الساعه كانت 2بليل حكايات منال علي

لمحة نيوز

عني حاجات، وفي ست بتقول إنها أمي الحقيقية!
الراجل الكبير قاطعني
وفي حاجة تانية محدش قالهالك.
بصيت له.
إيه؟
فتح الملف البني اللي كان ماسكه، وطلع منه ورقة قديمة.
اسمك يوم ما اتولدتي ماكانش مي.
اتجمدت.
كان إيه؟
بص للست الواقفة عند الباب.
هي بدأت تعيط.
وبصوت مكسور قالت
كان اسمك نور.
سكتت الدنيا كلها.
وبعدين مدت إيدها ناحيتي وقالت
وأنا اللي اخترتلك الاسم ده قبل ما ياخدوكي مني.
لكن قبل ما ألمس إيدها، دخلت الممرضة فجأة وهي بتقول
في حد بيسأل عن المريضة بره.
الدكتور قال
مين؟
الممرضة بصت ناحيتي وقالت
راجل اسمه نور الدين.
الست الحقيقية لأمي اتغير لون وشها.
وقالت بصوت مخنوق
مستحيل
سألتها
مين نور الدين؟
ما ردتش.
الراجل الكبير وقف مرة واحدة، وقفل الملف بسرعة.
وقالت الست
لو نور الدين وصل هنا يبقى عرف إن مي عرفت الحقيقة.
وأبويا لأول مرة ظهر عليه الرعب الحقيقي.
قال
لازم نخرجها من المستشفى قبل ما يشوفها. لازم نخرجها من المستشفى قبل ما يشوفها.
بصيت لأبويا بصدمة.
هو مين نور الدين ده؟ وليه خايفين منه كده؟
قبل ما حد يرد، سمعنا صوت خطوات جاية ناحية الغرفة.
خطوات هادية لكن كل خطوة كانت بتخليني أحس إن قلبي بيغرق أكتر.
الراجل الكبير قفل الملف وحطه تحت دراعه.
وسعاد قالت بسرعة
مي، مهما حصل ما تثقيش في أي كلمة هتسمعيها من نور الدين.
ليه؟
لأنه هو الوحيد اللي يعرف فين الحقيقة كاملة.
وفجأة
الباب اتفتح.
دخل راجل في أواخر الخمسينات، لابس بدلة غامقة، وشعره فيه خصلات بيضا.
بص لكل اللي في الغرفة.
وبعدين عينيه وقعت عليا.
وقف مكانه.
وكأنه شاف حد كان فاقد الأمل إنه يشوفه تاني.
قال بصوت منخفض
نور
اتنفضت.
أنا مش نور.
قرب خطوة.
لأ إنتِ نور.
بصيت لأبويا.
كان وشه مصفر.
والست اللي قالت إنها أمي بدأت تعيط.
أما سعاد، فكانت بتبص لنور الدين بخوف واضح.
نور الدين قال
أنا كنت بدور عليكي من ست وعشرين سنة.
صرخت
طب ليه؟! إيه اللي حصل يوم ما اتولدت؟!
سكت لحظات.
وبعدين قال
لأن يوم ولادتك حصلت جريمة.
الغرفة كلها سكتت.
قلت
جريمة إيه؟
بص لأبويا.
اسألوا فؤاد.
أبويا رجع خطوة لورا.
متصدقهوش يا مي.
نور الدين فتح الملف البني، وطلع صورة قديمة.
حطها قدامي.
كانت صورة لمستشفى قديم.
وتحت الصورة تاريخ يوم ولادتي.
لكن الصدمة ما كانتش في الصورة.
كان فيه أربع أشخاص واقفين قدام باب المستشفى
ومن بينهم أبويا.
وسعاد.
والست اللي بتقول إنها أمي.
وشخص رابع ماعرفتوش.
أشرت للصورة وأنا بترعش
مين الراجل ده؟
نور الدين بص للصورة وقال
ده الشخص اللي أخدك من المستشفى.
قلت
أخدني ليه؟
رفع عينيه ناحيتي وقال
لأن أبوكي الحقيقي كان ميت
والشخص اللي قدامك دلوقتي
ماكانش المفروض يبقى أبوكي أصلًا الجملة الأخيرة خلتني مش قادرة أتكلم.
يعني إيه أبويا الحقيقي كان ميت؟
نور الدين بص لأبويا وقال
فؤاد ماكانش أبوها. كان الشخص اللي اتكلف ياخدها من المستشفى ويربيها بعيد عن أمها.
صرخت
يتكلف؟! مين اللي كلفه؟!
فؤاد حاول يقاطع
مي، متسمعيش كلامه!
لكن نور الدين رفع الورقة قدامه.
عندي الدليل.
فتح الملف وطلع مستند قديم عليه ختم المستشفى.
يوم ولادتها، حصل تبديل في السجلات. اسم الأم اتشال واتكتب مكانه اسم تاني.
بصيت للست اللي بتقول إنها أمي.
وإنتِ كنتِ فين كل السنين دي؟
انهارت على الكرسي وقالت
كنت بدور عليكي.
طب ليه ماوصلتيليش؟
بصت لفؤاد.
لأن كل مرة كنت بقرب كان بيهددني إنك هتختفي للأبد.
فؤاد صرخ
كفاية!
لأول مرة شوفته بالشكل ده.
مش غضبان
كان مرعوب.
نور الدين قرب مني وقال
في حاجة لسه ماعرفتيهاش يا مي.
إيه؟
فتح آخر ورقة في الملف.
كانت شهادة ميلاد قديمة.
وبجانب اسم أمي الحقيقي كان فيه اسم أب.
قريت الاسم
وسكت.
لأن الاسم ده كان معروف جدًا بالنسبة لي.
اسم شخص كنت طول عمري بسمع عنه في البيت باعتباره
أقرب صاحب لأبوكي فؤاد.
رفعت عيني ببطء.
هو ده أبويا الحقيقي؟
نور الدين ما ردش.
بس سعاد حطت إيدها على بوقها، وأمي الحقيقية بدأت تبكي.
أما فؤاد
فخرج من الغرفة بسرعة.
وقبل ما الباب يقفل، سمعته بيقول في التليفون
لازم ننقلها الليلة قبل ما تعرف مين كان أبوها فضلت واقفة مكانها بعد ما سمعت آخر كلمة.
قبل ما تعرف مين كان أبوها.
جريت وراه، لكن رجلي كانت لسه ضعيفة من العملية.
بابا!
فؤاد وقف عند آخر الممر، وبصلي.
إنت كنت عارف إن أبويا الحقيقي مات؟
وشه اتغير.
مين قالك الكلام ده؟
نور الدين.
قرب مني وقال بصوت واطي
مي، ارجعي أوضتك.
لأ.
إنتِ لسه خارجة من عملية.
أنا مش هرجع غير لما أعرف الحقيقة.
سكت لحظة، وبعدين قال
أبوكي الحقيقي مات قبل ما تتولدي.
وإنت كنت تعرفه؟
أيوه.
مين هو؟
بص حواليه، كأنه خايف حد يسمع.
اسمه كان سامح.
الاسم ضربني فجأة.
سامح
نفس الاسم اللي كنت بشوفه مكتوب على صندوق خشبي قديم عندنا في البيت، وأمي كانت دايمًا تمنعني أقرب منه.
رجعت خطوة.
سامح؟
فؤاد سكت.
الصندوق اللي في دولاب ماما عليه اسم سامح.
وشه اصفر.
إنتِ فتحتيه؟
لأ.
قبل ما يكمل، سمعت صوت سعاد من ورايا
الصندوق ده لازم يتفتح دلوقتي.
فؤاد صرخ
سعاد! إنتِ عايزة تضيعي البنت؟!
ردت بهدوء
لأ أنا عايزة أنقذها قبل ما تروح ضحية لنفس السر اللي ضيع أبوها.
وفي اللحظة دي، موبايل نور الدين رن.
رد بسرعة.
سمعناه يقول
إيه؟!
سكت ثواني.
وبعدين بصلي وقال
حد دخل بيتك يا مي.
قلبي وقع.
مين؟
قال
حد بيدور على الصندوق.
وبعدين أضاف جملة خلتني أتجمد
والصندوق كان عنده حاجة أهم من أي ورقة عن ولادتك.
إيه؟
بص لنور الدين وقال
مفتاح.
مفتاح إيه؟
قال
مفتاح المكان اللي اتخبّت فيه الحقيقة من 26 سنة رجعت أوضتي وأنا مش قادرة أستوعب اللي بيحصل.
مفتاح
يعني كل السنين دي، الحقيقة كانت متخبّية ورا باب مقفول؟
بصيت لنور الدين
المفتاح ده موجود فين؟
قال
آخر مرة شوفته فيها كانت في بيت قديم كان ملك أبوكي الحقيقي.
سامح؟
هز راسه.
أيوه.
سألته
والبيت ده فين؟
قبل ما يرد، سعاد قالت
اتقفل من يوم موته.
بصيت لها
ومحدش دخله من وقتها؟
سكتت.
فهمت من سكوتها إن فيه حاجة مستخبية.
سعاد إنتِ بتخبي عليا حاجة.
قالت
البيت اتفتح مرة واحدة من 26 سنة.
مين فتحه؟
بصت لفؤاد.
هو.
لفيت ناحية فؤاد.
دخلت بيت أبويا الحقيقي؟
فؤاد ما ردش.
ليه؟
قال بصوت منخفض
عشان آخدك منه.
آخدني أنا؟
هز راسه.
كنتِ لسه طفلة.
وكنت هتعمل فيا إيه؟
قال
أحميكي.
ضحكت بسخرية وسط دموعي.
تحميني من مين؟
قبل ما يرد، نور الدين فتح الملف وقال
من عيلة سامح.
استغربت.
عيلته؟
سامح ماكانش عايش لوحده. كان عنده أخ واختفاؤك بعد موته كان بالنسباله فرصة يستعيد حاجة سامح كان مخبيها.
حاجة إيه؟
نور الدين بص لفؤاد.
هو عارف.
فؤاد أخد نفس طويل، وبعدين قال
أبوكي قبل ما يموت سلّمني صندوق.
الصندوق اللي عند ماما؟
أيوه.
وقالك فيه إيه؟
فؤاد بصلي للحظات، وبعدين قال
قال لي لو حصل لي حاجة، ماتديش الصندوق لمي إلا لما تتم 26 سنة.
اتجمدت.
يعني إيه؟
سعاد قالت
لأن النهارده بالضبط مي بقت 26 سنة.
نور الدين فتح عينيه بدهشة.
يبقى الصندوق كان المفروض يتفتح النهارده.
في اللحظة دي
سمعنا صوت رسالة وصلت على موبايل فؤاد.
بص للشاشة.
وفجأة وقع الموبايل من إيده.
سألته
مين بعتلك؟
ما ردش.
نزلت أخدت الموبايل من الأرض.
وكانت الرسالة من رقم مجهول
الصندوق اتفتح وإحنا عرفنا إن مي عايشة.
وبعدها وصلت رسالة تانية
لو عايزينها تفضل عايشة رجّعوا المفتاح قبل الفجر فضلت باصة في الشاشة، ومش قادرة أصدق اللي قدامي.
مين اللي بعت الرسالة دي؟
فؤاد مد إيده ياخد الموبايل، لكن نور الدين سبقه ومسك إيده.
سيبه يا فؤاد.
مالكش دعوة!
بالعكس دي دعوة تخصني أنا كمان.
سعاد قربت مني وقالت
مي، لازم تعرفي حاجة قبل ما نتحرك.
إيه؟
المفتاح مش مع فؤاد.
بصيت له.
أمال مع مين؟
فؤاد فضل ساكت.
نور الدين قال
مع أمك.
بصيت للست اللي كانت بتقول إنها أمي الحقيقية.
معاكي؟
هزت راسها وهي بتعيط.
أيوه.
مدت إيدها داخل هدومها وطلعت سلسلة قديمة، وفي آخرها مفتاح صغير.
أول ما شوفته، قلبي دق بسرعة.
كان عليه رقم محفور
26
نفس الرقم اللي شوفته قبل كده.
قلت
ده هو؟
قالت
أيوه.
فؤاد صرخ
ما تديهولهاش!
الست بصت له وقالت
كفاية يا فؤاد.
وبعدين حطت المفتاح في إيدي.
في اللحظة اللي لمسته فيها، سمعت صوت ارتطام قوي من آخر الممر.
كلنا لفينا.
باب المستشفى كان بيتقفل.
والراجل اللي واقف عنده كان ماسك في إيده نفس الملف البني اللي كان مع نور الدين.
نور الدين شحب.
ده مش ممكن
سألته
مين ده؟
قال بصوت منخفض
أخو سامح.
الراجل بدأ يمشي ناحيتنا.
وفجأة وقف قدام الباب وقال
رجعوا المفتاح وأنا هقول لمي مين اللي قتل أبوها الحقيقي.
اتجمدت.
قتل؟
أخو سامح ابتسم ابتسامة غريبة وقال
أيوه يا نور
وبصلي مباشرة
أبوكي ما ماتش في حادثة زي ما قالولك.
سكت لحظة.
ثم قال
أبوكي اتقتل واللي قتله كان موجود في الغرفة دي يوم ما اتولدتي وقفت أبص له وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
يعني إيه
تم نسخ الرابط