كنت واخده بنتي حكايات ليلي

لمحة نيوز

أقدمها كزوجة.
مريم سكتت.
كنت بحاول أحميها.
من مين؟
كريم بص ناحية الباب.
من الشخص اللي اتصل بيا.
هو اللي بيهددها؟
لأ.
أمال؟
كريم قال
بيهدد ابنها.
مريم شهقت.
ليه؟
كريم سكت لحظة.
ثم قال
لأن والد الطفل قبل ما يموت سلّم داليا حاجة خطيرة جدًا.
إيه؟
نسخة من مستند.
مستند إيه؟
كريم بص في عينيها.
مستند يثبت إن والدك ما كانش لوحده وقت الحادث.
مريم وقفت.
كان معاه مين؟
قبل ما كريم يجاوب
سمعوا صوت ليلى من أعلى السلم
ماما!
مريم جريت عليها.
البنت كانت واقفة ماسكة ورقة.
لقيتها تحت المخدة.
مريم أخدت الورقة.
دي كانت فين؟
ليلى أشارت لغرفتها.
حد حطها عندي.
مريم فتحتها.
كانت صورة قديمة.
صورة والدها.
وبجانبه رجل آخر.
وفي ظهر الصورة جملة مكتوبة
اسألي جوزك مين الرجل اللي واقف جنب أبوكي.
مريم بصت للصورة.
ثم بصت لكريم.
وشها فقد لونه.
لأن الرجل الموجود بجانب والدها في الصورة
كان كريم نفسه مريم فضلت واقفة وهي ماسكة الصورة.
بصت لكريم.
وبعدين للصورة.
وبعدين رجعت بصت له تاني.
إنت كنت مع أبويا؟
كريم ما حاولش يهرب.
أيوه.
مريم حسّت إن رجليها مش شايلينها.
إمتى؟
قبل الحادث بيوم.
وليه محدش قالّي؟
كريم سكت.
كريم أنا بسألك!
أخد نفس طويل.
لأن والدك طلب مني ما أقولش.
مريم اتصدمت.
بابا طلب منك؟
أيوه.
ليه؟
كريم قعد على الكرسي.
لأن والدك كان اكتشف إن حد من داخل العيلة بيسحب فلوس من استثمارات معينة، وبيعمل عمليات باسم شركات تانية.
مريم بصت له بعدم تصديق.
وإيه علاقة شركة كريم بالموضوع؟
مفيش علاقة في البداية.
في البداية؟
كريم هز رأسه.
أبوكي كان عايز يستخدم شركتي كواجهة قانونية لإعادة ترتيب بعض الأصول بعيدًا عن الشخص اللي كان بيراقبه.
مريم سكتت.
وإنت وافقت؟
وافقت.
وليه؟
كريم ابتسم بحزن.
لأن أبوكي كان أول شخص صدق فيا لما كل الناس كانت شايفاني مهندس عنده شركة صغيرة ومش هقدر أكبر.
مريم بصت للصورة مرة تانية.
وبعدين حصل الحادث؟
أيوه.
وإنت كنت آخر واحد شافه؟
كريم سكت.
جاوبني.
تقريبًا.
مريم قربت منه.
يعني إنت كنت عارف إن أبويا كان خايف؟
أيوه.
وعارف إن فيه حد بيحاول يسرق أصول العيلة؟
أيوه.
وعارف إن اسمي ممكن يستخدم في العقود؟
كريم رفع عينيه.
لأ.
متأكد؟
والله ما كنت أعرف إنهم زوروا إمضتك.
مريم فضلت ساكتة.
ثم قالت
طيب ليه ما قلتليش كل ده بعد وفاة أبويا؟
كريم رد بصوت منخفض
لأن بعد الحادث بيوم، وصلني ظرف.
من مين؟
من والدك.
بابا كان مات.
الظرف كان متجهز قبل الحادث.
فتح كريم درج المكتب، وطلع ظرف قديم.
حطه قدامها.
عمري ما فتحته.
مريم بصت له.
ليه؟
لأن عليه جملة كتبها والدك بخط إيده.
مريم قلبت الظرف.
وكان مكتوبًا عليه
لا يُفتح إلا إذا ظهرت مستندات تحمل توقيع مريم دون علمها.
مريم شهقت.
بابا كان متوقع ده؟
الظاهر إنه كان متوقع إنهم يحاولوا يستخدموا اسمك.
مريم فتحت الظرف.
جواه مفتاح صغير وورقة.
فتحت الورقة.
كان مكتوبًا
يا مريم، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا ما قدرتش أحل المشكلة بنفسي. ما تثقيش في أي ورقة تظهر باسمك من غير ما ترجعي لياسين. والأهم ما تتهميش سامح لمجرد إن اسمه ظهر في المستندات. هو ممكن يكون بيُستخدم زيك بالضبط.
مريم رفعت عينيها.
بابا كان عارف إن سامح ممكن يتورط.
كريم أومأ.
في اللحظة دي، ياسين اتصل مرة تانية.
مريم ردت.
أيوه؟
مريم، لقيت حاجة.
قول.
راجعنا تسجيلات الكاميرات القديمة.
وبعدين؟
لقينا الشخص اللي كان بيدخل الأرشيف قبل اختفاء ملف الحادث.
مين؟
صمت ياسين لحظة.
نادين.
مريم اتجمدت.
السكرتيرة؟
أيوه.
كريم قرب منها.
متأكد؟
ياسين قال
عندنا تسجيل واضح.
مريم افتكرت وقوف نادين قدام الأسانسير.
افتكرت نظرتها.
وطريقتها الغريبة في منعها من الصعود.
لكن السؤال الأهم كان
ليه؟
قفلت المكالمة.
ثم بصت لكريم.
نادين كانت تعرف كل حاجة؟
مش عارف.
بس كانت بتحاول تمنعني من دخول الحفلة.
كريم هز رأسه.
يمكن كانت بتحاول تمنعك من مشاهدة داليا.
مريم قالت
لأ.
كريم بص لها.
ليه؟
لأنها كانت عايزة تمنعني من الوصول للمكتب.
سكت كريم.
مريم بدأت تفكر بسرعة.
داليا.
الطفل.
ملف 17.
التوقيعات المزورة.
وفاة والدها.
ونادين.
كلهم مرتبطين ببعض.
وفجأة
سمعت مريم صوت رسالة على موبايلها.
فتحتها.
رقم مجهول.
كانت الرسالة قصيرة
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، روحي بكرة الساعة 10 صباحًا للمخزن القديم. وخدي معاكي مفتاح أبوكي.
مريم بصت للمفتاح اللي في إيدها.
ثم قرأت الرسالة مرة تانية.
كريم قال
ما تروحيش.
مريم رفعت عينيها.
ليه؟
لأن الشخص اللي بعت الرسالة عارف إن المفتاح معاكي.
وده معناه؟
كريم قال
معناه إنه كان قريب منك جدًا.
مريم سكتت.
ثم قالت
يبقى لازم أعرف هو مين.
لكنها ما كانتش تعرف إن الشخص اللي أرسل الرسالة
كان واقف بالفعل في الشارع المقابل للبيت.
ومراقب كل حركة داخل المنزل.
وفي نفس اللحظة
كانت داليا بتوصل لعنوان جديد.
والطفل اللي معاها كان ماسك في إيده مفتاحًا ثانيًا
مطابق تمامًا للمفتاح الموجود مع مريم مريم أول ما شافت المحامي القديم واقف عند باب المخزن، حسّت إن كل الذكريات اتجمعت قدامها في لحظة واحدة.
الأستاذ فؤاد.
محامي والدها لأكتر من عشرين سنة.
الرجل اللي كانت بتناديه وهي صغيرة
عمو فؤاد.
دخل بخطوات هادية، وحط الملف على الترابيزة.
مساء الخير يا مريم.
مريم ما ردتش.
ياسين وقف قدامها.
إنت عايز إيه؟
فؤاد ابتسم.
جاي أخلص حاجة كان لازم تخلص من سبع سنين.
كريم قال
بعد كل اللي حصل، لسه عندك الجرأة تيجي هنا؟
فؤاد بص له.
وإنت بالذات آخر شخص يتكلم عن الجرأة.
مريم رفعت إيدها.
محدش يتكلم بدالي.
ثم بصت لفؤاد.
بابا كان يعرف إنك بتخونه؟
فؤاد ضحك بهدوء.
والدك كان أذكى من الكل.
يعني إنت كنت بتسرق منه؟
لا.
زورت إمضتي؟
لا.
مريم اتفاجئت.
أمال مين؟
فؤاد فتح الملف.
الشخص اللي زور إمضتك كان بيشتغل بأوامر شخص آخر.
مين؟
قبل ما يرد، نادين ظهرت عند الباب.
مريم بصت لها.
إنتِ؟
نادين كانت متوترة.
أنا آسفة يا مدام.
مريم قالت
على إيه؟
نادين بصت لفؤاد.
ثم قالت
أنا اللي كنت بدخل الأرشيف.
ياسين شد أعصابه.
ليه؟
نادين ردت
لأن الأستاذ فؤاد طلب مني أجيب له ملفات قديمة.
مريم بصت لفؤاد.
ليه؟
فؤاد قال
لأن الملفات دي كانت تخص والدك.
وكنت بتدور على إيه؟
الحقيقة.
مريم ضحكت بمرارة.
الحقيقة؟ بعد سبع سنين؟
فؤاد هز رأسه.
لأن الحقيقة كانت أخطر من السرقة.
داليا قالت
قول لها.
فؤاد بص لها.
إنتِ مالك؟
داليا ردت
أنا كنت شاهدة.
سكت فؤاد.
مريم قالت
شاهدِة على إيه؟
داليا أخدت نفسًا طويلًا.
الليلة اللي مات فيها والدك.
مريم قربت منها.
إنتِ كنتِ هناك؟
أيوه.
وكريم؟
داليا بصت لكريم.
كان هناك.
مريم بصت لكريم.
قول الحقيقة.
كريم قال
كنت هناك.
وأبويا؟
كان معانا.
مريم سألت
ومات إزاي؟
الصمت نزل على المكان.
ثم قالت داليا
الحادث ما كانش حادث عادي.
مريم حسّت بقلبها يدق.
يعني إيه؟
داليا قالت
عربية والدك اتعطلت على الطريق.
وبعدين؟
كريم نزل يساعده.
وبعدين؟
عربية تانية ظهرت بسرعة.
كريم قاطعها
وأنا حاولت أبعد والدك عن الطريق.
مريم بصت له.
يعني العربية خبطته؟
كريم هز رأسه.
لأ.
سكت.
العربية ما خبطتش والدك.
مريم اتجمدت.
أمال؟
كريم قال
العربية وقفت قدامه.
فؤاد أكمل
والرجل اللي نزل منها كان لابس قناع.
مريم شهقت.
وطلب إيه؟
داليا قالت
طلب الملف.
أي ملف؟
فؤاد رفع الملف الموجود أمامه.
الملف اللي كان والدك مخبيه.
مريم بصت للملف.
ملف إيه؟
فؤاد فتحه.
وكانت أول صفحة عبارة عن كشف ملكية لشركات وأراضي.
لكن اسم واحد كان متكررًا في كل الصفحات.
مريم.
مريم بصت لياسين.
ليه كل حاجة باسمي؟
ياسين رد
لأن والدك كان بيحاول يحمي أصول العيلة باسمك.
فؤاد قال
لكن الشخص اللي كان بيدور على الملف كان عايز يستولي عليها كلها.
مريم قلبت الصفحات.
ثم توقفت عند آخر صفحة.
كان فيها بند مكتوب بخط والدها
في حالة وفاتي، تنتقل السيطرة الكاملة على الأصول إلى مريم، ولا يجوز لأي شخص آخر التصرف فيها إلا بموافقتها الشخصية.
مريم فهمت فجأة.
عشان كده زوروا إمضتي.
فؤاد أومأ.
بالضبط.
لكن مين؟
قبل ما يجاوب، سمعوا صوت الطفل من خارج المخزن.
ماما!
داليا خرجت بسرعة.
رجعت بعد ثواني ووشها متغير.
ابني مش موجود.
كريم اندفع ناحية الباب.
إيه؟
كان واقف بره العربية.
مريم خرجت وراهم.
في الشارع ما كانش فيه حد.
ولا الطفل.
ولا أي أثر.
إلا ورقة صغيرة مرمية على الأرض.
ياسين التقطها.
فتحها.
وكان مكتوب فيها
لو عايزين الولد يرجع، هاتوا المفتاح الأصلي.
مريم بصت للمفتاح الموجود في إيدها.
ثم قالت
بس المفتاح الأصلي معايا.
فؤاد هز رأسه.
لأ.
مريم بصت له.
إيه؟
قال بهدوء
اللي معاكي نسخة.
والنسخة الأصلية
فؤاد أشار ناحية الصندوق الخشبي.
كانت هنا.
الجميع بص للصندوق.
لكن الصندوق كان مفتوحًا.
والفلاشة اختفت.
والتسجيل اختفى.
والملف اختفى.
وفجأة، مريم فهمت إن الشخص اللي أخذهم
ما كانش داخل المخزن من البداية.
كان موجودًا بينهم.
وكان بيسمع كل كلمة.
وفي اللحظة نفسها، وصلتها رسالة على موبايلها
بلاش تدوري بعيد يا مريم الشخص اللي بتدوري عليه أقرب ليكي مما تتخيلي في صباح اليوم التالي، مريم ما نامتش تقريبًا.
فضلت طول الليل قاعدة قدام الظرف القديم، والمفتاح الصغير في إيدها.
كل ما تفتكر الرسالة
ما تثقيش في أي ورقة تظهر باسمك.
كانت تحس إن والدها كان بيحاول يحذرها من حاجة حصلت فعلًا بعد وفاته.
وقبل الساعة عشرة بنص ساعة، ياسين وصل البيت.
دخل وهو ماسك حقيبة صغيرة.
أنا جبت نسخة من كل المستندات.
مريم بصت له.
لقيت حاجة جديدة؟
ياسين حط الحقيبة على الترابيزة.
لقيت.
فتح اللابتوب.
بصي على التاريخ ده.
مريم قربت.
كان فيه تحويل مالي كبير جدًا.
والجهة المستلمة كانت شركة مسجلة باسم مختلف تمامًا.
الشركة دي بتاعة مين؟
ياسين قال
دي المشكلة.
ضغط على ملف تاني.
ظهر اسم المالك.
مريم شهقت.
داليا؟
أيوه.
كريم، اللي كان واقف بعيد، قال
مستحيل.
ياسين بص له.
أنا كمان قلت كده.
مريم سألت
التحويل ده حصل إمتى؟
ياسين قال
قبل حادثة والدك بشهر.
سكت الجميع.
مريم قالت
يبقى داليا كانت جزء من الموضوع؟
كريم هز رأسه.
مش بالضرورة.
إزاي؟
ممكن تكون الشركة اتسجلت باسمها من غير ما تعرف.
ياسين أضاف
وده اللي خلاني أدور أكتر.
فتح ملفًا آخر.
لقيت عقد تأسيس الشركة.
مريم قرأت الأسماء.
ثم توقفت.
كان اسم داليا موجودًا، لكن التوقيع الموجود أسفل اسمها لم يكن توقيعها.
ياسين قال
نفس الشخص اللي زور توقيعك زور توقيعها.
مريم رفعت رأسها.
يعني هي كمان ضحية؟
غالبًا.
كريم قال
عشان كده كانت خايفة.
مريم بصت له.
وإنت كنت بتحاول تحميها؟
أيوه.
وابنها؟
لأن الشخص اللي بيحاول يوصل للملف مش فارق معاه مين يتأذى.
مريم سكتت.
لأول مرة بدأت تفهم إن الصورة اللي شافتها في الحفلة كانت خادعة تمامًا.
لكنها لسه ما كانتش تعرف الحقيقة كلها.
الساعة عشرة إلا خمس دقائق، وصلوا للمخزن القديم.
مريم، ياسين، وكريم.
المكان كان تابعًا لشركة العيلة من زمان، لكنه اتقفل من سنين.
الباب الحديدي كان عليه صدأ.
مريم طلعت المفتاح.
حاولت تدخله.
لكن قبل ما تفتح
سمعوا صوتًا من الداخل.
خطوات.
ياسين رفع إيده.
استنوا.
الباب اتفتح من جوه.
وظهرت داليا.
مريم اتصدمت.
إنتِ؟
داليا كانت ماسكة المفتاح الثاني.
قالت
أنا اللي بعت الرسالة.
كريم قرب منها.
ليه عملتي كده؟
داليا ردت
لأن الوقت خلص.
مريم قالت
وقت إيه؟
داليا بصت لها.
الوقت اللي كان والدك محدده.
سكتت مريم.
داليا فتحت الباب بالكامل.
ادخلي.
دخلوا.
المخزن كان مليان صناديق قديمة.
داليا مشيت لآخر المكان.
وقفت قدام خزانة حديدية صغيرة.
طلعت المفتاح.
فتحتها.
جواها كان فيه صندوق خشبي.
وعلى الصندوق
نفس شعار عيلة مريم.
داليا قالت
أبوكي سلّمني الصندوق ده قبل الحادث بأيام.
مريم قربت.
ليه؟
قال لي لو حصل له حاجة، ما أفتحهش إلا لما أكون متأكدة إن الشخص اللي بيبحث عنه وصل لمرحلة استخدام توقيعك.
مريم حسّت بقشعريرة.
وإنتِ استنيتي كل السنين دي؟
أيوه.
ليه؟
داليا بصت لكريم.
لأن كريم وعد والدك إنه يحمي الصندوق ويحمي ابني.
مريم بصت لكريم.
ليه ابنه بالذات؟
داليا ردت
لأن أبوه كان شريك والدك في الملف ده.
مريم سكتت.
داليا فتحت الصندوق.
كان جواه ملف كبير.
وصورة.
وفلاشة.
وشريط تسجيل قديم.
مريم مسكت الصورة.
كانت صورة والدها مع ثلاثة رجال.
واحد منهم كان كريم.
والثاني
سامح.
والثالث
رجل مريم ما عرفتهوش.
قلبت الصورة.
وفي الخلف مكتوب
الأربعة يعرفون الحقيقة.
مريم رفعت عينيها.
مين الراجل الرابع؟
كريم بص للصورة.
وشه اتغير.
ده
ما كملش.
ياسين أخد الصورة.
وبمجرد ما شافها، قال
مستحيل.
مريم سألت
تعرفوه؟
ياسين قال بصوت منخفض
أيوه.
مين؟
بص لها.
محامي العيلة القديم.
مريم اتجمدت.
نفس المحامي اللي كان مسؤول عن كل العقود.
نفس المكتب اللي خرجت منه التوكيلات.
ونفس الشخص اللي كانت بتثق فيه عيلتها لعشرات السنين.
لكن المفاجأة ما كانتش هنا.
داليا شغلت شريط التسجيل.
طلع صوت والد مريم.
صوت قديم لكنه واضح.
وقال
لو التسجيل ده اشتغل، يبقى أنا غالبًا مت.
سكت لحظة.
ثم قال
يا مريم اللي حصل مش سرقة فلوس.
مريم قربت من السماعة.
وصوت والدها أكمل
اللي بيحاول ياخد الشركة مش عايز فلوسي.
صمت.
ثم قال الجملة اللي خلت مريم تبص لكريم وياسين في نفس اللحظة
هو عايز اسمك إنتِ.
وفجأة
انقطع التسجيل.
وفي نفس اللحظة، سمعوا صوت سيارة بتقف بعنف خارج المخزن.
ياسين بص من النافذة.
وشه اتغير.
حد عرف مكاننا.
كريم قال
مين؟
ياسين رد
نادين.
لكن مريم لمحت شخصًا آخر ينزل من السيارة.
رجل كبير في السن.
ولما قرب من باب المخزن
عرفته فورًا.
كان محامي عيلتها القديم.
وكان في إيده ملف واحد فقط.
ملف مكتوب عليه
مريم الشامي المستفيد الحقيقي مريم فضلت واقفة مكانها.
الاسم اللي كان مكتوب في الورقة كان كفيل يقلب كل حاجة في حياتها.
خالها محمود.
أخو والدها الأصغر.
الرجل اللي كانت تعتبره طول عمرها أقرب شخص لوالدها.
ياسين أخد نفسًا عميقًا.
لازم نتأكد قبل ما نعمل أي حاجة.
مريم هزت رأسها.
أنا مش هتهمه لمجرد إن اسمه مكتوب.
كريم قال
ده الصح.
مريم بصت له.
إنت كنت عارف؟
لا.
عمرك شكيت فيه؟
أبوكي كان بيثق فيه جدًا.
فؤاد قال
تم نسخ الرابط