كنت واخده بنتي حكايات ليلي

لمحة نيوز

شخص بيهدد إن لو الأصول اتنقلت، هيكشف معلومات ممكن تضر العيلة كلها.
معلومات إيه؟
كريم بص لمحمود.
حسابات سرية.
محمود ضحك.
الحسابات كانت قانونية.
كريم رد
جزء منها كان قانوني.
مريم قالت
وجزء؟
كريم سكت.
محمود قال
والدك كان بيخبي أموال عن بعض أفراد العيلة.
مريم عقدت حواجبها.
ليه؟
عشان يحميها.
ياسين تدخل
كان فيه صندوق احتياطي للعيلة.
مريم بصت له.
إنت كنت تعرف؟
عرفت بعد وفاة والدنا.
محمود قال
والصندوق ده كان باسم مريم.
مريم بدأت تفهم.
وعشان كده زوروا إمضتي.
كريم قال
أيوه.
مريم سألته
لكن ليه كل السنين دي ما قلتليش؟
كريم رد بصوت مكسور
لأن والدك طلب مني أحافظ على حياتك الطبيعية.
وإنت وافقت؟
أيوه.
مريم سكتت.
ثم قالت
طب والست والطفل؟
داليا تقدمت.
أنا أقدر أجاوب.
مريم بصت لها.
داليا قالت
زوجي كان شريك والدك في المشروع اللي اتعمل لحماية الأصول.
وإنتِ؟
كنت المستشارة القانونية.
والطفل؟
داليا ابتسمت بحزن.
ابني.
ثم بصت لكريم.
وكريم كان شاهدًا على وصية أبوه.
مريم اتصدمت.
أبوه؟
أيوه. والد الطفل كان صديق كريم المقرب.
داليا كملت
قبل ما يموت، طلب من كريم يحافظ على ابنه لو حصل له أي حاجة.
مريم أخيرًا فهمت سبب الصورة اللي شافتها في الحفلة.
لم تكن عائلة سرية.
كانت عائلة كريم يحاول حمايتها.
لكن بقي السؤال الأخطر.
مين زور إمضتها؟
مريم بصت لمحمود.
وإنت؟
محمود قال
أنا حاولت أوقف الشخص اللي كان بيعمل ده.
مين؟
محمود مد إيده داخل جيبه.
طلع هاتفًا قديمًا.
عندي التسجيل.
ياسين قرب.
تسجيل إيه؟
تسجيل المكالمة اللي حصلت بين والدك والشخص اللي زور الإمضات.
مريم قالت
شغله.
محمود ضغط زر التشغيل.
صوت والدها ظهر.
أنا عارف إنك بتستخدم اسم مريم.
ثم جاء صوت رجل آخر.
مريم لم تعرفه.
قال
مش هتقدر توقفني.
والدها رد
هوقفك.
الرجل ضحك.
حتى لو وقفتني، هتكون خسرت كل حاجة.
ثم انتهى التسجيل.
مريم بصت لمحمود.
مين ده؟
محمود قال
ده السؤال اللي فضلنا ندور على إجابته سبع سنين.
ياسين أخد الهاتف.
التسجيل ناقص.
أيوه.
مين عنده الجزء الباقي؟
محمود بص ناحية كريم.
كريم أغمض عينيه.
ثم قال
أنا.
مريم اتجهت ناحيته.
إنت عندك الجزء الباقي؟
أيوه.
ومن سنين؟
أيوه.
ليه مخبيه؟
كريم قال
لأن التسجيل فيه اسم شخص لو ظهر، كان ممكن يدمر العيلة كلها.
مريم قالت
شغله.
كريم فتح هاتفه.
شغل التسجيل.
الصوت عاد.
لكن هذه المرة، بعد ثوانٍ من الصمت، سُمع اسم واضح.
مريم اتجمدت.
ياسين فتح عينيه بدهشة.
داليا وضعت إيدها على فمها.
أما محمود
فابتسم لأول مرة.
لأن الاسم الذي ظهر في التسجيل لم يكن غريبًا عنهم.
كان اسم الشخص الذي أدار حسابات العائلة لسنوات طويلة.
وكان هو نفسه الشخص الذي كان يحتفظ بنسخ أصلية من كل توقيعاتهم.
لكن قبل أن تستوعب مريم الصدمة، وصلتها رسالة جديدة.
لو عايزة ترجعي الطفل، تعالي لوحدك ومعاكي الملف رقم 17.
مريم رفعت عينيها.
والرسالة كانت مرفقة بصورة للطفل.
وكان واقفًا في مكان مجهول
وبجانبه الرجل الذي ظهر اسمه في التسجيل انطفأت أنوار المخزن بالكامل.
داليا شهقت، والطفل قرب منها بسرعة.
ماما!
أنا هنا يا حبيبي، متخافش.
كريم شغّل كشاف موبايله.
لكن قبل ما النور يوصل لكل المكان، اتسمع صوت باب حديد بيتقفل من بره.
ياسين جرى ناحية الباب.
اقفلوا مكانكم!
شد المقبض بكل قوته.
الباب ما اتحركش.
حد قفل علينا.
مريم كانت واقفة مكانها، لكن عقلها كان بيشتغل بسرعة.
بصت للرجل اللي كان ماسك زمام الموضوع طول الوقت.
إنت عارف مين دخل البيت؟
الرجل لم يرد.
وعارف الصورة اللي اتسرقت؟
فضل ساكت.
مريم قربت منه.
يبقى أنت مش العقل المدبر.
رفع عينيه لها.
ولأول مرة، ملامحه ظهر عليها الخوف.
قال
متقوليش الكلام ده بصوت عالي.
ليه؟
لأن اللي بيدور على الصورة أخطر مني.
كريم سأله
مين؟
الرجل بص ناحية محمود.
هو يعرف.
كل العيون اتجهت ناحية محمود.
محمود قال بعصبية
أنا معرفش حاجة.
الرجل ضحك بسخرية.
أنت بالذات؟
متتكلمش!
مريم رفعت إيدها.
كفاية.
ثم بصت لخالها.
الصورة اللي اتسرقت كانت إيه؟
محمود بلع ريقه.
صورة عادية لوالدك.
لأ.
مريم قربت منه.
بابا كان بيحط الصور العادية في ألبوم. مش بيخبيها في درج مقفول.
سكت محمود.
مريم قالت
كانت صورة فيها إيه؟
ظل صامتًا.
ثم قال
والدك كان واقف قدام خزنة.
مريم اتجمدت.
خزنة؟
أيوه.
فين؟
في مكان محدش يعرفه غيري وهو.
كريم سأله
وليه الصورة مهمة؟
محمود رد
لأن في خلفية الصورة كان ظاهر جزء من الحائط.
ياسين فهم.
علامة؟
محمود أومأ.
علامة على مكان مخفي.
مريم شعرت بقشعريرة.
يعني الصورة كانت خريطة؟
مش خريطة كاملة.
ثم أضاف
لكنها بتوضح مكان العلامة.
في اللحظة دي، سمعوا صوت خبطة قوية على باب المخزن.
الطفل بدأ يبكي.
داليا ضمته لصدرها.
كريم وقف قدامهم.
ياسين حاول الاتصال بالشرطة.
لكن الشبكة اختفت.
مريم بصت للرجل.
إنت قلت إن اللي بيدور على الصورة أخطر منك.
أيوه.
وإنت تعرفه؟
سكت.
تعرفه؟
قال بصوت منخفض
شفته مرة واحدة.
فين؟
عند والدك.
إمتى؟
قبل وفاته بأسبوع.
مريم قربت منه.
وكان مين؟
الرجل بص لها مباشرة.
شخص والدك كان بيثق فيه.
مريم بدأت تضغط عليه
اسمه؟
لم يرد.
اسمه!
قال
مش هقدر.
مريم غضبت.
ليه؟
رد
لأن والدك نفسه قال لي لو حصل له حاجة ممنوع أذكر اسمه إلا لو مريم وصلت لسن ال.
مريم شعرت إن قلبها توقف للحظة.
وإنت مستني كل السنين دي؟
أيوه.
ليه؟
لأن والدك كان عارف إن أي حد يعرف الاسم قبل الوقت ده هيبقى في خطر.
محمود تدخل
كفاية.
مريم التفتت له.
إنت لسه هتفضل مخبي عني؟
محمود لم يرد.
فجأة
صوت تكسير زجاج جاء من ناحية المكتب القديم.
كريم قال
حد دخل من النافذة!
ياسين أشار للكل.
ورايا!
اتحركوا ناحية الغرفة الداخلية.
لكن مريم توقفت فجأة.
على الأرض كان فيه شيء صغير.
انحنت وأخذته.
مفتاح.
مفتاح معدني قديم، مربوط بشريط أسود.
محمود أول ما شافه، وشه اتغير.
مريم لاحظت.
تعرفه؟
لأ.
كداب.
محمود سكت.
مريم رفعت المفتاح أمامه.
ده مفتاح إيه؟
قال بصوت ضعيف
مفتاح الخزنة.
خزنة مين؟
خزنة والدك.
مريم بصت للمفتاح.
وإنت معاك مفتاحها من إمتى؟
محمود قال
من يوم وفاته.
مريم انفجرت
ومن يوم وفاته وإنت ساكت؟!
لأن والدك طلب مني!
طلب منك تخبي عليا سر بالشكل ده؟
طلب مني أحميك!
مريم ردت
الحماية مش إنك تخليني أعيش تسع سنين وأنا مش فاهمة حاجة!
محمود قرب منها.
لو كنتِ عرفتي بدري، كانوا وصلوا لك.
مين هم؟
محمود لم يرد.
لكن الرجل القديم قال من الخلف
مش هم.
ثم بص لمريم.
هو شخص واحد.
سكت الجميع.
قال
وشخص واحد كان عنده القدرة يدخل بيوتكم، يفتح ملفاتكم، يعرف حساباتكم، ويعرف مكان كل ورقة.
مريم سألت
مين؟
قال
الشخص اللي كان والدك بيعتبره أقرب واحد له في الشغل.
مريم بدأت تسترجع أسماء الأشخاص اللي كانوا يدخلون بيت والدها.
المحامي.
مدير الحسابات.
محمود.
كريم.
ثم توقفت.
في شخص خامس.
ياسين بص لها.
مين؟
مريم قالت
مستشار والدي القديم.
محمود هز رأسه.
مات من سبع سنين.
مريم ردت
لأ.
إزاي؟
لأنه اتصل بيا من رقم مجهول بعد وفاة بابا بشهر.
الجميع سكت.
مريم قالت
وقال لي جملة واحدة.
كريم سأل
قال إيه؟
مريم أغمضت عينيها وهي تحاول تفتكر.
ثم قالت
لما توصلي لسن ال افتحي الصورة اللي أبوكي خبّاها.
ياسين قال
الصورة اللي اتسرقت.
مريم أومأت.
وفي اللحظة دي
وصلت رسالة جديدة على هاتفها.
فتحتها.
صورة.
الصورة المسروقة.
لكن هذه المرة كانت الصورة مكبرة.
وكان واضحًا في خلفيتها جزء من الحائط.
وعليه رقم مكتوب بالقلم
28
وتحت الرقم جملة واحدة
المكان موجود تحت البيت اللي اتولدتِ فيه.
مريم رفعت عينيها.
أنا عمري ما عشت في البيت ده.
محمود قال بصوت متوتر
والدك كان محتفظ بيه.
ليه؟
محمود لم يرد.
مريم قربت منه.
خالي إيه اللي موجود تحت بيت ولادتي؟
ظل صامتًا لثوانٍ.
ثم قال
غرفة.
غرفة إيه؟
غرفة والدك السرية.
وقبل ما مريم تستوعب
سمعوا صوتًا من جهاز تسجيل قديم موجود على المكتب.
الجهاز اشتغل لوحده.
وصوت والدها خرج واضحًا من السماعة
لو مريم وصلت للغرفة يبقى الشخص اللي كنت بخاف منه وصل لها قبلي.
ثم سكت التسجيل لحظة.
وبعدها قال والدها جملة واحدة جعلت مريم تفقد القدرة على الكلام
وأول اسم هتلاقيه في الغرفة هو اسم الشخص اللي قتل الحقيقة، مش الشخص اللي قتلني مريم فضلت واقفة قدام جهاز التسجيل، مش قادرة تتحرك.
آخر جملة لوالدها كانت بتتكرر في دماغها
الشخص اللي قتل الحقيقة مش الشخص اللي قتلني.
ياسين قرب منها.
لازم نروح البيت القديم.
مريم هزت رأسها.
دلوقتي.
بعد أقل من ساعة، كانوا واقفين قدام البيت اللي اتولدت فيه مريم.
بيت قديم، مقفول من سنين، وكل حاجة فيه تقريبًا زي ما كانت.
محمود فتح الباب بالمفتاح.
دخلوا.
مريم وقفت في منتصف الصالة.
بصت حواليها.
ذكريات طفولتها رجعت مرة واحدة.
وبعدين لاحظت حاجة.
صورة قديمة معلقة على الحائط.
صورة عائلية.
مريم قربت منها.
وراء الإطار كان فيه تجويف صغير.
نزعت الصورة.
ظهر باب حديدي صغير في الحائط.
محمود أخرج المفتاح.
فتح الباب.
وراءه كان فيه سلم ضيق نازل لتحت.
نزلوا.
في آخر السلم كانت غرفة صغيرة.
مفيهاش غير مكتب، وخزنة، ورفوف مليانة ملفات.
وعلى المكتب كان فيه ظرف مكتوب عليه
إلى مريم لما تتم 28 سنة.
إيدها ارتعشت وهي فتحته.
جوا الظرف كان فيه خطاب من والدها.
قال فيه إن مدير الحسابات القديم لم يكن العقل المدبر، لكنه كان متورطًا في تنفيذ أوامر شخص آخر.
أما التوقيعات المزورة، فكانت جزءًا من خطة للاستيلاء على أصول العائلة بمجرد بلوغ مريم السن المحدد في العقود.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر الصفحة.
والدها كتب
الشخص الذي أخشاه ليس من خارج العائلة لكنه ليس محمود.
مريم رفعت عينيها لخالها.
محمود دموعه نزلت.
أنا حاولت أحميكي.
ثم أخرج تسجيلًا قديمًا.
شغلوه.
ظهر والد مريم مع شخص آخر.
صوت الرجل كان واضحًا.
كان مستشار والدها القديم.
الشخص الذي قيل إنه مات.
لكن التسجيل كان مسجلًا قبل وفاة والدها بأيام.
كان المستشار بيقول
لازم ننهي الموضوع قبل ما مريم تعرف.
والدها رد
مش هسمحلك تستخدم اسم بنتي.
الرجل قال
أنت اللي خليتها المستفيد الوحيد.
لأنها الوحيدة اللي أثق فيها.
يبقى هخلي توقيعها هو اللي يضيّع كل حاجة.
ثم انتهى التسجيل.
مريم بصت لمحمود.
هو حي؟
محمود قال
أيوه.
وإنت كنت عارف؟
عرفت من سنتين.
وسكت؟
كنت بجمع دليل.
في اللحظة دي، دخل ياسين ومعاه رجال الشرطة.
كان قد أرسل موقعهم قبل ما تنقطع الشبكة، وتم تتبع الهاتف لاحقًا.
لكن المفاجأة لم تكن هنا.
لأن الشرطة كانت قد ألقت القبض على المستشار في نفس الوقت تقريبًا.
كان موجودًا في مكتب الشركة القديم.
ومعه نسخ من العقود، وأجهزة تخزين، وأختام مزورة.
أما الرجل الذي احتجز الطفل، فاعترف بأنه كان يعمل لحسابه.
والطفل عاد إلى أمه سالمًا.
داليا حضنته وهي بتعيط.
وكريم وقف بعيدًا.
مريم بصت له.
أنا ظلمتك.
ابتسم كريم بحزن.
كان عندك سبب تشكي.
بس أنت فضلت ساكت.
وعدت والدك.
مريم قالت
كان ممكن تقولي.
لو كنت قلت، كان الخطر وصل لك أسرع.
سكتت لحظة.
ثم قالت
دلوقتي فهمت.
بعد أسابيع، ظهرت نتيجة التحقيق.
التوقيعات كلها كانت مزورة.
العقود التي وقعتها مريم ظاهريًا لم تكن صحيحة.
والأموال التي اختفت تم تجميدها، وبدأت إجراءات استردادها.
أما مدير الحسابات القديم، فتم إثبات أنه أخفى بعض المعلومات ونفذ تعليمات المستشار، لكنه لم يكن صاحب الخطة الأساسية.
ومحمود ثبت أنه أخفى المستندات لحماية مريم، وإن كان تصرفه تسبب في تأخير كشف الحقيقة.
أما المستشار
فكان قد استغل ثقة والد مريم لسنوات، واستغل نسخ التوقيعات القديمة، وحاول بناء ملف قانوني يجعل مريم تبدو وكأنها باعت جزءًا من ممتلكات العائلة بنفسها.
لكن والدها اكتشف الأمر قبل موته.
ولذلك أنشأ نظام الحماية الذي لم يظهر إلا عندما بلغت مريم الثامنة والعشرين.
بعد ستة أشهر، رجعت مريم إلى الشركة.
دخلت نفس القاعة التي بدأت فيها الحكاية.
المكان الذي ظنت فيه للحظة إن حياتها كلها كانت كذبة.
وقفت أمام الموظفين وقالت
من النهارده، أي ورقة تحمل اسمي مش هتتقبل لمجرد إن عليها توقيعي. كل حاجة هتتراجع، وكل حق هيرجع لصاحبه.
ثم بصت لكريم.
والشركة دي مش هتقوم على أسرار تاني.
كريم ابتسم.
ليلى جريت ناحية أمها وحضنتها.
مريم نزلت لمستواها وضمتها.
وساعتها فهمت أخيرًا ليه والدها كان مصر يحمي اسمها بكل الطريقة دي.
لأن الحقيقة أحيانًا مش بتضيع لما الناس تنساها
الحقيقة بتضيع لما حد يكتب مكانك قصة مش قصتك.
ومريم قضت الشهور اللي بعدها وهي بتعيد بناء كل حاجة.
مش بس الشركة.
لكن ثقتها في نفسها.
وفي آخر يوم، دخلت مكتب والدها القديم.
فتحت الدرج.
وجدت صورة العائلة.
الصورة التي حاولوا سرقتها.
وضعتها في إطار جديد.
وتحتها كتبت بخط إيدها
إلى أبي الحقيقة وصلتني متأخرة، لكنها وصلت.
ثم أغلقت المكتب.
ولأول مرة منذ تسع سنين
مريم خرجت منه من غير ما يكون عندها سؤال واحد عن الماضي.
لأن كل الأسرار انتهت
وبقيت الحقيقة.

تم نسخ الرابط