ياسياده القاضي

لمحة نيوز

يا أستاذ فؤاد.
حسيت صدري ضاق.
آسف على إيه؟
محمود أخرج فلاشة صغيرة من جيبه.
وحطها على الطاولة.
دي نسخة من تسجيلات الكاميرات.
سامح صرخ
محمود!
المستشارة أشارت للأمن.
خدوا الفلاشة للتحفظ عليها.
لكن محمود قال
التسجيلات مش أهم حاجة.
سألته
أمال إيه؟
قال
فيه تسجيل صوتي.
لمين؟
بص ناحية سامح.
ليه.
سامح بدأ يتراجع.
أنا مش فاهم حاجة.
محمود قال
التسجيل اتسجل في مكتبك يا أستاذ فؤاد... قبل ما حالتك الصحية تسوء.
قلبي دق بعنف.
أنا كنت موجود؟
لأ.
مين كان موجود؟
محمود سكت.
ثم قال
سامح... ونهى... وحمدي.
بصيت ناحية طليقتي.
نهى كانت قاعدة ساكتة من أول الجلسة.
لكن أول ما سمعت اسمها، دموعها نزلت.
قلت
نهى؟
رفعت عيني ناحيتي.
أنا آسفة.
سامح صرخ فيها
متتكلميش!
نهى انتفضت.
وقالت
كفاية يا سامح!
ثم قامت من مكانها.
أنا مش هخاف منك تاني.
المستشارة قالت
تفضلي.
نهى مسحت دموعها.
اللي حصل من سبع سنين بدأ لما سامح عرف إن فؤاد ناوي يغيّر إدارة شركاته ويبعده عن كل القرارات.
بصيت لسامح.
ليه؟
نهى قالت
لأنه كان اكتشف إن سامح كان بيحوّل مبالغ من إحدى الشركات لحسابات تانية.
سامح صرخ
كذب!
حمدي فتح الملف وقال
عندي كشوف الحسابات.
سامح سكت.
لكن نهى كملت
وسعاد كانت أول واحدة اكتشفت الموضوع.
اسمي خرج مني بصعوبة
سعاد؟
هزت رأسها.
أيوه.
ملك كانت واقفة جنب الكرسي.
وفجأة قالت
ماما قالتلي إن عمو سامح كان عايز ياخد الورقة منها.
المستشارة سألتها
أي ورقة؟
ملك فتحت شنطتها مرة تانية.
لكن المرة دي...
ما طلعتش ورقة.
طلعت صورة قديمة.
مدتها لي.
وأول ما شفت الصورة...
اتجمدت.
لأنها كانت صورة لوالدي، وأنا، وسعاد...
وسامح.
وفي الخلفية كان ظاهر صندوق الحديد الأسود.
لكن المفاجأة مش هنا.
المفاجأة كانت إن الصورة مكتوب على ظهرها تاريخ...
بعد التاريخ اللي سعاد ماتت فيه.
رفعت عيني ببطء.
وقلت
مين اللي صور الصورة دي؟
ملك قالت
ماما.
ثم أضافت
وقالتلي إن الشخص اللي ظاهر في الصورة...
لسه عايش القاعة كلها اتقلبت همس.
أنا بصيت للصورة مرة تانية، وبعدين للتاريخ المكتوب وراها.
إيدي بدأت ترتعش.
ملك... إنتِ متأكدة إن مامتك قالت كده؟
هزت راسها.
أيوه.
المستشارة مريم مدت إيدها للصورة، وقعدت تتأملها.
وبعدين قالت
مين الشخص اللي بتتكلمي عنه يا ملك؟
البنت بصت للصورة.
وحطت صباعها الصغير على شخص واقف في آخر الصورة.
أنا قربت من الصورة.
ولما شفت وشه...
حسيت نفسي مش قادر أتنفس.
الرجل اللي كانت ملك بتشاور عليه...
كان محمود.
مساعدي.
لكن محمود في الصورة كان أصغر بحوالي عشر سنين.
المستشارة بصت له
هل أنت موجود في الصورة؟
محمود سكت.
سامح صرخ
الصورة دي ملهاش أي قيمة! ممكن تكون متفبركة!
حمدي رد عليه
ممكن.
وبعدين أخرج موبايله.
وعشان كده طلبت من خبير فني يفحص النسخة الأصلية.
سامح بص له بصدمة.
إنت عملت إيه؟
حمدي قال
الصورة أصلية.
سامح رجع لورا.
لكن محمود فجأة قال
وأنا أقدر أشرح.
كل العيون اتوجهت له.
قال
الصورة اتاخدت قبل وفاة سعاد بشهر.
أنا قلت
يبقى ليه التاريخ مكتوب بعد وفاتها؟
محمود سكت.
وبعدين قال
لأن التاريخ اللي وراها مش تاريخ التصوير.
أمال إيه؟
تاريخ اليوم اللي سعاد كتبت فيه الملاحظة.
قلبي دق أسرع.
أي ملاحظة؟
محمود بص لملك.
ملك فتحت شنطتها للمرة التالتة.
وطلعت كراسة صغيرة، غلافها مهترئ.
قالت
دي بتاعة ماما.
مدتها للمستشارة.
المستشارة فتحتها.
في أول صفحة كان مكتوب
لو أنا مت، ما تثقوش في سامح.
سامح فقد السيطرة تمامًا.
كفاية!
واتجه ناحية ملك.
لكن أحد أفراد الأمن وقف بينه وبينها.
المستشارة قالت
مكانك.
سامح وقف، ووشه مليان غضب.
أنا بصيت للكراسة.
صفحات كاملة كانت مليانة تواريخ وأرقام وأسماء.
وفي صفحة معينة...
كان فيه اسم واحد متكرر.
محمود.
رفعت عيني ناحية المساعد.
إنت كنت بتساعدها؟
قال
أيوه.
سامح ضحك بسخرية
طبعًا! كلكم اتفقتوا عليا!
محمود رد
لأ.
وبصلي.
إحنا كنا بنحاول نحميك.
أنا اتصدمت.
تحموني من مين؟
محمود ما ردش.
بدلًا من كده، أخرج مفتاحًا تاني.
وحطه قدام المستشارة.
ده مفتاح الصندوق.
بصيت للمفتاح.
عرفته فورًا.
نفس المفتاح اللي كان والدي بيديه لي زمان.
لكن كان فيه رقم محفور عليه
17.
نفس رقم المخزن.
المستشارة قالت
وهل الصندوق ما زال موجودًا؟
محمود قال
أيوه.
سامح بدأ يعرق.
فقلت
وإيه اللي جواه؟
محمود بصلي.
الدليل اللي سعاد كانت خايفة إنه يختفي.
حمدي سأل
وهل فيه مستندات مالية؟
محمود هز رأسه.
فيه أكتر من كده.
إيه؟
محمود قال
تسجيلات.
صمت.
تسجيلات لإيه؟
بص لمحمود ثم قال
لاجتماعات حصلت بين سامح وبعض الأشخاص.
سامح قال بسرعة
ده كذب!
محمود رد
التسجيلات فيها صوتك.
المستشارة أمرت بإحضار الصندوق بالطريق القانوني والتحفظ عليه.
لكن قبل ما تتحرك أي جهة...
نهى فجأة قالت
الصندوق مش هو أخطر حاجة.
أنا بصيت لها.
إيه أخطر حاجة؟
نهى بدأت تبكي.
لأن سعاد ما ماتتش وهي خايفة من سامح بس.
سألتها
أمال كانت خايفة من مين؟
نهى رفعت عيني.
وبصت ناحية حمدي.
حمدي تجمد مكانه.
قلت
حمدي؟
نهى هزت رأسها.
لأ.
ثم أشارت إلى شخص آخر في القاعة.
شخص ما حدش كان مركز معاه من أول الجلسة.
راجل كبير في السن، قاعد في آخر صف، لابس بدلة رمادي ونظارة سوداء.
نهض بهدوء.
أنا أول ما شفته...
ذاكرتي رجعتلي بشكل مفاجئ.
افتكرت الاسم.
افتكرت مكتبي القديم.
افتكرت الليلة اللي اختفى فيها ملف والدي.
وصرخت
إنت!
الراجل خلع نظارته.
وقال بهدوء
أخيرًا افتكرتني يا فؤاد.
سامح بص له وكأنه شاف شبح.
أما ملك...
فجريت ناحية شنطتها، وطلعت ورقة صغيرة.
قالت
ماما قالتلي لو الراجل ده ظهر...
لازم أقول للأستاذ فؤاد الجملة دي.
أنا قربت منها.
قالت
اسأله مين كان واقف جنب أبوك يوم ما اتدفن السر.
الراجل ابتسم.
وبعدين قال
سعاد كانت أذكى مما توقعت.
لكن قبل ما يكمل...
حصلت حاجة قلبت الجلسة كلها فجأة، باب القاعة اتفتح بعنف.
ودخل رجلين من الشرطة ومعاهم موظف من النيابة.
الراجل الكبير اللي كان واقف في آخر القاعة رجع خطوة لورا.
المستشارة مريم قالت
في إيه؟
أحد رجال الشرطة تقدم وقال
عندنا إذن رسمي بالتحفظ على بعض المستندات والأجهزة المتعلقة بالقضية.
سامح تنفس براحة.
لكن الراجل الكبير ما كانش مرتاح.
بالعكس...
بدأ يتحرك ناحية الباب.
محمود لاحظه وقال
هو ده!
رجال الشرطة وقفوه.
الراجل قال بعصبية
إنتوا مش فاهمين أنا مين!
المستشارة ردت
المحكمة هتعرف مين حضرتك بعد ما نراجع المستندات.
ثم التفتت لي.
أستاذ فؤاد، هل تعرف اسمه؟
بصيت له.
ذاكرتي كانت بتشتغل كأن حد بيقلب في أدراج قديمة جوا دماغي.
وفجأة افتكرت.
شريف البدري.
حمدي شهق.
نهى غطت وشها بإيديها.
وسامح قال بسرعة
فؤاد مش في حالته الطبيعية!
لكنني قاطعته
شريف البدري كان المستشار المالي لوالدي.
القاعة سكتت.
كملت
وهو الشخص اللي اختفى بعد وفاة أبويا بأيام.
شريف ابتسم بسخرية.
أنا ما اختفيتش.
قلت
أمال كنت فين؟
ما ردش.
المستشارة قالت
هنسأل السؤال ده رسميًا.
ثم طلبت من الشرطة تفتيش الحقيبة اللي كانت معاه.
الراجل حاول يمنعهم.
لكن أحدهم فتحها.
وطلع منها ملف أسود.
أول ما شفت الملف، عرفت الشعار الموجود عليه.
شعار الشركة القديمة بتاعة والدي.
حمدي قرب منه.
ده ملف الحسابات الأصلي.
سامح بدأ يهز رأسه.
مستحيل.
حمدي فتح أول صفحة.
كانت فيها أسماء تحويلات ومبالغ ضخمة.
ثم قلب صفحة.
وتوقف.
قال
يا فؤاد...
إيه؟
مد لي الورقة.
كانت فيها مجموعة تحويلات مالية.
وتحتها توقيع.
توقيعي أنا.
لكن التوقيع كان واضح إنه متزور.
قلت
أنا ما مضيتش ده.
حمدي قال
عارف.
ثم أشار لسطر آخر.
بص هنا.
كان اسم سامح موجودًا.
لكن المفاجأة إن التحويلات كلها كانت بتحصل قبل ما سامح يدخل رسميًا في إدارة الشركة.
قلت
مين كان بيدير الحساب وقتها؟
حمدي بص لشريف.
شريف قال
والدك.
قلت
وأبوك كان بيثق فيك.
هز رأسه.
أيوه.
يبقى إزاي الفلوس خرجت؟
شريف سكت.
المستشارة قالت
أستاذ شريف، أمامك فرصة تشرح.
قال
أنا كنت بنفذ تعليمات.
تعليمات مين؟
رفع عينه.
وبص ناحية سامح.
سامح صرخ
ما تبصليش!
شريف قال
تعليمات والدك.
أنا اتصدمت.
أبويا؟
هز رأسه.
أيوه.
حمدي قال
ده معناه إن التحويلات كانت بعلمه؟
شريف رد
مش بالضبط.
المستشارة سألت
وضح.
شريف أخذ نفسًا عميقًا.
والد فؤاد كان عارف إن فيه فلوس بتخرج من الشركة...
سكت.
ثم قال
لكنه ما كانش عارف مين اللي بياخدها.
أنا حسيت بدوخة.
يعني إيه؟
شريف قال
لأن الحسابات اللي كانت بتستقبل الأموال كانت بأسماء أشخاص وهميين.
سامح حاول يقاطعه.
كفاية!
المستشارة قالت
اخرس.
لكن شريف كمل
وبعد وفاة والد فؤاد، حد حاول يقفل الملف كله.
سألت
مين؟
شريف بصلي مباشرة.
سعاد.
قلبي انقبض.
سعاد؟
أيوه.
إزاي؟
قال
لأنها اكتشفت إن التحويلات ما كانتش مجرد سرقة.
سكت.
ثم قال
كانت بتمويل عملية أكبر.
حمدي قرب منه.
عملية إيه؟
شريف فتح آخر جزء من الملف.
طلع منه مستند واحد.
حطه على الطاولة.
شراء عقارات وأراضي بأسماء شركات وهمية.
بصيت للمستند.
وفي أسفل الصفحة...
كان فيه اسم شركة.
قرأت الاسم مرة.
ثم مرة تانية.
وجسمي كله تجمد.
لأن الشركة دي...
كانت مسجلة باسمي.
لكن أنا عمري ما سمعت عنها.
المستشارة سألت
أستاذ فؤاد، تعرف الشركة دي؟
هزيت رأسي.
لأ.
حمدي قلب الورقة.
ثم قال
الغريب إن الشركة دي اتأسست من تمانية عشر سنة.
قلت
بعد وفاة والدي؟
أيوه.
ثم بص لي.
وعلى الورق، صاحبها الوحيد هو...
سكت.
قلت
مين؟
حمدي قال
فؤاد المنشاوي.
سامح ابتسم ابتسامة غريبة.
وقال
شايف؟
كلنا بصينا له.
قال
أهو الدليل إنك كنت عارف.
قلت
عارف إيه؟
سامح قرب خطوة.
إن الشركة دي كانت موجودة.
قلت
أنا ما كنتش أعرف.
ابتسم.
يبقى لازم تسأل نفسك سؤال واحد.
إيه؟
قال
مين كان بيوقّع باسمك وأنت مش عارف؟
وفجأة...
ملك صرخت من آخر القاعة
ماما كانت عارفة!
بصيت لها.
كانت ماسكة صفحة من كراسة سعاد.
وقالت
وعشان كده كتبت الاسم قبل ما تموت.
ثم قلبت الصفحة.
وفي منتصفها...
كان فيه اسم واحد مكتوب بخط سعاد.
اسم الشخص اللي كانت بتحذرني منه.
وأول ما قرأته...
عرفت إن الخيانة كانت أقرب لي مما تخيلت قربت الكراسة من عيني، وقرأت الاسم المكتوب بخط سعاد.
محمود...
رفعت رأسي ببطء.
مساعدي القديم كان واقف في مكانه، وشه شاحب.
سامح ابتسم وكأنه لقى أخيرًا حاجة يمسكها ضدي.
أهو! مش قلتلكم؟ محمود هو اللي كان بيدير كل حاجة من وراكم!
لكن محمود هز رأسه بسرعة.
الاسم مش اسمي.
سامح بص له باستغراب.
إيه؟
محمود قرب من الكراسة، وأشار للسطر.
سعاد كانت بتكتب اسمك كامل يا أستاذ فؤاد... كانت بتكتب محمود السيد. هنا مكتوب محمود... وبس.
سكت لحظة.
ثم قال
لأنها كانت بتتكلم عن شخص تاني.
المستشارة مريم سألت
شخص اسمه محمود؟
محمود هز رأسه.
أيوه.
مين؟
محمود بص لشريف.
وشريف لأول مرة فقد هدوءه.
قال محمود
محمود البدري.
القاعة كلها سكتت.
شريف رفع عينه بحدة.
أخويا مات من زمان.
محمود قال
مات فعلًا.
ثم أضاف
لكن اسمه لسه موجود في السجلات.
حمدي فتح الملف بسرعة.
وبدأ يقلب الأوراق.
بعد ثواني قال
موجود.
المستشارة سألت
موجود فين؟
حمدي رفع ورقة.
كشريك في الشركة اللي اتأسست باسم الأستاذ فؤاد.
أنا بصيت لشريف.
أخوك كان شريك؟
قال
كان اسمه مستخدم من غير علمه.
حمدي رد
عندنا توقيعات.
شريف قال
مزورة.
المستشارة قالت
وده سبب إضافي لفحص المستندات.
في اللحظة دي ملك قربت مني.
وقالت بصوت منخفض
أستاذ فؤاد...
نعم؟
ماما قالتلي إن الاسم الحقيقي مش محمود.
سألتها
أمال مين؟
بصت حواليها.
وبعدين قربت من ودني وهمست
قالتلي دوري على صاحب المفتاح.
رجعت للخلف.
مين صاحب المفتاح يا ملك؟
البنت بصت للمفتاح اللي كان على الترابيزة.
وقالت
مش المفتاح ده.
ثم فتحت شنطتها.
طلعت مفتاح صغير جدًا.
مختلف عن المفتاح الأول.
وعليه رقم
42.
حمدي بص له.
وقال
ده مفتاح خزنة.
سألته
إنت متأكد؟
هز رأسه.
أيوه.
ملك قالت
ماما كانت مخبياه في مكان ما حدش يعرفه.
المستشارة سألتها
وإنتِ تعرفي المكان؟
هزت رأسها.
أيوه.
سامح ضرب كف بكف.
يا جماعة، إحنا هنصدق طفلة سبع سنين في قضية بملايين؟
المستشارة ردت
الطفلة مش هي الدليل الوحيد. لكن كلامها ممكن يقود لأدلة قابلة للفحص.
سامح سكت.
ثم نظر إلى الساعة.
ولأول مرة لاحظت حاجة غريبة.
كان مستعجل.
بشكل واضح.
حمدي لاحظ هو كمان.
قال له
مستني إيه؟
سامح رد
ولا حاجة.
لكن محمود قال
هو مستني خبر.
سامح بص له بغضب.
إنت مالك؟
محمود قال
لأنك من ساعة ما دخلنا المحكمة وإنت مستني اتصال من شخص معين.
المستشارة سألت
مين الشخص؟
سامح لم يرد.
وفجأة تليفونه رن.
القاعة سكتت.
سامح بص للشاشة.
ثم أغلق الهاتف بسرعة.
لكن حمدي لمح الاسم.
قال
المخزن 42.
أنا اتجمدت.
المستشارة قالت
مين بيتصل من المخزن؟
سامح قال
محدش.
لكن الهاتف رن مرة تانية.
المرة دي...
الاسم ظهر على الشاشة قدام الجميع.
المخزن 42.
محمود اقترب مني وقال
أستاذ فؤاد...
إيه؟
أنا بدأت أفتكر.
تفتكر إيه؟
قال بصوت منخفض
يوم ما سعاد اختفت أوراقها...
سكت.
ثم قال
كان فيه حد دخل بيتك بالليل.
مين؟
محمود نظر ناحية شريف.
ثم قال
مش سامح.
شريف رفع رأسه فجأة.
ومحمود كمل
كان شخصًا إحنا كلنا فاكرينه مات من سنين.
حسيت بصدمة.
قلت
مين؟
قبل ما يرد...
انفتح باب القاعة مرة تانية.
ودخل رجل في منتصف العمر يحمل حقيبة معدنية.
وقف عند الباب.
وبص مباشرة ناحيتي.
ثم قال
أنا جاي أرجّع حاجة اتسرقت من الأستاذ فؤاد من سبعتاشر سنة.
سامح وقف من مكانه.
وشريف تجمد.
أما ملك...
فأول ما شافته، مسكت إيدي بقوة وقالت
تم نسخ الرابط