جوزي طبخ العشا حكايات ميرا

لمحة نيوز

جوزي طبخ العشا، وبعد ما أنا وابني أكلنا بدقايق وقعنا على الأرض لكني كنت بعمل نفسي فاقدة الوعي.
سمعته بيتكلم في التليفون وبيقول
خلصت قريب جدًا الاتنين دول هيختفوا من حياتي.
بعد ما خرج من الأوضة، همست لابني
متتحركش لسه
واللي حصل بعد كده كان أبعد بكتير من أي حاجة ممكن أتخيلها
فضلت خدي لازق في بلاط المطبخ البارد، وحاولت أخلي نفسي منتظم وبطيء.
على بُعد كام خطوة، كان ابني آدم واقع جنب الكرسي، ودراعه متني تحته بطريقة تخوف.
راقبت صدره وهو بيطلع وينزل بهدوء، وعدّيت تلات أنفاس قبل ما أجرؤ أبص ناحية الطرقة اللي خرج منها جوزي محمود.
صوته وصلني من الصالة.
فاتني كلمتين، لكن بعدها سمعته بوضوح
مش هيبقوا مشكلة بعد الليلة دي.
صوت خطواته بدأ يقرب تاني من المطبخ.
قفلت عيني بسرعة.
محمود وقف جنبي.
كل عضلة في جسمي كانت عايزة تتشد لما صوابعه مسكت رسغي، لكنه كان لازم يفضل فاكر إني فاقدة الوعي.
حس بنبضي، وبعدها نزل إيدي بهدوء على الأرض.
ثم راح ناحية آدم.
سمعته بيلمس كتف ابني.
وقال بصوت واطي
كده هيبقى أسهل على الكل.
الجملة دي كانت تقريبًا هتخليني أنهار.
لكنني ما اتحركتش.
محمود أخذ حاجة من فوق الترابيزة ومشي.
وبعد لحظات، سمعت باب الجراج بيتقفل.
فتحت عيني.
ولقيت آدم فاتح عينه هو كمان.
رفعت صباعي على بُقي.
همس
التليفونات.
مديت إيدي ناحية جيبي.
تليفوني اختفى.
وتليفون آدم كمان.
وقتها لمحت طبقي الأزرق لسه على الترابيزة، وفيه شوية أكل متساب.
مكنتش عارفة محمود حط إيه في الأكل، ولا الطبق ده ممكن يبقى دليل على اللي حصل ولا لأ.
لكن كنت عارفة حاجة واحدة
مش هسيبه تحت سيطرته بالكامل.
فتحت درج الفريزر، وطلعت كيس نظيف، وحطيت فيه شوية من الأكل اللي لسه متاكلش.
آدم مسك درج الفريزر عشان يفضل مفتوح، وأنا قفلت الكيس كويس وخبيته ورا كيس خضار مجمد كان شبه فاضي.
وبعدين رجعت الطبق الأزرق مكانه بالضبط.
أو تقريبًا بالضبط.
إيدي كانت بتترعش لدرجة إني مش عارفة إذا كنت حركته سنتي ولا اتنين.
لكننا كنا لسه محتاجين مساعدة.
وفجأة افتكرت التليفون الأرضي القديم اللي محمود كان دايمًا بيتخانق معاه وبيقول إنه ملوش لازمة.
كان مستخبي في دولاب ضيق جنب المطبخ، ورا شوية قوائم أكل قديمة.
طلعته.
كان فيه حرارة.
رفعت السماعة واتصلت ب النجدة.
أول حاجة قلتها للموظفة كانت عنوان البيت.
وبعدين شرحت لها إن أنا وابني وقعنا بعد ما أكلنا نفس العشا، وإن جوزي قال كلام خلاني أعتقد إنه كان متوقع إننا مش هنفوق تاني.
سألتني
جوزك فين دلوقتي؟
همست
أعتقد إنه بره بس مش متأكدة إنه فعلًا خرج.
آدم زحف ناحية الشباك ورفع طرف الستارة بحذر.
بص لي وهز راسه.
مفيش عربية اتحركت.
ومفيش أي علامة إن محمود خرج من البيت.
الموظفة قالت لي إن المساعدة جاية في الطريق.
آدم كان عايز يجري فورًا ناحية الباب الخلفي، لكني وقفته.
الأول فتحت الفريزر تاني، وطلعت كيس الأكل المقفول، وحطيته جوه هدومي بحيث يفضل معايا.
ساعدت آدم يقوم.
ركبه خانته مرة، فمسكته بسرعة وسندته على التلاجة لحد ما قدر يقف لوحده.
مشينا ناحية المطبخ ببطء.
آدم كان ماسك في إيدي، وأنا مسنودة بإيدي التانية على الرخامة.
وصلنا للباب الخلفي.
وفكيت القفل.
وفجأة
نور عربية مرّ على الستارة.
اتجمدت مكاني.
قفلت المزلاج بسرعة، وشديت آدم بعيد عن الشباك.
همست
الأرض!
فهمني فورًا.
وقع آدم جنب كرسيه.
ونزلت أنا على بلاط المطبخ، وساعدته يخلي دراعه قريب من نفس الوضع اللي كان عليه قبل كده.
وبعدين فردت كف إيدي جنب وشي وقفلت عيني.
سمعنا باب عربية بيتقفل بره.
وبعدها
صوت مفاتيح وهي بتدخل في القفل.
آدم بطل يتحرك.
وأنا كمان.
الباب الخلفي اتفتح.
محمود دخل المطبخ.
حكايات_ميراا
محمود دخل المطبخ بخطوات هادية.
خطوة
وبعدها خطوة تانية.
كنت سامعة صوت المفتاح وهو بيتحرك في إيده، وصوت نفسه الهادئ بشكل مرعب.
وقف عندنا.
ما اتكلمش.
ثواني طويلة عدّت وأنا حاسة إن قلبي هيكشفني.
وفجأة سمعته بيقول
واضح إن الجرعة كانت أقوى مما توقعت.
اتجمد الدم في عروقي.
يعني هو كان عارف إننا هنقع!
سمعت صوت كرسي بيتسحب، وبعدها حسيت بحذائه بيقرب من آدم.
وقف جنبه.
وقال
آسف يا ابني بس مفيش حل تاني.
آدم كان ثابت تمامًا، لكن إيده كانت بتلمس الأرض جنبي.
لمست صباعه بصباعي لمسة خفيفة جدًا.
إشارة إننا لسه مستمرين في التمثيل.
محمود انحنى.
وفجأة قال
قوم يا آدم.
مفيش رد.
آدم!
فضل ابني ساكت.
محمود مسك كتفه وهزه بعنف.
وأنا كنت على وشك أفتح عيني وأصرخ، لكني تماسكت.
وبعدها سمعت محمود بيتنهد.
تمام
اتراجع خطوتين.
صوت درج بيتفتح.
وبعدين صوت حاجة معدنية اتحطت على الرخامة.
لم أكن أعرف إيه هي.
لكن صوتها وحده خلاني أحس إن الخطر بقى أقرب.
محمود قال لنفسه
لازم أخلص كل حاجة قبل ما حد يوصل.
ثم سمعته بيطلع من المطبخ.
الباب اتقفل.
استنيت.
ثانية
اتنين
تلاتة
آدم فتح عينه.
همس
ماما هو هيعمل فينا إيه؟
حطيت إيدي على بقه بسرعة.
متتكلمش.
وفجأة
سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
محمود كان لسه جوه!
يعني العربية دي مش عربية النجدة
الباب الأمامي اتفتح.
وصوت راجل غريب وصل للصالة
محمود؟
محمود رد بسرعة
أنا هنا.
قلبي وقع.
مين الراجل ده؟
وليه جه في الوقت ده؟
سمعت خطواته بتقرب من المطبخ.
آدم بصلي بعينين مليانين خوف.
وأنا أشرت له ناحية الدولاب.
دخلنا وراه بصعوبة، وقفلت الباب من غير صوت.
وبعد ثواني، باب المطبخ اتفتح.
الراجل الغريب قال
فينهم؟
محمود رد
لسه واقعين.
الراجل سكت شوية.
ثم قال
وإنت متأكد إنهم مش هيفوقوا؟
رد محمود
متأكد.
لكن صوت الراجل اتغير فجأة
لأ أنا مش متأكد.
سكت محمود.
الراجل كمل
عشان كده لازم أشوف بنفسي.
قربت خطواته من مكان اختبائنا.
خطوة
خطوة
وبعدين وقف قدام الدولاب مباشرة.
إيده بدأت تمسك المقبض.
آدم مسك إيدي بقوة.
وأنا حبست نفسي.
المقبض اتحرك
وفي اللحظة اللي الباب كان هيتفتح فيها
رن جرس الباب الرئيسي.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات متتالية.
الراجل سحب إيده بسرعة.
محمود قال بارتباك
مين؟
وجاله صوت من بره
افتح يا محمود إحنا من النجدة.
اتجمد محمود مكانه.
أما الراجل الغريب
فبص له وقال بصوت منخفض جدًا
قلتلك إنهم مش هيسكتوا.
محمود رد بعصبية
اسكت!
ومن جوه الدولاب، بصيت لآدم.
لأول مرة من ساعة ما وقعنا
حسيت إن الخوف اللي كان مسيطر علينا بدأ يتبدل بحاجة تانية.
لأن النجدة وصلت فعلًا.
لكن السؤال الأخطر كان
مين الراجل اللي محمود كان مستنيه قبل وصولهم؟محمود بص ناحية باب المطبخ، وبعدين ناحية الراجل الغريب.
صوت الجرس كان لسه بيرن.
الراجل همس
افتح.
محمود هز راسه بسرعة.
لو فتحت دلوقتي هنضيع.
الراجل قرب منه وقال
لو ما فتحتش، هيشكوا أكتر.
ثواني صمت.
وبعدين محمود خرج من المطبخ ومشي ناحية الباب الرئيسي.
أنا وآدم كنا لسه مستخبيين.
سمعنا صوت الباب بيتفتح.
خير؟
صوت رجل من الخارج رد
جالنا بلاغ من داخل البيت عن حالة إغماء واشتباه في تسمم.
محمود حاول يضحك.
تسمم إيه؟ مفيش أي حاجة هنا.
مين اللي بلغ؟
سكت محمود لحظة.
معرفش.
الصوت رد بحزم
افتح لنا ندخل نشوف.
سمعت صوت محمود وهو بيتنفس ببطء.
حاضر.
في اللحظة دي، الراجل الغريب رجع للمطبخ.
فتح درج من الأدراج بسرعة.
وبعدين سمعته بيقول
لازم نلاقي التليفون.
أنا بصيت لآدم.
هو فهم قصدي فورًا.
محمود كان فاكر إن مفيش وسيلة نقدر نبلغ بيها.
لكنهم ما يعرفوش إن البلاغ اتعمل فعلًا.
الراجل بدأ يفتش في المطبخ.
فتح الأدراج واحد ورا التاني.
قرب من التلاجة.
فتحها.
وبعدين وقف فجأة.
إيده راحت ناحية الفريزر.
أنا حسيت إن روحي اتسحبت مني.
كيس الأكل اللي أخدته كان مستخبي في مكان تاني، لكن لو اكتشف إن جزء من الأكل اختفى، هيعرف إننا كنا صاحيين.
فتح الفريزر.
قلب الأكياس.
وبعدين سمعنا صوت محمود من الصالة
اتفضلوا.
الراجل قفل الفريزر بسرعة.
ومشي ناحية الصالة.
خطوات أفراد النجدة دخلت البيت.
واحد منهم قال
فين زوجتك وابنك؟
محمود رد
وقعوا بعد العشا، بس غالبًا بسبب حاجة في الأكل.
قلبي خبط بقوة.
هو بنفسه قالها!
واحد من رجال النجدة سأله
وإنت أكلت معاهم؟
سكت محمود.
سكتة طويلة جدًا.
وبعدين قال
أنا أكلت قبلهم.
الراجل رد
قبلهم بقد إيه؟
محمود ما جاوبش.
في اللحظة دي، آدم قرب من ودني وهمس
ماما لازم نخرج دلوقتي.
هزيت راسي.
لكن قبل ما نتحرك
سمعنا صوت خطوات جاية ناحية المطبخ.
محمود قال
هما هنا.
الباب اتفتح.
النور دخل علينا.
وأول ما شافونا
محمود اتجمد.
أما أنا فرفعت رأسي ببطء، وقلت
أنا مش فاقدة الوعي يا محمود.
وشه اتغير تمامًا.
أحد رجال النجدة قرب مني بسرعة
حضرتك تقدري تتكلمي؟
هزيت راسي.
وأشرت ناحية محمود.
هو كان فاكر إننا مش هنفوق.
محمود حاول يقاطعني
دي بتتوهم! أنا كنت
لكن الراجل قاطعه
محدش يتكلم دلوقتي.
وبعدين سألني
فين الأكل اللي أكلتوا منه؟
بصيت ناحية التلاجة.
جزء منه لسه موجود.
اتجهوا ناحية المطبخ.
لكن قبل ما يفتحوا الفريزر
الراجل الغريب حاول يتحرك ناحية الباب الخلفي.
واحد من رجال النجدة لاحظه.
استنى إنت!
الراجل وقف.
أنا ماليش دعوة.
رد عليه
يبقى استنى لحد ما نعرف مين إنت.
محمود بص له بنظرة غريبة.
النظرة دي كانت كفاية تخلي الشك يزيد.
لكن المفاجأة حصلت لما رجل النجدة فتح الفريزر
ولقى مكان كيس الأكل فاضي.
بص لي.
كان هنا؟
قلت
أيوه.
محمود ابتسم فجأة.
ابتسامة صغيرة، لكنها كانت مرعبة.
وقال
يبقى هي اللي أخدته.
الكل بص له.
وأنا فهمت إن محمود لسه عنده ورقة مخبيها.
لكن اللي ما كنتش أعرفه
إن الورقة دي كانت ممكن تقلب القضية كلها.
لأن الراجل الغريب مد إيده في جيبه
وطلع موبايل محمود.
وقال بهدوء
قبل ما حد يتهمني شوفوا آخر مكالمة على التليفون ده.
محمود شهق
إنت بتعمل إيه؟!الراجل الغريب ما ردش على محمود.
رفع الموبايل قدام رجل النجدة وقال
الموبايل ده كان معايا من شوية، وأنا خدته منه عشان هو كان بيحاول يمسح حاجة.
محمود اندفع ناحيته
إنت كداب!
لكن رجل النجدة وقف بينهما.
محدش يتحرك.
أخذ الموبايل منه، وبص للشاشة.
كانت آخر مكالمة مسجلة باسم رقم من غير اسم.
سأل
الرقم ده بتاع مين؟
محمود سكت.
الراجل الغريب قال
اتصل بيه.
محمود بص له بغضب.
إنت عايز توديني في داهية؟
الراجل رد
أنا عايز الحقيقة تظهر.
ضغط رجل النجدة على الرقم.
رن الهاتف.
مرة
مرتين
ثلاث مرات
وفجأة
صوت رنين طلع من جيب محمود نفسه.
الكل بص له.
محمود اتوتر.
رجل النجدة مد إيده
طلع الموبايل.
محمود أخرجه ببطء.
الرنين توقف.
ساد الصمت.
ثم قال رجل النجدة
يعني الرقم اللي اتصل بيه الراجل ده رقمك إنت؟
الراجل الغريب هز راسه.
أيوه.
أنا بصيت له باستغراب.
طب إنت مين؟
بص لي للحظة، وكأنه كان متردد يقول.
ثم قال
أنا أخوه.
محمود انفجر
متقولش أي حاجة!
لكن أخوه رد
أنا كنت شاكك فيه من فترة.
اتكلم بسرعة، وكأنه خايف يتراجع
من أسبوعين بدأ يسألني عن مواد ممكن تخلي الشخص يغمى عليه من غير ما حد ياخد باله. ولما سألته السبب، قال إن الموضوع يخص شغله.
محمود قاطعه
ده كذب!
رجل النجدة سأله
عندك دليل؟
أخوه طلع ورقة مطوية من جيبه.
عندي.
فتح الورقة.
كانت قائمة مكتوب فيها أسماء مواد وأرقام.
ولما شفتها، عرفت إن الموضوع أكبر من مجرد عشا.
قلت
دي نفس الليلة اللي كان محمود بيقول فيها إنه لازم يخرج بدري.
رجل النجدة سأل
وإنت عرفت الورقة دي منين؟
قال
لقيتها في عربيته.
محمود بدأ يصرخ
هو اللي حطها! هو عايز يلبسني قضية!
لكن رجل النجدة ما اهتمش بالصراخ.
قال لزميله
اتصل بالإسعاف وخليهم ياخدوا الاتنين للمستشفى للفحص فورًا.
وبعدين بص لي
ومحدش يلمس الأكل أو أي حاجة في المطبخ.
كنت لسه بحاول أستوعب اللي بيحصل.
لكن فجأة
آدم شد إيدي.
ماما.
بصيت له.
كان بيبص ناحية الحوض.
إيه؟
أشار بإيده تحت الحوض.
كان فيه صندوق صغير مفتوح.
قربت منه.
جواه زجاجة بلا اسم.
وجنبها سرنجة ملفوفة في كيس.
أنا رجعت خطوة.
رجل النجدة شافها وقال فورًا
محدش يقرب.
اتصور المكان، ولبس قفاز وبدأ يفحص الصندوق.
وفي اللحظة دي، محمود سكت تمامًا.
لأول مرة من ساعة ما دخلت النجدة
ما حاولش يدافع عن نفسه.
بصيت له.
وسألته
كنت ناوي تعمل فينا إيه؟
رفع عينه ناحيتي.
لكن بدل ما يجاوب
بص لأخوه وقال
إنت مش فاهم اللي حصل.
أخوه رد
لأ أنا فاهم.
ثم أخرج هاتفًا آخر من جيبه.
وقال
ولسه فيه حاجة أهم.
ضغط على تسجيل صوتي.
وسمعنا صوت محمود بوضوح
خلصت قريب جدًا الاتنين دول هيختفوا من حياتي.
اتجمدت مكاني.
لأن الصوت ده
كان تسجيل المكالمة اللي سمعته قبل ما يتظاهر إني فاقدة الوعي.
لكن بعدها مباشرة
جاء صوت آخر من التسجيل.
صوت امرأة.
وقالت جملة واحدة فقط
ولما تخلص منهم هتعمل إيه في الورق اللي عندهم؟
محمود فقد لون وشه.
وأنا بصيت له مصدومة.
لأننا طول الوقت كنا فاكرين إن هدفه هو التخلص مننا
لكن واضح إن في سر تاني مخبيه عننا الراجل المسؤول وقف التسجيل.
بص لمحمود وقال
إيه الورق اللي عندهم؟
محمود ما ردش.
أنا بصيت لآدم، وبعدين رجعت أبص لمحمود.
ورق إيه؟
محمود فضل ساكت.
أخوه قال
أنا كمان كنت فاكر إن الموضوع كله بسبب فلوس لحد ما شفت التسجيل.
رجل النجدة سأله
التسجيل ده اتسجل إمتى؟
امبارح بالليل.
وإنت كنت بتراقبه؟
لأ هو اتصل بيا بالغلط، والمكالمة فضلت مفتوحة.
محمود صرخ
كنت بتتجسس عليا!
أخوه رد بهدوء
ولو ما سمعتش المكالمة، كنت هتكون بتدفن مراتك وابنك دلوقتي.
الجملة نزلت على البيت كله زي الصدمة.
رجل النجدة رجع يسألني
حضرتك عندك أي مستندات مهمة في البيت؟
فكرت ثواني.
أيوه بس مش عارفة هو بيتكلم عن إيه.
محمود تحرك فجأة.
متقوليش!
رجل النجدة أمسكه من دراعه.
إنت مش اللي هتحدد هي تقول إيه.
بصيت لمحمود.
لأول مرة حسيت إن الخوف منه بدأ يقل.
قلت
فيه ملف بني في الدولاب اللي في أوضة النوم. محمود كان بيمنعني ألمسه، وبيقول إنه أوراق شغله.
وش محمود اتغير.
قال بسرعة
ده ملوش علاقة!
لكن أخوه بص له وقال
يبقى افتحوه.
رجل النجدة طلب من أحد الموجودين يروح معاه.
بعد دقائق رجع ومعاه الملف.
كان مقفول بقفل صغير.
محمود قال
المفتاح معايا.
رجل النجدة مد إيده
هاته.
محمود فضل ساكت.
ثم أخرج المفتاح ببطء.
فتحوا الملف.
في البداية كانت أوراق عادية.
عقود.
إيصالات.
صور بطاقات.
لكن في آخر الملف كان فيه ظرف أبيض.
عليه اسمي.
أنا قربت خطوة.
ده إيه؟
محمود حاول ياخده.
لكن رجل النجدة منعه.
فتح الظرف.
وطلع منه مستندات تخص

تم نسخ الرابط