طفلة الخادمة
المحتويات
بنتها ناحيتها.
محدش هيقرب منها.
فريد رفع المسدس قليلًا.
لو كنت عايزها، كنت أخدتها من زمان.
مازن قال
يبقى عايز إيه؟
فريد بص إلى عزت.
عايز الحقيقة تتقال قدام الكل.
عزت سكت.
سهير قالت
مفيش حاجة اسمها حقيقة. في وصية واحدة، وأنا اللي شفتها.
مازن التفت لها.
فين الوصية؟
سهير أشارت للمفتاح.
ورا الباب اللي تحت القصر.
يونس قال بسرعة
لا.
سهير ابتسمت.
ليه خايف؟
يونس رد
لأن الباب ده مش بيتفتح بمفتاح واحد.
مازن بص للمفتاح.
ثم بص للمفتاح اللي كان معاه.
يبقى محتاجين اتنين.
عزت همس
وثلاثة أشخاص.
داليا سألته
مين؟
عزت بص إلى يونس.
ثم إلى أم ليلى.
وأخيرًا إلى ليلى.
هي.
مازن قال
مستحيل تدخل طفلة مكان زي ده.
عزت رد
لو دخلت لوحدها، لأ.
ثم نظر إلى ليلى.
لكن لو دخلنا كلنا هنفضل ندور سنين.
ليلى كانت ساكتة.
وفجأة رفعت التمساح الأخضر.
هو يعرف الطريق.
مازن عقد حاجبيه.
مين؟
ليلى حطت التمساح على الأرض.
ثم ضغطت على بطنه.
صدر صوت طَقّة.
انفتح جزء صغير في ظهر اللعبة.
وسقطت منه قطعة معدنية قديمة.
مازن انحنى وأخذها.
كانت تحمل نفس الرقم
17
لكن تحت الرقم كان فيه نقش صغير.
مازن مسح التراب بإصبعه.
وقرأ
الطفل الذي نجا هو المفتاح.
عزت شهق.
يونس بص إلى ليلى.
وسهير بدأت تتراجع.
ثم قالت بصوت مرتعش
لأ
مازن سأل
إيه اللي عرفتيه؟
سهير هزت رأسها.
أنا غلطت.
في إيه؟
رفعت عينيها ناحية ليلى.
الطفل اللي حاولنا نخبيه
وسكتت.
ثم قالت
مش ليلى.
الجميع تجمد.
أم ليلى حضنت بنتها.
مازن قال
أمال مين؟
سهير بصت ناحية يونس.
يونس.
يونس اتراجع خطوة.
ولأول مرة منذ دخوله القصر
ظهر الخوف الحقيقي على وشه يونس فضل ساكت.
مازن بص له.
بتكدب؟
يونس ما ردش.
سهير قالت بسرعة
هو الطفل اللي اختفى من سبعتاشر سنة.
فريد ضحك.
أخيرًا اتقالت.
عزت بص ليونس وكأنه لأول مرة يشوفه.
مستحيل.
يونس قال بهدوء
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
مازن قرب منه.
إنت ابن عزت؟
يونس أومأ.
الصمت كان أثقل من أي رد.
داليا بصت لعزت.
إزاي؟
عزت غمض عينه.
لأنهم قالولي ابني مات.
يونس قال
وأنا صدقتهم.
سهير صاحت
إحنا خبّيناك عشان نحميك!
يونس التفت لها.
لا. خبّيتوني عشان تستولوا على كل حاجة.
فريد قال
مش كلهم.
يونس بص له.
إنت كنت واحد منهم.
فريد ابتسم.
كنت.
ثم أشار إلى ليلى.
لكن بعد ما ظهرت هي، كل الحسابات اتغيرت.
مازن قال
ليلى مالها بكل ده؟
أمها أخيرًا تكلمت.
لأن أبوها الحقيقي كان شاهد على كل اللي حصل.
مازن بص لها.
مين أبوها؟
الأم سكتت.
يونس قال
أنا.
الجميع تجمد.
عزت فتح عينه ببطء.
إنت؟
يونس هز رأسه.
أيوه.
أم ليلى قربت بنتها.
وأنا كنت بحاول أحميها منك ومنهم.
يونس قال بحزن
أنا ماكنتش عارف إنها موجودة.
ليلى بصت له.
ثم سألت
إنت بابا؟
يونس نزل لمستواها.
وعينيه امتلأت بالدموع.
أيوه.
ليلى قربت منه خطوة.
لكن قبل ما تمد إيدها
فريد رفع المسدس.
كفاية لحظات عاطفية.
مازن صاح
حط السلاح!
فريد ابتسم.
الورقة يا مازن.
مازن قال
خدها.
ورماها على الأرض بعيدًا عنه.
فريد انحنى ياخدها.
وفي اللحظة دي
ليلى جريت ناحية التمساح الأخضر.
سحبته ووقعت منه قطعة معدنية صغيرة.
ثم صرخت
ماما!
الأم جريت لها.
ليلى فتحت القطعة.
كان جواها صورة صغيرة جدًا.
أم ليلى أول ما شافتها، وشها اتغير.
دي الصورة اللي اختفت يوم الحريق
مازن سأل
صورة إيه؟
الأم رفعتها.
وكان فيها عزت، ويونس وهو طفل، ورجل آخر يقف بجوارهم.
الرجل الآخر كان
فريد.
لكن المفاجأة أن فريد في الصورة كان يحمل طفلًا صغيرًا بين ذراعيه.
مازن بص له.
الطفل ده مين؟
فريد سكت.
يونس قرب من الصورة.
ثم قال
مش أنا.
عزت شهق.
يبقى مين؟
ليلى أشارت إلى الطفل في الصورة.
وقالت بمنتهى البراءة
ده أنا.
وساد الصمت.
لأن الصورة كانت مؤرخة قبل ميلاد ليلى بأكثر من عشر سنين ماحدش عرف يرد.
مازن أخذ الصورة من إيد أم ليلى، وبص للتاريخ مرة تانية.
التاريخ ده مستحيل.
الدكتورة داليا قربت.
ممكن الصورة تكون متلاعب فيها.
ليلى هزت راسها.
لأ.
مازن بص لها.
عرفتي منين؟
أشارت إلى ظهر الصورة.
ماما كانت بتقول إن العلامة دي بتاعة جدو.
أم ليلى قربت بسرعة.
ليلى، مين قالك كلمة جدو؟
الطفلة أشارت إلى ظهر الصورة.
كان فيه ختم قديم لعائلة الشناوي.
وتحته رقم صغير
173
عزت بمجرد ما شافه، بدأ يرتجف.
الصورة دي كانت عند أبويا.
مازن قال
وإزاي وصلت لفريد؟
فريد سكت.
يونس بص له.
أنت كنت بتشتغل مع جدي.
فريد قال
كنت بشتغل عنده.
وإيه علاقتك بالصورة؟
فريد ما ردش.
مازن وجه سلاحه ناحيته.
هتجاوب.
فريد ابتسم.
لو جاوبت، عزت مش هيكون الوحيد اللي هيدفع.
ثم نظر إلى أم ليلى.
هي كمان.
الأم شحبت.
إنت وعدتني إنك مش هتقرب منها.
فريد قال
وأنا التزمت بوعدي سبعتاشر سنة.
مازن اتصدم.
إنتوا تعرفوا بعض من زمان؟
الأم أغمضت عينيها.
أيوه.
عزت قال بغضب
إنتِ كنتِ بتعرفيه؟
ماكنتش أعرف إنه هو اللي وراء كل ده.
فريد ضحك.
بل كنتِ تعرفي جزء.
ثم أشار إلى ليلى.
لكن في حاجة محدش يعرفها.
مازن قال
إيه؟
فريد بص لعزت.
ليلى مش بنت يونس.
يونس اتجمد.
أم ليلى صرخت
كفاية!
فريد أكمل
وهي مش بنت عزت برضه.
مازن قال
أمال بنت مين؟
فريد بص ناحية الصورة.
الطفل اللي في الصورة.
مازن نظر للصورة.
الطفل ده؟
فريد أومأ.
هو السبب الحقيقي في كل اللي حصل.
يونس قال
بس ده مستحيل. الطفل في الصورة ولد.
فريد رد
لأنكم شفتوا الصورة بعد ما اتغيرت.
ثم أخرج من جيبه صورة ثانية.
حطها على المكتب.
كانت نفس الصورة تقريبًا.
لكن هذه المرة
الطفل لم يكن وحده.
كانت بجواره امرأة تحمل رضيعًا ملفوفًا ببطانية بيضاء.
أم ليلى اقتربت.
ولما شافت الصورة
وقعت على الكرسي.
مازن سألها
تعرفي المرأة دي؟
أم ليلى دموعها نزلت.
دي أختي.
عزت رفع رأسه فجأة.
أختك ماتت قبل سبعتاشر سنة.
الأم ردت
أيوه.
ثم نظرت إلى ليلى.
لكن قبل ما تموت سلّمتني بنتها.
ليلى قربت منها.
أنا؟
الأم ضمتها.
أيوه يا حبيبتي.
فريد قال
ودي كانت بداية الكذبة كلها.
مازن بص له.
إنت عايز توصل لإيه؟
فريد رد
إن ليلى مش وريثة عزت.
ثم نظر إلى يونس.
لكنها الوريثة الوحيدة لحاجة أخطر من الفلوس.
وفجأة
جاء صوت إنذار من القبو.
ثلاث صفارات متتالية.
ثم ظهر على شاشة صغيرة بجانب الباب رقم واحد
17
وبعده مباشرة
ظهر رقم
18
مازن قال
فيه باب تاني تحت القصر.
عزت همس
لأ
إيه؟
عزت بص إلى ليلى.
الرقم 18 مش باب.
ثم سكت.
مازن ضغط عليه
أمال إيه؟
عزت قال
ده اسم الشخص اللي مات في الليلة دي مازن بص لعزت بصدمة.
اسم شخص؟ يعني إيه 18 اسم؟
عزت كان بيحاول يتنفس، لكن عينيه ثبتت على الشاشة.
الرقم 18 كان رمزًا لملف.
ملف مين؟
عزت سكت.
نادر قال
ملف الطفلة.
أم ليلى ضمت بنتها أكتر.
أي طفلة؟
نادر بص لها.
البنت اللي اتسجلت يوم الحريق باسم مختلف.
مازن قال
ليلى؟
نادر هز رأسه.
أيوه.
فريد ضرب بإيده على المكتب.
بطلوا لعب! افتحوا القبو!
مازن وجه سلاحه ناحيته.
محدش هيفتح حاجة قبل ما أفهم.
فريد ابتسم.
لو ما فتحتوش، هتخسروا الدليل الوحيد اللي يثبت مين حاول يدفن الحقيقة.
مازن قال
والحقيقة دي إيه؟
فريد بص لعزت.
اسأله هو.
عزت أغمض عينيه.
ثم قال
قبل سبعتاشر سنة، حصل حريق في مخزن قديم تابع للعيلة.
مازن سمع باهتمام.
كمل.
في الليلة دي، اختفى طفلان.
داليا سألت
طفلان؟
عزت أومأ.
واحد منهم كان يونس.
يونس قال
والتاني؟
عزت نظر إلى ليلى.
كانت بنت صغيرة.
أم ليلى همست
بنت أختي.
مازن قال
وإيه اللي حصل لها؟
عزت رد
سجلنا إنها ماتت.
ليلى رفعت عينيها.
بس أنا عايشة.
عزت ابتسم بحزن.
أيوه.
نادر قال
لأن أمها أنقذتها.
مازن التفت لأم ليلى.
إنتِ كنتِ هناك؟
هزت رأسها.
وصلت بعد الحريق.
ولقيتيها؟
لقيت طفلين.
سكتت لحظة.
واحد كان مصاب، والتاني كان فاقد الوعي.
مازن سأل
وإنتِ عملتي إيه؟
أخدت البنت بعيد.
فريد قاطعها
وخبيتيها.
حميتها.
وسميتيها ليلى.
الأم هزت رأسها.
كان لازم يكون ليها اسم بعيد عن العيلة.
مازن قال
ليه؟
أم ليلى بصت إلى عزت.
لأن الشخص اللي تسبب في الحريق كان بيدور عليها.
فجأة
صدر صوت فتح قفل من تحت الأرض.
طَق.
الجميع سكت.
ثم طَق ثانية.
مازن بص للشاشة.
الرقم 17 اختفى.
وظهر مكانه
18 مفتوح
داليا قالت
حد فتح الباب من جوه؟
مازن رفع سلاحه.
مستحيل.
نادر قال
مش مستحيل.
ثم أشار إلى فريد.
هو عنده مفتاح.
فريد ابتسم.
كان عندي.
مازن سأله
كان؟
فريد رفع يده ببطء.
دلوقتي المفتاح مع الشخص اللي كنا فاكرينه مات من سبعتاشر سنة.
الكل بص ناحية يونس.
يونس أخرج مفتاحًا صغيرًا من جيبه.
لقيته في الصندوق.
مازن اتصدم.
ليه ما قلتش؟
يونس رد
عشان أنا نفسي ماكنتش عارف بيفتح إيه.
ليلى فجأة قربت من الباب المؤدي للقبو.
حطت إيدها على الحائط.
ثم قالت
هنا.
مازن سأل
إيه؟
ليلى أشارت إلى جزء صغير من الحائط.
فيه صوت.
الجميع سكت.
وبالفعل
من خلف الحائط جاء صوت خافت جدًا.
خبط خبط خبط.
ثم صوت طفل.
حد هنا؟
أم ليلى شهقت.
يونس تجمد.
أما عزت
ففتح عينيه على آخرهما وقال
مستحيل.
مازن سأله
إيه؟
عزت همس
الصوت ده
ثم نظر إلى ليلى.
أنا سمعته قبل سبعتاشر سنة مازن قرب ودانه من الحائط.
الخبط اتكرر.
دق دق دق.
ثم الصوت الصغير
حد سامعني؟
داليا قالت بسرعة
ده صوت طفل فعلًا.
يونس قرب من الباب.
مستحيل يكون طفل هنا من سبعتاشر سنة.
نادر قال
الصوت مش من سبعتاشر سنة.
مازن بص له.
أمال من إمتى؟
نادر ما ردش.
فريد لأول مرة فقد ابتسامته.
افتحوا الباب.
مازن قال
إنت ليه مستعجل؟
فريد بص للحائط.
عشان لو اتأخرنا اللي جوه هيموت.
سهير بدأت ترتجف.
مفيش حد جوه.
فريد لف لها.
إنتِ متأكدة؟
سهير سكتت.
مازن لاحظ.
إنتِ كنتِ عارفة عن الغرفة؟
لأ.
بصي في عيني.
سهير رفعت عينيها بصعوبة.
كنت أعرف إنها موجودة بس ماكنتش أعرف إن حد جواها.
يونس قال
يبقى مين؟
فجأة جاء صوت الطفل
يونس؟
يونس تجمد.
مين؟
الصوت رد
أنا فاكر صوتك.
يونس رجع خطوة.
مستحيل.
عزت حاول يتحرك.
مازن افتح.
مازن قال
إنت عارف مين جوه؟
عزت هز رأسه.
عندي احتمال.
إيه؟
عزت بص إلى فريد.
اسأله.
فريد ظل ساكتًا.
مازن وجه السلاح نحوه.
مين جوه؟
فريد قال
الشخص الوحيد اللي كان يقدر يشهد على اللي حصل ليلة الحريق.
ثم أضاف
الشخص اللي كان المفروض يموت.
مازن أدخل المفتاح في القفل.
لفه.
سمعوا صوت سلسلة معدنية بتتفك.
الباب فتح ببطء.
هواء بارد خرج من الداخل.
الممر مظلم.
مازن شغّل الكشاف.
المكان كان ضيقًا، وفي آخره غرفة صغيرة.
لكن قبل ما يوصلوا
ليلى أمسكت يد مازن.
استنى.
ليه؟
ماما قالتلي ما أدخلش المكان ده.
أمها بصت لها بخوف.
أنا قلتلك كده عشان أحميكي.
ليلى سألت
من مين؟
الأم ما ردتش.
وفجأة
خرج الطفل من الغرفة.
كان ولدًا صغيرًا، يمكن عنده حوالي سبع سنين.
ملابسه متسخة.
وشعره طويل.
وفي إيده صورة قديمة.
وقف قدام يونس.
وقال
إنت كبرت.
يونس ما قدرش يتكلم.
الولد ابتسم.
ثم بص ناحية عزت.
وإنت كمان.
عزت ارتعش.
مازن قال
إنت مين؟
الولد رفع الصورة.
وكانت صورة قديمة تجمع عزت ويونس وطفلين صغيرين.
ثم قال
أنا الشخص اللي اتقال إنه مات في الحريق.
وسكت لحظة.
لكن في حاجة أنتم مش عارفينها.
مازن سأله
إيه؟
الولد أشار إلى ليلى.
هي مش الطفلة اللي خرجت من الحريق.
ليلى قربت من أمها.
والولد أكمل
الطفلة الحقيقية لسه جوه القصر مازن بص للولد كأنه مش فاهم.
إنت بتقول إيه؟
الولد أشار إلى ليلى.
دي مش الطفلة اللي كانوا بيدوروا عليها.
أم ليلى ضمت ليلى لصدرها.
متصدقوش!
الولد قال
أنا كنت موجود ليلة الحريق. شفتها بعيني.
عزت حاول يتكلم.
إنت كنت طفل وقتها.
بس كنت فاكر.
ثم رفع الصورة القديمة.
كان فيه طفلين وبنت.
مازن قرب منه.
مين البنت؟
الولد أشار إلى أعلى الصورة.
كان هناك وجه صغير مش واضح بسبب احتراق جزء من الورقة.
هي.
ثم أشار إلى ليلى.
البنت اللي معاكم دي كانت موجودة بعدها بساعات.
مازن قال
يعني ليلى اتبدلت؟
الولد أومأ.
أيوه.
أم ليلى بدأت تبكي.
أنا ما بدلتش حد.
الولد قال
مش إنتِ.
ثم نظر إلى سهير.
هي.
سهير تراجعت.
كدب.
الولد اقترب منها.
إنتِ اللي خدتي الطفلة من حضن أمها.
سهير شهقت.
ماكنتش عايزة أؤذيها!
مازن قال
أمال كنتِ عايزة تعملي إيه؟
سهير بدأت ترتجف.
كنت عايزة أخليهم يفتكروا إنها ماتت.
يونس قال
ليه؟
سهير نظرت لعزت.
لأن أبوها كتب في وصيته إن كل ثروته تروح لها لما تكبر.
مازن عقد حاجبيه.
أبوها مين؟
سهير سكتت.
الولد رد بدلًا منها
والدها الحقيقي مات قبل الحريق بساعات.
عزت أغمض عينيه.
كفاية.
مازن التفت له.
إنت كنت عارف؟
عزت قال
كنت عارف إن فيه وصية.
وعارف إن ليلى موجودة؟
عرفت بعدها بسنين.
أم ليلى قالت
ولما عرفت طلبت مني أخليها بعيدة عن العيلة.
مازن بص لها.
وإنتِ وافقتِ؟
عشان أحميها.
الولد قال
بس في حد تاني كان عارف.
مازن سأله
مين؟
الولد أشار إلى فريد.
فريد ابتسم.
أنا.
مازن شد سلاحه.
إنت كنت عارف إن ليلى عايشة؟
من أول يوم.
أم ليلى صرخت
كذاب!
فريد قال
وعشان كده كنت بحميها طول السنين دي.
يونس قال
بتحميها؟ إنت حاولت تقتل عمي!
فريد بص لعزت.
أنا ما طعنتوش.
الصمت نزل على المكان.
مازن سأله
أمال مين؟
فريد أشار إلى سهير.
هي اللي دخلت المكتب.
سهير هزت رأسها بسرعة.
لأ!
فريد قال
هي ضربته.
عزت قال
سهير
سهير انهارت.
أنا ماكنتش عايزة أقتلك.
مازن سألها
أمال مين كان عايز يموت؟
سهير بصت ناحية ليلى.
ثم قالت
يونس.
يونس اتجمد.
وفي نفس اللحظة، سمعوا صوت باب القصر الرئيسي بيتقفل بقوة.
ثم صوت رجل من الخارج
محدش هيخرج من هنا قبل ما أعرف مين سرق بنتي الصوت كان جاي من الصالة الكبيرة.
مازن بص لفريد.
مين ده؟
فريد لأول مرة فقد هدوءه.
مستحيل
يونس سأله
تعرفه؟
فريد ما ردش.
الصوت اتكرر، أقرب المرة دي
أنا عارف إنكم سامعينني!
ليلى شدت في هدوم أمها.
ماما ده صوت الراجل اللي كان عند الباب زمان.
أمها شهقت.
إنتِ سمعتيه قبل كده؟
ليلى هزت راسها.
كان بيقول إن البنت لازم ترجع.
مازن خرج من الغرفة بسرعة، ووراه يونس.
لكن قبل ما يوصلوا للصالة، الكهرباء قطعت.
القصر كله غرق في الضلمة.
اتسمع صوت حاجة وقعت.
وبعدها صرخة قصيرة من داليا
مازن!
نور الطوارئ اشتغل.
مازن رجع يجري.
داليا كانت واقفة جنب الباب، وفي إيدها ورقة.
حد حطها في جيبي وأنا مش واخدة بالي.
مازن خطف الورقة وفتحها.
كان مكتوب عليها
الغرفة 17 مش فيها السر السر تحتها.
يونس قال
تحت الغرفة؟
الولد الصغير هز راسه.
أيوه.
مازن بص له.
إنت عارف المكان؟
الولد أشار للأرض.
تحت السجادة اللي فيها علامة الشناوي.
راحوا بسرعة ناحية الممر القديم.
كان فيه سجادة ضخمة محدش بيدخل الناحية دي من سنين.
رفعها مازن.
ظهر تحتها باب حديد صغير.
عليه رقم
17
سهير بدأت تتراجع.
لا
عزت قال
متابعة القراءة