندك.
أميرة رجعت للشاشة.
الصورة اللي ظهرت مش معناها إن الطفل فيه مشكلة مؤكدة.
تنفست براحة.
لكنها كملت
بس معناها إن في حاجة لازم تتفحص بشكل عاجل.
سألتها
إيه الحاجة؟
قالت
في علامة مش واضحة بالشكل الكافي.
مراتي سألت
يعني ممكن يكون الطفل تعبان؟
أميرة ردت
ممكن، وممكن تكون مجرد زاوية تصوير أو اختلاف في عمر الحمل. عشان كده محتاجين فحص متخصص.
ثم سكتت.
وبصت للملف مرة تانية.
بس اللي مقلقني مش الصورة لوحدها.
قلت
أمال إيه؟
أميرة رفعت التقرير القديم.
التقرير ده اتكتب قبل أسبوعين.
أيوه.
وفيه قياسات مكتوبة بدقة.
يعني؟
قالت
يعني اللي كتب التقرير كان شايف تفاصيل كافية.
ثم أشارت إلى خانة معينة.
لكن القياس ده مكتوب بطريقة مش منطقية.
مراتي سألت
ممكن يكون خطأ مطبعي؟
أميرة هزت رأسها.
ممكن.
ثم قالت
بس لازم نتأكد.
في اللحظة دي، الموبايل رن.
نفس الرقم الغريب.
مراتي بصتلي بخوف.
قلت
ردي.
أميرة قالت بسرعة
استني.
بصتلها.
قالت
شغلي السماعة الخارجية.
مراتي ضغطت رد.
ماحدش اتكلم.
بس كان فيه صوت نفس هادي من الطرف التاني.
قلت
ألو؟
الصمت استمر.
وبعدين صوت رجل قال
إنت أحمد؟
قلت
أيوه.
قال
لو سمحت... اسمعني للآخر.
أميرة قربت من الموبايل.
الرجل كمل
مراتك لازم تعمل الفحص اللي الدكتورة قالت عليه.
قلت
إنت مين؟
قال
مش مهم أنا مين.
لأ، مهم جدًا.
المهم إنكم ما تعتمدوش على التقرير القديم.
أميرة بصتلي.
ثم قالت
إنت عارف إيه عن التقرير؟
سكت الرجل.
ثم قال
أنا عارف إن في حاجة اتشالت منه.
اتجمدت.
اتشالت؟
الرجل قال
أيوه.
أميرة قربت من الهاتف
إيه اللي اتشال؟
لكن المكالمة اتقفلت.
حاولنا نرجع نتصل.
الرقم كان مغلقًا.
مراتي بدأت تبكي.
أنا مش فاهمة... هو في إيه؟
حضنتها وقلت
اهدي. إن شاء الله مفيش حاجة.
أميرة ظلت واقفة قدام الشاشة، ساكتة.
ثم فجأة قالت
أنا عندي فكرة.
بصيتلها.
إيه؟
قالت
الملف الأصلي.
ملف إيه؟
ملف الأشعة اللي اتعملت في العيادة القديمة.
مراتي قالت
هو معايا.
أميرة هزت رأسها.
مش النسخة دي.
ثم بصتلي وقالت
أنا عايزة الملف الإلكتروني الأصلي.
سألتها
وليه؟
ردت
لأن لو التقرير اتعدل فعلًا، الصورة الأصلية ممكن تكون لسه موجودة.
سكتنا.
وفي اللحظة دي، مراتي فتحت شنطتها تدور على الأوراق.
وفجأة قالت
استنوا...
طلعت فلاشة صغيرة من جيب جانبي في الشنطة.
بصتلي باستغراب.
دي مش بتاعتي.
أميرة أخدتها منها.
وكان عليها ملصق صغير مكتوب عليه تاريخ الكشف السابق.
بصيت لأميرة.
هي كمان بصتلي.
ثم قالت
يبقى حد حطها في شنطتك قبل ما نيجيلك هنا.
وساعتها...
سمعنا خبطتين على باب العيادة.
أميرة اتجمدت مكانها.
والخبط جه مرة تالتة.
ثم صوت من بره قال
دكتورة أميرة... افتحي. لازم نتكلم قبل ما تشوفي اللي على الفلاشة.
وقف قلبي تقريبًا.
لأن الصوت...
كان صوت الدكتور اللي كتب التقرير القديم أميرة بصت للسكرتيرة بذهول.
يعني إيه الطفل هو السبب؟
السكرتيرة ما ردتش فورًا.
بصت للدكتور اللي كان لسه واقف بره الباب، وكأنها مستنية منه إشارة.
الدكتور قال
قولي لهم.
السكرتيرة قربت الفلاشة من صدرها وقالت
من حوالي شهر، وصل للعيادة ملف باسم مراتك.
مراتي قالت بسرعة
بس أنا عمري ما جيت هنا قبل النهارده.
أنا عارفة.
أمال الملف جه إزاي؟
السكرتيرة قالت
وده بالضبط اللي محدش قدر يفهمه.
أميرة مدت إيدها.
هاتِ الفلاشة.
السكرتيرة سلمتها لها.
أميرة دخلت الفلاشة في الكمبيوتر، وفتحت الملفات.
ظهر قدامنا مجلد واحد.
اسمه كان تاريخ أول كشف.
فتحت أميرة المجلد.
كان فيه صور سونار.
مراتي قربت من الشاشة.
دي صور حملي؟
أميرة هزت رأسها.
أيوه.
لكن أنا كنت مصدوم.
إزاي؟
مراتي بصتلي.
أنا عملت السونار ده فعلًا.
أميرة قالت
أيوه... لكن الصور دي مش من الكشف اللي في التقرير.
فتحت صورة.
وبعدين صورة تانية.
ثم قالت
استنوا.
كبرت الصورة.
ظهرت علامة صغيرة بجانب الجنين.
أميرة قربت من الشاشة لدرجة إن وشها بقى قدامها مباشرة.
دي هي.
قلت
إيه؟
أشارت للصورة.
العلامة اللي شفتها دلوقتي.
مراتي بدأت تتوتر.
يعني إيه؟
أميرة قالت
مش هقدر أحدد معناها من صورة واحدة. لازم فحص متخصص.
ثم فتحت ملف تاني.
كان فيه تقرير مكتوب.
لكن التقرير ماكانش باسم مراتي.
كان باسم شخص آخر.
أميرة عقدت حاجبيها.
مين دي؟
الدكتور رد من عند الباب
دي النقطة اللي خلتني أخاف.
قربنا كلنا من الشاشة.
الدكتور قال
الصورة اللي قدامكم اتسجلت باسم مريضة تانية.
مراتي قالت
يعني صورتي اتسجلت باسم واحدة تانية؟
أيوه.
قلت
وده حصل إزاي؟
الدكتور قال
في البداية افتكرت إنه خطأ إداري.
أميرة سألته
وبعدين؟
لما قارنت الصور، اكتشفت إن في صور اتبدلت.
أميرة قالت
اتبدلت بين مين ومين؟
الدكتور سكت.
ثم قال
مش عارف.
أميرة غضبت
يعني