أخطر سجينة فى السجن
أبدًا أن تراه
والدها إيما فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تتكلم.
قدامها كان والدها.
الشخص اللي عاشت سنين وهي مقتنعة إنه مات.
قال بصوت هادئ
عارف إن عندك أسئلة كتير.
إيما ردت
عندي سؤال واحد بس ليه سيبتني أعيش كل السنين دي وأنا فاكرة إنك مت؟
والدها نزل عينيه.
عشان أحميكي.
تحميني من مين؟
قبل ما يرد، دخل المدير ورجاله وأغلقوا أبواب المخزن.
والد إيما قال
من الناس اللي كانوا بيحاولوا يخفوا الحقيقة.
ثم نظر إلى مارتن.
لكن الوقت جه إن كل حاجة تظهر.
مارتن أخرج آخر مستند من الصندوق.
المستند أثبت إن ملكية الأرض تم تغييرها بتوقيعات مزورة، وإن ليلى اكتشفت التلاعب وسجلت كل الأدلة.
أما هارولد، فكان قد استغل صلاحياته القديمة لتعديل سجلات السجن وإخفاء آثار القضية.
لكن المفاجأة الأكبر كانت أن فانيسا لم تكن شريكة في أي شيء.
كانت الوحيدة التي احتفظت بالمفتاح طوال ثماني سنوات، لأنها وعدت ليلى ألا تسلمه إلا لإيما.
إيما سألت والدها
وليلى؟
والدها ابتسم بحزن.
ليلى عايشة.
فانيسا اتسعت عيناها.
عايشة؟!
أيوه. تم نقلها لمكان آمن، لأنها كانت الشاهدة الأساسية.
وبعد ساعات قليلة، وصلت ليلى إلى المكان.
أول ما شافتها فانيسا، قالت
كنتِ عارفة إني هفضل محتفظة بالمفتاح؟
ليلى ابتسمت
كنت واثقة فيكي.
أما إيما، فكانت واقفة قدام والدها.
قالت
كان ممكن تقول لي الحقيقة من زمان.
رد
كنت خايف أخسرك.
إيما قالت
إخفاء الحقيقة ما كانش الحل.
هز رأسه.
عندك حق.
بعدها تم فتح تحقيق رسمي في القضية، وتم توقيف هارولد وكل شخص ثبت تورطه في تزوير السجلات.
أما ملف ليلى، فأُعيد فتحه رسميًا.
وفانيسا، التي كانت طوال السنوات الماضية تخاف من الماضي، قررت لأول مرة تتكلم بكل اللي تعرفه.
وبشهادتها، اكتملت آخر قطعة في القضية.
بعد فترة، خرجت إيما من السجن.
لكنها لم تخرج منه بنفس الشخص الذي دخلته.
دخلت وهي تبحث عن إجابة.
وخرجت وهي تعرف الحقيقة.
وفي آخر يوم، وقفت أمام بوابة السجن، ونظرت للمكان الذي أخفى أسرارًا لسنوات.
فانيسا وقفت بجانبها وقالت
فاكرة أول يوم؟
إيما ابتسمت
لما كبّيتي المية قدامي؟
فانيسا ضحكت
كنت فاكرة إنك أضعف واحدة هنا.
إيما ردت
وأنا كنت عارفة إنك مش أخطر واحدة.
فانيسا سألت
أمال مين؟
إيما نظرت إلى بوابة السجن وقالت
أخطر حاجة كانت الأسرار اللي الناس خافت تقولها.
ثم مشت إيما بعيدًا.
وخلفها، أُغلقت بوابة السجن للمرة الأخيرة في هذه الحكاية.
لكن الحقيقة التي بدأت من جردل مية وسخة
انتهت بكشف سر أخفاه الجميع لمدة ثماني سنوات.
ومن يومها، بقى اسم إيما مرتبطًا بقصة واحدة داخل السجن
البنت الهادية اللي دخلت تبحث عن الحقيقة وخرجت وهي اللي كشفتها.