اجبرت علي الزواج حكايات شروق خالد

لمحة نيوز

مد إيده ليها، وقال
أنا اسمي ياسين.
سليم صرخ
متقربش منها!
ياسين وقف مكانه، وبص لسليم بحزن.
لسه خايف من الحقيقة يا أخويا؟
ملك اتجمدت.
أخوك؟!
ياسين هز راسه.
أيوه... أنا أخوه.
ملك بصت لسليم، وبعدها لياسين.
بس الراجل ده قال إن أخوه مات في الحادثة!
ياسين رد بهدوء
هو صدق إنّي مت، لأنهم قالوله كده.
سليم حط إيده على وشه، وبدأ يتنفس بصعوبة.
فاطمة جريت ناحيته.
يا حاج، اهدى!
لكن ياسين كمل كلامه
يوم الحادثة، كنت راجع من المستشفى بعد ما عرفت إن مراتي ولدت بنت. كنت فرحان، وكنت مستني سليم يقابلني عشان نروح نشوفها سوا.
ملك حسّت بقلبها بيدق أسرع.
بنت؟!
ياسين بص لها مباشرة.
أيوه يا ملك... بنت اسمها ملك.
ملامح ملك اتغيرت.
رجعت خطوة لورا، وخبطت في الترابيزة.
لأ... لأ، مستحيل!
سليم رفع عينيه لياسين، وقال بصوت مخنوق
كفاية!
لكن ياسين ما وقفش.
العربية اتقلبت بينا، وأنا فقدت الوعي. لما فوقت، كنت في مستشفى بعيد، ومحدش كان عارف أنا مين. ولما حاولت أرجع، اكتشفت إنهم أعلنوا وفاتي.
ملك حطت إيدها على صدرها.
طب وأنا؟!
ياسين قرب منها خطوة، لكن سليم صرخ
متقولهاش!
ملك بصت لسليم بعينين مليانين دموع.
أنا لازم أعرف!
سليم سكت.
وياسين قال
بعد الحادثة، أمك اختفت من المستشفى، وإنتِ كنتِ لسه مولودة. فضلنا ندور عليكي سنين، لكن محدش وصل لحاجة.
ملك همست
أمي ماتت وأنا صغيرة...
ياسين هز راسه.
دي الحقيقة اللي قالوهالك.
ملك حسّت إن رجليها مش شايلينها.
بصت لفاطمة.
إنتِ تعرفي أمي؟
فاطمة غطت وشها بإيديها.
أيوه يا بنتي... كنت أعرفها.
طب هي فين؟!
فاطمة فضلت ساكتة.
ملك قربت منها، ومسكِت إيدها.
أرجوكي، قوليلي!
فاطمة رفعت عينيها، وقالت جملة قلبت كل حاجة
أمك عايشة يا ملك.
ملك شهقت، ودموعها نزلت من غير ما تحس.
فين؟! فين أمي؟!
فاطمة بصت ناحية الحاج سليم.
اسألي جوزك... هو آخر واحد شافها.
سليم غمض عينيه.
وفي اللحظة دي، ياسين طلع من جيبه صورة صغيرة، ومدها لملك.
كانت صورة لست شابة، شايلة طفلة رضيعة، وواقفة قدام باب مستشفى.
ملك أخدت الصورة، وبصت لوش الست.
نفس العينين.
نفس الابتسامة.
نفس العلامة الصغيرة اللي تحت العين اليمين.
كانت دي أمها فعلًا!
لكن لما قلبت الصورة، لقت مكتوب على ضهرها بخط إيد أمها
لو بنتي رجعت يومًا لبيت سليم... اوعوا تسمحوا له يعرف إنها لسه فاكرة اللي حصل.
ملك رفعت راسها ببطء.
أنا فاكرة إيه؟!
سليم فتح عينيه، وبص لها برعب.
وبعدين همس
لأ... مستحيل تكون فاكرة!
ملك قربت منه.
فاكرة إيه يا حاج سليم؟!
وقبل ما يرد، موبايلها اللي كان على الترابيزة رن.
رقم مجهول.
ردت وهي بتترعش
ألو؟
جالها صوت ست كبيرة، ضعيف، لكنه مألوف بشكل خلّاها تعيط قبل ما تفهم.
ملك... يا بنتي... إنتِ سامعاني؟
ملك شهقت
ماما؟!
الصوت رد
أيوه يا حبيبتي... أنا أمك.
لكن قبل ما ملك تلحق تقول أي كلمة، أمها همست بسرعة
اسمعيني كويس... متثقيش في جوزك، ومهما قالك، إوعي تفتحي الخزنة اللي تحت سريره!
الفصل الخامس الخزنة اللي تحت السرير
ملك فضلت ماسكة الموبايل، مش قادرة تنطق.
صوت أمها كان بيرتعش، وكأنها بتتكلم وهي خايفة حد يسمعها.
ماما، إنتِ فين؟! أنا بدور عليكي من وأنا صغيرة!
هقولك يا حبيبتي، بس لازم تسمعيني للآخر... سليم مش هو اللي خطفك مني، لكن هو الوحيد اللي يعرف إيه اللي حصل يوم ما اختفيتي.
ملك بصت للحاج سليم.
كان واقف بكرسيه الكهربائي، وعينيه متعلقة بالموبايل.
صرخ
اقفلي السكة يا ملك!
ملك بعدت عنه، وقالت في التليفون
كملي يا ماما، أنا سامعاكي.
أمها أخدت نفس طويل، وبعدين قالت
تحت سريرك في الفيلا فيه خزنة صغيرة. جواها جواب باسمي، وصورة ليكي وإنتِ رضيعة. لو لقيتي الجواب، هتفهمي ليه أبوكي الحقيقي اختفى من حياتك.
ملك اتجمدت.
أبويا الحقيقي؟!
لكن الخط اتقفل فجأة.
فضلت ملك تبص للموبايل، وبعدها رفعت عينيها للحاج سليم.
أنا عايزة أعرف الحقيقة كلها.
سليم حرك كرسيه ناحية الشباك، وقال بصوت متعب
الحقيقة مش هتغير حاجة يا ملك.
ردت عليه
بالعكس... الحقيقة هي اللي هتغير كل حاجة.
دخلت ملك غرفة النوم، وركعت جنب السرير.
رفعت الغطاء، وبدأت تدور بإيديها تحت السرير، لحد ما لمست جسم معدني صغير.
كانت خزنة فعلًا.
لكنها كانت مقفولة.
رجعت ناحية سليم، ومدت إيدها.
المفتاح يا حاج.
بص لها طويلًا.
مش هتفتحيها.
ليه؟
لأن اللي جواها مش من حقك.
ملك رفعت حاجبها.
أمي قالت إن فيها جواب باسمي.
سليم اتغيرت ملامحه.
أمك كلمتك؟!
ملك هزت راسها.
سليم حط إيده على صدره، وغمض عينيه لحظات.
وبعدين قال
هي لسه عايشة فعلًا؟
ملك ما ردتش.
لكن سكوتها كان كفاية.
في اللحظة دي، ياسين دخل غرفة النوم، وكان ماسك المفتاح الفضي.
مده لملك.
خديه.
سليم صرخ
ياسين!
لكن ياسين رد بهدوء
كفاية يا سليم. البنت دي من حقها تعرف.
ملك أخدت المفتاح، ورجعت للخزنة.
دخلته في القفل، ولفته.
صدر صوت طقطقة خفيفة.
الخزنة اتفتحت.
جواها كان فيه جواب قديم، وصورة لطفلة رضيعة، وعلبة صغيرة ملفوفة بقماش أبيض.
ملك فتحت الجواب.
كان مكتوب بخط أمها
بنتي ملك...
لو وصلتي للجواب ده، يبقى أخيرًا عرفتي إن ليكي عيلة تانية غير العيلة اللي ربيتي معاها.
أنا ما سبتكيش بإرادتي.
في الليلة اللي اتولدتي فيها، حصلت حاجة محدش كان متوقعها.
أبوكي الحقيقي كان بيشتغل مع سليم في شركة العيلة، وكان مسؤول عن حسابات المصنع.
وقبل الحادثة بأيام، اكتشف إن فيه أوراق ملكية اتغيرت من غير علم أصحابها.
ولما واجه سليم بالحقيقة، حصلت مشكلة كبيرة بينهم.
لكن أبوكي ما ماتش في الحادثة...
هو اختفى.
ملك رفعت عينيها بصدمة.
يعني أبويا عايش؟!
ياسين قرب منها، وقال
أيوه يا ملك.
ملك بصت لسليم.
وإنت كنت عارف؟!
سليم نزل عينيه.
كنت عارف إنه اختفى... لكن ماكنتش أعرف مكانه.
ملك رجعت للجواب، وكملت القراءة.
لو عايزة تعرفي مكان أبوكي، افتحي العلبة الصغيرة.
جواها الحاجة الوحيدة اللي سابها ليكي قبل ما يختفي.
ملك فتحت العلبة بإيدين مرتعشتين.
كان جواها مفتاح صغير، ومعاه ورقة مكتوب عليها عنوان في منطقة قديمة بالقاهرة.
لكن اللي لفت نظرها أكتر كان خاتم فضة بسيط، محفور عليه حرفين
م. س.
ملك رفعت الخاتم.
الحرفين دول معناهم إيه؟
ياسين بص للخاتم، ووشه اتغير.
ده خاتم أبوكي.
سليم حرك كرسيه بسرعة ناحية ملك.
هاتي الخاتم!
ملك رجعت لورا.
لأ! مش قبل ما أفهم!
سليم مد إيده، لكنه وقف فجأة.
كان واضح إنه بيحاول يسيطر على غضبه.
وبصوت هادي قال
ملك، العنوان ده خطر.
ليه؟
لأن المكان ده... آخر مكان اتشاف فيه أبوكي.
في اللحظة دي، جرس الفيلا رن تاني.
لكن المرة دي، محدش اتحرك.
وصل صوت الحارس من السماعة
يا حاج، فيه ست بره بتسأل على مدام ملك.
ملك جريت ناحية الباب.
ماما؟!
الحارس رد
مش عارف يا مدام، بس معاها صورة قديمة لحضرتك.
ملك بصت لسليم.
كان وشه شاحب بشكل مخيف.
همس
مستحيل... هي وصلت لهنا إزاي؟!
ملك فتحت باب الغرفة، وخرجت تجري ناحية مدخل الفيلا.
لكن أول ما وصلت، لقت الحارس واقف لوحده.
مفيش أي ست.
ولا أي حد.
بس كان فيه ظرف بني على الأرض.
ملك انحنت وأخدته.
فتحته بسرعة.
جواه صورة ليها وهي طفلة، واقفة قدام بيت قديم.
وعلى ضهر الصورة مكتوب
ملك... أبوكي مستنيكي في العنوان اللي في الجواب. لكن لو سليم سبقك، مش هتوصلي له أبدًا.
رفعت ملك عينيها ناحية الشارع.
وفي اللحظة دي، شافت عربية سودا بتتحرك ببطء بعيد عن الفيلا.
كان فيه حد قاعد ورا، ورافع إيده ناحيتها.
ولما العربية عدت تحت نور الشارع، ملك شافت وشه بوضوح.
كان نفس الراجل اللي في الصورة القديمة.
أبوها!
صرخت بأعلى صوتها
باباااا!
لكن العربية اختفت عند أول الشارع.
ولما رجعت تجري ناحية الفيلا، سمعت صوت ياسين بيصرخ من جوه
ملك! الحقينا!
دخلت بسرعة، وشافت الحاج سليم واقع على الأرض جنب كرسيه الكهربائي، وفاطمة بتحاول تفوقه.
أما ياسين، فكان واقف قدام الخزنة المفتوحة، ماسك ورقة جديدة ماكانتش موجودة من شوية.
رفع عينيه لملك، وقال
الورقة دي فيها الحقيقة اللي سليم كان بيخبيها عنك طول عمره.
ملك قربت منه.
إيه هي؟!
ياسين بص ناحية سليم، وبعدين قال
أبوكي مش مجرد شريك قديم لسليم... أبوكي هو صاحب الفيلا والشركة وكل الثروة اللي الناس فاكرة إنها ملك سليم!
الفصل السادس الثروة اللي اتسرقت
ملك فضلت واقفة مكانها، كأن الكلام اللي سمعته مش داخل عقلها.
يعني إيه صاحب الفيلا والشركة؟!
ياسين رفع الورقة قدامها.
يعني أبوكي كان صاحب كل ده قبل ما يختفي.
ملك بصت للحاج سليم، اللي كان لسه على الأرض، وفاطمة بتحاول تساعده يقوم.
طب إزاي؟! إزاي واحد يبقى صاحب كل حاجة، وفجأة يختفي، وسليم يبقى ملياردير؟!
ياسين رد
دي هي الحقيقة اللي أبوكي كان بيحاول يثبتها قبل الحادثة.
فاطمة مسحت دموعها وقالت
أبوكي كان رجل أعمال ناجح، لكن عمره ما كان مهتم بالفلوس قد ما كان مهتم بعيلته. وسليم كان أخوه الأصغر وشريكه.
ملك بصت لسليم.
أخوك؟
سليم رفع عينيه بصعوبة.
أيوه.
وإنت عملت فيه إيه؟
سليم سكت.
ياسين رد بدلًا منه
ماعملش فيه حاجة.
ملك بصت له باستغراب.
أمال ليه كل الأسرار دي؟
ياسين أخذ نفسًا طويلًا.
لأن سليم حاول يحميه.
الجملة دي أربكت ملك أكتر.
يحميه؟ من مين؟
ياسين أخرج ورقة تانية من الملف.
من الشخص اللي كان بيسرق الشركة من جوه.
ملك قربت منه.
مين؟
ياسين بص ناحية فاطمة.
فاطمة بدأت تهز رأسها، وكأنها مش عايزة تسمع الاسم.
ثم قالت بصوت ضعيف
الشخص ده مات من سنين.
ملك سألت
مين هو؟
لكن قبل ما فاطمة ترد، الحاج سليم قال بصوت متقطع
مش مات.
الكل سكت.
سليم حاول يقف، لكنه ماقدرش.
الشخص اللي بتدوري عليه... لسه عايش.
ملك قربت منه.
مين؟
سليم بص لها مباشرة.
الشخص اللي كان سبب اختفاء أبوكي.
ملك شهقت.
فين؟
سليم قال
قريب منك أكتر مما تتخيلي.
في نفس اللحظة، سمعوا صوت باب الفيلا بيتفتح.
دخل رجل في الخمسينات، لابس بدلة أنيقة، وبيمسك عصاية سوداء.
ملك أول ما شافته، تجمدت.
كان الرجل اللي شافته كتير في صور الجرائد القديمة الموجودة في مكتب سليم.
قال بابتسامة هادئة
واضح إنكم فتحتوا الخزنة أخيرًا.
ياسين اتراجع خطوة.
إنت؟!
الرجل بص له وقال
أيوه، أنا.
ملك بصت للحاج سليم.
ملامحه كانت مليانة رعب.
قال الرجل
مساء الخير يا ملك.
ملك سألت
إنت تعرفني؟
ابتسم.
أنا أعرفك من يوم ما اتولدتي.
ملك حسّت بقشعريرة.
وإنت مين؟
الرجل قرب منها خطوة.
أنا عمك.
سليم صرخ
متقربش منها!
الرجل وقف، وبص له باستهزاء.
بعد كل السنين دي ولسه بتحاول تحميها؟
ملك بصت بين الاتنين.
إيه اللي حصل يوم الحادثة؟
الرجل سكت للحظات.
ثم قال
أبوكي اكتشف إن في حد كان بيزور مستندات الشركة.
ملك سألت
وإنت كنت الشخص ده؟
الرجل ابتسم، لكن ما ردش.
بدلًا من كده، أخرج من جيبه صورة قديمة، ومدها لملك.
بصي كويس.
أخذت ملك الصورة.
كانت صورة تجمع ثلاثة رجال أمام المصنع.
أبوها.
الحاج سليم.
والرجل اللي واقف قدامها.
لكن المفاجأة كانت في الشخص الرابع الموجود في الخلفية.
كانت أمها.
ملك رفعت عينيها بسرعة.
أمي كانت تعرفك؟
الرجل قال
أمك كانت تعرف كل حاجة.
سليم صرخ
كداب!
الرجل التفت إليه.
وإنت أكتر واحد عارف إني مش كداب.
ملك شعرت إن الأرض بتضيق حولها.
طيب أمي فين دلوقتي؟
الرجل ابتسم ابتسامة غامضة.
لو عايزة تعرفي مكانها، تعالي معايا.
ياسين وقف أمام ملك.
محدش هياخدها من هنا.
الرجل قال بهدوء
أنا مش جاي أخطفها.
ثم وضع مفتاحًا صغيرًا على الطاولة.
أنا جاي أديها فرصة تعرف الحقيقة.
ملك نظرت للمفتاح.
مفتاح إيه؟
قال
مخزن قديم تابع للشركة.
سليم أغمض عينيه.
الرجل أكمل
المكان اللي اتدفنت فيه كل أسرار العيلة.
ملك مدت إيدها ناحية المفتاح...
لكن سليم صرخ بكل قوته
ملك! متفتحيش المخزن!
توقفت يدها في الهواء.
والرجل ابتسم.
ثم قال
دلوقتي فهمتي ليه جوزك كان خايف منك تعرفي الحقيقة الفصل السابع المخزن اللي محدش كان بيدخله
فضلت ملك باصة للمفتاح اللي في إيدها.
كان صغيرًا، قديمًا، وعليه نفس العلامة المحفورة على خاتم أبوها.
رفعت عينيها للحاج سليم.
ليه خايف أفتح المخزن؟
سليم كان ساكت.
الرجل اللي واقف قدامهم ابتسم وقال
لأنه عارف إن أول ما تفتحيه، هتكتشفي مين كان بيكدب عليكِ طول السنين اللي فاتت.
ملك ردت بسرعة
ومين يضمن إنك إنت مش بتكدب؟
اختفت الابتسامة من على وشه.
محدش.
ملك اتفاجئت من إجابته.
فأكمل
عشان كده متصدقيش كلامي. افتحي الباب بنفسك وشوفي.
ياسين وقف جنبها.
وأنا هاجي معاكي.
سليم صرخ
محدش هيروح للمخزن!
ملك بصت له بثبات.
لأ، أنا هروح.
سليم حاول يتحرك بكرسيه، لكنه توقف.
قال بصوت منخفض
ملك، اسمعيني مرة واحدة بس.
سمعتك كتير يا حاج سليم.
سكتت لحظة، ثم قالت
كل مرة كنت بتقول إنك بتحميني، كنت في الحقيقة بتخبي عني حاجة.
سليم نزل عينيه.
لأن الحقيقة كانت ممكن تدمر حياتك.
حياتي اتدمرت أصلًا من يوم ما اتجبرت أتجوز راجل معرفوش عشان أسدد ديون أبويا.
رفع سليم عينيه لها.
وإنتِ فاكرة إن جوازنا كان مجرد صفقة؟
ملك ما ردتش.
سليم قال
أنا وافقت على الجواز عشان أحميكي من الناس اللي كانوا عايزين يوصلوا لأبوكي عن طريقك.
ياسين بص له باستغراب.
بس إنت ماقولتش لها.
سليم رد
لو قلت لها، كانت هتدور ورا الحقيقة.
ملك قاطعته
وأنا فعلًا هدور.
ثم استدارت ناحية الباب.
دلوقتي.
بعد ساعة، كانت ملك وياسين واقفين قدام مخزن قديم تابع لأحد مصانع العائلة.
المكان كان مهجورًا، والباب الحديدي عليه طبقة سميكة من التراب.
أخرجت ملك المفتاح.
دخلته في القفل.
لكن قبل ما تلفه، لاحظت شيئًا.
كان فيه ظرف صغير مثبت على الباب من الداخل.
سحبته.
مكتوب عليه
إلى ملك فقط.
فتحت الظرف.
جواها ورقة واحدة.
لو
تم نسخ الرابط