رواية استثنائية في دائرة الرفض كاملة من الفصل الأول الى الفصل الثالث بقلم بتول عبدالرحمن
يسر قالتها فريدة وهي بتحاول تفوق.
يسر قالت بانفعال
برن عليكي مش بتردي ليه!
ردت فريدة
كنت نايمة في حاجة مهمة!
يسر سألتها
مش هتيجي معايا هنزل أشوف دريس النهارده.
فريدة اعتذرت
طب خليها بكرة الساعة ٤ مثلا إنتي عارفة شغلي الجديد.
يسر قالت بنبرة فيها عتاب بسيط
عارفة وعشان كده كنت برن بدري شوية أنتي عارفة كتب الكتاب يوم الخميس.
فريدة قالت
عارفة بس لسه في وقت بصي سلام دلوقتي هكلمك بالليل لما أكون فاضية.
قفلت معاها والعربية وقفت قدام الفيلا نزلت فريدة وسلمت على سالي وبعدها وطلعت على أوضة يونس.
دخلت وهي بتقول بابتسامة
مساء الخير.
يونس رد بنفس الحماس
مساء الفل مش مصدق إني شوفتك تاني.
ضحكت وسألته
ليه يعني!
قال
بصراحة مفيش واحدة جت هنا يوم ورجعت تاني فمستغرب شوية خصوصا إنك امبارح كنتي متوترة وسرحانة لما صحيت بالليل شوفتك قاعدة سرحانة على الآخر حب جديد ده ولا إيه
فريدة ضحكت وقالت
حب إيه بس أنا بس كنت زهقانة.
رد وقال
بصراحة لما لقيتك كده كملت نوم وقلت بلاش أتطفل أسيبك براحتك أحسن.
ابتسمت وسابته دخلت تغير هدومها في الحمام وهي بتبص حواليها كل حاجة شكلها طبيعي مفيش أي حاجة غريبة الجو هادي مريح بس
خرجت فريدة من الحمام لقت يونس قاعد في الأوضة قدام التلفزيون ماسك دراع البلاي ستيشن ومركز جدا في اللعبة.
قربت منه وسألته بنبرة فيها فضول
إيه سبب اللي إنت فيه ده!
بصلها يونس بسرعة وقال
حادثة.
فريدة قربت أكتر وقالت باستغراب
حادثة! إزاي يعني حصل إيه
يونس سكت لحظة عيونه كانت على الشاشة وقال
حادثه عاديه كنت راجع البيت بالليل بالموتوسيكل وهوب فوقت لقيت نفسي زي ما انتي شايفه كده
فريدة قعدت جنبه وسألته باهتمام
يعني كنت راكب موتوسيكل وقت الحادثة
ابتسم يونس وقال بنبرة فيها تهكم على نفسه
طبعا هو أنا بعرف أمشي من غيره!
فريدة قالت
بس انت شكلك متهور جدا سمعت إنك بتحب الموتسيكلات وعندك كتير.
رد وهو بيرفع حاجبه
أيوه دي أكتر حاجة بحبها في الدنيا بس المرة دي كنت ماشي بالعقل والله بس القدر بيلعب لعبته.
فريدة بصت له وقالت بنبرة فيها مزيج من قلق واهتمام
بس اللي حصل كان ممكن ينتهي بأسوأ من كده ليه بتجازف بروحك
قال بهدوء
السرعة بالنسبالي حرية بس الظاهر إن الحرية ساعات بتدفع تمنها غالي.
الباب خبط ودخلت سالي سألت باهتمام ايه الاخبار!
يونس قالها بملل أبو ام ده سؤال....
سالي ضحكت وقالت
طب
يونس رد وهو بيكمل اللعب
لا يا شيخة قوليلي مساء الحوادث والجبس والهموم.
فريدة ضحكت وقالت
واضح إنك بتستمتع بالتنكيد يا يونس.
سالي قربت منهم وقالت
هو كده من يومه بس معلش هتخف وترجع تجري على الموتسيكلات تاني وتعمل حوادث تاني
يونس قال وهو بيغمز
أهو ده الأمل اللي عايش عشانه.
فريده قالت بزهول حوادث!
سالي وضحت البيه كل شويه ييجي متدغدغ انبهه يبني ارحم نفسك بس لا حياة لمن تنادي
فريده قالت بسخريه لاء شاطر
سالي بصت لفريدة وقالت بنبرة هادية
لما تدي يونس المسكن ابقي انزلي اتكلم معاكي شوية.
يونس اتنهد وهو بيعدل وضعه على السرير وقال بنبرة متضرره
أهو كل يوم المسكن ده بمجرد ما بتحطي الحقنة في الكانولا بحس إن روحي بتطلع!
فريدة ابتسمت له وقالت
علشان هو مسكن قوي ومينفعش يتاخد مع بنج لأنه هيبطل مفعوله معلش كلها كام يوم وتكون أحسن.
سالي ابتسمت ليهم بلطف وخرجت من الأوضة
يونس بص لفريدة بنظرة طفولية وقال بنبرة شبه متوسلة
تلاعبيني!
فريدة ضحكت وقالت وهي بترفع حاجبها
بلاش هغلبك.
قال بثقه
عيب عليكي تعالي لاعبيني بدل ما أنا حاسس إني هنفجر من الملل.
فريدة ضحكت وقالت وهي
طب ماشي بس لو غلبتك متزعلش.
يونس ابتسم وقال
ده لو عرفتي تغلبيني أصلا!
قعدت جنبه خدت الكنترولر وبدأت اللعبة في الأول كانت بتحاول تركز بس واضح إنها مبتدئه فكان يونس كل شوية يضحك وهو بيقول
ده إنتي محتاجالك كورس تدريب قبل ما تلعبي معايا.
فريدة قالت بإصرار
استنى بس أنا لسه بسخن.
الجو مرح فضلت تلعب معاه لحد ما جه وقت المسكن
يونس أخد المسكن وسند راسه على المخدة وهو بيقول بنبرة نعسانه
مش قادر أقاوم الحقنة دي... خمس دقايق وهكون نايم في سابع نومة.
فريدة ابتسمت وقالت بهدوء
نام وارتاح... أنا هفضل هنا شوية.
سكتت الدنيا والهدوء بقى تقيل في الاوضة. يونس نام فعلا وفريدة قعدت على الكرسي بتحاول تهدى لكن عقلها مش ساكت.
فجأة وهي قاعدة لمحت في المراية الصغيرة اللي على التسريحة
فيه انعكاس حد وراها.
شخص واقف ساكن مش بيتحرك.
قلبها وقع لفت بسرعة
مفيش حد.
رجعت تبص في المراية
الانعكاس اختفى.
وقبل ما تلحق تستوعب اللمبة اللي فوقها بدأت تنور وتطفي بسرعة
تكتكتكتك
الصوت عالي والإضاءة مرعبة.
فريدة وقفت بسرعة بصت للسقف بتهمس لنفسها
في إيه! إيه اللي بيحصل!
وبعدين
صوت أنين خفيف بدأ ييجي من الدولاب.
أنين مكتوم وكأنه في حد جوه.
فريدة بصت
يتبع.
بارت 3
استثنائيه في دائرة الرفض
by batool abdelrahman