استنيت خمس سنين حكايات منال علي

لمحة نيوز

لبنتي عن طريق ياسر. وعارف إنهم هيحاولوا يبعدوا ياسر عن مصر. لكني متأكد إن الحقيقة هتظهر يوم يجتمع ياسر وبنتي في نفس المكان.
ياسر قرب منها.
ليه أنا وهي؟
قلبت الصفحة.
وكان فيها سطر واحد فقط
لأن الدليل الأخير موجود في شيء أهدته لابنتي يوم كتب كتابها.
بنتي رفعت رأسها.
حاجة أهداني إياها؟
بدأنا نفتكر.
الخاتم؟
السلسلة؟
الشبكة؟
ثم فجأة...
بنتي حطت إيدها على رقبتها.
وقالت
السلسلة.
ياسر بص لها.
السلسلة اللي أنا بعتها لك؟
هزت رأسها.
أيوه.
خلعتها.
كانت سلسلة بسيطة جدًا، وكانت محتفظة بيها من خمس سنين.
عم حسن أخذها.
وفحص القفل.
ثم قال
دي مش سلسلة عادية.
لف القفل بطريقة معينة.
وفجأة...
انفتح جزء صغير جدًا منه.
سقطت منه شريحة ذاكرة صغيرة.
بنتي شهقت.
إيه ده؟!
فريد بص للشريحة.
وقال
الدليل.
لكن قبل ما نقدر نشغلها...
سمعنا صوت مفتاح في باب البيت.
حد دخل.
ثم جاء صوت مألوف من الصالة
كفاية بحث.
بنتي تجمدت.
ياسر بص ناحية الباب.
وكان عادل واقف هناك.
وفي إيده ظرف قديم.
وقال
دلوقتي... لازم تعرفوا الحقيقة كلها عادل كان واقف قدامنا، والظرف في إيده.
بنتي بصت له وقالت
إنت كنت السبب في كل اللي حصل؟
عادل هز رأسه.
كنت جزء من المشكلة... لكن مش بالشكل اللي فاكرينه.
ياسر اتقدم خطوة.
اتكلم.
عادل فتح الظرف.
طلع منه عقد قديم، وقال
أبو بنتك وأبويا كانوا شركاء في مشروع كبير. حصل خلاف بينهم بسبب أرض كانت مسجلة باسم والدك.
ثم بص لبنتي.
والدك اكتشف إن حد حاول يزور توقيعه ويبيع الأرض من وراه.
سألته
ومين؟
قال
محمود.
فريد قال
لكن محمود مات قبل ما تظهر الحقيقة.
عادل هز رأسه.
وعشان كده أنا خفت.
ياسر سأله
إنت كنت بتشتغل مع محمود؟
أيوه... في البداية. لكن لما عرفت إنه بيحاول يضر أخوك... انسحبت.
طب ليه سكت؟
عادل نزل عينه.
لأني كنت جبان. كنت خايف أخسر شغلي وأدخل في قضية.
بنتي قالت
وطب الخمس سنين؟
عادل بص لياسر.
والدك كان خايف عليك. عشان كده طلب مني أساعدك في السفر بعيد عن المشكلة لحد ما تتجمع الأدلة.
ياسر قال
بس ليه كنت بتظهر لي كأنك حد تاني؟
عادل رد
لأن محمود كان له ناس بتراقب الموضوع، ووالدك كان خايف إن أي حد يعرف إنك بتدور وراه.
فريد أخرج الشريحة الصغيرة.
والدليل موجود هنا.
شغلناها.
ظهر تسجيل قديم لوالد بنتي.
كان بيتكلم بهدوء
لو بنتي سمعت التسجيل ده، يبقى كل اللي حصل انتهى. أنا ما كنتش عايزها تدخل في مشاكلنا، ولا كنت عايز ياسر يدفع تمن أخطاء الكبار.
ثم قال
أنا اخترت ياسر لبنتي مش عشان فلوسه ولا شغله. اخترته لأنه وقف جنبها من غير ما يطلب مقابل.
بنتي بدأت تبكي.
ثم جاء آخر جزء من التسجيل
ولو ياسر في يوم اكتشف إن فيه أرض أو فلوس أو أي حق باسمي، أحب أوصيه بحاجة واحدة ما ياخدش حاجة مش من حقه. ولو كان حق بنتي محفوظ، يبقى أهم من أي جواز أو ميراث.
انتهى التسجيل.
سكت الجميع.
ياسر مسك إيد بنتي.
وقال
أنا عايزك تعرفي حاجة واحدة... أنا استنيتك الخمس سنين دول لأنك زوجتي، مش عشان أي أرض أو فلوس.
بنتي بصت له.
وأنا استنيتك لأنك كنت الشخص اللي اخترته... بس دلوقتي عايزة حياتنا تبدأ من غير أسرار.
ياسر ابتسم.
موافق.
بعدها بأيام، اتقدمت المستندات للجهات المختصة، واتراجع عقد الأرض والتوقيعات القديمة.
وبعد التحقيق، ثبت إن توقيع والد بنتي الموجود في عقد البيع لم يكن توقيعه الحقيقي، وإن الأرض لم تنتقل ملكيتها بشكل صحيح.
أما ياسر، فتم إغلاق الملف القديم المتعلق به بعد ظهور المستندات التي أثبتت إنه لم يكن طرفًا في التلاعب.
وعادل...
اعترف بكل اللي كان يعرفه، وسلّم باقي الأوراق اللي كانت معاه.
أما فريد وعم حسن، فشهدوا بما يعرفونه.
وبعد شهور...
رجعت الأرض لأصحابها.
لكن بنتي ما اهتمتش بالأرض ولا بالفلوس.
قالت لي
أنا عايزة أبدأ حياتي مع ياسر من الصفر.
وفعلًا...
اتعمل الفرح بعد خمس سنين انتظار.
اليوم اللي كانت بنتي بتحلم بيه من أول ما كتبوا الكتاب.
وقبل ما تدخل القاعة، بصت لي وقالت
فاكرة لما كنتِ بتقولي لي اصبري؟
ضحكت وقلت
أيوه.
قالت
طلعتِ عندك حق.
ضحكت ودموعي نزلت.
المهم إن صبرك ما راحش هدر.
وبعد الفرح بفترة...
ياسر أخد بنتي وسافروا يبدأوا حياتهم من جديد.
لكن قبل سفرهم، رجع لياسر صندوق والده القديم.
وكان فيه ورقة صغيرة جدًا.
مكتوب فيها
الحياة مش بتقاس بعدد السنين اللي استنيتها... بتتقاس بالشخص اللي فضلت مستنيه، وبالطريقة اللي اختار بيها يفضل مستنيك.
قفلت الورقة وحطيتها في الصندوق.
وبصيت لبنتي وهي ماشية جنب جوزها.
وقلت في نفسي
أحيانًا...
الحقيقة بتتأخر جدًا.
لكن لما تظهر...
بتخلّي كل سؤال كان بيوجعنا له إجابة عادل كان واقف قدامنا، والظرف في إيده.
بنتي بصت له وقالت
إنت كنت السبب في كل اللي حصل؟
عادل هز رأسه.
كنت جزء من المشكلة... لكن مش بالشكل اللي فاكرينه.
ياسر اتقدم خطوة.
اتكلم.
عادل فتح الظرف.
طلع منه عقد قديم، وقال
أبو بنتك وأبويا كانوا شركاء في مشروع كبير. حصل خلاف بينهم بسبب أرض كانت مسجلة باسم والدك.
ثم بص لبنتي.
والدك اكتشف إن حد حاول يزور توقيعه ويبيع الأرض من وراه.
سألته
ومين؟
قال
محمود.
فريد قال
لكن محمود مات قبل ما تظهر الحقيقة.
عادل هز رأسه.
وعشان كده أنا خفت.
ياسر سأله
إنت كنت بتشتغل مع محمود؟
أيوه... في البداية. لكن لما عرفت إنه بيحاول يضر أخوك... انسحبت.
طب ليه سكت؟
عادل نزل عينه.
لأني كنت جبان. كنت خايف أخسر شغلي وأدخل في قضية.
بنتي قالت
وطب الخمس سنين؟
عادل بص لياسر.
والدك كان خايف عليك. عشان كده طلب مني أساعدك في السفر بعيد عن المشكلة لحد ما تتجمع الأدلة.
ياسر قال
بس ليه كنت بتظهر لي كأنك حد تاني؟
عادل رد
لأن محمود كان له ناس بتراقب الموضوع، ووالدك كان خايف إن أي حد يعرف إنك بتدور وراه.
فريد أخرج الشريحة الصغيرة.
والدليل موجود هنا.
شغلناها.
ظهر تسجيل قديم لوالد بنتي.
كان بيتكلم بهدوء
لو بنتي سمعت التسجيل ده، يبقى كل اللي حصل انتهى. أنا ما كنتش عايزها تدخل في مشاكلنا، ولا كنت عايز ياسر يدفع تمن أخطاء الكبار.
ثم قال
أنا اخترت ياسر لبنتي مش عشان فلوسه ولا شغله. اخترته لأنه وقف جنبها من غير ما يطلب مقابل.
بنتي بدأت تبكي.
ثم جاء آخر جزء من التسجيل
ولو ياسر في يوم اكتشف إن فيه أرض أو فلوس أو أي حق باسمي، أحب أوصيه بحاجة واحدة ما ياخدش حاجة مش من حقه. ولو كان حق بنتي محفوظ، يبقى أهم من أي جواز أو ميراث.
انتهى التسجيل.
سكت الجميع.
ياسر مسك إيد بنتي.
وقال
أنا عايزك تعرفي حاجة واحدة... أنا استنيتك الخمس سنين دول لأنك زوجتي، مش عشان أي أرض أو فلوس.
بنتي بصت له.
وأنا استنيتك لأنك كنت الشخص اللي اخترته... بس دلوقتي عايزة حياتنا تبدأ من غير أسرار.
ياسر ابتسم.
موافق.
بعدها بأيام، اتقدمت المستندات للجهات المختصة، واتراجع عقد الأرض والتوقيعات القديمة.
وبعد التحقيق، ثبت إن توقيع والد بنتي الموجود في عقد البيع لم يكن توقيعه الحقيقي، وإن الأرض لم تنتقل ملكيتها بشكل صحيح.
أما ياسر، فتم إغلاق الملف القديم المتعلق به بعد ظهور المستندات التي أثبتت إنه لم يكن طرفًا في التلاعب.
وعادل...
اعترف بكل اللي كان يعرفه، وسلّم باقي الأوراق اللي كانت معاه.
أما فريد وعم حسن، فشهدوا بما يعرفونه.
وبعد شهور...
رجعت الأرض لأصحابها.
لكن بنتي ما اهتمتش بالأرض ولا بالفلوس.
قالت لي
أنا عايزة أبدأ حياتي مع ياسر من الصفر.
وفعلًا...
اتعمل الفرح بعد خمس سنين انتظار.
اليوم اللي كانت بنتي بتحلم بيه من أول ما كتبوا الكتاب.
وقبل ما تدخل القاعة، بصت لي وقالت
فاكرة لما كنتِ بتقولي لي اصبري؟
ضحكت وقلت
أيوه.
قالت
طلعتِ عندك حق.
ضحكت ودموعي نزلت.
المهم إن صبرك ما راحش هدر.
وبعد الفرح بفترة...
ياسر أخد بنتي وسافروا يبدأوا حياتهم من جديد.
لكن قبل سفرهم، رجع لياسر صندوق والده القديم.
وكان فيه ورقة صغيرة جدًا.
مكتوب فيها
الحياة مش بتقاس بعدد السنين اللي استنيتها... بتتقاس بالشخص اللي فضلت مستنيه، وبالطريقة اللي اختار بيها يفضل مستنيك.
قفلت الورقة وحطيتها في الصندوق.
وبصيت لبنتي وهي ماشية جنب جوزها.
وقلت في نفسي
أحيانًا...
الحقيقة بتتأخر جدًا.
لكن لما تظهر...
بتخلّي كل سؤال كان بيوجعنا له إجابة عادل كان واقف قدامنا، والظرف في إيده.
بنتي بصت له وقالت
إنت كنت السبب في كل اللي حصل؟
عادل هز رأسه.
كنت جزء من المشكلة... لكن مش بالشكل اللي فاكرينه.
ياسر اتقدم خطوة.
اتكلم.
عادل فتح الظرف.
طلع منه عقد قديم، وقال
أبو بنتك وأبويا كانوا شركاء في مشروع كبير. حصل خلاف بينهم بسبب أرض كانت مسجلة باسم والدك.
ثم بص لبنتي.
والدك اكتشف إن حد حاول يزور توقيعه ويبيع الأرض من وراه.
سألته
ومين؟
قال
محمود.
فريد قال
لكن محمود مات قبل ما تظهر الحقيقة.
عادل هز رأسه.
وعشان كده أنا خفت.
ياسر سأله
إنت كنت بتشتغل مع محمود؟
أيوه... في البداية. لكن لما عرفت إنه بيحاول يضر أخوك... انسحبت.
طب ليه سكت؟
عادل نزل عينه.
لأني كنت جبان. كنت خايف أخسر شغلي وأدخل في قضية.
بنتي قالت
وطب الخمس سنين؟
عادل بص لياسر.
والدك كان خايف عليك. عشان كده طلب مني أساعدك في السفر بعيد عن المشكلة لحد ما تتجمع الأدلة.
ياسر قال
بس ليه كنت بتظهر لي كأنك حد تاني؟
عادل رد
لأن محمود كان له ناس بتراقب الموضوع، ووالدك كان خايف إن أي حد يعرف إنك بتدور وراه.
فريد أخرج الشريحة الصغيرة.
والدليل موجود هنا.
شغلناها.
ظهر تسجيل قديم لوالد بنتي.
كان بيتكلم بهدوء
لو بنتي سمعت التسجيل ده، يبقى كل اللي حصل انتهى. أنا ما كنتش عايزها تدخل في مشاكلنا، ولا كنت عايز ياسر يدفع تمن أخطاء الكبار.
ثم قال
أنا اخترت ياسر لبنتي مش عشان فلوسه ولا شغله. اخترته لأنه وقف جنبها من غير ما يطلب مقابل.
بنتي بدأت تبكي.
ثم جاء آخر جزء من التسجيل
ولو ياسر في يوم اكتشف إن فيه أرض أو فلوس أو أي حق باسمي، أحب أوصيه بحاجة واحدة ما ياخدش حاجة مش من حقه. ولو كان حق بنتي محفوظ، يبقى أهم من أي جواز أو ميراث.
انتهى التسجيل.
سكت الجميع.
ياسر مسك إيد بنتي.
وقال
أنا عايزك تعرفي حاجة واحدة... أنا استنيتك الخمس سنين دول لأنك زوجتي، مش عشان أي أرض أو فلوس.
بنتي بصت له.
وأنا استنيتك
لأنك كنت الشخص اللي اخترته... بس دلوقتي عايزة حياتنا تبدأ من غير أسرار.
ياسر ابتسم.
موافق.
بعدها بأيام، اتقدمت المستندات للجهات المختصة، واتراجع عقد الأرض والتوقيعات القديمة.
وبعد التحقيق، ثبت إن توقيع والد بنتي الموجود في عقد البيع لم يكن توقيعه الحقيقي، وإن الأرض لم تنتقل ملكيتها بشكل صحيح.
أما ياسر، فتم إغلاق الملف القديم المتعلق به بعد ظهور المستندات التي أثبتت إنه لم يكن طرفًا في التلاعب.
وعادل...
اعترف بكل اللي كان يعرفه، وسلّم باقي الأوراق اللي كانت معاه.
أما فريد وعم حسن، فشهدوا بما يعرفونه.
وبعد شهور...
رجعت الأرض لأصحابها.
لكن بنتي ما اهتمتش بالأرض ولا بالفلوس.
قالت لي
أنا عايزة أبدأ حياتي مع ياسر من الصفر.
وفعلًا...
اتعمل الفرح بعد خمس سنين انتظار.
اليوم اللي كانت بنتي بتحلم بيه من أول ما كتبوا الكتاب.
وقبل ما تدخل القاعة، بصت لي وقالت
فاكرة لما كنتِ بتقولي لي اصبري؟
ضحكت وقلت
أيوه.
قالت
طلعتِ عندك حق.
ضحكت ودموعي نزلت.
المهم إن صبرك ما راحش هدر.
وبعد الفرح بفترة...
ياسر أخد بنتي وسافروا يبدأوا حياتهم من جديد.
لكن قبل سفرهم، رجع لياسر صندوق والده القديم.
وكان فيه ورقة صغيرة جدًا.
مكتوب فيها
الحياة مش بتقاس بعدد السنين اللي استنيتها... بتتقاس بالشخص اللي فضلت مستنيه، وبالطريقة اللي اختار بيها يفضل مستنيك.
قفلت الورقة وحطيتها في الصندوق.
وبصيت لبنتي وهي ماشية جنب جوزها.
وقلت في نفسي
أحيانًا...
الحقيقة بتتأخر جدًا.
لكن لما تظهر...
بتخلّي كل سؤال كان بيوجعنا له إجابة عادل كان واقف قدامنا، والظرف في إيده.
بنتي بصت له وقالت
إنت كنت السبب في كل اللي حصل؟
عادل هز رأسه.
كنت جزء من المشكلة... لكن مش بالشكل اللي فاكرينه.
ياسر اتقدم خطوة.
اتكلم.
عادل فتح الظرف.
طلع منه عقد قديم، وقال
أبو بنتك وأبويا كانوا شركاء في مشروع كبير. حصل خلاف بينهم بسبب أرض كانت مسجلة باسم والدك.
ثم بص لبنتي.
والدك اكتشف إن حد حاول يزور توقيعه ويبيع الأرض من وراه.
سألته
ومين؟
قال
محمود.
فريد قال
لكن محمود مات قبل ما تظهر الحقيقة.
عادل هز رأسه.
وعشان كده أنا خفت.
ياسر سأله
إنت كنت بتشتغل مع محمود؟
أيوه... في البداية. لكن لما عرفت إنه بيحاول يضر أخوك... انسحبت.
طب ليه سكت؟
عادل نزل عينه.
لأني كنت جبان. كنت خايف أخسر شغلي وأدخل في قضية.
بنتي قالت
وطب الخمس سنين؟
عادل بص لياسر.
والدك كان خايف عليك. عشان كده طلب مني أساعدك في السفر بعيد عن المشكلة لحد ما تتجمع الأدلة.
ياسر قال
بس ليه كنت بتظهر لي كأنك حد تاني؟
عادل رد
لأن محمود كان له ناس بتراقب الموضوع، ووالدك كان خايف إن أي حد يعرف إنك بتدور وراه.
فريد أخرج الشريحة الصغيرة.
والدليل موجود هنا.
شغلناها.
ظهر تسجيل قديم لوالد بنتي.
كان بيتكلم بهدوء
لو بنتي سمعت التسجيل ده، يبقى كل اللي حصل انتهى. أنا ما كنتش عايزها تدخل في مشاكلنا، ولا كنت عايز ياسر يدفع تمن أخطاء الكبار.
ثم قال
أنا اخترت ياسر لبنتي مش عشان فلوسه ولا شغله. اخترته لأنه وقف جنبها من غير ما يطلب مقابل.
بنتي بدأت تبكي.
ثم جاء آخر جزء من التسجيل
ولو ياسر في يوم اكتشف إن فيه أرض أو فلوس أو أي حق باسمي، أحب أوصيه بحاجة واحدة ما ياخدش حاجة مش من حقه. ولو كان حق بنتي محفوظ، يبقى أهم من أي جواز أو ميراث.
انتهى التسجيل.
سكت الجميع.
ياسر مسك إيد بنتي.
وقال
أنا عايزك تعرفي حاجة واحدة... أنا استنيتك الخمس سنين دول لأنك زوجتي، مش عشان أي أرض أو فلوس.
بنتي بصت له.
وأنا استنيتك لأنك كنت الشخص اللي اخترته... بس دلوقتي عايزة حياتنا تبدأ من غير أسرار.
ياسر ابتسم.
موافق.
بعدها بأيام، اتقدمت المستندات للجهات المختصة، واتراجع عقد الأرض والتوقيعات القديمة.
وبعد التحقيق، ثبت إن توقيع والد بنتي الموجود في عقد البيع لم يكن توقيعه الحقيقي، وإن الأرض لم تنتقل ملكيتها بشكل صحيح.
أما ياسر، فتم إغلاق الملف القديم المتعلق به بعد ظهور المستندات التي أثبتت إنه لم يكن طرفًا في التلاعب.
وعادل...
اعترف بكل اللي كان يعرفه، وسلّم باقي الأوراق اللي كانت معاه.
أما فريد وعم حسن، فشهدوا بما يعرفونه.
وبعد شهور...
رجعت الأرض لأصحابها.
لكن بنتي ما اهتمتش بالأرض ولا بالفلوس.
قالت لي
أنا عايزة أبدأ حياتي مع ياسر من الصفر.
وفعلًا...
اتعمل الفرح بعد خمس سنين انتظار.
اليوم اللي كانت بنتي بتحلم بيه من أول ما كتبوا الكتاب.
وقبل ما تدخل القاعة، بصت لي وقالت
فاكرة لما كنتِ بتقولي لي اصبري؟
ضحكت وقلت
أيوه.
قالت
طلعتِ عندك حق.
ضحكت ودموعي نزلت.
المهم إن صبرك ما راحش هدر.
وبعد الفرح بفترة...
ياسر أخد بنتي وسافروا يبدأوا حياتهم من جديد.
لكن قبل سفرهم، رجع لياسر صندوق والده القديم.
وكان فيه ورقة صغيرة جدًا.
مكتوب فيها
الحياة مش بتقاس بعدد السنين اللي استنيتها... بتتقاس بالشخص اللي فضلت مستنيه، وبالطريقة اللي اختار بيها يفضل مستنيك.
قفلت الورقة وحطيتها في الصندوق.
وبصيت لبنتي وهي ماشية جنب جوزها.
وقلت في نفسي
أحيانًا...
الحقيقة بتتأخر جدًا.
لكن لما تظهر...
بتخلّي كل سؤال كان بيوجعنا له إجابة.

تم نسخ الرابط