ياسياده القاضي
المحتويات
هو ده!
بصيت للرجل.
ثم للحقيبة.
وسألت
إيه اللي جواها؟
الرجل قال
الدليل اللي سعاد خافت عليه طول عمرها.
ووضع الحقيبة على الأرض.
لكن قبل ما يفتحها...
سمعنا صوت قفل الباب من الخارج.
والقاعة كلها اتقفلت اتلفتت كل الرؤوس ناحية الباب.
المستشارة مريم قالت بحزم
مين اللي قفل الباب؟
أحد أفراد الأمن حاول يفتحه، لكن الباب ما اتحركش.
الرجل اللي جاي بالحقيبة المعدنية ما اتحركش من مكانه.
قال بهدوء
محدش يفتح الباب.
المستشارة بصت له باستغراب.
إنت بتقول إيه؟
قال
لأن اللي برا مش جاي يخرج حد...
وسكت.
جاي ياخد الحقيبة.
سامح اتوتر.
إنت بتتهم مين؟
الرجل رد
أنا ما اتهمتش حد.
ثم بص ناحيتي.
لكن الأستاذ فؤاد لازم يشوف اللي جواها قبل أي حد.
محمود اقترب منه.
إنت مين؟
الرجل قال
اسمي ياسر.
ثم أضاف
وأنا كنت سائق والد الأستاذ فؤاد.
جسمي كله اتشد.
سائق والدي؟
أنا فاكر ياسر.
كان شابًا وقتها، وكان دايمًا مع والدي في مشاويره.
قلت
بس إنت اختفيت بعد وفاة أبويا.
قال
ما اختفيتش.
أمال؟
اتطلب مني أختفي.
المستشارة قالت
مين طلب منك؟
ياسر سكت.
ثم قال
والد فؤاد نفسه.
القاعة كلها سكتت.
سامح ضحك
واضح إننا دخلنا في فيلم.
ياسر بص له.
والدك كان عارف إن فيه خطر.
أنا قلت
خطر من مين؟
ياسر وضع يده على الحقيبة.
من الشخص اللي كان بيحاول يوصل للمستندات قبل ما تتكشف.
حمدي سأله
وإنت خبيت الحقيبة كل السنين دي؟
أيوه.
ليه ظهرت دلوقتي؟
ياسر بص لملك.
بسبب أمها.
ملك قربت منه.
ماما قالتلي إنك هتيجي.
ياسر ابتسم بحزن.
أمك كانت واثقة إن اليوم ده هييجي.
سامح قال
كفاية!
وحاول الاقتراب من الحقيبة.
لكن الأمن وقف أمامه.
المستشارة قالت
محدش يلمس أي شيء.
ياسر أخرج مفتاحًا.
وحطه في القفل.
صوت تك.
فتح أول قفل.
ثم الثاني.
وبعدين فتح الغطاء.
أنا توقعت أشوف ملفات.
فلوس.
أوراق.
لكن أول حاجة ظهرت...
كانت ساعة والدي.
الساعة اللي اختفت بعد وفاته.
شهقت.
دي بتاعة أبويا.
ياسر قال
أيوه.
أخرجها بحرص وحطها قدامي.
ولما مسكتها...
سمعت صوتًا خافتًا.
تك.
بصيت للساعة.
ياسر قال
افتح الغطاء الخلفي.
حاولت.
لكن إيدي ما كانتش قادرة.
حمدي ساعدني.
فتح الغطاء.
وكان جواه تجويف صغير جدًا.
وفيه شريحة ذاكرة.
حمدي قال
دي مش ساعة عادية.
ياسر هز رأسه.
والدك كان بيسجل اجتماعات مهمة.
سامح قال
تسجيلات من سبعتاشر سنة؟!
ياسر رد
أيوه.
المستشارة قالت
هل يمكن تشغيلها؟
حمدي أخذ الشريحة بحذر.
لكن قبل ما يحطها في جهازه...
وصل صوت من خلف الباب.
صوت رجل بيقول
لو شغلتوا التسجيل...
سكت لحظة.
ثم قال
هتعرفوا الحقيقة كلها.
أنا بصيت للباب.
الصوت كان مألوفًا.
مألوف جدًا.
حاولت أفتكر.
وفجأة...
عرفته.
قلت
مستحيل...
المستشارة سألت
تعرف الصوت؟
هزيت رأسي.
أيوه.
لمين؟
بصيت لسامح.
ثم لشريف.
ثم لحمدي.
وقلت
ده صوت والدي.
القاعة كلها سكتت.
ياسر قرب من الباب.
وقال
مستحيل.
لكن الصوت رجع من الخارج
فؤاد... لو سمعت التسجيل ده، يبقى الوقت جه تعرف الحقيقة اللي أخفيتها عنك طول السنين.
قلبي وقف.
أنا عرفت الجملة دي.
والدي قالها لي قبل وفاته بيوم واحد.
لكن المفاجأة كانت في شيء واحد فقط...
صوته كان واضحًا تمامًا.
والتسجيل...
اتسجل بعد وفاته بثلاث سنين حسيت إن جسمي كله اتجمد.
بصيت لياسر.
إنت سمعت التسجيل ده قبل كده؟
هز رأسه.
لأ... دي أول مرة.
حمدي كان ماسك جهاز التشغيل وإيده بتترعش.
قال
التاريخ الموجود على الملف الإلكتروني لازم يتراجع الأول. ممكن يكون التاريخ اتسجل بطريقة مختلفة.
لكن صوت والدي كان واضحًا.
نفس النبرة.
نفس التوقف بين الكلمات.
حتى الطريقة اللي كان بينطق بيها اسمي.
مريم المستشارة قالت
شغّل التسجيل.
حمدي حط الشريحة في الجهاز.
ضغط تشغيل.
طلع صوت تشويش ثواني.
وبعدين...
صوت والدي
فؤاد... لو بتسمع التسجيل ده، يبقى أنا ما قدرتش أقول لك الحقيقة وأنا عايش.
غمضت عيني.
قلبي كان بيخبط.
الصوت كمل
أول حاجة لازم تعرفها... أخوك سامح مش هو المسؤول عن كل اللي حصل.
سامح رفع رأسه فجأة.
أنا بصيت له.
والدي تابع
سامح غلط... لكن فيه شخص تاني كان بيوجه الأمور من بعيد.
التسجيل وقف فجأة.
حمدي ضرب الجهاز بإيده.
لأ!
حاول يشغله تاني.
اشتغل.
لكن المرة دي الصوت كان مختلفًا.
صوت سعاد.
فؤاد، لو التسجيل وصل لك، ما تثقش في أي ورقة تظهر فجأة من غير ما تتأكد من مصدرها.
شهقت.
سعاد كانت بتتكلم في نفس التسجيل.
وبعدين قالت
لأن فيه حد بيحاول يخليك تفتكر إن المشكلة في سامح.
سامح قال بعصبية
أهو! سمعتوا؟
لكن سعاد كملت
سامح جزء من الحكاية... لكنه مش الشخص اللي بدأها.
الصمت نزل على القاعة.
بصيت لسامح.
كان وشه متغير.
قلت
إنت كنت تعرف؟
هز رأسه بسرعة.
لا.
سعاد كملت
الشخص اللي بدأ كل حاجة هو الشخص اللي كان قريب من فؤاد، وبيقدر يدخل مكتبه من غير ما حد يسأله.
بصيت تلقائيًا ناحية محمود.
لكن سعاد قالت
ومش محمود.
محمود أخذ نفسًا عميقًا.
أنا حسيت إن دماغي هتنفجر.
سعاد كملت
الشخص ده كان بيستخدم اسم فؤاد في مستندات من غير علمه، وبيخلي كل الأدلة ترجع عليه.
ثم سكتت.
ثواني طويلة.
وبعدين قالت
لكني اكتشفت حاجة أخطر.
الصوت بدأ يتشوش.
حمدي قرب الجهاز من أذنه.
ثم عاد صوتها
الشركة اللي اتأسست باسم فؤاد... مش معمولة عشان سرقة فلوسه.
أنا همست
أمال معمولة ليه؟
وكأن سعاد سمعتني من التسجيل.
قالت
معمولة عشان تحمي حاجة أهم من الفلوس.
التسجيل انقطع.
المستشارة قالت
فيه جزء ناقص.
ياسر هز رأسه.
الجزء ده موجود.
فين؟
ياسر أشار للحقيبة.
تحت الساعة.
رفع الساعة.
كان فيه تجويف تاني مخفي.
أخرج منه شريط تسجيل صغير.
حمدي قال
ده قديم جدًا.
ياسر قال
والد فؤاد سلّمهولي قبل وفاته.
أنا قلت
ليه ما سلّمتوش ليا؟
ياسر رد
لأنه طلب مني أستنى لحد ما يظهر الخطر.
بصيت له.
وإزاي عرفت إن الخطر ظهر؟
ياسر أشار ناحية سامح.
لما بدأت إجراءات الوصاية.
سامح انفعل
يعني أنا السبب؟
ياسر قال
لأ.
ثم بصلي.
الوصاية كانت آخر خطوة.
سألت
آخر خطوة لإيه؟
ياسر ما ردش.
بدلًا من كده، شغل الشريط.
صوت والدي ظهر من جديد.
لكن المرة دي كان صوته منخفضًا جدًا
لو وصلتوا للتسجيل ده، يبقى الشخص اللي كنت خايف منه حاول يستولي على كل شيء.
ثم قال
لكن اللي هيفاجئك يا فؤاد...
توقف.
سمعت صوت ورق بيتقلب.
وبعدين قال
أنت مش صاحب الثروة الحقيقية.
القاعة كلها شهقت.
أنا ما فهمتش.
إيه؟
صوت والدي كمل
كل اللي تملكه باسمك... كان مجرد واجهة.
سامح قرب من الجهاز.
شريف رجع خطوة للخلف.
ونهى بدأت تبكي.
أما ملك...
فكانت واقفة ساكتة.
بصيت لها.
قالت
ماما قالتلي إنك هتسمع الجملة دي.
سألتها
وبعدين؟
رفعت إصبعها ناحية الحقيبة.
قالتلي إن الورقة اللي تثبتها...
سكتت.
ثم قالت
مش هنا.
أنا بصيت للحقيبة.
أمال فين؟
ملك أشارت إلى مكان في القاعة.
مكان ما حدش كان متوقعه.
وقالت
ماما قالت إن المفتاح الحقيقي...
معاه الشخص اللي قاعد جنبك من أول الجلسة بصيت جنبي بسرعة.
الكرسي اللي كان ملاصق لكرسيي كان عليه رجل مسن، ساكت من بداية الجلسة، لابس بدلة كحلي ونظارة طبية.
كنت فاكره واحد من أقارب العيلة.
لكن لما ملك أشارت له، الراجل قام بهدوء.
وقال
سعاد كانت عارفة إن اليوم ده هييجي.
اتصدمت.
إنت مين؟
خلع النظارة.
اسمي عادل.
حمدي قرب منه.
عادل فؤاد؟
الراجل هز رأسه.
أيوه.
الاسم ضرب في دماغي.
عادل فؤاد...
كان المحاسب القانوني القديم لوالدي.
الشخص اللي اختفى من حياتنا بعد وفاة أبويا مباشرة.
قلت
إنت عايش؟
ابتسم بحزن.
زي ما شايف.
سامح قال بعصبية
إيه المهزلة دي؟ كل شوية حد يظهر من الماضي!
عادل بص له.
لأن الماضي اللي حاولتوا تدفنوه لسه موجود.
المستشارة مريم قالت
اتفضل يا أستاذ عادل، إيه علاقتك بالقضية؟
عادل أخرج مفتاحًا صغيرًا من جيبه.
وحطه قدامي.
ده المفتاح الحقيقي للخزنة رقم 42.
حمدي بص للمفتاح.
وإنت كنت محتفظ بيه ليه؟
لأن والد فؤاد سلّمهولي قبل وفاته.
أنا سألت
ليه؟
عادل قال
لأنه كان عارف إن ابنه ممكن يحتاجه يومًا ما.
ثم بصلي مباشرة.
وقال لي جملة عمرها ما خرجت من دماغي.
إيه هي؟
لو فؤاد فقد القدرة على الدفاع عن نفسه، ما تسلمش المفتاح لأي حد... حتى لو كان أخوه.
سامح انتفض.
يعني كان شاكك فيا؟
عادل رد
كان حذر.
ثم أضاف
لكنه كان شاكك في شخص آخر أكتر.
المستشارة سألت
مين؟
عادل فتح فمه...
لكن قبل ما يتكلم، سمعنا خبط شديد على باب القاعة.
ثلاث خبطات.
ثم صوت أحد الموظفين
افتحوا الباب!
الأمن فتحه بعد ما تأكدوا من هوية الموجودين بالخارج.
دخلت سيدة كبيرة في السن، ماسكة ملف أخضر.
أول ما شافتها نهى، قامت من مكانها.
وقالت
إنتِ؟!
السيدة بصت لها.
أيوه يا نهى.
ثم قربت من فؤاد.
أنا كنت ممرضة سعاد في آخر أيامها.
قلبي اتقبض.
سعاد كانت مريضة؟
السيدة هزت رأسها.
لأ.
ثم قالت
كانت بتدّعي إنها تعبانة.
أنا بصيت لها بعدم فهم.
ليه؟
قالت
لأنها كانت خايفة.
حمدي سأل
من مين؟
السيدة فتحت الملف.
أخرجت تقريرًا طبيًا.
قبل وفاتها بأسبوع، سعاد طلبت مني أكتب تقريرًا يثبت إنها كانت بتعاني من دوخة وإرهاق شديد.
أنا قلت
لكن ده مش اللي حصل.
عارفة.
أمال ليه؟
السيدة بصت ناحية سامح.
عشان تقدر تدخل مستشفى خاص من غير ما حد يسأل عن تحركاتها.
سامح قال
الكلام ده ملوش أي معنى.
السيدة تجاهلته.
وأخرجت ورقة صغيرة.
سعاد سابتلي دي.
مدتها للمستشارة.
مريم قرأتها بصمت.
ثم تغيرت ملامحها.
قالت
هل تعرفين معنى هذا الرقم؟
السيدة هزت رأسها.
لأ.
المستشارة مدت الورقة لحمدي.
حمدي قرأ الرقم.
ثم بصلي.
ده رقم حساب بنكي.
قلت
حساب مين؟
حمدي بدأ يقارن الرقم بالأوراق الموجودة.
وفجأة...
وقف.
الحساب ده مرتبط بالشركة اللي باسمك.
سامح قال
خلاص! أهو الحساب بتاعه!
حمدي هز رأسه.
لأ.
ثم قلب الورقة.
الحساب باسم شخص آخر.
قلت
مين؟
حمدي قرأ الاسم.
وسكت.
قلت
قول.
رفع عينه ناحيتي.
الاسم ده مش غريب عليك.
نظرت للورقة.
وأول ما شفت الاسم...
حسيت إن ذاكرتي ضربت في مكان قديم جدًا.
لأن الاسم كان لشخص كنت أبحث عنه بنفسي منذ سنوات.
شخص ظننت أنني لن أراه مرة أخرى.
قلت بصوت منخفض
مستحيل...
وفي نفس اللحظة، ملك شدت إيدي.
وقالت
ماما قالتلي إنك لما تشوف الاسم ده...
لازم تفتح الدرج اللي تحت مكتبك القديم.
أنا بصيت لحمدي.
المكتب القديم؟
هز رأسه.
لكن عادل قال
المكتب مش هو المكان الوحيد.
ثم قرب مني وهمس
فيه حاجة والدك خبّاها تحت بيتك القديم.
سامح فجأة اندفع ناحية الباب.
الأمن أمسكه.
صرخ
سيبوني!
المستشارة قالت
ليه مستعجل تخرج؟
سامح ما ردش.
لكن محمود قال
لأنه عارف إيه اللي موجود تحت البيت.
القاعة سكتت.
بصيت لسامح.
إنت عارف؟
سامح فضل ساكت.
ثم قال جملة واحدة
لو فتحتوا المكان ده...
سكت.
إيه؟
رفع عيني.
هتندموا.
وفي اللحظة دي، موبايل حمدي رن.
نظر للشاشة.
ثم قال
فؤاد... لازم تشوف الرسالة دي.
قربت منه.
كانت رسالة من رقم مجهول.
وفيها صورة واحدة فقط.
صورة حديثة لبيت والدي القديم.
وتحت الصورة جملة قصيرة
اللي بتدوروا عليه... لسه جوه فضلت باصص للصورة ثواني طويلة.
بيت والدي القديم...
المكان اللي ما دخلتوش من سنين.
المستشارة مريم طلبت من الشرطة التحرك فورًا، وبعد الإجراءات القانونية اتوجهنا للمكان.
كان البيت مقفول، والتراب مغطي كل حاجة.
دخلنا أوضة المكتب القديمة.
فتحت الدرج اللي قالت عليه ملك.
ما لقيناش حاجة.
لكن عادل قال
والدك كان دايمًا بيخبي الأوراق المهمة في مكان محدش يتوقعه.
ضغط على جزء خشبي في الحائط.
سمعنا صوت طقطقة.
واتفتح تجويف صغير.
جواه صندوق حديد.
فتحناه...
وكانت الحقيقة كلها.
وصية والدي الأصلية.
كشوف الحسابات.
عقود الشركات.
وتسجيلات تثبت إن جزءًا كبيرًا من ثروة العائلة كان محفوظًا في صناديق وشركات قانونية باسم والدي، وإن الشركة اللي اتسجلت باسمي كانت وسيلة لحماية الأصول من نزاع قديم، مش وسيلة لسرقة أموالي.
والأهم...
كانت فيه مستندات تثبت إن سامح شارك في تحويلات غير مصرح بها، لكنه لم يكن الشخص الوحيد المسؤول، وإن شريف استغل الثقة الممنوحة له وشارك في إخفاء بعض المستندات.
أما محمود...
فكان محتفظًا بنسخ من الأدلة طوال السنوات الماضية، لكنه خاف يواجه سامح وشريف لوحده.
والدليل الحاسم كان تسجيل والدي.
فيه قال بوضوح
لو في يوم ابني فؤاد مرض أو ضعفت قدرته على الحركة، محدش له حق يتصرف في ممتلكاته إلا وفق الوصية دي، وأي محاولة لفرض وصاية عليه لازم تتراجع أمام كل المستندات الموجودة في الخزنة.
وبكده...
طلب الوصاية انهار.
المحكمة رفضت منح سامح السيطرة على أموالي، وأمرت بمراجعة كل المعاملات المالية محل النزاع، وتحويل المستندات للجهات المختصة للتحقيق.
أما سامح...
فاضطر يواجه نتائج أفعاله أمام القانون.
وشريف كذلك.
ونهى قدمت شهادتها كاملة، وقالت إنها سكتت فترة طويلة خوفًا من المشاكل، لكنها قررت أخيرًا تقول الحقيقة.
أما حمدي...
فاعتذر لي لأنه تأخر في تقديم بعض المستندات.
قلت له
المهم إنك في الآخر اخترت الحقيقة.
وبعد أيام، رجعت ملك لبيتها.
قبل ما تمشي، قربت مني.
وقالت
ماما كانت بتقول إنك هتعرف الحقيقة يوم ما تبقى محتاج حد يصدقك.
ابتسمت.
وإنتِ صدقتيني؟
هزت رأسها.
من أول يوم.
حضنتها، وقلت لها
أمك كانت شجاعة جدًا.
ابتسمت وسط دموعها.
كانت بتقول إن الحق ممكن يتأخر... بس
متابعة القراءة