الساعه كانت 2بليل حكايات منال علي

لمحة نيوز

اللي قتل أبويا كان موجود يوم ولادتي؟
الراجل بص لفؤاد.
اسأليه.
بصيت لفؤاد.
مين كان في الأوضة يوم ما اتولدت؟
فؤاد ما ردش.
نور الدين قال
كانت أربع أشخاص.
وأشار للصورة القديمة.
أمك الحقيقية سعاد فؤاد وشخص رابع.
قربت من الصورة.
الشخص الرابع ده مين؟
أخو سامح ابتسم وقال
الشخص اللي كان آخر واحد شاف سامح حي.
سعاد صرخت
كفاية!
لأ يا سعاد، كفاية إخفاء.
وبعدين بصلي وقال
أبوكي اكتشف قبل موته إن فيه حد من العيلة كان بيزوّر أوراق وأملاك باسمه. ولما حاول يفضح الموضوع، حصلت له الحادثة.
قلت
وإنت عايز تقول إن الحادثة كانت متعمدة؟
هز راسه.
وأنا عندي دليل.
نور الدين شد الملف من إيده.
فين الدليل؟
ابتسم.
في نفس المكان اللي اتخبى فيه المفتاح.
بصيت للمفتاح اللي في إيدي.
يعني لازم نروح هناك؟
فؤاد قال بسرعة
لأ.
ليه؟
لأن المكان ده خطر.
ولا لأن الحقيقة اللي جواه هتفضحك؟
سكت.
كانت أول مرة أواجهه من غير ما أخاف.
وفجأة، أخو سامح قال
قبل الفجر عندك وقت قليل.
ليه؟
لأن الشخص اللي قتل أبوكي عرف إن المفتاح ظهر.
ثم قرب مني وهمس
وهو دلوقتي عارف إنك عرفتي اسمه.
اسمه مين؟
بص لفؤاد.
الشخص اللي كان واقف جنب سريرك يوم ولادتك
هو نفسه اللي عاش 26 سنة وهو بيقول لك أنا أبوكي سكت المكان كله.
بصيت لفؤاد، وقلت وأنا بحاول أتماسك
يعني إنت؟
فؤاد نزل عينه للأرض.
أنا ماقتلتش أبوكي يا مي.
أمال مين؟
قبل ما يرد، نور الدين قال
الحقيقة موجودة في الصندوق. روحوا البيت القديم، وهتعرفوا كل حاجة.
بعد ساعات، وصلنا للبيت.
دخلت وأنا ماسكة المفتاح، وقلبي بيدق بجنون.
المفتاح فتح باب غرفة صغيرة في آخر الممر.
جواها كان الصندوق الخشبي.
فتحناه.
لقينا أوراق ملكية، وصور، وتسجيل صوتي قديم.
شغلنا التسجيل.
صوت سامح ظهر واضح
لو بتسمعوا التسجيل ده، يبقى أنا مت. واللي حصل لي مش حادثة. اكتشفت إن أخويا كان بيزور أوراق أملاكي، ولما واجهته هددني.
الكل سكت.
ثم قال
فؤاد مالوش ذنب. أنا طلبت منه ياخد بنتي ويحميها لو حصل لي حاجة، لأن الشخص اللي بخاف منه موجود حواليا.
اتصدمت.
سامح كمل
أما مي فأمها لازم تعرف إني ماخدتش بنتها منها بإرادتي. المستشفى حصل فيه خطأ، وفؤاد أخدها بناءً على وصيتي، لحد ما الخطر يختفي.
بصيت لفؤاد.
دموعه نزلت.
أنا وعدت أبوكي أحميكي وكنت خايف لو عرفتي الحقيقة يوصلك الخطر.
وبعدها ظهر آخر جزء من التسجيل
الشخص اللي تسبب في موتي هو أخويا.
أخو سامح انهار واعترف بكل حاجة.
كان زور مستندات، ولما سامح اكتشفه، دبّر الحادث.
أما فؤاد فكان بريئًا، لكنه أخفى الحقيقة 26 سنة خوفًا عليّ.
أمي الحقيقية قربت مني وهي بتبكي
سامح وصاني عليكي وأنا فشلت أوصلك، بس عمري ما بطلت أدور عليكي.
بصيت لها، وفضلت ساكتة.
مكنتش قادرة أنسى 26 سنة من الوجع في لحظة
لكن لأول مرة عرفت إن إحساسي طول عمري إني مختلفة عنهم ماكانش وهم.
بعد أيام، اتفتحت القضية رسميًا، وظهرت الحقيقة كاملة.
وأنا احتفظت بصورة أبويا الحقيقي في أول صفحة من ألبوم حياتي.
أما فؤاد
ففضل موجود في حياتي.
مش لأنه أبويا بالدم
لكن لأنه الرجل اللي نفّذ وعد قطعه لأبويا يوم ولادتي.
وفي النهاية فهمت إن العيلة مش دايمًا هي الناس اللي بتجمعك بيهم نفس الدم
أحيانًا العيلة هي الشخص اللي يختارك ويحميك، حتى لو اضطر يفضل ساكت سنين.
وأنا أخيرًا
عرفت أنا مين.
وعرفت ليه اسمي الحقيقي كان نور.
لأن أبويا كتب في آخر سطر من التسجيل
لو بنتي سمعت كلامي يومًا قولولها إني سميتها نور، لأني كنت متأكد إن حتى لو الدنيا كلها ضلمت حواليها، هي هتفضل قادرة تنور حياتها بنفسها.

تم نسخ الرابط