أخطر سجينة فى السجن

لمحة نيوز

قديمًا، ثم ورقة خروج، ثم مستندًا مختومًا.
وفي آخر الصفحة جملة قصيرة
الطفلة شاهدت الواقعة، وتم نقلها بعيدًا لحمايتها.
إيما همست
أي واقعة؟
قبل ما حد يرد، انقطع التيار الكهربائي.
الطابق كله دخل في ظلام.
سمعوا صوت شيء وقع على الأرض.
ثم خطوات سريعة في الممر.
المدير صاح
محدش يتحرك!
لكن إيما تحركت.
شغلت ضوء هاتفها، وراحت ناحية الصوت.
فانيسا لحقتها.
وجدوا باب غرفة الأرشيف مفتوحًا.
والملف 27 اختفى.
فانيسا قالت
حد أخده.
إيما بصت للأرض.
كان فيه ورقة واحدة سقطت من الملف.
التقطتها.
كانت عبارة عن رسم بسيط لثلاث دوائر متصلة ببعض.
وتحتها أسماء
ليلى إيما والدتها.
لكن كان فيه اسم رابع مكتوب بقلم مختلف.
اسم لم يتوقعه أحد
فانيسا.
فانيسا تراجعت خطوة.
أنا مالي؟
إيما قالت
واضح إنك كنتِ جزءًا من القصة من البداية.
فانيسا هزت رأسها
لأ أنا كنت مجرد سجينة.
إيما قربت منها.
طيب ليه اسمك موجود؟
فانيسا لم تجد إجابة.
وفجأة، عاد التيار.
وعلى الحائط المقابل ظهر شيء لم يكن موجودًا قبل انقطاع الكهرباء.
ورقة مثبتة بمسمار.
اقتربت إيما منها.
كانت رسالة جديدة
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، اسألي فانيسا عن المفتاح.
فانيسا تجمدت.
إيما سألت
أي مفتاح؟
فانيسا أغمضت عينيها لحظة.
ثم أخرجت من جيب ملابسها مفتاحًا صغيرًا قديمًا.
وقالت
المفتاح ده معايا من ثماني سنين.
إيما بصت له.
وإنتِ مخبياه ليه؟
فانيسا ردت
لأن ليلى أعطتهولي قبل ما تختفي.
سادت لحظة صمت طويلة.
ثم قالت فانيسا
وقالت لي جملة واحدة
إيما سألت
قالت إيه؟
فانيسا رفعت المفتاح أمامها وقالت
لو رجعت إيما يومًا سلّميها المفتاح، وما تثقيش في أي حد يقول لك إنه عارف الحقيقة.
إيما أخذت المفتاح.
نظرت إليه جيدًا.
ثم لاحظت رقمًا محفورًا عليه
108
فانيسا قالت
ده رقم إيه؟
إيما رفعت رأسها ببطء.
مش رقم غرفة.
المدير سأل
أمال إيه؟
إيما قالت
رقم خزنة.
وفي نفس اللحظة، سمعوا صوت جرس قديم يرن من أسفل المبنى.
مرة
ثم مرة ثانية
وكانت الخزنة رقم 108 موجودة في مكان واحد فقط
غرفة الحراسة القديمة نزلت إيما بسرعة ناحية غرفة الحراسة القديمة، وفانيسا ماشية وراها.
المدير حاول يمنعهم
استنوا! محدش يدخل الغرفة لوحده.
لكن إيما وقفت قدام الباب.
الغرفة كانت مقفولة من سنين، والغبار متراكم على المقبض.
أدخلت المفتاح رقم 108 في القفل.
لفته مرة
وبعدين مرة تانية.
طَق!
الباب اتفتح.
دخلوا.
الغرفة كانت مليانة خزائن حديدية قديمة.
إيما دورت بعينيها لحد ما لقت الرقم
108.
حطت المفتاح في الخزنة.
وقبل ما تفتحها، بصت لفانيسا.
جاهزة؟
فانيسا ردت
بعد اللي شوفناه، مفيش حاجة هتفاجئني.
إيما فتحت الخزنة.
لكن اللي جواها ما كانش ملف.
كان جهاز تسجيل صوتي قديم، ومعاه ظرف صغير.
إيما فتحت الظرف.
كان فيه ورقة مكتوب عليها
اسمعي التسجيل قبل ما تقرئي أي شيء.
المدير قال
شغليه.
إيما ضغطت الزر.
في البداية، ما سمعوش غير تشويش.
ثم ظهر صوت امرأة.
صوت ضعيف ومتعب.
فانيسا شهقت.
ليلى
صوت التسجيل قال
لو حد بيسمع الرسالة دي، يبقى أنا ما قدرتش أوصل للحقيقة بنفسي.
إيما قربت من الجهاز.
ليلى كملت
أنا اكتشفت إن فيه سجلات بتتغير بعد خروج السجينات من هنا. أسماء بتختفي، وأسماء بتظهر مكانها.
ثم سكتت ثواني.
لكن المشكلة مش في السجلات.
إيما همست
أمال في إيه؟
وجاء صوت ليلى
المشكلة في الشخص اللي عنده صلاحية تعديلها.
المدير بص ناحية هارولد.
لكن هارولد كان واقفًا عند الباب، مصدومًا.
التسجيل استمر
أنا عرفت اسم الشخص لكني ما قدرتش أواجهه.
ثم جاء صوت ورق بيتقلب.
عشان كده خبّيت الدليل.
إيما قالت
فين؟
ليلى ردت في التسجيل
الدليل الحقيقي مش في السجن.
فانيسا قالت
فين إذن؟
جاءت الإجابة
عند الشخص الوحيد اللي ما حدش هيفكر يدور عنده.
ثم انقطع التسجيل فجأة.
إيما ضغطت الزر مرة ثانية.
لا شيء.
هارولد قال
التسجيل ناقص.
إيما ردت
أكيد.
فانيسا سألت
يعني إيه؟
إيما رفعت الظرف.
كان مكتوبًا على ظهره رقم
14
المدير قال
غرفة 14؟
إيما هزت رأسها.
لا.
ثم بصت إلى فانيسا.
ليلى قالت إن الدليل عند شخص محدش هيفكر يدور عنده.
فانيسا بدأت تفكر.
وفجأة اتغير وجهها.
عرفت.
إيما سألت
مين؟
فانيسا قالت
الشخص اللي كان مسؤول عن تسليم متعلقات السجينات.
المدير قال
القسم اتلغى من سبع سنين.
فانيسا ردت
بس الشخص نفسه لسه هنا.
الجميع سكت.
إيما قالت
اسمه؟
فانيسا نظرت للمدير.
ثم قالت
مارتن.
في اللحظة دي، جاء صوت من جهاز اللاسلكي
مارتن اختفى.
إيما سألت
من إمتى؟
الحارس رد
من حوالي عشر دقائق.
إيما بصت لفانيسا.
يعني كان قريب.
ثم لاحظت شيئًا داخل الخزنة لم ينتبه له أحد.
كان هناك ظرف ثانٍ صغير جدًا.
فتحته.
وجدت داخله صورة حديثة.
صورة مارتن واقفًا أمام مبنى خارج السجن.
لكن المفاجأة لم تكن في الصورة.
كانت في الشخص الواقف بجانبه.
إيما حدقت فيه طويلًا.
ثم قالت بصوت مرتجف
ده مش ممكن
فانيسا سألت
مين؟
إيما رفعت الصورة.
الشخص ده
وسكتت.
لأن الرجل الواقف بجوار مارتن كان والد إيما، الذي قيل لها إنه توفي قبل سنوات طويلة إيما فضلت باصة للصورة، وكأن عقلها رافض يصدق اللي شايفه.
فانيسا قالت
إنتِ متأكدة إن ده والدك؟
إيما ردت
مستحيل أنسى شكله.
المدير أخذ الصورة وقال
التاريخ مكتوب هنا من ست سنين.
إيما رفعت رأسها بسرعة.
ست سنين؟
المدير هز رأسه.
أيوه.
إيما قالت
والدي اتقال لي إنه توفى من عشر سنين.
ساد الصمت.
فانيسا سألت
يبقى مين اللي مات؟
إيما ما ردتش.
بدأت تقلب الصورة من الخلف.
كان مكتوبًا عليها
المخزن رقم 14 التسليم الأخير.
وتحتها توقيع باسم مارتن.
إيما قالت
لازم نلاقي المخزن.
المدير رد
المكان ده خارج حدود السجن.
عارف.
وممنوع أي حد يروح هناك من غير تصريح.
إيما بصت له
يبقى ادينا التصريح.
وقبل ما يرد، جاء صوت من جهاز اللاسلكي
تم العثور على مارتن.
الجميع اتجه ناحية الباب.
الحارس كمل
موجود في المخزن رقم 14.
إيما اتجمدت.
حي؟
صمت الحارس لحظة.
ثم قال
أيوه لكنه طلب يشوف إيما فقط.
المدير رفض فورًا
لا.
إيما قالت
أنا هروح.
فانيسا قالت
وأنا كمان.
المدير بص لهم، ثم قال
هنروح كلنا.
بعد دقائق، وصلوا إلى المخزن القديم.
كان المبنى مهجورًا، وبابه الحديدي مفتوح.
دخلوا بحذر.
وجدوا مارتن جالسًا على كرسي، وإلى جانبه صندوق خشبي.
كان مرهقًا، لكنه واعٍ.
أول ما شاف إيما، قال
أخيرًا.
إيما وقفت أمامه.
فين والدي؟
مارتن سكت.
فين؟
قال مارتن
قبل ما تسألي عن والدك، لازم تعرفي الحقيقة عن ليلى.
فانيسا تقدمت خطوة.
قول.
مارتن نظر إليها.
إنتِ كنتِ آخر شخص ليلى وثقت فيه.
فانيسا ردت
عشان كده ادتني المفتاح.
مارتن أومأ.
ثم أشار إلى الصندوق.
الدليل هنا.
إيما فتحت الصندوق.
وجدت مجموعة من المستندات القديمة، وتسجيلات، وصورة لليلى.
لكن وسط الأوراق كان هناك مستند مختلف.
إيما قرأته.
ثم رفعت عينيها بصدمة.
ده عقد نقل ملكية؟
مارتن قال
أيوه.
المدير سأله
ملكية إيه؟
مارتن رد
الأرض اللي اتبنى عليها السجن.
المدير سكت.
إيما قلبت الورقة.
كان اسم المالك القديم مكتوبًا بوضوح.
والد إيما.
إيما قالت
ليه والدي كان مالك الأرض؟
مارتن رد
لأنه كان جزءًا من لجنة إنشاء السجن.
ثم أضاف
وليلى اكتشفت إن فيه جزء من الأرض اتنقل ملكيته بطريقة غير قانونية.
فانيسا فهمت.
وعشان كده اختفت؟
مارتن هز رأسه.
ليلى رفضت تسكت.
إيما سألت
وإيه علاقة والدي؟
مارتن نظر إليها طويلًا.
والدك هو الشخص الوحيد اللي حاول يوقف الموضوع.
إيما اتصدمت.
يعني والدي ما كانش متورط؟
بالعكس.
ثم أخرج مارتن ورقة أخيرة.
والدك هو اللي ساعد ليلى تهرب من الخطر.
إيما قالت
طب ليه اتقال لي إنه مات؟
مارتن سكت.
ثم قال
لأنهم كانوا عايزين يخلّوا كل الناس تصدق إنه مات.
فانيسا سألت
هم مين؟
مارتن نظر إلى الباب.
ثم قال
الشخص اللي بدأ كل ده لسه عايش.
وفي نفس اللحظة، سمعوا صوت سيارة تتوقف خارج المخزن.
مارتن شحب وجهه.
وصل.
إيما سألت
مين؟
مارتن رد
الشخص اللي كان ماسك كل الخيوط من البداية.
ثم انفتح باب المخزن ببطء.
وظهر رجل لم تتوقع إيما
تم نسخ الرابط