اجبرت علي الزواج حكايات شروق خالد

لمحة نيوز

وصلتي للمخزن، يبقى سليم فشل في إخفاء الحقيقة.
لكن قبل ما تدخلي، لازم تعرفي حاجة
الشخص اللي سرق الشركة مش أخويا.
والشخص اللي تسبب في اختفائي مش عمك.
الحقيقة الحقيقية موجودة داخل المخزن.
لكن ما تثقيش في أي شخص يقول لك إنه يعرف كل الحقيقة.
ملك قرأت الجملة مرتين.
ثم بصت لياسين.
يعني حتى أبويا مش واثق في أي حد؟
ياسين قال
واضح إن الموضوع أكبر مما كنا فاكرين.
فتحت الباب.
صدر صوت حديدي طويل، وكأن المكان نفسه كان بيرفض يفتح.
دخلوا.
كانت هناك صناديق قديمة، وملفات، وأجهزة تسجيل، وصور معلقة على الحائط.
ملك مشت ببطء.
فجأة توقفت.
قدامها كانت صورة كبيرة لعيلتها.
أبوها.
أمها.
الحاج سليم.
وفاطمة.
وفي منتصف الصورة، كانت ملك رضيعة.
لكن كان هناك شخص آخر يقف بجانبهم.
رجل لم تره من قبل.
وتحت الصورة مكتوب
الشخص الخامس.
ياسين قرب منها.
مين ده؟
ملك هزت رأسها.
معرفش.
ثم لاحظت شيئًا أسفل الصورة.
كان هناك تاريخ.
نفس تاريخ الحادثة.
وفوقه جملة واحدة
في الليلة دي، واحد من الخمسة اختفى، وواحد مات، وواحد كذب، وواحد هرب، وواحد ظل يبحث عن الحقيقة.
ملك شعرت بقشعريرة.
مين مات؟
ياسين قال
لازم نعرف.
بدأوا يفتشوا الملفات.
وبعد دقائق، وجد ياسين دفترًا قديمًا.
فتحه.
الصفحة الأولى كانت تحمل اسم والد ملك.
والصفحة الأخيرة كانت تحمل اسمًا واحدًا فقط.
ملك.
وتحت اسمها مباشرة كانت جملة قصيرة
هي مفتاح الحقيقة.
ملك تجمدت.
أنا؟!
ياسين لم يرد.
لأن في اللحظة نفسها، انفتح باب المخزن خلفهما.
التفتا بسرعة.
كان الحاج سليم واقفًا عند الباب.
لكن هذه المرة لم يكن وحده.
كانت بجانبه امرأة ترتدي نقابًا أسود.
رفعت المرأة يدها ببطء، وأزاحت النقاب عن وجهها.
ملك شهقت، وسقط الدفتر من يد ياسين.
كانت المرأة هي نفسها التي سمعت صوتها على الهاتف.
أم ملك.
قالت الأم بصوت مرتعش
ملك... متسأليش أي حد عن أبوكي.
ثم نظرت إلى سليم.
لأنه مش الشخص اللي إنتِ فاكرة إنه أبوكي.
ملك اتجمدت.
إيه؟!
أمها اقتربت منها، والدموع في عينيها.
أبوكي الحقيقي موجود هنا... في المكان ده.
ثم أشارت إلى باب صغير في آخر المخزن.
وورا الباب ده هتعرفي مين هو الفصل الثامن الرجل اللي كان مستخبي ورا الباب
ملك فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تستوعب كلام أمها.
بابا موجود هنا؟!
أمها هزت رأسها، ودموعها بتنزل على خدها.
أيوه يا بنتي.
ملك جريت ناحية الباب الصغير، لكن سليم صرخ
ملك، استني!
وقفت والتفتت له.
إنت عايز تمنعني ليه كل مرة؟!
سليم بص لأمها، ثم قال
لأنك مش عارفة مين موجود ورا الباب.
أمها ردت بعصبية
وهي لازم تعرف!
ياسين قرب من الباب، وحاول يفتحه.
كان مقفولًا.
ملك أخرجت المفتاح الصغير اللي أخدته من الرجل الغريب، وحاولت تدخله في القفل.
لكن قبل ما تلف المفتاح، سمعوا صوتًا من الداخل.
صوت رجل عجوز.
ضعيف جدًا.
ملك؟
تجمدت.
قربت أذنها من الباب.
بابا؟
جاءها الصوت مرة أخرى
بنتي؟
انهارت دموعها.
أنا هنا!
سليم أغلق عينيه.
أما أمها فوضعت يدها على فمها، وبدأت تبكي.
ملك لفت المفتاح.
انفتح الباب.
كانت الغرفة صغيرة، وفيها سرير وطاولة ومصباح واحد.
وفي آخر الغرفة جلس رجل مسن على كرسي، وشعره أبيض، ووجهه مليان آثار التعب.
لكن عينيه...
ملك عرفتهما فورًا.
نفس عينيها.
نفس نظرتها.
الرجل رفع يده بصعوبة.
تعالي يا ملك.
ملك جريت عليه.
ركعت أمامه، وأمسكت يده.
إنت بابا؟
الرجل بكى.
أيوه يا بنتي.
احتضنته ملك، وظلت تبكي.
ليه سيبتوني؟ ليه خلوني أعيش كل السنين دي وأنا فاكرة إن أبويا مات؟
والدها نظر إلى أمها.
لأنها كانت الطريقة الوحيدة نحميكي بيها.
ملك مسحت دموعها.
تحموني من مين؟
سكت الأب.
ثم نظر ناحية الباب.
كان سليم واقفًا هناك.
قال الأب
من الشخص اللي كان عايز يقتلني.
ملك التفتت إلى سليم.
مين؟
والدها قال
أخويا.
ملك شهقت.
الحاج سليم؟
سليم لم ينكر.
لكن بدل ما يغضب، قال بهدوء
كنت أحاول أحميك يا أخويا.
والد ملك رد
بعد فوات الأوان.
ملك وقفت بينهما.
أنا مش فاهمة أي حاجة!
والدها أشار إلى كرسي بجواره.
اقعدي يا بنتي، عشان لازم تعرفي كل حاجة.
بدأ يحكي.
قبل عشرين سنة، كان هو وسليم شريكين في شركة كبيرة.
وكانت الشركة مملوكة له بشكل أساسي.
في يوم، اكتشف أن شخصًا داخل الشركة كان يزور الأوراق وينقل ملكيات وأموالًا لحسابات مجهولة.
بدأ التحقيق سرًا.
وفي نفس الفترة، وُلدت ملك.
وكانت الأسرة تحتفل بقدومها.
لكن في الليلة نفسها، اكتشف الأب شيئًا أخطر.
قال
اكتشفت إن اللي بيسرق الشركة مش شخص واحد.
ملك سألت
كانوا كام؟
تلاتة.
ياسين قرب منه.
مين؟
الأب نظر إليه.
واحد من داخل الشركة.
ثم نظر إلى أم ملك.
وشخص من العيلة.
ثم توقف طويلًا.
وشخص ثالث كان قريب جدًا مننا.
ملك شعرت بالخوف.
مين الشخص الثالث؟
الأب لم يجب.
فقالت الأم
عشان كده لازم نعرف مين كان الشخص الخامس في الصورة.
ملك تذكرت الصورة.
الشخص اللي محدش عرفه؟
الأب هز رأسه.
هو مفتاح كل حاجة.
سليم قال
وأنا عارف مين هو.
الجميع التفت إليه.
ملك اقتربت منه.
مين؟
سليم نظر إلى أخيه.
هو الشخص اللي تسبب في الحادثة.
والد ملك شد على يد ابنته.
وإنت لسه مخبيه؟
سليم قال
لأن لو قلنا اسمه، ملك هتكون في خطر.
ملك صرخت
أنا تعبت من كلمة خطر! عايزة أعرف الحقيقة!
سليم أخيرًا قال
اسمه...
لكن قبل أن يكمل، انطفأ النور.
ثم سمعوا صوت ارتطام قوي من الخارج.
ياسين فتح الباب بسرعة.
مين هناك؟!
لا أحد رد.
لكن كان هناك ظرف أبيض على الأرض.
أخذه ياسين وفتحه.
كانت بداخله صورة جديدة.
صورة للحادثة.
وعلى الصورة دائرة حمراء حول شخص يقف بعيدًا عن السيارة.
ملك اقتربت.
مين ده؟
والدها أمسك الصورة.
وفجأة تغير وجهه.
مستحيل...
ملك سألت
إيه؟
رفع الأب الصورة بيد مرتعشة.
الشخص ده...
ثم نظر إلى سليم.
كان موجود معانا في الليلة دي.
سليم قال
أيوه.
الأب أكمل
لكن المشكلة إننا كنا فاكرينه مات من عشرين سنة.
وفي نفس اللحظة، رن هاتف ملك.
رقم مجهول.
فتحت المكالمة.
صوت الرجل الذي أعطاها المفتاح قال بهدوء
مبروك يا ملك... عرفتي أبوكي.
ثم توقف لحظة.
لكن لسه ما عرفتيش مين أمك الحقيقية الفصل التاسع مين أمي الحقيقية؟
ملك حسّت إن الموبايل وقع من إيدها.
إنت قلت إيه؟!
الصوت رد بهدوء
قلت إن الست اللي قدامك مش أمك البيولوجية.
ملك بصت لأمها، ثم لأبوها.
أمها انهارت في البكاء.
متسمعيش له يا ملك!
ملك قربت منها.
قوليلي الحقيقة!
الأم سكتت.
ملك صرخت
قوليلي!
والدها أمسك إيدها.
أمك اللي ربتك هي أمك فعلًا يا بنتي.
ملك اتنهدت، لكن الصوت في الهاتف قاطعهم
اسألي أبوكي عن ليلة ولادتك.
ملك بصت لوالدها.
ليلة ولادتي؟
أبوها أغمض عينيه.
في الليلة دي حصلت كارثة.
سليم قال بسرعة
كفاية يا أخويا.
ملك التفتت له.
لأ! المرة دي مش هتسكت!
والدها بدأ يحكي
يوم ولادتك، حصلت مشكلة في المستشفى. حصل تبديل بين ملفين، وطفلة خرجت مع عيلة تانية.
ملك اتجمدت.
يعني إيه تبديل؟
يعني إننا اكتشفنا بعد ساعات إن الطفلة اللي مع أمك مش هي الطفلة اللي اتولدت باسمك.
ملك حطت إيدها على فمها.
طب أنا مين؟
أبوها رد
إنتِ بنتنا فعلًا.
ملك تنفست براحة، لكن والدها أكمل
لكن كان فيه طفلة تانية اختفت في نفس الليلة.
سليم قال
ودي كانت بداية المصيبة كلها.
ملك سألت
مين الطفلة التانية؟
لم يجب أحد.
وفجأة، دخلت فاطمة وهي تحمل صندوقًا خشبيًا قديمًا.
أنا أعرف.
كلهم بصوا لها.
وضعت الصندوق أمام ملك.
الصندوق ده كان عندي من عشرين سنة. أبوكي طلب مني أخبيه لو حصل له أي حاجة.
ملك فتحت الصندوق.
وجدت بداخله ملفًا طبيًا، وصورة لطفلة، وورقة تحليل قديمة.
رفعت الورقة.
تحليل إيه ده؟
فاطمة قالت
تحليل DNA.
ملك بدأت تقرأ.
ثم توقفت.
اسمها كان مكتوبًا في التقرير.
لكن اسم الأم الموجود بجانبه لم يكن اسم المرأة التي ربتها.
ملك رفعت عينيها ببطء.
مين الست دي؟
فاطمة أشارت إلى الصورة الموجودة داخل الصندوق.
كانت صورة امرأة شابة.
ملك بصت للصورة طويلًا.
ثم شهقت.
لأن المرأة كانت تشبهها بشكل واضح.
سليم قال بصوت منخفض
دي صاحبة الطفلة اللي اختفت.
ملك سألته
وفين هي؟
لم يرد.
أبوها قال
ماتت بعد سنوات وهي بتدور على بنتها.
ملك شعرت بالحزن.
لكن قبل ما تستوعب، سمعوا صوت طرق قوي على باب المخزن.
ثلاث طرقات.
ثم صوت رجل
افتحوا.
ياسين اتجه ناحية الباب.
سليم قال بسرعة
محدش يفتح!
لكن الباب انفتح فجأة.
ودخل الرجل الذي كان يتصل بملك.
هذه المرة لم يكن وحده.
كان معه ملف كبير.
نظر إلى ملك وقال
دلوقتي أقدر أقولك آخر جزء من الحقيقة.
ملك ثبتت عينيها عليه.
إنت مين؟
ابتسم ابتسامة صغيرة.
أنا الدكتور اللي كان موجود يوم ولادتك.
ثم وضع الملف أمامها.
وأنا الوحيد اللي يعرف إيه اللي حصل في غرفة الولادة بالضبط.
ملك فتحت الملف.
وفي أول صفحة وجدت توقيعًا قديمًا.
توقيع والدها.
وتحته مباشرة توقيع الحاج سليم.
لكن في أسفل الصفحة كانت هناك ملاحظة مكتوبة بخط مختلف
الطفلتان لم يتم تبديلهما بالخطأ.
ملك رفعت رأسها بصدمة.
يعني إيه؟
الدكتور قال
يعني إن حد بدّل الطفلتين عمدًا.
سكت الجميع.
ثم أضاف
وأنا أعرف مين عملها.
وقبل أن ينطق الاسم، انطفأت الأنوار مرة أخرى.
وعندما عادت بعد ثوانٍ...
كان الملف قد اختفى من أمام ملك.
والباب الخارجي كان مفتوحًا.
وعلى الأرض لم يكن هناك سوى ورقة صغيرة مكتوب عليها
الحقيقة مش في الماضي يا ملك... الحقيقة لسه عايشة الفصل العاشر الحقيقة اللي لسه عايشة
ملك فضلت واقفة مكانها، بتبص للورقة اللي على الأرض.
الحقيقة لسه عايشة.
رفعت عينيها للدكتور.
إنت كنت هتقول مين اللي بدّل الطفلتين!
الدكتور كان متوتر جدًا.
أيوه، بس حد سبقني.
ياسين قفل باب المخزن بسرعة.
محدش خرج من هنا غيرنا.
الدكتور رد
لأ، في حد خرج.
وأشار إلى الباب الخلفي الصغير.
ملك بصت ناحية الباب.
مين؟
الدكتور قال
الشخص اللي كان واقف ورايا.
كلهم اتصدموا.
ملك قربت منه.
كان فيه حد وراك؟
هز رأسه.
أيوه.
مين؟
الدكتور سكت.
ثم قال
واحدة ست.
أم ملك شهقت.
مستحيل!
ملك التفتت لها.
إنتِ تعرفيها؟
الأم بدأت تبكي.
أيوه.
ملك اقتربت منها.
مين؟
الأم بصت في الأرض.
الست اللي كانت بتدور على بنتها.
ملك فهمت فورًا.
أم الطفلة التانية؟
الأم هزت رأسها.
أيوه.
والد ملك قال
بس هي ماتت!
الدكتور قال
الكل افتكر إنها ماتت.
ثم أخرج هاتفه.
لكن من شهرين، وصلتني رسالة منها.
فتح الهاتف، وورّاهم الرسالة.
كانت جملة واحدة
أنا عارفة بنتي فين.
ملك حسّت بقشعريرة.
بنتها فين؟
الدكتور نظر لها.
عند عيلة كبيرة في القاهرة.
ملك سألته
مين؟
الدكتور لم يجب.
فجأة سمعوا صوت سيارة بتتحرك خارج المخزن.
ياسين جرى ناحية الباب.
العربية!
خرجوا جميعًا.
لكن السيارة كانت اختفت.
على الأرض كان هناك شيء صغير.
سوار أطفال قديم.
ملك انحنت وأخذته.
كان محفورًا عليه اسم واحد
مريم.
فاطمة شهقت.
مريم!
ملك بصت لها.
تعرفي الاسم ده؟
فاطمة قالت
مريم كانت بنت الست اللي اتبدلت بنتها معاكي.
ملك سألت
يعني مريم هي الطفلة التانية؟
أيوه.
ملك بصت للسوار.
طب هي فين دلوقتي؟
فاطمة بدأت تبكي.
هنا المشكلة.
إيه المشكلة؟
مريم كبرت.
وبقت فين؟
فاطمة رفعت عينيها لملك.
قريبة منك جدًا.
ملك اتجمدت.
يعني إيه قريبة مني؟
قبل ما ترد، وصلتهم رسالة على هاتف ملك.
رقم مجهول.
لو عايزة تعرفي مريم، روحي بيت أبوكي القديم قبل منتصف الليل.
ملك بصت للساعة.
كانت الساعة 1115.
ياسين قال
عندنا أقل من ساعة.
سليم حاول يمنعها.
مش هتروحي.
ملك ردت
المرة دي أنا اللي هقرر.
سليم سكت.
ثم قال
طيب.
ملك استغربت.
طيب؟
هاجي معاكي.
ياسين قال
وأنا كمان.
لكن والد ملك أمسك يدها.
ملك، مهما حصل هناك، افتكري حاجة واحدة.
إيه؟
متصدقيش أي حد يقولك إنه مريم.
ملك سألته
ليه؟
قال
لأن مريم الحقيقية ماتت.
سكت الجميع.
ملك بصت له بصدمة.
بس إنتوا قلتوا إنها اختفت!
والدها قال
لأننا ماكناش عارفين الحقيقة وقتها.
ملك قربت منه.
وإنت عرفت إمتى؟
والدها نزل عينيه.
من يومين.
ومخبي عليا؟
كنت خايف عليكي.
ملك أخذت نفسًا عميقًا.
ثم قالت
أنا هروح.
وصلوا إلى البيت القديم قبل منتصف الليل بدقائق.
كان بيتًا مهجورًا، والباب الخشبي مفتوحًا.
دخلت ملك أولًا.
المكان كان مليان صور قديمة.
وفي منتصف الصالة كانت هناك صورة لامرأة تحمل طفلة.
ملك قربت منها.
وتحت الصورة كان مكتوب
مريم وملك.
ملك شهقت.
إيه ده؟
وفجأة سمعت صوت طفلة من فوق السلم.
ملك؟
رفعت رأسها.
كانت هناك فتاة شابة واقفة في الظلام.
نزلت ببطء.
كل خطوة كانت تقربها من الضوء.
ولما ظهر وجهها...
ملك اتجمدت.
لأن الفتاة كانت تشبهها بشكل لا يُصدق.
نفس العينين.
نفس شكل الأنف.
حتى نفس العلامة الصغيرة تحت العين.
الفتاة قالت
أنا مريم.
ملك لم تستطع الرد.
لكن سليم همس خلفها
مستحيل...
الفتاة نظرت إليه وقالت
ليه مستحيل يا عمي؟
سليم تراجع خطوة.
ملك التفتت إليه.
عمي؟
الفتاة ابتسمت.
ثم قالت جملة جعلت الجميع يصمت
أنا مش الطفلة اللي اتبدلت بملك.
وأشارت إلى ملك.
أنا أختها التوأم الفصل الثاني عشر الميراث اللي محدش كان يعرف عنه
ملك فضلت ماسكة الموبايل، وصوت الرجل لسه بيرن في ودانها.
ورثت إيه من أبويا؟
لكن الخط اتقفل.
ملك رفعت عينيها ناحية سليم.
الكلام ده حقيقي؟
سليم ما ردش.
وده كان أسوأ من أي إجابة.
مريم قربت من ملك وقالت
متصدقيش أي حاجة قبل ما نعرف الحقيقة.
ملك بصت لسليم.
يبقى جاوبني.
سليم أخذ نفسًا طويلًا.
أبوكي كان سايب لك حاجة.
فلوس؟
لأ.
شركة؟
هز رأسه.
لأ.
أمال إيه؟
سليم سكت.
والد ملك قال من داخل الغرفة
الحقيقة.
ملك بصت له.
يعني إيه؟
قال
أبوكي كان عارف إن اللي حصل للشركة أكبر من سرقة فلوس. كان فيه ملف كامل عن ناس استخدموا اسم الشركة في معاملات غير قانونية، وكان محتفظ بنسخة من كل المستندات.
مريم سألت
والنسخة دي فين؟
والدها رد
مع ملك.
ملك اتصدمت.
معايا؟! إزاي؟
سليم قال
لأن أبوكي خبّاها بطريقة محدش يتوقعها.
ملك بدأت تفتكر.
فين؟
سليم بص إلى الخاتم اللي في إيدها.
في حاجة كانت معاكي من يوم ولادتك.
ملك خلعت الخاتم الفضي اللي أعطتها أمها.
الخاتم ده؟
هز رأسه.
أيوه.
مريم قربت منه.
بس ده خاتم أبوها.
سليم قال
وكان جواه
تم نسخ الرابط