اهو الطريق قدامك

لمحة نيوز

يبقى حد وصل قبّلنا.
سألته
ولو الدليل كان هناك؟
عادل رد
يبقى لازم نتحرك دلوقتي.
بعد ساعات، وصل حسام للبلد.
كانت أول مرة أشوف عمي الحقيقي.
وقف قدامي للحظات، وبصلي وكأنه بيحاول يشوف أخوه في ملامحي.
قال
آسف يا ياسين.
سألته
على إيه؟
على إني اتأخرت.
وبعدين خرج مفتاح قديم من جيبه.
ده مفتاح المخزن اللي أبوك كان بيحتفظ فيه بحاجاته.
ركبنا العربية واتجهنا للبيت القديم.
لما وصلنا، كان المكان مهجور تقريبًا.
دخلنا من الباب الخلفي.
المخزن كان مليان صناديق قديمة وأوراق.
حسام بدأ يدور.
وفجأة عادل وقف قدام الحائط.
قال
استنى.
كان فيه جزء من الحائط لونه مختلف.
ضغط عليه.
واتفتح تجويف صغير.
جواه صندوق معدني.
حسام طلعه.
فتحناه.
كان فيه ملفات، فلاشة صغيرة، ومظروف عليه اسم واحد
ياسين.
إيدي بدأت ترتعش.
فتحت المظروف.
وكانت جواه ورقة بخط أبويا
يا ياسين...
لو وصلت للرسالة دي، يبقى نجلاء حاولت تبعدك عن البيت.
لكن أهم حاجة تعرفها إن اللي حصل مش بسبب الفلوس وحدها.
أنا اكتشفت إن فيه شخص قريب جدًا منك كان بيحاول يغيّر ملكية ممتلكاتي قبل وفاتي.
والدليل موجود في الفلاشة.
لكن متفتحهاش هنا.
روح للمكان اللي بدأت فيه كل الحكاية.
بصيت لحسام.
يعني إيه المكان اللي بدأت فيه كل الحكاية؟
عادل قال
محمود كان بيعتبر مكان واحد بداية حياته كلها.
سألته
فين؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت عربية بتقف خارج البيت.
وبعدها صوت خطوات بتقرب.
حسام أخد الفلاشة بسرعة.
عادل قفل الصندوق.
وأنا وقفت في النص مش فاهم مين اللي وصل.
وفجأة سمعنا صوت نجلاء من الخارج
ياسين!
اتجمدت مكاني.
كانت عارفة إننا هنا.
والأخطر...
إنها ما جتش لوحدها الجزء الخامس نجلاء عرفت مكان الدليل
اتجمدت مكاني أول ما سمعت صوت نجلاء.
ياسين!
حسام حط الفلاشة في جيبه بسرعة، وعادل أشار لنا ناحية باب جانبي في آخر المخزن.
همست
هي عرفت إزاي؟
حسام رد
بعدين نفهم. دلوقتي لازم نخرج من هنا من غير ما حد يشوفنا.
لكن قبل ما نتحرك، باب المخزن اتفتح.
نجلاء دخلت.
كانت واقفة ومعاها رجل غريب، وفي إيدها مجموعة أوراق.
بصتلي وقالت
كنت عارفة إنك هتوصل هنا في الآخر.
أنا رجعت خطوة.
إنتِ كنتِ عارفة عن المكان ده؟
قالت
أبوك كان بيتكلم كتير عن الماضي، وأنا كنت بسمع.
عادل تقدم وقال
بس مكنتيش تعرفي كل حاجة.
نجلاء بصت له باستغراب.
وإنت هنا ليه؟
رد
عشان أحمي حق ياسين.
ضحكت بسخرية.
حق ياسين؟ الطفل ده ملوش علاقة بكل اللي بتتكلموا عنه.
حسام قال
بالعكس. هو أهم شخص في الموضوع كله.
نجلاء سكتت.
وبعدين بصتلي وقالت
ياسين، تعالى معايا.
هزيت راسي.
مش هاجي.
لأول مرة، ظهر عليها الارتباك.
أنا مرات أبوك.
رديت
بس إنتِ سبتيني في الطريق يوم ما أبويا مات.
سكتت.
حسام قال
وده سبب كفاية إنك تبعدي عنه.
الرجل اللي كان واقف معاها تقدم خطوة.
عادل وقف أمامه وقال
متتحركش.
الرجل توقف.
نجلاء بصت لحسام وقالت
إنت السبب في كل ده؟
حسام رد بهدوء
أنا بس بنفذ وصية أخويا.
قالت
الوصية مش هتنفعك.
ثم رفعت الأوراق اللي في إيدها.
أنا معايا مستندات بتثبت إن محمود نقل ملكية كل ممتلكاته ليا قبل وفاته.
عادل قال
مستندات مزورة.
نجلاء ابتسمت.
أثبت.
في اللحظة دي، حسام أخرج الفلاشة من جيبه.
وقال
مش محتاجين نثبت دلوقتي.
ثم رفع هاتفه.
كل اللي ناقصنا إننا نفتح الملفات الموجودة عليها.
نجلاء وشها اتغير.
واضح إنها كانت فاهمة إن الفلاشة فيها حاجة خطيرة.
قالت بسرعة
الفلاشة دي ملكي.
حسام رد
لأ.
ليه؟
لأنها تخص محمود، ومحمود حطها في مكان محدد عشان توصل لابنه.
سكت الجميع.
أنا قربت من عمي وقلت
افتحها.
حسام بصلي.
هنا؟
هزيت راسي.
أيوه.
فتح اللابتوب، وحط الفلاشة.
ظهر ملف واحد فقط.
اسمه
الحقيقة الأخيرة.
ضغطنا عليه.
ظهر تسجيل صوتي لأبويا.
وصوته قال
يا ياسين... لو بتسمع التسجيل ده، يبقى أنا مش موجود.
سكت لحظة.
ثم قال
عايزك تعرف إن نجلاء مش هي الشخص اللي كنت خايف منه.
نجلاء اتراجعت خطوة.
وأنا بصيت لها.
أبويا كمل
الشخص اللي لازم تحذر منه... هو الشخص اللي كنت تعتبره أقرب شخص ليك.
التسجيل توقف.
ظهر ملف جديد على الشاشة.
وكان عليه اسم واحد.
اسم الشخص اللي أبويا كان يقصده.
وأول ما شوفته...
حسام اتغيرت ملامحه.
عادل قال بصوت منخفض
مستحيل...
أما أنا ففضلت باصص للشاشة وأنا مش مصدق.
لأن الاسم اللي ظهر قدامنا...
كان اسم الشخص اللي ساعدني من أول يوم، واللي كنت فاكر إنه الوحيد اللي واقف في صفي الجزء السادس الاسم الصادم
فضلت باصص للشاشة ومش قادر أتكلم.
الاسم اللي ظهر قدامي كان
نجلاء.
مرات أبويا.
سكت الجميع.
نجلاء نفسها بصت للشاشة، وبعدها بصت لحسام.
وقالت بسرعة
أنا معرفش الملف ده.
عادل رد
واضح إن محمود كان شاكك فيك من زمان.
نجلاء هزت راسها.
لأ. هو كان شاكك في حاجة تانية.
حسام قال
التسجيل لسه مخلصش.
رجعنا التسجيل.
صوت أبويا ظهر من جديد
لو ظهر اسم نجلاء في الملف، متحكمش عليها بسرعة. هي كانت بتحاول توصل لحاجة أنا مخبيها، لكن السبب الحقيقي مختلف.
أنا بصيت لنجلاء باستغراب.
أبويا كمل
نجلاء عرفت إن فيه شخص بيحاول الاستيلاء على ممتلكاتي، وحاولت تمنعه بطريقتها. لكني منعتها إنها تتدخل، عشان كنت خايف عليها وعلى ياسين.
نجلاء بدأت تبص في الأرض.
وأنا سألتها
يعني إنتِ كنتِ عارفة؟
ردت بصوت منخفض
كنت عارفة إن أبوك عنده مشكلة... لكن مكنتش عارفة التفاصيل.
قلت
طب ليه سيبتيني في الطريق؟
رفعت عيني وقالت
لأني كنت عارفة إن المكان ده مراقب.
حسام اتدخل
وكان ممكن تاخديه معاكي.
قالت
لو خدته، كانوا هيتابعوني لحد ما يوصلوا له.
عادل سألها
ومين كانوا؟
نجلاء سكتت.
وبعدين قالت
شخص واحد.
سألها حسام
مين؟
قالت
محامي الشركة القديم.
حسام اتصدم.
الأستاذ سامح؟
هزت راسها.
أيوه.
أنا مكنتش أعرفه.
لكن عادل قال
سامح هو اللي كان ماسك كل عقود الشركة.
نجلاء أضافت
وهو اللي كان بيحاول يغيّر ملكية الممتلكات قبل وفاة محمود.
حسام بصلي وقال
يبقى فهمنا دلوقتي ليه أبوك كان مخبي المستندات.
فجأة، اللابتوب أصدر صوت تنبيه.
ظهر ملف جديد.
كان اسمه
الدليل النهائي.
فتحناه.
ظهر فيديو قديم لأبويا.
كان قاعد في مكتبه وبيتكلم مباشرة للكاميرا.
قال
لو الفيديو ده وصل لياسين، يبقى سامح حاول يوصل للدليل.
ثم وضع أمامه مجموعة أوراق.
وقال
الحقيقة موجودة في العقود الأصلية، لكن فيه نسخة واحدة فقط منها.
رفع ورقة.
وأنا خبّيتها في مكان محدش هيقدر يوصله بسهولة.
سكت لحظة.
ثم قال
المكان ده هو المدرسة اللي اتعلم فيها ياسين أول سنة.
بصيت للحاجة فاطمة، اللي كانت واقفة جنبنا.
قالت
المدرسة القديمة؟
هزيت راسي.
وفجأة فهمت.
أبويا كان عارف إن الحاجة فاطمة مدرسة في نفس البلد.
يعني اختياره للمكان ما كانش صدفة.
كان متأكد إن أول شخص ممكن يساعدني بعد ما أضيع...
هي.
لكن قبل ما نتحرك، وصل لحسام اتصال.
بص للموبايل، ووشه اتغير.
قلت
مين؟
قال
الشرطة.
سألته
ليه؟
رد
فيه بلاغ اتعمل باسمك.
ضدي؟
لأ...
سكت لحظة.
ثم قال
بلاغ بيقول إن ياسين اختفى من بعد وفاة والده، وإن نجلاء بتتهمنا إننا أخدناك منها.
نجلاء صرخت
أنا معملتش البلاغ ده!
عادل قال
يبقى سامح بدأ يتحرك.
حسام قفل اللابتوب.
لازم نروح المدرسة فورًا.
وأنا أخدت الورقة اللي كتبها أبويا.
لكن قبل ما نخرج، بصيت لنجلاء.
وسألتها
هتيجي معانا؟
بصتلي للحظات.
وبعدين قالت
أيوه.
ليه؟
ردت
لأن أبوك كان وصاني عليك قبل ما يموت...
وسكتت.
ثم أضافت
وأنا غلطت لما سبتك، لكن المرة دي مش هسيب حد يوصل لك.
خرجنا من المخزن.
لكن محدش فينا كان عارف إن سامح سبقنا بالفعل إلى المدرسة...
وكان مستني هناك من زمان طبعًا، دي النهاية مع حل السر ومحاسبة الشخص المسؤول، ومن غير خيانة أو أحضان.
وصلنا المدرسة القديمة قبل سامح بدقائق.
دخلنا المخزن الخلفي، وبدأنا ندور على أي حاجة تخص أبويا.
وفجأة الحاجة فاطمة قالت
استنوا... أنا فاكرة مكان
تم نسخ الرابط