رواية استثنائية في دائرة الرفض كاملة من الفصل الأول الى الفصل الثالث بقلم بتول عبدالرحمن
المحتويات
قربت وفتحت بتوتر مكانش في حد بس لمحت ورقة صغيرة متعلقة على الباب مكتوب فيها بخط واضح
لو فكرتي تكملي هنا هتشوفي أيام سوده مش بس هتتعبك هتخلي كل حاجة حواليكي ضدك اعتبريها تحذير من حد عارف إزاي يحمل الكلمة وزنها البيت ده مش لعب وأنا مش هسمح لأي حد يتمادى
يتبع.......
بارت 2
استثنائيه في دائرة الرفض
by batool abdelrahman
وقفت فريدة شايلة الورقة في إيدها وعينيها بتتحرك على السطور الباردة اللي مكتوبة بخط حاد وواضح
تهديد... أنا لسه داخلة البيت من كام ساعة!
لفت الورقة بين إيديها بتوتر مش عارفة تتجاهل ولا تواجه تمشي ولا تكمل
قطعت الورقه ورمتها في باسكت الزباله ده شغلها ومش تهديد زي ده يخليها تفكر اصلا بس فجأه الباب خبط تاني.
وقف قلبها للحظة قربت من الباب ببطء
فتحت
بس مفيش حد.
ولا صوت.
ولا حتى خيال بعيد.
بصت يمين وشمال الرواق فاضي والإضاءة خافتة وعاملة ضل غريب على الحيطان
رجعت تقفل الباب بس لفت نظرها حاجة على الأرض.
نفس الورقة اللي لسه رامياها متنية ومرمية قدام الباب.
ركعت بسرعة تشوف الورقة نفس الخط نفس الكلمات.
دخلت الاوضه وقفلت الباب بسرعة فضلت ماسكة الورقة في إيدها عنيها ثابتة عليها بس فجأة أخدت نفس عميق وقامت بسرعة.
ما ينفعش تفضل خايفة. لازم تلاقي سالي وتعرفها.
فتحت الباب بحذر خرجت والبيت ساكت بطريقة غريبة كأن حتى الأنفاس اتمنعت.
نزلت السلم بخطوات سريعة بس رجليها كانت بتتهز من التوتر.
كل خطوة بتاخدها بتحس إنها أقرب لحاجة مش مفهومة.
الأنوار خافتة أكتر من العادي
صوت خفيف جه من وراها كأن في همسة بصت بسرعة وراها
مفيش حاجة.
سرعت خطواتها أكتر قلبها بيدق في ودانها.
وصلت للريسبشن فاضي.
سالي!
نادت
سالي أنتي هنا!
الصمت كان هو الرد الوحيد.
لكن بعد لحظة سمعت صوت باب بيترزع من بعيد جاي من المطبخ
لفت وبلعت ريقها مش قادرة تقرر تروح ناحية الصوت ولا ترجع الاوضه وتقفل الباب
لفت بسرعة لما حست بإيد بتتحط على كتفها شهقت بقوة والرعب مسيطر عليها بس صوت سالي جه يطمنها
في إيه اهدي مالك
فريدة قالت وهي بتحاول تلم نفسها
كنت كنت بدور عليكي.
سالي بصت لها باستغراب
ومتوترة ليه كده!
فريدة ردت بسرعة وهي لسه قلبها بيدق بعنف
في حاجة مش طبيعية هنا في حاجة غريبة بتحصل.
سالي سألت بهدوء
حاجة زي إيه
فريدة مدت إيدها وادتها الورقة
بصي الورقة دي حد خبط فوق ولما فتحت لقيت دي قدام الباب!
سالي خدت الورقة منها فتحتها وبصت فيها شوية وبعدين رفعت عينيها لفريدة وقالت باستغراب
دي ورقة فاضية يا فريدة.
فريدة خدت الورقة بسرعة وبصت فيها صوتها اتقطع من الصدمة
والله والله كان مكتوب فيها! كان فيها كلام وتهديد كمان!
سالي قالت بهدوء
وفين الكلام ده دلوقتي
فريدة بصت للورقة بحيرة وقالت بصوت خافت
معرفش
سالي قربت منها وقالت بنبرة فيها حنية
شكلك تعبانة شوية يا فريدة اغسلي وشك واهدي يمكن بس متوترة شوية.
فريدة هزت راسها
بس أنا كويسة مش عارفة إيه اللي حصل وكمان كان في واحدة هنا شغالة وهي اللي ودتني أوضة يونس مع إنك قلتي إنكوا مش بتشغلوا غير رجالة بس!
سالي عقدت حواجبها وقالت
شغالة إيه يا فريدة مفيش أي شغالات ستات هنا إحنا عندنا ٣ شغالين وكلهم رجالة.
فريدة قالت بحدة ممزوجة بالذعر
لأ! أنا شفتها بعيني! واحدة ست وهي اللي خدتني لاوضة يونس
سالي
فريدة شكلك تعبانة فعلا إيه رأيك تغسلي وشك ولو حابة تمشي النهاردة روحي.
فريدة سكتت لحظة وبعدين قالت بصوت أهدى لكنه مليان شك
بس أنا بجد بقولك اللي شوفته ممكن يكون أخوكي اللي بيعمل كده عشان يمشيني من هنا
سالي هزت راسها بالنفي وقالت
تيم أصلا مش في البيت ومش هييجي لحد آخر الأسبوع يمكن فعلا تكوني متوترة أو مجهدة.
فريدة اتنهدت وقالت بصوت واطي
يمكن عن إذنك.
دخلت فريدة الحمام والماية الباردة نزلت على وشها تحاول تصحيها من دوامة الرعب اللي حساها لكن الإحساس بالخطر مبيختفيش
كل حركة كل نفس كأن في عينين بتراقبها.
رفعت راسها وبصت في المراية تحاول تشوف ملامحها وتطمن نفسها
بس فجأة لمحت انعكاس حد واقف وراها.
حد طويل واقف ثابت ساكت.
شهقت ولفت بسرعة قلبها بيخبط في صدرها بعنف
لكن مفيش حد.
الحمام فاضي
الهدوء مرعب أكتر من الصوت.
بصت وراها تاني وبعدين رجعت تبص في المراية
مافيش أثر لأي حد كأن اللحظة دي محصلتش.
اتنهدت بعصبية وتمتمت لنفسها
أنا لازم أهدى يمكن فعلا متوترة
خرجت من الحمام بهدوء عينها بتتحرك في كل زاوية وهي بتدور على أي علامة أي تفسير قعدت على الكنبة وهي ضامة نفسها عينيها بتجري في المكان
بس عقلها بيجري أسرع بيراجع كل حاجه
الورقة الست اللي شافتها المراية...
رفعت عنيها وبصت حوالين الأوضة
كل حاجة هادية هادية زيادة عن اللزوم
لكن الهوا في الأوضة تقيل حضنت نفسها أكتر وسندت راسها لازم تفهم اللي حصل ده
اليوم عدى بالعافية عليهاكل لحظة عدت كانت كأنها بتسحب من روحها أخيرا وصلت بيتها طلعت أوضتها بخطوات تقيلة.
البيت كان هادي جدا هدوء مريب بس مختلف عن بيت سالي
قعدت على سريرها سندت ضهرها وعينيها سرحانة في السقف هو أنا اتجننت ولا اللي حصل ده كان حقيقي
قطع أفكارها صوت رنة موبايلها.
بصت على الشاشة إسلام بيتصل
فريدة ردت بصوت هادي
ألو
إسلام قال بلهجة فيها اهتمام واضح رجعتي البيت
اتنهدت
أيوه وصلت من شوية أخيرا.
قال بابتسامة خفيفة باينة في صوته حسيت إنك مرهقة كله تمام
قالت وهيا بتتاوب
آه الحمد لله اليوم كان طويل شوية بس عدى.
غيرت الموضوع وقالت هيا ماما فين دورت عليها مش لاقياها.
إسلام رد باهتمام
راحت النادي كانت بتقول هتقابل أصحابها
ردت بهدوء تمام
سألها بنبرة فضول واهتمام أخوي
طيب قوليلي الشغل ماشي إزاي مرتاحه!
كان نفسها تحكيله كل حاجة تقوله على الورقة والباب اللي خبط والشغالة الغريبة بس هيا مش عايزة تسمع جملة يمكن تكوني متوترة .
هي مش متوترة هي شافت اللي شافته.
قالت بإيجاز كويس
قالها بابتسامه طيب لو احتجتي حاجة كلميني خدي بالك من نفسك.
قفلت معاه وسكتت للحظة صوت نفسها بس هو اللي مالي الأوضة.
قامت غيرت هدومها ووقفت قدام المراية عمرها ما اتهيألها اي حاجه اشمعنا امبارح
قعدت تكتب شوية ملاحظات في النوت عندها تفاصيل الشغالة شكل الورقة كلام سالي توقيت الأصوات.
كل حاجة.
حاولت تنام بعد وقت طويل من التفكير وأخيرا غلبها النوم فاقت على صوت المنبه فتحت عينيها ببطء وهي حاسة إنها لسه مرهقة بس قامت بسرعة تجهز نفسها للشغل خرجت من أوضتها وندهت على مامتها
ماما!
لكن محدش رد.
خرجت واحدة من المطبخ كانت لابسة لبس شغالة وقالت بهدوء
مفيش حد في البيت.
فريدة
كانت صاحبتها
إيه يا
متابعة القراءة