المليونيرة راحت حكايات بسمه

لمحة نيوز

اللي جوزك كان بيحاول يحميه.
وانقطع الخط.
بصيت لداليا.
هو فين؟
قالت
مش عارفة.
ثم وصلني موقع على تليفوني.
مكان بعيد عن الشركة.
وتحت الموقع رسالة واحدة
تعالي لوحدك وهتعرفي مين كان صاحب الشركة الحقيقي من البداية فضلت باصة للموقع على الشاشة.
داليا قالت بسرعة
ماتروحيش لوحدك.
قلت
هو بنفسه قال كده.
وده سبب أكتر إنك ماتروحيش.
بصيت لها.
لو الشخص ده فعلًا يعرف الحقيقة عن جوزي، لازم أسمع منه.
بس ممكن يكون فخ.
سكتُّ.
ثم افتكرت كلام كريم
ماتصدقيش أي حاجة تسمعيها عني.
فتحت سجل المكالمات واتصلت به.
مفيش رد.
اتصلت تاني.
ولا حاجة.
قررت أبلغ الشرطة بالموقع قبل ما أتحرك.
لكن قبل ما أخرج، وصلتني رسالة من رقم كريم.
ماما، أنا بخير.
تنفست براحة.
ثم ظهرت رسالة ثانية
ماتروحيش للمكان اللي بعتوه لك.
وثالثة
الشخص اللي كلمك عايز يبعدك عن الشركة.
قلت لداليا
كريم عارف.
عارف إيه؟
عارف إنهم هيبعتولي الموقع ده.
فجأة فهمت.
الموضوع كله كان بيتحرك بسرعة أكبر مني.
أخدت الفلاشة، وطلبت من المحامية تحفظ كل التسجيلات في أكثر من نسخة.
ثم توجهنا للشركة.
وصلنا والشرطة كانت بالفعل هناك.
دخلت مكتبي.
الخزنة كانت مفتوحة.
الأوراق مبعثرة.
لكن الملف اللي باسم جوزي كان لسه موجود.
فتحته.
في آخره كان فيه ظرف صغير.
اسمي مكتوب عليه بخط إيده.
لنادية فقط.
إيدي بدأت ترتعش.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة.
قرأت أول سطر
لو وصلتي للرسالة دي، يبقى كريم عرف جزء من الحقيقة، لكن لسه ماعرفش أهم جزء.
وقفت.
كملت القراءة.
أنا ماكتبتش الشركة باسم كريم لأن كريم مش ابني بالمعنى اللي إنتِ فاهمينه.
سقطت الورقة من إيدي.
داليا قربت مني.
مدام نادية؟
رفعت الورقة بسرعة.
استني.
كملت.
لكن ده مش معناه إن كريم غريب عنك.
نفسي رجع.
ثم قرأت
الحقيقة إن كريم ابني، لكن الملكية اللي في الشركة مرتبطة بعيلة تانية. العيلة اللي وثقت فيا قبل سنين.
وقفت عند الجملة دي.
ثم قلبت الورقة.
الجزء الأخير كان عبارة عن اسم وعنوان.
الاسم
يوسف الشناوي.
شهقت.
يوسف
كان ابن عم جوزي.
ومات قبلنا بسنين.
لكن تحته كان فيه جملة
ابنه الحقيقي هو الشخص اللي يملك الحق القانوني في جزء كبير من الشركة.
بصيت لداليا.
يعني إيه؟
قالت
يمكن فيه وريث تاني.
قبل ما أقدر أرد، دخلت المحامية وهي ماسكة ملف.
نادية، لازم تشوفي ده.
حطت الملف قدامي.
عملنا بحث سريع في السجلات القديمة.
فتحت أول صفحة.
كان فيها اسم شخص.
قلت
مين ده؟
قالت
شخص ظهر في أوراق الشركة من سنين، وبعدها اختفى تمامًا.
بصيت للاسم.
آدم يوسف الشناوي.
مين آدم؟
المحامية قالت
ابن يوسف.
سكتُّ.
إحنا كنا فاكرين إنه مات وهو صغير.
المحامية هزت رأسها.
هو ما ماتش.
داليا قربت من الملف.
أمال فين؟
المحامية قالت
هنا المشكلة.
وأشارت إلى آخر صفحة.
آدم رجع لمصر من حوالي ستة شهور.
اتسمرت مكاني.
ستة شهور
نفس الفترة اللي بدأت فيها داليا تظهر في حياة كريم.
وقبل ما أقول أي كلمة، سمعنا صوت خطوات في الممر.
دخل رجل في منتصف الثلاثينات.
بص لي مباشرة.
ولأول مرة أشوفه في حياتي.
قال بهدوء
أنا آدم.
ثم حط مفتاح قديم على المكتب.
نفس المفتاح اللي كنت محتفظة بيه في ميدالية مفاتيحي.
وقال
وجوزك كان عارف إني هرجع يومًا ما.
ثم بص لكريم اللي كان واقف خلفه.
وابنك كان أول شخص وصل للحقيقة.
رفعت عيني لكريم.
كان واقف ساكت.
وساعتها فهمت إن الليلة دي لسه ماوصلتش لأخطر جزء فيها بصيت لآدم، وبعدها لكريم.
إنتوا كنتوا عارفين بعض؟
كريم قرب مني.
ماما، اسمعيني الأول.
أنا بسمعك.
من حوالي شهرين، بدأت ألاقي مستندات قديمة في مكتب بابا.
آدم قاطعه
هو اللي وصل لي.
بصيت له.
إزاي؟
قال
بعد وفاة والدك، أنا كنت بعيد عن مصر. ماكنتش أعرف تفاصيل كتير عن الشركة. لكن قبل وفاته، بعت لي رسالة.
رسالة؟
قال لي فيها إن لو حصل له حاجة، لازم أتواصل مع كريم.
سألته
ليه كريم؟
بص لي.
لأنه الشخص الوحيد اللي كان يقدر يدخل للملفات من غير ما حد يشك.
كريم قال
كنت فاكر إن الموضوع متعلق بصفقة قديمة.
آدم أضاف
لحد ما اكتشفنا إن فيه حد بيحاول ينقل ملكية الأرض القديمة.
قلت
سميحة؟
سميحة كانت واحدة من الناس اللي بتضغط، لكن مش هي العقل المدبر.
بصيت له.
وفؤاد؟
سكت آدم.
كريم قال
فؤاد كان بيشتغل معاه.
اتنفضت.
مع مين؟
آدم حط قدامي صورة.
الرجل اللي في الصورة كان واقف بجوار فؤاد ومدير الحسابات.
لكن وشه كان مألوفًا بشكل غريب.
بصيت للصورة فترة طويلة.
ثم همست
أنا شفت الشخص ده قبل كده.
كريم سأل
فين؟
في شركة والدك من سنين.
آدم قال
مش مجرد موظف.
بصيت له.
أمال مين؟
قال
شريك قديم لوالدك.
المحامية أخدت الصورة.
الاسم موجود على ظهرها.
قلبتها.
ماهر عزام.
فجأة داليا قالت
ماهر؟
كلنا بصينا لها.
وشها اتغير.
سألتها
إنتِ تعرفيه؟
قالت
ماما بتتكلم عنه.
مين هو؟
رجل أعمال كان بيتعامل مع عيلتنا من زمان.
ثم سكتت.
بس ماما كانت بتقول إنه سافر ومبقاش له علاقة بأي حاجة.
آدم ابتسم بسخرية.
ما سافرش.
سألته
فين؟
قال
في القاهرة.
ثم فتح هاتفه ووراني صورة حديثة.
ماهر كان واقف أمام مبنى فاخر.
وتحت الصورة تاريخ حديث.
قلت
يعني هو اللي كان بيراقبني؟
آدم قال
مش هو بس.
ثم أخرج ورقة.
فيه مجموعة كاملة.
قرأت الأسماء.
مدير الحسابات.
فؤاد.
سميحة.
وشخص رابع.
لكن الاسم الرابع كان مشطوبًا بالقلم.
قلت
مين الشخص ده؟
آدم قال
دي المشكلة.
كريم بص له.
إنت وعدتني إنك هتقولي.
آدم رد
كنت مستني الوقت المناسب.
قلت بعصبية
أنا تعبت من الأسرار! كل واحد فيكم عنده جزء من الحقيقة وأنا آخر واحدة تعرف!
ساد الصمت.
ثم أخرج آدم ظرفًا صغيرًا.
والدك طلب مني أسلمه لك بنفسه.
أخدته.
كان عليه تاريخ قبل وفاته بيوم.
فتحته.
جواه صورة قديمة.
صورة ليا وأنا شايلة كريم وهو طفل.
وفي الخلفية كان واقف شخص آخر.
لكن الغريب
إن الشخص ده كان واقف جنب جوزي.
وعلى ظهر الصورة كتب
الشخص اللي في الصورة هو السبب الحقيقي في كل اللي حصل.
رفعت عيني.
مين ده؟
آدم قال
بصي كويس.
رجعت للصورة.
بصيت للوجه.
وفجأة اتعرفت عليه.
اتنفست بصعوبة.
لأ
كريم قرب مني.
إيه؟
أشرت للصورة بإيدي المرتعشة.
أنا أعرفه.
آدم قال
عشان كده والدك خبّى الحقيقة.
وقبل ما أقدر أسأل، دخل شرطي بسرعة.
مدام نادية، لازم تيجي معانا فورًا.
ليه؟
قال
لقينا حاجة في العربية اللي كانت واقفة قدام الشركة.
إيه؟
أخرج كيس أدلة شفاف.
جواه مفتاح.
المفتاح كان مطابق للمفتاح اللي كان آدم حاطه على مكتبي.
الشرطي قال
وعليه بصمات.
سألته
بصمات مين؟
بص لي بجدية.
بصمات كريم.
بصيت لابني.
لكن كريم ما اتوترش.
قال بهدوء
أنا عارف المفتاح ده.
سألته
مفتاح إيه؟
رفع عيني لي.
مفتاح المكان اللي بابا كان مخبي فيه الحقيقة كلها كريم سكت لحظة، وبعدين قال
المكان ده تحت الأرض القديمة.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
تحت الأرض؟
هز راسه.
بابا كان عامل مخزن سري هناك.
آدم قال
مش مخزن عادي.
بصيت له.
أمال إيه؟
كان بيحفظ فيه كل المستندات اللي ممكن تثبت مين كان بيحاول يسيطر على الشركة.
المحامية سألت
وإنت عرفت المكان منين؟
كريم رد
من جواب بابا.
الشرطي تدخل
يبقى لازم نروح هناك رسميًا.
قلت
نروح كلنا.
لكن الشرطي هز راسه.
المكان ممكن يكون خطر. هنأمنه الأول.
خرجنا من الشركة.
وفي الطريق، اتصلت بداليا.
إنتِ فين؟
في البيت.
خليكي هناك وماتتحركيش.
سكتت لحظة.
ليه؟
لأن فيه ناس ممكن تكون بتراقبك.
قالت
نادية في حاجة لازم أقولها لك.
قولي.
ماما مش في البيت.
فين؟
ماعرفش.
ثم قالت بصوت منخفض
لكنها أخدت معاها صندوق قديم.
صندوق إيه؟
صندوق عليه اسم والدك.
قفلت معاها وأنا حاسة إن كل حاجة بتقرب من بعضها.
بعد أقل من نصف ساعة، وصلنا للأرض.
كانت مهجورة من سنين.
بوابة حديد صدئة، ومبنى صغير في الخلف.
كريم وقف قدام باب جانبي.
أخرج المفتاح.
دخل المفتاح في القفل.
لكن قبل ما يلفه، بص لي.
ماما، مهما شفتي جوه، ماتصدقيش أول تفسير ييجي في بالك.
ليه؟
لأن بابا كان عايزني أوصل للحقيقة، مش أصدق أي مستند.
فتح الباب.
نزلنا السلم.
تحت الأرض كان فيه ممر طويل.
وفي نهايته باب حديد.
فتحناه.
دخلنا.
الغرفة كانت مليانة ملفات وصناديق.
وعلى الحائط صور قديمة.
صورة لوالدي.
صورة لعمي فؤاد.
صورة لماهر.
وصورة لسميحة.
لكن كانت فيه صورة خامسة.
قربت منها.
اتجمدت.
الصورة كانت ليا أنا.
لكنها ماكانتِش حديثة.
كانت من حوالي عشرين سنة.
وتحتها تاريخ.
قبل ولادة كريم بثلاثة أشهر.
قلت
مين كان بيراقبني وقتها؟
كريم قرب.
ثم لاحظنا ظرفًا على المكتب.
اسمي مكتوب عليه.
فتحت الظرف.
جواه شهادة قديمة.
قرأتها.
ثم رفعت عيني ببطء.
كريم
نعم؟
دي مش شهادة ميلادك.
سكت.
دي شهادة ميلاد طفل تاني.
آدم أخذ الورقة.
قرأ الاسم.
ثم تغيرت ملامحه.
الطفل ده
بصيت له.
تعرفه؟
قال
أيوه.
مين؟
رد
ده الطفل اللي كان المفروض يرث الأرض القديمة.
سألته
فين هو دلوقتي؟
آدم لم يرد.
وفي اللحظة دي سمعنا صوت باب الغرفة بيتقفل.
استدرت بسرعة.
ماكانش فيه غيرنا.
لكن من السماعة الصغيرة المثبتة في الحائط خرج صوت رجل
أخيرًا وصلتوا.
كريم قرب مني.
ماما، ماتتكلميش.
الصوت ضحك.
نادية طول السنين دي وإنتِ فاكرة إن جوزك كان بيحميك.
ثم قال
الحقيقة إنه كان بيحميك من الحقيقة نفسها.
سألت
إنت مين؟
رد
الشخص اللي كان المفروض ياخد الشركة من زمان.
ثم سكت ثواني.
والشخص الوحيد اللي يعرف مين هو ابنك الحقيقي.
بصيت لكريم.
ثم لآدم.
وفجأة
انطفأت الأنوار.
وسمعنا صوت قفل إلكتروني بيشتغل.
والصوت قال
دلوقتي، هنشوف مين فيكم هيخرج بالحقيقة فضلت أبص للرجل وأنا مش قادرة أصدق عيني.
إنت؟
هو وقف مكانه من غير ما يتكلم.
كريم قرب مني.
ماما، إنتِ تعرفيه؟
حاولت أتكلم، لكن صوتي ماطلعش.
كنت أعرفه فعلًا.
كان اسمه سامح.
أخو جوزي من الأم.
الشخص اللي اختفى من حياتنا من أكتر من عشرين سنة، وكل اللي اتقال وقتها إنه مات في حادث سفر.
لكن سامح كان واقف قدامي.
حي.
وبصته كانت ثابتة.
قال بهدوء
أنا ما متش.
آدم تقدم ناحيته.
وإنت اللي كنت بتبعت الرسائل؟
سامح هز راسه.
جزء منها.
كريم قال بغضب
وإنت اللي حبستنا هنا؟
لأ.
وأشار ناحية الكاميرا.
الشخص اللي بيتحكم في المكان ده مش أنا.
بصيت له.
أمال مين؟
قبل ما يرد، صدر صوت من السماعة
كفاية يا سامح.
كلنا بصينا للشاشة.
ظهر رجل على الكاميرا.
كان ماهر عزام.
سامح قال
هو اللي كان بيدور على المستند.
ماهر ابتسم.
المستند اللي والدك أخفاه قبل وفاته.
قلت
ليه؟
رد
لأن الأرض القديمة قيمتها النهارده أكبر من كل اللي تتخيليه.
قلت
يعني كل اللي حصل كان بسبب الأرض؟
الأرض كانت البداية.
سكت لحظة.
لكن المشكلة إن والدك نقل جزء من حقوقها لشخص تاني قبل وفاته.
كريم سأل
لمين؟
ماهر قال
لسامح.
اتصدمت.
سامح أخرج مستندًا من جيبه.
والدك سلّمني حقي قبل ما يموت، لكن بشرط.
إيه الشرط؟
إني ما أطالبش بأي شيء إلا لو حد حاول يسرق حقوقكم.
نظرت إليه.
وإنت كنت فين كل السنين دي؟
بعيد.
وليه رجعت دلوقتي؟
بص ناحية كريم.
لأن ابن أخويا بدأ يدور في المكان الغلط.
كريم قال
أنا كنت بدور على الحقيقة.
وعشان كده دخلت في طريقهم.
ثم أخرج سامح هاتفه.
عندي تسجيل يثبت مين كان بيستخدم اسم كريم للدخول على ملفات الشركة.
ضغط تشغيل.
ظهر صوت مدير الحسابات
لازم نستخدم حساب كريم.
ثم صوت سميحة
ولو نادية اكتشفت؟
صوت ماهر
مش هتكتشف حاجة.
تجمدت.
ثم ظهر صوت فؤاد
وكريم؟
ماهر رد
هنخليه يفتكر إن داليا هي المشكلة.
بصيت لداليا.
دموعها نزلت.
عشان كده كانوا عايزينني أبعد عنه.
سامح قال
داليا كانت مجرد ورقة في إيديهم.
كريم بص لها وقال
وأنا ظلمتك.
هزت راسها.
المهم إنك عرفت الحقيقة.
لكن قبل ما حد يتكلم، الباب الحديدي فتح فجأة.
دخلت الشرطة.
وفي مقدمتهم المحامية.
نادية!
جريت ناحيتي.
إنتِ كويسة؟
هزيت راسي.
ثم أشرت إلى الشاشة.
عندنا
تم نسخ الرابط