كنت واخده بنتي حكايات ليلي
كنت واخدة بنتي اللي عندها 6 سنين، ورايحة بيها حفلة الشركة عشان أفاجئ جوزي.
لكن قبل ما أوصل للأسانسير، سكرتيرته وقفت قدامي ومنعتني أطلع.
ولما بصيت من بعيد، لقيته واقف فوق بيضحك قدام الكاميرات، وحاطط إيده حوالين واحدة ست، وجنبهم طفل صغير.
سكرتيرته بصتلي وقالت بمنتهى البرود
مدام مرات الأستاذ وابنه مستنيينه فوق.
في اللحظة دي، فهمت إن فيه حاجة أكبر بكتير من مجرد سوء تفاهم.
والأغرب
إن جوزي نفسه أول ما شافني، وشه اتغير تمامًا.
ما جاش ناحيتي.
ما حاولش يبرر.
بالعكس
بص للست اللي واقفة جنبه وقال لها بسرعة
خدي الولد وادخلي المكتب دلوقتي.
أنا ما عيطتش.
ما عملتش فضيحة.
طلعت موبايلي، واتصلت بأخويا وقلتله جملة واحدة
فعّل المراجعة الشاملة حالًا.
بعدها بدقايق، ملف قديم ظهر فيه أربع إمضات أنا عمري ما مضيتهم.
لكن المفاجأة الحقيقية
إن الأربع إمضات كانوا السبب في إن شركتنا كلها كانت ممكن تضيع.
أول إهانة حصلت قبل ما إيد مريم توصل حتى لزرار الأسانسير.
مدام، حضرتك شكلك غلطانة في الدور.
قالتها نادين، السكرتيرة الشخصية لجوزها كريم الشامي، وهي بتبص لمريم من فوق لتحت.
وبعدين بصت لبنتها الصغيرة، ليلى، اللي كانت ماسكة علبة هدايا صغيرة.
مريم ابتسمت بهدوء.
أنا مش غلطانة.
نادين ردت ببرود
الأستاذ كريم فوق في اجتماع خاص.
حفلة الشركة مش اجتماع.
سكتت نادين.
مريم لاحظت التوتر في عينيها.
من أول لحظة، حسّت إن فيه حاجة مش طبيعية.
لكنها حاولت تطرد الإحساس ده.
هي أصلًا كانت جاية تعمل مفاجأة لجوزها.
حفلة الشركة السنوية.
وكانت ليلى مصممة تيجي معاها.
جوا العلبة الصغيرة كانت فيه إسورة بسيطة عملتها بإيديها في المدرسة.
ومن أول ما خرجوا من البيت وهي بتقول
أنا مستنية أشوف بابا وهو بيلبسها يا ماما!
مريم ضحكت وقتها وقالت
بابا هيفرح بيها جدًا.
لكن فجأة
نادين قالت
مدام، الأفضل إن حضرتك تستني هنا.
مريم عقدت حواجبها.
ليه؟
نادين اترددت لحظة.
وبعدين قالت
لأن الأستاذ كريم فوق مع مدام داليا وابنها.
مريم سكتت.
ابنه؟
نادين هزت راسها.
أيوه.
ليلى شدت إيد أمها.
ماما بابا عنده ابن؟
مريم بصت لبنتها.
وبعدين بصت لنادين.
لكن قبل ما تتكلم، ظهر موظف من الاستقبال بسرعة وقال
مدام مريم، حضرتك ممكن تيجي معايا لو سمحتي؟
ليه؟
الراجل بص لنادين، وبعدين قال
الأستاذ كريم قال محدش يطلع لحضرتك الدور ده.
الجملة دي كانت أغرب من أي حاجة.
كريم عمره ما منعها تدخل مكتبه.
ولا عمره أخفى عنها حاجة.
على الأقل
ده اللي كانت فاكرته.
مريم نزلت لمستوى بنتها.
ليلى، حبيبتي، روحي اقعدي مع المشرفة شوية.
بس أنا عايزة أشوف بابا.
هتشوفيه، وعد.
البنت مشت وهي زعلانة.
مريم فضلت واقفة مكانها.
وبعدين طلعت موبايلها.
اتصلت بأخوها ياسين.
ياسين.
أيوه يا مريم؟
محتاجة منك خدمة.
قولي.
افتح كل الملفات المتعلقة بشركة كريم من أول يوم دخلنا فيها.
سكت ياسين.
حصل إيه؟
مش عارفة.
يعني؟
مريم بصت ناحية الأسانسير.
بس حاسة إن فيه حاجة اتعملت من ورايا.
صوته اتغير فورًا.
تمام.
وعايزك تراجع كل توقيع باسمي.
حاضر.
وأي عقد محتاج موافقة مني يتوقف فورًا.
ياسين سكت ثانيتين.
مريم، إنتِ عارفة إن القرار ده ممكن يوقف شغل الشركة كلها؟
عارفة.
ومتأكدة؟
جدًا.
قفلت المكالمة.
وبعدها بثواني
باب الأسانسير اتفتح.
مريم دخلت.
ضغطت على الدور الأخير.
لما باب الأسانسير اتفتح، سمعت صوت الموسيقى والتصفيق.
خرجت.
القاعة كانت مليانة ناس.
مستثمرين.
موظفين.
صحفيين.
وكاميرات.
وفي آخر القاعة
شافت كريم.
كان واقف جنب ست في أواخر الثلاثينات.
اسمها داليا.
وبجانبها طفل صغير.
كريم كان بيضحك.
وإيده كانت على كتف الطفل.
لكن بمجرد ما شاف مريم
ابتسامته اختفت.
داليا بصت له باستغراب.
في إيه؟
كريم ما ردش.
فضل باصص لمريم.
وبعدين قال بصوت منخفض
إنتِ جيتي ليه؟
مريم قربت.
كنت جاية أفاجئك.
كريم بص حواليه.
مين قالك تيجي؟
السؤال وجعها أكتر من المنظر نفسه.
أنا مراتك.
كريم سكت.
داليا تدخلت بسرعة
أستاذ كريم، لو وجودنا هنا هيعمل مشكلة، إحنا ممكن نمشي.
مريم بصت لها.
إنتِ مين؟
الست اترددت.
قبل ما تجاوب، كريم قال
داليا مسؤولة عن ملف قديم في الشركة.
مريم بصت للطفل.
والولد؟
داليا قالت
ابني.
مريم رجعت بصت لكريم.
وإيه اللي جاب ابنها للحفلة؟
كريم فتح بقه علشان يرد
لكن قبل ما يتكلم، ظهر المدير المالي وهو بيجري.
أستاذ كريم!
كريم اتضايق.
في إيه؟
الراجل كان بيحاول ياخد نفسه.
البنك وقف تحويلات من حسابات الشركة.
كريم اتجمد.
ليه؟
وصلهم طلب مراجعة عاجلة.
من مين؟
المدير المالي بص ناحية مريم.
من الجهة صاحبة حق التوقيع.
كريم بص لمريم.
إنتِ عملتي كده؟
مريم ردت بهدوء
أنا لسه من دقايق طلبت من أخويا يراجع الملفات.
كريم قرب منها.
مريم إنتِ مش فاهمة.
يبقى فهمني.
سكت.
ولأول مرة منذ تسع سنين
مريم شافت الخوف في عيني جوزها.
مش خوف من انكشاف خيانة.
ولا خوف من فضيحة.
كان خوف شخص اكتشف إن سرًا قديمًا بدأ يظهر.
وفجأة
الطفل اللي كان واقف جنب داليا شد إيد كريم وقال
عمو كريم هي الست دي تعرف بابا؟
القاعة كلها سكتت.
مريم بصت لكريم.
عمو؟
داليا قاطعته بسرعة
كريم هو اللي ساعدنا بعد وفاة والد الطفل.
مريم استغربت.
وفاة مين؟
داليا بصت لكريم.
وكأنها بتستأذنه قبل ما تتكلم.
كريم قال
جوزها القديم.
مريم سألته
وإيه علاقة ده بالشركة؟
كريم ما ردش.
في اللحظة دي، موبايله رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
رد.
أيوه؟
صوت من الطرف الآخر كان عالي لدرجة إن مريم قدرت تسمع جزءًا منه.
لقينا المستندات الأصلية.
كريم وقف مكانه.
مستندات إيه؟
الصوت قال
العقود اللي اتعملت باسم مدام مريم.
مريم قربت خطوة.
كريم حاول يقفل المكالمة.
لكن الصوت قال جملة أخيرة
وفي حاجة أخطر الإمضات مش مزورة بس.
سكت كريم.
يعني إيه؟
يعني اللي زورها كان عنده النسخة الأصلية من توقيعها وكان عنده صلاحية يدخل على ملفات العيلة.
مريم حسّت بقشعريرة.
لأنها فهمت إن الموضوع مش متعلق بكريم وحده.
حد كان قريب منها جدًا.
قريب لدرجة إنه قدر يوصل لتوقيعها الحقيقي.
وفي اللحظة دي، وصلتها رسالة من ياسين.
فتحتها.
كانت صورة لصفحة من عقد قديم.
أربع إمضات باسمها.
وتحتهم اسم الشخص اللي وافق على كل العمليات.
مريم قرأت الاسم مرة.
وبعدين مرة تانية.
ووشها شحب.
لأن الاسم كان لشخص مستحيل يخطر على بالها.
شخص كانت بتثق فيه من سنين.
شخص لو طلع هو اللي عمل كده
يبقى كل حاجة حصلت في حياتها الزوجية خلال السنوات التسع اللي فاتت كانت مبنية على سر واحد كبير.
مريم رفعت عينيها ناحية كريم.
وقالت بهدوء
إنت كنت عارف؟
كريم ما جاوبش.
وهنا فهمت
إن السكوت نفسه كان إجابة مريم فضلت باصة لكريم ثواني طويلة.
إنت كنت عارف؟
كريم ما ردش.
مريم قربت منه خطوة.
كريم بص في عيني وقولي إنك ما كنتش تعرف.
كريم فتح بقه، لكن الكلام ما خرجش.
داليا كانت واقفة بعيد، والطفل ماسك إيدها ومش فاهم حاجة.
وفجأة، ياسين اتصل بمريم.
ردت فورًا.
أيوه؟
صوته كان متوتر
مريم، متتكلميش مع كريم في أي تفاصيل.
ليه؟
لأننا اكتشفنا حاجة أخطر.
إيه؟
الشخص اللي اسمه موجود على العقود مش هو اللي زور الإمضات.
مريم عقدت حواجبها.
يعني إيه؟
حد استخدم اسمه هو كمان.
مريم بصت لكريم.
مين؟
ياسين سكت لحظة.
لسه بندور.
مريم قالت
طيب ابعتلي كل اللي عندك.
حاضر.
قفلت المكالمة.
لكن قبل ما تحط الموبايل في شنطتها، وصلت رسالة جديدة.
فتحتها.
كانت صورة كاميرا مراقبة.
الصورة كانت من مدخل الشركة قبل سبع سنين.
رجل داخل المبنى في وقت متأخر من الليل.
الصورة مش واضحة.
لكن مريم قدرت تميّز الساعة والتاريخ.
والأغرب
إن الرجل كان ماسك ملف أسود عليه شعار شركة عيلتها.
مريم كبّرت الصورة.
وشها اتغير.
مستحيل
كريم سألها
شوفتي إيه؟
مريم قفلت الموبايل فورًا.
ولا حاجة.
كريم قرب منها.
مريم، لازم تثقي فيا.
ضحكت ضحكة قصيرة من غير فرحة.
الثقة مش كلمة بتتقال لما الدنيا تقع.
وسابته ومشيت.
نزلت مريم للدور اللي فيه الأطفال.
لقيت ليلى قاعدة بترسم.
أول ما شافت أمها، جريت عليها.
ماما! بابا جه؟
مريم حضنتها.
لأ يا حبيبتي، بابا مشغول.
ليلى رفعت وشها.
هو زعلان منك؟
مريم حاولت تبتسم.
لا.
طب ليه كان واقف بعيد؟
مريم ما ردتش.
لكن ليلى قالت فجأة
ماما أنا شفت الست دي قبل كده.
مريم اتجمدت.
داليا؟
أيوه.
فين؟
ليلى فكرت شوية.
في بيتنا.
مريم نزلت لمستواها بسرعة.
إمتى؟
من زمان.
كانت بتعمل إيه؟
البنت هزت كتفها.
مش فاكرة.
مريم حاولت تفتكر.
داليا عمرها ما كانت في بيتهم، على حد علمها.
إلا لو
الموضوع أقدم مما كانت تتخيل.
بعد ساعة، رجعت مريم البيت.
كانت ليلى نامت في العربية.
حطتها في سريرها، وغطتها.
وبعدين دخلت أوضتها.
فتحت اللابتوب.
بدأت تراجع الصور القديمة.
صور أعياد الميلاد.
صور السفر.
صور حفلات الشركة.
صور أول يوم كريم اشترى فيه المبنى.
كل حاجة كانت طبيعية.
لحد ما وصلت لصورة قديمة جدًا.
من تسع سنين.
كانت صورة يوم توقيع أول عقد كبير لشركة كريم.
مريم كانت واقفة جنب كريم.
وخلفهم مجموعة من الموظفين.
وبين الموظفين
كانت داليا.
مريم قربت الصورة.
اتصدمت.
داليا كانت موجودة من البداية.
مش جديدة.
ومش شخص ظهر فجأة.
لكن ليه؟
مريم فتحت ملف الموظفين القديم.
دورت على اسمها.
ظهر
داليا منصور مستشارة قانونية مؤقتة.
مريم فضلت ساكتة.
ثم فتحت ملفات الشركة.
اكتشفت إن داليا اشتغلت مع كريم لمدة ستة أشهر فقط.
وبعدها اختفت من كل السجلات.
لكن في نفس السنة
بدأت التحويلات اللي عليها إمضات مريم المزورة.
مريم حطت إيدها على جبينها.
يعني إنتِ كنتِ موجودة وقت البداية
وفجأة
سمعت صوت مفتاح في باب البيت.
كريم دخل.
مريم قفلت اللابتوب.
دخل الأوضة.
وقف عند الباب.
ليلى نامت؟
أيوه.
سكت.
مريم بصت له.
داليا كانت بتشتغل معاك من تسع سنين؟
كريم اتجمد.
ما حاولش ينكر.
أيوه.
ليه ما قلتليش؟
لأن الموضوع كان شغل.
وشغلها إيه؟
كريم أخد نفس طويل.
كانت بتساعدني في تأسيس الشركة.
مريم قامت.
وليه ابنها بيناديك عمو؟
كريم بص للأرض.
لأن أبوه كان أعز صاحبي.
مريم سكتت.
كان؟
مات من سبع سنين.
مريم بدأت تربط الأحداث.
مات إزاي؟
كريم ما ردش.
مريم قربت منه.
كريم مات إزاي؟
قال بصوت منخفض
حادثة.
حادثة إيه؟
عربية.
وإنت كنت معاه؟
رفع عينيه.
أيوه.
مريم شعرت إن قلبها دق أسرع.
وليه ما قلتليش؟
كريم قال
لأنك لو عرفتي الحقيقة وقتها كنتِ هتدخلي في مشكلة أكبر.
مريم اتوترت.
حقيقة إيه؟
كريم فتح فمه
لكن فجأة جاله اتصال.
بص للشاشة.
رقم مجهول.
رد.
ما قالش غير
مين؟
سكت.
وبعدين وشه شحب.
إنت؟
مريم قربت منه.
سمعته يقول
أنا قلتلك الموضوع انتهى من سبع سنين.
صمت.
وبعدين قال
ما تقربش من مريم.
مريم اتجمدت.
كريم قفل المكالمة.
بصت له.
مين كان بيتكلم؟
كريم ما ردش.
كريم!
قال أخيرًا
الشخص اللي كنا فاكرين إنه مات.
وفي نفس اللحظة
صوت خبطة قوية جه من الدور الأرضي.
مريم وكريم بصوا لبعض.
وبعدين جريوا ناحية السلم.
ولما وصلوا
لقوا باب المكتب مفتوح.
والخزنة اللي كريم كان محتفظ بمفتاحها
مفتوحة.
وعلى المكتب ورقة واحدة فقط.
مكتوب عليها
لو عايزين تعرفوا مين زور إمضات مريم دوروا على الملف رقم 17.
وتحت الجملة
كان فيه توقيع بخط اليد.
كريم أول ما شافه، وقف مكانه.
مريم سألته
تعرف الإمضا دي؟
كريم ما ردش.
لكن عينيه قالت كل حاجة.
لأنه كان يعرف صاحبها جيدًا.
والأخطر
إن صاحب التوقيع ده كان شخصًا مريم تثق فيه ثقة كاملة مريم فضلت واقفة قدام الورقة، وعينيها مثبتة على التوقيع.
كريم مين صاحب الإمضا؟
كريم ما ردش.
أنا بسألك.
أخيرًا قال بصوت منخفض
والدك.
مريم حسّت إن نفسها اتقطع.
أبويا مات من خمس سنين.
عارف.
يبقى إزاي إمضته على الورقة؟
كريم قرب من المكتب.
لأن التوقيع ده مش على الورقة دي بس.
فتح درج جانبي، وطلع ملف قديم.
حطه قدامها.
الملف رقم 17.
مريم فتحت الملف بإيد مرتعشة.
جواه عقود، مراسلات، صور تحويلات بنكية، ومحاضر اجتماعات.
لكن أول ورقة خلتها تسكت تمامًا.
كان عليها اسم والدها.
وتاريخ قبل وفاته بأيام قليلة.
مريم قرأت السطر الأول
تفويض مؤقت لإدارة بعض الأصول الاستثمارية التابعة للعائلة.
رفعت عينيها لكريم.
أنا ما أعرفش العقد ده.
ولا أنا.
بس إنت قلت إن الملف عندك من زمان.
الملف ده اختفى من الشركة من سبع سنين.
وإزاي ظهر دلوقتي؟
كريم هز رأسه.
حد رجّعه.
مريم قلبت الصفحات بسرعة.
كل مرة كانت تلاقي اسمًا مختلفًا.
لكن فيه اسم واحد بيتكرر باستمرار.
اسم أخوها الأوسط
سامح.
وقفت مكانها.
سامح؟
كريم قال بسرعة
استني قبل ما تحكمي.
أنا مش بحكم.
قلبت صفحة.
هو كان مسؤول عن إيه؟
وقتها كان عضو في لجنة الاستثمار.
وكان عنده صلاحية على الحسابات؟
جزئيًا.
مريم بصت له.
وإمضتي موجودة هنا.
كريم سكت.
وإمضة أبويا.
سكت أكتر.
وإمضة سامح.
رفعت الورقة.
مين كان عنده صلاحية يجهز العقود دي؟
كريم قال
مكتب المحاماة القديم.
اسمه؟
كريم ذكر الاسم.
مريم اتصدمت.
المكتب ده هو اللي كان بيدير شؤون عيلتنا قبل ما أبويا يموت.
بالضبط.
فجأة موبايل مريم رن.
كان ياسين.
ردت.
ياسين؟
لقيت الملف 17.
إحنا لقيناه.
سكت.
إنتِ عند كريم؟
أيوه.
اسمعيني كويس متتكلميش مع سامح دلوقتي.
مريم بصت لكريم.
ليه؟
لأننا راجعنا سجلات الدخول الإلكترونية.
ولقينا إيه؟
ياسين قال
الشخص اللي دخل أرشيف الشركة من تلات أيام استخدم بطاقة سامح.
مريم اتجمدت.
يعني سامح هو اللي دخل؟
لأ.
أمال مين؟
البطاقة اتسرقت من مكتبه.
سكتت مريم.
ثم قالت
ياسين فيه حاجة تانية؟
صوته اتغير.
أيوه.
قول.
الشخص اللي دخل بالبطاقة ما كانش بيدور على فلوس.
كان بيدور على إيه؟
كان بيدور على ملف قديم متعلق بوفاة والدك.
مريم قعدت على الكرسي.
كريم قرب منها.
إيه؟
ياسين قال
تقرير الحادث.
مريم رفعت عينيها لكريم.
حادثة أبويا؟
أيوه.
ثم أضاف
والتقرير الأصلي اختفى من أرشيف العيلة من يوم وفاته.
مريم حست إن كل ذكرياتها القديمة بدأت تتغير.
كانت فاكرة إن والدها مات في حادث عادي.
وكانت العيلة كلها بتقول نفس الكلام.
لكن فجأة
بقى فيه حد بيدور على التقرير.
وحد تاني زور إمضتها.
وحد ثالث استخدم اسم سامح.
وكل الخيوط كانت بتقود لنفس الفترة الزمنية.
قبل سبع سنين.
كريم قال بهدوء
مريم، لازم أقولك حاجة.
بصت له.
إيه؟
أنا ما كنتش واقف جنب داليا في الحفلة عشان