عشان يتخلص من مراته بقلم ليلي
المحتويات
له بصدمة.
وعلشان كده حاولت تجبرني أتنازل؟
أدريان سكت.
قالت
وعلشان كده جبتني هنا؟
لم يجب.
المحامي قال
هو كان يريد أن يجعل الأمر يبدو وكأنك وافقتِ على التنازل طوعًا.
لورا نظرت إلى الجوال الذي كادت النار تلتهمه.
وفجأة فهمت.
كان يريد التخلص منها
ثم استخدام توقيعها.
لكنها قالت
فيه حاجة مش منطقية.
المحامي بص لها.
إيه؟
لو كان هدفه ياخد توقيعي، ليه حاول يقتلني؟
ساد الصمت.
حتى أدريان نفسه لم يرد.
لورا كملت
كان ممكن يحتجزني ويجبرني أوقع.
بصت لعمها.
إلا لو
توقفت.
ثم قالت
إلا لو هو كان عارف إني اكتشفت حاجة أخطر.
وجه العم اتغير.
لورا بدأت تفتكر كل حاجة.
الرسالة.
الدرج.
الملف.
التسجيل.
ثم قالت
إنت كنت عارف إني لقيت المستندات.
عمها لم يرد.
إزاي؟
ظل صامتًا.
المحامي فتح الفلاشة مرة أخرى.
وقال
لأن والدك لم يترك المستندات في مكتبك فقط.
ثم ضغط على ملف مخفي.
ظهر مقطع فيديو قديم.
لورا قربت من الشاشة.
كان والدها جالسًا أمام الكاميرا.
واضح أنه سجل الفيديو قبل وفاته بفترة قصيرة.
قال
لورا لو بتشوفي الفيديو ده، يبقى أنا ماقدرتش أحميك.
لورا بدأت دموعها تنزل.
والدها أكمل
أخوكِ مش هو الخطر الوحيد.
توقفت الصورة للحظة.
ثم عادت.
الشخص اللي كنتِ بتثقي فيه داخل بيتك هو اللي كان بيوصل لهم كل خطوة.
لورا بصت لأدريان.
لكن والدها أكمل جملة جعلت الجميع يلتفتون إلى شخص آخر
والشخص ده مش أدريان.
سكتت لورا تمامًا.
أدريان نفسه رفع رأسه بدهشة.
والعم لأول مرة فقد ابتسامته.
أما المحامي
فأغلق الكمبيوتر ببطء وقال
واضح إننا كنا بندور على الشخص الغلط طول الوقت.
وفي اللحظة نفسها
جاء صوت ارتطام قوي من الطابق العلوي.
ثم صوت درج بيتفتح.
لورا بصت للسلم.
مين فوق؟
ولا أحد رد.
ثم ظهرت على أول درجة
امرأة تحمل صندوقًا صغيرًا.
ولما شافتها لورا، اتجمدت مكانها.
لأنها كانت آخر شخص تتوقع وجوده في البيت الريفي المرأة نزلت درجة ثم درجة تانية.
كانت ماسكة صندوق خشبي صغير بكلتا إيديها.
لورا فضلت واقفة مكانها، وعينيها مثبتة عليها.
همست
إنتِ؟
المرأة وقفت على السلم.
كانت نورا، أخت لورا الصغرى.
لكن لورا كانت متأكدة إن نورا موجودة في بيتها في مدينة تانية، وإنها آخر مرة كلمتها قالت لها إنها مش هتقدر تيجي.
أدريان بص لنورا بذهول.
أما عم لورا، فتراجع خطوة للخلف.
المحامي قال
إنتِ جيتي هنا إمتى؟
نورا ما ردتش.
نزلت السلم بالكامل، وحطت الصندوق على الترابيزة.
وقالت
من قبل ما لورا توصل.
لورا قربت منها.
يعني إنتِ كنتِ هنا؟
نورا هزت رأسها.
أيوه.
ليه؟
نورا فتحت الصندوق.
كان جواه مجموعة أوراق قديمة، ومفتاح، وصورة لوالد لورا.
وقالت
لأن بابا سلمني ده قبل وفاته بأيام.
لورا اتصدمت.
إنتِ كنتِ عارفة؟
كنت عارفة جزء من الحقيقة.
العم قاطعها
نورا، ما تتدخليش في حاجة مش تخصك.
نورا بصت له وقالت
دي تخصني زي ما تخص لورا.
ثم أخرجت ورقة من الصندوق.
دي آخر ورقة بابا وقعها.
المحامي أخذها وبدأ يقرأ.
وبعد ثواني، رفع عينيه بدهشة.
ده إقرار بتحويل ملكية.
لورا سألت
لصالح مين؟
المحامي قلب الورقة ناحية لورا.
ولما شافت الاسم، شهقت.
اسم نورا.
أدريان قال بسرعة
ده مستحيل!
نورا ردت
مش مستحيل.
ثم بصت للورا
بابا كان عارف إن فيه حد بيحاول يسيطر على أمواله. فحوّل جزءًا كبيرًا من الممتلكات باسمي مؤقتًا، على شرط إنها تنتقل لكِ بمجرد ما تبلغي سنًا معينًا.
لورا قالت
بس أنا كنت بالغة وقتها.
لأن الموضوع ماكانش متعلق بسنك.
سكتت لحظة.
كان متعلق بإنك تعرفي الحقيقة.
العم بدأ يتحرك ناحية الباب.
لكن أحد الحراس منعه.
المحامي قال
محدش يخرج.
العم صرخ
إنت مالك؟!
لأن فيه تحقيق رسمي بدأ بالفعل.
لورا بصت لنورا.
إنتِ اللي بعتِ الرسالة؟
نورا هزت رأسها.
أيوه.
والصورة القديمة؟
أنا اللي بعتها.
وإنتِ اللي كنتِ بتراقبي أدريان؟
نورا سكتت لحظة.
ثم قالت
مش أنا.
لورا اتجمدت.
أمال مين؟
نورا بصت ناحية الباب.
وقالت
الشخص اللي كان بيوصلنا بكل المعلومات كان موجود هنا من البداية.
الكل بص لبعضه.
أدريان قال
مين؟
نورا ما ردتش.
وفجأة
صدر صوت هاتف من جيب أحد الحراس.
الحارس أخرج هاتفه، وبص للشاشة.
ثم تغير وجهه.
لورا لاحظت.
إيه اللي حصل؟
الحارس لم يرد.
نورا قربت منه وأخذت الهاتف.
كان عليه فيديو جديد وصل قبل ثوانٍ.
فتحت الفيديو.
ظهر فيه رجل يجلس داخل سيارة.
وجهه لم يكن واضحًا.
لكنه قال جملة واحدة
لو لورا وصلت للحقيقة، قولوا لها تفتح الصندوق اللي تحت الأرض.
لورا بصت لنورا.
أي صندوق؟
نورا قالت
أنا ماعرفش.
لكن المحامي فجأة افتكر شيئًا.
قال
البيت الريفي والدك كان عامل فيه مخزن تحت الأرض.
أدريان قال بسرعة
المخزن اتقفل من سنين!
لورا بصت له.
إنت عارف عنه؟
أدريان سكت.
فقالت
يبقى هننزل نشوف.
تحركت لورا ناحية باب المخزن.
المحامي حاول يمنعها.
استني. المكان ممكن يكون خطر.
لكن لورا ردت
أنا كنت على بعد ثواني من الموت فوق الترابيزة دي.
ثم نظرت إلى أدريان وعمها.
بعد اللي حصل مش هخاف من باب مقفول.
نزلت السلم المؤدي للقبو.
وخلفها نورا والمحامي.
وبعد دقائق، وقفوا أمام باب حديدي قديم.
كان عليه قفل صدئ.
لكن الغريب
إن القفل كان مفتوحًا بالفعل.
لورا مدت يدها ناحية المقبض.
وقبل ما تفتحه، سمعت صوتًا من الداخل
اتأخرتي يا لورا.
تجمدت.
لأن الصوت
كان صوت شخص تعرفه جيدًا.
شخص كانت تظن أنه مات من سنوات لورا سحبت إيدها من على المقبض كأنها اتلسعت.
بصت لنورا، ثم للمحامي.
إنتوا سمعتوا الصوت؟
نورا هزت رأسها ببطء.
أيوه.
المحامي رفع إيده محذرًا الجميع.
محدش يدخل لوحده.
الباب الحديدي اتفتح من الداخل ببطء.
وظهر رجل واقف في الظلام.
لورا اتراجعت خطوة.
مستحيل
الرجل خرج إلى النور.
كان حسام، شقيق والدها الأصغر.
لكن لورا كانت تعتقد أن حسام توفي منذ أكثر من عشر سنوات بعد سفره خارج البلاد.
نورا قربت من أختها وهمست
بابا قال لنا إنه مات.
حسام رد بهدوء
أبوكم كان مضطر يخلي الكل يصدق كده.
لورا كانت مش قادرة تستوعب.
إنت كنت عايش؟
أيوه.
وليه اختفيت؟
حسام بص ناحية العم.
علشان أخويا الكبير كان عايز يدفن الحقيقة معايا.
العم صاح من أعلى السلم
كذاب!
حسام تجاهله.
ودخل القبو، ثم أشار إلى صندوق معدني كبير.
كل الإجابات موجودة هنا.
المحامي قرب من الصندوق.
ده كان ملك والدك؟
أيوه.
أخرج حسام مفتاحًا قديمًا.
فتح الصندوق.
كان بداخله عشرات الملفات.
لكن أول ملف شد انتباه لورا كان عليه تاريخ قبل زواجها بأشهر.
فتحته.
قرأت أول سطر
فتغير وجهها.
ده عقد بيع المصنع القديم.
حسام قال
اقري الصفحة الأخيرة.
لورا قلبت الصفحة.
وكان هناك توقيع والدها.
وتوقيع العم.
لكن كان فيه توقيع ثالث.
لورا قربت الورقة من عينيها.
التوقيع ده
المحامي أخذها منها.
وبعد لحظات قال
ده توقيع أدريان.
أدريان، الذي كان واقفًا عند مدخل القبو، شحب وجهه.
لورا بصت له
إنت كنت شريكهم من قبل ما تتجوزني؟
أدريان رد
اسمعيني.
جاوب!
أيوه.
لورا سكتت.
أدريان كمل
لكن الموضوع ماكانش زي ما إنتِ فاكرة.
حسام قال
قول لها الحقيقة كلها.
أدريان بص له بغضب.
إنت اختفيت وسيبتنا نواجه المصيبة لوحدنا.
حسام رد
أنا اختفيت علشان أحمي أولاد أخويا.
ثم التفت إلى لورا.
والدك اكتشف إن أخوه كان بيحوّل أموال الشركة لحسابات سرية. لما حاول يواجهه، بدأ يتعرض للتهديد.
لورا قالت
طب وإنت؟
كنت الوحيد اللي ساعده يجمع الأدلة.
المحامي فتح ملفًا آخر.
لكن فيه شيء هنا مش مفهوم.
أخرج ورقة.
آخر تحويل مالي تم بعد وفاة والد لورا.
حسام هز رأسه.
بالضبط.
لورا سألت
يعني مين كان بيستخدم الحساب بعد وفاته؟
سكت الجميع.
ثم نظروا إلى أدريان.
أدريان قال
مش أنا.
لورا قالت
إذن مين؟
حسام أخرج صورة مطبوعة من الصندوق.
الشخص ده.
لورا أخذت الصورة.
كانت لرجل يقف أمام أحد مخازن الشركة.
وجهه واضح.
وعلى ظهر الصورة تاريخ حديث نسبيًا.
لكن الصدمة لم تكن في الرجل نفسه.
كانت في الشيء الذي يرتديه في يده.
خاتم يحمل نفس العلامة الموجودة على المفتاح الذي وجدته نورا.
المحامي أمسك المفتاح.
يبقى المفتاح ده مش بتاع المخزن.
حسام قال
لأ.
ثم أشار إلى أرضية القبو.
ده بيفتح مكان تاني.
لورا بصت للأرض.
وفي منتصفها كانت هناك قطعة حديد صغيرة لم يلاحظها أحد.
حسام انحنى ورفعها.
ظهر تحتها درج ضيق مخفي.
فتحت لورا الدرج.
وجدت بداخله ظرفًا أبيض.
وعليه جملة واحدة بخط والدها
الحقيقة الأخيرة تخص ابنتي وليس أموالها.
لورا فتحت الظرف بيد مرتعشة.
لكن قبل أن تقرأ ما بداخله
سمعوا صوت سيارة تنطلق بسرعة من فوق.
حسام قال
حد هرب.
المحامي صرخ
مين؟
لورا رفعت رأسها.
وكانت تعرف الإجابة.
لأن أدريان لم يعد واقفًا عند باب القبو.
لقد اختفى لورا جريت ناحية السلم.
أدريان!
لكن مفيش رد.
طلعت بسرعة، ونورا والمحامي وحسام وراها.
وصلوا للساحة، لقوا البوابة مفتوحة، وعربية أدريان اختفت.
المحامي بص للحراس
إزاي خرج؟
واحد منهم قال بتوتر
استغل الزحمة وهرب من الباب الخلفي.
حسام شد على أسنانه.
كان مستني اللحظة دي.
لورا ما اهتمتش بالهروب.
كانت لسه ماسكة الظرف.
فتحته بسرعة.
جواه ورقة واحدة فقط.
قرأت أول سطر، ثم اتسعت عيناها.
مش ممكن
نورا قربت منها.
إيه؟
لورا أعطتها الورقة.
نورا قرأت.
ثم رفعت عينيها بصدمة.
لورا
المحامي أخذ الورقة.
وبعد ما قرأها، قال
ده يفسر كل حاجة.
لورا بصت له
يفسر إيه؟
قال
يفسر ليه والدك سجل الفيديو، وليه أخفى المستندات، وليه كان مصر إنك ما توقعيش أي ورقة.
لورا قالت
قول لي.
المحامي أشار إلى أول سطر.
والدك كتب إن بعض الممتلكات اللي باسم أدريان ما كانتش ملكه أصلًا.
لورا شهقت.
إزاي؟
لأن والدك نقلها لأدريان مؤقتًا كجزء من خطة لحماية أصول العائلة.
حسام أضاف
وكان المفروض ترجع لكِ بعد ما تكتمل الإجراءات.
لورا بدأت تستوعب الصورة.
يعني أدريان كان عارف إن الممتلكات دي مش بتاعته؟
أيوه.
وعلشان كده كان عايزني أتنازل عنها.
المحامي هز رأسه.
بالضبط.
نورا قالت
بس لسه فيه حاجة ناقصة.
لورا بصت لها.
إيه؟
نورا أشارت إلى أسفل الورقة.
كان فيه سطر صغير
إذا حاول أدريان التخلص من لورا، استخدموا التسجيل الموجود في الخزانة.
لورا رفعت رأسها.
أي خزانة؟
حسام رد فورًا
خزانة المكتب.
رجعوا يجروا ناحية المكتب.
لكن لما وصلوا
كانت الخزانة مفتوحة.
وفاضية.
المحامي قال
حد سبقنا.
لورا بصت للأرض.
كان فيه ظرف صغير واقع تحت المكتب.
انحنت وأخذته.
فتحت الظرف.
جواه تسجيل صوتي.
شغلوه.
وجاء صوت أدريان نفسه
أنا عملت كل اللي طلبتوه لكن لو لورا عرفت، كل حاجة هتنهار.
ثم صوت رجل آخر
يبقى خليها ما تعرفش.
لورا شهقت.
الصوت الثاني كان مألوفًا جدًا.
لكنها لم تستطع تحديده.
أدريان في التسجيل قال
ولو رفضت توقع؟
الصوت الآخر رد
أنت عارف تعمل إيه.
انتهى التسجيل.
لورا فضلت ساكتة.
حسام قال
إنتِ عرفتي الصوت؟
لورا هزت رأسها.
حاساه مألوف.
المحامي قال
شغله مرة تانية.
أعادوا التسجيل.
ثم مرة ثالثة.
وفجأة
لورا رفعت إيدها.
استنى.
الصوت توقف.
قالت
أنا عرفت.
نورا سألتها
مين؟
لورا بصت إليهم.
وقالت بصوت منخفض
ده صوت الشخص اللي كان بييجي بيتنا كل أسبوع.
حسام سأل
مين؟
لورا لم تجب فورًا.
ثم قالت اسمًا جعل حسام يفتح عينيه من الصدمة
محاسب الشركة.
المحامي قال
مستحيل.
لورا ردت
كان أقرب شخص لأبويا بعد أدريان.
وفجأة رن هاتف المحامي.
نظر إلى الشاشة.
كان رقمًا مجهولًا.
فتح المكالمة.
جاء صوت رجل
لو عايزين تعرفوا فين أدريان متدوروش عليه.
المحامي سأل
مين إنت؟
الرجل رد
أنا الشخص الوحيد اللي يقدر يثبت مين بدأ الخطة دي من الأول.
لورا اقتربت من الهاتف.
أدريان فين؟
صمت الرجل ثواني.
ثم قال
أدريان مش في خطر.
لورا تنفست.
لكن الرجل أكمل
الخطر الحقيقي هو الشخص اللي معاه.
ثم أغلق الخط.
لورا بصت للجميع.
حسام قال
لازم نعرف مكانه.
لكن قبل ما يتحركوا
وصلت رسالة إلى هاتف لورا.
صورة واحدة فقط.
كانت صورة لأدريان جالسًا على كرسي، ويداه مقيدتان.
وتحت الصورة جملة
لو عايزة تعرفي مين خان والدك تعالي لوحدك.
لورا رفعت عينيها ببطء.
ولأول مرة منذ بداية الليلة
هي اللي قررت تدخل المواجهة بإرادتها لورا فضلت باصة للصورة ثواني.
أدريان مقيد.
لكن الغريب إن اللي مصوره ما كانش عايز يقتله.
كان عايز يستخدمه كطُعم.
نورا مسكت إيد أختها.
إنتِ مش هتروحي لوحدك.
لورا ردت
لو أخدتكم معايا، ممكن يأذوه.
حسام قال بحزم
إنتِ مش عارفة مين ورا الموضوع.
المحامي أضاف
والرسالة نفسها ممكن تكون فخ.
لورا بصت للصورة مرة تانية.
ثم قالت
عندي فكرة.
أخرجت هاتفًا قديمًا من حقيبتها.
والدي كان سايبهولي.
حسام بص للهاتف بدهشة.
ده كان معاكِ طول الوقت؟
أيوه. ما كنتش فاهمة ليه كان مصر إني ما أغيروش.
فتحت لورا الهاتف.
كان عليه تطبيق واحد فقط.
ضغطت عليه.
ظهر مربع لكتابة رمز.
قالت
أنا فاكرة إن بابا قال لي مرة لو احتجتي تعرفي الحقيقة، اكتبي تاريخ أول يوم دخلتي فيه بيتك.
كتبت التاريخ.
ظهرت رسالة
تم تفعيل التسجيل الاحتياطي.
المحامي قرب منها.
ده جهاز تسجيل؟
مش بس كده.
ظهرت خريطة على الشاشة.
وفيها نقطة حمراء تتحرك.
لورا شهقت
دي عربية أدريان.
حسام قال
يعني الهاتف بيتتبعها.
نورا قالت
يبقى نقدر نعرف مكانه من غير ما نروح للعنوان اللي بعتوه.
لكن لورا كانت مركزة في شيء آخر.
النقطة الحمراء لم تكن تتحرك ناحية الطريق الرئيسي.
كانت متجهة إلى مكان تعرفه جيدًا.
مكان لم تطأه منذ أكثر من عشر سنوات.
قالت بصوت منخفض
المصنع القديم.
حسام اتصدم.
المصنع اللي اتقفل بعد وفاة والدك؟
أيوه.
المحامي قال
لو أدريان هناك، يبقى التسجيلات القديمة ممكن تكون السبب.
لورا لم تتردد.
هنروح.
هذه المرة، لم يعترض أحد.
بعد حوالي نصف ساعة، وصلوا إلى المصنع.
كان المكان مهجورًا، والبوابة الحديدية نصف مفتوحة.
لورا نزلت من السيارة.
سمعت صوتًا من الداخل.
لورا!
كان صوت أدريان.
جريت ناحية الصوت، لكن حسام أمسك بذراعها.
استني.
المكان كان هادئًا بشكل غير طبيعي.
وفجأة
خرج رجل من خلف أحد الأعمدة.
كان محاسب الشركة.
وقف أمامهم وقال
كنت عارف إنك هتيجي.
لورا بصت له بغضب.
إنت اللي بعت الرسالة؟
أيوه.
فين أدريان؟
أشار إلى غرفة زجاجية في نهاية المصنع.
كان أدريان بداخلها.
مقيدًا على كرسي.
لورا قالت
سيبه.
المحاسب رد
بعد ما نخلص الكلام.
حسام تقدم خطوة.
إنت اللي كنت بتحرك أدريان؟
المحاسب ابتسم.
أدريان كان مجرد أداة.
لورا اتجمدت.
أداة لمين؟
المحاسب سكت.
ثم أخرج من جيبه ورقة قديمة.
لأبوك كان عنده دليل على كل حاجة.
عارفة.
لا. إنتِ ما تعرفيش.
رفع الورقة.
أبوك ما كانش بيحاول يحمي أمواله بس.
لورا سألت
أمال كان بيحمي إيه؟
المحاسب قال
كان بيحمي سر متعلق بعيلتكم.
لورا قربت منه.
أي سر؟
المحاسب نظر إلى أدريان.
ثم قال
السر اللي أدريان اكتشفه قبل 12 سنة.
أدريان رفع رأسه.
وقال
لورا متسمعيش كلامه.
المحاسب ابتسم.
ليه؟
ثم قال لها
اسألي زوجك ليه أول ما عرف الحقيقة، اتجوزك رغم إن والدك كان رافض.
لورا التفتت لأدريان.
أدريان
لكنه لم يرد.
المحاسب أكمل
واسأليه كمان ليه والدك كان مصمم يبعده عنك.
لورا شعرت بأنفاسها تضيق.
ثم نظرت إلى أدريان.
إنت كنت عارف سر عني قبل ما نتجوز؟
أدريان
متابعة القراءة