مشى ورا ابنه

لمحة نيوز

لمدة 3 أسابيع، كان دانيال كارتر، أقوى رجل مافيا في المدينة، مقتنع إن ابنه إيثان بيكدب عليه.
إيثان عنده 12 سنة، وكل يوم بعد المدرسة كان بيرجع متأخر بنفس الحجج
كان عندي حصة زيادة.
المدرسة عملت نشاط.
المدرس ادانا واجب.
في البداية دانيال ما اهتمش.
لكن لما اتصل بالمدرسة واكتشف إن مفيش أي حصص ولا أنشطة بعد انتهاء اليوم الدراسي، بدأ الشك يدخل قلبه.
وفي يوم، قرر يتبع ابنه بنفسه.
وقف بعيد عن المدرسة، ولما خرج إيثان، لاحظ إنه ما رجعش ناحية البيت.
مشى في شوارع جانبية لحد ما وصل لحديقة قديمة في آخر الحي.
دانيال اختبأ وراه شجرة وراقبه.
إيثان اتجه ناحية دكة قديمة، وهناك كانت قاعدة بنت في نفس سنه تقريبًا.
هدومها بسيطة وقديمة، وشنطتها شكلها مستعمل من سنين.
إيثان قعد جنبها وفتح علبة الأكل.
قسم الساندوتش نصين.
وبعدها طلع العصير والفاكهة وقسمهم برضه.
دانيال فضل ساكت وهو بيراقب.
بعد شوية، إيثان طلع مبلغ صغير من جيبه ومده للبنت.
هي رفضت في البداية.
لكن إيثان قال لها
خديه... أنا مش محتاجه.
أخدته في الآخر، وفضلوا يتكلموا شوية.
لما مشيت البنت، إيثان فضل مكانه لثواني، وبعدين قام ورجع البيت كأن مفيش حاجة حصلت.
دانيال رجع وراه من بعيد.
وفي البيت، إيثان دخل أوضته من غير ما يحس إن أبوه كان عارف كل حاجة.
لكن دانيال ما واجهوش.
قرر يستنى.
اليوم اللي بعده حصل نفس الشيء.
وبعده يوم.
وفي كل مرة كان إيثان بيقابل البنت، ويشاركها أكله، ويديها مبلغ صغير.
دانيال بدأ يسأل نفسه
ليه ابنه بيخبي عنه الموضوع؟
وفي يوم، قرر يتابع البنت بدل إيثان.
شافها وهي خارجة من الحديقة، ومشيت لحد مبنى قديم مهجور.
دخلت المبنى.
دانيال استنى دقائق، وبعدين دخل وراها.
وفجأة سمع صوت رجل من الداخل
الفلوس دي جبتوها منين؟
البنت ردت بصوت مرتعش
إيثان بيساعدني.
دانيال اتجمد مكانه.
لكن الرجل سألها
وإيثان عرف منين إنك محتاجة فلوس؟
سكتت البنت.
ثم قالت
لأنه عرف الحقيقة.
دانيال قرب من الباب.
حقيقة إيه؟
الرجل والبنت سكتوا تمامًا.
وفي اللحظة دي، خرجت البنت من الغرفة، وشافت دانيال واقف قدامها.
وشها اتغير.
وقالت بصوت منخفض
حضرتك والد إيثان؟
دانيال رد
أيوه.
البنت بصت حواليها، وبعدين قالت
يبقى لازم تعرف ليه ابنك بييجي هنا.
دانيال قال
أنا جاي عشان أعرف الحقيقة.
البنت أشارت للغرفة.
الحقيقة جوه.
دخل دانيال.
وهناك شاف رجل كبير في السن، قاعد قدام مجموعة ملفات وصور قديمة.
الرجل رفع عينه وقال
أنا كنت مستني اليوم ده من زمان.
دانيال بص للصور.
وفي واحدة منهم، ظهر دانيال نفسه...
لكن الصورة كانت من أكتر من عشر سنين.
والصدمة الأكبر إن الشخص الواقف جنبه في الصورة كان نفس الرجل الموجود قدامه الآن.
دانيال قرب من الصورة وقال
إنت مين؟
الرجل رد بهدوء
أنا الشخص الوحيد اللي يعرف إيه اللي حصل لأخوك من 12 سنة.
دانيال اتجمد.
لأن أخوه كان اختفى من حياته قبل ولادة إيثان مباشرة...
والكل قال وقتها إنه مات.
الرجل حط ملف قديم قدامه وقال
أخوك ما ماتش.
فتح الملف.
وفي أول ورقة كان مكتوب اسم واحد
إيثان كارتر.
دانيال حس إن الأرض بتتحرك من تحته.
بص ناحية البنت وقال
إيه علاقة ابني بالموضوع؟
البنت ردت
هو بنفسه اكتشف إن في حاجة غلط.
إزاي؟
لأنه لقى الملف ده في المدرسة.
دانيال فتح عينه بدهشة.
في المدرسة؟!
البنت هزت راسها.
أيوه... وإيثان ماكانش بيكذب عليك عشان يعمل حاجة غلط.
سكتت لحظة، وبعدين قالت
كان بيحاول يحميك من الحقيقة دانيال فضل واقف قدام الملف، مش قادر يصدق اللي بيسمعه.
مد إيده بسرعة وأخذ الورقة.
إيثان لقى الملف ده فين؟
البنت ردت
في مكتبة المدرسة.
وإزاي وصل لملف قديم زي ده؟
الرجل الكبير تدخل وقال
لأنه ماكانش ملف عادي. كان جوه صندوق قديم اتنقل للمدرسة من مبنى تابع لعيلتكم من سنين.
دانيال قلب الأوراق واحدة واحدة.
صور قديمة.
إيصالات.
أسماء موظفين.
وتقارير مكتوبة بخط اليد.
لكن مفيش أي ورقة تثبت إن أخوه ما زال حيًا.
رفع دانيال عينه وقال
أنا مش هصدق الكلام ده من غير دليل.
الرجل ابتسم بحزن.
وده بالضبط اللي كنت عايزه منك.
طلع ظرف بني قديم من الدرج.
افتحه.
دانيال فتح الظرف.
جواه صورة لرجل شاب واقف قدام مستشفى، وعلى ظهر الصورة تاريخ يعود إلى 12 سنة.
وتحت التاريخ مكتوب
تم نقل المريض إلى مكان آمن.
دانيال بص للصورة فترة طويلة.
مين كتب الجملة دي؟
الرجل قال
والد البنت.
دانيال بص للبنت.
أبوكي؟
هزت رأسها.
كان شغال في المستشفى وقتها.
دانيال سأل
وهو فين دلوقتي؟
سكتت.
وبعد لحظات قالت
مش موجود.
بدأ دانيال يربط الأحداث ببعض.
اختفاء أخوه.
الملف.
المستشفى.
والبنت اللي ابنه كان بيساعدها.
وفجأة سألها
وإيثان عرف كل ده إزاي؟
ردت
لأنه شاف اسمه في ورقة.
دانيال اتفاجئ.
اسمه هو؟
أيوه.
أخرجت ورقة مطوية من شنطتها.
مدتها لدانيال.
فتحها.
وكان مكتوب فيها تقرير قديم عن حادث حصل قبل 12 سنة.
وفي أسفل الصفحة ظهر اسم شاهد صغير
دانيال كارتر.
دانيال اتراجع خطوة.
أنا كنت موجود وقتها...
الرجل قال
بالضبط.
دانيال بدأ يفتكر.
حادث قديم كان ناسي تفاصيله.
ليلة ممطرة.
مستشفى.
صوت أخوه.
وبعدها اختفاؤه.
لكن قبل ما يكمل تفكيره، سمع صوت خطوات خارج المبنى.
الرجل الكبير قام بسرعة.
حد جاي.
دانيال أشار للبنت تختبئ خلفه.
الخطوات قربت.
الباب اتفتح.
ودخل إيثان.
كان وشه شاحب، ولما شاف أبوه واقف قدامه، وقف مكانه.
بابا؟
دانيال بص له فترة طويلة.
وبعدين قال بهدوء
ليه ماقولتليش؟
إيثان نزل عينه للأرض.
كنت خايف.
خايف من إيه؟
إيثان رد
خايف إنك ما تصدقنيش.
دانيال قرب منه وقال
أنا كنت فاكر إنك بتكدب عليا عشان تعمل حاجة غلط.
إيثان رفع عينه.
أنا كنت بحاول أساعدها.
وأشار للبنت.
هي الوحيدة اللي كانت عارفة مكان الملف.
دانيال سأل
وإنت ليه كنت بتديها فلوس؟
إيثان قال
عشان كانت محتاجة علاج لجدتها، وأنا ماعرفتش أساعدها غير كده.
سكت دانيال.
لأول مرة فهم إن كل الساعات اللي قضاها وهو بيراقب ابنه ماكانتوش بسبب كذبة.
كانت بسبب سر أكبر من سن إيثان بكتير.
لكن قبل ما دانيال يتكلم، الرجل الكبير فتح درجًا آخر.
وأخرج مفتاحًا صغيرًا.
وقال
لسه في حاجة أهم من كل اللي شفتوه.
دانيال سأله
إيه؟
الرجل رد
المكان اللي اتخبى فيه أخوك من 12 سنة.
إيثان بص لأبوه.
والبنت قربت من الباب.
أما دانيال...
فأخذ المفتاح في إيده.
ولأول مرة منذ 12 سنة، بدأ يشك إن أخوه ربما لم يختفِ إلى الأبد دانيال بص للمفتاح في إيده، وبعدين بص للرجل الكبير.
المكان ده فين؟
الرجل قال
تحت مخزن قديم كان تابع لعيلتكم.
دانيال اتجمد.
المخزن ده كان مقفول من سنين، ومحدش من العيلة بيدخله.
وإنت متأكد إن أخويا كان هناك؟
الرجل رد
أنا متأكد إن آخر مكان اتنقل إليه كان هناك.
دانيال أخد إيثان والبنت وخرجوا من المبنى.
ركبوا العربية، واتجهوا ناحية المخزن.
طوال الطريق، إيثان كان ساكت.
وفجأة قال
بابا... أنا آسف إني كذبت عليك.
دانيال بص له من المرآة.
أنا مش زعلان منك.
إيثان استغرب.
بجد؟
أنا زعلان إني خلتك تحس إنك لازم تخبي عني حاجة عشان تساعد حد.
إيثان سكت.
وبعد دقائق وصلوا.
المخزن كان قديم، والباب الحديد عليه طبقة تراب سميكة.
دانيال نزل، وفتح القفل بالمفتاح.
دخلوا.
المكان كان مظلم تمامًا.
أضاء دانيال كشافه، وبدأ يدور بين الصناديق.
الرجل الكبير كان ماشي وراه.
فجأة قال
استنى.
أشار إلى أرضية خشبية في آخر المخزن.
هنا.
دانيال أزال بعض الصناديق، ووجد بابًا صغيرًا مخفيًا تحت ألواح الخشب.
فتح الباب.
كان فيه سلم نازل لتحت.
نزل دانيال أول واحد.
وراه الرجل والبنت وإيثان.
وصلوا لغرفة ضيقة تحت الأرض.
كانت مليانة ملفات وصور وأجهزة قديمة.
وفي آخر الغرفة...
كان فيه كرسي.
وفوقه جهاز تسجيل قديم.
دانيال شغله.
خرج صوت رجل من التسجيل.
صوت كان دانيال يعرفه جيدًا.
صوت أخوه.
لو التسجيل ده وصل لدانيال، يبقى أنا ماقدرتش أرجع له.
دانيال وقف مكانه.
إيثان قرب منه.
الصوت كمل
دانيال، لو سمعتني، لازم تعرف إن اختفائي ماكانش هروب.
سكت التسجيل ثواني.
ثم قال
كنت بحاول أحميك... وأحمي طفل صغير.
دانيال بص لإيثان.
الرجل الكبير خفض عينه.
أما البنت فكانت ساكتة تمامًا.
دانيال ضغط زر الإيقاف.
طفل مين؟
الرجل الكبير قال
اسمع الباقي.
شغل التسجيل مرة تانية.
وجاء صوت أخوه
الطفل ده هو السبب إن الحقيقة اتخبت سنين طويلة.
ثم سمع دانيال جملة جعلته يتجمد
الطفل اسمه إيثان.
دانيال رجع خطوة.
مستحيل.
إيثان بص لأبوه باستغراب.
الرجل الكبير قال
فيه حاجة لازم تعرفها.
دانيال التفت له.
إيه؟
الرجل أخرج ورقة من أحد الملفات.
إيثان كان جزء من السر من قبل ما يعرف أي حاجة عنه.
دانيال أخذ الورقة وقرأها.
كانت شهادة قديمة.
لكن التاريخ جعل قلبه يتوقف.
كانت مكتوبة قبل ميلاد إيثان بشهور.
دانيال قال
أنا مش فاهم.
الرجل رد
لأن أخوك كان يعرف إن في ناس بتدور على دليل معين.
دليل إيه؟
الدليل اللي يثبت إن ثروة عيلتكم اتبنت على عملية احتيال قديمة، وإن شخص بريء اتظلم بسببها.
دانيال سكت.
ثم سأل
وإيه علاقة ابني؟
الرجل أشار إلى آخر صندوق.
افتحه.
دانيال فتح الصندوق.
وفي داخله كان فيه دفتر صغير.
على غلافه اسم أخوه.
فتح دانيال أول صفحة.
وفي أول سطر مكتوب
لو دانيال وصل للدفتر، لازم يعرف إن ابنه هو مفتاح الحقيقة... لكن مش بالطريقة اللي فاكرها.
دانيال رفع عينه.
وفي اللحظة دي، سمعوا صوت باب المخزن بيتقفل فوقهم.
إيثان قال بخوف
بابا...
دانيال بص ناحية السلم.
كانوا محبوسين تحت الأرض.
والأخطر...
إن شخصًا ما كان يعرف إنهم هنا دانيال رفع إيده، وأشار للجميع يفضلوا ساكتين.
فوقهم، بدأت خطوات تتحرك داخل المخزن.
خطوة...
وبعدها خطوة تانية.
إيثان قرب من أبوه وقال بصوت منخفض
مين دول؟
دانيال رد
مش عارف.
لكن لأول مرة، ملامح دانيال كانت مختلفة.
ماكانش خايف على نفسه.
كان خايف على ابنه.
اتجه ناحية السلم، لكن الرجل الكبير أوقفه.
استنى.
مفيش وقت.
لو طلعت دلوقتي، هتعرضنا كلنا للخطر.
دانيال بص له بغضب.
ابني فوق وتقول لي استنى؟
الرجل أشار للجانب الآخر من الغرفة.
فيه مخرج تاني.
فتح بابًا صغيرًا خلف رف الملفات.
كان وراه ممر ضيق.
خرجوا منه واحدًا وراء الآخر، لحد ما وصلوا إلى غرفة قديمة خلف المخزن.
هناك، كان فيه باب يؤدي إلى الشارع الخلفي.
خرجوا منه من غير ما حد يشوفهم.
لكن دانيال ما مشيش.
وقف بعيد وبص للمخزن.
بعد دقائق، خرج منه ثلاثة رجال.
واحد منهم كان ماسك ملف.
دانيال عرفه فورًا.
كان مدير المدرسة.
إيثان أول ما شافه قال
ده الأستاذ مارك!
دانيال بص لابنه.
هو اللي ادّاك الملف؟
إيثان هز رأسه.
لأ... أنا لقيته في مكتب المدرسة.
دانيال بدأ يفهم.
مدير المدرسة ماكانش مجرد موظف.
كان بيدور على

تم نسخ الرابط