المليونيرة راحت حكايات بسمه
المليونيرة راحت تشتغل خدامة عشان تتعرف على خطيبة ابنها بس الإهانة طلعت غالية أوي
خطيبة ابني ضربتني بالقلم قدام 12 شخص، لمجرد إن جزمتي لمست طرف فستانها.
ومحدش فيهم قال كلمة.
كنت ماسكة صينية عليها كاسات، ولحقت أوازنها قبل ما واحدة منهم تقع، لكن إيدي ماقدرتش تمنع نفسها من الرعشة.
قالت داليا وهي بتبص لي باستعلاء
لما أقولك ابعدي، تبعدي!
وبصت لي مستنية إني أعتذر.
حطيت الصينية على الترابيزة وقلت لها بهدوء
إوعي تلمسيني تاني.
ملامحها اتغيرت للحظة.
واضح إنها ماكنتش متوقعة إن ست لابسة يونيفورم رمادي ترد عليها.
سيبت المكان ودخلت ممر الخدمة.
قدام باب المطبخ، سندت إيدي على الحيطة وفضلت آخد نفسي لحد ما سخونة خدي بدأت تهدى.
كان عندي 59 سنة.
دفنت جوزي، وربيت ابني، وبنيت شركة من الصفر، ووقفت قدام رجالة كبار في شغل حاولوا كتير يحسسوني إني أقل منهم.
لكن ولا حاجة من كل ده كانت مهيأني إني أشوف قد إيه ممكن حد يمد إيده على شخص قدام الناس وبعدها يرجع يكمل شرب الشمبانيا عادي جدًا.
اسمي نادية الشناوي.
لكن الليلة دي، كل الموجودين كانوا فاكريني الحاجة نادية، الست اللي بعتها شركة تنظيم الحفلات تساعد العمال.
من 3 أسابيع، ابني كريم جه بيتي في الزمالك، ومعاه علبة حلويات وابتسامة ماكنتش شوفتها على وشه من شهور.
قال لي
عايز أعرفك على واحدة يا ماما.
كان بقاله 4 شهور مرتبط ب داليا فؤاد.
فضل يحكيلي عن سفرها، وطموحاتها، وقد إيه هي فاهمة دماغه وبتدعمه.
أنا سمعته.
أنا اللي ربيت كريم تقريبًا لوحدي بعد وفاة أبوه.
وفي الوقت اللي كان هو بيدرس فيه، كنت أنا بحوّل مكتب صغير لإدارة العقارات لشركة كبيرة بقى ليها مشاريع في كذا محافظة.
ابني كان عنده شغله، وفلوسه، وقراراته.
وعشان كده اتضايقت من نفسي لما اكتشفت إن أول حاجة فكرت فيها كانت إني لازم أتأكد من كل حاجة بنفسي.
لكن كان فيه حاجة مش مريحاني.
داليا كانت ألغت أول كام مقابلة بيني وبينها، وفي نفس الوقت كانت بتسأل كتير جدًا عن الشركة والعقارات اللي باسم العيلة.
كريم كان بيحكيلي إن ده مجرد اهتمام منها وإنها عايزة تعرفني أكتر.
لحد ما في يوم قال لي
مامتها، طنط سميحة، محتاجة قرض مؤقت.
بصيت له باستغراب.
وإنت وافقت؟
هز راسه.
لأ، كنت عايز أكلمك الأول.
قلت له
ماتستعجلش.
طلبت من المحامية بتاعتي تعمل مراجعة بسيطة على تعاملات عيلة داليا التجارية.
النتيجة أظهرت وجود قضايا ونزاعات مرتبطة ببعض مشاريع العيلة.
وده طبعًا ماكانش معناه إنهم ناس وحشين.
أنا نفسي عشت سنين صعبة وعارفة إن أي حد ممكن يعدي بأزمة مالية.
لكن كان معناه إن فيه أسئلة لازم تتسأل قبل ما جنيه واحد يخرج من إيدي.
وبدل ما أتكلم مع ابني بصراحة من الأول
اخترت طريقة تانية.
وطبعًا بعد اللي حصل، عرفت إني هضطر أفسر له اختياري ده كمان.
سميحة عملت حفلة كبيرة لأصحابها ومعارفها.
وأنا قلت لكريم إني مش هقدر أحضر عشان عندي اجتماع بره القاهرة.
شركة تنظيم الحفلات اللي كانت مسؤولة عن المناسبة كانت مملوكة لواحدة أعرفها من زمان.
طلبت منها تسمح لي أشتغل بنفسي في الحفلة كواحدة من فريق المساعدة، وبموافقة المشرفة، ومن غير ما آخد أجر أو مكان واحدة من الموظفات.
صاحبتي حذرتني
دي فكرة سيئة جدًا.
لكن أنا للأسف ما سمعتش كلامها.
ربطت شعري تحت غطا المطبخ، ولبست نضارة بسيطة، وشلت أي مجوهرات ممكن تلفت النظر.
صوري الموجودة على الإنترنت كانت قليلة وقديمة.
وداليا أصلًا ماكانت شافتني غير كام دقيقة في مكالمة فيديو اتقطعت بسرعة.
فماعرفتنيش.
والحقيقة إنها ماحاولتش حتى تبص لي كفاية علشان تعرفني.
طول الحفلة، كنت بتابع كل حاجة.
شوفت سميحة وهي بترجع أطباق للأكل من غير حتى ما تبص في وش العمال اللي بيشيلوها.
وسمعت واحد من الضيوف بيهزر ويقول إن أي كوباية تتكسر لازم تتخصم من مرتب العامل.
وبعدين
حصل اللي ماكنتش متوقعاه.
القلم.
داليا ضربتني قدام 12 شخص.
عشان طرف جزمتي لمس فستانها.
بعدها كريمة، الشيف اللي كانت شغالة في المطبخ، قربت مني وحطت فوطة ساقعة على خدي.
قالت
تحبي تمشي؟
هزيت راسي بالموافقة.
المشرفة خدت رقمي وعرضت عليا تيجي معايا نعمل بلاغ عن اللي حصل.
طلبت منها بس تسجل أسماء كل اللي كانوا موجودين وشافوا اللي حصل.
وقبل ما أمشي، رجعت آخد شنطتي.
وفجأة
سمعت صوت ابني في مدخل القاعة.
حكايات بسمة
مين عاوز التكمله ؟لايك وصلو علي النبي وهرد عليكموفجأة
سمعت صوت ابني في مدخل القاعة.
ماما؟
اتجمدت مكاني.
إيدي اللي كانت ماسكة شنطتي ارتعشت.
بصيت ناحية الباب، لقيت كريم واقف، وبجواره داليا.
ولأول مرة من بداية الليلة، شفت على وش داليا خوف حقيقي.
مش خوف منّي
خوف من اللي كريم ممكن يكون شافه.
كريم بص لي ثانيتين من غير ما يتحرك.
وبعدين بص على خدي.
أثر القلم كان لسه واضح.
قال بصوت منخفض
إيه اللي حصل؟
محدش رد.
ال شخص اللي كانوا واقفين قبل كده بيتكلموا ويضحكوا، بقوا فجأة مشغولين جدًا في الموبايلات والكوبايات والترابيزة.
كريم قرب مني خطوة.
مين ضربك؟
رفعت إيدي بسرعة.
كريم، مش هنا.
داليا قاطعته
هي كانت بتزعقلي و
بص لها.
أنا سألت مين ضربها.
سكتت.
كريمة الشيف كانت واقفة بعيد، لكن فجأة قالت
مدام داليا هي اللي ضربتها.
سميحة شهقت
إنتِ بتتكلمي مع مين إنتِ؟
كريمة ردت بهدوء
مع ابنها.
كريم بص لسميحة، وبعدين للمشرفة.
أنا عايز أعرف كل اللي حصل من الأول.
المشرفة ترددت لحظة، ثم قالت
حصل خلاف بسبب الفستان. الحاجة نادية كانت شايلة صينية، وجزمتها لمست طرف الفستان بالغلط. مدام داليا طلبت منها تبعد، وبعدها ضربتها بالقلم.
كريم غمض عينيه للحظة.
ثم سأل
قدام كام شخص؟
المشرفة بصت حواليها.
اتناشر.
كريم ضحك ضحكة قصيرة، لكن ماكانش فيها أي فرحة.
اتناشر شخص ومحدش فيهم قدر يقول كلمة؟
ولا واحد رد.
وبعدين داليا قالت بسرعة
كريم، الموضوع مش زي ما إنت فاهم. هي أصلًا مجرد عاملة هنا، وأنا ماكنتش أعرف إنها
سكتت فجأة.
كريم عقد حاجبيه.
مش عارفة إنها إيه؟
داليا بلعت ريقها.
أنا بصيت لكريم وقلت
كفاية يا كريم. أنا هروح.
مد إيده يمسك دراعي، لكني بعدت عنه بهدوء.
متلمسنيش دلوقتي.
وشه اتغير.
ماما
قلت له
أنا مش زعلانة منك.
وبصيت ناحية داليا.
أنا بس محتاجة أمشي.
لكن قبل ما أتحرك، المشرفة جريت ناحيتي.
مدام نادية، استني.
التفت لها.
مدت لي تليفوني.
حضرتك نسيتي ده في غرفة الموظفين.
مسكته.
وفي اللحظة دي، ظهر إشعار على الشاشة.
رسالة من المحامية.
مدام نادية، لازم نتكلم فورًا. اكتشفت حاجة جديدة بخصوص عيلة فؤاد.
قلبي دق بسرعة.
رفعت عيني ناحية كريم.
هو لاحظ الرسالة.
محاميتك؟
قلت
آه.
بتقول إيه؟
قفلت الشاشة.
حاجة تخص الشغل.
داليا كانت بتبص لي باهتمام غريب.
قالت
هو إنتِ مين بالظبط؟
ما رديتش.
مش دلوقتي.
خرجت من القاعة، وركبت عربيتي اللي كانت مستنياني بعيد.
وبمجرد ما قفلت الباب، اتصلت بالمحامية.
قوليلي بسرعة.
صوتها كان جاد
نادية، فاكرة إننا كنا بنراجع معاملات عيلة فؤاد؟
أيوه.
المراجعة خلصت.
سكتُّ.
وإيه اللي طلع؟
قالت
القضايا اللي لقيناها مش أهم حاجة.
أمال إيه؟
فيه تحويلات مالية اتعملت قبل كده من شركة سميحة لشركة تانية.
وبعدين؟
الشركة التانية مرتبطة باسم شخص قريب جدًا من داليا.
سكتُّ.
مين؟
قالت الاسم.
ولأول مرة من سنين
حسيت إن الموقف أكبر بكتير من مجرد عيلة عندها مشاكل مالية.
لكن المحامية ماوقفتش هنا.
قالت
وفيه حاجة تانية.
إيه؟
التحويلات دي حصلت قبل ما كريم يتعرف على داليا بشهور.
اتسمرت مكاني.
وبعدين سألت
يعني إيه؟
قالت
يعني إن فيه جزء من القصة بدأ قبل ما ابنك يعرفها أصلًا.
فضلت ساكتة.
وفي اللحظة دي، موبايلي رن مرة تانية.
رقم كريم.
بصيت للشاشة.
ما رديتش.
رن للمرة التانية.
ثم للمرة الثالثة.
وأخيرًا وصلتني منه رسالة واحدة
ماما أنا عارف إنك مش شغالة في الحفلة.
اتجمدت.
قبل ما أستوعب، وصلت رسالة تانية
وعارف إنك عملتي كده عشاني.
ثم رسالة ثالثة
بس في حاجة لازم تعرفيها قبل ما تحكمي على داليا.
فتحت الرسالة.
وكان تحتها ملف مرفق.
اسم الملف كان
الحقيقة اللي محدش يعرفها.
فضلت أبص للاسم ثواني
وبعدين ضغطت عليه ضغطت على الملف.
ظهر قدامي فيديو مدته دقيقتين وسبعتاشر ثانية.
حطيت السماعة في ودني وشغّلته.
الصورة كانت من كاميرا مراقبة داخل مكتب.
المكان مألوف
مكتب شركتي.
قلبي اتقبض.
ظهر كريم في الفيديو، قاعد قدام شخص ماقدرتش أشوف وشه في البداية.
وسمعت صوت كريم
أنا مش فاهم إنت عايز مني إيه بالظبط.
الصوت التاني رد
عايزك تستنى بس.
كريم قال
أستنى إيه؟
لحد ما والدتك توافق تنقل جزء من الإدارة ليك.
وقفت الفيديو فورًا.
فضلت أبص للشاشة.
كريم؟
حد كان بيتكلم معاه عن إدارة الشركة؟
وليه؟
رجعت شغلت الفيديو.
الصوت قال
لو هي رفضت، عندنا طريقة تانية.
كريم اتوتر.
إنت بتتكلم عن أمي.
وأنا عارف.
هنا الفيديو وقف.
ظهر تحته توقيت التسجيل.
كان قبل أول مقابلة بيني وبين داليا بأسبوعين.
مسكت التليفون واتصلت بكريم فورًا.
رد بعد أول رنة.
ماما.
الفيديو ده إيه؟
سكت.
كريم، سألتك سؤال.
قال بصوت متردد
كنت عايز أحميكي.
تحميني من مين؟
من ناس كانوا بيضغطوا عليا.
مين؟
سكت تاني.
داليا؟
لأ.
ارتحت للحظة.
ثم قال
مامتها.
رجع قلبي يدق بسرعة.
سميحة؟
أيوه.
وإنت ليه ماقولتليش؟
لأنهم هددوني.
وقفت من مكاني.
هددوك بإيه؟
قال
كانوا عايزين يعرفوا كل حاجة عن الشركة، وعن ممتلكاتك، وعن طريقة إدارة الحسابات.
وإنت وافقت؟
لأ يا ماما.
صوته اتكسر.
أنا كنت بحاول أعرف هما عايزين يوصلوا لإيه.
سألته
وداليا؟
سكت فترة طويلة.
ثم قال
داليا كانت عارفة إن مامتها بتطلب المعلومات.
غمضت عيني.
وإنت لسه ناوي تتجوزها؟
ما ردش.
قلت
كريم.
قال أخيرًا
أنا كنت داخل الحفلة النهارده عشان أقولك إني لغيت الجواز.
اتصدمت.
إيه؟
بس قبل ما أدخل، شفت اللي حصل.
سألته
يعني إنت كنت ناوي تقول لي النهارده؟
أيوه.
وليه ماقولتش من بدري؟
كنت خايف إنك تفتكري إني ضعفت أو إني ماعرفتش أختار.
ضحكت بحزن.
يا ابني، أنا مش محتاجة منك تختار صح كل مرة.
سكت.
أنا محتاجة منك بس ماتخبيش عني.
قبل ما يرد، سمعت صوت باب العربية بيتفتح.
رفعت عيني في المرآة.
لقيت عربية سوداء وقفت خلفي.
نزل منها رجل في الخمسينات.
مشي ناحيتي، وخبط على زجاج العربية.
اتوترت.
فتحت جزء بسيط من الشباك.
قال
مدام نادية؟
أيوه.
مد لي ظرف بني.
ده اتبعت لحضرتك.
من مين؟
بص حواليه، وقال
قالولي أقولك إنك لو فتحتي الظرف ده، هتعرفي ليه ابنك كان ساكت.
أخدت الظرف.
الرجل رجع لعربيته ومشي فورًا.
فتحت الظرف.
جواه صور.
أول صورة كانت لداليا.
الثانية لسميحة.
الثالثة
كانت لي أنا.
لكن الصورة ماكانتليش في الشركة.
كانتلي وأنا خارجة من مكتبي من حوالي ستة شهور.
وفي ظهر الصورة مكتوب بخط واضح
المراقبة بدأت قبل الخطوبة.
اتجمدت.
قلبت الصورة اللي بعدها.
وكانت المفاجأة الأكبر.
الصورة كانت لكريم وهو خارج من نفس المكتب اللي ظهر في الفيديو.
وبجواره رجل أعرفه جيدًا.
رجل كنت أعتقد طوال سنوات إنه واحد من أكتر الناس الموثوق فيهم داخل شركتي.
مدير الحسابات.
همست
مستحيل
وفي اللحظة دي وصلني إشعار جديد من رقم مجهول
لو عايزة تعرفي مين بيحاول يوصل لشركتك، ماتثقيش في الشخص اللي هتفتكريه أول واحد.
بصيت على الصورة مرة تانية.
وبدأت أفكر
مين في حياتي ممكن يكون عنده سبب يخلي عيلة كاملة تراقبني من غير ما أحس؟
وقبل ما ألحق أستوعب، تليفوني رن.
المرة دي كان رقم المحامية.
رديت.
قالت بسرعة
نادية، ماترجعيش البيت.
ليه؟
لأننا اكتشفنا إن حد دخل على ملفات الشركة من ساعتين.
سألتها
مين؟
قالت
الحساب المستخدم باسم شخص