ابني الوحيد

لمحة نيوز

نفسه.
قعدت ساكتة، بحاول أربط الأحداث ببعضها.
كلوي كملت
لما جوليان عرف إني كنت موجودة في المستشفى يوم وفاة أخوه، بدأ يسأل عن يوسف. وبعد فترة طويلة، قدر يوصل لسجلات قديمة، وعرف إن يوسف كان بيحاول يساعد طفل تاني في نفس اليوم.
سألتها
طفل تاني مين؟
كلوي طلعت صورة من شنطتها.
كانت صورة قديمة جدًا، أطرافها متآكلة.
في الصورة، كان فيه يوسف واقف جنب سرير مستشفى، وورا منه ست شايلة طفل صغير.
لكن اللي شد انتباهي كان الراجل الواقف في الخلفية.
راجل أعرفه.
راجل شوفته في حياتي مرات كتير.
أبو جوليان.
شهقت، وحطيت إيدي على بوقي.
إيه اللي جاب أبو جوليان هناك؟!
كلوي قالت
جوليان اكتشف الصورة دي قبل العملية بأسبوع تقريبًا. ومن وقتها، بدأ يحاول يفهم إيه اللي حصل فعلًا في اليوم ده.
بصيت للصورة تاني.
جوزي كان واقف في المستشفى، في اليوم اللي مات فيه ابني الكبير.
لكن طول عمره قال لي إنه كان في الشغل، وإنه وصل بعد ما كل حاجة خلصت.
حسيت إن قلبي بيتعصر.
هو كان هناك؟!
كلوي هزت راسها.
جوليان كان بيحاول يسأله، لكنه رفض يتكلم.
قمت من مكاني بسرعة.
لأ لأ، أنا لازم أعرف الحقيقة.
كلوي مسكت إيدي.
استني. فيه حاجة تانية.
رجعت قعدت، وأنا حاسة إن كل كلمة بتقولها بتفتح باب جديد من الأسرار.
كلوي فتحت الرسالة عند آخر صفحة.
وكان مكتوب فيها
ماما، أنا مش عايزك تزعلي من بابا.
أنا عارف إنه خبّى عننا حاجات كتير، لكن يمكن كان عنده سبب.
أنا بس كنت محتاج أعرف إذا كان أخويا مات فعلًا من غير ما حد يقدر يساعده، ولا كان فيه حاجة محدش فهمها وقتها.
ولما قابلت نورا، حسيت إن عندي فرصة أعمل حاجة مختلفة.
مش عشان أعوض موت أخويا
لكن عشان ما أسيبش طفلة تانية تضيع من غير ما أحاول.
الرسالة خلصت.
لكن أنا كنت لسه محتاجة إجابة عن سؤال واحد.
بصيت لكلوي وقلت
جوليان عرف الحقيقة قبل العملية؟
كلوي سكتت شوية.
وبعدين طلعت موبايلها.
فيه تسجيل صوتي بعتُهولي جوليان قبل العملية بيوم واحد. قال لي أحتفظ بيه، ولو حصل له أي حاجة، أسمعهولك.
حسيت إن قلبي هيقف.
شغليه.
كلوي ضغطت على التسجيل.
وفي البداية، سمعت صوت أجهزة المستشفى، وبعدها صوت جوليان.
كان صوته هادي، لكنه متعب.
ماما لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى أنا معرفتش أقولك كل حاجة بنفسي.
أنا عارف إنك هتسأليني عن يوسف، وعن الصورة، وعن بابا.
بس قبل أي حاجة، عايزك تعرفي إني بحبك.
وفيه حاجة لازم تعرفيها عن أخويا
الحاجة اللي خلتني أدور على الحقيقة كل السنين دي.
وفجأة، التسجيل وقف.
كلوي بصت للموبايل بصدمة.
غريبة التسجيل كان أطول من كده!
مديت إيدي للموبايل.
يعني إيه أطول من كده؟!
كلوي فتحت الرسائل، وبدأت تدور بسرعة.
وبعد لحظات، لقت رسالة تانية من جوليان.
كانت مبعوتة قبل العملية بساعات.
فتحتها، وبدأت تقرا بصوت مرتعش
كلوي، لو حصل أي حاجة، ما تخليش ماما تسمع التسجيل لوحدها.
لازم تسمعه وهي قاعدة جنب بابا.
لأن الحقيقة اللي اكتشفتها مش تخصني أنا بس
دي تخص العيلة كلها.
رفعت عيني لكلوي.
هو كان عايزني أسمع التسجيل مع أبوه؟!
كلوي هزت راسها.
أيوه.
في اللحظة دي، سمعت صوت مفتاح بيلف في باب البيت.
اتجمدت مكاني.
الباب اتفتح.
ودخل جوزي.
كان لسه لابس هدوم العزاء، ووشه باين عليه الإرهاق.
بص لنا باستغراب.
إنتوا بتعملوا إيه هنا؟
كلوي قامت من مكانها.
أما أنا، ففضلت قاعدة، ماسكة صورة المستشفى في إيدي.
بصيت له وقلت
عايزاك تقعد يا محمود.
جوزي بصلي، وبعدين عينه وقعت على الصورة.
وشه اتغير في ثانية.
واللون انسحب منه.
همس بصوت مبحوح
إنتِ جبتي الصورة دي منين؟
رفعت الصورة قدامه.
من كلوي. وجوليان كان بيدور على الحقيقة اللي إنت مخبيها من يوم وفاة أخوه.
محمود رجع خطوة لورا.
وبعدين قال جملة خلت كلوي تحط إيدها على بوقها
جوليان كان المفروض ما يعرفش إن الطفل ده عاش
يتبع
محمود أول ما قال الجملة دي، حسيت إن قلبي اتخلع من مكانه.
بصيت له وأنا مش مصدقة.
طفل مين يا محمود؟! وإنت تقصد إيه إنه عاش؟!
جوزي فضل واقف عند الباب، وعينيه معلقة بالصورة اللي في إيدي.
كلوي قربت منه خطوة وقالت
جوليان عرف كل حاجة تقريبًا، وكان عايز يسمعها منك بنفسه.
محمود هز راسه بعنف.
إنتوا مش فاهمين حاجة!
صرخت فيه
أمال فهمنا إيه؟! ابني مات من يومين، وسايبلي رسالة فيها أسرار إنت مخبيها عني من سنين!
محمود نزل عينيه، وقعد على أقرب كرسي.
كان باين عليه إنه كبر عشر سنين في لحظة.
وبعد صمت طويل، قال
الطفل اللي كنت شايله يوم وفاة أخو جوليان كان ابن أخويا.
بصيت له بذهول.
ابن أخوك؟! إنت عمرك ما قلتلي إن أخوك كان عنده طفل!
محمود رفع عينيه ليا.
لأنه مات بعد الولادة بفترة قصيرة أو على الأقل، ده اللي أنا كنت فاكره.
كلوي قربت من الترابيزة وحطت عليها الورقة القديمة.
بس السجلات بتقول إن الطفل خرج من المستشفى وهو عايش.
محمود غمض عينيه.
أنا عارف.
حسيت إن نفسي اتقطع.
عارف من إمتى؟!
رد بصوت واطي
من حوالي شهر.
قمت من مكاني، وقلبي مليان غضب.
شهر؟! وإنت ساكت؟! وجوليان كان بيدور على الحقيقة لوحده؟!
محمود حاول يتكلم، لكن صوته خانَه.
كنت خايف.
خايف من إيه؟!
بصلي وقال
خايف أعرف إن أخويا مات وهو فاكر إن ابنه مات معاه وخايف أكتشف إننا كلنا كنا سبب في ضياع طفل بريء.
كلوي نزلت عينيها، ونورا فضلت قاعدة في هدوء، بتسمع الكلام من غير ما تفهم كل تفاصيله.
أنا رجعت قعدت، وطلبت من محمود يحكي كل حاجة من البداية.
أخد نفس طويل، وبدأ يتكلم.
يوم وفاة أخو جوليان، أخويا كان في المستشفى مع مراته. هي ولدت قبل معادها، والطفل كان محتاج رعاية خاصة. وفي نفس الوقت، ابنك الكبير كان تعبان جدًا.
سكت لحظة، وبعدين كمل
حصلت لخبطة كبيرة في المستشفى. نقلوا الطفل من حضانة لحضانة، وأخويا كان منهار من الخوف. وأنا كنت بحاول أساعده.
سألته
طيب وإيه اللي حصل بعد كده؟
محمود حط إيده على وشه.
أخويا اتقال له إن ابنه مات. وبعدها بفترة قصيرة، هو نفسه مات في حادثة عربية.
حسيت بوجع في قلبي.
وإنت عملت إيه؟
محمود رد
فضلت أدور على الطفل، لكن كل اللي وصلت له وقتها إن الملف اتقفل، وإن مفيش أي بيانات واضحة عن مكانه.
كلوي فتحت شنطتها وطلعت ملف صغير.
جوليان قدر يوصل لحاجة مختلفة.
محمود بص للملف بخوف.
إيه هي؟
كلوي طلعت منه صورة لشهادة قديمة، وقالت
الطفل ما ماتش. كان فيه أسرة استلمته من المستشفى بعد ما اتكتب في السجلات إنه محتاج رعاية مستمرة.
محمود مسك الورقة، وفضل يقرأ فيها أكتر من مرة.
وبعدين همس
يعني هو عاش؟
كلوي هزت راسها.
أيوه. وعاش لحد ما بقى راجل.
أنا بصيت لمحمود.
طيب هو فين دلوقتي؟!
محمود رفع عينيه ليا، وكان واضح إنه مش عارف يجاوب.
كلوي قالت
جوليان عرف مكانه قبل العملية بأيام، لكنه ما لحقش يقابله.
قلبي اتقبض.
ليه؟!
لأنه كان مستني نتيجة تحليل مهم، وكان عايز يتأكد من هويته الأول.
محمود حط الورقة على الترابيزة، وبصلي.
جوليان كان عايز يعرف إذا كان الطفل ده هو نفسه الشخص اللي كان موجود في المستشفى يوم وفاة أخوه.
كلوي أومأت.
وكان عنده سبب يخليه يعتقد إن الشخص ده ممكن يكون قريب جدًا من نورا.
بصيت لها بقلق.
قريب إزاي؟!
كلوي سكتت، وبعدين قالت
لأن نورا مش مجرد طفلة جوليان قرر يساعدها.
حسيت إن قلبي هيقف.
أمال إيه؟!
كلوي مسكت إيد بنتها، وبصت لها بحنان.
نورا هي بنت الراجل اللي جوليان كان بيدور عليه.
محمود قام من مكانه فجأة.
مستحيل!
كلوي بصت له.
دي الحقيقة اللي جوليان كان بيحاول يتأكد منها.
أنا فضلت باصة لنورا.
البنت الصغيرة اللي كانت حاضنة الأرنب، واللي جوليان ضحى عشانها بكلية من جسمه.
سألت كلوي بصوت ضعيف
يعني جوليان كان عارف إن نورا قريبة لينا؟
كلوي هزت راسها.
كان عنده شك كبير، لكنه ما كانش متأكد.
محمود رجع قعد، وحط إيده على قلبه.
يا رب
في اللحظة دي، نورا قامت من مكانها، ومشت ناحية شنطتها الصغيرة.
طلعت منها ظرف وردي، ورجعت وقفت قدامي.
وقالت بصوت خافت
طنط جوليان اداني ده قبل العملية.
بصيت لها بذهول.
إنتِ كنتِ معاكي رسالة من جوليان طول الوقت؟!
هزت راسها.
قال لي أديهالك لما ماما تخليني أجيلك.
خدت الظرف منها، وفتحته.
كان جواه ورقة صغيرة، مكتوب عليها بخط جوليان
ماما، لو عرفتي إن نورا من عيلتنا، أوعي تخافي.
هي مش جاية تاخد مكان حد
هي جاية تساعدنا نرجع نعرف الحقيقة اللي ضاعت مننا من سنين.
وفيه شخص واحد بس يقدر يقولنا الحقيقة كاملة.
الشخص اللي كنت بدور عليه طول عمري.
قلبت الورقة، ولقيت جملة أخيرة
اسألي بابا عن المفتاح اللي خبّاه في درج مكتبه القديم.
رفعت عيني لمحمود.
وشه كان أبيض تمامًا.
همست
مفتاح إيه يا محمود؟
لكنه ما ردش.
قام بسرعة، وراح ناحية باب المكتب.
وقبل ما يدخل، سمعناه بيقول
فيه حاجات كان لازم تفضل مدفونة
لكن أنا قمت وراه، وقلت بحزم
مش بعد النهارده يا محمود.
دخلنا المكتب.
فتح الدرج السفلي، وفضل يدور بين الأوراق القديمة، لحد ما طلع صندوق خشب صغير.
كان مقفول بقفل نحاسي.
محمود فضل ماسكه لحظات، وبعدين بصلي.
جوليان ما كانش المفروض يوصل للصندوق ده.
قلت له
افتحه.
إيده كانت بترتعش وهو بيطلع مفتاح صغير من سلسلة كانت في رقبته.
فتح القفل ببطء.
جوه الصندوق كان فيه صور قديمة، وشهادات ميلاد، وخطاب متآكل.
لكن اللي خلاني أحبس نفسي، كان وجود ظرف عليه اسم جوليان.
محمود فتح الظرف، وطلع منه ورقة واحدة.
قرأ أول سطر، وفجأة رجع لورا كأنه اتلقى صدمة.
سألته وأنا قلبي بيدق بعنف
مكتوب إيه؟!
رفع عيني ليا، وقال بصوت مكسور
مكتوب إن الطفل اللي أخويا افتكر إنه مات ما كانش ابنه البيولوجي أصلًا.
اتجمدت مكاني.
كلوي شهقت.
ونورا حضنت أرنبها بقوة.
محمود كمل، وصوته بدأ ينهار
واللي كان المفروض يعرف الحقيقة من البداية هو أخويا نفسه.
بصيت للورقة، وقلبي مليان أسئلة.
لكن قبل ما أقدر أسأله أي حاجة، محمود قلب الصفحة التانية.
وكان مكتوب فيها اسم واحد
اسم الشخص اللي جوليان كان بيحاول يوصل له قبل ما يدخل العملية.
محمود قرأ الاسم بصوت مرتعش.
ولما سمعته، حسيت إن كل الأسرار اللي عرفناها لحد اللحظة دي كانت مجرد بداية.
لأن الاسم كان اسم شخص من عيلتي أنا
شخص كنت فاكرة إنه مات من سنين طويلة.
يتبع
محمود فضل باصص للاسم المكتوب في الورقة، وأنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
مين يا محمود؟! مين الشخص اللي مكتوب اسمه؟!
رفع عيني ليا، وقال بصوت مخنوق
أخوكي يا سعاد سامح.
شهقت وحطيت إيدي على بوقي.
سامح!
أخويا اللي اتقال لنا إنه مات في حادثة سفر من أكتر من عشرين سنة!
أخويا اللي فضلت أعيط عليه شهور، واللي جوزي كان دايمًا بيواسيني ويقولي إن مفيش حاجة نقدر نعملها.
صرخت
إنت بتقول إيه؟! سامح مات! إحنا دفناه!
محمود هز راسه.
أنا مش بقول إنه عايش يا سعاد أنا بقول إن اسمه موجود في الورقة دي، وإن جوليان كان بيحاول يعرف علاقته بالطفل اللي اتنقل من المستشفى.
كلوي قربت مننا، وأخدت الورقة من إيد محمود.
جوليان كان فاكر إن فيه خطأ في السجلات، وإن سامح كان موجود في المستشفى في نفس اليوم اللي مات فيه أخوه.
بصيت لها بذهول.
سامح كان مسافر وقتها!
محمود رد بسرعة
ده اللي اتقال لنا.
سكتنا كلنا.
وبعدين محمود فتح الخطاب القديم، وبدأ يقرأ بصوت متقطع
إلى محمود
لو الخطاب ده وصل لك، يبقى أنا ما قدرتش أرجع وأشرح لك اللي حصل.
الطفل اللي اتولد في المستشفى ما كانش ابني، لكنه كان أمانة في رقبتي.
وأنا وعدت سامح إني أحافظ عليه مهما حصل.
لو حصل لي أي حاجة، لازم تعرف إن سامح ما كانش السبب في اللي حصل.
هو كان بيحاول ينقذ طفل، مش يضيع حياته.
محمود وقف عن القراءة.
بصيت له وأنا مش فاهمة.
الخطاب ده مين كاتبه؟!
قلب الورقة، وظهر اسم في آخرها.
يوسف.
كلوي قالت
جوليان لقى الخطاب ده ضمن الأوراق القديمة، وكان بيحاول يفهم ليه يوسف كتب إن الطفل أمانة عند سامح.
حطيت إيدي على رأسي.
بس سامح مات قبل ما جوليان يتبرع لنورا بسنين طويلة! إيه علاقة كل ده ببعضه؟!
محمود رجع قعد على الكرسي، وبدأ يحكي.
قبل وفاة أخويا بفترة، سامح كان بيشتغل معاه في شركة صغيرة. كانوا قريبين من بعض، وكانوا بيساعدوا بعض في كل حاجة.
بصيت له.
إنت عمرك ما قلتلي الكلام ده!
لأن الموضوع حصل قبل جوازنا، وأنا نفسي ما كنتش أعرف كل التفاصيل.
كلوي فتحت الملف، وطلعت منه ورقة تانية.
جوليان كان عنده نسخة من تقرير قديم، وده اللي خلاه يشك إن فيه حاجة غلط.
مدت الورقة لمحمود.
كان تقرير مستشفى، وعليه تاريخ وفاة أخو جوليان.
لكن في خانة المرافق، كان فيه اسم سامح.
محمود حط إيده على فمه.
سامح كان موجود فعلًا
حسيت إن دموعي بتنزل.
يعني أخويا كان في المستشفى يوم وفاة ابنك الكبير؟!
محمود هز راسه.
أيوه.
وفجأة، نورا اللي كانت قاعدة ساكتة طول الوقت، رفعت راسها وقالت
جوليان قال لي إن الراجل اللي بندور عليه عنده نفس العلامة اللي في الصورة.
كلوي بصتلها.
أنهي صورة يا نورا؟
البنت فتحت شنطتها الصغيرة، وطلعت صورة جوليان اللي كان فيها واقف قدام المستشفى وهو طفل.
وأشارت لراجل واقف في الخلفية.
الراجل ده.
قربت الصورة من عيني.
كان فيه رجل واقف جنب باب المستشفى، وشه مش واضح أوي، لكن على إيده علامة كبيرة شبه الهلال.
قلبي دق بسرعة.
لأن سامح كان عنده نفس العلامة.
علامة ولادة كبيرة على إيده اليمين.
بصيت لكلوي.
جوليان كان عارف إن سامح كان موجود في المستشفى؟!
كلوي أومأت.
كان عنده صورة تانية أوضح، وكان بيحاول يتأكد من هويته.
محمود قام من مكانه، وبدأ يفتش في الصندوق بسرعة.
استنوا فيه حاجة تانية هنا.
طلع ظرف بني قديم، وفتحه.
كان جواه عنوان مكتوب بخط اليد، وتحت العنوان جملة قصيرة
لو عايز تعرف الحقيقة عن الطفل، روح للمكان اللي اتربى فيه.
كلوي بصت للعنوان، ووشها اتغير.
أنا أعرف المكان ده.
سألتها بسرعة
فين؟!
ردت بصوت واطي
دار رعاية قديمة في طنطا. جوليان راح هناك قبل العملية بأسبوع، وكان بيحاول يقابل الراجل اللي اتربى فيها.
محمود مسك الورقة.
مين الراجل ده؟!
كلوي بصت لي، وبعدين قالت
والد نورا.
حسيت إن كل حاجة حواليا بتلف.
يعني أبو نورا هو الطفل اللي كان في المستشفى؟!
كلوي هزت راسها.
أيوه بس جوليان ما كانش عارف إن هويته الحقيقية مرتبطة بسامح.
سألتها
وإيه اللي حصل لما جوليان قابله؟!
كلوي نزلت عينيها.
ما لحقش يقابله.
وبعدين طلعت موبايلها، وفتحت رسالة قديمة.
لكنه بعتلي رسالة قبل ما يدخل العملية، وقال لي إنه عرف
تم نسخ الرابط