عشان اسدد ديوم حكايات زيزي

لمحة نيوز

إنه اداله مفتاح كل أسراره.
الباب بدأ يفتح ببطء.
وظهر ظل شخص على الأرض.
ثم جاء صوته
وحشتني يا جيمس.
أبويا اتجمد.
كلارا قربت مني.
أما توماس
فقال بصوت منخفض
لا
ثم رفع عينيه ناحية الباب.
إنت المفروض تكون ميت أبويا حط إيده على الورقة وقال
قبل ما تولد، والتر كان عارف إن في ناس هتحاول تسيطر على الشركة بعد موته. وكان محتاج شخص خارج العيلة يقدر يحتفظ بالحقيقة من غير ما حد يشك فيه.
بصيت له بعدم تصديق.
واختارني أنا؟
اختارك لأنك كنت ابنه وابن الشخص الوحيد اللي وثق فيه.
كلارا قالت
بس ده معناه إن جابرييل كان جزء من الورثة من البداية.
أبويا هز رأسه.
مش بالضبط.
قلب الورقة.
في ظهرها كان فيه بند مكتوب بخط اليد.
قرأته بصوت منخفض
لا تنتقل الملكية إلى أي وريث إلا بعد ظهور المستند الأصلي.
سألته
مستند إيه؟
قبل ما يجاوب، توماس اندفع ناحية الباب.
حد جاي!
سمعنا خطوات سريعة فوقنا.
الدكتور قال
لازم نطلع من هنا.
لكن أبويا مسك الصندوق.
مش من غير المستند.
قلت
فين؟
أشار إلى الحائط.
والتر ما كانش بيحط أهم أسراره في الخزنة.
توماس بصله.
إنت لسه فاكر مكانها؟
أبويا ابتسم لأول مرة.
أنا اللي بنيت المكان ده.
مشى ناحية الحائط، وضغط على حجر صغير.
اتفتح جزء ضيق من الجدار.
ظهر صندوق معدني أصغر.
لكن قبل ما يفتحه
انطفأت الأنوار.
سمعنا صوت الباب الرئيسي بيتكسر.
كلارا مسكت إيدي.
جابرييل، حد دخل.
أبويا همس
محدش يتحرك.
صوت خطوات بدأ يقرب من السلم.
خطوة
ثم خطوة
ثم توقف.
وصوت رجل قال من فوق
جيمس عارف إنك تحت.
أبويا بصلي.
وشه اتغير تمامًا.
الصوت ده
قلت
إيه؟
قال بصوت منخفض
صوت والتر بصيت لأبويا، وقلبي كان هيخرج من مكانه.
إنت متأكد؟
هز رأسه.
أنا عشت سنين وأنا بسمع صوته في التسجيلات مستحيل أغلط فيه.
الصوت من فوق رجع تاني
جيمس افتح الباب.
كلارا قربت من السلم.
لو ده والتر يبقى أبويا عايش؟
أبويا رد
لأ.
أمال مين؟
ما لحقش يجاوب.
فجأة سمعنا ضحكة قصيرة من فوق.
وبعدين الرجل قال
أنا عارف إنك تحت يا جابرييل.
اتجمدت.
إزاي يعرف اسمي؟
توماس قال
لأن الشخص اللي فوق مش مجرد حد بيقلد صوت والتر.
سألته
أمال مين؟
توماس بص لأبويا.
أبويا قال
شخص كان موجود يوم اتكتب العقد.
نزلت أول خطوة على السلم.
أبويا مسكني.
ما تطلعش.
لازم أعرف.
لأ. لأن لو شافك، كل الخطة هتنهار.
قلت بعصبية
خطة إيه؟!
أبويا سكت لحظة.
ثم قال
خطة كانت معمولة من تسعة وعشرين سنة.
كلارا همست
من قبل ما جابرييل يتولد؟
أيوه.
فجأة
اتسمعت خطوات على السلم.
حد بدأ ينزل.
واحدة
اتنين
تلاتة
توماس طفى المصباح الصغير.
بقينا كلنا في الضلمة.
الشخص نزل لحد آخر درجة.
وسكت.
ثم قال
عارف إنك هنا يا جابرييل.
صوته كان صوت والتر بالضبط.
ثم أضاف
وعارف إن جيمس واقف جنبك.
أبويا شد إيدي.
وبصلي من غير كلام.
لكن الرجل فوق قال جملة خلتني أفهم إن الموضوع أكبر بكتير
لو عايز تعرف مين فينا هو والتر الحقيقي اطلع وشوف بنفسك لثواني، محدش اتحرك.
كنت واقف تحت السلم، وأمامي صوت رجل بيقول إننا نطلع ونشوف مين فيهم والتر الحقيقي.
أبويا شد إيدي وقال
ما تطلعش.
لكن كلارا همست
يمكن دي فرصتنا الوحيدة.
بصيت لها.
فرصة لإيه؟
نعرف مين بيكدب.
فجأة الرجل فوق قال
عندكم دقيقة واحدة.
توماس بص لأبويا.
لو هو فعلًا والتر، هيعرف كلمة السر.
أبويا قال
والتر مات وهو الوحيد اللي كان يعرفها.
توماس ابتسم ابتسامة صغيرة.
بالضبط.
طلعنا السلم ببطء.
لما وصلنا آخر درجة، لقينا رجل واقف في ضهره للضوء.
نفس الطول تقريبًا.
نفس طريقة الوقوف.
ونفس الصوت.
قال
جابرييل اتأخرت.
بصيت لأبويا.
كان وشه جامد.
ثم قال للرجل
لو إنت والتر فعلًا قول لكلارا أول كلمة قلتها لها يوم ما عرفت إنها مش هتشوف لمدة يومين.
الرجل سكت.
كلارا بصت له.
ثواني عدت.
ثم قال
قلت لها متخافيش.
كلارا شهقت.
لأ.
الرجل لف ناحيتها.
إيه؟
قالت
أبويا عمره ما قالها كده.
الرجل اتوتر.
كلارا كملت
أول حاجة قالها لي كانت متبصيش للناس اللي حواليكي اسمعيهم.
أبويا ابتسم.
كده عرفنا.
الرجل رجع خطوة.
وفجأة رفع إيده، وكان ماسك جهاز صغير.
ضغط عليه.
كل الأبواب اتقفلت مرة واحدة.
ثم قال
للأسف لسه ما فهمتوش أهم حاجة.
بصيت له.
إيه؟
ضحك.
إن والتر الحقيقي مش الشخص اللي فاكرينه.
وبعدين أشار ناحية الحائط.
اشتغلت شاشة كبيرة.
وظهر عليها تسجيل قديم.
والتر كان قاعد قدام الكاميرا.
وبص مباشرة للعدسة وقال
لو جابرييل شاف التسجيل ده، يبقى أنا مت
سكت لحظة.
ثم قال
وأخطر شخص في حياتكم مش اللي قدامكم.
التسجيل توقف فجأة.
وبدأت الشاشة تعرض اسمًا واحدًا فقط.
ماري هايز.
اتجمدت مكاني.
أمي؟
أبويا غمض عينيه.
وكلارا بصتلي بصدمة.
أما الرجل الغريب
فابتسم وقال
دلوقتي فهمتوا ليه كان لازم ناخدها من البيت؟صرخت
إنتوا عملتوا إيه في أمي؟!
الرجل ابتسم بهدوء.
لسه ما حصلهاش حاجة.
اندفعت ناحيته، لكن أبويا وقف قدامي.
جابرييل، استنى.
أستنى إيه؟! دي أمي!
الرجل رفع جهاز صغير قدامنا.
لو عايز تسمع صوتها، اسمع.
ضغط زر.
وجاء صوت أمي من السماعة
جابرييل ما تعملش أي حاجة.
اتجمدت.
أمي!
الصوت انقطع.
كلارا مسكت دراعي.
ده تسجيل.
بصيت لها.
إزاي عرفتي؟
لأن أمي قصدي لأن الست اللي في التسجيل بتتكلم بنفس الجملة اللي قالها الشخص اللي اتصل بيك قبل كده.
أبويا أومأ.
صح.
ثم بص للرجل.
أنت مش ماسك ماري.
لأول مرة ابتسامته اختفت.
أبويا كمل
لو كنت ماسكها فعلًا، كنت وريتنا صورتها دلوقتي، مش تسجيل قديم.
الرجل سكت.
توماس اندفع ناحية جهاز التحكم الموجود على الحائط.
إذن الكاميرا اللي شغالة في بيت ماري مجرد تسجيل!
ضغط عدة أزرار.
الشاشة رجعت تشتغل.
ظهر البيت.
لكن الصالة كانت فاضية.
مفيش أمي.
ولا أي شخص.
كلارا قالت
أمي أقصد ماري مش هنا.
أبويا قال
لأنها عرفت إنهم بيراقبوها.
بصيت له.
إنت عرفت من إمتى؟
قال
من أول ما شفت اسمها على الشاشة.
يعني أمي كانت جزء من الخطة؟
أبويا سكت.
توماس هو اللي رد
ماري كانت أول واحدة تعرف الحقيقة.
سألته
حقيقة إيه؟
توماس قرب من الصندوق المعدني.
الحقيقة اللي والتر مات وهو بيحاول يحميها.
فتح الصندوق.
كان جواه مفتاح قديم، وشريط تسجيل، وصورة عائلية.
أخذت الصورة.
كانت صورة قديمة جدًا.
أنا كنت طفل صغير واقف بين أمي وأبويا.
ووراهم كان والتر.
لكن الصدمة كانت في شخص واقف بجانبه.
نفس الرجل الموجود قدامنا.
قلبت الصورة.
على ظهرها كان مكتوب بخط والتر
الرجل ده ليس عدوكم لكنه مضطر يمثل أنه كذلك.
رفعت عيني للرجل.
يعني إنت كنت بتساعد أبويا؟
قال
كنت بحاول.
وإيه اللي حصل؟
بص لأبويا.
أبويا رد بدلًا منه
حصلت خيانة.
قلت
من مين؟
وقبل ما يجاوب
انفتح باب المبنى فجأة.
ودخلت أمي.
كانت واقفة على رجليها، وبتتنفس بسرعة.
جريت عليها.
أمي!
حضنتني بقوة.
ثم أبعدتني عنها وبصت لكل الموجودين.
ولما شافت الرجل الغريب
وشها اتغير.
قالت بصوت مرتعش
أنت؟
الرجل قال
أيوه يا ماري.
أمي رجعت خطوة.
ثم قالت الجملة اللي خلت كلارا تنظر لها في صدمة
أنا كنت فاكرة إنك مت من تسعة وعشرين سنة.
الرجل رد
وأنا كنت فاكر إنك سلمتي جابرييل ليهم.
سكتت أمي.
بصيت لها.
سلمتيني لمين؟
أمي بدأت تبكي.
يا ابني أنا حاولت أحميك.
ثم أخرجت من جيبها ظرفًا صغيرًا.
بس الوقت جه تعرف الحقيقة اللي أخفيتها عنك طول عمرك.
مدت الظرف لي.
كان مكتوب عليه
إلى جابرييل من والتر فانس.
وتحت الاسم مباشرة كانت جملة واحدة
أمك تعرف من هو الوريث الحقيقي فتحت الظرف بإيدين بتترعش.
أول ورقة كانت مجرد سطر واحد
جابرييل ليس ابني بالدم لكنه الوريث الذي اخترته.
بصيت لأمي.
يعني إيه الكلام ده؟
أمي غمضت عينيها.
والتر هو اللي كتب الورقة دي قبل موته.
أبويا قرب منها.
ماري خلاص. لازم يعرف كل حاجة.
أمي هزت راسها.
لو عرف، هيبقى في خطر أكبر.
صرخت
أنا أصلًا في خطر! كل حياتي اتبنت على أسرار! أبويا اختفى، والتر مات، وكل شوية حد يطلعلي يقول إن أمي كانت بتخبي حاجة!
الرجل الغريب قال بهدوء
لأنك مش مجرد وريث يا جابرييل.
سألته
أمال أنا إيه؟
فتح حقيبة قديمة، وطلع منها ملف سميك.
حطه قدامي.
على الغلاف كان اسمي.
GABRIEL HAYES
فتحت أول صفحة.
كانت شهادة ميلاد.
لكن اسم الأب والأم فيها اتشال جزء منه بالحبر.
وفي الصفحة اللي بعدها كان فيه تقرير قديم للمستشفى.
التاريخ كان نفس يوم ولادتي.
وتحت التقرير جملة مكتوبة بخط اليد
تم تبديل الملفين قبل تسجيل الطفل.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
طفلين؟
أمي بدأت تبكي.
أيوه.
رفعت عيني لها.
أنا كنت طفل مين يا أمي؟
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت عربية فراملها بعنف قدام المبنى.
توماس جري ناحية الشباك.
بص للخارج، ووشه اتغير.
إحنا لازم نمشي فورًا.
كلارا سألته
مين؟
قال
الشرطة.
الرجل الغريب ابتسم ابتسامة قصيرة.
مش الشرطة.
ثم أشار للكاميرا الموجودة عند الباب.
دول الناس اللي كنا خايفين منهم من البداية.
وفجأة
وصلت رسالة على موبايلي.
رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة لأمي.
لكنها مش الصورة اللي قدامنا.
كانت صورة قديمة جدًا.
أمي فيها واقفة جنب امرأة ثانية تحمل طفلًا رضيعًا.
وتحت الصورة رسالة واحدة
لو عايز تعرف أي طفل فيهم هو أنت اسأل أمك عن اللي حصل ليلة 14 مارس.
رفعت عيني لأمي.
إيه اللي حصل ليلة 14 مارس؟
أمي ما ردتش.
لكن أبويا بص لها، وقال بصوت مكسور
ماري هو عرف.
أمي مسحت دموعها.
عرفت إن اللحظة دي هتيجي من يوم ما أخدنا الطفل من المستشفى.
اتجمدت.
أخدنا الطفل؟
وقبل ما أقدر أسألها أي سؤال تاني
اتفتح باب المبنى بعنف.
ودخل ثلاثة رجال.
والرجل اللي في النص كان ماسك صورة قديمة في إيده.
بص ناحيتي وقال
أخيرًا قابلنا الوريث الحقيقي الرجل اللي دخل المبنى رفع الصورة قدامي وقال
أنت مش الوريث الحقيقي يا جابرييل أنت الوريث اللي والتر اختاره.
بصيت لأمي.
قولي الحقيقة.
أمي أخيرًا انهارت.
ليلة 14 مارس، حصل حريق في المستشفى. كان فيه طفلين اتولدوا في نفس الوقت واحد ابن عيلة فانس، والتاني ابننا.
سكتت لحظة، وبعدين كملت
ناس من عيلة فانس حاولوا يغيروا الملفات عشان يسرقوا حق الطفل الوريث. أبوك اكتشف الخطة، ووالتر ساعده. ولما عرفوا إنهم اتكشفوا، أخدوا الطفل اللي كانوا فاكرينه وريث فانس وحاولوا يخفوه.
وأنا؟
أمي مسكت إيدي.
أنت كنت الطفل اللي فضل معايا.
أبويا قال
والتر عرف الحقيقة بعد سنين. ولما اكتشف إن الوريث الحقيقي اختفى، قرر يحميك من غير ما يقولك مين أنت.
الرجل الغريب وضع آخر ملف على الطاولة.
والاختبار اللي عمله والتر قبل موته أثبت كل شيء.
فتحت التقرير.
النتيجة كانت واضحة.
جابرييل هو الوريث البيولوجي لعائلة فانس.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في الصفحة الأخيرة.
الوريث الثاني الذي اختفى منذ سنوات
كان الشخص الذي وقف أمامنا.
الرجل ابتسم وقال
أنا أخوك.
سكت الجميع.
كلارا قربت مني، ثم قالت
يبقى كل اللي حصل كان عشان يلاقونا إحنا الاتنين.
هز الرجل رأسه.
مش بس عشان يلاقوكم. عشان يمنعوا أي واحد فيكم من الوصول للمستندات.
ثم أخرج فلاشة صغيرة.
عليها كل التحويلات، أسماء المتورطين، وتسجيلات والتر.
توماس أخذها وسلمها للشرطة التي وصلت بعد دقائق، بعدما اتضح أن الرجال الذين حاصروا المبنى كانوا جزءًا من شبكة تزوير واستيلاء على أموال الشركة.
أما الشخص الذي انتحل شخصية والتر
فاتضح أنه محامي العائلة القديم، وكان هو العقل المدبر لكل شيء.
وبعد شهور من التحقيقات، ظهرت الحقيقة كاملة.
والتر لم يترك لي ثروة فقط.
ترك لي اعتذارًا.
في آخر تسجيل له قال
لو وصلت للحقيقة، متخليش الفلوس تغيرك. أنا خسرت عيلتي بسبب الطمع ومش عايزك تخسر نفسك بسببها.
أما أمي، فسامحتها.
وأبويا رجع يعيش معانا
بعد سنين الغياب.
وكلارا؟
بطلت تمثل إنها عمياء.
وفي أول يوم ظهرت فيه قدام الناس من غير نظارتها، وقفت جنبي وقالت
أخيرًا نقدر نعيش من غير ما نخاف.
ابتسمت لها.
وإحنا هنبدأ منين؟
بصت للبيت الكبير اللي ورثناه.
من هنا.
ثم ضحكت وقالت
بس أول حاجة هنبيع القصر.
ضحكت.
ليه؟
قالت
عشان كل أسراره كانت أغلى من ثمنه.
وفي اليوم التالي، اتفتح باب الشركة من جديد.
لكن المرة دي
ما كانش اسم الوريث مكتوب عليه اسم عائلة فانس.
كان مكتوب
Gabriel Clara Hayes
لأن الثروة اللي بدأت بالخوف
انتهت بعيلة اختارت الحقيقة بدل الطمع.

تم نسخ الرابط