قبل ماامشي
المحتويات
تاني، وطلع ورقة تانية.
يا أستاذ محمود، أنا مش جاي أتهم حد. لكن فيه طلب اتقدم بخصوص الحالة الصحية للآنسة منى، وفيه مستندات بتقول إنها مش قادرة تدير شؤونها المالية بشكل سليم.
حسيت إن قلبي بيتعصر.
مين قال الكلام ده؟!
الطلب مقدم من أحد أفراد الأسرة، ومعاه تقارير ومستندات.
بصيت لنادين.
إنتِ اللي قدمتي الطلب؟
فضلت ساكتة.
وسكوتها كان كفاية يخليني أحس إن فيه مصيبة أكبر من اللي كنت متخيلها.
في اللحظة دي، ياسين شد إيدي وقال
جدو أنا عايز ماما.
حضنته، وقلت
هنروح لها يا حبيبي، حالًا.
لكن قبل ما أتحرك، شريف قال
استنى يا أستاذ محمود. فيه حاجة لازم تشوفها الأول.
طلع ورقة من الملف، وحطها قدامي.
كانت صورة من عقد ملكية شقة منى.
شقتي أنا اللي ساعدتها تشتريها بعد وفاة أمها.
وتحتها مستند تاني فيه بيانات عن نقل الملكية.
بصيت للتاريخ.
كان من أسبوع.
يعني في نفس الفترة اللي منى كانت بتقول فيها إنها خايفة.
رفعت عيني لشريف.
إيه الورق ده؟
رد
دي مسودة إجراء لنقل الملكية، لكن لحد علمي مفيش نقل نهائي تم.
نادين تدخلت بسرعة
محمود، أنا كنت بحاول أحافظ على حقك! منى كانت بتتصرف في فلوسها بطريقة غلط، وأنا خفت تضيع كل حاجة.
بصيت لها بذهول.
وحق بنتي في شقتها هتحافظي عليه إزاي لما تاخديها منها؟!
صرخت
أنا ما كنتش هاخدها لنفسي!
أمال لمين؟!
ما ردتش.
شريف قفل الملف وقال
أعتقد إن الأفضل نوقف الكلام هنا لحد ما نراجع المستندات مع الجهات المختصة.
لكن أنا ما كنتش قادر أستنى.
كان لازم أوصل لمنى.
خرجت من الفندق وأنا شايل ياسين، وخليت واحد من العاملين يجيبلي عربيتي.
نادين جريت ورايا.
محمود! استنى!
وقفت، لكن ما لفيتش.
قالت بصوت متوسل
إنت هتسيبني كده بعد سنتين؟ بعد كل اللي عملته عشانك؟!
لفيت لها.
أنا مش سايبك عشان كلام طفل، ولا عشان ورقة. أنا سايب كل حاجة لحد ما أفهم إنتِ عملتي إيه ببنتي.
دموعها زادت.
إنت مش فاهم! منى هي اللي بدأت!
قلت
يبقى لما أشوف بنتي وأسمع منها، هفهم.
ركبت العربية، وحطيت ياسين في الكرسي الخلفي.
طول الطريق، كان ساكت.
وبعدين فجأة قال
جدو؟
نعم يا حبيبي؟
ماما قالتلي ما أخافش.
بصيت له من المراية.
من إيه يا ياسين؟
رد بصوت صغير
قالتلي لو نادين زعقت، أروح عند خالتو سارة.
قبضت على عجلة القيادة.
كنت فاكر إن منى راحت عند أختي عشان ترتاح من الصداع.
لكن واضح إن الموضوع كان أكبر بكتير.
وصلنا بيت سارة في الزمالك.
طلعت السلم بسرعة، وخبطت على الباب.
سارة فتحت، وأول ما شافتني، حضنتني وهي بتعيط.
الحمد لله إنك جيت يا بابا!
دخلت وأنا بسأل
منى فين؟!
أشارت ناحية غرفة النوم.
جوه بس هي تعبانة جدًا.
دخلت.
لقيت بنتي قاعدة على السرير، لابسة هدوم بيت، وإيديها ملفوفة بضمادة خفيفة.
أول ما شافتني، انفجرت في العياط.
بابا!
جريت عليها وحضنتها.
يا بنتي! إيه اللي حصل لك؟!
فضلت تعيط في حضني، وأنا مش قادر أتكلم.
بعد شوية، بعدت عني وبصت لياسين.
حبيبي إنت كويس؟
الولد جري عليها وحضنها.
ماما، أنا اديت جدو الفلاشة.
منى بصت لي، ودموعها نزلت أكتر.
شكرًا يا حبيبي.
قعدت جنبها، ومسكت إيديها.
احكيلي من الأول يا منى. أنا عايز أعرف كل حاجة.
سارة قعدت على الكرسي المقابل، وقالت
خليني أقولك أنا الأول اللي حصل النهارده.
بصيت لها.
اتفضلي.
قالت
منى كانت عندي من امبارح. الصبح نادين اتصلت بيها، وقالتلها إنها عايزة تقابلها عشان تتصالح معاها قبل الفرح.
منى هزت راسها.
وأنا وافقت، عشان كنت عايزة أخلص من المشاكل دي.
سارة كملت
نادين جات هنا، وكانت معاها شنطة فيها ورق. قالت لمنى إنها محتاجة تمضي على كام ورقة عشان تضمن إن باباك مش هيتعرض لأي مشاكل مالية بعد الجواز.
بصيت لمنى.
وإنتِ وافقتي؟
لأ يا بابا. طلبت أشوف الورق الأول.
سارة قالت
أول ما منى بدأت تقرأ، نادين اتعصبت، وقالتلها إنها بتعطل كل حاجة وإنها لازم تثق فيها.
منى مسحت دموعها.
ولما رفضت أمضي، قالتلي إنك إنت بنفسك عارف كل حاجة.
حسيت بالغضب بيزيد جوايا.
وأنا ما كنتش أعرف أي حاجة.
منى بصت لي وقالت
عارفة يا بابا. وعشان كده سجلت كلامها.
سألتها
طب وإيدك دي حصل لها إيه؟
منى اترددت.
وبعدين قالت
نادين حاولت تاخد الورق من إيدي، وأنا مسكت فيه. حصل شد بينا، واتخبطت في الترابيزة.
سارة تدخلت
أنا دخلت على الصوت، ولما شفتهم بيتخانقوا، طلبت من نادين تمشي.
منى كملت
لكنها قبل ما تخرج، قالتلي جملة مش هقدر أنساها.
قربت منها.
قالتلك إيه؟
منى بصت لي مباشرة.
قالتلي لو محمود عرف الورق ده، مش إنتِ الوحيدة اللي هتخسري.
حسيت ببرودة في جسمي.
كانت تقصد إيه؟
منى هزت راسها.
ما عرفش يا بابا.
بعد شوية، منى طلبت مني أفتح الملف التالت اللي كان على الفلاشة.
رجعنا نشغل اللابتوب، وفتحنا التسجيل.
ظهرت صورة ثابتة لورقة مكتوب عليها رقم حساب بنكي، وبعدها بدأ صوت نادين.
كانت بتتكلم مع شخص مش ظاهر في الفيديو.
قالت
أنا مش هقدر أكمّل بالطريقة دي. محمود بدأ يشك.
الصوت التاني رد
يبقى لازم تخلصي قبل الفرح.
نادين قالت
الورق جاهز، بس منى رافضة تمضي.
رد الشخص
مش مهم. المهم إن محمود يمضي.
سكتت نادين لحظة، وبعدين قالت
ولو عرف إن التوقيع مش توقيعه؟
الصوت التاني رد بهدوء
ساعتها هتبقى المشكلة أكبر مننا إحنا الاتنين.
التسجيل انتهى.
فضلت باصص للشاشة.
التوقيع المزور.
الورق الخاص بشقة بنتي.
والراجل اللي ظهر في الفندق.
كل الخيوط كانت بتتقاطع في مكان واحد.
لكن مين الشخص التاني اللي كان بيتكلم مع نادين؟
وليه كان مصر إن أنا أمضي؟
منى قربت مني وقالت
بابا، فيه حاجة تانية لازم تعرفها.
بصيت لها.
إيه؟
قالت
الراجل اللي كان في الفندق أنا شفته قبل كده.
فين؟!
في مكتب المحامي اللي نادين خدتني له من شهرين.
سألتها
وكان بيعمل إيه هناك؟
منى فتحت درج الكومودينو، وطلعت صورة قديمة.
كانت صورة لورقة عليها اسم شركة.
ناولتهالي.
أول ما قرأت الاسم، حسيت إن قلبي وقف.
لأن الشركة دي
كانت الشركة اللي أنا أسستها من أكتر من عشرين سنة، وبعتها من خمس سنين.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في السطر اللي تحت اسم الشركة.
اسم الشخص المسؤول عن إدارتها حاليًا كان اسم أخويا الأصغر اللي مات من سبع سنين.
بصيت لمنى بعدم تصديق.
إزاي؟!
منى قالت بصوت مرتعش
بابا أنا أعتقد إن فيه حد بيستخدم اسم عمي في الورق.
وفي اللحظة دي، موبايل سارة رن.
بصت للشاشة، ووشها اتغير.
ردت
ألو؟
سمعت ثواني، وبعدين قالت
إنت بتقول إيه؟!
قفلت المكالمة، وبصت لي.
بابا الفندق بعت حد يقول إن نادين اختفت.
وقبل ما أقدر أرد، وصلتني رسالة على موبايلي من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة لملف بني، وفوقه ورقة مكتوب عليها
لو عايز تعرف مين زور توقيعك، تعالى لوحدك.
وتحتها عنوان
عنوان مكتب الشركة القديمة بتاعتي.
لكن الرسالة كان معاها سطر أخير خلاني أحس إن الخطر لسه ما خلصش
ومتقولش لمنى إنك جاي لأن الشخص اللي بتدور عليه عارف إنها عندك.
بصيت للرسالة مرة واتنين، وحسيت إن قلبي بيتقبض.
الشخص اللي باعتلي عارف إن منى عندي.
وعارف إني بدأت أوصل للحقيقة.
رفعت عيني لبنتي، لقيتها بتبصلي بخوف.
بابا، مين اللي بعتلك؟
قفلت الموبايل وقلت
مش عارف يا حبيبتي، بس واضح إن الموضوع مش مجرد ورق شقة.
سارة قربت مني وقالت
إوعى تروح لوحدك يا بابا. دي ممكن تكون خدعة.
كنت عارف إن كلامها صح، لكن كان فيه سؤال واحد مش قادر أخرجه من دماغي.
مين اللي بيستخدم اسم أخويا المتوفي؟
وليه نادين متورطة معاه؟
بعد تفكير، اتصلت بصديق قديم ليا اسمه عادل، كان شغال في المحاماة قبل ما يفتح مكتب استشارات قانونية.
حكيتله اللي حصل، وبعتله صورة الرسالة والمستندات.
طلب مني ما أتحركش قبل ما يراجع البيانات.
وبعد حوالي نص ساعة، اتصل بيا.
محمود، إنت لازم تسمعني كويس.
خير يا عادل؟
الشركة اللي ظهرت في الورق لسه موجودة فعلًا، لكن فيه مشكلة كبيرة.
إيه هي؟
الشركة اتعمل عليها تعديل في السجل من فترة، وفيه مستندات بتشير إن فيه شخص بيقدم نفسه باعتباره وكيل عنك.
حسيت إن الدم نشف في عروقي.
وكيل عني إزاي؟ أنا ما وكلتش حد!
عادل رد
عشان كده لازم نشوف أصل المستندات. فيه توقيع منسوب ليك، بس ما نقدرش نجزم بصحته من صورة.
سألته
طب وأخويا؟
سكت لحظة، وبعدين قال
اسم أخوك موجود في مستند قديم، لكن مش معنى كده إنه هو اللي بيدير الشركة حاليًا. لازم نعرف مين الشخص اللي بيستخدم البيانات دي.
قفلت معاه، وأنا حاسس إن الدنيا بتتقفل عليّا من كل ناحية.
في نفس الوقت، منى كانت قاعدة جنبي، ماسكة إيد ياسين.
قالتلي
بابا، أنا عايزة أقولك حاجة كنت خايفة أحكيهالك.
بصيت لها.
قولي يا بنتي.
نادين ما كانتش بتسألني عن الشقة بس. كانت بتسألني عن أوراقك القديمة، وعن الشركة اللي بعتها، وعن أي مستندات تخص أمك.
اتخضيت.
أمك؟!
هزت راسها.
أيوه. كانت عايزة تعرف إذا كان عندك صندوق قديم فيه أوراق العيلة.
افتكرت على طول صندوق خشب صغير، كنت محتفظ بيه في مخزن البيت.
كان فيه أوراق قديمة تخص أبويا وأمي، وصور عائلية، وبعض المستندات اللي ما رجعتلهاش من سنين.
سألتها
قالتلك ليه؟
قالت إنها عايزة ترتب ذكريات العيلة قبل الجواز.
اتنهدت.
وأنا صدقتها.
منى مسكت إيدي.
وأنا كمان يا بابا.
قررت أرجع البيت، لكن مش لوحدي.
سارة أصرت تيجي معايا، وخليت منى تفضل في شقتها مع ياسين، على أساس إننا هنرجع بسرعة.
قبل ما أمشي، حضنت بنتي وقلت
المرة دي مش هسيبك تواجهِي أي حاجة لوحدك.
دموعها نزلت.
أنا كنت مستنياك تقوللي كده من زمان.
الكلمة وجعتني أكتر من أي اتهام.
لأني عرفت إني، من غير ما أقصد، خليت بنتي تحس إنها لوحدها.
وصلت البيت، وفتحت المخزن.
الصندوق الخشب كان موجود في مكانه، لكن الغريب إن القفل كان مفتوح.
وقفت مكاني.
أنا كنت متأكد إني قفلته قبل كده.
سارة همست
حد دخل هنا.
قربت من الصندوق وفتحته.
الصور القديمة كانت موجودة.
لكن الملفات اللي كنت محتفظ بيها اختفت.
كلها.
إلا ظرف أبيض صغير، محطوط في القاع.
كان عليه اسمي بخط أمي.
إيدي بدأت ترتعش.
أمي ماتت من أكتر من عشرين سنة.
إزاي الظرف ده موجود هنا؟
فتحته بحذر.
جواه ورقة واحدة، مكتوب فيها
يا محمود، لو الورق ده وصل لإيدك، يبقى لازم تعرف إن أخوك ما باعش نصيبه في الشركة زي ما إنت فاكر.
قعدت على أقرب كرسي.
سارة شهقت.
نصيبه؟!
كملت قراءة الرسالة.
أبوك كان سايب لكل واحد فيكم نصيب، لكن فيه ورقة اتبدلت قبل ما تتسجل. وأنا ما قدرتش أتكلم وقتها، عشان كنت خايفة أخسركم إنتوا الاتنين.
حسيت إن قلبي بيتقطع.
أمي كانت عارفة إن فيه حاجة غلط؟
كملت
لو عايز تعرف الحقيقة، دور على الدفتر الأزرق اللي كان عند أبوك.
رفعت عيني لسارة.
الدفتر الأزرق؟!
قالت
فاكر مكانه؟
افتكرت فجأة.
أبويا كان دايمًا يحتفظ بدفتر أزرق في مكتبه القديم، وكنت فاكر إنه مجرد دفتر حسابات.
لكن المكتب ده اتقفل من سنين، ومفتاحه كان معايا.
جريت ناحية الدولاب، وطلعت المفتاح.
فتحنا المكتب.
ريحة الورق القديم كانت مالية المكان.
كل حاجة كانت زي ما هي تقريبًا، لكن الدفتر الأزرق ما كانش موجود.
بدأت أدور في الأدراج، لحد ما لقيت درج صغير مقفول.
جربت المفتاح، لكنه ما فتحش.
سارة قالت
استنى، فيه حاجة تحت المكتب.
نزلت وبصيت.
كان فيه لوح خشب صغير، مثبت بمسمارين.
فكّيناه بحذر، ولقينا ظرفًا بلاستيكيًا جواه مفتاح صغير.
فتحنا الدرج.
وكان الدفتر الأزرق موجود.
لكن أول ما فتحته، لقيت ورقة مطوية بين الصفحات.
كانت صورة لعقد قديم.
وفي أسفل العقد، كان فيه توقيع أخويا.
وتحته توقيع شخص تاني.
شخص أعرفه كويس.
شخص كنت فاكره مات من سنين.
سارة بصت للاسم، وحطت إيدها على بقها.
مستحيل!
أنا فضلت باصص للاسم، مش قادر أصدق.
لأن الاسم المكتوب كان اسم جمال، شريك أخويا القديم، اللي اتقال إنه مات في حادثة سفر من سبع سنين.
لكن المفاجأة إن العقد كان متسجل من شهر واحد بس.
يعني بعد سبع سنين من وفاته المعلنة.
في اللحظة دي، سمعت صوت خبط على باب البيت.
سارة بصتلي.
إنت مستني حد؟
هزيت راسي.
لأ.
الخبط اتكرر.
قربت من الباب وبصيت من العين السحرية.
كان فيه راجل واقف، لابس بدلة سودا.
نفس الراجل اللي ظهر في الفندق.
فتحت الباب من غير ما أسيبه يدخل.
قلتله
إنت بتعمل إيه هنا؟!
ابتسم ابتسامة باردة.
حضرتك طلبت تعرف الحقيقة، وأنا جاي أقولك عليها.
رفعت الدفتر الأزرق قدامه.
جمال لسه عايش؟!
الراجل بص للدفتر، وابتسامته اختفت.
وبعدين قال
أيوه يا أستاذ محمود جمال عايش.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
طب ليه اتقال إنه مات؟!
الراجل رد
لأنه كان لازم يختفي.
سارة صرخت
يختفي من مين؟!
الراجل بصلي مباشرة.
من الشخص اللي زور توقيع حضرتك، واللي كان عايز يستولي على الشركة من زمان.
سألته
مين الشخص ده؟!
مد إيده وطلع صورة قديمة من جيبه.
حطها قدامي.
كانت صورة ليا، ولأخويا، ولجمال.
لكن فيه شخص رابع واقف وراهم.
شخص كنت أعرفه من طفولتي.
شخص كنت فاكره مات قبل جمال بسنين طويلة.
الراجل قال
الشخص اللي بتدور عليه مش نادين يا أستاذ محمود.
قرب مني وهمس
الشخص ده موجود في عيلتك من زمان.
وفي اللحظة دي، موبايل سارة رن.
كانت منى.
ردت بسرعة.
أيوه يا منى؟
سمعت صوت بنتي وهي بتصرخ
خالتو! ياسين اختفى!
حسيت إن الدنيا اسودت قدامي.
إيه؟! اختفى إزاي؟!
منى كانت بتعيط
كنت في المطبخ دقيقة واحدة ولما رجعت، ما لقيتوش!
الراجل اللي واقف قدامي غمض عينيه، وقال بصوت منخفض
للأسف هما عرفوا إنك وصلت للدفتر.
وبعدين بصلي وقال
ولازم نتحرك قبل ما يحصل اللي إحنا خايفين منه.
يتبع
صرخت في التليفون وأنا مش قادر أسيطر على نفسي
منى! إنتِ متأكدة إن ياسين مش في الشقة؟ دوري في كل حتة يا بنتي!
صوتها كان بيتقطع من العياط
دورت يا بابا أوضته، المطبخ، البلكونة، حتى تحت السرير! مش موجود!
حسيت إن قلبي اتخلع من مكانه.
حفيدي عنده 3 سنين، ومش متخيل إنه يكون لوحده في الشارع أو مع حد غريب.
بصيت للراجل اللي واقف قدامي، وقلتله بعصبية
إنت تعرف حاجة عن اختفاء حفيدي؟!
رفع إيديه بسرعة وقال
والله ما
متابعة القراءة