عشان يتخلص من مراته بقلم ليلي
المحتويات
ظل صامتًا.
لورا رفعت صوتها
رد!
وبعد لحظات طويلة
قال أدريان
أيوه.
سكت الجميع.
ثم أضاف
لكن السر ده مش زي ما هو فاهمك.
المحاسب قال
إذن قول لها الحقيقة.
أدريان رفع عينيه إلى لورا.
وقال جملة واحدة قلبت كل شيء
إنتِ مش البنت اللي والدك كان فاكر إنه بيربيها لورا فضلت واقفة مكانها، وكأنها ما سمعتش الجملة.
يعني إيه مش البنت اللي بابا كان بيربيها؟
أدريان نزل عينيه للأرض.
المحاسب ابتسم، لكن حسام صاح فيه
كفاية ألغاز! قولوا الحقيقة كاملة.
أدريان قال
والدك كان عارف إن فيه خطأ حصل يوم ولادتك.
لورا قربت منه.
خطأ إيه؟
في المستشفى.
نورا شهقت.
إنت بتقول إن؟
أدريان قاطعها
لا. لورا بنت والدها ووالدتها.
لورا تنفست براحة للحظة، لكن أدريان أكمل
لكن كان فيه طفل تاني اتولد في نفس اليوم واتسجلت بياناته بشكل غلط.
المحاسب قال
وده كان أول الخيط.
لورا بصت له
إيه علاقة ده بفلوس بابا؟
أدريان قال
لأن الطفل التاني كان وريث عيلة كبيرة، والعيلة دي كانت مرتبطة بأصول وأراضي ضخمة.
لورا لم تفهم.
يعني إيه؟
حسام رد
يعني فيه ناس من سنين بتحاول تثبت إنك مش صاحبة الحق في بعض الممتلكات.
المحاسب أخرج ملفًا.
والدك اكتشف إن عمك استغل التشابه بين الملفات القديمة عشان يعمل نزاع على ملكية الأراضي.
لورا قالت
بس أنا مش فاهمة إيه علاقة أدريان؟
أدريان رفع عينيه.
أنا كنت أول شخص اكتشف المستندات.
وبعدين؟
والدك طلب مني أحميك.
لورا اتصدمت.
تحميني؟
أيوه.
المحاسب ضحك بسخرية.
في البداية.
لورا بصت له.
يعني إيه في البداية؟
قال
بعد سنوات، أدريان عرف إن فيه مستندات ممكن تثبت حقك في أصول ضخمة جدًا.
أدريان صرخ
ماكانش حقي!
لكن طمعك خلاك تغير موقفك.
لورا بصت لأدريان.
عشان كده حاولت تاخد مني الممتلكات؟
أدريان هز رأسه.
أنا كنت خايف.
من إيه؟
من الناس اللي كانت بتدور على المستندات.
حسام قال
كان ممكن تحمينا بدل ما تأذينا.
أدريان رد
أنا غلطت.
لورا لم ترد.
كانت تحاول تجمع كل شيء.
الرسالة.
والدها.
عمها.
أدريان.
والملفات القديمة.
ثم لاحظت شيئًا.
قالت للمحاسب
إنت بتقول إن أدريان كان بيحاول يوصل للمستندات.
أيوه.
طب إزاي وصلت له صورة من الملف قبلنا؟
المحاسب سكت.
لورا ضيقت عينيها.
إنت اللي كنت بتديله المعلومات.
لم يرد.
يبقى إنت شريك معاه.
المحاسب قال بسرعة
لا.
أمال إيه؟
فجأة سمعوا صوت سيارة خارج المصنع.
الجميع التفت.
المحاسب تراجع خطوة.
حسام قال
مين اللي جاي؟
لم يرد أحد.
ثم دخل رجل يحمل حقيبة سوداء.
لورا عرفته فورًا.
كان محامي عمها.
قال بهدوء
واضح إنكم وصلتوا للحقيقة قبل الوقت.
لورا قالت
إنت بتشتغل مع عمي؟
ابتسم.
أنا هنا علشان أستلم الملفات.
المحاسب قال
الملفات مش معايا.
المحامي بص له.
عارف.
ثم نظر إلى لورا.
هي معاها.
لورا شدّت الملف إلى صدرها.
مش هتاخدوا حاجة.
الرجل ابتسم.
مش لازم تاخدي قرارك دلوقتي.
ثم أخرج ورقة ووضعها على الطاولة.
لأن الورقة دي هتخليكي تعيدي التفكير.
لورا قربت منها.
قرأت أول سطر
ثم تجمدت.
لأنها كانت شهادة وفاة والدها.
لكن التاريخ المكتوب عليها
كان بعد التاريخ الرسمي لوفاته بأربعة أيام لورا فضلت باصة لشهادة الوفاة، مش قادرة تستوعب اللي قدامها.
ده مستحيل بابا مات في التاريخ ده.
المحامي قال بهدوء
ده التاريخ اللي اتسجل رسميًا.
ثم أشار إلى الورقة.
لكن شهادة الوفاة دي اتصدرت بعد أربعة أيام.
لورا رفعت عينيها
يعني إيه؟
المحامي رد
يعني فيه أربعة أيام محدش حكى لكِ حصل فيهم إيه.
حسام اقترب منه.
إنت عايز تقول إن والدها كان عايش بعد التاريخ اللي إحنا فاكرينه؟
المحامي هز رأسه.
أنا بقول إن فيه مستندات تثبت إن شخصًا بنفس بيانات والد لورا كان موجودًا ويتعامل مع أوراق رسمية بعد وفاته المزعومة.
أدريان قال فجأة
أنا شفته.
لورا التفتت له.
شوفت مين؟
والدك.
سادت لحظة صمت.
إمتى؟
أدريان ابتلع ريقه.
بعد الجنازة بيومين.
لورا اتصدمت.
وإنت سكت؟!
هو طلب مني.
ليه؟
قال إن فيه ناس بتراقبه، وإن لو عرفوا إنه لسه عايش، هيأذوكي.
حسام قال
طب ليه ما قلتش لنا؟
أدريان رد
لأن والدها أقنعني إن الطريقة الوحيدة لحمايتها هي إن الكل يعتقد إنه مات.
لورا بدأت تبكي.
طيب هو فين دلوقتي؟
المحامي وضع ورقة أخرى على الطاولة.
ده السؤال اللي حاول والدك يخلينا نجاوب عليه.
فتح الملف.
كان فيه عنوان قديم.
مكان صغير على أطراف المدينة.
لورا قرأت العنوان.
وفجأة اتعرفت عليه.
ده بيت جدي.
حسام قال
البيت اللي اتباع من سنين؟
أيوه.
المحامي قال
ما اتباعش.
لورا رفعت رأسها.
إيه؟
البيع كان صوريًا.
ثم نظر إلى عمها.
والبيت ما زال مسجلًا باسم والدك.
لورا فهمت أخيرًا.
كل الأوراق اللي اختفت
كل الأموال
كل التحويلات
كل الأسرار
كان لها مكان واحد يمكن أن يجمعها.
بيت جدها.
خرجوا من المصنع واتجهوا إليه.
لكن قبل ما تتحرك لورا، وقفت أمام أدريان.
قالت
إنت هتيجي معانا.
أدريان سأل
ليه؟
لأنك الشخص الوحيد اللي شاف بابا بعد وفاته.
لم يعترض.
بعد حوالي ساعة، وصلوا إلى البيت القديم.
كان مهجورًا، والنوافذ مغلقة.
لورا نزلت من السيارة.
فتحت الباب بالمفتاح الذي كان معها منذ طفولتها.
دخلوا.
الغبار كان في كل مكان.
لكن في الصالة كانت هناك علامة غريبة.
كرسي موضوع أمام المدفأة.
وفوقه صورة قديمة للعائلة.
لورا قربت منها.
ورأت شيئًا لم تلاحظه من قبل.
والدها كان واقفًا في الصورة، وفي يده مفتاح.
نورا قالت
المفتاح ده
لورا أخرجت المفتاح القديم من الصندوق.
كان نفس الشكل.
حسام قال
يبقى فيه مكان مخفي هنا.
بدأوا يبحثون.
بعد دقائق، اكتشفوا تجويفًا خلف المدفأة.
وُضع بداخله صندوق صغير.
لكن قبل أن تفتحه لورا
سمعوا صوتًا من خلفهم
متفتحيهوش.
الجميع التفت.
كان رجلًا مسنًا واقفًا عند باب الغرفة.
لورا حدقت فيه.
لم تعرفه في البداية.
لكن أدريان عرفه فورًا.
قال بصوت مرتجف
إنت
الرجل ابتسم.
ثم نظر إلى لورا.
وقال
أنا آخر شخص شاف والدك حيًا.
لورا اقتربت منه.
إنت فين كنت كل السنين دي؟
الرجل رد
بحاول أحمي السر اللي والدك مات وهو خايف إنه يقع في إيد الشخص الغلط.
لورا أشارت إلى الصندوق.
والسر ده جواه؟
الرجل قال
أيوه.
ثم نظر إلى أدريان.
لكن قبل ما تفتحيه، لازم تعرفي حاجة.
أدريان سأله
إيه؟
الرجل قال
والدك ما اختفاش علشان يحميك من الناس.
ثم بص إلى لورا مباشرة.
هو اختفى علشان يحمي الناس منكِ.
لورا اتجمدت.
مني أنا؟
الرجل هز رأسه.
لأنك الوحيدة اللي عندها حق قانوني في شيء لو ظهر هيغير ملكية كل الممتلكات اللي اتخانقوا عليها.
ثم أضاف
والأخطر إن والدك كان مخبي الدليل في مكان قريب منك طول الوقت.
لورا نظرت حولها.
وفجأة فهمت.
الدليل لم يكن في الصندوق.
كان في البيت نفسه.
وفي شيء كانت تملكه منذ طفولتهالورا فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تتحرك.
بصت للمرأة مرة تانية.
نفس ملامح والدتها.
نفس عينيها.
حتى الطريقة اللي كانت واقفة بيها كانت مألوفة.
لورا همست
ماما؟
المرأة دموعها نزلت.
أيوه يا لورا.
لورا رجعت خطوة.
بس إنتِ متِ.
المرأة هزت رأسها.
اللي مات كانت واحدة تانية.
سادت لحظة صمت ثقيلة.
نورا بدأت تبكي.
إحنا دفنا مين؟
الأم بصت لهم بحزن.
مش هقدر أقول لكم كل حاجة هنا.
لورا صرخت
لأ! هتقولي دلوقتي!
اقتربت منها.
إنتِ فين من سبع سنين؟ وليه سيبتينا؟ وليه بابا اختفى؟
الأم مسكت إيدها.
لأننا كنا بنحاول نحميكم.
لورا سحبت إيدها.
تحمونا من مين؟
الأم بصت ناحية عم لورا.
ثم ناحية أدريان.
وقالت
من الشخص اللي كان بيدير كل حاجة من ورا الستار.
العم صرخ
ما تبصيش لي!
الأم ردت
أنا ما قلتش اسمك.
سكت.
لورا بدأت تفهم.
إنتِ عارفة مين.
الأم هزت رأسها.
أيوه.
مين؟
قبل ما تجاوب، سمعوا صوت سيارة توقفت خارج البيت.
الأم قالت بسرعة
مفيش وقت.
وأخذت الدفتر من يد لورا.
لازم نخرج من هنا.
المحامي اعترض
مين اللي جاي؟
الأم ردت
الشرطة.
لورا اتفاجئت.
إنتِ اللي بلغتيهم؟
أيوه.
ليه؟
الأم نظرت إلى أدريان.
لأن اللي حصل لك النهارده كان لازم يتوقف.
ثم التفتت إلى لورا.
واللي عمله أدريان مش آخر حاجة.
أدريان قال
أنا مستعد أقول كل حاجة.
الأم ردت
متأخر.
دخل رجال الشرطة إلى البيت.
تم فصل الجميع عن بعضهم للتحقيق.
أما لورا، فجلست مع المحامي ونورا في الغرفة الجانبية.
بعد دقائق، دخل أحد الضباط.
ووضع أمامها هاتفًا.
ده كان مع أدريان.
لورا بصت للهاتف.
فيه إيه؟
رسائل بينه وبين شخص مجهول.
فتح الضابط آخر رسالة.
كانت قبل محاولة إحراق الجوال بساعات.
ومكتوب فيها
لو رفضت التوقيع، نفذ الخطة. وبعدها خليك بعيد عن كل شيء.
لورا سألت
مين بعت الرسالة؟
الضابط قال
الرقم مسجل باسم شخص متوفى.
لورا اتصدمت.
متوفى؟
أيوه.
ثم وضع أمامها صورة صاحب الرقم.
لورا أول ما شافتها، قلبها وقف للحظة.
كان الرجل الموجود في الصورة هو نفس الشخص الذي ظهر في الصورة القديمة داخل الملف.
الرجل الذي ظنت أن والدها كان يطارده.
لورا قالت
إحنا شوفنا الشخص ده قبل كده.
المحامي رد
فين؟
لورا أشارت إلى الصورة.
في المصنع.
نورا قالت
بس الشخص اللي ظهر في المصنع كان مختلف.
الضابط قال
مش مختلف.
ثم قلب الصورة.
كان مكتوبًا خلفها
اسمه الحقيقي ليس الاسم الموجود في السجلات.
لورا بدأت تربط الأحداث.
المحاسب.
العم.
أدريان.
البيت القديم.
والدها.
وأمها.
ثم سألت الضابط
فين المحاسب؟
الضابط سكت.
اتقبض عليه؟
لا.
هرب؟
الضابط هز رأسه.
المحاسب اختفى قبل ما نوصل.
لورا بصت للمحامي.
يبقى هو اللي معاه الجزء الأخير من الحقيقة.
في اللحظة دي، دخلت أمها.
كانت ماسكة ظرفًا صغيرًا.
وقالت
لا.
لورا بصت لها.
يعني إيه؟
الأم وضعت الظرف أمامها.
المحاسب مش معاه الحقيقة.
ثم قالت
أنا معايا آخر دليل.
لورا فتحت الظرف.
وجدت بداخله ورقة واحدة.
وكان في أعلاها اسم أدريان.
لكن تحت الاسم مباشرة كانت جملة جعلت لورا تشعر أن كل ما حدث حتى الآن لم يكن إلا بداية
إقرار أدريان الكامل موقع قبل اثني عشر عامًا إيدي كانت بتترعش وأنا ماسكة الورقة.
بصيت لأمي، وبعدين للمحامي، وبعدين رجعت أبص للاسم اللي قدامي.
إقرار أدريان الكامل موقع قبل اثني عشر عامًا.
قلت بصوت مخنوق
إقرار بإيه؟
أمي ما ردتش.
المحامي مد إيده بهدوء وقال
قبل ما تقري، لازم تعرفي إن الورقة دي مش مجرد اعتراف دي وثيقة قانونية.
فتحت الصفحة الأولى.
كان فيها توقيع أدريان فعلًا.
وتحته مباشرة جملة خلت نفسي يتقطع
أقر أنا أدريان بأن جميع الأموال والأصول التي تم تسجيلها باسمي خلال فترة زواجي من لورا، والتي مصدرها أموال والدها أو الشركة التي ساهمت في تأسيسها، لا تمثل ملكية شخصية خالصة لي.
رفعت عيني بسرعة.
يعني إيه؟
المحامي قال
يعني إن أدريان كان عارف من البداية إن جزء كبير من اللي كان بيحاول ياخده منك مش حقه.
بصيت ناحية أدريان.
كان واقف بين اتنين من رجال الشرطة، ووشه اتغير تمامًا.
صرخت
إنت كنت عارف؟!
أدريان سكت.
قربت منه خطوة.
عشان كده كنت عايزني أوقّع التنازل؟!
فضل ساكت.
المحامي قلب الصفحة.
لسه فيه.
بدأ يقرأ
وأتعهد بعدم بيع أو نقل أو رهن أي من هذه الأصول دون موافقة لورا الخطية
سكت لحظة.
ثم رفع عينيه لأدريان.
لكن فيه بند تاني أهم.
قلب الصفحة.
وهنا ظهرت حاجة محدش كان متوقعها.
توقيع عم لورا كان موجود تحت توقيع أدريان.
صرخت
عمي؟!
أمي أغمضت عينيها.
ونورا قالت
مستحيل
لكن المحامي ما وقفش.
قال
التوقيع ده معناه إن عمك كان شاهدًا على الاتفاق.
بصيت لعمي.
لأول مرة، شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
قلت
إنت كنت عارف كل ده من اثني عشر سنة؟
قال بسرعة
أنا كنت مجبور!
ضحك المحامي بسخرية خفيفة.
مجبور على إيه؟
عمي ما ردش.
وفجأة
أدريان اتكلم.
اسألي أمك.
كلنا بصينا لأمي.
قال
هي اللي طلبت مني أمضي.
أمي ردت فورًا
كداب.
أدريان رفع صوته
لا، مش كداب!
الشرطة قربت منه.
لكنه كمل
أنا مضيت الورقة دي عشان والدك كان عارف إن فيه ناس بتحاول تستولي على الشركة وأنا وافقت أساعده.
اتجمدت مكاني.
إنت بتقول إيه؟
أدريان بصلي وقال
والدك ما كانش بيثق في عمك.
عمي صرخ
اسكت!
لكن أدريان ابتسم لأول مرة.
ابتسامة غريبة.
ليه؟ خايف تعرف؟
الضابط تدخل
محدش يتكلم إلا لما أسأله.
لكن أمي كانت ساكتة.
قربت منها.
ماما إنتِ كنتِ عارفة؟
ما ردتش.
كنتِ عارفة إن بابا كان شاكك في عمي؟
هزت رأسها ببطء.
أيوه.
وكنتِ عارفة إن أدريان كان متفق مع بابا؟
قالت
أيوه.
اتصدمت.
طب ليه كل السنين دي كنتوا سايبيني أصدق إن أدريان هو اللي بيملك كل حاجة؟
أمي بصتلي بعينين مليانين دموع.
لأننا كنا بنحاول نخلي الشخص الحقيقي يفتكر إنه كسب.
سكت المكان كله.
قلت
الشخص الحقيقي؟
أمي ما ردتش.
المحامي فتح آخر صفحة من الإقرار.
وقال
لورا بصي على آخر سطر.
قربت الورقة.
وكان مكتوب بخط مختلف عن باقي المستند
لو وصلتِ للورقة دي بعد مرور اثني عشر عامًا، متدوريش على الشخص اللي حاول ياخد منك كل حاجة دوري على الشخص اللي خلاه يفتكر إن الخطة خطته.
وتحت الجملة
كان فيه اسم واحد فقط.
اسم خلاني أبص فورًا ناحية الباب.
لأن صاحب الاسم
كان واقف معانا في البيت من أول ما الشرطة وصلت.
والأغرب؟
إنه كان الشخص الوحيد اللي محدش شك فيه لحد اللحظة دي.
قلت بصوت مرتجف
مستحيل
أمي مسكت إيدي بقوة.
للأسف هو الوحيد اللي عنده مفتاح الخزنة القديمة.
وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت ارتطام قوي جاي من الدور العلوي.
الضابط رفع سلاحه.
محدش يتحرك!
طلعنا كلنا نبص ناحية السلم.
وبعد ثواني
ظهر رجل نازل من فوق.
في إيده حقيبة سوداء.
ولما شاف الورقة في إيدي
وقف مكانه.
وبصلي وقال
أبوكي كان عارف إن اليوم ده هييجي.
ثم رمى الحقيبة على الأرض.
ولما اتفتحت
وقعت منها عشرات الملفات.
وفوقهم
صورة قديمة جدًا ليا وأنا طفلة.
وكان على ظهر الصورة مكتوب
دي مش لورا الوحيدةاتجمدت وأنا باصة للصورة.
أنا كنت في الصورة فعلًا
طفلة صغيرة، قاعدة على رجل بابا، وبضحك.
لكن الجملة اللي وراها كانت بتخبط في دماغي
دي مش لورا الوحيدة
رفعت عيني للرجل اللي نزل من السلم.
يعني إيه؟!
ما ردش.
الضابط قرب منه بحذر.
اسمك إيه؟
الرجل حط إيده في جيبه وطلع بطاقة هوية، ومدها للضابط.
أول ما الضابط قرأ الاسم، ملامحه اتغيرت.
حضرتك إزاي دخلت هنا؟
الرجل رد بهدوء
لأن المفتاح معايا من أكتر من عشرين سنة.
بصيت لأمي.
وشها كان شاحب.
قلت
إنتِ تعرفيه؟
أمي ما ردتش.
نورا قالت
ماما مين ده؟
الرجل بص لأمي، وقال
قولي لهم.
أمي فضلت ساكتة.
فقال هو
أنا كنت شريك والد لورا في أول مشروع بدأه.
المحامي اتفاجئ.
مستحيل الشريك ده اتقال إنه مات من سنين.
الرجل ابتسم ابتسامة قصيرة.
أنا ما متش.
الصمت نزل على البيت كله.
لكن الصدمة الحقيقية كانت لما فتح ملف من الحقيبة.
طلع منه عقد قديم.
وقال
والد لورا ما كانش بيبني شركة واحدة.
حط العقد على
متابعة القراءة