كنت واخده بنتي حكايات ليلي
المحتويات
بهدوء
والدك كان بيثق فيه لكنه بدأ يشك فيه قبل وفاته.
مريم بصت له.
وإنت كنت عارف؟
جزء من الحقيقة فقط.
ليه ما قلتليش؟
لأن والدك طلب مني أحميك من الصراع ده.
مريم سكتت.
ثم قالت
عايزة أعرف كل حاجة.
فؤاد فتح الشريحة الموجودة داخل الصندوق.
كان عليها ملف فيديو واحد.
ضغط عليه.
ظهر والد مريم.
التسجيل كان واضحًا رغم قدمه.
جلس والدها أمام الكاميرا وقال
يا مريم لو إنتِ بتشوفي التسجيل ده، يبقى الوقت جه تعرفي الحقيقة.
سكت لحظة.
محمود بدأ يدخل في استثمارات بأسماء شركات مرتبطة بالعيلة من غير علمي. في البداية كنت فاكر إنه بيحاول يساعد الشركة.
مريم حطت إيدها على فمها.
والدها كمل
لكن لما بدأت أراجع الحسابات، اكتشفت إن فيه أموال بتتحرك لحسابات مش موجودة في سجلاتنا.
ياسين قرب من الشاشة.
يا نهار أبيض
والد مريم تابع
ولما واجهته، أنكر.
ثم ظهر جزء من مستند على الشاشة.
المشكلة إن المستندات كانت معمولة بشكل يخلي المسؤولية تقع على مريم.
مريم بصت لكريم.
يعني كان بيجهز كل حاجة من وقتها.
والدها قال
أنا قررت أنقل السيطرة القانونية على الأصول لمريم، عشان محدش يقدر يتصرف فيها من غير موافقتها.
ثم ظهرت صورة عقد.
لكن محمود عرف.
توقف التسجيل للحظات.
ثم قال والدها
لو حصل لي أي حاجة، متتهموش كريم.
مريم بدأت تبكي للمرة الأولى.
والدها كمل
كريم ساعدني، وداليا ساعدتني، وفؤاد ساعدني.
وكل واحد فيهم دفع تمن مساعدته.
التسجيل انتهى.
سكت الجميع.
مريم مسحت دموعها.
طيب فين محمود دلوقتي؟
فؤاد قال
مسافر من أسبوع.
ياسين فتح هاتفه.
لا.
الجميع بص له.
محمود رجع القاهرة من يومين.
مريم قالت
إيه؟
وعنوانه الحالي عندي.
كريم قال
يبقى لازم نروح له.
مريم هزت رأسها.
لأ.
ليه؟
لأنه مستنينا.
مريم كانت بتفكر.
كل خطوة عملناها كانت محسوبة.
الرسائل.
ملف 17.
اختفاء الطفل.
والصندوق.
مريم بصت للجميع.
هو عايزنا نتحرك بالطريقة اللي هو محددها.
ياسين قال
طيب نعمل إيه؟
مريم ردت
نخليه يفتكر إن خطته نجحت.
في نفس الليلة، مريم اتصلت بمحمود.
رد من أول رنة.
مريم؟
صوته كان هادي جدًا.
خالي.
سمعت إنك بتدوري على حاجات قديمة.
مريم سكتت.
كنت عايزة أسألك عن حاجة.
اسألي.
بابا.
صمت.
وحشني.
محمود قال
وأنا كمان.
مريم سألت
إنت كنت آخر واحد شافه قبل الحادث؟
الصمت طال.
ثم قال
مين قالك؟
مريم ابتسمت.
محدش.
مريم
عايزة أقابلك.
إمتى؟
دلوقتي.
سكت.
فين؟
مريم أعطته عنوانًا.
ثم أغلقت المكالمة.
كريم بص لها.
إنتِ متأكدة؟
لأ.
طب ليه عملتي كده؟
مريم قالت
عشان أعرف هو هيعمل إيه لما يفتكر إن مفيش حد فاهمه.
بعد نصف ساعة
وصل محمود للمكان.
نزل من عربيته.
دخل المبنى.
كان فاكر إنه داخل يقابل مريم لوحدها.
لكن أول ما دخل
اشتغلت الأنوار.
وكان ياسين وكريم وفؤاد وداليا موجودين.
محمود وقف مكانه.
بص لهم واحدًا واحدًا.
ثم قال
واضح إن مريم ما كانتش لوحدها.
مريم خرجت من الظل.
لا.
قربت منه.
المرة دي أنا مش لوحدي.
محمود ابتسم.
عايزة تعرفي الحقيقة؟
أيوه.
الحقيقة إن أبوكي غلط.
مريم سألته
في إيه؟
قال
كان فاكر إنه يقدر يحميكم كلّكم.
ثم أضاف
لكنه نسي إن العيلة نفسها كانت مليانة أسرار.
مريم قالت
وإنت كنت واحد منها؟
محمود ضحك.
أنا كنت بحاول أحمي العيلة.
ياسين رد
بتزوير إمضات؟
ما زورتش حاجة.
مريم قالت
أمال مين زورها؟
محمود بص لها.
ثم قال
الشخص اللي والدك وثق فيه أكتر مني.
الجميع سكت.
مريم شعرت بقشعريرة.
مين؟
محمود لم يجب.
بدلًا من ذلك، أخرج هاتفه.
ضغط على تسجيل صوتي.
وفجأة خرج صوت والد مريم.
لكن الصوت قال جملة لم يسمعها أحد من قبل
لو محمود حاول ينكر، خلي مريم تسأل كريم عن اللي حصل ليلة الحادث.
مريم التفتت إلى كريم.
كريم شحب وجهه.
محمود قال بهدوء
أهو السؤال الحقيقي وصل أخيرًا.
مريم بصت لكريم.
كريم إيه اللي حصل ليلة موت أبويا؟
ولأول مرة منذ بداية القصة
كريم ما قدرش يجاوب مريم فضلت ماسكة الموبايل، تقرأ الرسالة مرة واتنين.
الشخص اللي بتدوري عليه أقرب ليكي مما تتخيلي.
رفعت عينيها ببطء.
كان قدامها ياسين.
وكريم.
وداليا.
وفؤاد.
ونادين.
كل واحد فيهم كان ممكن يكون عنده سر.
لكن مريم ما سمحتش لنفسها تتهم حد.
قالت بهدوء
محدش يتحرك.
فؤاد بص لها.
مريم، لازم نخرج من هنا.
لأ.
ليه؟
لأن اللي أخذ الملف كان عايزنا نعتقد إنه هرب.
ياسين فهمها.
إنتِ شاكة إن لسه هنا؟
مريم أومأت.
أيوه.
بدأوا يفتشوا المكان.
الصناديق.
المكاتب القديمة.
الخزائن.
ولا حاجة.
لحد ما ليلى، اللي كانت مع المشرفة في الفندق طول الوقت، اتصلت بمامتها.
مريم ردت.
أيوه يا حبيبتي؟
صوت ليلى كان مرتعش.
ماما أنا افتكرت حاجة.
إيه؟
الست اللي كانت مع بابا في الحفلة
مريم سكتت.
داليا؟
أيوه.
مالها؟
أنا شوفتها قبل كده في بيت جدو.
مريم حسّت بقلبها يدق.
إمتى؟
يوم ما جدو كان تعبان.
مريم افتكرت.
والدها قبل وفاته بأيام.
كان مريضًا، والعيلة كلها كانت موجودة.
لكن مريم لم تكن موجودة في ذلك اليوم.
كانت مسافرة مع كريم.
ليلى قالت
وكانت بتتكلم مع جدو لوحدها.
مريم سألت بسرعة
وقالت له إيه؟
مش فاكرة.
ثم سكتت البنت.
بس فاكرة إن جدو اداها صندوق صغير.
مريم بصت لداليا.
صندوق؟
داليا اتوترت.
أيوه.
مريم قربت منها.
أبويا اداكي صندوق قبل وفاته؟
داليا أغمضت عينيها.
ثم قالت
أيوه.
فين الصندوق؟
اترجع لصاحبه.
مين صاحبه؟
داليا بصت لكريم.
كريم قال
مريم
لكن مريم رفعت إيدها.
أنا عايزة أسمع منها.
داليا قالت
والدك طلب مني أسلمه لكريم.
مريم اتصدمت.
وإنتِ سلمتيه له؟
أيوه.
إمتى؟
بعد الحادث بيومين.
مريم بصت لكريم.
فين الصندوق؟
كريم قال
أنا سلمته لوالدك.
أبويا كان مات!
مش لوالدك.
سكت.
ثم قال
للمحامي.
مريم بصت لفؤاد.
فؤاد لم يتكلم.
لكن ياسين فجأة قال
استنوا.
فتح هاتفه.
أنا فاكر إن أبويا كان عنده صندوق ودائع قديم.
مريم سألته
فين؟
في البنك.
فؤاد قال بسرعة
مستحيل.
ياسين بص له.
ليه؟
فؤاد سكت.
مريم لاحظت.
إنت تعرف حاجة عن الصندوق؟
فؤاد قال
أعرف إن والدك كان عنده صندوق أمانات.
ومين كان عنده مفتاحه؟
فؤاد لم يجب.
مريم قربت منه.
مين؟
قال أخيرًا
أنا.
ساد الصمت.
مريم قالت
يبقى المفتاح اللي معايا مش مفتاح المخزن.
فؤاد هز رأسه.
لأ.
ده مفتاح صندوق الأمانات؟
أيوه.
مريم بصت للمفتاح.
وفجأة فهمت سبب كل اللي حصل.
التوقيعات.
العقود.
ملف والدها.
داليا.
كريم.
حتى نادين.
كلهم كانوا بيحاولوا يوصلوا لصندوق واحد.
لكن ليه؟
في نفس الليلة، راحوا البنك.
بعد مراجعة الأوراق القانونية، فتح الموظف صندوق الأمانات.
كان صغيرًا.
قديمًا.
وعليه اسم والد مريم.
فؤاد وقف بعيد.
مريم فتحت الصندوق.
في الداخل كان فيه ظرف أبيض.
وشريحة ذاكرة.
وصورة عائلية قديمة.
مريم أخدت الظرف.
فتحت الورقة.
وكان مكتوبًا
مريم لو وصلتي للصندوق، يبقى لازم تعرفي إن كريم بريء من كل اللي حصل.
مريم رفعت عينيها لكريم.
هو نفسه اتصدم.
كملت القراءة
وأخوك سامح كمان بريء.
ياسين قال
كملّي.
مريم قرأت
لكن الشخص الذي بدأ كل شيء موجود في العائلة.
توقفت.
الورقة الأخيرة كانت مطوية.
فتحتها.
وفيها اسم واحد فقط.
مريم أول ما قرأته، سقطت الورقة من إيدها.
ياسين التقطها.
قرأ الاسم.
ثم رفع عينيه بصدمة.
لأن الاسم لم يكن سامح.
ولا ياسين.
ولا كريم.
ولا فؤاد.
كان اسم شخص آخر
شخص مريم لم تشك فيه طوال حياتها.
وفي نفس اللحظة، وصلتها رسالة جديدة
دلوقتي عرفتي مين بدأ كل شيء لكن لسه ما عرفتيش ليه مريم فضلت باصة لصورة الطفل.
كان واقفًا في مكان شبه مظلم، لكن ملامحه كانت واضحة.
داليا قربت منها، وأول ما شافت الصورة شهقت
ابني!
حاولت تخطف الموبايل، لكن مريم مسكت إيدها.
استني.
داليا بصت لها بعينين مليانين خوف.
ده ابني يا مريم!
عارفة.
مريم كبّرت الصورة.
ركزت في الخلفية.
كان فيه حائط عليه لوحة صغيرة.
وفوقها رقم.
17.
ياسين لاحظها.
ده مش مكان عشوائي.
مريم بصت له.
ليه؟
الرقم ده موجود في مبنى التخزين القديم التابع للشركة.
كريم قال
المخزن اللي جنب الفرع القديم؟
ياسين أومأ.
أيوه.
مريم رجعت للرسالة.
تعالي لوحدك.
قالت بهدوء
مش هروح لوحدي.
داليا قالت بسرعة
بس هو طلبك لوحدك.
وهنخليه يفتكر إني عملت كده.
كريم فهم.
إنتِ هتروحي فعلًا؟
مريم هزت رأسها.
أيوه.
ثم بصت لياسين.
بس مش هنستخدم الطريق اللي هو متوقعه.
بعد أقل من ساعة، كانت مريم راكبة العربية.
كريم كان في عربية تانية على مسافة بعيدة.
وياسين كان بيتابع كل حاجة من خلال الهاتف.
أما داليا، ففضلت في مكان آمن مع فؤاد.
مريم أخذت معها ملفًا فارغًا.
أما ملف 17 الحقيقي، فكان مع ياسين.
وصلت للمخزن.
نزلت من العربية.
الباب كان مفتوحًا.
دخلت.
أنا جيت.
مافيش رد.
مشيت خطوات.
طلبت الملف وأنا جبته.
ظهر صوت رجل من آخر المكان
حطيه على الترابيزة.
مريم وقفت.
الصوت كان مألوفًا.
مألوف بشكل مخيف.
لكنها لم ترَ وجهه بعد.
حطت الملف على الترابيزة.
الرجل خرج من الظلام.
مريم أول ما شافته
اتصدمت.
كان مدير الحسابات القديم للعائلة.
نفس الرجل اللي كانت بتشوفه في بيت والدها وهي طفلة.
نفس الشخص اللي كان بيقابل والدها كل أسبوع تقريبًا.
قال
كنت عارف إنك هتيجي.
مريم قالت
والطفل؟
أشار ناحية باب جانبي.
موجود.
عايزة أشوفه.
الأول الملف.
مريم ابتسمت.
أنت فاكر إني هصدقك؟
عندك اختيار تاني؟
أيوه.
الرجل ضحك.
إيه؟
إنك تقول لي الحقيقة.
سكت.
مريم قربت خطوة.
ليه زورت إمضتي؟
الرجل تغيرت ملامحه.
أنا ما زورتش إمضتك.
عندي أربع عقود.
العقود اتعملت بتوقيع إلكتروني.
والتوقيع الإلكتروني اتعمل من حسابك.
سكت.
مريم قالت
وعندي تسجيلات دخول.
الرجل بص لها.
واضح إنك اتعلمتي بسرعة.
اتعلمت لأنكم أجبرتوني.
فجأة سمعوا صوت الطفل.
ماما!
داليا كانت واقفة عند الباب الخلفي.
الرجل اتفاجئ.
إزاي؟
كريم ظهر خلفها.
أنت مش الوحيد اللي بيعرف يخطط.
الرجل حاول يرجع للخلف.
لكن ياسين دخل من الجهة الثانية.
انتهت.
الرجل بص لهم جميعًا.
ثم ضحك.
فاكرين إن الموضوع خلص؟
ياسين رد
لأ.
ثم رفع هاتفه.
بس المرة دي كل كلمة قلتها متسجلة.
الرجل سكت.
مريم قربت منه.
مين اللي كان بيديك الأوامر؟
الرجل لم يرد.
مين؟
سكت.
ثم قال
الشخص اللي بدأ كل ده مات.
مريم عقدت حواجبها.
مين؟
الرجل قال
والدك.
المكان كله سكت.
مريم قالت
إنت بتكدب.
لأ.
بابا كان بيحاول يحمي العيلة.
كان بيحاول يحميك أنتِ.
مريم لم تفهم.
الرجل أخرج ورقة من جيبه.
والدك ما كانش ضحية كاملة.
ياسين قرب منه.
اختار كلامك.
الرجل قال
هو بنفسه أنشأ نظام الحسابات السرية.
مريم شهقت.
مستحيل.
والحسابات دي كانت بتستخدم لحماية أصول العيلة من شركاء قدامى.
كريم قال
وده مش جريمة.
الرجل ابتسم.
المشكلة إن واحد من الحسابات ما كانش تابع للعيلة أصلًا.
مريم سألت
تابع لمين؟
الرجل مد الورقة لها.
باسم مين اتفتح الحساب؟
مريم أخدت الورقة.
قرأت الاسم.
ثم تجمدت.
لأن الحساب لم يكن باسم والدها.
ولا باسم محمود.
ولا باسم سامح.
ولا باسم أي شركة من شركات العائلة.
كان باسم مريم نفسها.
لكن تاريخ فتح الحساب كان قبل ولادتها بأربع سنوات.
مريم رفعت عينيها.
إزاي؟
الرجل قال
لأن اسمك اتستخدم من البداية.
مين عمل كده؟
ابتسم.
والدك.
مريم شعرت إن كل حاجة كانت بتعرفها عن أبوها بدأت تتغير.
لكن قبل ما تسأله، ظهر صوت من الباب.
ما تسمعيش كلامه.
الجميع التفت.
كان محمود واقفًا هناك.
وفي إيده مستندات قديمة.
قال
هو بيحاول يخليكي تشكي في أبوكي.
مريم بصت بينهما.
الرجل قال
اسألي خالك ليه أخفى الصفحة الأخيرة من العقد.
محمود اتغيرت ملامحه.
مريم لاحظت.
صفحة إيه؟
محمود سكت.
خالي صفحة إيه؟
لم يرد.
الرجل ابتسم.
الصفحة اللي تثبت مين كان صاحب الحساب الحقيقي.
مريم قربت من محمود.
وريني الصفحة.
محمود ظل ساكتًا.
ثم أخرج ورقة مطوية من جيبه.
ناولها لها.
مريم فتحتها.
قرأت أول سطر.
ثم ثاني سطر.
ثم توقفت.
كان مكتوبًا
المستفيد النهائي من الحساب لا يحق له التصرف فيه إلا بعد بلوغ مريم سن الثامنة والعشرين.
مريم رفعت رأسها ببطء.
كانت قد بلغت الثامنة والعشرين بالفعل.
وهنا فهمت إن كل الأحداث بدأت تتحرك الآن تحديدًا
لأن الشرط الموجود في العقد تحقق.
لكن بقي السؤال الأخطر
ليه والدها اختار سن ال بالذات؟
وقبل ما تسأل
رن هاتف ياسين.
رد.
ثوانٍ قليلة مرت.
ثم قال
مريم لازم ترجعي البيت فورًا.
ليه؟
صوته كان مختلفًا.
لأن حد دخل بيتك.
مريم تجمدت.
ليلى؟
ليلى بخير.
أمال مين؟
ياسين سكت.
ثم قال
الشخص اللي دخل البيت ما سرقش فلوس.
سرق إيه؟
سرق صورة والدك الوحيدة اللي كانت موجودة عندك.
مريم بصت للصورة القديمة اللي كانت في إيدها.
ثم سمعت صوت الرجل خلفها
مش الصورة اللي بيدور عليها
مريم التفتت.
قال
هو بيدور على الصورة اللي والدك خبّاها قبل ما يموت.
وفي نفس اللحظة
انطفأت أنوار المخزن بالكامل مريم فضلت باصة لكريم.
إيه اللي حصل ليلة موت أبويا؟
كريم نزل عينيه.
محمود ابتسم ابتسامة غامضة.
أهو ده السؤال اللي كنت مستنيه من سنين.
ياسين اتدخل
بلاش لف ودوران. قول الحقيقة.
كريم أخد نفسًا عميقًا.
ليلة الحادث والدك طلب مني أقابله لوحدنا.
مريم قالت
ليه؟
لأنه كان اكتشف حاجة.
إيه؟
اكتشف إن حد من العيلة كان بيحاول ينقل ملكية بعض الأصول من غير علمه.
مريم بصت لمحمود.
لكنه ظل ساكتًا.
كريم أكمل
أبوكي قال لي إنه مش واثق في حد، وطلب مني أساعده في تجهيز مستندات جديدة.
وبعدها؟
وأنا خارج من عنده، لقيت عربية واقفة بعيد.
مريم سألت
عربية مين؟
معرفتش.
وبعدين؟
والدك خرج وركب عربيته.
كريم سكت.
وبعدها حصل الحادث؟
أيوه.
محمود قاطعه
مش كل الحقيقة.
كريم بص له.
إنت كنت هناك؟
محمود قال
أيوه.
مريم اتصدمت.
إنت كنت هناك كمان؟
محمود أومأ.
والدك اتصل بيا قبلها بساعة.
وقالك إيه؟
قال لي إنه عايز يواجه الشخص اللي بيخون العيلة.
مين؟
محمود سكت.
مريم قالت
جاوب.
محمود بص لكريم.
كريم.
مريم اتجمدت.
كريم؟
كريم قال بسرعة
ده كذب.
محمود ابتسم.
أنا ما قلتش إنه كان بيخونك.
ثم بص لمريم.
والدك كان شاكك إن كريم بيخفي عنه حاجة.
مريم بصت لكريم.
كنت بتخفي إيه؟
كريم قال
كنت بحاول أحميكي.
من إيه؟
من اللي حصل بعد الحادث.
مريم قربت منه.
كفاية جملة بحميكي. أنا عايزة الحقيقة.
كريم سكت ثواني.
ثم قال
والدك كان عايز ينقل ملكية مجموعة من الأصول باسمك.
عارفة.
لكن في نفس الوقت، كان فيه
متابعة القراءة