عشان اسدد ديوم حكايات زيزي

لمحة نيوز

أضاف
وخد معاك كلارا.
المكالمة انتهت.
بصيت لكلارا.
وشها كان شاحب.
ليه طلبك إنتِ بالذات؟
هزت راسها.
مش عارفة.
لكن توماس قال جملة خلتنا كلنا نسكت
أنا عارف.
بصيت له.
عارف إيه؟
قال
لأن المكان ده مش فيه أبوك بس.
أمال مين؟
نظر لكلارا مباشرة.
فيه الحقيقة اللي أبوها حاول يخبيها عنها والحقيقة دي ممكن تغيّر مين الوريث الحقيقي لكل ثروة فانس توماس ما استناش ردي.
قرب من الباب وقال
لو رايحين للمكان ده، لازم نتحرك دلوقتي.
قلت له
وإنت هتيجي معانا؟
لأ.
ليه؟
بصلي بنظرة غامضة.
لأن لو ظهرت هناك، الناس اللي بتدور على الحقيقة هتعرف إنك بدأت تفهم.
كلارا قالت
وإنت هتعمل إيه؟
ابتسم.
هفضل هنا وأخليهم يعتقدوا إنكم لسه جوه البيت.
أمي مسكت إيدي.
جابرييل، متروحش.
بصيت لها.
طول عمري فاكر إن أبويا سابنا. دلوقتي عرفت إنه ممكن يكون عايش. مستحيل أسيبه تاني.
كلارا قربت مني.
وأنا هاجي معاك.
توماس اعترض
ده أخطر شيء ممكن تعمليه.
قالت بثبات
أنا طول عمري عايشة وأنا بستخبى ورا شخصية البنت العمياء. المرة دي مش هستخبى.
خرجنا من البيت من ممر جانبي.
العربية كانت متوقفة بعيد.
ركبت أنا وكلارا.
وقبل ما أدور المحرك، لقيت ظرف صغير على الكرسي الخلفي.
ما كانش موجود قبل ما نركب.
فتحته.
جواه صورة واحدة.
صورة لوالدي.
وكان واقف قدام مبنى قديم.
وعلى ظهر الصورة مكتوب
لو وصلت للمكان ده، ما تثقش في أول شخص هتفتكر إنك تعرفه.
بصيت لكلارا.
حد حط الصورة دي هنا.
قالت
يعني كانوا عارفين إننا هنمشي.
شغلت العربية.
طول الطريق ما اتكلمناش.
لحد ما وصلنا للمكان.
كان مبنى قديم معزول، حواليه سور حديدي عالي.
نزلنا.
الباب الخارجي كان مفتوح.
دخلنا بحذر.
المكان من جوه كان مهجور، لكن على الترابيزة كان فيه كوب قهوة لسه دافي.
كلارا لمسته.
حد كان هنا من دقائق.
فجأة
سمعنا صوت جهاز تسجيل اشتغل.
وجاء صوت والتر من السماعات
لو بتسمعوا التسجيل ده، يبقى جابرييل وصل.
اتجمدت.
الصوت كمل
يا جابرييل، أنا مدين لك بحقيقة واحدة الحقيقة اللي أخفيتها عنك يوم دفعت تكاليف عملية أمك.
بصيت لكلارا.
أبوكي كان عارف كل ده؟
هزت رأسها وهي مصدومة.
الصوت تابع
أبوك لم يكن شريكي كان الرجل الذي حاول إنقاذ شركتي من شخص داخل عائلتي.
ثم سكت التسجيل لحظة.
وجاءت الجملة التي قلبت كل شيء
والشخص ده مش توماس.
فجأة اتسمعت خطوات خلفنا.
استدرت بسرعة.
وكان واقف قدام الباب
الدكتور.
لكن المرة دي كان معاه رجل تاني.
والرجل ده
كان والدي نكمّل بنفس الإيقاع ومن غير ما نكشف النهاية
وقفت مش قادر أتحرك.
بصيت للرجل اللي واقف جنب الدكتور، وملامحه كانت أكبر بكتير من آخر صورة فاكرها له.
شعره شاب منه الشيب، ووشه مرهق، لكن عينيه
عرفتهم فورًا.
بابا؟
الرجل ما ردش.
اتقدم خطوة.
أنا رجعت خطوة لورا.
إنت إنت عايش؟
بصلي طويلًا، وبعدين قال
كنت مستني اليوم اللي هشوفك فيه من غير ما يكون حد بيراقبك.
جريت عليه.
لكن قبل ما أوصل له، رفع إيده.
استنى يا جابرييل.
وقفت.
ليه؟
بص للدكتور.
لأن مش كل اللي موجودين هنا عايزينك تعرف الحقيقة.
بصيت للدكتور.
إنت قلت إن أبويا اختفى.
الدكتور رد بهدوء
وكنت بحاول أحميه.
صرخت
تحموني من إيه؟! عشرين سنة وأنا فاكر إن أبويا سابنا!
أبويا قرب مني.
أنا اللي طلبت من أمك تقولك كده.
ليه؟!
لأنهم كانوا بيهددوا بقتلك.
سكت.
الكلمة وقعت عليا كأنها ضربة.
كلارا تقدمت.
مين هم؟
أبويا بص لها.
الناس اللي كانوا عايزين يسيطروا على ثروة والدك.
كلارا قالت
عمي توماس؟
هز رأسه.
لأ.
ثم بص للدكتور.
ولا الطبيب.
الدكتور أنزل عينيه.
أبويا كمل
المشكلة إن توماس نفسه كان بيحاول يكشفهم.
اتصدمت.
يعني توماس كان بيساعدنا؟
من بعيد.
قلت
طب مين العقل المدبر؟
أبويا سكت.
ثم أخرج من جيبه صورة قديمة.
مدها لي.
بصيت للصورة
وكان فيها والتر، وأبويا، ورجل ثالث.
لكن الرجل الثالث كان واقف وظهره للكاميرا.
على ظهر الصورة كان مكتوب
الشخص الوحيد الذي يعرف مكان كل المستندات.
كلارا أخذت الصورة من إيدي.
وفجأة وشها شحب.
مستحيل
بصيت لها.
إيه؟
رفعت الصورة قدام عينيها.
أنا أعرف الساعة اللي في إيده.
استغربت.
ساعة؟
قالت
دي كانت هدية من أبويا.
أبويا هز رأسه.
بالضبط.
الدكتور قال
يعني إن الرجل ده كان قريب جدًا من والتر.
كلارا بدأت تسترجع ذكرياتها.
كان فيه شخص واحد بس أبويا كان بيثق فيه لدرجة إنه يدخل مكتبه من غير استئذان.
سألتها
مين؟
لكنها ما ردتش.
فضلت ساكتة، وعينيها مثبتة على الصورة.
ثم قالت بصوت مرتعش
الشخص ده
وفجأة انفتح باب المبنى بعنف.
دخل توماس وهو بيصرخ
كلارا! متقوليش اسمه!
اتلفت له.
وكان واضح من وشه
إنه لأول مرة في حياته خائف بجد توماس كان واقف عند الباب، ووشه لأول مرة ما كانش فيه أي أثر للهدوء.
قال بصوت حاد
كلارا ما تقوليش اسمه.
كلارا بصتله.
ليه؟
توماس دخل بسرعة وقفل الباب وراه.
لأن مجرد نطق اسمه هنا معناه إننا كلنا بقينا في خطر.
أبويا قرب منه وقال
اتأخرت يا توماس.
توماس بصله بصدمة.
إنت عرفت إنها وصلت؟
أبويا رد
من أول ما دخلت المبنى.
بصيت لأبويا.
إنت كنت عارف إن توماس هييجي؟
أيوه.
وكنت عارف إن الدكتور هنا؟
سكت.
صرخت
أنا تعبت من الأسرار! كل واحد فيكم عارف جزء من حياتي وأنا الوحيد اللي ما أعرفش حاجة!
أبويا قرب مني وحط إيده على كتفي.
عشان كده لازم تعرف كل حاجة دلوقتي.
كلارا قالت
مين الرجل اللي في الصورة؟
أبويا بص لتوماس.
توماس نزل عينه للأرض.
وبعدين قال
والتر كان فاكر إنه بيحمي بنته لكنه كان بيحمي الشخص الغلط.
كلارا اتوترت.
تقصد إيه؟
توماس مد إيده للصورة.
بص للرجل اللي واقف وظهره للكاميرا.
ثم قال
الراجل ده كان أقرب شخص لوالدك.
سكت لحظة.
وكان الوحيد اللي عنده مفتاح خزنة والتر السرية.
كلارا همست
مستحيل
أبويا قال
مش بس كده.
طلع مفتاح صغير من جيبه.
الخزنة لسه موجودة.
بصيت للمفتاح.
فين؟
أبويا أشار ناحية أرضية المبنى.
تحتنا.
الدكتور اتقدم بسرعة.
لا مش هنا.
أبويا بصله.
ليه؟
الدكتور بدأ يتوتر.
لأن المكان ده اتفتش من سنين.
توماس رد
اتفتش بس محدش كان يعرف إن الخزنة مش في الحيطة.
سكت الجميع.
توماس مشي ناحية زاوية قديمة، وشال قطعة خشب من الأرض.
ظهر تحتها باب حديد صغير.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
أبويا نزل وفتح الباب بالمفتاح.
لكن قبل ما يفتحه بالكامل
سمعنا صوت صفارة إنذار عالية.
وبعدين اتقفل باب المبنى الرئيسي لوحده.
كلارا مسكت إيدي.
جابرييل
بصيت ناحية الباب.
كان بيتقفل بقفل إلكتروني.
وأبويا قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
حد عرف إننا لقينا الخزنة.
وفجأة
جاء صوت من السماعة فوقنا
أخيرًا وصلتوا لها.
كلارا رفعت رأسها.
الصوت تابع
بس للأسف اتأخرتوا.
ثم ظهرت شاشة صغيرة على الحائط.
وعليها صورة مباشرة لبيت أمي.
وكانت أمي واقفة في الصالة
وأمامها شخص مجهول كلارا شهقت أول ما شافت الشاشة.
دي أمي!
بصيت للشخص اللي واقف قدام أمي في الصورة، لكن الصورة كانت بعيدة ومش واضحة.
أبويا قال بسرعة
لازم نخرج من هنا.
قلت له
مش هنسيب أمي!
حاول يفتح باب الخزنة، لكن صوت السماعة رجع تاني
عندكم عشر دقايق.
ثم انطفأت الشاشة.
كلارا بصتلي.
عشر دقايق لإيه؟
أبويا رد
عشان نلاقي المستند اللي هما عايزينه.
توماس اندفع ناحية الخزنة.
إيه المستند؟
أبويا فتح الباب الحديدي.
جواه كان فيه صندوق أسود صغير، وملفات قديمة، ومظروف مختوم باسم كلارا فانس.
كلارا مدت إيدها للمظروف.
لكن أبوها وقفها.
استني.
ليه؟
لأنك لازم تعرفي حاجة قبل ما تفتحيه.
قالها وهو بيبص في عينيها
الورق اللي جواه ممكن يثبت إنك مش الوريثة الوحيدة.
كلارا اتجمدت.
يعني إيه؟
توماس قال
يعني إن والتر كان مخبي وريث تاني.
بصيت لهم.
وريث تاني؟!
أبويا هز رأسه.
وده السبب الحقيقي اللي خلّى كل اللي حصل يحصل.
كلارا مسكت المظروف بإيد مرتعشة.
مين الوريث؟
أبويا ما ردش.
فجأة سمعنا صوت خبط قوي من فوق.
ثم صوت رجل بيصرخ
افتحوا الباب!
توماس قرب من السلم.
جابرييل، خد كلارا واستخبى.
لكن أبويا مسكه من دراعه.
لأ.
إيه؟
الوقت جه إنك تعرف الحقيقة أنت كمان.
وبصلي مباشرة.
الوريث التاني
سكت لحظة.
ثم قال
هو أنت يا جابرييل اتجمدنا كلنا مكاننا.
الرجل دخل خطوة واحدة للداخل، والضوء وقع على وشه.
توماس رجع لورا.
مستحيل
أبويا ما اتحركش.
لكن صوته خرج هادي بشكل غريب
كنت عارف إنك هتظهر في النهاية.
الرجل ابتسم.
وأنت كنت عارف إنك مش هتقدر تخبي جابرييل للأبد.
بصيت له.
إنت مين؟
ما ردش.
بدلًا من كده، بص لكلارا وقال
آسف يا كلارا.
كلارا قربت مني.
آسف على إيه؟
قال
على إن أبوكي كذب عليكي طول السنين دي.
كلارا هزت رأسها.
كل الناس هنا بتقول إن أبويا كان بيحميني.
الرجل ضحك ضحكة قصيرة.
كان بيحمي ثروته.
ثم رمى ملف على الأرض.
الملف وقع مفتوح.
وأول ورقة ظهرت فيها صورة والتر.
تحتها توقيع.
لكن التوقيع كان مش بتاع والتر.
كان توقيع كلارا.
كلارا انحنت بسرعة وأخذت الورقة.
وشها اتغير.
أنا ما مضيتش على ده.
أبويا قال
عشان كده مثّلوا إنك عمياء.
سألته
إيه علاقة ده بالموضوع؟
أبويا بصلي.
كانوا محتاجين حد يحمل المسؤولية عن كل التحويلات اللي حصلت باسمها.
كلارا بصت للرجل.
وإنت كنت بتساعدهم؟
الرجل سكت.
توماس قال فجأة
لأ.
كلنا بصيناله.
كمل
هو اللي وقفهم.
الرجل بص لتوماس.
متتكلمش عن حاجات إنت ما تعرفهاش.
توماس رد
أنا أعرف أكتر مما تتخيل.
وفجأة
رن تليفوني.
رقم أمي.
رديت بسرعة.
ألو؟!
ما سمعتش صوتها.
سمعت صوت شخص تاني
لو عايز والدتك تفضل بخير، سيب الملف مكانه واخرج لوحدك.
قبضت على الهاتف.
إنت عملت فيها إيه؟
لسه ما عملناش حاجة.
ثم قال
لكن لو فتحت الخزنة، هتندم.
بصيت للصندوق الأسود.
أبويا كان واقف جنبي.
همس
افتحه.
قلت
بس أمي
قال
عشان أمك تحديدًا لازم تفتحه.
مديت إيدي للصندوق.
فتحت القفل.
جواه كان فيه مستند واحد فقط.
ورقة قديمة جدًا.
وفي أعلاها اسم واحد
جيمس هايز.
لكن تحت الاسم مباشرة
كان فيه اسم تاني.
اسم ما حدش فينا كان مستعد يشوفه.
والتر فانس.
وتحت الاسمين جملة واحدة
إذا حدث لي شيء، فالحقيقة لا تُسلَّم إلا إلى جابرييل.
رفعت عيني لأبويا.
فقال
دلوقتي بس هتعرف ليه والتر اختار اسمك من البداية. أنا؟!
صوتي خرج مبحوح.
بصيت لأبويا، وبعدين لكلارا.
إزاي أنا الوريث؟ أنا حتى ما كنتش أعرف إن والتر يعرفني!
أبويا قال
لأنك مش مجرد ابن جيمس هايز.
سكت لحظة.
إنت جزء من اتفاق قديم بيني وبين والتر اتفاق بدأ قبل ما تولد.
كلارا قربت مني.
يعني إيه؟
أبويا مد إيده ناحية المظروف.
افتحه.
فتحت المظروف بسرعة.
جواه شهادة ميلاد قديمة، وعقد، وصورة لطفل صغير.
أول ما شفت الصورة
اتجمدت.
الطفل كان أنا.
لكن اللي صدمني مش الصورة.
كان الاسم المكتوب تحتها.
جابرييل والتر هايز.
رفعت عيني لأبويا.
مين والتر؟
أبويا قال بهدوء
والتر مش اسم عيلتك بس ده الاسم اللي والتر فانس أصر إنك تحمله في أوراق سرية.
كلارا قالت
بس ليه؟
قبل ما يجاوب، سمعنا خبط عنيف فوقنا.
صوت الرجل من السماعة رجع
باقي خمس دقايق يا جابرييل.
أبويا قفل الصندوق بسرعة.
لازم نخرج.
لكن توماس وقف قدامه.
لأ.
أبويا بصله.
إنت بتعمل إيه؟
توماس قال
طول السنين اللي فاتت كنت فاكر إن والتر كان بيحاول يحمي كلارا.
ثم بصلي.
دلوقتي فهمت إنه كان بيحميك إنت كمان.
كلارا سألت
من مين؟
توماس رد
من الشخص اللي كان عايز يمحو اسم جابرييل من كل مستندات الشركة.
ثم سكت.
وفجأة
اتسمع صوت مفتاح بيدخل في باب المبنى.
حد كان بيفتح الباب من بره.
أبويا همس
الشخص ده معاه مفتاح.
توماس وشه اتغير.
مستحيل.
قلت
مين؟
توماس بص ناحية الباب، وقال
الشخص الوحيد اللي والتر كان بيثق فيه لدرجة
تم نسخ الرابط