اختي بوظت الكمان
المحتويات
عليها.
بص لي أنا فقط.
افتحيه لما تبقي لوحدك.
قلت
لأ.
ومزقت الظرف قدامهم.
طلعت ورقة واحدة.
قرأت أول سطر.
واتجمدت.
كلير لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى لازم تعرفي إن الكمان لم يكن ملكي أصلًا.
بصيت للكمان.
ثم كملت القراءة.
والأهم إن الشخص اللي سلمتهولي أول مرة كان والدك.
رفعت عيني لماما.
كانت واقفة عند باب المحطة.
وشها أبيض.
قلت
ماما؟
ما ردتش.
بابا كان يعرف توماس؟
فضلت ساكتة.
توماس قال
مش بس كان يعرفني.
ثم سكت لحظة.
أبوكي هو الشخص اللي أخفى الحقيقة عنكم كل السنين دي.
فانيسا قالت
بابا مات من زمان إزاي؟
توماس بص لي.
لأن أبوكي ماكانش عايزكم تعرفوا مين كان صاحب الكمان الحقيقي.
فجأة سمعنا صوت زجاج بيتكسر من ناحية الباب.
الكل التفت.
شخص دخل المحطة.
لكن المرة دي
ماكانش توماس.
كان رجل غريب ماسك ملف بني.
بص لي مباشرة.
وقال
أخيرًا وصل الكمان لصاحبته الحقيقية بصينا كلنا ناحية باب المحطة.
الرجل اللي كان واقف هناك اختفى.
كأن الأرض بلعته.
فانيسا قالت
هو كان واقف هنا من ثواني!
توماس جري ناحية الباب.
فتح الباب وبص في الممر.
مفيش حد.
إليانور قالت
يبقى كان بيسمعنا من مكان تاني.
ماما كانت لسه ماسكة طرف الكرسي.
قلت لها
ماما إنتِ تعرفي الصوت ده؟
ما ردتش.
قربت منها.
ماما؟
رفعت عينيها ليا.
أيوه.
قلبي دق بسرعة.
مين؟
قالت بصوت مكسور
صوت خالك.
سكتنا كلنا.
قلت
أنا معنديش خال.
ماما غمضت عينيها.
ده اللي كنا عايزينك تفضلي مصدقاه.
فانيسا قربت منها.
يعني عندنا خال؟
ماما هزت راسها.
كان عندكم.
فين هو؟
اختفى من حياتنا قبل ما تتولدوا.
توماس قال
هو مش اختفى.
ماما بصت له.
ماتقولش.
لازم تعرف.
قلت
يعرف إيه؟
توماس رد
إن خالك كان آخر شخص شاف أبوكي قبل موته.
سكتت.
ثم قلت
وإيه علاقته بالكمان؟
توماس بص للكمان.
هو اللي كان بيدور عليه.
إليانور سألت
ليه؟
لأنه كان فاكر إن جدو أخفى مستند يثبت ملكية المؤسسة.
الرجل الغريب اللي كان عند الباب رجع فجأة من ممر جانبي.
قال
مش كان فاكر.
كلنا لفينا له.
كان متأكد.
توماس اتعصب
إنت لسه هنا؟
الرجل تجاهله.
بص لي.
ال ده لازم يتفتح في مكان آمن.
رفعت القطعة الصغيرة.
وإنت ليه مهتم بيها؟
لأنها ممكن تثبت مين كان بيحاول يسرق حقك.
ومين؟
سكت.
جاوبني!
قال
الشخص اللي كان عنده نسخة من مفتاح بيت جدو.
ماما شهقت.
مستحيل.
مش مستحيل.
بص لها.
لأن النسخة كانت معاكي.
ماما هزت راسها.
لأ.
قال
أيوه.
ثم أخرج صورة صغيرة.
كانت لمفتاح قديم.
وبجانبه رقم محفور.
17.
ماما بصت للصورة.
ووشها اتغير.
قالت
المفتاح ده
أيوه.
كان عند أبويا.
الرجل قال
وبعدين اختفى.
فانيسا سألت
مين أخده؟
سكت الرجل.
ثم قال
والدك.
ماما شهقت.
لا.
أنا بصيت لها.
بابا؟
مستحيل.
ليه مستحيل؟
ماما بدأت تبكي.
لأن أبوكي هو اللي رجع المفتاح لجدو قبل ما يموت.
توماس قال
ما رجعوش.
سكت الجميع.
توماس أكمل
هو أعطاه لشخص تاني.
قلت
مين؟
توماس بص لي.
أمك.
اتجمدت.
بصيت لماما.
إنتِ؟
ماما ماقدرتش ترفع عينيها.
فانيسا قالت
ماما، إنتِ كنتِ عارفة كل ده؟
ماما همست
كنت بحاول أحميكم.
قلت
تحمينا من مين؟
وقبل ما تجاوب
ال اللي كان في إيدي وقع على الأرض.
وانطفأت أنوار المحطة كلها.
سمعنا صوت باب حديد بيتقفل.
ثم صوت خطوات.
واحد.
اتنين.
تلاتة.
وبعدين صوت جدي من جهاز التسجيل القديم.
لكن التسجيل كان المفروض خلص.
ومع ذلك
صوته قال بوضوح
كلير لو سمعتي التسجيل ده، يبقى الشخص اللي قدامك دلوقتي هو آخر شخص لازم تثقي فيه.
اتجمدت.
لأن الصوت ماكانش جاي من الجهاز.
كان جاي من الممر اللي ورايا.
لفيت ببطء.
ولقيت شخص واقف في الظلام.
رفع إيده.
وفي إيده
الفستان الأخضر نفسه.
لكن الفستان كان عليه بقعة حبر كبيرة، وتحتها ظهرت كلمات مكتوبة بخط مخفي
كلير ليست ابنة الشخص الذي تعتقدون أنه والدها وقفت مكاني.
صاحبته الحقيقية؟
الرجل ما ردش.
فضل واقف عند باب المحطة، والملف البني في إيده.
توماس بص له، ولأول مرة من ساعة ما شوفته، بان عليه الخوف الحقيقي.
قال
إنت ماكانش المفروض تيجي.
الرجل ابتسم.
وإنت ماكانش المفروض تديها الكمان.
إليانور قربت مني.
كلير، ماتتحركيش.
الرجل رفع الملف.
أنا مش جاي أؤذي حد.
قلت
أمال جاي تعمل إيه؟
قال
أرجّع حاجة اتسرقت من عيلتك من سنين.
بصيت للكمان.
الكمان؟
لأ.
وأشار للملف.
الحقيقة.
ماما كانت واقفة في مكانها كأنها مش قادرة تتنفس.
الرجل بص لها وقال
وإنتِ أكتر واحدة عارفة إني بقول الحقيقة.
ماما همست
ماكانش لازم ترجع.
الرجل رد
كان لازم.
فانيسا بصت لماما.
إنتِ تعرفيه؟
ماما ماجاوبتش.
الرجل فتح الملف.
طلع منه صورة قديمة.
وحطها على الطاولة.
الصورة كانت لوالدي.
لكن جنبه كان فيه شخص تاني.
نفس الرجل الموجود في كل الصور.
توماس.
وتحت الصورة تاريخ.
قبل ولادتي بشهر واحد.
بصيت لماما.
بابا كان معاه؟
هزت راسها ببطء.
أيوه.
ليه؟
قالت
عشان كانوا بيحاولوا يحموا حاجة.
إيه؟
الرجل الغريب رد
بنت.
سكتنا.
فانيسا قالت
بنت مين؟
الرجل بص لي.
إنتِ.
حسيت إن الدنيا لفت بيا.
أنا؟
أيوه.
ماما بدأت تبكي.
أنا ماكانش قدامي اختيار.
قربت منها.
اختيار في إيه؟
ما ردتش.
الرجل قال
والدك اكتشف إن فيه شخص من العيلة كان بيحاول يوصل لميراث قديم.
إليانور قاطعته
ميراث؟
هز راسه.
مش فلوس.
ثم نظر للكمان.
مجموعة موسيقية نادرة جدًا، ومعاها وثائق تثبت ملكية شيء أهم.
قلت
إيه؟
قال
مؤسسة.
إليانور شهقت.
مؤسسة هايز؟
الرجل هز راسه.
جزء منها.
إليانور بصت لي.
يعني إيه جزء منها؟
الرجل فتح الملف أكثر.
كان فيه عقد قديم.
وأسماء.
وتوقيعات.
ومن بينهم
اسم جدي.
قلت
جدو كان شريك في المؤسسة؟
الرجل قال
كان له حق قانوني فيها.
إليانور قربت بسرعة.
ده مستحيل.
قال
والدك كان يعرف.
توماس تدخل
كفاية.
الرجل بص له.
لسه خايف؟
توماس سكت.
الرجل رجع بص لي.
والدك رفض يبيع حقه.
وبعدين؟
حصلت مشكلة.
إيه المشكلة؟
الرجل قفل الملف.
الليلة دي مش هينفع أحكيلك كل حاجة.
صرخت
أنا تعبت من إن كل واحد فيكم يعرف حاجة ويسيبني في النص!
لأول مرة، محدش رد.
رفعت الكمان.
أنا عايزة أعرف ليه جدو سابهولي.
الرجل قال
لأنك آخر شخص في العيلة يقدر يثبت ملكيته.
قلت
إزاي؟
أشار للكمان.
لأن جدو خبّى الدليل داخله.
فتحت عيني.
الدليل موجود في الكمان؟
أيوه.
بصيت للكمان.
وإنت عايز مني إيه؟
مش أنا.
ثم أشار إلى ماما.
هي اللي لازم تقولك.
لفيت ناحية ماما.
كانت بتبكي في صمت.
قلت
قولي.
ماما مسحت دموعها.
أبوكي قبل ما يموت بأسبوع طلب مني حاجة.
إيه؟
قال لي لو حصل له أي حاجة، ما أقولكيش الحقيقة إلا لما تستخدمي الكمان قدام جمهور.
سكتت.
ثم قالت
وقال إن الليلة اللي هتعزفي فيها الكمان قدام الناس هي اللي هتبدأ بعدها كل حاجة.
فهمت فجأة.
الحفلة.
الكمان.
الفستان.
الخزنة.
الرسائل.
كلها كانت بتقود لنفس اللحظة.
قلت
عشان كده كان لازم أعزف الليلة؟
ماما هزت راسها.
أيوه.
وقبل ما أسألها عن أي حاجة تانية
سمعنا صوت إنذار من خارج المحطة.
توماس بص للرجل الغريب.
لقونا.
الرجل قفل الملف بسرعة.
لازم نمشي.
لكن فجأة
فانيسا قالت
استنوا.
كانت ماسكة الفستان الأخضر.
وبتبص لبطانته.
ثم قالت
في حاجة تانية جوه الفستان.
قربت منها.
إيه؟
قالت
من ساعة ما فكينا الخياطة وأنا حاسة إن فيه حاجة لسه مستخبية.
مدت إيدها داخل البطانة.
وسحبت قطعة قماش صغيرة مطوية.
فتحتها.
وكان جواها
مفتاح USB صغير.
وعليه ملصق مكتوب عليه بخط جدي
الحقيقة كاملة.
لكن قبل ما نقدر نشغله
جاء صوت من السماعات القديمة في المحطة.
صوت رجل مجهول
كلير
سكتنا.
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن أبوكي ماتثقيش في أي حد موجود معاكي دلوقتي.
ثم انقطع الصوت.
وبصينا لبعض.
لأننا فجأة أدركنا إن الشخص الوحيد اللي ماكانش اتكلم لحد اللحظة دي
كان الموجود واقف عند باب المحطة اتجمدت وإيدي فوق الظرف.
صوت الرجل خرج من الكمان واضح، رغم إن مفيش أي جهاز تسجيل ظاهر قدامنا.
والحقيقة دي مش عن والدك الحقيقي الحقيقة عن الشخص اللي اختار يحميكي.
بصيت لماما.
كانت بتعيط في صمت.
قلت
ماما إنتِ عارفة التسجيل ده؟
ما ردتش.
الصوت كمل
لو أمك قالت لك إنها ما تعرفش صاحب الكمان ماتصدقيهاش.
ماما غمضت عينيها.
فانيسا قالت
ماما؟
فتحت عينيها.
أنا كنت عارفة.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
عارفة إيه؟
قالت
عارفة إن الكمان كان هيوصل لك.
من إمتى؟
من يوم ولادتك.
وجدو؟
هزت راسها.
جدو كان عارف قبلي.
وبابا؟
سكتت.
قلت
بابا كان عارف؟
قالت
أيوه.
توماس بص لها.
قولي لها كل حاجة.
ماما مسحت دموعها.
أبوكي مش هو اللي اشترى الكمان لجدو.
عارفة.
ولا جدو هو اللي اختار يديهولك من نفسه.
أمال؟
قالت
أبوكي هو اللي طلب من جدو يحتفظ بيه.
سألت
ليه؟
ماما بصت للكمان.
لأن جواه كان فيه دليل.
دليل على إيه؟
على ملكية حاجة اتسرقت من شخص مات قبل ما يلحق يرجعها.
إليانور سألت
الشخص ده كان مين؟
ماما بصت لها.
والدك.
إليانور اتجمدت.
أبويا؟
هزت راسها.
أبوكي كان صاحب جزء من المؤسسة فعلًا.
توماس قاطعها
جزء صغير.
لكنه كان كفاية يغيّر كل حاجة.
الرجل الغريب قال
والمشكلة إن والدك ماكانش عايز الفلوس.
بصيت له.
أمال كان عايز إيه؟
قال
كان عايز يمنع شخصًا من الاستيلاء على المؤسسة بالكامل.
مين؟
الصمت رجع تاني.
ثم ماما قالت
أخوه.
بصينا لتوماس.
هو ما أنكرش.
فانيسا شهقت
توماس؟
إليانور بصت لعمها.
إنت كنت بتحاول تاخد المؤسسة؟
توماس قال
أنا كنت بحاول أحميها.
الرجل الغريب ضحك.
بنفس الطريقة اللي حميت بيها الكمان؟
توماس اتعصب.
إنت ما تعرفش حاجة.
قلت
كفاية!
بصيت لتوماس.
إنت سرقت الكمان؟
هز راسه.
لأ.
يبقى مين؟
قال
الشخص اللي كان معاه المفتاح.
مين؟
وقبل ما يجاوب
ماما قالت بصوت منخفض
أنا.
سكتنا كلنا.
بصيت لها.
إنتِ سرقتيه؟
لأ.
أمال؟
قالت
أنا سلمته.
لمين؟
ماما بصت ناحية الرجل الغريب.
الرجل قال
ليا.
قلبي وقع.
إنت؟
هز راسه.
قبل سنين، والدك طلب مني أخبي الكمان في مكان محدش يعرفه.
وإنت أخدته؟
أيوه.
وبعدين رجعته لجدو؟
لأ.
أمال إزاي وصل لجدو؟
الرجل بص لماما.
هي اللي رجعته.
ماما قالت
لأن والدك قبل موته طلب مني أرجعه.
سألتها
ليه ماقولتيليش؟
قالت
لأنك كنت صغيرة.
أنا دلوقتي كبيرة.
عارفة.
أمال ليه فضلتِ ساكتة؟
ماما بصت لي.
لأن أبوكي قال لي إن اليوم اللي هتعرفي فيه الحقيقة هيكون أخطر يوم في حياتك.
فجأة
صوت إنذار المحطة اشتغل.
والأبواب الحديدية بدأت تقفل واحد ورا التاني.
إليانور صرخت
لازم نخرج!
لكن توماس وقف عند الباب.
لأ.
بصيت له.
إيه؟
قال
لو خرجنا دلوقتي، هنقع في إيدهم.
مين؟
بص ناحية الممر.
الشرطة مش جاية لوحدها.
سكتنا.
وبدأت أصوات خطوات كتير تقترب.
الرجل الغريب مد إيده لي.
هاتي ال.
ترددت.
ليه؟
لأنهم لو خدوه، كل اللي حصل الليلة دي مالوش معنى.
قلت
ومين أضمن إنه مش هيخدعني؟
ابتسم.
محدش.
ثم أشار للكمان.
عشان كده لازم تسمعي آخر تسجيل بنفسك.
حطيت ال في جهاز صغير كان معاه.
ظهرت على الشاشة صورة قديمة.
أنا.
طفلة صغيرة.
واقفة جنب جدي.
لكن المفاجأة ماكانتش صورتي.
المفاجأة كانت الشخص الواقف خلفنا.
رفعت عيني للشاشة.
ثم همست
ده
فانيسا قربت.
مين؟
ماقدرتش أتكلم.
لأن الرجل اللي كان واقف خلفي في الصورة
كان والدي.
لكن الصورة كانت مؤرخة قبل ولادتي بسبع سنوات.
وفوق الصورة ظهر سطر واحد
اللقاء الأول بين كلير ووالدها الحقيقي فضلت باصة للكلمات اللي ظهرت على الفستان، وأنا حاسة إن نفسي اتقطع.
كلير ليست ابنة الشخص الذي تعتقدون أنه والدها.
فانيسا قربت مني.
كلير
رفعت إيدي أمنعها.
محدش يتكلم.
كنت محتاجة أفكر.
كل اللي اتقال من أول الليلة بدأ يركب فوق بعضه بطريقة مخيفة.
الكمان.
المفتاح.
الخزنة.
الفستان.
والدي.
وجدي.
والشخص اللي واقف في الضلمة.
قلت له
إنت مين؟
ما ردش.
خرج خطوة من الظلام.
عرفت ملامحه.
كان الرجل اللي شوفته في الصور القديمة.
لكن عمره كان أكبر بكتير دلوقتي.
ماما شهقت.
لا
الرجل بص لها.
كنتِ عارفة إني هرجع يومًا.
ماما حطت إيدها على صدرها.
توماس قال إنك اختفيت.
ابتسم بسخرية.
توماس قال حاجات كتير.
توماس اندفع ناحيته.
ابعد عنها.
الرجل رفع إيده.
متابعة القراءة