ياسياده القاضي
عمره ما بيضيع.
بعد شهور من التحقيقات، بدأت أرتب حياتي من جديد.
رجعت أتحكم في شؤوني القانونية بنفسي، وعينت إدارة مستقلة للشركات، وما بقيتش أدي ثقتي لأي شخص لمجرد إنه قريب مني.
أما البيت القديم...
ما بعتهوش.
خليته مكانًا يحمل كل الذكريات.
وفي مكتبي الجديد، حطيت الساعة القديمة بتاعة والدي في مكان واضح.
وجنبها صورة سعاد.
وتحت الصورة كتبت جملة واحدة
أصعب خيانة مش إن حد ياخد منك فلوس... أصعب خيانة إن حد يحاول يقنعك إنك ما بقيتش قادر تدافع عن نفسك.
وبعد سنة...
وصلني ظرف بنفس اللون البنفسجي اللي كانت ملك بتحمل بيه أسرار أمها.
فتحته.
كان جواه خطاب صغير منها.
كتبت فيه
أستاذ فؤاد...
ماما كانت بتقول إن الحكاية انتهت لما ظهرت الحقيقة.
بس أنا شايفة إن الحكاية بدأت يوم ما صدقت نفسك تاني.
ابتسمت.
وحطيت الخطاب جنب صورة سعاد.
لأن ملك كانت عندها حق.
أنا ما كنتش محتاج حد يدير حياتي بدلًا مني.
كنت محتاج بس حد يفتكرني...
إن حقي في حياتي ما يختفيش لمجرد إن جسمي ضعف.
والحقيقة...
إن الشنطة البنفسجية الصغيرة ما أنقذتنيش من أخويا بس.
هي أنقذت اسمي، وكرامتي، وحقي في إني أعيش باقي عمري بقراري أنا.
تمت.