بنت المليونير
المحتويات
ما ردش.
فضل باصص لآدم وكأنه بيحاول يفتكر حاجة مدفونة في دماغه.
مفيش حد كان معاها غيري.
آدم قال
فكر كويس.
حسام حط إيده على جبهته.
أنا فاكر المستشفى فاكر الدكتور فاكر أخويا
سكت فجأة.
وفاكر ست.
آدم قرب منه.
مين؟
حسام هز رأسه
مش فاكر اسمها.
شكلها؟
كانت لابسة بالطو أبيض.
آدم سأل
دكتورة؟
مش متأكد.
ليلى كانت بتسمع كلامهم بعينيها، وفجأة بدأت تحرك إيديها بسرعة.
آدم ركز.
ثم قال
هي بتقول إن الست دي ما كانتش دكتورة.
حسام سأل
أمال كانت مين؟
ليلى أشارت إلى رقبتها، ثم إلى صدرها، وكأنها بتوضح إنها كانت لابسة بطاقة تعريف.
آدم فهم.
كانت موظفة.
ثم سأل ليلى
اسمها كان إيه؟
ليلى أغمضت عينيها.
وبعد لحظات
بدأت ترسم حروفًا على كفها.
آدم تابعها.
حرف
ثم حرف
ثم حرف.
وفجأة توقف.
حسام سأله
إيه الاسم؟
آدم رفع عينه.
نورا.
حسام شحب.
نورا؟
تعرفها؟
حسام ابتلع ريقه.
كانت السكرتيرة الخاصة لأخويا.
آدم اتجمد.
فين هي دلوقتي؟
حسام قال
ماتت.
آدم سأله
إمتى؟
من ست سنين.
سبب الوفاة؟
حسام سكت.
حادث عربية.
آدم نظر إلى ليلى.
ثم قال
غريبة.
حسام سأله
إيه؟
كل شخص مرتبط بغرفة 17 اختفى أو مات.
وقبل ما يكمل
رن هاتف آدم.
رقم مجهول.
رد.
لم يتكلم أحد.
فقط جاء صوت تنفس خافت.
آدم قال
مين؟
الصوت رد
لو عايز تعرف الحقيقة متدورش على نورا.
آدم تجمد.
ليه؟
لأن نورا ماتت فعلًا.
سكت الصوت.
ثم قال
لكن بنتها عايشة.
آدم اتسمر.
بنتها؟
أيوه.
ثم أغلق الخط.
حسام سأله
مين؟
آدم لم يرد.
كان ينظر إلى ليلى.
لأنها فجأة كانت تشير إلى نفسها
ثم أشارت إلى صورة نورا الموجودة في الملف.
ثم عملت إشارة واحدة واضحة
أخت.
حسام قال
إنتِ بتقولي إن بنت نورا أختك؟
ليلى هزت رأسها.
آدم فتح الملف بسرعة.
قلب الصفحات.
وفي آخر صفحة
وجد اسمًا صغيرًا.
الطفلة رقم 18.
وتحت الاسم
سلمى نورا عبدالسلام.
لكن بجوار الاسم
كانت هناك ملاحظة
تم نقلها مع الحالة 17.
آدم رفع عينه ببطء.
حسام قال
يعني إيه تم نقلها مع الحالة 17؟
آدم رد
يعني ليلى ما كانتش لوحدها.
ثم قلب الصفحة.
وفي أسفلها كان فيه عنوان قديم.
آدم قرأه.
وفجأة اتغيرت ملامحه.
حسام سأله
العنوان فين؟
آدم قال
في بيت قديم كان مملوك لأخوكم.
حسام بص إليه.
البيت ده مقفول من سبع سنين.
آدم أخذ المفتاح الموجود في الملف.
وقال
يبقى لازم نروح هناك.
لكن قبل ما يتحركوا
جاءت رسالة جديدة إلى هاتف آدم.
صورة لبيت قديم.
وتحت الصورة جملة واحدة
اتأخرت يا آدم سلمى وصلت قبلك آدم قرأ الرسالة مرة تانية.
ثم رفع عينه لحسام.
لازم نتحرك.
حسام مسك إيد ليلى.
إحنا كلنا هنروح.
آدم هز رأسه.
لا. المكان ممكن يكون مراقب.
حسام رد بعصبية
مش هسيب بنتي تاني.
ليلى شدت إيد أبوها.
ثم أشارت إلى آدم.
حسام بص لها.
إنتِ عايزة آدم ييجي؟
ليلى هزت رأسها.
آدم قال
هتيجي معانا.
وبعد دقائق، خرجوا من المبنى من باب خلفي، بعيد عن الضيوف والإعلام.
بعد حوالي نصف ساعة
وصلوا إلى البيت القديم.
كان مهجورًا من الخارج.
شبابيك مقفولة.
حديقة مليانة أعشاب.
وباب حديد عليه طبقة تراب سميكة.
حسام بص للمكان
أنا ما دخلتش هنا من سبع سنين.
آدم أخرج المفتاح.
أدخله في القفل.
تك.
الباب اتفتح.
دخلوا.
البيت كان ساكت بشكل غريب.
آدم أضاء الكشاف.
على الحائط كانت صور قديمة لعائلة حسام.
لكن واحدة من الصور لفتت نظره.
صورة لحسام وأخوه
وبينهما فتاة صغيرة.
آدم قرب.
حسام قال
دي نورا.
آدم أشار إلى الطفلة.
ومين دي؟
حسام سكت.
الطفلة كانت صغيرة جدًا.
وفي حضنها طفلة أصغر.
ليلى.
حسام قال بصوت منخفض
أنا أول مرة أشوف الصورة دي.
آدم بص له.
إزاي؟
حسام هز رأسه.
مش عارف.
وفجأة
سمعوا حركة من الدور العلوي.
آدم رفع إيده.
خليك هنا.
وصعد السلم وحده.
كل درجة كانت بتصدر صوتًا.
وصل للطابق الثاني.
ممر طويل.
وفي آخره باب مفتوح.
دخل.
الغرفة كانت مليانة ملفات وصناديق.
وفي المنتصف
كانت فيه بنت صغيرة قاعدة على كرسي.
ظهرها لهم.
آدم وقف.
سلمى؟
البنت لم ترد.
حسام وصل خلفه.
البنت التفتت.
كانت في نفس عمر ليلى تقريبًا.
وأول ما شافت حسام
قالت
إنت اتأخرت.
حسام اتجمد.
إنتِ تعرفيني؟
البنت هزت رأسها.
ثم أشارت إلى ليلى.
هي فاكرة.
ليلى قربت منها.
البنت مدت إيدها.
وليلى مسكتها.
ثم الاثنتان بدأتا تتحدثان بلغة الإشارة بسرعة.
آدم وقف يراقبهما.
حسام قال
هما بيقولوا إيه؟
آدم ركز.
بيتكلموا عن غرفة 17.
ثم سكت.
وبيختلفوا على حاجة.
حسام
إيه؟
آدم نظر إلى سلمى.
سلمى بتقول إن اللي حصل في الغرفة مش زي ما ليلى فاكرة.
ليلى بدأت تشير بعصبية.
سلمى هزت رأسها.
ثم أشارت إلى صورة معلقة على الحائط.
كانت صورة ثلاثة أشخاص
حسام
أخوه
وآدم.
وتحت الصورة تاريخ قديم.
قبل ولادة ليلى بيوم واحد.
حسام قرب من الصورة.
إحنا كنا هنا؟
آدم قال
أيوه.
حسام
ليه؟
آدم لم يرد.
لأنه لاحظ شيئًا خلف الصورة.
رفعها من الحائط.
وجد فتحة صغيرة.
فتحها.
كان بداخلها صندوق معدني.
وعلى الصندوق
نفس الرقم
17
حسام قال
افتحه.
آدم فتحه.
وجدوا داخله مجموعة شرائط تسجيل.
وملفات.
وصورة أخيرة.
لكن الصورة كانت مختلفة.
كانت لامرأتين.
واحدة نورا
والأخرى والدة ليلى.
حسام اقترب.
وشه اتغير.
دي مش ممكن تكون هنا.
آدم سأله
ليه؟
حسام أشار إلى الصورة.
لأن أختي كانت بتقول إن أم ليلى ما قابلتش نورا في حياتها.
آدم قلب الصورة.
وفي الخلف
كانت جملة مكتوبة
الصورة دي اتاخدت قبل الولادة ب 48 ساعة.
ثم ظهر شيء آخر أسفلها.
توقيع.
آدم قرأه
وسكت تمامًا.
حسام سأله
مين مضى؟
آدم رفع عينه ببطء.
أنا.
في نفس اللحظة
انطفأت أنوار البيت.
وجاء صوت من أسفل السلم
أخيرًا افتكرت يا آدم آدم وقف قدام السلم، وجسمه اتشد بالكامل.
الصوت اتكرر
أخيرًا افتكرت يا آدم.
حسام قرب من ليلى وسلمى.
مين هناك؟!
مفيش رد.
آدم أشار لحسام يفضل ساكت.
ثم نزل درجة واحدة.
صوت الرجل جاء من الظلام
متنزلش.
آدم وقف.
مروان؟
ضحكة خافتة خرجت من أسفل السلم.
لسه فاكرني.
آدم قال
كنت عارف إنك ورا كل ده.
أنا مش ورا كل حاجة.
أمال مين؟
إنت.
آدم اتجمد.
حسام صرخ
إيه اللي بيقوله؟!
مروان قال
آدم هو اللي بدأ كل شيء.
حسام بص لآدم.
ده كلام فاضي.
لكن آدم لم يرد.
لأنه كان يشعر أن شيئًا في ذاكرته بدأ يرجع.
ممر المستشفى.
أخوه حسام.
نورا.
طفلتان.
ثم
صوت زوجة حسام.
كانت بتبكي.
وتقول
لو سمحت خدهم بعيد.
آدم وضع يده على رأسه.
صورة تانية ظهرت.
هو يحمل طفلة.
ومروان واقف أمامه.
ثم صوت أخو حسام
لو اتعرف إن البنتين اتبدلوا كلنا هنضيع.
آدم فتح عينيه فجأة.
حسام سأله
اتبدلوا؟
آدم نظر إليه.
لكن قبل ما يرد
سلمى بدأت تصرخ بلغة الإشارة.
آدم ركز معها.
ثم قال
هي بتقول إننا فاكرين الموضوع غلط.
حسام
يعني إيه؟
آدم ترجم
ماكانش فيه تبديل.
ثم نظر إلى ليلى.
كان فيه إخفاء.
حسام قال
إخفاء إيه؟
آدم سكت.
سلمى أشارت إلى الصورة القديمة.
ثم أشارت إلى نفسها.
ثم إلى ليلى.
وأخيرًا
أشارت إلى أم ليلى.
آدم فهم.
أم ليلى كانت عارفة.
حسام تراجع.
عارفة إيه؟
آدم قال
إن فيه حد كان بيدور على البنتين.
مروان من أسفل السلم قال
وأمها كانت بتحاول تحميهم.
حسام صرخ
من مين؟!
مروان رد
من الشخص اللي كان بيملك المستشفى.
حسام اتجمد.
مين؟
مروان
أخوك.
سكت المكان.
حسام قال
أخويا؟
مروان
أيوه.
آدم بص إلى حسام.
ثم قال
أخوك ماكانش مجرد شاهد.
أمال كان إيه؟
مروان قال
كان المسؤول عن غرفة 17.
حسام وضع يده على فمه.
لكن مروان أكمل
والسبب الحقيقي لإن ليلى ما بقتش تسمع موجود في التسجيل اللي في الصندوق.
آدم فتح الصندوق بسرعة.
أخذ أول شريط.
وجده مكتوبًا عليه
1703 التسجيل الأخير.
حطه في الجهاز.
بدأ الشريط يشتغل.
صوت امرأة ظهر.
صوت أم ليلى.
كانت بتتكلم بهدوء شديد
لو التسجيل ده وصل لحد يبقى أنا فشلت.
حسام اتجمد.
صوتها تابع
ليلى مش مريضة.
آدم قرب من الجهاز.
كملي
لكن التسجيل توقف فجأة.
ثم اشتغل جزء آخر.
صوت رجل
ماكانش عندنا اختيار.
ثم صوت ضربة قوية.
وبعدها بكاء طفلة.
ليلى بدأت ترتجف.
آدم وقف التسجيل فورًا.
لكن ليلى كانت قد فهمت.
وضعت يديها على أذنيها
ثم أشارت إلى نفسها.
وبدأت تبكي.
آدم اقترب منها.
ثم سألها بالإشارة
إنتِ فاكرة اللي حصل؟
ليلى هزت رأسها.
وببطء
أشارت إلى آدم.
ثم إلى الرجل الموجود أسفل السلم.
ثم حركت يدها كأنها تحمل شيئًا.
آدم فهم.
وقالت الإشارة بوضوح
أنت أنقذتني منه.
مروان صمت.
وحسام بص إلى آدم.
لكن قبل أن يتكلم
جاء صوت سيارة تتوقف أمام البيت.
ثم أصوات عدة أشخاص.
مروان قال من الظلام
وصلوا.
آدم سأله
مين؟
مروان رد
الناس اللي فضلنا نهرب منهم تمان سنين.
ثم ظهرت أضواء سيارات من خلال النوافذ.
وفي اللحظة نفسها
رن هاتف حسام.
نظر إلى الشاشة.
كان المتصل
أخوه.
حسام تجمد.
ثم همس
بس أخويا مات من سبع سنين.
آدم بص إلى الهاتف.
والهاتف ظل يرن
مرة
ثم مرة ثانية
ثم ظهرت رسالة جديدة
افتح الباب يا حسام أنا عايز بنتي حسام فضل باصص للموبايل كأنه شايف شبح.
أخويا مات
آدم قال بهدوء
يبقى اللي بيكلمك عايزك تصدق إنه هو.
سلمى فجأة أشارت للباب.
ثم وضعت إصبعها على فمها.
آدم فهم فورًا
محدش يتكلم.
الكل سكت.
صوت خطوات بدأ يقترب من الباب الرئيسي.
خطوة
خطوة
ثم توقف.
جاء صوت من الخارج
حسام افتح.
حسام ارتعش.
كان الصوت فعلًا يشبه صوت أخوه.
آدم قرب من الباب، لكنه لم يفتحه.
لو إنت أخوه قول حاجة محدش يعرفها.
صمت.
ثم جاء الرد
يوم ما كنت صغير، وقعت من فوق السطح، وأنا اللي شلتك وروحت بيك المستشفى.
حسام بص لآدم.
دي حاجة محدش يعرفها غيرنا.
آدم رد
أو حد قرأ عن حياتكم.
فجأة
صوت الرجل تغير.
افتح يا حسام.
آدم أشار للجميع يتراجعوا.
ثم أخذ شريط التسجيل ووضعه في جيبه.
حسام سأله
إنت بتعمل إيه؟
لو حصل أي حاجة، الشريط ده لازم يخرج من هنا.
وفي اللحظة نفسها
الباب اهتز بعنف.
مرة.
ثم مرة ثانية.
ثم انفتح القفل.
آدم شد ليلى وسلمى خلفه.
الباب بدأ يفتح ببطء.
ظهر رجل يرتدي بدلة سوداء.
لكن حسام بمجرد ما شافه
اتجمد.
مستحيل
الرجل رفع عينه.
كان يشبه أخو حسام بشكل مخيف.
لكن آدم ركز في تفصيلة واحدة.
الحذاء.
ثم قال
إنت مش أخوه.
الرجل ابتسم.
عرفت منين؟
آدم أشار إلى قدمه.
أخو حسام كان بيعرج في رجله اليمين بعد حادث قديم.
ابتسامة الرجل اختفت.
آدم كمل
إنت بتعرج في الشمال.
الرجل أخرج هاتفه.
ثم قال
لسه ملاحظ التفاصيل زي زمان.
آدم
ومش هتنسى إنك دخلت المكان الغلط.
الرجل أشار للخارج.
فجأة ظهر رجال آخرون.
حسام قال
إحنا محاصرين.
آدم رد
لسه.
ثم نظر إلى سلمى.
كانت واقفة بجوار مكتبة قديمة.
تشير إلى أحد الرفوف.
آدم اقترب.
إيه؟
سلمى أشارت إلى كتاب كبير.
آدم سحبه.
سمع صوت
تك.
جزء من الحائط تحرك.
ظهر ممر سري.
حسام اتصدم
البيت ده فيه ممر؟
آدم قال
كان لازم يكون.
ثم نظر إلى الرجل عند الباب.
هو ده اللي أخو حسام كان بيستخدمه.
الرجل ابتسم
اتأخرت يا آدم.
ثم رفع يده.
واحد من الرجال خلفه أطلق ضوءًا قويًا داخل الغرفة.
ليلى غطت عينيها.
آدم شدها ناحية الممر.
سلمى دخلت خلفها.
حسام دخل.
وقبل ما آدم يدخل
سمع الرجل يقول
اسأل حسام عن أمه.
آدم توقف.
الرجل تابع
هي كانت أول واحدة تعرف الحقيقة.
حسام بص لآدم.
أمي ماتت من سنين.
الرجل ابتسم
مش مهم.
ثم أضاف
المهم إنها تركت لكم رسالة.
آدم دخل الممر وأغلق الباب.
الظلام أحاط بهم.
حسام همس
إحنا رايحين فين؟
آدم أضاء الكشاف.
وكان على الحائط سهم قديم.
تحته كلمة واحدة
المستشفى.
حسام قال
الممر ده بيوصل للمستشفى؟
آدم بص للسهم.
كان بيوصل لها.
ثم لاحظ تاريخًا مكتوبًا أسفل السهم.
منذ ثماني سنوات.
آدم رفع عينه.
لكن لو الممر لسه شغال
فجأة سمعوا صوت باب حديد بيتفتح أمامهم.
وظهر شخص واقف في آخر النفق.
امرأة.
كانت تحمل مصباحًا قديمًا.
اقتربت خطوة.
حسام شهق
نورا؟
المرأة رفعت وجهها.
ثم قالت
أنا مش نورا.
وسكتت لحظة.
أنا أختها.
ثم نظرت مباشرة إلى ليلى.
وأنا كنت مستنياكي من تمان سنين حسام وقف مكانه.
أخت نورا؟!
المرأة هزت رأسها.
اسمي مريم.
آدم رفع الكشاف ناحية وجهها.
إنتِ كنتِ فين طول السنين دي؟
مريم ردت
مختفية.
من مين؟
من نفس الناس اللي بيدوروا عليكم دلوقتي.
ثم اقتربت من ليلى.
لكن آدم وقف بينها وبينها.
مريم ما اعترضتش.
فقط قالت
أنا مش جاية آخدها.
ثم مدت إيدها بورقة قديمة.
أنا جاية أديها حقها.
حسام أخذ الورقة.
كانت شهادة ميلاد قديمة.
قرأ الاسم
ثم رفع عينه بصدمة.
دي مش شهادة ليلى.
مريم قالت
لأ.
وأشارت إلى سلمى.
دي شهادة سلمى.
سلمى بصت للأرض.
حسام قال
إنتِ بنت نورا؟
سلمى هزت رأسها.
ثم أشارت إلى ليلى.
مريم قالت
وأختها.
حسام اتصدم.
أختها إزاي؟
مريم أخذت نفسًا عميقًا.
لأن أم ليلى ونورا كانوا أخوات.
حسام سكت.
آدم بص إليه.
يعني ليلى وسلمى قرايب.
مريم هزت رأسها.
أكتر من كده.
ثم أخرجت صورة قديمة.
فيها امرأتان شابتان.
واحدة كانت أم ليلى.
والثانية نورا.
وبينهما طفلان صغيران.
مريم قالت
الحقيقة إن الاتنين اتولدوا في نفس الأسبوع.
حسام قال
بس ليه أخفوا الموضوع؟
مريم بصت لآدم.
لأن أخو حسام اكتشف إن فيه حد بيستغل الأطفال في تجارب طبية غير قانونية.
آدم شد قبضته.
غرفة 17.
مريم أومأت.
أيوه.
حسام قال
وبنتي كانت واحدة منهم؟
مريم
كانت هتكون واحدة منهم.
ثم سكتت.
لكن أمها رفضت.
حسام وضع يده على رأسه.
إيه اللي حصل يومها؟
مريم قالت
أم ليلى طلبت من آدم إنه يخرج البنت من المستشفى.
حسام بص لآدم.
آدم أغمض عينيه.
بدأت الذكريات ترجع.
كان شايل طفلة صغيرة.
وأخ حسام واقف عند الباب.
ونورا تبكي.
ثم صوت انفجار كهربائي.
ثم صرخة.
ثم
ظلام.
آدم فتح عينيه.
أنا ما كنتش لوحدي.
مريم قالت
لأ.
مين كان معايا؟
مريم بصت إلى سلمى.
أختك.
آدم اتجمد.
أختي؟
مريم هزت رأسها.
الطفلة اللي أنقذتها وقتها كانت سلمى.
سلمى بدأت تبكي.
حسام بص إليها.
يبقى ليلى كانت فين؟
مريم سكتت.
وهنا
آدم فهم.
الطفلة اللي خرجتها من غرفة 17 ما كانتش ليلى.
حسام قال
إيه؟!
مريم أومأت.
أنت أنقذت سلمى.
ثم أشارت إلى ليلى.
أما ليلى ففضلت في المستشفى.
حسام قرب من ابنته.
طب مين أنقذ ليلى؟
مريم لم تجب.
لكنها أخرجت صورة ثالثة.
وفي الصورة
كان أخو حسام يحمل طفلة صغيرة.
وخلفه رجل آخر.
آدم قرب من الصورة.
وجه الرجل كان واضحًا.
رفع عينه ببطء.
مروان.
مريم قالت
أيوه.
ثم أضافت
ومروان هو اللي أخرج ليلى من المستشفى.
حسام اتصدم.
يبقى ليه كان بيطاردنا؟
مريم قالت
لأنه مش بيطاردكم.
آدم سأل
أمال بيعمل إيه؟
مريم بصت ناحية الممر.
بيحاول يوصل لكم قبل الشخص الحقيقي.
وفجأة
جاء صوت خطوات من بعيد.
مريم رفعت المصباح.
وصلوا.
آدم شد ليلى خلفه.
حسام سأل
مين؟
مريم قالت بصوت منخفض
الرجل اللي دفع ثمن غرفة 17.
ثم نظرت إلى حسام.
واللي لحد النهارده لسه عايز ليلى الخطوات قربت أكتر.
مرة
اتنين
تلاتة
آدم أشار لحسام يسكت، وحط إيده على فمه.
مريم طفت الفانوس.
الممر بقى ضلمة تمامًا.
وفجأة ظهر نور كشاف من آخر الممر.
صوت رجل قال
ليلى لازم تيجي معانا والباقي مش مهم.
حسام همس
مين دول؟
آدم بص لمريم.
مريم أشارت ناحية باب حديد صغير على يمينهم.
ورا الباب ده فيه مخرج.
آدم فتحه بهدوء.
لكن قبل ما يخرجوا، سمعوا نفس الصوت
آدم الشناوي
آدم وقف.
الرجل كمل
المرة دي مش هتعرف تهرب.
آدم بص لحسام.
خد البنات وامشوا.
حسام رفض
مش هسيبك.
لو فضلت هنا، هتخليهم يمسكوا ليلى.
حسام سكت.
مسك إيد ليلى، ومريم أخذت سلمى، وبدأوا يتحركوا ناحية المخرج.
لكن ليلى وقفت فجأة.
وشدت إيد أبوها.
ثم أشارت إلى الحائط.
حسام بص لها باستغراب.
إيه يا ليلى؟
ليلى بدأت تخبط بإصبعها على الحائط.
واحد
اتنين
واحد
آدم اتجمد.
نفس الإيقاع اللي كان بيستخدمه معاها في الحفلة.
اقترب من الحائط.
ضغط على جزء صغير من الحجر.
سمعوا صوت تك.
جزء من الحائط اتحرك.
وظهر درج صغير مخفي.
حسام قال
مستحيل
مريم بصت لليلى بذهول.
هي لسه فاكرة المكان ده؟
آدم نزل على ركبته قدام ليلى.
إنتِ كنتِ هنا قبل كده؟
ليلى هزت رأسها.
ثم أشارت إلى أسفل.
ونزلت أول درجة.
آدم تبعها فورًا.
حسام ومريم وسلّمى وراهم.
كل ما نزلوا، المكان كان أضيق وأبرد.
لحد ما وصلوا لباب أبيض قديم.
وعليه رقم مكتوب بخط أسود
17
حسام وقف.
إحنا رجعنا لغرفة 17.
آدم قرب من الباب.
لكن قبل ما يلمسه
جاء صوت
متابعة القراءة