أخطر سجينة فى السجن

لمحة نيوز

أخطر سجينة في السجن كله كبّت جردل مية وسخة قدام بنت هادية، وأمرتها تنظفها لكنها ما كانتش تعرف إن البنت دي مخبية سر ممكن يغيّر مصير السجن كله!
لما إيما دخلت سجن النساء لأول مرة، محدش اهتم بيها.
كانت بنت صغيرة، نحيفة، هادية بشكل يخلي أي حد يشوفها يفتكر إنها ضعيفة.
ما كانتش بتتكلم كتير، ولا بتدخل في مشاكل، ولا بتحاول تقرب من أي حد.
الحراس يطلبوا منها حاجة، تنفذها.
السجينات يتكلموا جنبها، تسكت.
حد يحاول يستفزها، تتجاهل.
لكن الهدوء ده لفت نظر فانيسا.
فانيسا كانت أخطر سجينة في السجن.
قضت ثماني سنين ورا القضبان، وخلال المدة دي كونت مجموعة كبيرة من السجينات اللي بيسمعوا كلامها.
وكان عندها قانون واحد
أي سجينة جديدة لازم تعرف مكانها من أول أسبوع.
في أول يوم، عدّت فانيسا جنب إيما وقالت بسخرية
إنتِ فاكرة نفسك هتعيشي هنا بهدوء؟
إيما ما ردتش.
تاني يوم، فانيسا أخدت مكان إيما في الطابور.
إيما وقفت في آخر الطابور من غير اعتراض.
تالت يوم، واحدة من مجموعة فانيسا أسقطت أدوات التنظيف من إيد إيما.
إيما جمعتهم بهدوء وكملت شغلها.
فانيسا بدأت تتضايق.
كانت مستنية خوف.
صرخة.
اعتراض.
أي رد فعل.
لكن إيما ما كانتش بتديها أي حاجة.
وفي صباح اليوم الرابع، حصلت المواجهة.
كانت السجينات في ساحة السجن، وإيما مكلفة بتنظيف جزء منها.
مسكت الممسحة وبدأت تشتغل بهدوء.
بعد فترة، قربت فانيسا منها وهي ماسكة جردل مية متسخة.
وقفت قدام إيما وقالت
خلصتي؟
إيما بصت لها وقالت
تقريبًا.
فانيسا ابتسمت.
وبدون إنذار، قلبت الجردل كله على الأرض اللي إيما كانت لسه منظفاها.
المية الوسخة انتشرت في المكان.
ضحكت مجموعة فانيسا.
وقالت فانيسا
يلا يا هانم نضفي من جديد.
الساحة كلها سكتت وهي مستنية رد إيما.
إيما بصت للأرض.
وبعدين بصت للجردل الفاضي.
وبهدوء شديد، حطت الممسحة على الأرض.
فانيسا ضحكت
أخيرًا هتتكلمي؟
إيما رفعت عينيها وقالت
لأ.
فانيسا اتفاجئت.
أمال هتعملي إيه؟
إيما أشارت ناحية كاميرات المراقبة وقالت
أنا مش محتاجة أعمل حاجة.
الضحك اختفى.
فانيسا بصت للكاميرا، وبعدين رجعت بصت لإيما.
إيما كملت
من أول يوم وأنا ساكتة، مش عشان خايفة منك عشان كنت بجمع الأدلة.
وش فانيسا اتغير.
واحدة من السجينات قالت
أدلة على إيه؟
إيما ما ردتش.
وفي نفس اللحظة، اتفتح باب الساحة.
ودخل مدير السجن ومعاه اتنين من المسؤولين.
لكن المفاجأة إنهم ما راحوش ناحية فانيسا.
راحوا مباشرة ناحية إيما.
المدير قال
إيما، كفاية.
كل السجينات بصوا لبعض.
فانيسا قالت بعصبية
كفاية إيه؟
المدير بص لها وقال
من اللحظة دي، ممنوع أي سجينة تقرب من إيما أو تكلمها من غير إذن.
فانيسا اتجمدت.
وليه؟
المدير سكت ثواني، وبعدين قال
لأن إيما مش موجودة هنا بسبب القضية اللي إنتِ فاكرة إنها دخلت بسببها.
بدأ الهمس ينتشر في الساحة.
إيما فضلت واقفة مكانها.
فانيسا قربت خطوة وقالت
أمال إنتِ مين؟
إيما بصت لها بثبات وقالت
دي بالضبط الإجابة اللي كنت مستنياها.
وفجأة، دخل أحد الحراس وهو شايل ملف بني قديم.
حطه قدام المدير.
المدير فتح الملف، ووشه اتغير.
وقال
الملف ده كان المفروض ما يظهرش تاني.
إيما ردت بهدوء
لكنه ظهر.
فانيسا سألت
إيه اللي جواه؟
المدير بص لكل السجينات وقال
أسماء وتواريخ وتقارير عن حاجات حصلت هنا من سنين.
الساحة كلها سكتت.
ثم أضاف
وإيما كانت آخر شخص شاف النسخة الأصلية من الملف.
فانيسا بصت لإيما بصدمة.
لأول مرة، ما كانتش شايفاها سجينة ضعيفة.
كانت شايفة قدامها بنت دخلت السجن وهي عارفة إنها هتواجه أخطر واحدة فيه
وكان عندها سبب محدد لكل خطوة عملتها.
لكن السؤال الأكبر كان
إيه اللي شافته إيما في الملف القديم؟
وليه كان فيه اسم فانيسا مكتوب في أول صفحة؟ فانيسا فضلت واقفة مكانها، وعينيها ثابتة على الملف.
قالت بصوت متوتر
اسمي مكتوب ليه؟
المدير قفل الملف بسرعة وقال
مش وقته.
إيما ردت بهدوء
لأ وقته.
المدير بص لها بحدة
إيما، إنتِ عارفة التعليمات.
قالت
وعارف إن اللي حصل من ثماني سنين ما اتقفلش زي ما الناس فاكرة.
الساحة كلها بدأت تهمس.
فانيسا قالت
إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
إيما بصت لها وقالت
عن حادثة المخزن القديم.
وش فانيسا اتغير فورًا.
لأول مرة، الخوف ظهر في عينيها.
واحدة من السجينات سألت
إيه حادثة المخزن؟
فانيسا ردت بسرعة
مفيش حاجة.
لكن إيما قالت
كان فيه سجينة اسمها ليلى.
الصمت نزل على المكان.
المدير قال
إيما!
لكنها كملت
ليلى اختفت من السجن من ثماني سنين، واتقال إنها اتنقلت لمؤسسة تانية.
فانيسا همست
اسكتي.
إيما بصت لها
ليلى ما اتنقلتش.
المدير حاول يقاطعها
الكلام ده مش مسموح هنا.
إيما رفعت الملف وقالت
لأن الحقيقة موجودة في المستندات.
ثم فتحت صفحة من الملف.
تقرير الحراسة بيقول إن ليلى خرجت من بوابة السجن الساعة 1120 بالليل.
وبعدين رفعت ورقة تانية.
لكن سجل البوابة الإلكتروني بيقول إن البوابة ما اتفتحتش أصلًا الليلة دي.
السجينات بصوا لبعض بذهول.
فانيسا قالت
وأنا دخلت في الموضوع إزاي؟
إيما قلبت الصفحة.
لأن اسمك كان آخر اسم اتسجل عند المخزن القديم في نفس الليلة.
فانيسا سكتت.
لكن إيما كملت
وده مش معناه إنك السبب.
فانيسا رفعت عينيها بسرعة.
أمال معناه إيه؟
إيما قالت
معناه إنك كنتِ شاهدة.
المدير اتنهد.
وكأنه كان عارف إن اللحظة دي هتيجي يومًا ما.
فانيسا قالت
أنا ما شفتش ليلى.
إيما ردت
إنتِ شوفتيها.
لأ.
وشوفتي الشخص اللي كان معاها.
فانيسا تراجعت خطوة.
إيما قربت الملف منها وقالت
عشان كده من ثماني سنين وإنتِ رافضة تتكلمي.
فانيسا سكتت طويلًا.
ثم قالت
لو اتكلمت ناس كتير هتتأذي.
إيما ردت
ولو فضلتي ساكتة، الحقيقة هتدفن معاهم.
وفجأة، دوّى صوت جرس الإنذار.
كل السجينات اتوتروا.
الحراس دخلوا الساحة بسرعة.
المدير بص ناحية غرفة المراقبة.
وبعد ثواني، رجع أحد الحراس وهو بيقول
الكاميرات القديمة اختفت.
إيما سألت
كلها؟
الحارس هز رأسه
كل التسجيلات الخاصة بالليلة دي.
فانيسا بصت لإيما.
وقالت لأول مرة بصوت مختلف تمامًا
دلوقتي فهمت إنتِ دخلتي السجن ليه.
إيما سألتها
ليه؟
فانيسا قالت
عشان تدوري على الحقيقة.
إيما ردت
لأ.
ثم بصت للمدير مباشرة.
أنا دخلت هنا عشان أعرف مين اللي أخفى الحقيقة.
المدير سكت.
وفي اللحظة دي، وقعت ورقة صغيرة من داخل الملف على الأرض.
إيما انحنت والتقطتها.
كانت الورقة عبارة عن قائمة بأسماء العاملين في السجن من ثماني سنوات.
لكن اسم واحد كان متعلم عليه بالقلم الأحمر.
إيما قرأت الاسم
وتغيرت ملامحها تمامًا.
لأن الاسم لم يكن اسم سجينة.
كان اسم أحد المسؤولين الموجودين في السجن حتى يومنا هذا إيما فضلت باصة للاسم من غير ما تنطق.
المدير لاحظ ارتباكها وقال
إيه اللي في الورقة؟
إيما رفعت عينيها ببطء.
الاسم ده لسه شغال هنا؟
المدير ما ردش.
فانيسا كانت واقفة بعيد، لكن أول ما سمعت السؤال، قالت
مين؟
إيما قلبت الورقة ناحيتها.
فانيسا قربت، وأول ما قرأت الاسم، وشها شحب.
مستحيل
إيما سألتها
إنتِ تعرفيه؟
فانيسا ردت
طبعًا أعرفه.
ثم بصت للمدير وقالت
بس إنت قلت لنا من سنين إنه اتنقل.
المدير قال بحدة
كفاية كلام.
لكن إيما لم تتراجع.
اسمه موجود في سجل الموظفين الحاليين.
فانيسا بصت ناحية مبنى الإدارة.
يعني هو لسه هنا؟
في اللحظة دي، اتفتح باب المبنى.
وظهر رجل في الخمسين تقريبًا، لابس زي المسؤولين.
كان اسمه هارولد.
وقف بعيد وبص للساحة.
ولما عينه وقعت على الورقة في إيد إيما، توقف مكانه.
إيما فهمت فورًا.
هو عرف الورقة.
هارولد قال
سلّمي الملف للمدير.
إيما ردت
ليه؟
دي وثائق قديمة وممنوع الاحتفاظ بيها.
إيما ابتسمت لأول مرة.
غريبة.
هارولد سأل
غريبة إزاي؟
لأنك عرفت إن الملف معايا قبل ما حد يقولك.
سكت هارولد.
فانيسا بصت له باهتمام.
إيما كملت
إحنا في الساحة، وإنت في مبنى الإدارة. محدش قال لك محتوى

تم نسخ الرابط