أخطر سجينة فى السجن
المحتويات
الملف.
هارولد بدأ يتوتر.
المدير قال
إيما، اديني الملف.
إيما سلمته له، لكن قبل ما يلمسه قالت
نسخة تانية منه موجودة بره السجن.
هارولد اتغيرت ملامحه.
المدير سأله
نسخة تانية؟
إيما قالت
أيوه.
ثم بصت لهارولد
ولو حصل لي أي حاجة، النسخة هتوصل للجهة المختصة تلقائيًا.
السجينات سكتوا تمامًا.
فانيسا قالت
عشان كده كنتِ هادية طول الوقت.
إيما ردت
أنا ما كنتش مستنية فرصة أهرب من السجن.
أمال كنتِ مستنية إيه؟
كنت مستنية الشخص المسؤول يبان بنفسه.
هارولد حاول يمشي.
لكن اتنين من المسؤولين وقفوا عند الباب.
المدير قال
محدش يخرج.
هارولد بص له بغضب
إنت مصدق كلام البنت دي؟
المدير قال
أنا مصدق السجلات.
ثم أخرج هاتفه وفتح ملفًا إلكترونيًا.
عندنا مشكلة أكبر.
إيما سألت
إيه؟
المدير قال
سجل خروج ليلى من السجن اتعمل من جهاز هارولد شخصيًا.
فانيسا شهقت.
هارولد صرخ
الجهاز كان مفتوح عند كذا موظف!
إيما قالت
صحيح.
ثم رفعت إصبعها ناحية الورقة.
لكن التوقيع الإلكتروني اتعمل بعد نهاية ورديتك بدقيقتين.
هارولد سكت.
فانيسا قربت من إيما وقالت
ليلى كانت فين بعد كده؟
إيما ردت
ده السؤال اللي لسه ما عرفناش إجابته.
وفجأة، وصل صوت من جهاز اللاسلكي
عندنا بلاغ عاجل تم العثور على صندوق معدني قديم داخل المخزن المهجور.
المدير سأل
الصندوق عليه اسم؟
الحارس رد
أيوه.
سكت لحظة.
ثم قال
مكتوب عليه ليلى.
كل الموجودين تجمدوا.
وفانيسا بصت لإيما وقالت
لو الصندوق ده لسه موجود بعد ثماني سنين
إيما ردت
يبقى اللي حصل لليلى أخطر بكتير مما كنا متخيلين اتجه المدير بسرعة ناحية المخزن المهجور، ومعاه إيما وفانيسا وعدد من المسؤولين.
كان المخزن مقفول من سنين، والتراب مغطي كل حاجة جواه.
الحارس أشار لصندوق معدني صغير موجود في آخر الغرفة.
قال
هو ده.
إيما قربت منه.
على الغطاء كان مكتوب بخط قديم
ليلى ممنوع الفتح.
فانيسا وقفت مكانها.
وقالت بصوت منخفض
أنا شفت الصندوق ده قبل كده.
المدير بص لها
إمتى؟
ليلة اختفاء ليلى.
سألها
وإنتِ كنتِ بتعملي إيه هنا؟
فانيسا سكتت لحظات، ثم قالت
كنت بهرب من مشاجرة حصلت في العنبر. دخلت المخزن أستخبى وسمعت صوت حد بيتكلم.
إيما سألت
مين؟
فانيسا هزت رأسها
ما شفتش وشه.
سمعت إيه؟
سمعت صوت ليلى.
الصمت ملأ المكان.
فانيسا كملت
كانت بتقول أنا مش هوقّع.
إيما سألت بسرعة
توقّع على إيه؟
معرفش.
ثم أشارت للصندوق.
وبعدها سمعت صوت هارولد.
هارولد، الذي كان واقفًا عند الباب، صاح
كفاية اتهامات!
لكن المدير أوقفه.
محدش يتكلم.
أخرج مفتاحًا وفتح الصندوق.
جواه كان فيه دفتر قديم، ومفتاح صغير، وصورة جماعية للعاملين في السجن.
إيما أخذت الدفتر وبدأت تقلب صفحاته.
معظم الصفحات كانت عبارة عن أرقام وتواريخ.
لكن في الصفحة الأخيرة وجدت جملة مكتوبة بخط يدوي
لو حصل لي أي حاجة دوروا على الملف رقم 27.
إيما رفعت رأسها.
الملف 27.
المدير قال
الملف 27 مش موجود.
فانيسا ردت فورًا
موجود.
الجميع بص لها.
قالت
كان في غرفة الأرشيف القديمة.
المدير سأل
وإنتِ عرفتي منين؟
لأن ليلى قالت لي قبل اختفائها بيوم إنها لقت حاجة مش المفروض تشوفها.
إيما سألت
إيه الحاجة؟
فانيسا قالت
قالت إن فيه أسماء سجناء اتسجلت لهم إجراءات ما حصلتش أصلًا.
المدير فهم فورًا.
تزوير في السجلات؟
إيما هزت رأسها.
غالبًا.
وفي اللحظة دي، ظهر صوت مفتاح بيتحرك في قفل باب المخزن.
الجميع التفت.
الباب كان بيقفل من الخارج.
الحارس جرى ناحية الباب، لكنه اكتشف إن القفل اتقفل بالفعل.
فانيسا قالت
حد كان مستني إننا نلاقي الصندوق.
إيما بصت لهارولد.
لكن هارولد كان واقف بينهم، ووشه مليان دهشة.
قال
أنا ما عملتش حاجة.
إيما ردت
لأول مرة مصدقاك.
هارولد بص لها باستغراب.
يعني إيه؟
يعني اللي قفل الباب مش هو الشخص اللي إحنا بندور عليه.
ثم رفعت المفتاح الصغير اللي كان داخل الصندوق.
لأن الشخص ده كان عايزنا نلاقي الصندوق لكنه ما كانش عايزنا نخرج.
وفجأة، سمعوا صوت خطوات فوقهم.
خطوة
ثم خطوة ثانية
ثم صوت شيء معدني وقع على الأرض.
المدير رفع عينه للسقف وقال
فيه حد فوقنا.
إيما بصت للدرج المؤدي للطابق العلوي.
وقالت
والملف 27 غالبًا هناك.
فانيسا قالت
بس الطابق ده مقفول من سنين.
إيما ابتسمت بهدوء
يبقى لازم نعرف مين فتحه.
وبينما كانوا بيتجهوا ناحية السلم، لاحظت إيما شيئًا على الحائط.
كان فيه أثر طباشير قديم، على شكل رقم
27
وتحته كلمة واحدة
متأخرين إيما فضلت واقفة قدام كلمة متأخرين.
فانيسا قالت
يعني إيه متأخرين؟
إيما قربت من الحائط، ولمست أثر الطباشير.
الكتابة دي جديدة.
المدير سأل
متأكدة؟
أيوه. التراب حوالين الرقم قديم، لكن العلامة نفسها لسه واضحة.
هارولد قال
يبقى الشخص اللي كتبها كان هنا قريب.
وفجأة سمعوا صوت باب بيتقفل فوقهم.
المدير قال للحارس
اطلع بسرعة.
الحارس جري على السلم، والباقي وراه.
وصلوا للطابق العلوي، فوجدوا ممرًا طويلًا مليان غرف أرشيف قديمة.
باب واحد فقط كان مفتوحًا.
وعليه رقم
27
إيما وقفت قدامه.
فانيسا قالت
ده هو.
المدير فتح الباب ببطء.
الغرفة كانت شبه فاضية.
رفوف خشبية، ملفات قديمة، ومكتب صغير في المنتصف.
لكن فوق المكتب كان فيه ظرف أبيض.
ومكتوب عليه
إلى إيما.
هارولد بص لها بصدمة.
إزاي عرف إنك هتوصلي هنا؟
إيما أخذت الظرف.
لأنه كان عارف إن الصندوق هيقودني للملف.
فتحت الظرف.
كان بداخله ورقة واحدة
إيما لو وصلتي للغرفة 27، يبقى الحقيقة قربت تظهر. لكن ما تثقيش في أول شخص يقول لك إنه عايز يساعدك.
فانيسا قالت
دي رسالة تحذير.
إيما قلبت الورقة.
وكان خلفها عنوان قديم.
عنوان مبنى خارج السجن.
إيما قالت
لازم نروح هناك.
المدير هز رأسه
مش هنخرج أي حد من السجن بناءً على ورقة.
إيما ردت
مش لازم أخرج.
ثم أشارت للعنوان.
ابعت فريق للتحقيق.
وفجأة، هارولد قال
أنا أعرف المكان ده.
الجميع بص له.
ده كان مخزن تابع لإدارة السجن زمان.
إيما سألت
ولسه موجود؟
هارولد سكت لحظة.
أيوه.
فانيسا قالت
يبقى ليلى كانت بتتكلم عن المكان ده.
إيما بصت لهارولد
إنت كنت تعرفه من البداية؟
هارولد رد بسرعة
أعرفه زي أي موظف قديم.
إيما لم تجادله.
لكنها لاحظت شيئًا آخر.
على المكتب كان فيه كوب شاي لسه دافئ.
قالت
حد كان هنا من دقائق.
المدير اتجه للباب فورًا.
فتشوا المكان كله!
بدأ الحراس يبحثون في الغرف.
وبعد دقائق، جاء أحدهم وهو يحمل ملفًا صغيرًا.
لقيناه.
المدير أخذه.
كان مكتوبًا عليه
ليلى ملف 27.
إيما فتحت الملف.
في الصفحة الأولى كان اسم ليلى.
وفي الصفحة الثانية
اسم إيما.
تجمدت في مكانها.
فانيسا قالت
إزاي اسمك موجود في ملف من ثماني سنين؟
إيما لم تجب.
قلبت الصفحة التالية.
كانت هناك صورة قديمة لطفلة صغيرة تقف أمام بوابة السجن.
إيما نظرت للصورة طويلًا.
ثم قالت بصوت منخفض
دي أنا.
المدير اتصدم.
إنتِ كنتِ هنا قبل كده؟
إيما هزت رأسها ببطء.
لا أو على الأقل أنا مش فاكرة.
وفي أسفل الصورة كان مكتوب
الشاهدة الوحيدة عادت إلى المكان.
فانيسا نظرت إليها وقالت
إيما إنتِ مش جاية هنا عشان تكتشفي السر.
إيما رفعت عينيها.
أمال؟
فانيسا ردت
إنتِ جزء من السر نفسه إيما فضلت ساكتة، والصورة في إيدها.
بصت للطفلة اللي واقفة قدام بوابة السجن.
ملامحها كانت صغيرة، لكن واضحة.
وقالت
أنا مش فاكرة الصورة دي.
فانيسا ردت
يمكن ذاكرتك مش كاملة.
إيما هزت رأسها
أنا متأكدة إني عمري ما دخلت المكان ده وأنا طفلة.
المدير أخذ الصورة وقلبها.
كان خلفها تاريخ قديم، وتحت التاريخ جملة
تم تسليم الشاهدة إلى عائلتها.
إيما سألت
مين اللي سلّمني؟
المدير بحث في الملف.
وبعد لحظات قال
الاسم موجود لكن مش واضح.
إيما أخذت الورقة منه.
لا، واضح.
وأشارت إلى التوقيع.
ده توقيع والدتي.
الجميع سكت.
إيما كانت مصدومة.
أمي كانت هنا؟
فانيسا قالت
يبقى هي كانت تعرف ليلى.
إيما بدأت تقلب الصفحات بسرعة.
وجدت تقريرًا طبيًا
متابعة القراءة