المليونيرة راحت حكايات بسمه
تسجيلات كاملة.
الضابط أخذ الفلاشة.
هنراجع كل حاجة رسميًا.
ماهر حاول يتكلم، لكن الشرطة طلبت منه يبعد عن الجهاز.
فجأة رن هاتفه.
بص للشاشة.
ثم تغير لون وجهه.
الضابط لاحظ.
مين بيتصل؟
ماهر ما ردش.
الضابط أخذ الهاتف.
ظهر اسم المتصل
فؤاد.
وهنا حصلت المفاجأة.
فؤاد ماكانش هارب.
كان في نفس المبنى.
وكان مستني اللحظة اللي ماهر يخرج فيها من الغرفة.
لكن قبل ما الشرطة تتحرك، وصلت رسالة على هاتف المحامية.
قرأتها.
ثم رفعت عيني ناحيتي.
نادية فيه حاجة تانية.
إيه؟
مدت لي الهاتف.
الرسالة كانت من البنك.
تم إيقاف محاولة تحويل ملكية الأرض القديمة منذ دقائق.
تنفست براحة.
لكن تحت الرسالة كان فيه سطر آخر
المحاولة تمت باستخدام تفويض إلكتروني باسم نادية الشناوي.
بصيت للمحامية.
أنا ماعملتش أي تفويض.
قالت
عارفة.
كريم قرب.
يبقى حد زور توقيعها.
سامح هز راسه.
مش توقيع.
بصينا له.
التفويض اتعمل باستخدام نسخة من مفتاح التوقيع الإلكتروني.
سألته
ومين كان عنده المفتاح؟
سامح ما ردش.
لكن داليا قالت فجأة
أنا أعرف.
الكل بص لها.
رفعت إيدها وهي بتترعش.
المفتاح كان عند والدتي.
ثم سكتت لحظة.
لكن أمي ما كانتش بتشتغل لوحدها.
بصيت لها.
كانت بتشتغل مع مين؟
داليا رفعت عيني نحوي.
وقالت
مع الشخص اللي أعطاها المفتاح من البداية.
وقبل ما تقول اسمه
وصلت رسالة جديدة.
لو عايزة تعرفي مين هو، افتحي آخر درج في مكتب زوجك انطفأت الأنوار تمامًا.
سمعت صوت كريم
ماما، خليكِ جنبي.
مد إيده ومسك إيدي.
آدم حاول يفتح الباب، لكن القفل الإلكتروني ما اتحركش.
الباب اتقفل من بره.
الشرطي ضرب على الباب
افتحوا الباب فورًا!
لكن مفيش رد.
وبعدين اشتغل ضوء صغير أحمر فوق الحائط.
ظهرت شاشة.
وعليها عدّاد تنازلي.
2959
كريم بص للشاشة.
إيه ده؟
آدم قال
حد عامل نظام قفل زمني.
قلت
يعني إيه؟
يعني لو الوقت خلص قبل ما نلاقي طريقة نخرج، الباب مش هيفتح.
بدأنا نفتش المكان بسرعة.
فتحت الأدراج.
ملفات.
عقود.
صور.
إيصالات.
لكن مفيش مفتاح.
فجأة كريم وقف قدام صورة قديمة.
استني.
قرب من الحائط.
ماما، شوفي.
كانت الصورة لوالده وهو واقف قدام نفس الغرفة.
لكن في الخلفية كان فيه جزء من الحائط مختلف.
كريم لمس الصورة.
الصورة دي متعلقة فوق حاجة.
شد الإطار.
وقع جزء صغير من الحائط.
ظهر تجويف مخفي.
جواه صندوق معدني صغير.
آدم قال
ده هو.
كريم فتح الصندوق.
جواه ثلاث حاجات
فلاشة.
مفتاح.
ومظروف أبيض.
أخدت المظروف.
كان مكتوب عليه
لنادية إذا وصلتِ إلى هنا.
فتحت الرسالة.
كان خط جوزي.
نادية، لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى الخطر وصل لك فعلًا.
أهم حاجة لازم تعرفيها إن كريم ابننا، ومفيش أي سبب يخليك تشكي في ده.
لكن فيه شخص تاني مرتبط بالشركة من يوم تأسيسها، وده الشخص اللي كل اللي حواليك بيحاولوا يوصلوا له.
نفسي رجع.
كملت القراءة.
ما تثقيش في فؤاد.
وما تثقيش في ماهر.
لكن قبل أي حكم، اسألي نفسك سؤال واحد مين كان يعرف تفاصيل حياتنا قبل ما تبدأ المشاكل؟
وقفت.
قلت
هو بيقول إن الشخص ده كان قريب مننا.
آدم قال
بالضبط.
قلبت الصفحة.
وكان فيها اسم واحد.
لكن جزء من الاسم ممسوح.
فضل منه حرفان فقط.
س م
داليا.
افتكرت داليا فجأة.
سألت آدم
إنت قلت إن داليا كانت بتراقب أمها.
أيوه.
طيب مين كان بيراقب داليا؟
سكت.
كريم بص لي.
ماما
إيه؟
أنا عارف الإجابة.
مين؟
قال
الشخص اللي كان بيراقب داليا هو نفس الشخص اللي كان بيراقبك.
قبل ما أقدر أسأله، الشاشة أصدرت صوتًا.
2000
الوقت بيقل.
آدم أخذ الفلاشة.
لازم نشغلها.
حطيناها في جهاز قديم موجود على المكتب.
ظهر فيديو.
جوزي كان قاعد أمام الكاميرا.
وجهه كان مرهقًا.
قال
لو الفيديو ده اشتغل، يبقى أنا ماقدرتش أوقفهم.
بص مباشرة للكاميرا.
نادية، اسمعيني كويس.
سكت لحظة.
الشخص اللي بيحاول ياخد الشركة مش عايز فلوسك.
قلبي انقبض.
هو عايز حاجة أخطر.
كريم قرب من الشاشة.
جوزي أكمل
هو عايز المستند الأصلي اللي يثبت ملكية الأرض.
ثم قال الجملة اللي خلتني أبص لآدم
والمستند ده مش موجود في الخزنة، ولا في الشركة، ولا مع فؤاد.
سأل كريم
أمال فين؟
الفيديو كمل.
المستند موجود مع الشخص الوحيد اللي كنت واثق إنه مش هيخونني.
الصورة توقفت فجأة.
ثم ظهر تسجيل صوتي فقط.
صوت جوزي
وأنا عارف إن الشخص ده هيوصل لكم بنفسه.
سكت.
ثم قال
اسمه...
التسجيل انقطع.
الشاشة اسودّت.
صرخت
اسمه مين؟!
وفي نفس اللحظة
صدر صوت من خلفنا.
أنا.
استدرنا جميعًا.
كان شخص واقف عند باب الغرفة.
والضوء الأحمر كان كاشف نصف وجهه فقط.
كريم قال بصوت منخفض
مستحيل
الشخص تقدم خطوة.
ثم ظهر وجهه بالكامل.
وكان شخصًا من الماضي
شخصًا كنت أعتقد أنه مات من أكثر من عشرين سنة خرجنا من الأرض القديمة واتجهنا للشركة مرة تانية.
كنت حاسة إن كل خطوة بتقربني من حاجة جوزي حاول يحميني منها سنين.
دخلت مكتبه.
آخر درج كان مقفول.
طلعت المفتاح الصغير اللي كان في الظرف.
لفيته في القفل.
الدرج اتفتح.
جواه كان فيه دفتر جلدي قديم، وعلبة صغيرة، وصورة واحدة.
مسكت الصورة.
كانت لجوزي وهو شاب، واقف قدام الشركة في أول يوم ليها.
وبجواره ثلاثة أشخاص
فؤاد.
ماهر.
ورجل ثالث.
بصيت للرجل الثالث
وسكتُّ.
قلت بصوت خافت
أنا شفته قبل كده.
كريم قرب.
مين؟
أشرت للصورة.
ده كان بييجي البيت زمان.
آدم قال
اسمه الدكتور حمدي.
تذكرت فجأة.
حمدي كان صديق قديم لجوزي، وكان مسؤولًا عن بعض الإجراءات القانونية وقت تأسيس الشركة.
لكن المفاجأة كانت في الدفتر.
فتحت أول صفحة.
كان جوزي كاتب
أي شخص يحاول السيطرة على الشركة لازم نفتش أولًا في سجل التوقيعات.
قلبت الصفحة.
أسماء كثيرة.
ثم وصلت لصفحة أخيرة.
كان فيها توقيع حمدي.
وتحته ملاحظة
سلّمته النسخة الوحيدة من التفويض.
المحامية قرأت السطر مرتين.
التفويض الإلكتروني اللي اتعمل النهارده
كريم قال
كان معاه من زمان.
لكن آدم هز رأسه.
مش هو.
بصينا له.
أشار للصورة.
شوفوا التاريخ.
كان تاريخ الصورة قبل تأسيس الشركة بسنة.
قال
حمدي كان موجود وقتها، لكن التفويض ده اتعمل بعد كده بسنين.
المحامية فتحت الدفتر بسرعة.
يبقى فيه صفحات ناقصة.
بدأنا نقلب الدفتر.
وفعلًا
ثلاث صفحات متقطعة.
وفي آخر الدفتر ورقة صغيرة مطوية.
فتحتها.
كان فيها عنوان.
مخزن السجلات الدور الثاني.
قلت
الشركة فيها مخزن سجلات؟
المحامية ردت
كان موجود من زمان، واتقفل من سنين.
نزلنا كلنا للدور الثاني.
فتحنا الباب.
التراب كان مغطّي كل حاجة.
ملفات قديمة فوق بعضها.
وبعد بحث طويل، لقينا صندوق حديد.
فتحته.
جواه ملف واحد.
على الغلاف
التفويض الأصلي.
فتحت الملف.
كانت فيه نسخة من التفويض، لكن اسم الشخص المفوض له كان ممسوح.
المحامية قربت الورقة من الضوء.
فيه أثر للحبر الأصلي.
قالت
ممكن نطلّع الاسم.
وبينما هي بتفحص الورقة، سمعت صوت خطوات خلفنا.
استدرت.
كان الدكتور حمدي واقف عند الباب.
وشه كان هادي بشكل غريب.
قال
كنت مستني اليوم ده من سنين.
كريم وقف قدامي.
إنت اللي عملت كل ده؟
حمدي هز رأسه.
أنا ما بدأتش الحكاية.
ثم نظر إليّ.
والدك بدأها.
قلت
جوزي؟
أيوه.
ليه؟
حمدي تنهد.
لأن الشركة من البداية ماكانتشي مبنية بالفلوس اللي إنتِ فاكرة إنها اتبنت بيها.
سكت.
ثم قال
كان فيه شريك رابع.
آدم سأله
مين؟
حمدي بص لي مباشرة.
والدتك.
اتجمدت.
أمي ماتت قبل تأسيس الشركة.
عارف.
يبقى إزاي؟
ابتسم بحزن.
لأنها كانت صاحبة رأس المال الأول.
نظرت لكريم.
ثم للمحامية.
ثم لحمدي.
قال
والدك استخدم جزء من أموالها لإنقاذ المشروع، ووعدها إن نصيبها هيرجع للعيلة.
قلت
وإيه علاقة ده بكل اللي حصل؟
حمدي أخرج ورقة من جيبه.
لأن والدتك ماكانتشي صاحبة المال الحقيقي.
سألته
أمال مين؟
رفع الورقة أمامي.
وكان عليها اسم واحد.
نفس الاسم اللي شوفته في أول مستند.
يوسف الشناوي.
آدم اتراجع خطوة.
أبويا؟
حمدي قال
أيوه.
ثم نظر إليّ.
والسبب الحقيقي إن والدك أخفى الحقيقة
كان إن يوسف لم يمت بالطريقة اللي قيلت لكم.
وساد الصمت.
ثم أضاف
وكان فيه شاهد واحد على كل اللي حصل.
نظرت إليه.
مين؟
حمدي رد
إنتِ يا نادية حسيت إن الكلام نزل عليّ كأنه صدمة.
أنا؟
حمدي هز راسه.
أيوه. إنتِ الوحيدة اللي كانت موجودة وقت الاتفاق الأخير.
قلت بعصبية
أنا ما أفتكرش أي اتفاق!
لأنك ماكنتيش تعرفي إن اللي حصل قدامك كان اتفاق.
المحامية قربت منه.
وضّح كلامك.
حمدي حط الورقة على المكتب.
قبل وفاة يوسف، حصل اجتماع سري بينه وبين جوز نادية وفؤاد وماهر.
آدم سأله
وأنا فين كنت؟
بعيد. والدك تعمد يبعدك عن الموضوع.
بصيت لحمدي.
وإيه اللي حصل في الاجتماع؟
قال
يوسف كان عايز يسلّم حقوقه القانونية في الأرض لنادية.
اتصدمت.
ليه؟
لأنه كان شايف إن فؤاد وماهر بيحاولوا يستولوا عليها.
كريم سأل
طيب ليه ماكتبش ده بشكل رسمي؟
حمدي بص له.
كتب.
ثم أخرج ورقة أخرى.
لكن المستند الأصلي اختفى.
المحامية أخذت الورقة.
دي نسخة؟
أيوه.
بدأت تقرأ.
وفجأة تغيرت ملامحها.
التوقيع ده
قلت
إيه؟
ده توقيع والد كريم.
كريم بص لها.
بابا؟
هزت راسها.
أيوه.
حمدي قال
والدك وقّع إنه استلم المستند وحفظه في مكان آمن.
سألت
وإيه المكان؟
حمدي بص لي.
المكان اللي إنتِ نفسك أخدتي منه المفتاح.
فتحت عيني.
الخزنة؟
لأ.
أمال إيه؟
حمدي قال
البيت القديم.
آدم تدخل
البيت اللي اتقفل بعد وفاة يوسف؟
حمدي أومأ.
بالضبط.
كريم قال
بس البيت اتباع من سنين.
ابتسم حمدي.
الظاهر كده.
ثم فتح الدفتر القديم على صفحة أخيرة.
كان مكتوب فيها عنوان المنزل.
وتحت العنوان
المفتاح مع نادية.
بصيت لميدالية مفاتيحي.
كان فيها مفتاح صغير جدًا ماعرفتش استخدامه.
طلّعته.
حمدي شافه.
وشه اتغير.
ده هو.
قلت
مفتاح إيه؟
رد
غرفة والدك القديمة.
في اللحظة دي، موبايل كريم رن.
بص للشاشة.
رقم مجهول.
رد.
ألو؟
محدش رد.
ثم وصلته رسالة.
قرأها، ووشه شحب.
ماما
إيه؟
مد لي الهاتف.
كانت الرسالة قصيرة
ماتروحوش البيت القديم. إحنا سبقناكم.
تحتها صورة.
الصورة كانت للبيت القديم من الخارج.
وقدام الباب كانت واقفة سميحة.
لكن المفاجأة إن شخصًا كان واقف بجوارها.
شخص ماكنتش أتوقع أشوفه أبدًا.
فؤاد.
المحامية قالت
لازم نتحرك فورًا.
لكن قبل ما نخرج، حمدي قال
استنوا.
فتح درج مكتبه وأخرج ظرفًا أسود.
ده جوزك سلّمهولي قبل وفاته.
قلت
وإنت محتفظ بيه كل السنين دي؟
لأن التعليمات كانت واضحة.
قال لك إيه؟
نظر لي مباشرة.
قال لي ما تديهوش لنادية غير لما تعرف إن فؤاد رجع.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة فقط.
قرأت أول سطر
نادية، لو فؤاد ظهر قدامك مرة تانية، يبقى الشخص اللي أخاف منه طول عمري وصل للمرحلة الأخيرة.
وفي أسفل الورقة كان فيه اسم.
قرأته مرة.
ثم مرة ثانية.
اتجمدت.
الاسم لم يكن فؤاد.
ولا ماهر.
ولا سميحة.
كان اسم شخص أقرب لي من كل دول.
شخص كنت بثق فيه طوال السنين الماضية.
رفعت عيني ببطء.
وقلت
مستحيل
كريم سأل
مين يا ماما؟
قفلت الورقة بإيدي.
لأول مرة، ماقدرتش أجاوبه.
لأن الاسم اللي كان قدامي
كان اسم والد داليا.